التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 98,968
عدد  مرات الظهور : 58,084,594

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > قال الراوي > الرواية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 20 / 06 / 2022, 36 : 06 PM   رقم المشاركة : [1]
سيد يوسف مرسي
كاتب نور أدبي

 الصورة الرمزية سيد يوسف مرسي
 





سيد يوسف مرسي is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مصر

ستخبرهم الريح عني


ستخبرهم الريح عني
الفصل الاول
عاد فايز بعد يوم عصيب ، بلغ التعب منه مداه ومبلغه ، ألقى بجسده على الأرض قبل أن يلقي فاسه من على كتفه ، نادى بصوت فيه حدة زوجته ...سعدية .. نعم يا أبو محمد ، فايز :أدركيني بالماء الساخن بسرعة حتى أزيل ما علق بجسدي ، سعدية :حالا يا حبيب قلبي ..راحت سعدية تتحايل على النار حتى لا تنطفئ وهي تدفع القش والحطب تحت إناء الماء فوق الكانون ، وهي تقاوم الريح حتى لا تطفيء النار تحت الماء ، استطاعت سعدية أ ن تحصل على الماء الساخن لفايز وتضعه في الطشت مثل الطفل الصغير لتنزيل ما علق بجسده من عرق و تراب ... انتهى فايز من غسل جسده وبدل جلبابه،، ووضعت سعدية الطعام أمامه ليأكل ، فتناول طعامه على عجلة كعادته ،ثم خرج إلى مقهاه الذي تعود عليه ، جلس في مكانه المعتاد ولحق به صديق عمره عطيه ، كانت الشيشة هي الوسيط بينهما في كل جلساتهما وهما يتبادلان الحديث عن همومها كل يوم ، أما في هذا اليوم فقد شاركهما فكان ثالث ، هو عبد الحكيم ابن بلدتهم فقد وجد في عطية وفايز الرغبة والقبول فيما يقدمه لهم من خدمات ولنفسه عملا سيدر عليه أموالا طائلة بعيدا عن عمله بإلفأس مثل غيره من أهل قريته في حقول الغير ، لقد عمل سمسارا ووسيطا للراغبين في السفر نظير حصوله على عمولته وحصولهم على الفيزا أو إقامة في أحد البلاد العربية ،
كانت ليبيا في ذلك الوقت هي المسرح المفضل للعمالة المصرية وهي الدولة الوحيدة التي أحبها المصريين في ذلك الوقت ويرغبون في السفر إليها نظرا لسهولة السفر إليها وقلة المبلغ المدفوع والتكاليف نظير السفر والحصول على عمل هناك ،
جلس عبد الحكيم بجوار فايز وعطية وراح يعرض عليهما خدماته ، لم تدم الجلسة طويلا مع فايز وعطية ، فقد كان لديهم الميول والرغبة في السفر ينتظران من ييسر لهما الأمر .. لم تمضي أيام قليلة حتى استطاع كل واحد منهما أن يوفر تكاليف سفره ، فقد رهن فايز خمسة قراريط كانت لديه لابن عمه حتى يعود ، أما عطية فقد باع مصاغ وحلي زوجته واستدان الباقي من حماه ، وحان الميعاد وسافرا الاثنين ودخلا ليبيا ا عن طريق السلوم وطبرق ثم بني غازي وسرت ، واستقرا بهما الحال بسرت ومضت الأيام وهما في عملهما دون إعاقة , كانا يرسلان من حين لآخر بعض الرسائل عن طريق البريد للاطمئنان على أولادهما أو بعض النقود والأكسية كلما لاحت لهما الفرصة أو وجدوا من يحمل معه ما يودان إرساله إلى ذويهم وأهلهم ...


sjofvil hgvdp ukd


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
سيد يوسف مرسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20 / 06 / 2022, 43 : 06 PM   رقم المشاركة : [2]
سيد يوسف مرسي
كاتب نور أدبي

 الصورة الرمزية سيد يوسف مرسي
 





سيد يوسف مرسي is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مصر

رد: ستخبرهم الريح عني

الفصل الثاني
انقلب المناخ فجأة رأسا على عقب وتغير الجو وامتلأت السماء فوق رؤوسهم بالدخان ، وباتت العمالة المصرية في بحر عميق والجميع يخشى الغرق ، ويريد كل واحد أن ينجو بنفسه ويعود بمدخراته سالما لأهله ،، لقد حشد القذافي جنوده على الحدود المصرية بل تعداها ودخل منطقة السلوم وهدد بدخول القاهرة والاستيلاء عليها ، فثارت ثائرة السادات الذي أمر قواته الجوية والبحرية بدك حصون وقلاع القذافي والاستيلاء على طرابلس الغرب ، وأصدر القذافي أمره بطرد العمالة المصرية من ليبيا نهائيا دون أن يستثني منها أحدا ، فباتت العمالة المصرية بين فكي الرحى ، واقفلت الحدود بين الدولتين ، وهنا عملت العصابات والمرتزقة وأصحاب الأهواء عملهم في العمالة العائدة ، من استغلال ونهب وسرقة ،فكان الذي ينجو بنفسه ويتعدى البوابات يكون قد كتب له عمر جديد وحياة جديدة ، أما عطية وفايز فقد لعب الحظ مع كل واحد منهما لعبة مختلفة عما لعبها مع الآخر .. خرج فايز من ليبيا بكل ما استطاع حمله من فلوس أو كساء ، أما عطية فلم يخرج إلا بجلبابه على جسده الذي يستر به عورته ،
وقد جمع القدر بينهما عند بوابة السلوم ، بعد أن كانا قد تفرقا ، وعلى حين غرة لمح فايز صاحبه يطوف بين جموع العائدين يتسول طعامه ومصاريف عودته ، ما أن رآه فايز حتى انتفض مكانه وأتى به وضمه إلى صدره وراح يهون عليه ، وتكفل فايز بعودته معه دون مقابل ...
انطلقت السيارة عائدة بهما ، وكان الوقت ليلا حسب ما تعود السائقين أن يكون سفرهم دائما بالليل حيث يكون الجو لطيفا على المسافرين وعلى السيارات التي يركبونها ، لقد الطريق طويلا ومن العادة أن يقوم السائقين بتشغيل جهاز التسجيل ببعض الاغاني أو القرآن الكريم ، فهذه اللحظة أخذت فايز سنة من النوم بعد عناء شديد ، أما صاحبه عطية فلم عيناه لحظة ، وهو يهزي بكلمات لم يفهمها السائق ولم بسمعها فايز ، لم يعرف فايز أن صديق عمره جلس بجانبه وسواس رجيم وراح يؤلبه عليه ليغدر به ، استطاع أبليس أن يزين لعطيه ما سوف يقوم تجاه صديقه وابن بلده من غدر وخسة ، .. نظر عطية من زجاج السيارة وتيقن أنهم يمرون في منطقة جبلية وعرة ، فطلب من السائق التوقف لقضاء حاجته ، نزل عطية وترك صاحبه نائما ولم يوقظه ، وسار يعرج في الظلام وهو يتحسس ويختار مكان تنفيذ جريمته ، وجلس مكانه لم يتحرك ، فلما طال الوقت على السائق أيقظ صاحبه ليستعجله ويأتي به ،
نزل فايز من السيارة وراح ينادي على صاحبه ، فما أحد يجيب ، خشيي فايز أن يكون أصاب عطيه مكروه فتقدم فوق الصخور وهو يتعثر وهو يحاول أن يتماسك حتى لا يقع فيموت أو يصاب ، أحس فايز بحركة وصوت ، فحدق بعينيه في الظلام ، فإذا بعطية جالسا فوق ربوة سحيق أسفلها حين دنا واقترب وأمسك يده لينهضه ويعود به ، استدار عطية بجسده فوق الهاوية وهو يتظاهر لفايز ، ثم قال : يا فايز هل يعقل أن تعود أنت محملا بالكساء لأولادك وزوجتك وجيبك ممتلئ بالنقود وانا أعود خاويا صفر اليدين لأولادي وزوجتي وليس معية مليما واحد في جيبي أعطيه لابني حين يستقبلني ؟ ، قال فايز : وماذا تصنع يا عطية في حظك وقدرك ؟، قل قدر الله وما شاء فعل ، والحمد الله أن رجعت سالما . أطلق عطية ضحكة ساخرة دوت في الظلام وخدشت السكون ثم قال لصاحبه : ما المانع أن نستبدل الأدوار يا فايز ؟,قال فأيز : كيف يا عطية وقد أحس بالغدر والشر من عطية ، قال عطية سأقول لك كيف يكون ذلك ؟،سرعان ما طرحه أرضا فوق الحجارة وبات فايز تحت قدميه ويديه يحاول التخلص من قبضة عطية الذي يفوقه قوة وبنيانا في جسده .. قال فايز :وهو يتودد لصاحبه لا تفعل يا عطية فقد تندم أشد الندم فما قصرت معك ، وقد حملتك وجئت بك وأنت تتسول طعامك من الناس عند المنفذ ، فنحن أهل واقرباء وسأعطيك ما تريد .. قال عطية : لا تعطيني ولا أعطيك فكل ما جئت به سيصبح ملكي ، ثم جره على الصخرة وفايز يستغيث ولكن ما من مجيب ,,!، عندما تدخلت رأس فايز وبات إلى الهاوية والموت أقرب ، قال: يا عطية لن تنجوا من موتي وستخبر الريح أهلي عن موتي وقتلي ...
سيد يوسف مرسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20 / 06 / 2022, 58 : 06 PM   رقم المشاركة : [3]
سيد يوسف مرسي
كاتب نور أدبي

 الصورة الرمزية سيد يوسف مرسي
 





سيد يوسف مرسي is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مصر

رد: ستخبرهم الريح عني

الفصل الثالث :_
عاد عطية إلى السيارة بعدما تخلص من صديقه ، وقد وجد السائق قد نام على عجلة القيادة ، أيقظه وطلب منه التحرك بسرعة ، قال السائق :كيف وصاحبك الذي ذهب لإحضارك حين تأخرت لم يأت ؟، قال عطية اترك صاحبي قبل أن يطلع علينا النهار واذهب ، قال السائق :أين هو ؟, قال عطية : أنا لم أره وفي الصباح قد يلحق بنا في الطريق أو يصل قبلنا ،.. وجد السائق من الأفضل له التحرك وأكمل طريقه ....
وصل عطية محملا بالكساء لأهله وأطفاله ، وابتهج بيته وأتى الناس يهنئونه بسلامة الوصول ، وجاء ممن جاء للتهنئة سعدية وأطفالها وحماتها وزوجها ، سألوا عطية عن فايز وعن سبب تأخره وعدم حضوره معه ، اخترع عطية قصة خرافية لاقت قبولا عند أهل فايز ،، من أن القوات الليبية احتجزت الكثير من العمالة المصرية وأخذتهم لأماكن غير معلومة ، أما هو فقد استطاع الهروب هو وأخرين بعدما قدموا رشاوي لهؤلاء الجنود الذين يحتجزونهم ، ولذلك سهلوا لهم الخروج والعودة ،
ظلت تنتظر سعدية وأطفالها عودة فايز لكن ما من خبر عنه . سألت عنه طوب الأرض ولم تجد عنه خبرا ، وطالت الايام وامتدت على سعدية وأطفالها .. أما عطية فكأن شيئا لم يحدث معه ولم يغدر بصديق عمره ولم يقتله .. فكان إذا جلس على المصطبة ولاعبته الريح ، رفع رأسه إلى السماء وأطلق ضحكة ساخرة وقال جملته ساخر من صديقه (ستخبر الريح أهلي عن موتي وقتلي ) ، لم يعلم عطية أن وردة زوجته تسمعه يقولها من حين لأخر ، وفي ليلة من الليالي سمعته وردة يرددها وهو يضحك بشدة وسخرية شديدة ، فلما أويا إلى الفراش وأغلقا الباب وراح يتناولها ، نفرت وردة منه ورفضت بشدة أن تلبي طلبه إلا بعد أن يفصح لها ويقول لها الحقيقة فيما سمعته منه ،
حاول عطية أن يصنع كذبة لها تصدقها وتسكت عنه ، لكن وردة أحست أن وراء هذه الكلمة التي يرددها عطية قصة كبيرة ، فلم تقبل بما يقوله لها .. وظل هو في المراوغة وأصرت هي أن تسمع منه الحقيقة ، رضخ عطية لوردة وراح يأخذ منها المواسيق والعهود ، على أن يبقى هذا تالأمر سرا بينهما مدى الحياة .. وافقت وردة وأقسمت بكل ما هو غالي وعزيز لديها أن يظل هذا الأمر في الكتمان ...وهنا وقع عطية واعترف بلسانه عن كل ما جرى بينه وبين صاحبه حتى لحظة قتله له ،....أخذ عطية العهد من وردة أن لا تبيح بما سمعته منه مهما كان ، ثم هددها بالطلاق منه إن فعلت غير ذلك ،،
سارت الأمور على ما يرام بين وردة وعطية ولم تفشي وردة بما سمعته من عطية لأحد ، لكن دوام الحال من المحال ، فقد انقلب المناخ بين عطية ووردة بعد أن نفذ المخزون من بين يديه وكلما طلبت وردة طلبا ثار عليها وسبها وضربها ، إلى أن جاءت لحظة الذروة التي لاقت فيها وردة نفسها تعامل في بيتها معاملة الحمار ، وقد نالت في تلك اللحظة علقة ساخنة وضرب مبرح على جسدها ، جعلها تتلوى كالثعبان من شدة ما تلاقيه من ألم ، وقد فاض بها الكيل وخرجت وردة وذهب صبرها ، وراحت على الملأ تصرخ لتعلن الخبر الهام ،، واجتمع الناس حولها وهو يحاول اسكانها ، لكن الريح كانت أسرع في إفشاء الخبر،
بقلم : سيد يوسف مرسي
سيد يوسف مرسي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21 / 06 / 2022, 24 : 02 AM   رقم المشاركة : [4]
عزة عامر
تكتب الشعر والنثر والخاطرة

 الصورة الرمزية عزة عامر
 





عزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud of

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مصر

رد: ستخبرهم الريح عني

قصة مؤثرة ومأساوية .. أنتظر المزيد من القصص .. دام لك الابداع ..
توقيع عزة عامر
 توضأ بالرحمة ..واغتسل بالحب.. وصل إنسانا..
عزة عامر
عزة عامر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22 / 06 / 2022, 27 : 12 PM   رقم المشاركة : [5]
ليلى مرجان
موظفة إدارية-قطاع التعليم العالي-حاصلة على الإجازة في الأدب العربي

 الصورة الرمزية ليلى مرجان
 





ليلى مرجان is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: ستخبرهم الريح عني

سرد له وقع في النفس عاد بي إلى مخلفات طرد العمال من ليبيا؛ التي عشت بعضا منها على لسان زملاء في العمل.
شكرا لك أديبنا الراقي أستاذ مرسي على هذا الابداع المؤثر.
ليلى مرجان غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الريح, ستخبرهم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09 : 10 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|