|
لماذا يا عزة أسرعت الرحيل؟!
عزة يا غالية أحقاً رحلت هكذا دون تحية وداع ؟!
أي عام هذا الذي بدأ بخبر رحيلك؟!
يا رقيقة برقة خد الورد يا جميلة بجمال نهر النيل يا نقية بطيب تربة مصر يا فلسطينية الهوى والهم..
أوجعتني يا عزة دون قصد منك؛ فأنت الأرق من النسيم ومن لا تخدش جناح فراشة ، لكن الجرح في خبر رحيلك جاء كالصاعقة تاركاً دماغي مشلولاً وجسدي يرتعش بلا توقف والدمعة في عيني متحجرة من قسوة الصدمة تحرق مقلتيّ ولا تحررهما..!
آهٍ عزة
لم نر بك يوماً مرضاً مميتاً وكنا ننتظر عودتك بكل رقتك ومحبتك وجمال روحك
كانت خولة تنتظر أن تكتب معك الثنائيات وكانت ليلى تخاف عليك وتحمل همك أكثر من نفسها وتعمل كل ما بوسعها رغم المسافات لاستعادتك الصحة والعافية وكنا جميعاً ننتظرك بفارغ الصبر..
ليست العشرة الطويلة فقط وارتباطنا كأسرة / أسرة نور الأدب.. من يعرف عزة بكل طيبتها ورقتها وصدقها ومحبتها لا يستطيع إلا أن يحبها من أعماق قلبه..
وجهاً جميلاً مليئاً بالعذوبة والحياة فكيف تفجرت البحور في صدرك وتفتت صخور الحياة بين أضلاعك وكأنك آخر عنقود ينغرس في التراب وهو يضج بالحياة..!
سامحيني يا عزة فأنا في صدمة شديدة لا تمنحني القدرة على نعيك، فرائحة القبور وصقيع التراب لا تلتقيان في وجداني مع عزة الحبيبة المليئة بالحياة والدفء
في البداية لم أستطع وبقيت جامدة ذاهلة .. ثم دفعة واحدة قرأت لك الفاتحة مراراً ..
في أول مرة شعرت بخضّة الحقيقة تصفعني بقسوتها الموجعة فانسابت حينها الدموع المتحجرة
طيبة أنت في زمن يقاسي فيه الطيبون.. رحلتِ إلى فضاء يسبح فيه الطيبون الأنقياء بعيداً عن أهوال هذا الحاضر العفن الذي يرتع فيه الوحوش من كل صنف..
هل عزة حقاً ماتت؟!!
كم تأخذ من الأحبة أيها الموت وتجرح قلوبنا
ها هو غصن آخر يسقط وورقة من أوراق نور الأدب تتحول لذكرى وصورة من صور ذكرياتنا الموجعة وفصل أليم من فصولنا..
عزة يا حبيبة..
نامي وارتاحي فلعل التراب يكون لك وسادة رقيقة أحن عليك من البشر ويفتح الله به لك نافذة على الجنة وأنوارها..
اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة واسقها من يد نبيك عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم شربة من نهر الكوثر لا تظمأ بعدها أبداً
لن أقول وداعاً يا عزة
بل إلى اللقاء فكلنا على الدرب سائرون وكلٌ له محطة سيترجل فيها وسنلتقي بإذن الله في رحاب ملكوت الله حيث لا فراق ولا غصة فقد
بلغي سلامنا إلى طلعت والدكتور ناصر والعم عبد المنعم اسبر وكل من انتقلوا إلى الضفة الأخرى من أسرة نور الأدب
سأفتقدك يا عزة والله .. حزينة أنا .. حزينة جداً
نامي يا حبيبتي .. ارتاحي في رحاب الرحيم الكريم
نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
|