أنت الذي لا تنتهي
يذهبون عن ملامحي ، واللمح الباصر يختلس الأطياف من طرف الخيال ، لا تكاد التجلي وثم تختفي . يبدؤن وينتهون ، وأنت الذي لا تنتهي !!
يصمتون ! وتمحى بصمة الأصوات في النسام البعيدة ، لا تعبر أنفاس الهواء مسامعا سكنت ديار مسامعي !! يصمتون ومليء أفواههم حديثا ، ينتهون ولا ينتهي ! وأنت الذي لا تنتهي !!
يغرقون كسفائني العتيقة ، كذاكرتي العميقة ، ضلت مسارات الرجوع إلى صخور خوال ، أمواج غفلة تذودها إلى ضفاف متنائية ، بالروح أرخبيلا ، وشواطئا هوامل تبلغ التيه عني أرجائهم وتنثني ! وأنت الذي في الروح روح لا تنتهي !!
يسابقون النسيان عدوا في وجوه لا نعرفها ! وخلف البحر ترحل الأيام تغرب ! وخلف النافذة يغربون يرحلون ! كل النوافذ تبكي ..ونبكي ! تبتل الدقائق تغتسل ، تمسح برأس الحقيقة ، وعند كل صبح تقيم للغائبين صلاة ، ليس للسجود تنتمي ..وأنت الذي لك في الذات صلاة لا تنتهي !!
وأنا والمحراب سرا ! بين يقين واحتمال ! في وجود ! في خشوع الهمس نفضي بنا ،
لغة لا أبجدية لها ، ومنطق الصمت قلب له دبيب يبتهل ، دبيب تنظمه الأشياء حولي ، وبئوح مثلي لا يفسر ! يفضي بأعماق العلا ذاته .
وأقلب الأيام في قدر التمني ،
ومراجل عفوك ناعمة ! تثلج حرارة الخوف ، يصير واهيا ! وبالرجاء ينتهي ..
وأنت الملاذ ، والكنف تضم الخائفين ،
وظل الأمان ..ما إن يقطعه الراهبين فمطلق لا ينتهي ، وأنت الذي لا ينتهي !!
31-5-2018
https://nooreladab.com/showthread.php?t=32447
النص بعد التعديل:
أنت الذي لا تنتهي
يذهبون عن ملامحي، واللمح الباصر يختلس الأطياف من طرف الخيال، لا تكاد تتجلى وثم تختفي. . يبدأون وينتهون، وأنت الذي لا تنتهي!!
يصمتون! وتُمحى بصمة الأصوات في النسمات البعيدة، لا تعبر أنفاس الهواء مسامعاً سكنت ديار مسامعي!! يصمتون وملء أفواههم حديثاً، ينتهون ولا ينتهي! وأنت الذي لا تنتهي!!
يغرقون كسفائني العتيقة، كذاكرتي العميقة، ضلت مسارات الرجوع إلى صخور خوال، أمواج غفلة تجرفها إلى ضفاف متنائية، بالروح أرخبيلا، وشواطئ هوامل تبلغ التيه عني أرجاءهم وتنثني! وأنت الذي في الروح روح لا تنتهي!!
يسابقون النسيان عدوا في وجوه لا نعرفها! وخلف البحر ترحل الأيام تغرب! وخلف النافذة يغربون يرحلون! كل النوافذ تبكي.. ونبكي! تبتل الدقائق تغتسل، تمسح برأس الحقيقة، وعند كل صبح تقيم للغائبين صلاة، ليس للسجود تنتمي.. وأنت الذي لك في الذات صلاة لا تنتهي!!
وأنا والمحراب في سر ! بين يقين واحتمال! في وجود! في خشوع الهمس نفضي بنا، لغة لا أبجدية لها، ومنطق الصمت قلب له دبيب يبتهل، دبيب تنظمه الأشياء حولي، وبوح مثلي لا يفسر! يفضي بأعماق العلا ذاته.
وأقلب الأيام في قدر التمني، ومراجل عفوك ناعمة! تثلج حرارة الخوف، يصير واهيا! وبالرجاء ينتهي.. وأنت الملاذ، والكنف تضم الخائفين، وظل الأمان.. ما إن يقطعه الراهبون فمطلق لا ينتهي، وأنت الذي لا تنتهي!!"