التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 72,879
عدد  مرات الظهور : 48,326,312

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > جمهوريات نور الأدب... > جمهوريات الأدباء الخاصة > أوراق الباحث محمد توفيق الصواف > الدراسات والأبحاث الأدبية والنقدية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 15 / 01 / 2011, 22 : 01 PM   رقم المشاركة : [1]
محمد توفيق الصواف
أديب وناقد - باحث متخصص في السياسة والأدب الإسرائيليين- قاص وأديب وناقد -أستاذ مادة اللغة العبرية - عضو الهيئة الإدارية في نور الأدب


 الصورة الرمزية محمد توفيق الصواف
 





محمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really nice

قراءة في كتاب (حمار المسيح)


قراءة في كتاب (حمار المسيح)
لمؤلفه (سافي رخليفيسكي)
محمد توفيق الصواف
في منتصف شهر أيلول 1998، صدر في إسرائيل كتاب (حمار المسيح) لمؤلفه (سافي رخليفيسكي)، ولأسباب كثيرة، اعتبر هذا الكتاب طفرة وأمراً شاذاً في مجتمع يرضخ بكامله لأوامر المتدينين بدءاً من رئيس الحكومة ورئيس الدولة وانتهاء بالأطفال الجالسين في دور الحضانة.
ولأن هذا الكتاب يمتلك هذا القدر من الجرأة في طرح موضوع يعتبر من المحرمات في إسرائيل، فقد أثار، لدى صدوره، ردود فعل جارفة لدى المتدينين في إسرائيل الذين هاجموا الكاتب والكتاب ونفوا كل ما ورد فيه من مخططات وعمليات قاموا بتنفيذها أو ينوون القيام بها ضد غير المتدينين، لكن أحداً منهم لم يستطع أن يكذب أي اقتباس أو تصريح نقله المؤلف عن هذا الحاخام أو ذاك، أما العلمانيون فقد اعتبروا الكتاب بمثابة دليل جيب شبيه جداً ببروتوكولات حكماء صهيون يعينهم على مواجهة ما يخفيه المتدينون من مخططات بدأوا فعلاً بتنفيذها، كما يؤكد الكاتب، عبر سلسلة من الأعمال والحوادث التي وقعت في إسرائيل خلال السنوات الماضية، وخاصة منذ حرب عام 1967 وحتى تاريخ تأليف الكتاب وصدوره.
ومن أبرز ما سعى (سافي رخليفيسكي) إلى إبرازه وإضاءته في كتابه ”حمار المسيح” ما أسماه بظاهرة الـ(مسيحانية اليهودية الجديدة) التي وجدت لنفسها بيتاً تترعرع فيه داخل الصهيونية، وحاخامين يقودونها ويسيطرون على كل شيء، ويخضعون الجميع لهم وخاصة أولئك الذين يمسكون بزمام السلطة.
ويتابع رخليفسكي فيصف هذه المسيحانية اليهودية الجديدة بأنها سرطان يهدد بإفناء المجتمع الإسرائيلي ”الديمقراطي ذو الوجه الإنساني”، ويقول إن ”موجة مسيحانية قومية متعصبة وعملياتية تماماً قد سيطرت على المتدينين”. وعلى ضوء هذه المقولة يزيح رخليفيسكي الستار عن مجموعة من الظواهر، وينقل مجموعة كبيرة من التصريحات والعظات والخطب والصلوات التي يؤديها الحاخامون أمام جموع المصلين، وحسب رأيه فإن ”جذور الظاهرة تكمن في وجهة نظر الحاخام أبراهام يتسحاق هكوهين كوك الذي رأى في بداية القرن العشرين الماضي أن الحركة الصهيونية هي مجرد سكة سيصل المسيح عليها". وحسب وجهة النظر هذه والتي نمت وتضخمت عبر تعاليم ابنه الحاخام تسفي يهودا فإن نتائج حرب حزيران عام 1967 هي أمر أشارت إليه التوراة، بمعنى أن المسيح المنتظر يحتاج إلى إعداد الظروف الواقعية، أي أن ”العلماني يحتل البلاد ويطورها ويوحد القدس ويسيطر على كل أرض الآباء ثم تنتهي مهمته عشية قدوم المسيح”.
من نقطة الانطلاق هذه يتوجه الكاتب إلى خارطة مليئة جداً بالظواهر المسيحانية:
- تجنيد تام لتعاليم وتفاسير التوراة من أجل تفسير الواقع القائم وفق وجهة نظر المسيحانيين، وهذا هو دور زعماء الحاخامات الكبار، مثل الحاخام كدوري، المعلم الروحي الأكبر لحزب شاس، والحاخام شابيرا، المعلم الروحي الأكبر لحزب المفدال، بالإضافة إلى الحاخامات الآخرين في الأحزاب الدينية الأخرى كيهدوت هتوراه وديجل هتوراه.
- تحديد مكان العلماني والغريب في ”البرنامج الكبير لاحتلال إسرائيل"، أي تحديد موقع غير المتدينين قبل مجيء المسيح وبعد مجيئه، بما في ذلك من يبقى من الشعب الفلسطيني في ”أرض إسرائيل”.
- الانجراف التام لحركات كبيرة يهودية باتجاه المسيحانية، ومن بينها الصهيونية الدينية المتمثلة بحزب المفدال، وحباد، والحريديم، والحسيديم، والليتائيين، والشرقيين مثل حزب شاس، ورجال الحاخام عوزي مشولام، وحتى المؤيدون لليكود من أصل شرقي.
كذلك يشرح رخليفيسكي في كتابه ”حمار المسيح” مصطلحات ”اليمين” و"اليسار” الإسرائيلي حسب رؤية المسيحانيين لها، فاليمين واليسار هم مجرد أدوات، حيث أن اليسار هو الشيطان والمسخ الذي ينبغي التخلص منه، فقد كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت الصادرة بتاريخ 18/9/1998 نقلاً عن صحيفة ”ييتد نئمان” الناطقة بلسان حزب ديجل هتوراه تقول إنه ”ينبغي أن نرى بالتوتر المتواصل على الحدود نعمة من السماء، فقد قال الرب أن لا سلام للأشرار، ومن هذا القول فَهِمَ حاخاماتنا أنه لا يوجد خطر على إسرائيل مثل خطر قيام اليسار بجلب السلام، لذلك أصبح فرض عين على كل واحد منا أن يعمل من أجل إبقاء اليمين في السلطة، وهكذا لا يكون هناك سلام، وهكذا يواصل العلمانيون الأشرار السقوط على الحدود وبذلك لا يلتفتون إلينا نحن المتدينين”، ومن أجل مسح اليسار في الانتخابات العامة يجب القيام بتجنيد تام لكل المتدينين للتصويت لصالح مرشح اليمين وإن كان علمانياً، على الرغم من أن التصويت لصالح مرشح علماني عادي يعتبر خطيئة يرتكبها المتدين وتحتاج إلى كفارة، لكن المتدينين يرون التصويت لعلماني زانٍ ضُبط بصحبة امرأة غريبة عنه أفضل من التصويت ليساري، مع أن جزاء الزنا القتل، حسب الشريعة التي وضعها الحاخامات اليهود منذ آلاف السنين، لكن اليمين الكافر والزنديق والزاني يبقى أفضل من اليسار الشيطان..
ومع ذلك فاليمين واليسار المرفوضان شرعاً من قبل المتدينين يعملان من أجل مجيء المسيح المنتظر اليهودي طبعاً، لكنهما يبقيان مجرد أدوات تقوم بعملها حتى يأتي دور المسيحانيين فيستولوا على البلاد.
وينقل رخليفيسكي عن حاخام يدعى آفي غيسار قوله إن ”العلمانيين أنهوا دورهم تقريباً وسيصدر المتدينون بحقهم قريباً جداً قراراً بالفصل النهائي"، ومع أن الحاخام كوك أمر أتباعه بمحبة العلمانيين ”المدنسين” طالما أنهم يقومون ببناء الدولة ويدافعون عنها إلاّ أن غيسار يرى بعد أن ”دقت أجراس المسيح” أن لا لزوم بعد للعلمانيين، فقد أنهى العلماني - الحمار - عمله، وجاء ”دور الشباب الصهيوني المتدين ليوجه ويقود الدولة التي بناها العلمانيون”، وهؤلاء الشباب الذين جاؤوا في معظمهم من عائلات دينية يحتاجون إلى تغيير بعض المفاهيم التي يحملونها معهم لذلك، ولهذا الغرض أقيمت المدارس الدينية الخاصة التي يجري فيها تعليم الشباب بطريقة مدروسة ومرتبة بعيداً عن المجتمع العادي وبعيداً عن الأسرة، وانتشرت الفتاوى والملصقات والنشرات التي تتحدث عن وجوب العودة إلى التوراة، وفوق هذا فقد تم إرسال هؤلاء الشبان – وخاصة المستوطنين - للخدمة في الجيش تحت مراقبة الحاخامات، الذين أدخلوا إلى عقولهم فكرة أن ”الخدمة في الجيش والتفوق في الأعمال الحربية وخوض المعارك هي مهمة ملقاة على الجميع هدفها هو إيصال المشروع الصهيوني إلى الهدف الذي رسمه الحاخام كوك”، وبناء على ذلك فقد وصل ”الشباب الصهيوني الديني” إلى مواقع هامة في الجيش ”حتى يشكلوا القوة العسكرية المطيعة للحاخامات المسيحانيين".
ومن أجل الحفاظ على ما تبقى من العلمانيين يقترح رخليفيسكي إقامة جدار حديدي بين المتدينين والعلمانيين، ويرى أن كل قطعة لينة في هذا الجدار ستدفع بالمتدينين إلى الاندفاع باتجاه الطرف الآخر، ويعتبر أن ”مقتل رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق يتسحاق رابين لم يكن من فعل شخص متطرف ووحيد وإنما هو جزء من مخطط المسيحانيين” الذين رأوا باغتياله نجاحاً باهراً لهم، إذ أدى اغتياله إلى تغيير السلطة في إسرائيل وقدوم اليمين الإسرائيلي القريب من المتدينين والداعم لمطالبهم والمتعاطف مع أمانيهم، وأدى أيضاً وهذا أهم من مقتل رابين نفسه إلى”انبطاح العلمانيين أمام المتدينين وذهابهم للتعلم في المدارس الدينية وأخذهم على عاتقهم نصف تهمة الاغتيال وتوجيه النصف الآخر باتجاه رابين نفسه الذي كان ينوي تسليم أجزاء من أرض إسرائيل إلى الأغراب”.
وبعد، يختم رخليفسكي بالقول: لقد أصبح التيار الديني اليهودي المسيحاني الآن في مواقع تسمح له بكل بساطة بالتأثير على أي قرار في إسرائيل، لأنه وببساطة أصبح جزءاً من السلطة الحاكمة، ولم يعد يكتفي بموقف المتفرج والمراقب وإنما أصبح يخطو نحو الفعل والعمل بعد أن أصبحت جذوره عميقة في المجتمع الإسرائيلي وقادرة على تغذية الشجرة الأصولية التي تثمر قبعات ومعاطف سوداء.


rvhxm td ;jhf (plhv hglsdp) hglsdp) rvhxm


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
محمد توفيق الصواف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18 / 10 / 2021, 07 : 05 AM   رقم المشاركة : [2]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي


 الصورة الرمزية خولة السعيد
 





خولة السعيد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: قراءة في كتاب (حمار المسيح)

شكرا سيد محمد على هذه القراءة
خولة السعيد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(حمار, المسيح), قراءة, كتاب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة في كتاب: فلسطين وأكذوبة بيع الأرض. مازن شما حق العودة وحقوق الأسرى 0 27 / 09 / 2014 52 : 08 PM
قراءة في كتاب (يطلقون النار ويبكون) محمد توفيق الصواف الدراسات والأبحاث الأدبية والنقدية 2 02 / 01 / 2011 44 : 12 AM
قراءة في كتاب احلام مستغانمي: النسيان.كوم الباحث أحمد محمود القاسم المقــالـة الأدبية 2 06 / 06 / 2010 00 : 05 PM
ماحكم قراءة القرآن للميت في داره ؟ أو على قبره أو في المسجد ناهد شما أدعية و أذكار و فوائد دينية 2 03 / 05 / 2010 39 : 03 AM
قراءة في كتاب الزبد طلعت سقيرق كلمات 0 21 / 08 / 2009 28 : 04 PM


الساعة الآن 30 : 01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|