التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 486
عدد  مرات الظهور : 3,138,214

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > جداول وينابيع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 12 / 05 / 2008, 24 : 10 PM   رقم المشاركة : [1]
نزهة المكي
كاتبة و باحثة و خبيرة تجميل

 الصورة الرمزية نزهة المكي
 





نزهة المكي is a splendid one to beholdنزهة المكي is a splendid one to beholdنزهة المكي is a splendid one to beholdنزهة المكي is a splendid one to beholdنزهة المكي is a splendid one to beholdنزهة المكي is a splendid one to behold

الأخطاء الستة للحركة الاسلامية بالمغرب


[align=center]
الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب
انحراف استصنامي في الفكر و الممارسة
للدكتور فريد الانصاري
[/align]
مقدمة
اقدم هاته القراءة أو على الاصح التلخيص لاهم ما ورد في هذا الكتاب من افكار أو حسب ما جاء على غلاف الكتاب من " حقائق تاريخية و مقولات نقدية تنشر لاول مرة " لكل المهتمين بشأن الحركة الاسلامية سواء من ناحية مهمتها الدعوية أو خياراتها السياسية .

التعريف بالكاتب
الدكتور فريد الأنصاري، يرأس حاليا المجلس العلمي لمدينة مكناس، ويشغل رئاسة وحدة الفتوى والمجتمع ومقاصد الشريعة لقسم الدراسات العليا بجامعة المولى إسماعيل بنفس المدينة ، وأستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة بالجامعة نفسها، وهو عضو مؤسس لمعهد الدراسات المصطلحية التابع لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، كما أن له عددا من المؤلفات العلمية مثل: "التوحيد والوساطة في التربية الدعوية"، "أبجديات البحث في العلوم الشرعية"، "المصطلح الأصولي عند الشاطبية"، "البيان الدعوي وظاهرة التضخم السياسي" " الفجور السياسي " ....
وقد انخرط الأنصاري في سلك الحركة الإسلامية والشبيبة الإسلامية - أول التنظيمات الإسلامية المغربية - في أوج حيويتها تحت رئاسة مؤسسها الأستاذ عبد الكريم مطيع، ضمن جمعية الدعوة الإسلامية بفاس، والتي توحدت مع عدة جمعيات إسلامية أخرى لتكون "رابطة المستقبل الإسلامي"، والتي توحدت بدورها مع حركة الإصلاح والتجديد، وكونا معا "حركة التوحيد والإصلاح" في 1996م.
لكن الأنصاري استقال من حركة "التوحيد والإصلاح" في عام 2000م؛ وذلك نتيجة لما رآه - حسب تعبيره - من انحراف عن مضامين الوحدة الدعوية. ولذا جاء الحيز الأكبر من الكتاب في نقد ما عايشه في مسارها وعمل قيادييها.
عرض المؤلف
يوضح الكاتب في المقدمة ان عمله هذا هو " رسالة في نقد العمل الاسلامي بالمغرب ، و ليست في نقضه نصدرها اليوم بهدف الاسهام في الإصلاح الضروري لمنهجه و محاولة التقويم الداخلي لما اعوج من خطوه و رد ما انحرف من قوله و فعله ، غير ناقضين لأصله و لا منكرين لفضةثع حشقش فعيخ ث خماش ثسسش بخفخو رث شه سث رؤ مثةلاقش يثسسث يهش اففحظ؟؟شعيهخ.غش.ؤخة؟فخحبمخل
له ذلك أن النقد للدعوة الإسلامية ضروري كضرورة النار لتصفية الذهب و كضرورة الجراحة لعلاح المريض .. "
يضيف الكاتب " .. و ضرورة النقد للعمل الاسلامي اليوم آكد و أشد خاصة و الزمن زمن فتن ! فتن ما مر مثلها في التاريخ الاسلامي ! لا تصيب عوام الناس فحسب و إنما تصيب العاملين في الصف الإسلامي أيضا أفرادا و جماعات ! .. "
يرى الكاتب أن الطابع الذي كان يتسم به العمل الاسلامي في السابق هو التاسيس التربوي و العمل التعليمي ، و الانشغال بالعمل الدعوي الخاص و العام لتجديد بناء النسيج الاجتماعي الديني ... إلى أن نمت الاجسام الحركية و تطورت الاشكال التنظيمية فكان الابتلاء الذي خسرت فيه الحركة الاسلامية كثيرا
يفسر الكاتب ذلك في قوله .. ظهرت فكرة التخصصات في العمل الاسلامي على جميع المستويات : الثقافية و الاجتماعية و الاقتصادية و الاعلامية و النقابية و السياسية ، و انطلقت الحركة الاسلامية تقسم ميراثها على ابنائها في حياتها ! و لكن النتيجة ان كل التخصصات التي أعلن عن ميلادها ماتت في مهدها ، إلا التخصص السياسي ! هو وحده ما تضخم ... ثم انتصبت مرايا الأهواء و الشهوات أمام الشباب فتساقط الفراش على اللهيب فكانت المأساة ! و بدل أن تنتج الحركة الاسلامية هذه المرة المؤمنين
الربانيين بمحاضنها الخضراء بدأت تفرخ عقارب خضراء ! اندست بخضرتها المموهة في خضرة العمل الاسلامي ، فكان الاسلاميون انفسهم هم اول من تعرض للسعاتها السامة !
و يرى الكاتب أن الاخطاء الجسيمة التي ارتكبتها الحركة الاسلامية التي وصلت بها لحد الانحراف التصوري و السلوكي و الخروج عن المنهج الاسلامي ببعض المواطن هي السبب في دخولها مرحلة العد العكسي
على هذا السياق يشير الكاتب " .. كتبنا رسالتنا هاته ، و ربما كان فيها ـ ببعض المواطن ـ شدة لكنها شدة على قدر ما وقفنا عليه في جسمها العليل من الداء و على درجة خطورة ما لاحظناه في خطوها من تداخل الاعمال بالاهواء ! ثم على قدر ما وجدنا بين أعطافها و حدائقها من عقارب !
إشارة : هذا هو سبب وجود صورة العقرب الأخضر على غلاف الكتاب
و يستمر الكاتب أن تلك الخيارات أو ما سماها " بالاستصنامية " التي تجسدت في أخطائها الستة التي سيتطرق لها بالتفصيل هي التي استطالت عليها بحيث صارت معوقات ذاتية تحجب عنها الرؤية الواضحة الى الافق و تمنعها من النظر النقدي إلى فكرها ، و من المراجعة الاصلاحية لسيرها حتى رسخت اشكالها في الواقع رسوخا حولها في ذهنها من رتبة " الصواب " الى رتبة " الحق " فصدها ذلك من مجرد وضع السؤال ـ الضروري لكل فعل بشري ـ عن مدى صوابية خطواتها و سلامة سيرها و صحة مواقفها و المحاسبة النقدية لتصوراتها و اختياراتها .
و يشبه الكاتب حالة الحركة الاسلامية بهذا الصدد بحالة بلقيس ملكة سبأ التي كانت في ذهنها حجب شركية منعتها من رؤية نور الايمان حتى تلقت " صدمة الصرح " التي ايقظتها من غفلتها "و صدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين " النمل 43
" قيل لها ادخلي الصرح ، فلما رأته حسبته لجة و كشفت عن ساقيها ، قال إنه صرح ممرد من قوارير ، قالت : رب إني ظلمت نفسي و أسلمت مع سليمان لرب العالمين " النمل 44
يفسر الكاتب : إن الحجب الشركية التي صدت ملكة سبأ عن مشاهدة حقائق التوحيد و منعتها من إدراك خطئها الاعتقادي قد انتصب اليوم ما يشبهها ـ من الناحية المنهجية ـ في وجدان الحركة الاسلامية ! و ذلك ما سميناه ب " الأصنام المنهجية " أو " الاستصنام المنهجي "
بما بلغته من أشكال التقديس لاختياراتها ، و التنزيه لتصوراتها و جعلها فوق النظر النقدي و المراجعة الحقيقية بصورة شعورية أو لا شعورية قد جعلها " تستصنم "أخطاءها بالفعل فانتصبت أوثانا معنوية بعقلها و وجدانها و جعلت تصدها عن الادراك السليم و السير القويم !
إذا فلا خلاص للحركة الاسلامية الا " بصدمة صرخ " وهي " صدمة تفقيهية " و ذلك بدخول علني تعبدي صادق الى صرخ القرآن الكريم و بياناته النبوية الواضحة من خلال قواعد العلم و مواجيد الايمان ثم عرض اختياراتها الاستراتيجية على موازينه لادراك مدى الفرق الرهيب بين الحقيقة و التمثال !
ينتهي الكاتب الى ارجاع هذا الاستصنام الى 6 أخطاء منهجية كبرى هي السبب الجامع لهذا الاستصنام
ـ استصنام الخيار الحزبي
ـ إستصنام الخيار النقابي
ـ إستصنام الشخصانية المزاجية
ـ إستصنام التنظيم الميكانيكي
ـ استصنام العقلية المطيعة
ـ إستصنام المذهبية الحنبلية في التيار السلفي
استصنام الخيار الحزبي
في هذا الفصل يرى الكاتب أن أكبر خطيئة وقعت فيها الحركة الاسلامية هي " اتخاذ حزب سياسي " إذ أخذوا يشتغلون في " الشك " بعدما كانوا يشتغلون في " اليقين " ثم صاروا إلى خلط مبين و ألهاهم " التسميع و التلميع "
و شبه اتخاذهم لحزب سياسي كاتخاذ العجل في قصة بني إسرائيل !
و يضيف ان الحركة الاسلامية ما ان قررت " المشاركة في العملية السياسية " حتى تطور ذلك القرار بشكل سرطاني من مجرد مشاركة ألى " تضخم سياسي " أتى على الاخضر و اليابس من منجزات العمل الاسلامي في موارده البشرية و مكتسباته الدينية في المجتمع العام
* اعتبر أن يوم اعلان " اتخاذ حزب سياسي " واحهة للعمل الاسلامي هو يوم إعلان نهاية " أطروحة العمل الاسلامي " بشموليته الكلية و هويته الاسلامية .
نلاحظ هنا أن الدكتور لا يريد أن يكون الحزب السياسي هو واجهة العمل الاسلامي و إنما العكس أن تكون الصورة معكوسة إن صح التعبير و يوضح ذلك في مقارنة بين " حزب العدالة و التنمية " المغربي و نظيره التركي
فالاول يخوض التجربة بعناوين إسلامية و واجهة إسلامية صرفة على غرار حزبي الرفاه و الفضيلة بقيادة نجم الدين اربكان و اللذان فشلا فشلا ذريعا إلى ان انشق عنه ثلة من الشباب الذكي بقيادة رئيس بلدية اسطنبول " رجب طيب اردوغان " فأسسوا حزب العدالة و التنمية " الذي يراه الكاتب " حزب علماني يقوده رجال متدينون "
بالعودة للحزب الاسلامي بالمغرب فقد شبهه الكاتب كما اسلفنا " باتخاذ العجل " في قصة بني اسرائيل و هذا الامر حسب اعتقاده هو نوع من " الشرك الخفي "
كما ان اتخاذها للحزب السياسي جعلها تسجن نفسها في قارورة فحجرت على نفسها ما وسعه الله ! فصارت تخاطب الناس و يخاطبونها على اساس انها حجرة من أحجار الشطرنج ! أو رقم من أرقام الحسابات السياسية التي يستغنى عنها متى انتهت وظيفتها !
يضيف الكاتب أن الثقافة السياسية اليوم تقضي بان الحزب السياسي ليس إلا لاهله بينما الدعوة الاسلامية هي للجميع ! فانظر أي خطيئة ارتكبتها الحركة الاسلامية عندما استبدلت الذي هو ادنى بالذي هو خير ! فاختارت أن تطل على الناس من عين إبرة و قد كانت تطل عليهم من عين الشمس !
يضيف الكاتب انه بامكان الحركة الاسلامية ان تعمل في الحقل السياسي شرط الا يؤدي عملها الى نتائج عكسية على مستوى الدين و التدين " وقد علم في قواعد أصول الفقه أن كل فرع عاد على اصله بالابطال فهو باطل " من هنا نفهم ان العمل السياسي بالنسبة للحركة الاسلامية إذا ما افضى بها إلى مخالفة الدين في بعض الممارسات فعملها باطل وهو انحراف عن الدين ثم يضيف مسالة مهمة وهي عبارة عن حل لمسالة المشاركة السياسية و ذلك انها حسب رايه يمكن ان تحقق أفضل النتائج دون ان تتخذ لها حزبا لو أنها اشتغلت كقوة دينية دعوية حاضرة برجالهاو أفكارها في كل ميدان منتشرة في كل قطاع ...
و تجعل بعض الاحزاب السياسية الاخرى انخرط في تطبيق الممكن من برامجها السياسية !
إن سر الخطأ لديها انها استثمرت كل طاقاتها في الهياكل و الاشكال دون ان تستثمرها في الانسان !
ينتهي الكاتب إلى ان تجربة العمل السياسي للحركة الاسلامية فشل بكل المقاييس الشرعية و السياسية ! بسبب أن الاسلا ميين حاولوا ان يقطعوا ثمرة لم يئن أوان قطافها ، فتجرعوا مرارة فاكهة لم تنضج بعد ! فكانت خسارة الاسلاميين في المجالات التالية :
ـ على مستوى الفهم التصوري للدين
·رسخت صورة العمل الاسلامي غير المتوازنة في اذهان كثير من الاسلاميين و تضخم التصور السياسي للدين !
يوضح الكاتب ان الالتزام با ركان الاسلام الخمس هي الاصل و ما دونها فروع و توابع لكن الاسلاميين المنغمسين بالسياسة جعلوا من الفروع اصولا فقلبوا الموازين ! ثم انصرف كثير من ابناء الحركة الاسلامية الى ما يشتهون بدعوى أن" السياسة عبادة " فما نجحوا في السياسة و ما صدقوا في العبادة ! فخسروهما مها
ـ على المستوى التربوي الدعوي :
انهار العمل التربوي و الدعوي بصورة رهيبة و صعفت مقاصد التعبد لدى ابنائه بسبب بروز المغانم السياسية و تطلع ضعيفي الايمان الى إغراءاتها المادية ثم بسبب حماسة العمل السياسي و سرعته ايضا و بدأ العمل التربوي يتلاشى و ينهار ـ وهو صمام الامان للمشروع كله ـ حتى انهارت الحركة و احلت مكانها لصالح الحزب السياسي ، و أضحت هياكلها الشكلية " أشباح بلا ارواح
خسر العمل الاسلامي مواقعه الاصلية في المدارس و الجامعات و تخلت عن تربية الاجيال دينيا و افتتنت " بالصنم السياسي " و انسحبت من مواقعها الجهادية و تركت المجال لفلول " الفجور السياسي " يعيث في الارض فسادا و يخرج من التلاميذ و الطلبة اجيالا تكره الدين و تلعن الوطن !
ـ على مستوى الامانة الاخلاقية :
كانت الاخلاق هي الضحية الاولى التي ذبحت على قدم" الصنم الساسي " و بات الرهان خاسرا فبدلا ان يخلق الاسلاميون الحياة السياسية ـ كما زعموا ـ تدنسوا باوساخ السياسة
و يتساءل الكاتب : فماذا بقي للاسلاميين من الدين ان فقدوا اخلاقهم ؟ كيف ؟ و الدين هو منظومة من الاخلاق !؟
الفصل الثاني : استصنام الخيار النقابي
في هذا الاطار يقول الكاتب ان الحركة الاسلامية دخلت التجربة النقابية بلا ترو و لا تاصيل فقامرت بريدها الاخلاقي و الديني فهذا المجال كان مشبعا بالمقولات الماركسية في الفكر الاقتصادي و النظريات الاشتراكية في قضايا العمل و العمال و مشكلات الراسمال التي تقوم على فكرة نزع الملكية الخاصة و تجرين الغني أنى كان مصدر غناه و تطبيع نفسية العمال على الحقد و الكراهية و الغش بدل اخلاق التعاون و المشاركة و النصح و مارست " جق الضراب " دون تفقه في نوازله و هكذا تورطت الحركة الاسلامية في تاجيج اضرابات عن العمل على طريقة التنظيمات الماركسية و الاحزاب الانتهازية للضغط السياسي على ادارة معينة من أجل تمرير ملفات اخرى لا علاقة لها بمصالح العمال و العمل فخرجت جيلا يحترف الكذب و النفاق و المناظرات و الحوارات باسلوب لا اخلاقي ..
استصنام " الشخصانية المزاجية " في الحركة الاسلامية
من أهم اسباب ما ذكره الكاتب من " استصنام " غياب القيادات العلمية الربانية الحكيمة و تصدي الزعامات اللاعلمية لقيادة العمل الاسلامي مما ادى الى " استصنام شخصاني " لتلك القيادات و إلى بناء و رسم معالم السير الحركي بناء على مزاجها لا بناء على قواعد العلم و اولويات الشريعة !
... فقد تسبب لها الفراغ العلمي الرباني الراشد في الوقوع بمستنقع الضلالات العقدية و العبادات و البناء على مرجعية لا شرعية تعتمد الاوهام و الخرافة في المنهاج التربوي و التخطيط الحركي و في استصدار المواقف و القرارات و شتى ضروب الاحكام على الاشخاص و المؤسسات .
ـ تضخمت " الانا التنظيمية " في الجماعات ثم تضخمت بداخلها " الانا الفردية " و تمجدت الذوات ! و بسبب 1لك لم تنقطع حركة التمرد الفكري بهذه الحركة او تلك او حالات الشرود التربوي ، و التشوه الخلقي و إنشاء الاحلاف المعاكسة و الجيوب المرضية و التيارات الشاذة داخل البناء التنظيمي للحركات الاسلامية لذلك ظهرت بؤر سرية لبعض الفرق الضالة منهم من ارتكس الى الطرق الخرافية و منهم من انسحب من التدين نهائيا ليتخصص في الشعوذة و الدجل الخرافي و منهم من ارتمى في احضان جهات مشبوهة تمتد خيوطها الخفية خارج الوطن فانخرط في مشروعها الاستعماري
يختم الكاتب في هذا الباب :
فكل هذا العجب العجاب خرج من تحت جلباب الحركة الاسلامية التي فقدت كثيرا من موازينها بفقدان القيادات العلمية الراشدة و الحكيمة الموجهة لمسارها العام على المستويين الفكري و التربوي
الفصل الرابع استصنام التنظيم الميكانيكي :
انه ذلك الاسلوب الاداري التنظيمي الذي يعتمد البناء الهرمي العموديفي ادارة العملو تسييره حيث تتركب هياكله بعضها على بعض على سبيل التحكم الميكانيكي بين قطعها فلا يتحرك الادمى الا بحركة الاعبى و العكس غير صحيح و هذا النظام اقتبسته الحركة الاسلامية من الاحزاب السياسية
و يرى الكاتب ان الامام الشهيد حسن البنا هو أول من أنشا هذا النظام في جماعته لكنه ندم بعد ذلك فاطلق كلمته المشهورة " لو استقبلت من الايام ما استدبرت لعدت بالاخوان الى ايام الماثورات " اشارة الى رسائله التربوية في الاذكار وعلى المجالس القرآنية ، هذا بعدما انخرط عقد القيادة من يديه و انخرط ما يسمى " النظام الخاص " في سلسلة من الاغتيالات أدت بالجماعة الى فتن و مصائب ماتزال تتجرع مرارتها الى الان
في هذا الاطار يكمن الاشكال " الاستصنامي " على حد توصيفه و يتجلى في ظاهرتين مرضيتين
ـ استصنام " الانا " الجماعي "
يرى الكاتب ان التنظيم الميكانيكي يعاني من ظاهرة التقوقع الحزبي بما يشكل لديه من فضاء داخلي مختنق لا يسمح للمنتسبين اليه ان يتنفسوا خارجه فالدوران الآلي للهياكل التنظيمية يجعل العمل كله يتحرك جاخل جائرة نغلقة واحجة لا تسمح بالابداع و التطور الداخلي ، مما يربي في الافراد تضخم الشعور" بالانا الجماعي " بالمعنى الحزبي الضيق الذي هو وسيلة للشعور" بالانا الفردي "
من هنا يصبح التنظيم وسيلة لا شعةرية لبناء وهم " الجناعة الاسلامية الكبرى " المتعالية عن الخطأ و كما فيه الامة من تدهور وهوان فينمو فيهم الشعور بانهم هم الاصل و ان على غيرهم ان يكونوا لهم تبعا فتنتصب الجماعة معرضا لاستعراض العضلات الحزبية تلبية للشعور المرضي بالنقص و معالجة الاحساس بالهوان فيما تعانيه الامة من جراح و مآس و من هنا تضخم الاحساس بالتنظيم على حساب الاحساس بالاسلام نفسه ! فتتجه جميع الاعمال الدعوية لخدنة الجناعة حتى ولو تعارض مع احكام الشريعة في بعض الاحيان ! لان تضخم الشعور الحزبي و " الانا الجماعي " يمكلك افق النظر في ذهن الافراد فلا يرون الا ذاتهم التنظيمية و اجهزتهم الحزبية التي تصبح هي المقياس للحق و ليس الحق مقياس لها ! فكل تصرفات الجماعة حق و كل بياناتها حق و من هنا فكل استنباط شرعي خالفها فهو باطل و كل حكم شرعي ناقضها وجب تاويله لصالحها ! و ذلك ما قصدناه " بالاستصنام التنظيمي ط على حد قول الكاتب
ـ استصنام الهوى الديمقراطي :
يبدأ الكاتب في هاته النقطة باستعراض الوجهين المتناقضين للديمقراطية حسب افرازاتها السياسية فيتساءل :
اليست هي أساس نهضة اوربا و سر تفوق امريكا ؟؟ اليست هي ما تحكم به الجماهير في العالم العربي و الاسلامي بهذا العصر ؟ فماذا يشينها اذن ؟
ثم ينقلب للوجه الاخر ويتساءل :
اليست هي مبرر الغزو الامريكي لبلاد المسلمين ؟ اليست هي مشروع نهب الثروات ؟ و منطق انتهاك الحرمات ؟ و تدمير العمران و سائر المنشآت ؟ و ماذا غيرها شرع كشف العورات و تمجيد المنكرات ؟؟
يقول الكاتب ان الحركة الاسلامية هي الاخرى وقعت في الفخ فاستوعبت النظام الميكانيكي زبور الديمقراطية وفادت صلاتها و اتقنت خشوعها و احسنت سجودها و ركوعها ! فتخرجت الاجيال الجديدة من مدرستها تتقن كل الاعيبها و نشات بينهم الاجيال الديمقراطية على مذهب ابي حنيفة ! و الكصالح الدينقراطية على مذهب مالك ! فتكونت في صفزفهم الاحلاف الديمقراطية و المناورات الديمقراطية ثم اتقنوا " اللعبة " حياكة و صيبغة فتسلل لعض سفهائهم بكل دينقراطية الى مواقع قيادية و نسوا ان الامر دين !
إن كشكلة الحركة الاسلامية ذات التنظيم الميكانيكي ـ حسب راي الكاتب ـ انها وضعت الديمقراطية في غير موقضعها فانتخبت رجالها باصوات عوانها لوظائف الشورى و وظائف التشريع الدعوي و التوجيه المنهجي الاسلامي بشروط الديمقراطية لا بشرع الله
فتقجم دهاة السفهاء و تراجع حكماء الفقهاء !
و الحل في هذه المسالة في مظر الكاتب : لقد كان حريا بالحركة الاسلامية ان تستلهم تراثها التنظيمي من كتاب ربها و من سيرة نبيها سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ثم من حركات التجديد عبر تاريخها و لا حرج ان تقتبس من مظم الاخرين ما لا يتناقض و شريعة القرآن في تربية الانسان و تجديد العمران بشرط وضعه في محله و استصلاحه مما علق به من خلفيات وثنية و منهجيات استصنامية .
الفصلين الاخيرين انسخهما من دراسة للاستاذين أسامة عدنان و عبدلاوي الخلافة
استصنام العقلية المطيعية
بعد ذلك ينتقل الكاتب إلى الحديث عن "استصنام العقلية المطيعية" وإفشال الوحدة التاريخية للحركة الإسلامية، ويقصد بالعقلية المطيعية ذلك المنهج الحركي الذي كان يتبعه "عبد الكريم مطيع" مؤسس حركة الشبيبة الإسلامية، التي تأسست بالمغرب في أوائل السبعينيات من القرن الماضي، وهي قائمة - في نظره - على المناورة والخداع.
ويعطي الأنصاري بعدها لمحة تاريخية سريعة عن تاريخ الحركة الإسلامية بالمغرب، ليخلص إلى فشل الوحدة التي تمت بين حركة الإصلاح والتجديد ورابطة المستقبل الإسلامي، ثم الفشل في تقديم منتجها "الإسلامي" على مستوى الهدف، والمتمثل في إقامة الدين، وعلى مستوى الوسائل الوظيفية المتمثلة في "الدعوة والتربية والتكوين"، ثم على مستوى الشورى.

ويقول الكاتب في هذا السياق: "تزعم حركة "التوحيد والإصلاح" أنها نموذج متميز لتطبيق مفهوم الشورى الإسلامي على المستوى الداخلي للحركة، بل هناك من قادتها من يرى أنها أمثل نموذج على مستوى العالم الإسلامي كله، سواء في بناء الهياكل، أو في اتخاذ المواقف والقرارات، وأنا أزعم - كعضو سابق في المكتب التنفيذي، ومجلس الشورى، والجمع العام، وبعض اللجان الوظيفية، وكمشرف سابق أيضا على العمل الطلابي - أن ذلك كله مجرد وهم، بل الحقيقة المرة أن "الحركة" من أقدر التنظيمات الإسلامية على تطبيق "الديمقراطية" بمفهومها السياسي، أعني الديمقراطية بما هي قدرة سحرية خارقة على إيهام الجموع العامة، والمؤسسات الشورية أن أعضاءها قد شاركوا، وأنهم قد عبَّروا، وأنهم قد رأوا، وما هو - في الواقع - قد رأوا شيئا، حتى إن المشارك فيها لا يكاد يدرك أحقيقة هي أم خيال! وما رأيت في حياتي أشبه من شورى الإخوة - أو ديمقراطيتهم - بلعبة الخيط القمارية".
استصنام المذهبية الحنبلية في التيار السلفي
بعد عرضه للمحة تاريخية عن التيار السلفي بالمغرب، ينتقل الكاتب إلى ذكر ما أسماه بالاختلالات التصورية والانحرافات السلوكية عند هذا التيار، ومنها: اصطدامه بصخرة المذهبية، إذ كان من أخطائه المنهجية الكبرى أنه استهان بأمر الخصوصيات المذهبية للمغرب، وأن ذلك أدى إلى فشل مشروعه الإصلاحي، فضلا عن الإعراض عن المذهب المالكي واختلال الأولويات، وبعد ذلك انتقل إلى غلو هذا التيار في التحقيقات العقدية، والخطأ المنهجي الثالث: مواجهة التصوف بإطلاق، بلا تمييز بين أشكاله ومسالكه، ولا بين صالحيه وفجاره، والخطأ المنهجي الرابع حسب - صاحب الكتاب - هو تضخم الشكلانية المظهرية، حيث صار المظهر الخارجي هو المقياس الأساس لسلامة الدين لدى كثير منهم، ثم ينتقل إلى الخطأ المنهجي الخامس، والمتمثل في الارتباط المادي المشروط ببعض الدول المشرقية.
رسالة إلى الحركة الإسلامية
ويختتم المؤلِّف كتابه بتوجيه رسالة إلى الحركة الإسلامية بقوله: "ألم يأن للحركة الإسلامية أن تتوب إلى ربها، وتمسِّك بكتابها، فتحطم أصنامها، وتكسر أغلالها، وتسلك مسلك التلاوة للكتاب؟.. فهل تعود الحركات الإسلامية إلى إخلاصها التعبدي، وإلى صلاحها المنهاجي، وانتشارها الدعوي؟.. وهل يعود خطابها إلى عمل رسالة القرآن، وأخلاق القرآن، وأولويات القرآن؟.. ثم هل تعود التيارات السلفية إلى سلفيتها، وإلى إخلاص دينها، والتعريف بربها، وترك شقاقها ونفاقها؟.. ثم هل يعود التصوف إلى روائه، وجمال صفاته، وترك غلوائه وشطحاته، وتصحيح منازله وأحواله، وعرض كل ذلك على قواعد العلم وموازين الكتاب والسنة؟".
·
نزهة المكي
المملكة المغربية
Nanou-1963@hotmail.com



hgHo'hx hgsjm ggpv;m hghsghldm fhglyvf


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
نزهة المكي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأخطاء اللغوية عصمت شما اللغة العربية و قواعد الكتابة 12 20 / 02 / 2017 25 : 04 AM
الجزم بأمور غيبية خطر جسيم محدق بالأمة الاسلامية عمر الريسوني مكارم الأخلاق 4 20 / 12 / 2015 59 : 05 PM
قضية : لا تملوني . الأخطاء الطبية تهدد حياتنا ( جديد ) وما زالت الأخطاء الطبية مستمرة ناهد شما نورالأسرة، التربية والتعليم وقضايا المجتمع والسلوك 36 25 / 09 / 2013 03 : 08 AM
الأخطاء الإملائية الشائعة ( تتمة رصد الأخطاء ومعالجتها ) هدى نورالدين الخطيب اللغة العربية و قواعد الكتابة 0 08 / 06 / 2010 05 : 11 PM
ما الفرق بين الحضارة الاسلامية والحضاره الغربية منذر بهاني جداول وينابيع 1 29 / 03 / 2009 11 : 10 AM


الساعة الآن 52 : 09 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|