Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات نور الأدب http://www.nooreladab.com/vb/ منتديات أدب ,شعر وخاطرة,قصة ورواية ومقالة ونقاشا,رابطة أدبية للشعراء والأدباء والمفكرين, مكتبة, الفن التشكيلي,فيديو, ,صور و وثائق,لكل العرب في الوطن والمهجر,من كندا,أميركا,أوروبا,منتديات عربي و فرنسي و إنكليزي, و منتديات للشباب وللأطفال Forums literature, poetry, Thoughts, Story, fiction, articles and discussion, the Association of poets and literary writers and thinkers, the library, art, video, pictures and documents, all Arabs at home and abroad, from Canada, America, Europe, Mark is also available in Arabic and French and English, and forums for young people and children ar Sun, 22 Oct 2017 22:36:33 GMT vBulletin 60 http://www.nooreladab.com/vb/free-red-nature-by-anwar-design/images/anwar-design/rss.jpg منتديات نور الأدب http://www.nooreladab.com/vb/ الحب العذري عند لعرب http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=31830&goto=newpost Sun, 22 Oct 2017 15:12:43 GMT لحب العذري بين التقديس والموت بقلم / عبد الحافظ بخيت متولي الحب العذري عند العرب ارتبطت قصيدة الحب العذرى عند العرب بالشعراء المشهورين بهذا اللون مثل قيس وكثير وجميل وغيرهم، ومفردة العذرى تقدم لنا طابع الحب العفيف المرتبط باللهفة والشوق وحرقة الحرمان ويعطى للمحبوبة كيان السمو ويترفع بنفسه عن شهوات الجسد ،لأن المحبوبة هنا تشكل للشاعر قيمة السمو ومعادلا نفسيا للجمال فى الحياة، ولذلك ارتبطت هذه القصيدة بالحرمان والعجز وإذا كانت قصيدة الأطلال تتحدث عن الماضى المتهدم فإن قصيدة الحب العذري تتحدث...

الحب العذري عند لعرب

لحب العذري بين التقديس والموت
بقلم / عبد الحافظ بخيت متولي
الحب العذري عند العرب ارتبطت قصيدة الحب العذرى عند العرب بالشعراء المشهورين بهذا اللون مثل قيس وكثير وجميل وغيرهم، ومفردة العذرى تقدم لنا طابع الحب العفيف المرتبط باللهفة والشوق وحرقة الحرمان ويعطى للمحبوبة كيان السمو ويترفع بنفسه عن شهوات الجسد ،لأن المحبوبة هنا تشكل للشاعر قيمة السمو ومعادلا نفسيا للجمال فى الحياة، ولذلك ارتبطت هذه القصيدة بالحرمان والعجز
وإذا كانت قصيدة الأطلال تتحدث عن الماضى المتهدم فإن قصيدة الحب العذري تتحدث عن الحاضر المتهدم ، فمثلا يقول كثير عزة:
وإني وتهيامى بعزة بعدمــــا ** تخيلت ما بيننا وتخلت
لكالمرتجى ظلَّ الغمامة كلما ** تبوأ منها للمقيل اضمحلت
لقد ارتبط الحب العذرى عند العرب بالمتهدم ، لكن لماذا اختار الشاعر موقف المتهدم للتعبير عن تجربة الحب؟
إن تجربة الحب عند المتصوفة العرب تعمق الإحساس بهذا المتهدم ، إذ أنها تمنحه هويته الخفية ، فتسميه الفناء ،ذلك لأن الحب ارتبط عندهم الموت ، فابن الفارض يقولا مثلا:
"فمن لم يمت فى حبه لم يعش به"
ويقول الحلاج:
اقتلونى يـــا ثقاتى ** إن فى قتلي حياتى
ومماتى فى حياتى ** وحياتى فى مماتى
ويقول " دنيس رو روجمن" فى كتابه " الحب والعرب" :" إن موسي بالنسبة للمتصوفة العرب رمز لأعظم عاشق لأنه عندما عبَّر عن رغبته فى رؤية الله فوق جبل سيناء عبَّر عن رغبته فى الموت ولقد تحول الحب عندهم إلي اسم من أسماء الموت"
ولذلك أصبح المتهدم عند الشعراء العذريين تعبيرا عن ذلك الإحساس الخفي بين فكرة الحب وفكرة الموت
وقد وعى جميل بثينة شيئا من تلك العلاقة الخفية حين يقول:
حلَّت بثينة من قلبي بمنزلــــــة ** بين الجوانح لم ينزل بها أحد
وعاذلين لحونى فى مـــــودتها ** ياليتهم وجدوا فى مثلها الذى أجد
لما أطالوا عتابي فيك قلت لهم ** لا تفرطوا بعض هذا اللوم واقتصدوا
قد مات قبلي أخو نهد وصاحبه ** مرقش واشتفي من عروة الكمد
وكلهم كان فى عشق منيته ** وقد وجدت بها فوق الذى وجدوا
إني لأحسبني أو كدت أعلمـــه ** أن سوف يوردني الحوض الذى وردوا
إن اكتشاف المتصوفة العرب العلاقة بين الحب والموت هو الطريق الذى يمكن أن يفسر لنا تلك التجربة الغريبة التى دخل فى غمارها هؤلاء المتصوفة فى أن يعشقوا عشقا وهاجا عاصفا دون أن يكون هناك مؤشر مباشر
وفكرة الحب العذري عند العرب اهتمت أيضا بتطهير نفسها من فكرة الجنس فلقد جاهد الشعراء العذريون كثيرا من أجل تطهير الحب من الجنس ، وهذه الحالة ترتبط ارتباطا مباشرا برمزية الحب العربي للموت
لقد كان تطهير فكرة الحب من الإخصاب " الجنس" تطهيرا للحب من رمزية الحياة ، ولعلنا لا نذهب بعيدا حين نقول إن فكرة الجنس نفسها ارتبطت فى ميثولوجيا الوطن العربي القديمة بفكرة الموت ،
ذلك لأننا نلاحظ أن آلهة الخصب تقع دائما تحت حد الموت البشع ، وهى أكثر الآلهة تعرضا للقتل والموت ،فأوزوريس فى أساطير وادى النيل يموت بطريقة بشعة ، وكذلك تموز فى أساطير وادى الرافدين ، والإله " أودون" فى أساطير الكنعانيين يقتله الإله موت ولعلنا نلاحظ أن فكرة الإخصاب تخلصت قليلا قليلا من فكرة الموت لتبقي رمزا للحياة وحدها بعد أن انفصلت عنها فكرة الحب التى أخذت معها فكرة الموت وربما كان لفكرة علاقة الحب العذرى بالموت صلة بتقديم رجال الدين الساميين القدماء أحب أبنائهم إلي أنفسهم للموت كما فعل إبراهيم مع ابنه إسماعيل
ومن ناحية أخري فقد ارتبط الحب العذري عن العرب بأنه سلوك لا نفعى ولذلك تعمق إيمانه بالتخلص من فكرة الجنس فان اللانفعية تعنى العفاف ولقد ظهرت مظاهر هذه اللانفعية فى كثير من شعر الشعراء العذريين فمثلا يقول جميل بثينة:
وإني لأرضي من بثينة بالذي ** لو أبصره الواشي لقرت بلابله
بلا وبأن لا استطيع وبالمني ** وبالأمل المرجو قد خاب أمله
إن فكرة اللانفعية التى جعلت الشاعر العربى يختار موقف الحرمان أو العجز فى تجربة لحب ذلك أن هذه المواقف وحدها تجعل من الحب فكرة لا نفعية وقد تجسدت هذه الفكرة أيضا فى إصرار الشاعر العربي علي تأكيد فكرة عدم التقاء العاشقين فالشاعر أما يخاطب صبية تنتمي إلي الماضي او حبيبة بعيدة أو محجوبة عنه
والشاعر العذري أيضا لا يتحدث عن الحبيبة بقدر حديثه عن تجربة الحب ذاتها التى ترتبط عنده بالحرمان والعجز لذلك فهو يتحدث عن مأزقه النفسي والروحى الذى لا يجد لنفسه خلاصا منه وفى هذا المعنى يقول قيس بن الملوح:
كأن القلب ليلة قيل يُـــغدَى ** بليلي العامرية أو يُراحُ
قطاة غرَّها " شرك" فباتت ** تعالجه وقد علق الجناح
فلا في الليل نالت ما ترجى ** ولا فى الصبح كان لها براح
وفى موضع آخر لشاعر آخر يودع حبيبته بتلك الروح التى لا تستطيع أن تفعل شيئا أما تجربة الحب لأنهم يعتقدون أن الحب والقدر شئ واحد لذلك فأمام هذا العجز ينمى تجربته بالبكاء الخفي المتصاعد فى السر فما إن تبتعد حبيبته حتى يكون هذا البكاء هو الطريقة الوحيدة التى يمكن أن يجابه بها هذا الحب / القدر حيث يقول جميل بثينة:
ومما شجانى أنها يوم أعرضت ** تولت وماء العين فى الجفن حائر
فلما أعادت من بعيد بنظرة ** إلي التفاتا أسبلته المحاجر
إن فكرة الحب الغريبة هذه بدلالاتها الغريبة وبروحها الأسطورية الرائعة وراء فكرة الحب النبيل فى الأدب الأوربي ووراء شعر الكوارتزى ووراء فكرة الشعر الغزلى عند شعراء "الترابادور" فى فرنسا كما يؤكد كثير من الباحثين كما أن التقديس الرائع للحب عند العرب كان وراء اهتمام رجل فقيه مثل ابن حزم فى أن يضع كتابا فى الحب
الموضوع الأصلي : الحب العذري عند لعرب     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : عبد الحافظ بخيت متولى



hgpf hgu`vd uk] guvf

]]>
الدراسات عبد الحافظ بخيت متولى http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=31830
هل غاب الشعر حقاً؟ http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=31829&goto=newpost Sun, 22 Oct 2017 06:20:25 GMT فصل جديد من كتابي: (القارئ ناقداً)، الصادر عن دار المسبار في دمشق 2005 كثيرون يتبارون، هذه الأيام، في إعلان نعي الشعر ودور الشعراء وأهميتهم، مؤكدين انقراض هذا المخلوق الإنساني الجميل، على نحو ما انقرضت مخلوقات أخرى كثيرة قبله، بفعل تدخل الإنسان المعاصر، تدخلاً غير سليم ولا معافى، في تغيير البُنى الجمالية لأنواع إبداعية قديمة، بدلاً من أن يبتكر أو يُبدع أنواعاً جديدة خاصة به، ليس لها جماليتها المعاصرة الخاصة بها فحسب، بل لها اسمها الخاص أيضاً.. بتعبير آخر، يرى أصحاب هذا الرأي من القراء،...

فصل جديد من كتابي: (القارئ ناقداً)، الصادر عن دار المسبار في دمشق 2005


كثيرون يتبارون، هذه الأيام، في إعلان نعي الشعر ودور الشعراء وأهميتهم، مؤكدين انقراض هذا المخلوق الإنساني الجميل، على نحو ما انقرضت مخلوقات أخرى كثيرة قبله، بفعل تدخل الإنسان المعاصر، تدخلاً غير سليم ولا معافى، في تغيير البُنى الجمالية لأنواع إبداعية قديمة، بدلاً من أن يبتكر أو يُبدع أنواعاً جديدة خاصة به، ليس لها جماليتها المعاصرة الخاصة بها فحسب، بل لها اسمها الخاص أيضاً..
بتعبير آخر، يرى أصحاب هذا الرأي من القراء، أن من الأفضل، وربما من الأكثر معاصرة، أن يتجنب من يُطلقون اليوم على أنفسهم تسمية شعراء، تسميةَ ما يكتبونه بالشعر، لاختلافه إلى حدٍّ كبير عن الشعر بمفهومه القديم المتوارَث، وأن يطلقوا على إبداعاتهم وأنفسهم تسمية جديدة تتفق مع البنية الفنية الجديدة لهذه الإبداعات...
مقابل هؤلاء، ثمة من يقف في الخندق المواجه، ليؤكد أن الشعر ما زال حياً، لم يمت، بدليل أنه، ورغم كل ما طرأ عليه من حداثة، ما يزال خطاب القلب الإنساني، ولغة الشعور الرائع، والحساسية الشفافة.. بل يذهب عشاق الشعر هؤلاء، بغض النظر عن كونه حديثاً أو قديماً، إلى الاعتقاد بأن الحياة دون ينبوع الشعر الدافئ، ستغدو جافة مثل روحنا المعاصرة التي جفَّفَت الماديةُ كلَّ جميلٍ فيها، حتى غدت صحارى موحشة، تمتد دون توقف، منذرة بتحويلنا إلى كائنات بلا مشاعر ولا أحاسيس، وربما بلا قلوب، اللهم إلا إذا نظرنا إلى القلب البشري بوصفه مجرد مضخة للدم..
كِلَا الفريقين، أيْ فريق القائلين باستمرار الشعر حياً، وفريق مُعْلِنِي نَعيِهِ، يُحبانه، ولكن كلٌّ على طريقته، ومن زاوية رؤيته الخاصة. وربما لهذا، يتبادلان الاتهامات فيما آلت إليه حال هذا المخلوق الإنساني..
فأنصار القديم، تراهم يثورون على الجديد الذي يسميه مؤلفوه شعراً، ليس لأن معظمهم عدوّاً للتجديد، ولكن لاعتقادهم، كما يشرحون لنا، غاضبين صائحين، أنَّ سبب تدهور الشعر يكمن في صيرورته مضغة في كل فم، بعدما صار يدعي كتابته كلُّ من هبَّ ودبَّ من عباد الشهرة والجاه والمال الذين منَّ عليهم سوءُ حظنا، نحن القراء، بالوساطات الثقيلة والخفيفة، في الجرائد والمجلات ودور النشر.. ثم زاد الطين بلاً، بعدما صار يدعي التجديد في الشعر كلُّ من سَوَّلَ له وهمُه أنه سليل أبي تمام في التجديد، ووارث نازك الملائكة والسياب..
أما أنصار التجديد الذين لا يرون بأساً في تجديد الشعر، شريطة أن يظل شعراً، فيقولون إن بعض النماذج الحديثة المنظومة على الطريقة القديمة، فيها ما يغثُّ النفسَ، ويُتْرِعُها بالكآبة والقرف، مع أن ناظميها يتوهمون أنهم من نسل امرئ القيس والمتنبي، وأكبر من نزار قباني وعمر أبي ريشة... وهؤلاء، إذا مات الشعر فعلاً، كما تقولون، فهم سبب إصابته بجلطة السخافة القاتلة الناجمة عن إصرار عَجَزَةِ الإبداع، على أنهم وحدهم المبدعون..
على الرغم من تناقضها الظاهري، فلاشك أن بين آراء كلا الطرفين، بعض حقّ، وخصوصاً حين يتحدثان، مُتَّفِقَين، عن انقطاع الصلة بين الشعر وما يسميه كاتبوه اليوم شعراً، وما هو من الشعر ولا شبيهه، سواء كان نظماً بوزن وقافية، أو كان هذراً أشعثَ الوزن عديمَ الصورة، لا قفا له ولا قافية.
وهذا الانقطاع المؤلم بين الشعر الحقيقي وما يُنشَر اليوم تحت اسمه، بالوساطة أو الجاه والمال - أجارنا الله وإياكم، من سخف كاتبيه إذا نشروا، ومن شرِّ ناشريه إذا خسروا- أدى بدوره إلى انقطاع آخر أشد إيلاماً وأعظم خطراً.. وهو الانقطاع بين الشاعر والمتلقي.... فبهذا الانقطاع، خسرَ كلاهما.. الشاعر خسرَ وظيفته ودوره الريادي ومكانته المرموقة، وخسرَ المتلقي بَوْصَلَتَهُ ومنارته.. بل فَقدَ أيضاً من كان يُكفكفُ دمعه ويواسيه في حزنه، ومن كان يرسم البسمة على شفتيه في فرحه، ومن كان يرافقه حتى في خلوته مع حبيبته، ليغازلها بكلماتِ شَاعِرِهِ التي لا يُتقن سَبْكَ مثلِها..
نعم.. على هذا يتفق الطرفان، لكنهما ما يكادان يتفقان على الرأي بهذا الخصوص، حتى يعودا للانقسام، فريقين متصارعين، من جديد. ولكن علامَ هذه المرة؟
على مسألة جديدة، لكنها ذات صلة وثيقة بتراجع مكانة الشعر والشعراء، في عصرنا هذا الذي يكاد التقدم الثقافي المفروض على الأحياء فيه، يُفقدَهم ملامحهم القومية المميزة..... وهذه المسألة يُلخصها السؤال الإشكالي القائل: مَنِ السبب في القطيعة بين الشاعر والقارئ؟
فريق يقول: إن الشعراء هم السبب، وفريق يؤكد أن القراء هم السبب.. ثم ما يلبث أتباع كل فريق أن ينقسموا في الرأي انقساماً آخر، ليعودوا من جديد إلى الدوران في نفس الحلقة المفرغة التي يتم فيها تعريف الشعر بالتزام الشاعرِ الوزنَ والقافية وما يتصل بهما من لوازم القصيدة الخليلية، حتى ولو كان ما صدر عنه سخفاً محضاً.
وفي دفاع هؤلاء عن رأيهم وتعليله، يقولون: إنَّ هَجْرَ الشعراء المحدثين للوزن والقافية هو سبب تقلص اهتمام الإنسان العربي بالشعر، إلى درجة الهجران والقطيعة، بعد أن وصل إعجابه بهذا الفن، في الماضي، إلى حد كتابته على شواهد قبور موتاه..
وسرعان ما ينبري أنصار التجديد للرد على هذا الاتهام مؤكدين أن العكس هو الصحيح.. بمعنى أن إصرار الشاعر العربي المعاصر على التمسك ببعض خصائص الشعر العمودي، وخوفه من إطلاق رغبته في التجديد إلى مداها، هما سبب عزوف القارئ العربي عن التواصل مع الإنتاج الشعري الحديث..
وهنا ينبري بعض الناصحين قائلين، وهم يفتلون شوارب حكمتهم: يا أخي، لا تلوموا القارئ بل لوموا أنفسكم، لأن عليكم تثقيفه أولا، قبل لومه.. عرِّفوه بمذاهب الشعر المعاصرة، والتطورات التي طرأت على بنيته الفنية، قبل أن تكتبوا له شعراً معاصراً.. علِّموه كيف يتذوق الحداثة المعلبة، كما عَلَّمَه التجار كيف يتذوق معلبات الأطعمة الغريبة الوافدة إليه من الغرب، حتى ولو كان فيها ما يكره.. فكما أكرهه التجار والحكام وأولاد الحرام، بالتجويع، على استطابة هذه الأطعمة، على الرغم من كرهه لها، كذلك عليكم معشرَ الشعراء، أن تُعلموه استطابة نتاجكم حتى ولو كان غثاً ركيكاً.. فكل شيء، في عصر العولمة هذا، صار بالإكراه، حتى حرية الإنسان!!.. أَلَمْ يصبح قبول الحرية الممنوحة للإنسان العربي من محتل أرضه، شرطَ اعتباره معاصراً، وصار رفضُها تهمةً جاهزة له بالإرهاب؟
وكما أن الإنسان العربي المعاصر لم يَعُدْ حراً، حتى في أن يكون حراً، بل مكرهاً على اعتبار نفسه حراً، حتى وإن كان هو ووطنه تحت الاحتلال، كذلك يجب أن يُصبح بعضُ الشعر الحديث، شعراً جميلاً بالإكراه، حتى ولو كان غثّاً سخيفاً، وعلى مُتَلَقِّيه العربي أن يتذوق طعم سخافته الكريه، ثم يصرخ (الله)........ متظاهراً باللذة، وهو يكاد يتقيأ، مما ذاق من هذا الشعر السخيف، سواء كان هذا الشعر، بوزن وقافية أو لا وزن له ولا قيمة ولا قافية ولا قفا، كقائليه وقارئيه، على السواء، في المجتمع الدولي الذي يرى هذا الإنسان يُذبَح على أيدي دعاة العولمة المعاصرة، ثم لا يُحرِّك ساكناً.
على أي حال، وأمام هذا القَدْرِ من الآراء المتعارضة، يقف القارئ العادي الجاهل مثلي، حائراً بأيِّ هذه الآراء يأخذ وأيها يُصدِّق؟ أيها يتبع وأيها يترك؟ وتبدأ الدوامة تقذفه في دُوارها من جديد، فيدور ويدور في فلك الآراء المتعارضة والنظريات المستوردة التافهة، حتى يصيبه الغثيان ويتقيأ كل ما قرأ وسمع... وعندها تراه ينهض من دواره وألمه ليقول للجميع، وإن بصوت واهن، وفم ما يزال مليئاً بالقيء:
كفى.. فكل ما قلتم وما تقولون وما ستقولون، في الشعر المسكين، تحطم وسيظل يتحطم، على صلابة تلك الحقيقة التي ستظل راسخة أمامكم جميعاً كالصخرة العظيمة الصماء التي تأبى أن تتزحزح، حتى وإن رفضتم الاعتراف بوجودها، وهي أن الشعر المعاصر، بوزن كان أو بدون وزن، بقافية أو بلا قافية، قد فَقَدَ الكثير من علاقته بي، أنا المتلقي العربي، بعدما تضاءل اهتمامي به، جرَّاء طغيان النماذج الغثة منه على النماذج الجيدة... وها أنذا أقول لكم: لن تعود للشعر شعبيته، أو لنقل قداسته الشعبية، إلا إذا توقف سيل غثه وسخيفه عن جرف محبتنا له، إلى قاع اهتمامنا، حيث ألقينا، نحن القراءَ العاديين، بنماذج هذا المسمى شعراً، وبأسماء مؤلفيه أيضاً.... فهل من سبيل إلى إيقاف سيل هذا الغث؟
هذا ما نرجوه، لاسيما وأن تَذَوُّقَ الشعر الجيد من قبل المتلقي العربي، مازال موجوداً، على عكس ما تُقدِّرون وتتوهمون.. وما زال على قيد الوجود أيضاً، تقديرُ الشاعر القادر على دخول القلب بحب وفن وصدق.. وإلا كيف تُفسرون خروج دمشق، شيباً وشباناً، نساء ورجالاً وأولاداً، وراء نعش شاعرها نزار قباني؟ وكيف تُفسرون تزاحم الناس على حضور أمسية كان يُحييها محمود درويش أو غيره من الشعراء الذين امتلكوا بشعرهم مفاتيح الدخول إلى قلوب الناس ومحبتهم وتقديرهم؟
من كل ما سبق، نخلص إلى القول: إن الشعر عموماً، والشعر العربي خصوصاً، مازال بخير، على الرغم من طوفان الغث الذي يغمر الأسواق تحت عنوان شعر، وما هو بشعر... وعلى القارئ العربي أن يتصدى لهذا الطوفان بمقاطعة مؤلفيه، وقد فعل.. فلا أحد من شعراء الغثاثة يستطيع بيع ما ينشره، بل حسبه أن يوزع نُسَخَ ما يطبع من غثه، على معارفه في الجرائد والمجلات، ليكتبوا عنها مادحين.. ولكن هيهات، لأن مديحهم لم يعد يخدع أحداً، إلا الأغبياء، وهم قليل، والحمد لله..
الموضوع الأصلي : هل غاب الشعر حقاً؟     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : محمد توفيق الصواف



ig yhf hgauv prhW?

]]>
الدراسات والأبحاث الأدبية والنقدية محمد توفيق الصواف http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=31829
رحيل المراكب البعيد http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=31828&goto=newpost Sat, 21 Oct 2017 18:26:06 GMT تقمّصني الحزنُ يا سيّد الحزنِ يا موحش الشعراء ! تمقصني الحزنُ .. يا آخر الراجعين الى الدمع يا مشتهى الرّوح حين يطول طريق الوداعِ على الغرباء ! كأن الرياح الجريحة جاشت وظلَّ خريف الأسى يترقرقُ بالعبرات على جدول اللّيل واللّيل ناءْ تقمصّني الحزنُ

تقمّصني الحزنُ يا سيّد الحزنِ يا موحش الشعراء !
تمقصني الحزنُ ..
يا آخر الراجعين الى الدمع
يا مشتهى الرّوح حين يطول طريق الوداعِ
على الغرباء !
كأن الرياح الجريحة جاشت وظلَّ خريف الأسى
يترقرقُ بالعبرات على جدول اللّيل
واللّيل ناءْ

تقمصّني الحزنُ
صيحات روحي تصرخ باكيةً في القفار البعيدة
يا قفرُ رخِّم مواويل ريح الكآبة قبراً فقبراً
وغَنِّ بأوجاع اصواتك السّود مرثيةً للغناءْ !!

هي امرأةٌ للطفولة في شاطئ البحرِ
تجمع اصدافها للصغيراتْ ..
وااا أسفاه كيف أُصدّقُ رجع اناشيدها
والزوارق راحلةٌ والمناديل مرفوعةٌ
لوداع الشتاء ؟
أنا الراجعُ اليوم عن شاطئِ العمر
تُبحرُ روحي كشبّابةِ الحزنِ في الريّح ..

أذكر زهرات قلبي الصّغيرات يملأنَ بالدمعِ
كلّ الجرار
وينأئ بعيداً
بعيداً
على الدرب خيط الدماءِ !
تقمّصني الحزنُ
فالدمع
فالشجو
فاليأس

قمصانُ قلبي تضيقُ
فيا حاملينَ الغرابيل َ
هزّوا نحيبَ الريّاح المعشّشِ بين الشبابيكِ !
هزّوا زهور الرياحينِ
فوقً أيادي الصّبايا الصّغيرات
شدّوا خيوطَ الهديلِ الى وحشة في الحنايا
فما يجرحُ القلب غير بكاءِ النساءِ .

تقمّصني الحزنُ يا آخرَ الّليل
سهران ُ ..
ينعسُ بين المصابيحِ ضوءُ العيونِ
وشيئاً فشيئاً
يشفُّ السَّواد الحميم
ويغفو رضيعاً على ركبتيَّ
كجرّة ماء
كتابُ البكاء .
الموضوع الأصلي : رحيل المراكب البعيد     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : عبد الرحمن هماش



vpdg hglvh;f hgfud]

]]>
شعر التفعيلة عبد الرحمن هماش http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=31828