Warning: Invalid argument supplied for foreach() in [path]/includes/class_postbit_alt.php(474) : eval()'d code on line 2

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865

Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at [path]/includes/class_core.php:3283) in [path]/external.php on line 865
منتديات نور الأدب - الدراسات http://www.nooreladab.com/vb/ الدراسات النظرية ( هنا) + التبويب ar Sun, 22 Oct 2017 22:46:21 GMT vBulletin 60 http://www.nooreladab.com/vb/free-red-nature-by-anwar-design/images/anwar-design/rss.jpg منتديات نور الأدب - الدراسات http://www.nooreladab.com/vb/ الحب العذري عند لعرب http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=31830&goto=newpost Sun, 22 Oct 2017 15:12:43 GMT لحب العذري بين التقديس والموت بقلم / عبد الحافظ بخيت متولي الحب العذري عند العرب ارتبطت قصيدة الحب العذرى عند العرب بالشعراء المشهورين بهذا اللون مثل قيس وكثير وجميل وغيرهم، ومفردة العذرى تقدم لنا طابع الحب العفيف المرتبط باللهفة والشوق وحرقة الحرمان ويعطى للمحبوبة كيان السمو ويترفع بنفسه عن شهوات الجسد ،لأن المحبوبة هنا تشكل للشاعر قيمة السمو ومعادلا نفسيا للجمال فى الحياة، ولذلك ارتبطت هذه القصيدة بالحرمان والعجز وإذا كانت قصيدة الأطلال تتحدث عن الماضى المتهدم فإن قصيدة الحب العذري تتحدث...

الحب العذري عند لعرب

لحب العذري بين التقديس والموت
بقلم / عبد الحافظ بخيت متولي
الحب العذري عند العرب ارتبطت قصيدة الحب العذرى عند العرب بالشعراء المشهورين بهذا اللون مثل قيس وكثير وجميل وغيرهم، ومفردة العذرى تقدم لنا طابع الحب العفيف المرتبط باللهفة والشوق وحرقة الحرمان ويعطى للمحبوبة كيان السمو ويترفع بنفسه عن شهوات الجسد ،لأن المحبوبة هنا تشكل للشاعر قيمة السمو ومعادلا نفسيا للجمال فى الحياة، ولذلك ارتبطت هذه القصيدة بالحرمان والعجز
وإذا كانت قصيدة الأطلال تتحدث عن الماضى المتهدم فإن قصيدة الحب العذري تتحدث عن الحاضر المتهدم ، فمثلا يقول كثير عزة:
وإني وتهيامى بعزة بعدمــــا ** تخيلت ما بيننا وتخلت
لكالمرتجى ظلَّ الغمامة كلما ** تبوأ منها للمقيل اضمحلت
لقد ارتبط الحب العذرى عند العرب بالمتهدم ، لكن لماذا اختار الشاعر موقف المتهدم للتعبير عن تجربة الحب؟
إن تجربة الحب عند المتصوفة العرب تعمق الإحساس بهذا المتهدم ، إذ أنها تمنحه هويته الخفية ، فتسميه الفناء ،ذلك لأن الحب ارتبط عندهم الموت ، فابن الفارض يقولا مثلا:
"فمن لم يمت فى حبه لم يعش به"
ويقول الحلاج:
اقتلونى يـــا ثقاتى ** إن فى قتلي حياتى
ومماتى فى حياتى ** وحياتى فى مماتى
ويقول " دنيس رو روجمن" فى كتابه " الحب والعرب" :" إن موسي بالنسبة للمتصوفة العرب رمز لأعظم عاشق لأنه عندما عبَّر عن رغبته فى رؤية الله فوق جبل سيناء عبَّر عن رغبته فى الموت ولقد تحول الحب عندهم إلي اسم من أسماء الموت"
ولذلك أصبح المتهدم عند الشعراء العذريين تعبيرا عن ذلك الإحساس الخفي بين فكرة الحب وفكرة الموت
وقد وعى جميل بثينة شيئا من تلك العلاقة الخفية حين يقول:
حلَّت بثينة من قلبي بمنزلــــــة ** بين الجوانح لم ينزل بها أحد
وعاذلين لحونى فى مـــــودتها ** ياليتهم وجدوا فى مثلها الذى أجد
لما أطالوا عتابي فيك قلت لهم ** لا تفرطوا بعض هذا اللوم واقتصدوا
قد مات قبلي أخو نهد وصاحبه ** مرقش واشتفي من عروة الكمد
وكلهم كان فى عشق منيته ** وقد وجدت بها فوق الذى وجدوا
إني لأحسبني أو كدت أعلمـــه ** أن سوف يوردني الحوض الذى وردوا
إن اكتشاف المتصوفة العرب العلاقة بين الحب والموت هو الطريق الذى يمكن أن يفسر لنا تلك التجربة الغريبة التى دخل فى غمارها هؤلاء المتصوفة فى أن يعشقوا عشقا وهاجا عاصفا دون أن يكون هناك مؤشر مباشر
وفكرة الحب العذري عند العرب اهتمت أيضا بتطهير نفسها من فكرة الجنس فلقد جاهد الشعراء العذريون كثيرا من أجل تطهير الحب من الجنس ، وهذه الحالة ترتبط ارتباطا مباشرا برمزية الحب العربي للموت
لقد كان تطهير فكرة الحب من الإخصاب " الجنس" تطهيرا للحب من رمزية الحياة ، ولعلنا لا نذهب بعيدا حين نقول إن فكرة الجنس نفسها ارتبطت فى ميثولوجيا الوطن العربي القديمة بفكرة الموت ،
ذلك لأننا نلاحظ أن آلهة الخصب تقع دائما تحت حد الموت البشع ، وهى أكثر الآلهة تعرضا للقتل والموت ،فأوزوريس فى أساطير وادى النيل يموت بطريقة بشعة ، وكذلك تموز فى أساطير وادى الرافدين ، والإله " أودون" فى أساطير الكنعانيين يقتله الإله موت ولعلنا نلاحظ أن فكرة الإخصاب تخلصت قليلا قليلا من فكرة الموت لتبقي رمزا للحياة وحدها بعد أن انفصلت عنها فكرة الحب التى أخذت معها فكرة الموت وربما كان لفكرة علاقة الحب العذرى بالموت صلة بتقديم رجال الدين الساميين القدماء أحب أبنائهم إلي أنفسهم للموت كما فعل إبراهيم مع ابنه إسماعيل
ومن ناحية أخري فقد ارتبط الحب العذري عن العرب بأنه سلوك لا نفعى ولذلك تعمق إيمانه بالتخلص من فكرة الجنس فان اللانفعية تعنى العفاف ولقد ظهرت مظاهر هذه اللانفعية فى كثير من شعر الشعراء العذريين فمثلا يقول جميل بثينة:
وإني لأرضي من بثينة بالذي ** لو أبصره الواشي لقرت بلابله
بلا وبأن لا استطيع وبالمني ** وبالأمل المرجو قد خاب أمله
إن فكرة اللانفعية التى جعلت الشاعر العربى يختار موقف الحرمان أو العجز فى تجربة لحب ذلك أن هذه المواقف وحدها تجعل من الحب فكرة لا نفعية وقد تجسدت هذه الفكرة أيضا فى إصرار الشاعر العربي علي تأكيد فكرة عدم التقاء العاشقين فالشاعر أما يخاطب صبية تنتمي إلي الماضي او حبيبة بعيدة أو محجوبة عنه
والشاعر العذري أيضا لا يتحدث عن الحبيبة بقدر حديثه عن تجربة الحب ذاتها التى ترتبط عنده بالحرمان والعجز لذلك فهو يتحدث عن مأزقه النفسي والروحى الذى لا يجد لنفسه خلاصا منه وفى هذا المعنى يقول قيس بن الملوح:
كأن القلب ليلة قيل يُـــغدَى ** بليلي العامرية أو يُراحُ
قطاة غرَّها " شرك" فباتت ** تعالجه وقد علق الجناح
فلا في الليل نالت ما ترجى ** ولا فى الصبح كان لها براح
وفى موضع آخر لشاعر آخر يودع حبيبته بتلك الروح التى لا تستطيع أن تفعل شيئا أما تجربة الحب لأنهم يعتقدون أن الحب والقدر شئ واحد لذلك فأمام هذا العجز ينمى تجربته بالبكاء الخفي المتصاعد فى السر فما إن تبتعد حبيبته حتى يكون هذا البكاء هو الطريقة الوحيدة التى يمكن أن يجابه بها هذا الحب / القدر حيث يقول جميل بثينة:
ومما شجانى أنها يوم أعرضت ** تولت وماء العين فى الجفن حائر
فلما أعادت من بعيد بنظرة ** إلي التفاتا أسبلته المحاجر
إن فكرة الحب الغريبة هذه بدلالاتها الغريبة وبروحها الأسطورية الرائعة وراء فكرة الحب النبيل فى الأدب الأوربي ووراء شعر الكوارتزى ووراء فكرة الشعر الغزلى عند شعراء "الترابادور" فى فرنسا كما يؤكد كثير من الباحثين كما أن التقديس الرائع للحب عند العرب كان وراء اهتمام رجل فقيه مثل ابن حزم فى أن يضع كتابا فى الحب
الموضوع الأصلي : الحب العذري عند لعرب     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : عبد الحافظ بخيت متولى



hgpf hgu`vd uk] guvf

]]>
الدراسات عبد الحافظ بخيت متولى http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=31830