إبــاء رثـــاء
--------------
د. رجــــاء بنــحيــدا
--------------
تـبـكـيك 'قـــدسٌ' قــد أضـيـع خـبـاؤها
والـجرح فـي الأقصى يصيح مجلجلا
لـهـفـي عــلـى لــيـث إذا مـــا زمـجـرا
تــــرك الــضـبـاع بــبـطـن واد جُــفِّـلا
لا تــرثــه، فـالـنـعـي لـلـهـلـكى ومــــن
كــانـت حـيـاتـه صــرخـة، لـــن يـأفـلا
هـــو لـــم يــمـت، بــل غـيـبوه لـيـهنأوا
فـــإذا بـــه فـــي كـــل شــبـر غُـلـغـلا
قسما بدمع الحرة الثكلى التي قالت:
فـــــداك الـــــروح يـــــا نــعــم الــــولا
مــا غــاب صـوتك، بـل تـشربه الـثرى
لــيـصـوغ مـــن طـوفـانـه جــيـلاً تـــلا
نــــم يـــا أخ الأحـــرار فـــي عـلـيـائه
حــــــراً نــقــيــاً طـــاهــراً ومــفــضـلا
خــلــفـت نــهــجـاً لـــلأبــاة وصـــيــة:
إمـــا حــيـاة الــعـز، أو مـــوت الــعـلا
--------------
د. رجاء بنحيدا
--------------