التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 462
عدد  مرات الظهور : 3,047,247

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > واحة فلسطين > الرابطة الفلسطينية لتوثيق الجرائم الصهيونية > التاريخ والتأريخ والتوثيق > وثائق و صور
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 27 / 02 / 2008, 24 : 04 AM   رقم المشاركة : [1]
مازن شما
كاتب نور أدبي متوهج ماسي الأشعة ( عضوية ماسية )

 الصورة الرمزية مازن شما
 





مازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond repute

إعادة تفسير حقوق اللاجئين الفلسطينيين بمقتضى القانون الدولي


[align=justify]إعادة تفسير حقوق اللاجئين الفلسطينيين بمقتضى القانون الدولي
المصدر:المركز الفلسطيني للتوثيق و المعلومات ( ملف )
للاجئين الفلسطينيين وضع فريد من نوعه بحسب القانون الدولي. فخلافا لأي جماعة أو فئة أخرى من اللاجئين في العالم, يميز الفلسطينيون بمعاملة استثنائية في الوثائق القانونية الدولية الرئيسية التي تنظم حقوق الدول و واجباتها تجاه اللاجئين والأشخاص الفاقدي الجنسية. وقد فسرت جميع الدول والكيانات الدولية تقريبا الأحكام ذات الصلة في هذه الوثائق بأنها تحدد بشدة حقوق اللاجئين الفلسطينيين مقارنة بالحقوق المضمونة لكل جماعة أخرى من اللاجئين. ونتيجة لذلك, يعامل اللاجئون الفلسطينيون بوصفهم غير مؤهلين لمعظم حقوق الحماية الأساسية التي يوفرها القانون الدولي للاجئين والأشخاص الفاقدي الجنسية عموما, الأمر الذي يزيد في تأكل الضمانات القانونية الدولية غير المستقرة التي تقدمها حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني حاليا إلى هؤلاء السكان.
إن عددا من العواقب ينهال من هذا التطبيق الفريد لقانون اللاجئين على وضع اللاجئين الفلسطينيين. أولا, إنه يؤثر في نوع الحماية المقدمة إلى الفلسطينيين بموجب قانون اللاجئين الدولي, مقارنة بالمساعدة التي يتلقونها كلاجئين./ ثانيا, إنه يؤثر في المدى الذي يمكن أن يبلغه اللاجئون الفلسطينيون/ الأشخاص الفاقدو الجنسية في المطالبة بضمانات حقوق الإنسان الدولية([1]) وما إذا كان هناك منابر متاحة لهم للمطالبة بمثل هذه الحقوق. ثالثا, إنه يقود إلى مسألة ماهية الكيان أو الوكالة التي لها سلطة تمثيل مصالح اللاجئين الفلسطينيين, سواء في هيئات دولية كالأمم المتحدة, أو أمام منابر قانونية/ سياسية دولية أو محلية, أو في مفاوضات مع دول مثل إسرائيل. رابعا, إنه يثير المسألة المعقدة بشأن ما إذا كان في الإمكان حماية حقوق الإنسان الفردية المعترف بها في ظل القانون الدولي وتوطيد هذه الحقوق في حالة اللاجئين الفلسطينيين عندما تصطدم حقوق كهذه بحقوق جماعية بموجب القانون الدولي ـ وفي هذه الحالة, حق تقرير المصير.
إن حجة كاتبة هذه السطور هي أن تفسير مبادئ قانون اللاجئين ووثائقه يتطلب للاجئين الفلسطينيين نظاما دوليا لحقوق الإنسان يكون خاصا لكنه ضعيف على نحو استثنائي إنما هو تفسير للقانون غير صحيح. فاللاجئون الفلسطينيون مخولون لا للحصول على حماية منقوصة, بل للحصول على نظام حماية مضاعفة. والاستنتاجات هذه مرتكزة على مراجعة مضنية للكلام الواضح للنصوص ذات الصلة, ونيات واضعي مسودات الوثائق, وغرض الوثائق نفسها والمجال الذي تغطيه([2]). وإعادة تفسير الوثائق بهذه الطريقة تغير بشكل درامي الاستنتاجات التي يستخصلها المرء بشأن كل مسألة من المسائل الآنفة الذكر. والفصل هذا يتناول باختصار القضايا الأربع المدرجة في القائمة, ويبحث في تطبيقها بمقتضى الوثائق المعاد تفسيرها, ويناقش بعضا من مضامينها من أجل ترسيخ حلول دائمة للاجئين الفلسطينيين.
مبادئ القانون الدولي ووثائقه المنطبقة على اللاجئين الفلسطينيين
ثمة عدد من الوثائق الدولية تؤثر في وضع الفلسطينيين كلاجئين وأشخاص فاقدي الجنسية: اتفاقية جنيف المتعلقة بوضع اللاجئين لسنة 1951 (اتفاقية اللاجئين) ([3]) وبروتوكولها لسنة 1967 (بروتوكول اللاجئين) ([4]) واتفاقية 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص الفاقدي الجنسية ([5]) واتفاقية 1961 بشأن إزالة أو إلغاء حالة فقدان الجنسية ([6]). وهناك أيضا ثلاث منظمات دولية تؤثر أنشطتها في الحقوق القانونية الدولية للاجئين الفلسطينيين: لجنة الأمم المتحدة للتوفيق بشأن فلسطين (UNCCP)([7]), والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)([8]), ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (UNRWA)([9]). ويسبب الظروف الفريدة لطرد الفلسطينيين
والمستمر من ديارهم وأراضيهم([10]), يمكن أن يكون الفلسطينيون في الشتات أشخاصا فاقدي الجنسية أو لاجئين أو الحالتين كلتيهما. (ستجري أدناه مناقشة التعريفات القانونية لهذين الاصطلاحين, فضلا عن
مناقشة الطريقة التي يطبقان بها على الفلسطينيين). وبوصفهم كذلك, ينبغي أن يكونوا مخولين للحصول على الحقوق المضمونة دوليا والممنوحة لأشخاص فاقدي الجنسية أو لاجئين في العالم ([11]).
إن اتفاقية 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين ([12]) هي أهم اتفاقية مؤثرة في حقوق الفلسطينيين الإنسانية في معظم أرجاء العالم التي يجدون أنفسهم فيها. كما أنها الوثيقة الدولية الرئيسية التي تنظم حقوق اللاجئين وواجبات الدول تجاههم. والاتفاقية هذه, وبروتوكولها لسنة 1967, يتضمنان تعريفا للاجئ مقبولا ومطبقا على أوسع نطاق ([13]), ويوطدان حدا أدنى من ضمانات الحماية التي توفرها الدول المشاركة فيهما. وتحتوي اتفاقية اللاجئين وبروتوكولها على واجبين أساسيين من واجبات الدولة: تطبيق تعريف «اللاجئ» المقبول عالميا الآن والملحوظ في المادة 1 أ (2) من الاتفاقية, وقاعدة «اللاإعادة» (non-refoulement) الإلزامية التي تبرز في المادة 33 -1 من الاتفاقية ([14]). ومبدأ اللاإعادة يقضي بألا تعيد دولة لاجئا إلى مكان يمكن أن تكون حياته أو حريته فيه مهددة. ومن المهم ملاحظة أن ليس في اتفاقية اللاجئين أو بروتوكولها, ولا في أي وثيقة من وثائق حقوق الإنسان الدولية, ما يلزم أي دولة بمنح وضع اللجوء السياسي أو أي وضع دائم آخر غير اللا إعادة.
إلا أن الاعتراف البسيط بأن فردا يفي بمعايير «لاجئ» كما هي محددة في الاتفاقية يطلق إلتزامات مهمة للدولة تجاهها, ليس أقلها التزام اللا إعادة. والاتفاقية تتطلب من الدول منح اللاجئين عددا من الحقوق التي يحرم الفلسطينيون منها غالبا, منها: مستندات إثبات الشخصية (المادة 27), ووثائق السفر (المادة 28), والتحرر من قيود لا لزوم لها مفروضة على التنقل (المادة 26), والتحرر من قيود مفروضة على العمل (المادتان 17 و18), والسكن الأساسي (المادة 21), والرعاية (المادة 23) والتعليم (المادة 22), وحقوق العمل والضمان الاجتماعي (المادة 24), وحرية المعتقد الديني (المادة 4). كما أنها تجعلهم مؤهلين للحصول على مزيد من الأشكال الدائمة للإغاثة, مثل الإقامة والمواطنة, والمتوقفة على تقدير الدولة المانحة.
تعرف الاتفاقية وبروتوكولها «اللاجئ» بـ : «[شخص] خارج بلد تابعيته بداعي خوف له ما يبرره من تعرضه للاضطهاد لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو التابعية أو بالعضوية في جماعة اجتماعية معينة أو رأي سياسي معين, ولا يستطيع, أو بسبب هذا الخوف, لا يرغب في الاستفادة من حماية ذلك البلد, أو من لا تابعية له وموجود خارج بل إقامته المعتادة السابقة نتيجة مثل هذه العواقب, ولا يستطيع أو, بسبب خوف كهذا, لا يرغب في العودة إليه»([15]). وتزعم كاتبة هذه السطور أن التعريف في المادة 1أ(2) من الاتفاقية لم يكن يقصد الفلسطينيين قط. ولا ينطبق عليهم لعدة أسببا حاسمة. أولا, كما أشار مندوبون في الأمم المتحدة شاركوا في وضع مسودة اتفاقية اللاجئين: «لم تكن العقبة أمام إعادتهم بترمهم من وطنهم, وإنما واقع أن عضوا في الأمم المتحدة يمنع عودتهم» ([16]).ثانيا, كان الفلسطينيون كجماعة كاملة قد عانوا في التعريف. وهكذا, منحوا اعترافا خاصا كجماعة, أو فئة, ولا يسري عليهم تعريف اللاجئ كأفراد. ثالثا, لقد تعامل المندوبون مع الفلسطينيين كلاجئين بحكم الأمر الواقع,مشيرين بطريقة عامة إلى أولئك الذين عرفتهم وكالتا الإغاثة وقتذاك (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين ـ UNRPR) ثم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين في الشرق الأدنى ـ UNRPR), ولكنهم لم يحصروا اصطلاح «اللاجئ» في أولئك الفلسطينيين الذين كانوا بحاجة إلى إغاثة. ومع أنهم لم يعرفوهم بشكل محدد على ذلك النحو, فقد كان المندوبون يشيرون إلى اللاجئين الفلسطينيين كأشخاص كانوا مقيمين بصورة طبيعية في فلسطين قبل 15 أيار/ مايو, وفقدوا بيوتهم أو أرزاقهم كنتيجة لنزاع سنة 1048. ولهذه الأسباب وأسباب أخرى (مدار مناقشة أدناه), وضع المندوبون في اتفاقية اللاجئين مسودة نص منفصل ـ المادة 1 د ـ ينطبق على اللاجئين الفلسطينيين فقط.
تقول المادة 1 د من اتفاقية اللاجئ([17]): «لا تنطبق هذه الاتفاقية على أشخاص يتلقون حاليا حماية أو مساعدة من أجهزة أو وكالات تابعة للأمم المتحدة غير المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. عندما يتم هؤلاء الأشخاص قد سوي على نحو قاطع وفقا للقرارات ذات الصلة والمعتمدة من الجمعية العامة, سيكون هؤلاء الأشخاص مخولين جراء ذلك للحصول على منافع هذه الاتفاقية».
رغم أن اللاجئين الفلسطينيين غير مذكورين بصورة محددة في هذا النص, فواضح من تاريخ الصياغة وارتباط المادة ذ د بثلاث وثائق أخرى أن الفلسطينيين هم الجماعة الوحيدة التي تنطبق المادة عليها ([18]). وأهم أسباب استخلاص هذا الاستنتاج هي, أولا, أن تاريخ صياغة النصوص يعكس بوضوح أن الفلسطينيين كانوا السكان اللاجئين الوحيدين الذين تناولهم النقاش مع أخذ المادة 1د في الاعتبار. ثانيا, كان من أعظم اهتمامات واضعي مسودة اتفاقية اللاجئين أنهم رغبوا في تحديد من ستنطبق عليهم الاتفاقية من جماعات اللاجئين بالذات, بحيث يستطيعون تقرير المدى الذي يمكن أن تذهب الدول الموقعة إليه في
قبول عبء اللاجئين. ولاشيء يدل على أن المادة 1 د صيغت بأي قصد مغاير ـ أي بإشارة مفتوحة إلى جماعات أخرى من اللاجئين لم تفكر الأمم المتحدة فيها وقتذاك. (التطبيق العالمي لتعريف
تطور أكثر تأخرا مع سريان مفعول بروتوكول اللاجئين).ثالثا, كان هناك جماعة لاجئين واحدة فقط اعتبر أنها بحاجة إلى حماية دولية إبان صوغ المادة المتحدة غير مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين», وكان الفلسطينيون هم جماعة اللاجئين تلك. رابعا, إن الصلات المتبادلة لتفويضات وكالات الأمم المتحدة المتعلقة بحاجات اللاجئين الفلسطينيين تدل على أن هذه هي الوكالات المشار إليها بلغة المادة 1 د. وهذه التفويضات منعكسة في النظام الأساسي لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين, والقواعد المنظمة للأونروا, وقرار الأمم المتحدة 194 المؤسسة للجنة الأمم المتحدة للتوفيق بشأن فلسطين (UNCCP)([19]).
تنص الفقرة 7 (ج) من النظام الأساسي للمفوضية السامية على أن «صلاحية المفوض السامي... لا تمتد إلى شخص... يواصل تلقي حماية أو مساعدة من أجهزة أو وكالات أخرى للأمم المتحدة. والـ «الوكالات الأخرى للأمم المتحدة» منسوبة أصلا إلى كل من الأونروا ولجنة التوفيق. وأهمية اللغة في هذه النصوص تكمن بشكل أساسي في التمييز بين «الحماية» و«المساعدة», اللتين هما مفهومان مختلفان جوهريا في قانون اللاجئين. وتفويض الأونروا هو فقط تفويض بتقديم مساعدة إلى حاجات اللاجئين اليومية الأساسية من طريق الغذاء والملبس والمأوى ([20]). وفي المقابل, يرسخ تفويض المفوضية السامية, بالاشتراك مع نصوص اتفاقية اللاجئين لسنة 1951, مخططا أشمل كثيرا لحماية اللاجئين المؤهلين بموجب اتفاقية اللاجئين ([21]). والنظام هذا يضمن للاجئين لتمثيل اللاجئين, بما في ذلك التدخل لدى الدول بالنيابة عنهم, كي تضمن لهم مثل هذه الحمايات. وإضافة إلى التمييز بين تفويض الأونروا وتفويض المفوضية السامية, فإن التعريف المنطبق على الفلسطينيين بمقتضى أنظمة الأونروا مختلف وأضيق كثيرا من تعريف اتفاقية اللاجئين. وتمشيا مع تفويضها بالمساعدة, تطبق الأونروا تعريف للاجئ يرتبط فقط بأشخاص من فلسطين تنطبق عليهم معايير معينة وفي «حاجة» إلى مثل هذه المساعدة([22]).
في كانون الأول/ ديسمبر 1948, أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة «حماية» منفصلة وموطدة للغرض الرئيسي الذي هو حل أزمة اللاجئين الفلسطينيين والسعي لحل للمشكلة الفلسطينية ـ الإسرائيلية بما يتوافق مع توصية التقسيم ([23]). وكانت هذه الوكالة لجنة الأمم المتحدة للتوفيق بشأن فلسطين (UNCCP). وقد حدجت بنية لجنة التوفيق وصلاحياتها في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194([24]). ونص القرار على أن تكون اللجنة مؤلفة من ثلاث دول أعضاء في الأمم المتحدة يتعين عليها مواصلة جهود وسيط الأمم المتحدة بشأن فلسطين والشروع في جهود التوفيق فورا([25]). وزودت اللجنة أيضا بتعليمات تقضي بأن «تتخذ خطوات لمساعدة الحكومات والسلطات المعنية لتحقيق تسوية نهائية للمسائل المعلقة بينها»([26]) ـ وخصوصا, وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (3), الفقرة 11: لضمان العودة والتعويض ([27]) .
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 (3), الفقرة 11: «يقرر وجوب السماح بالعودة, في أقرب وقت ممكن, للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم, ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر, عندما يكون من الواجب, وفقا لمبادئ القانون الدولي والإنصاف, أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة, وتصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بتسهيل إعادة اللاجئين, وتوطينهم من جديد, وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي, وكذلك دفع التعويضات, وبالمحافظة على الاتصال الوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين, ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة المناسبة في منظمة الأمم المتحدة».
وهكذا, أسندت إلى لجنة التوفيق وظائف الحماية الأساسية المعينة عادة للمفوضية السامية ([28]), لكن مع تفويض محدد جدا يتعلق بمقتضيات حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين. والتوصيات إلى الأمم المتحدة وقرارات الأمم المتحدة بشأن الفلسطينيين التي صيغت عند إنشاء لجنة التوفيق والمفوضية السامية والأونروا, تؤكد أن الهيئة العالمية أجمعت على وجوب اشتمال قرار حل المشكلة الفلسطينية على تحقيق حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفي تعويض مناسب عن خسائرهم ([29]), وذلك بتوافق مع مبادئ قانونية ملزمة بشأن حق اللاجئين في العودة, وطبقا لرغباتهم([30]). ولم تأل لجنة التوفيق جهدا لتحقيق ما فوضت من أجله. وعرقلت جهودها بمأزق كامل: فقد طالبت الدول العربية والفلسطينيون بإعادة تامة, بينما رفضت إسرائيل قبول أي إعادة للاجئين([31]). وبحلول سنة 1952, أوقفت لجنة التوفيق جميع وظائف الحماية للاجئين وحصرت عملياتها في جمع سجلات وتوثيق أملاك اللاجئين في إسرائيل ـ وهذه عمليات لا تزال جارية حتى اليوم ([32]). وهكذا, انحدرت لجنة التوفيق بعد أربعة أعوام من إنشائها من وكالة مولجة بـ «حماية حقوق اللاجئين وأملاكهم ومصالحهم» إلى مجرد رمز لاهتمام الأمم المتحدة بالصراع العربي ـ الإسرائيلي الذي لم يفصل فيه بعد([33]).
مبادئ القانون الدولي لانعدام الجنسية المنطبقة على الفلسطينيين
بالإضافة إلى اتفاقية اللاجئين, فإن حقوق الإنسان للأفراد الفلسطينيين متأثرة أيضا ـ وإن إلى مدى أقل ـ بوثائق تنظم حقوقهم كأشخاص عديمي الجنسية, ومسألة بم يعرف الوضع القانوني الدولي الفلسطيني معقدة للغاية وهي, طبعا, تحدد الحقوق التي يتعين تقديمها إليهم. وباختصار, في ظل الانتداب البريطاني, سلم الفلسطينيون بالوضع القانوني إما كرعايا وإما كمواطني فلسطين, وإما كرعايا ومواطنين معا([34]). ووضع الرعايا/ المواطنين الفلسطينيين بعد إنشاء دولة إسرائيل محدد بمبادئ خلافة الدول ([35]), وحقوق الإنسان([36]), والقانون الإنساني([37]). وهناك جدل كبير حول ما إذا كان إعلان دول إسرائيل والاعتراف بها وإقرار قانون الجنسية الإسرائيلي هو أن الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين الذين طردوا من بيوتهم وأراضيهم أصبحت عديمة الجنسية, سواء بحكم القانون أو بحكم الواقع ـ كمسألة قانونية أو كنتيجة عملية.
ولذلك, بالإضافة إلى اتفاقية اللاجئين وبروتوكولاتها, ثمة وثيقتان من وثائق القانون الدولي تؤثران في وضع الفلسطينيين في عدد من الدول الأوروبية: اتفاقية 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص العديمي الجنسية([38]) واتفاقية 1961 بشأن إبطال انعدام الجنسية ([39]). وهاتان الوثيقتان وثيقتا الصلة بالفلسطينيين الذين هم لاجئون وعديمو الجنسية ([40]), لكنهم عاجزون عن الحصول على منافع اتفاقية اللاجئين لسنة 1951, وبالفلسطينيين الذين هم ليسوا لاجئين لكن يبقون عديمي الجنسية([41]). ومع أن هاتين الاتفاقيتين مهمتان من حيث الحقوق القانونية التي توفرانها للأشخاص العديمي الجنسية والواجبات المطلوبة من الدول الموقعة, فإن مداهما محدود, إذ لم يصادق عليهما سوى عدد قليل جدا من الدول([42]). وللحصول على منافع هاتين الاتفاقيتين, يجب أن يفصل في أن الشخص «عديم الجنسية», أي «الشخص الذي لا تعتبره أي دولة من رعاياها بموجب سريان قانونها»([43]). واتفاقية 1961 تتبنى التعريف نفسه الخاص بالأشخاص العديمي الجنسية, لكنها توصي أيضا بأن «الأشخاص الذين هم عديمو الجنسية بحكم الواقع ينبغي أن يعاملوا في أسرع وقت ممكن كعديمي الجنسية بحكم القانون لتمكينهم من حيازة جنسية معمول بها»([44]). وعلى الرغم من محدودية الدول المشاركة في هاتين الاتفاقيتين, فإن تعريفهما الأساسي لـ «الأشخاص العديمي الجنسية» يعتبر الآن قانونا دوليا عرفيا, وهو لذلك ملزم حتى للدول غير المنظمة إلى أي من الاتفاقيتين ([45]).
إن مركز اهتمام اتفاقية 1954 هو تحسين وضع الأشخاص العديمي الجنسية ومنحهم أوسع ضمانات ممكنة من حقوق الإنسان الأساسية([46]). وقد صيغت اتفاقية 1961 لمعالجة الفجوات التي خلفتها اتفاقية 1954 وتقليص ظاهرة انعدام الجنسية إلى أبعد مدى ممكن, أو إزالتها نهائيا([47]). واتفاقية 1961 تطلب من الدول منح الجنسية للأشخاص المولودين على أراضيها والذين سيكونون لولا ذلك عديمي الجنسية (المادة1). كما أنها تحظر ـ مع عدد من الاستثناءات ـ حرمان أحد من جنسياتها (المادة 8). وتحظر بصورة مطلقة رفض منح الجنسية لأسباب تتعلق بالعرق أو الدين أو الخيار السياسي (المادة9). وأهم جانب من جوانب اتفاقية 1961 بالنسبة إلى الفلسطينيين هو التوصية بتعريف موسع لـ «عديم الجنسية», والمادة 11, التي تشترط إنشاء وكالة ذات صلاحية لحماية ومساعدة الأشخاص العديمي الجنسية والمطالبين بالانتفاع من تلك الاتفاقية. وفي سنة 1974, عهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى المفوضية السامية بالتوكل لحماية ومساعدة الأشخاص العديمي الجنسية كما هو مطلوب في المادة 11([48]). ولم تمارس المفوضية هذا التوكيل قط بموجب اتفاقية 1961([49]). ولذلك, ما زال الفلسطينيون بلا وكالة بمكنها أن تنشد تطبيق الحقوق المضمونة بتلك الاتفاقية.
إن في اتفاقية عديمي الجنسية لسنة 1954 بندا مماثلا لاتفاقية اللاجئين ونظام المفوضية السامية الأساسي, إذ ينص على أن الاتفاقية: «لا تنطبق على الأشخاص الذين يتلقون في الوقت الحاضر حماية أو مساعدة من هيئات أو وكالات الأمم المتحدة غير مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين, وما داموا يتقلون مثل هذه الحماية أو المساعدة»([50]).
لا جدال في أن هذا البند ينطبق, أيضا, على الفلسطينيين فقط. ولحذف الفلسطينيين صراحة من إحداهما وغياب الإلزام لتطبيق التعريف الموسع لعديم الجنسية عن الأخرى تأثير كبير في الحقوق المقدمة للفلسطينيين المقيمين في دول أوروبية وقعت إحداهما أو كلتيهما([51]). وكمثل واحد, ترى ألمانيا, المنضمة إلى اتفاقيتي 1954 و1961, أن الفلسطينيين «الناشئين» من لبنان ليسوا عديمي الجنسية, بل لهم وضع «غير محدد» أو «غير ثابت», ولذلك ليسوا مؤهلين لضمانات اتفاقية 1961 ([52]). غير أن الأغلبية الواسعة من الفلسطينيين الوافدين من دول عربية عدة هي عديمة الجنسية بحكم الواقع. وبعدم الاعتراف بكونهم كذلك, تمنع ألمانيا عنهم مثل هذه الحقوق المضمونة بموجب اتفاقية 1961 مثل الحصول على وثائق للسفر وإجازات عمل والجنسية لأولادهم المولودين في ألمانيا. وعلاوة على كون الفلسطينيين محرومين من منافع مثل حيازة وثائق السفر, وجعل فترة بقائهم أو إقامتهم منتظمة, والحصول على إجازة عمل والضمانات الأساسية لحقوق الإنسان, فإنهم لا يستفيدون أيضا من تكليف المفوضية السامية بتقديم الحماية بمقتضى اتفاقية 1961.وهكذا, بتفاعل مختلف «بنود استثناء الفلسطينيين», تجد الأغلبية الضخمة من اللاجئين الفلسطينيين والأشخاص العديمي الجنسية أنفسهم بلا حماية قانونية دولية ـ رغم الضمانات الواسعة الانتشار في اتفاقية اللاجئين لسنة 1951, واتفاقية انعدام الجنسيات لسنة 1954, واتفاقية إبطال انعدام الجنسية لسنة 1961, ومختلف تفويضات هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة.
إعادة تفسير للنظام القابل للتطبيق على اللاجئين الفلسطينيين, وأثر إعادة تفسير البحث عن حلول دائمة للاجئين طبقا للتفسير الواسع الانتشار لهذه الوثائق وتفويض هذه الوكالات, فإن اللاجئين الفلسطينيين ليسوا مؤهلين لأكثر من المساعدة لحاجاتهم اليومية الأساسية من خلال مكاتب الأونروا. وهم في أغلب الأحوال مستبعدون من تفويضات الحماية الخاصة بالمفوضية السامية([53]) واتفاقية اللاجئين واتفاقية عديمي الجنسية. وعلاوة على ذلك, مع إضعاف تفويض الحماية الخاصة بلجنة التوفيق, يلبث اللاجئون الفلسطينيون بلا إواليات (ميكانيزمات) أو ضمانات الحماية التي يتاح لجميع اللاجئين الآخرين في العالم الحصول عليها ([54]). وثمة عواقب معينة تنشأ من هذا التفسير النمطي لنظام اللاجئين الفلسطينيين, منها
أن ما من وكالة (بالنظر إلى أن أيا منها لا تملك تفويضا عمليا بالحماية) معترف بها كصاحبة سلطة للتدخل بالنيابة عن اللاجئين الفلسطينيين لتمثل مصالحهم في أي محفل دولي ([55]), أو لتحمي حقوقهم الإنسانية من تجاوزات الدول([56]), أو لتتفاوض بالنيابة عنهم للمطالبة بحل عادل لوضع اللجوء الذي هم فيه ([57]). وبالإضافة إلى ذلك, بما أن هذا التفسير يفترض بقاء الفلسطينيين خارج نظام اتفاقية اللاجئين ما بقيت الأونروا تمدهم بالمساعدة, فإنهم ليسوا مؤهلين للحصول على ضمانات تلك الاتفاقية في الدول العربية, بما فيها الأهلية للاندماج والإقامة القانونية([58]).
ولما كانت المفوضية السامية تزعم أنها لا تملك تفويضا بشأن الفلسطينيين في المناطق التي تقدم فيها مساعدات الأونروا, فإنها لا تتدخل أيضا لحماية الفلسطينيين عبر اتفاقيات متفاوض بشأنها مع الدول العربية غير الموقعة على اتفاقية اللاجئين. وقد انضمت المفوضية السامية إلى عشرات من «مذكرات التفاهم» أو «مذكرات الاتفاق» مع دول غير موقعة على اتفاقية اللاجئين لحماية حقوق اللاجئين والمهجرين وتعزيز ضمانات حقوق الإنسان في أنحاء كثيرة من العالم([59]). وفي الدول غير العربية (وفي الغالب الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية), وبموجب تفسيرات المادة 1 د الأكثر انتشارا, لا تمنح أغلبية الفلسطينيين المتقدمين بطلبات الحقوق الأساسية المطلوبة للاجئي الاتفاقية, كما لا تمنح الحق في البقاء أو الإقامة بصورة قانونية أو الاستقرار بصورة دائمة كلاجئين أو كطالبي لجوء([60]). وتقتصر هذه الدول أيضا عن تطبيق إجراءات الحماية الواردة في اتفاقيتي عديم الجنسية, مثل وثائق السفر, أو الجنسية للأبناء الفلسطينيين المولودين على أراضيها.
وهذا التطبيق لنظام اللاجئين الفلسطينيين له عاقبة أخيرة هي أنه لا يوجد ممثل معتمد لنقل مطالب اللاجئين/ العديمي الجنسية الفلسطينيين إلى محافل دولية, ولا يوجد محفل له سلطة الفصل في مطالب الإعادة إلى الوطن أو التعويض أو إعادة ما فقد([61]).
هناك الآن دليل وجيه على أن التفسير الشائع لهذه الوثائق وتفويضات الوكالات المعنية ليس صحيحا. وكما سبق لكاتبة هذه السطور أن حاججت بالتفصيل في موقع آخر, فإن تاريخ المادة 1 د وغرضه في سياق نشوء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين يدلان على أن المقصود باللغة في ذات نفسها كان تهيئة استمرار للحماية للاجئين الفلسطينيين في ظل مختلف المنظمات والوسائط([62]). وبدلا من تفسير المادة 1د كبند استبعاد, فمن الأدق تفسيره كبند تضمين محتمل ([63]), أو كنص يشمل الفلسطينيين بموجب الاتفاقية إذا وقعت أحداث عرضية. وكانت هذه الأحداث العرضية توقف الحماية والمساعدة المقدمة من وكالتي الأمم المتحدة المسندة إليهما تينك الوظيفتان. والتفسير هذا هو الأكثر اتساقا مع اللغة السهلة, بالموضوع والمشار إليها أعلاه([64]).
لا يمكن هنا تناول جميع القضايا المثارة بلغة النص بحسب ظواهره. لكن هناك قضيتين رئيسيتين يجدر الالتفات إليهما. أولا, إن جملتي المادة 1 د غير مستقيمين بلغتهما. فالجملة الأولى تستثني جميع الفلسطينيين الذين يتلقون «حماية أو مساعدة».والجملة الثانية تتضمن بعد ذلك الفلسطينيين الذين «انقطعت عنهم» مثل هذه «الحماية أو المساعدة». وهكذا, تثير اللغة نفسها السؤال التالي: «هل يجب أن يكون الفلسطينيون متلقين للحماية أو المساعدة من وكالة تابعة للأمم المتحدة, أو هل يجب ألا يكونوا متلقين لأي من هاتين المنفعتين كي يكونوا مشمولين بموجب الاتفاقية؟ ولجلاء هذا الالتباس الحرج, يتعين على المرء مراجعة تاريخ صياغة النص والغرض الذي رسم من أجله. ثانيا, إن كل كلمة في بند الجملة الثانية في ذات نفسه معنى خاصا, وعلى الأخص في ما يتصل باللغة المستخدمة في نصوص أخرى في اتفاقية اللاجئين. ومزج الإشارة إلى «الأشخاص» مع عبارة في ذات نفسه يوضح أن الفلسطينيين, خلافا للاجئين آخرين مفترضين, ليسوا بحاجة إلى اكتساب أهلية كـ «لاجئين» بموجب تعريف الاتفاقية كي يكونوا جديرين بمنافعها.
إن تاريخ صياغة المادة 1د وغرضها يقدمان دليلا مهما على كيف ينبغي تفسير ذلك النص ـ والنصوص ذات الصلة. فالأعمال التحضيرية لاتفاقية اللاجئين تقود إلى استنتاجين رئيسيين: كان على الأمم المتحدة ضمان نظام معزز من الحماية والمساعدة الدوليتين للفلسطينيين, وكان عليها توفير مثل هذا النظام إلى أن تنفذ الحل الدائم الذي يختارونه, أي العودة والتعويض. وتفسير كهذا قائم على عاملين رئيسيين ناقشتهما بإسهاب الموفدون إلى الأمم المتحدة المعنيون بهذه المسألة. أولا, اعترفت هيئة الأمم المتحدة بأنها تحملت جزءا كبيرا من المسؤولية عن نشوء وضع اللاجئين في المقام الأول عن طريق قرار الجمعية العامة 181 (2) بتاريخ تشرين الثاني/ نوفمبر 1947, وهو القرار الذي أوصى بتقسيم فلسطين([65]). ثانيا, كان يتعين حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين على أساس صيغة خاصة, صيغة إعادة وتعويض ـ كان هناك إجماع كامل عليها من قبل الدول كافة ما عدا إسرائيل([66]) ـ بدلا من الصيغة المقبولة عموما للاجئين وقتذاك, وهي إعادة توطين في دولة ثالثة ([67]). وكان إجماع الهيئة الدولية, كما يتضح من تاريخ صياغة اتفاقية اللاجئين ووثائق ذات صلة, هو أن وضع اللاجئين الفلسطينيين تطلب اهتماما خاصا بسبب المسؤولية الفريدة للأمم المتحدة في إحداثه, وكان ملحا إلى درجة أنه ما كان ينبغي إدراجه تحت نظام اللاجئين القائم, لكن أوجب نظام حماية معززة ([68]). والمناقشات في تاريخ صياغة اتفاقية اللاجئين لسنة 1951, والنظام الأساسي للمفوضية السامية, واللجنة والمؤتمر الذان صاغا اتفاقية 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص العديمي الجنسية, تقول إن هذه المناقشات توفر دليلا كافيا على استنتاج كهذا([69]).
والنظر إلى الوثائق بهذه الطريقة يبدل تماما الاستنتاجات التي يلفت المرء بها الانتباه إلى الأسئلة المثارة هنا في البداية. وبالنسبة إلى السؤال الأول, وهو أي نوع من الحماية مضمون للفلسطينيين بموجب القانون الدولي, تمييزا له عن المساعدة التي يتلقونها كلاجئين, فإن المادة 1 د في سياق نظام حماية معززة توجب أن يتلقوا كحد أدنى التغطية الواقية الكاملة لحقوق الحماية مثل جميع اللاجئين في العالم ([70]). وبعد أن حلل النظام المعزز تحليلا مناسبا, أنشأ وكالتين ذواتي انتدابات فورية على اللاجئين الفلسطينيين: الأونروا, التي تقرر أن تكون وكالة مساعدة, ولجنة التوفيق التي تقرر أن تكون وكالة حماية. وكانت وظيفة المادة 1 د أن تضمن انتقال وظيفة الوكالتين إلى المفوضية السامية في حال اخفاقهما لسبب ما في ممارسة دورها قبل حل نهائي لوضع اللاجئين, ويتم تطبيق اتفاقية اللاجئين ووثائق ذات صلة, هو أن وضع اللاجئين الفلسطينيين تطلب اهتماما خاصا بسبب المسؤولية الفريدة للأمم المتحدة في إحداثه, وكان ملحا إلى درجة أنه ما كان ينبغي إدراجه تحت نظام اللاجئين القائم, لكن أوجب نظام حماية معززة(). والمناقشات في تاريخ صياغة اتفاقية اللاجئين لسنة 1951, والنظام الأساسي للمفوضية السامية, واللجنة والمؤتمر اللذان صاغا اتفاقية 1954 المتعلقة بوضع الأشخاص العديمي الجنسية, نقول إن هذه المناقشات توفير دليلا كافيا على استنتاج كهذا().
والنظر إلى الوثائق بهذه الطريقة يبدل تماما الاستنتاجات التي يلفت المرء بها الانتباه إلى الأسئلة المثارة هنا في البداية. وبالنسبة إلى السؤال الأول. وهو أي نوع من الحماية مضمون للفلسطينيين بموجب القانون الدولي, تمييزا له عن المساعدة التي يتقلوا كحد أدنى التغطية الواقية الكاملة لحقوق الحماية مثل جميع اللاجئين في العالم(). وبعد أن حلل النظام المعزز تحليلا مناسبا, أنشأ وكالتين ذواتي انتدابات فورية على اللاجئين الفلسطينيين: الأونروا, التي تقرر أن تكون وكالة مساعدة, ولجنة التوفيق التي تقرر أن تكون وكالة حماية. وكانت وظيفة المادة 1 د أن تضمن انتقال وظيفة الوكالتين إلى المفوضية السامية في حال إخفاقهما لسبب ما في ممارسة دورها قبل حل نهائي لوضع اللاجئين, ويتم تطبيق اتفاقية اللاجئين كليا وفورا على اللاجئين الفلسطينيين من دون شروط مسبقة ([71]). وهذا ما تتطلبه «الحماية أو المساعدة» ولغة المادة 1د في ذات نفسها. ونتائج هذا الأمر واضحة تماما: أولا, إذا كانت لجنة التوفيق قد فشلت في تأدية غرض الحماية التي انتدبت لها, فإن تلك الوظيفة يجب أن تنجز من قبل المفوضية السامية. وقد وسعت المفوضية السامية لفترة من الوقت انتدابها لحماية اللاجئين الفلسطينيين في بعض المواقف, وذلك في اعتراف واقعي, إن لم يكن اعترافا صريحا, بهذا المتطلب([72]). وتتضمن واجبات المفوضية السامية الوقائية الموضحة في نظامها الأساسي والمنطبقة بالتالي على اللاجئين الفلسطينيين:
1ـ التمهيد لإبرام اتفاقيات دولية والمصادقة عليها من أجل حماية اللاجئين, والإشراف على تطبيقها واقتراح تعديلات أيضا...
2ـ مؤازرة جهود حكومية وخاصة للتشجيع على إعادة أو دمج طوعي ضمن مجتمعات وطنية جديدة.
3ـ التمهيد لإدخال لاجئين, من غير استبعاد هؤلاء الذين هم من أشد الفئات فقرا, إلى أراضي دول.
4ـ السعي حثيثا للحصول على إذن لنقل موجوداتهم وخصوصا الموجودات اللازمة لإعادة التوطين.
وهكذا, فإن المفوضية السامية مخولة تماما لمراقبة وتنفيذ الاتفاقيات والحلول الملائمة والمتعلقة بالحقوق ووضع حلول للاجئين الفلسطينيين موضع التنفيذ([73]). ثانيا, إذا توقفت لجنة التوفيق عن العمل( كما فعلت), محركة النظام البديل بمقتضى المادة 1 د, عندئذ تصبح اتفاقية اللاجئين وجميع ضماناتها تجاه اللاجئين منطبقة تماما على اللاجئين الفلسطينيين أيضا. وتشتمل هذه الضمانات على حرية الحركة, حق الوصول إلى المحاكم, المساعدة الإدارية, الحقوق في الأملاك المنقولة وغير المنقولة, حرية المعتقد الديني وحقوق السكن, من بين حقوق كثيرة أخرى([74]).
السؤال الثاني ينبثق منطقيا من السؤال الأول, أي, ما هو المدى الذي يستطيع اللاجئون الفلسطينيون الذهاب إليه في ادعاء ضمانات حماية حقوق الإنسان الدولية؟ إن الأجوبة عن السؤال الأول تبدأ الإجابة عن هذا السؤال أيضا: بأدنى حد على الإطلاق, إن جميع إجراءات حماية حقوق الإنسان الدولية المتاحة للاجئين الآخرين متاحة بالتساوي للاجئين الفلسطينيين. ومع أن جميع إجراءات حماية حقوق الإنسان متاحة للاجئين الفلسطينيين نظريا, ومن دون التمثيل المناسب لتأكيد هذه الحقوق ومن دون محفل يمكن أن تثار فيه مثل هذه الحقوق, فإن حقوق كهذه لا يمكن ببساطة تطبيقها من أجل هؤلاء السكان([75]). وبالإضافة إلى إجراءات حماية حقوق الإنسان العامة, فإن مبادئ قانون اللاجئين المنطبقة على أوضاع لاجئين آخرين منطبقة أيضا على الفلسطينيين. وتتضمن هذه المبادئ ضمان أن الخيارات بشأن حلول دائمة متاحة للاجئين ستكون موجهة بخيار طوعي لكل لاجئ في تحديد أحد الحلول الثلاثة الرئيسية الدائمة التي يرغب في استعمالها لنفسه ([76]). وفي الواقع في معرض تعريف الحلول الدائمة, تصفها المفوضية السامية بأنها إعادة طوعية إلى الوطن أو استيعاب في البلد المضيف أو إعادة توطين في بلد ثالث([77]). كما أن مبادئ قانون اللاجئين وسابقاتها تتضمن الحق في المطالبة باستعادة الأملاك و / أو تعويض عن خسائر أحدثتها الدولة المسببة لمشكلة اللاجئين([78]). وفي الأعوام العشرين الماضية تعززت المبادئ المتعلقة بعودة اللاجئين وإعادة الأملاك والتعويض بنصوص في تسويات عديدة تم التفاوض بشأنها, مثل «خطة العمل الشاملة» في وضع لاجئين في الهند الصينية, وتسويات البوسنة ـ صربيا في اتفاقات دايتون للسلام, واتفاقات السلام الخاصة بغواتيمالا والسلفادور([79]).
بيد أن نظام اللاجئين المعزز للفلسطينيين يتطلب تطبيق مجموعة إضافية من المبادئ الإيضاحية, مبادئ قرارات الأمم المتحدة الوفيرة التي يتعين تنفيذها في أي حل نهائي لمشكلة اللاجئين. وقد تمت في موقع آخر من هذا الفصل مناقشة مستفيضة للأثر القانوني لهذه القرارات التي تتضمن بشأن قضية اللاجئين قراري الجمعية العامة 194 و181, لكن لهذا الأثر القانوني صلة بمجموعة الحقوق والمبادئ المنطبقة على الفلسطينيين كاللاجئين([80]).إن القرارات توطد هيئة ذات سلطة قانونية تعكس إجماع المجتمع الدولي على أنه يتعين, بالإضافة إلى قانون اللاجئين وحقوقهم العادية, أن تحل قضية اللاجئين وفقا لحل خاص يتفق عليه ويكون متطابقا مع رغبات اللاجئين أنفسهم, أي العودة والتعويض وتعبير المادة 1 د, «من دون أن يكون وضع مثل هؤلاء الأشخاص قد سوي بالتحديد وفقا للحلول ذات الصلة والمعتمدة من الجمعية العامة للأمم المتحدة...» يشدد على أن اللاجئين الفلسطينيين يظلون مؤهلين لمنافع اتفاقية اللاجئين بموجب الخطة الخاصة لأن وضعهم غير مبتوت ما لم يكن الحل متماشيا مع قرارات الأمم المتحدة. وهذا يعني أيضا أنه إذا حصل اللاجئون الفلسطينيون على إقامة في دول مضيفة أو دول إعادة توطين, فإن حقهم في ممارسة خيار العودة والتعويض ليس عرضة للخطر بالضرورة لأن وضعهم لم «يسو بالتحديد وفقا للقرارات ذات الصلة» ([81]). وحقيقة أن قرار الأمم المتحدة 194 أعيد تأكيده أكثر من مئة مرة دليل قوي على وزنه كقانون دولي عرفي بشأن مسألة اللاجئين الفلسطينيين ([82]).
وفي ما يتعلق بالسؤال الثالث, أي ما هو الكيان أو ما هي الوكالة التي لها سلطة تمثيل مصالح اللاجئين الفلسطينيين, يجب على المرء أولا الاعتراف بأن النظام الخاص يتطلب أن تكون وكالة مستقلة مخولة المقدرة على الحلول محل اللاجئين الفلسطينيين ([83]). ووفق هذه المقدمة المنطقية, إذا كانت لجنة التوفيق قادرة على تأدية وظائف انتداب كهذا, فإن الخيار الواضح ـ المحقق للمادة 1د ـ هو المفوضية السامية. وبالفعل, إن للمفوضية السامية انتدابا جليا لتمثيل الفلسطينيين في معظم المحافل الدولية, في التفاوض بشأن حلول مستديمة للاجئين, وفي لجان ثنائية أو متعددة أو في قوات عمل. والمفوضية السامية تقوم, في الواقع, بمثل هذا الدور بالإضافة إلى ممثلي الدول أو غير التابعين لدول والذين يفاوضون بخصوص نزاعات فيها لاجئون كثيرون معنيون. وفي الحالة الفلسطينية, ينبغي أن تكون المفوضية السامية مشتركة مع منظمة التحرير الفلسطينية في تمثيل مصالح اللاجئين. وعلاوة على ذلك, في إمكان المفوضية السامية أيضا إيصال مطالب اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة, وإلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) ومحكمة العدل الدولية. وقد أقرت محكمة العدل الدولية في «رأيها الاستشاري» بشأن تعويضات عن أضرار واقعة في أثناء خدمة الأمم المتحدة بأن للأمم المتحدة القدرة على رفع دعوى دولية ضد دولة مع النظر إلى الحصول على تعويض عن ضرر ألحق بممثلها أو بـ «المصالح التي هي وصية عليها». وبمقتضى نظرية هذا «الرأي الاستشاري»([84]), فإن للمفوضية السامية, كهيئة تابعة للأمم المتحدة, الحق في تمثيل مصالح اللاجئين أمام تلك الهيئة. وإذا كانت نظرية قضية التعويضات سليمة, فإنه يتعين تخويل المفوضية السامية إثارة قضايا في المحكمة الدولي مباشرة ضمن صلاحيتها, كما هي محددة في نظامها الأساسي. ومن هذه القضايا دعم الإعادة إلى الوطن طوعا وتحويل موجودات اللاجئين. كما أن المادة 38 من اتفاقية اللاجئين تنص على إمكانية رفع نزاعات على قضايا ناشئة بموجب الاتفاقية إلى محكمة العدل الدولية. وإلى أن تنشأ حكومة فلسطينية تمثل دولة, ينبغي أن تخول المفوضية السامية,. بفعل قوة اجتهاد التعويضات, رفع مثل هذه المطالب إلى محكمة العدل الدولية نيابة عن اللاجئين الفلسطينيين. وفي إمكان الدلو الموقعة على اتفاقية اللاجئين ولديها مقيمون فلسطينيون على أراضيها أن ترفع إلى محكمة العدل الدولية مطالب ضد إسرائيل بمقتضى المادة 38, إلا أن أيا منها لم تتخذ مثل هذه الخطوة حتى الآن.
وثمة خيار آخر هو توسيع دور الأونروا ليشتمل على جوانب معينة من حماية اللاجئين الدولية, مثل العمل كممثل لمصالح اللاجئين في مفاوضات دولية. وقد بذلت جهود كهذه من حين إلى آخر. وعلى سبيل المثال, حضرت الأونروا بصفة مراقب في اللجان التي أنشأتها المفاوضات المتعددة بموجب اتفاقية مدريد ([85]),غير أن إسرائيل اعترضت بشدة على أي توسيع لدور الأونروا([86]) وليس للأونروا حاليا صفة تمثيل اللاجئين بنصوص اللوائح الخاصة بها([87]). وفضلا عن ذلك, لا تستطيع الأونروا الحلول محل أعوام المفوضية السامية العديدة والغنية بالخبرة في حماية اللاجئين الدولية في جميع أرجاء العالم. والحل الوحيد الذي يؤلف بين جوانب قوة كلتا الوكالتين لخير اللاجئين الفلسطينيين التام, هو أن تتولى المفوضية السامية وظائف الحماية بمقتضى نظامها الأساسي, وأن تواصل الأونروا وظيفتها في تقديم المساعدة. وسيكون ذلك متوافقا إلى أقصى حد مع النظام الأصلي لحماية اللاجئين المعززة. ومع أن عمل الجمعية العامة قد يكون ضروريا لتحقيق نظام كهذا, فإن نظام المفوضية السامية الأساسي وعملها يؤمنان خيارا مثل هذا. فبموجب الفصل الثاني, الفقرة العاشرة من نظام المفوضية السامية الأساسي, في إمكان الوكالة أن توكل وتنسق مساعدة اللاجئين مع وكالات أخرى «خاصة وعامة». والمفوضية السامية تنسق المساعدة على مستوى عملي مع وكالات ومنظمات عديدة في العالم كله.
وثمة إمكانية أخيرة لتمثيل اللاجئين هي إنشاء هيئات مستقلة مفوضة من اللاجئين مباشرة لتحقيق رغباتهم. والأمثلة على ذلك هي مختلف الجماعات اليهودية التي فاوضت ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية بشأن التعويض وإعادة ما فقد([88]). وهناك مثل آخر هو المنظمة العالمية لليهود من بلاد عربية, التي تمثل مصالح هؤلاء الأفراد في مطالباتهم للدولة العربية برد ما فقد وبالتعويض.([89]).
إن قضية تمثيل اللاجئين الفلسطينيين حاسمة وملحة إزاء محادثات الوضع النهائي ومنظمة التحرير الفلسطينية التي تجري المفاوضات نيابة عن الفلسطينيين, تمثل مصالح جميع المؤتمنين على موضوع النزاع في الجانب الفلسطيني. ولذلك, قد تكون مصالح اللاجئين كأفراد في الحالة الفلسطينية معارضة تماما للحقوق الجماعية للفلسطينيين ولمؤتمنين آخرين في العملية. وبمقتضى مبادئ قانون اللاجئين, ينبغي أن تكون مصالح اللاجئين ممثلة بشكل مستقل بوكالة حماية كافية, إلى جانب منظمة التحرير, في المفاوضات المنطوية على حلولهم البعيدة الأجل. وبموجب نظام الحماية المعززة المقام من أجل اللاجئين الفلسطينيين, يجب أن تكون قضية التمثيل مبتوتة فورا من طريق واحد من الخيارات المقترحة هنا.
وفي ما يتعلق بالقضية الأخيرة, أي ما إذا في الإمكان حماية وتوطيد حقوق الإنسان الفردية المعترف بها بموجب القانون الدولي في حالة اللاجئين الفلسطينيين حين تصطدم هذه الحقوق الفردية بالحقوق الجماعية, فإن الحالة الفلسطينية تبدو فريدة في هذه الناحية. إنها فريدة من حيث إنه لا يوجد وضع آخر للاجئين حرم فيه سكان بكاملهم من الجنسية وحرموا أيضا من دخول أرض بكاملها تشكل دولتهم السابقة. وقرارات الأمم المتحدة بشأن المسألة الفلسطينية تسلك مسارين مختلفين: لقد ركزت مبدئيا على الحقوق الفردية, ومن ثم, في السبعينيات, دعت إلى حل يركز على الحق الجماعي, حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره([90]). واستنادا إلى مقدمة أن اللاجئين الفلسطينيين مؤهلون للانتفاع من السابقات المثبتة في أوضاع لاجئين آخرين, يستطيع المرء تطبيق المعادلات المستخدمة في حالات مماثلة حيث كل من الحق الفردي والحق الجماعي مشمول. وفي كل وضع من هذه الأوضاع ـ البوسنة وكوسوفو مثالان بالغا الأهمية ـ حفظت الحقوق الجماعية في كيان مستقل أو دولة مستقلة, في محاذاة أوالية (ميكانيزم) للاجئين كأفراد لتأكيد مطالبهم بالعودة واسترداد ما فقدوه وبالتعويض([91]).واشتمل كل وضع من هذه الأوضاع على إقامة لجان مطالب كجزء من تسوية متفاوض بشأنها, لكن حق الفرد في تأكيد مطلبه حفظ بشكل مستقل عن نتيجة تقرير المصير ([92]).
خاتمة
إن تفسير المادة 1 د من اتفاقية اللاجئين والنصوص المتعلقة بها في نظام المفوضية السامية الأساسي, وقرار لجنة التوفيق, ولوائح الأونروا يحمل بالضبط على الاستنتاج بأن نظام حماية معززة أعد ـ وأنشئ فعلا ـ من أجل اللاجئين الفلسطينيين. ورغم أنه لا يمكن فعل أكثر من تلخيص القواعد لأجل الاستنتاجات المستخلصة هنا, ونتائجها بالنسبة إلى محادثات الوضع النهائي الفلسطينية ـ الإسرائيلية بشأن قضية اللاجئين, فإنه لأمر حاسم إجراء تقويم للإطار الشامل لقانون اللاجئين, وهو الإطار الذي يجب أن يتم واضعي صيغ الوثائق ذات الصلة لم يتصورا قط نظام حماية ضعيفة. وعلاوة على ذلك, ليس هناك من مبرر قانوني لحرمان اللاجئين الفلسطينيين من منافع نظام اللاجئين القائم والمنظم لحقوق جميع اللاجئين الآخرين في أنحاء العالم. بهدف التوافق مع مبادئ قانون اللاجئين الدولي وسوابقه, يجب توجيه الاهتمام إلى بعض القضايا العاجلة:
1ـ يجب فورا تخويل وكالة أو كيان مؤهل تماما لتمثيل مصالح اللاجئين ودعم مطالبهم, على أن يتم ذلك في سياق المفاوضات نفسها وأمام محافل دولية ومحافل أخرى.
2ـ يجب الاعتراف بأن الخطة البديلة للمادة 1 د تمد اللاجئين الفلسطينيين بالمنافع الكاملة بموجب اتفاقية اللاجئين, بما في ذلك وسيلة الحصول على الحق في حماية مؤقتة ([93]), واللجوء والإقامة في أي دولة يجدون أنفسهم فيها إلى أن يتمكنوا من ممارسة حقوقهم في العودة والتعويض واسترداد ما فقدوه, وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
3ـ يجب على المفوضية السامية, بوصفها الوكالة المنتدبة بشكل ملائم, أن تتدخل لدى إسرائيل ولدى دول أخرى موقعة على اتفاقية اللاجئين واتفاقيتي عديمي الجنسية التي وجد فيها اللاجئون الفلسطينيون ليطالبوا بحمايتهم كلاجئين و/ أو أشخاص عديمي الجنسية. ومثل هذا التدخل ضروري لحيلولة دون مزيد من تأكل حقوق اللاجئين الإنسانية في انتظار حل نهائي لوضعهم. وقد يتضمن هذا انتفاع الوكالة من رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري لرفع مطالب إلى تلك الهيئة إلى أن يصبح هناك كيان كامل السيادة ومفوض لرفع مثل هذه المطالب نيابة عن اللاجئين.
4ـ يجب على المفوضية السامية أو على الوكالة المختارة لتمثيل اللاجئين أن تصوغ إطارها الخاص بها من أجل حلول مستديمة ومرتكزة على قرارات الأمم المتحدة الملائمة بشأن المسألة, وأن توضح لجميع المؤتمنين على موضوع النزاع أن أي اتفاق غير قائم على هذه القرارات المجسدة للإجماع على العودة وإعادة ما فقد والتعويض لن يكون مقبولا لدى اللاجئين.
إن لجان اللاجئين نفسها بحاجة إلى إدراك الإطار القانوني المتاح لها لكي تقدر الخيارات والاحتمالات بدقة من أجل إثارة مطالبها داخل سياق المفاوضات وخارجه. وبإطار كهذا فقط يمكن إيجاد حل عادل ومستديم لوضع اللاجئين الفلسطينيين..
[/align]


Yuh]m jtsdv pr,r hggh[zdk hgtgs'dkddk flrjqn hgrhk,k hg],gd


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
توقيع مازن شما
 
بسم الله الرحمن الرحيم

*·~-.¸¸,.-~*من هولندا.. الى فلسطين*·~-.¸¸,.-~*
http://mazenshamma.blogspot.com/

*·~-.¸¸,.-~*مدونة العلوم.. مازن شما*·~-.¸¸,.-~*
http://mazinsshammaa.blogspot.com/

*·~-.¸¸,.-~*موقع البومات صور متنوعة*·~-.¸¸,.-~*
https://picasaweb.google.com/100575870457150654812
أو
https://picasaweb.google.com/1005758...53313387818034
مازن شما غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27 / 02 / 2008, 34 : 04 AM   رقم المشاركة : [2]
مازن شما
كاتب نور أدبي متوهج ماسي الأشعة ( عضوية ماسية )

 الصورة الرمزية مازن شما
 





مازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond repute

رد: إعادة تفسير حقوق اللاجئين الفلسطينيين بمقتضى القانون الدولي

[align=justify]
(([1] القانون الدولي لحقوق الإنسان ينطبق على كل فرد, بصرف النظر عن المكان والحال. والوثائق الرئيسية الدولية لحقوق الإنسان التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية تضم قرار الجمعية العامة 3rd sess, UNDos. A/810 (1984)

([2] ) بموجب تحليل للاتفاقية بدئ في اتفاقية فيينا بشأن قانون الاتفاقيات لسنة 1969, المادة 31(1), «تفسر الاتفاقية بنية سليمة وفقا للمعنى العادي الذي يعطي لعبارات الاتفاقية في سياقها وفي ضوء هدفها وغرضها». اتفاقية فيينا بشأن قانون الاتفاقيات, 22 أيار/ مايو 1969, المادة 31(1)
1155 UNTS 331, 8 ILM 679 .وللحصول على تفسير مفصل لنصوص اتفاقية مؤثرة على اللاجئين الفلسطينيين ومناقشته هنا, انظر:
Susan M. Akram and Guy Goodwin – Gill,« Us Department of Justice, in: Palestine Yearbook of International Law (1994), pp.45-81.

([3] ) الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين (اتفاقية اللاجئين), 28 تموز/ يوليو 1951, 137 189 UNTS

([4] ) البروتوكول المتعلق بوضع اللاجئين (بروتوكول اللاجئين), 31 كانون الثاني/ يناير 1967, 606 UNTS 267

([5] ) الاتفاقية المتعلقة بوضع اللاجئين العديمي الجنسية (اتفاقية انعدام الجنسية 1954), 29 أيلول / سبتمبر 1954, 360 UNTS 117 .

([6] ) اتفاقية إبطال انعدام الجنسية (اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1961), 30 آب / أغسطس 1961, 989 UNTS 175, وقد سرى مفعولها في 13 كانون الأول/ ديسمبر 1975.

([7] ) أنشئت لجنة الأمم المتحدة للتوفيق للتوفيق بشأن فلسطين (UNCCP) بقرار الجمعية العامة (1950) A/810 . 194(III) UN Doc .

([8] ) أنشئت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بقرار الجمعية العامة UN GAOR Supp.no. 20.UN Doc.A/810(1984)

([9] ) ) أنشأ قرار الجمعية العامة 302 (4) في 8 كانون الأول/ ديسمبر 1949 الأونروا بموجب المادة 22 من ميثاق الأمم المتحدة, التي تخول الجمعية العامة إنشاء أجهزة فرعية لتأدية وظائفها.

([10]) يمكن تتبع أثر مصادر مشكلة اللاجئين الفلسطينيين إلى البرنامج الصهيوني بشأن إنشاء «وطن» لليهود في فلسطين وبشكل أساسي من خلال طرد السكان الفلسطينيين الأصليين انظر:
Nur Masaiha; Expulsion of the palestinian: The Cincep of «Transfer»in Zioist political Thought, 1882 -1948 (Washington, DC: Institute for palestine Studies Studdies,1992), and A Land without a people: Israel, Transfer and the palestine,1949 – 1996 (London: Faber and = Faber,1997
= وكان البرنامج الصهيوني قد شرعن في الظاهر بتوصية الأمم المتحدة لتقسيم فلسطين التاريخية إلى دولتين, إحداهما يهودية والأخرى عربية, انظر: GA Resolution 181, UN GAOR,1st sess, UN Doc. A/64 (1946).
وكان من المقرر أن تقام الدولة اليهودية على 56 بالمئة من الأرض, لسكان يهود يضمون أقل من ثلث مجموع السكان ولا يملكون أكثر من 7 بالمئة من أرض فلسطين. وكان من المقرر أن تكون الدول العربية, كانت ستحصل على 44 بالمئة من الأرض, وطن الفلسطينيين الذين مثلوا أكثر من 80 بالمئة من سكان فلسطين المتوطنين وامتلكوا أكثر من 93 بالمئة من الأرض, انظر: Edward W. Said,The Question of palestine (London: Vintage, 1992).
Walter Lehn and Uri Davis, The Jewish Nation Fund (London; New York: kegan paul International, 1988) and A Survey of palestine, 3 vols. (washington, DC: Institute of palestine Studies, 1991).
وعندما اندلعت الحرب بين العرب والجماعات اليهودية طرد السكان العرب غير المنظمين وغير المسلحين بشكل أساسي بأعداد هائلة على أيدي الميليشيات الصهيونية من خلال مزيج من تكتيكات الإرهاب وسلسلة من المجازر والطرد القسري تحت تهديد السلاح. انظر : Ilan pappe, The Making of The Arab- Israeli Confict, 1947 -51 (London, York; I.B.Tauris, 1992).
ورغم الجدل الدائر حول أعداد الفلسطينيين الذين أصبحوا لاجئين بسبب الصراع في سنة 1948, فإن أفضل الأرقام توثيقا هي بين 750,000 و800,000 لاجئ. انظر: Janet Abu = Lughod,« The Demographic Transformation of palestine,» in Ibrahim Abu – Lughod, ed., The Transformation of palestine; Essays on the Origin and Development of the Arb – Israeli Confict, with a foreword by Arnold J. Toynbee (Evanstern, IL; Northwestern University press, 1971).
ولكي يضمن الصهيونيون عدم تمكن اللاجئين من العودة, قاموا بمحو نحو 530 قرية فلسطينية مدمرة كليا أو جزئيا, ففجروا بيوتا على رؤوس ساكنيها أحيانا بالديناميت, ودمروا محاصيل, وأعلنوا مدنا وقرى فلسطينية «مناطق عسكرية مغلقة» لتبرير إطلاق النار على أي فلسطيني يحاول العودة, بشأن القرى التي أخليت من سكانها. انظر: The palestinian Nakba 1984: The Register of Depopulated Localities in palestine, compiled by S.H. Abu – studies Series; no 4(London: palestinian Return Center, 1998),and Walid Khalidi, ed., All The Remains:The palestinian villges Occupied and Depopulated by Israel in 1984, research and texts Sharif S. Elmusa and Muhammad Ali khalidi (Washington, DC: Institute for palestine Studies,1992).
وبشأن سياسات إسرائيل «إطلاق النار بقصد القتل» للحؤول دون العودة, انظر:Benny Morris, Israel¢s Border War 1949 – 1956: Arab Infiltration, Israel: Retaliation, and the Countdown to The Suez war (oxford: Clarendon press; New Yok: Oxford University press, 1993).

([11] ) يمكن القول أن يكونوا مواطنو إسرائيل أيضا أشخاصا مهجرين ذوي حاجات إلى حماية مميزة مماثلة لحاجات أشخاص آخرين مهجرين داخليا, والتي هي محل اهتمام المجتمع الدولي. والقضايا القانونية المتعلقة بفلسطينيين مهجرين داخليا وهم مواطنون في إسرائيل لا يمكن تناولها بالتفصيل في هذا الفصل.

([12] ) اتفاقية اللاجئين وبروتوكولها هما الوثيقتان المعتمدتان على أوسع نطاق من بين جميع الوثائق الدولية لحقوق الإنسان. ففي كانون الأول/ ديسمبر 1999, كان هناك 134 دولة منضمة إلى إحداهما. وبسبب مدى الاتفاقية وبروتوكولها الواسع, فإن اللاجئين الفلسطينيين متأثرون على نحو خاص بما إذا كانت الاتفاقية والبروتوكول ينطبقان عليهم أو يستبعدانهم من منافعهما. ورغم القبول الشائع لاتفاقية اللاجئين وبروتوكولها, فإن عدد الدول العربية الموقعة على إحداهما قليل. إذ لم تنضم إليهما سوى الجزائر ومصر والمغرب والسودان وتونس واليمن. وقد انضمت إسرائيل إليهما, لكنها لم تقم قط بإقرار تشريع تنفيذها في قانونها المحلي. أما الأردن ولبنان وسورية ـ التي فيها أكبر تجمعات اللاجئين الفلسطينيين السكانية, فإنها غير منضمة إلى الاتفاقية ولا إلى البروتوكول, انظر: UN Doc. ST/ LER. E/18 (2000).

([13] ) من المهم ملاحظة أن على الرغم من أن تعريف اتفاقية اللاجئين يحظى بأوسع قبول بين الدول, فإن هناك تعريفين آخرين اللاجئين لهما تعلق متزايد بحماية اللاجئين. فلا تفاقية 1969 الخاصة بمنظمة الوحدة الأفريقية وإعلان قرطاجنة بشأن اللاجئين لسنة 1984 تعريفان للاجئ أوسع كثيرا من تعريفي اتفاقية اللاجئين وبروتوكولها. وقد استهل التوقيع على اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية بشأن الجوانب المحددة لمشكلات اللاجئين في أفريقيا في 10 أيلول/ سبتمبر 1969 ( 1000 UNTS 46) وقد سرى مفعولها في 20 حزيران /يونيو 1974, إعلان قرطاجنة بشأن اللاجئين لسنة 1984, 22 تشرين الثاني/ نوفمبر1984, أعيد طباعته في التقرير السنوي للجنة بين الأمريكية بشأن حقوق الإنسان(OAS Doc. OEA / Ser. L/V/II. 66/doc. 10,rev. I(1984- 1985)) كما أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تفويضا موسعا بشأن اللاجئين غير المشمولين في الاتفاقية, بمن فيهم المشمولون بالتعريفين الأفريقي والأمريكي اللاتيني الأوسع, في ظل قرارات متوالية للجمعية العامة.

([14]) تنص المادة 32-1 من اتفاقية اللاجئين على ما يلي: « لا يجوز لأي دولة متعاقدة أن تطرد أو أن تعيد («refouler») لاجئا بأي طريقة إلى حدود أرض تكون حياته أو حريته فيها مهددة بسبب عرقه أو معتقده الديني أو جنسيته أو انتمائه إلى مجموعة اجتماعية معينة أو إلى رأي سياسي». وهناك جدل كثير حول حدود واجب اللا إعادة تجاه أشخاص يفرون من أوضاع غير مشمولة بتعريف اللاجئين, وعلى سبيل المثال, أشخاص يفرون من نزاع مسلح أو انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان أو حالات طارئة خطرة أخرى. ورغم الجدل حول مدى اللا إعادة, فإنه أكثر مبادئ قانون الجدل حول مدى اللا إعادة, فإنه أكثر مبادئ قانون اللاجئين = وممارساتها الجوهرية, وهو محترم من قبل الدولة بصورة واسعة وملحوظة. انظر: - Guy S. Goodwin Gill, The refugee in Inernational Law, 2nd ed. (Oxford: Clarendon press; New York: Oxford University press, 1996),pp. 167-171 and Deborah perluss and Joan f. Hartman, «Temporary refugee: Emergence of a Customary Norm,» virginia Journal of International Law, Vol. 26 (1986),p.551.
ولاحظت المفوضية السامية في تقريرها للجمعية العامة لسنة 1985 أن مبدأ اللا إعادة أضحى قاعدة حاسمة من قواعد القانون الدولي, انظر: Report of UNHCR, Paras. 22-23 UN Doc. E/ 1985/62 (1985).

([15] ) هناك تحليلان منفصلان يستوجبهما تريف الماد 1أ(2) من اتفاقية اللاجئين, أحدهما ينطبق على أشخاص ذوي جنسية, والآخر ينطبق على أشخاص عديمي الجنسية. أما الأشخاص ذوو الجنسية, فجب عليهم إثبات خوف مبني على أساس متين من الدولة التي هم رعايا لها, وأما الأشخاص العديمي الجنسية, فالخوف متين يجب أن يكون من دولة « الإقامة = المعتادة السابقة». ولهذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة إلى الفلسطينيين, لأن إذا طبق تعريف المادة 1أ(2) عليهم, فإن عليهم إثبات خوف على أساس متين من دولة إقامتهم الأخيرة, وهو أمر صعب كثيرا من إظهار«عجز» عن العودة إلى ديارهم الأصلية بسبب اضطهاد مستمر أو اضطهاد ماض من إسرائيل. والطريقة التي تطبق بها معظم دولة اتفاقية ا للاجئين هذا التحليل على الفلسطينيين تنتهي إلى حرمان الأغلبية من الاعتراف بهم كلاجئين.

([16]) تعليقات ممثل لبنان في: UN GAOR 5th sess.3rd comm., 328th mtg., para. 47.

([17] ) انظر المادة 1 د من اتفاقية اللاجئين.

([18] ) للإطلاع على تاريخ صياغة المادة 1د والنصوص ذات الصلة, ونيات واضعي الصياغة في تحريرها, انظر: Alex Takkenberg and Chirstopher C. Tahbaz., eds., The Collected Travaux perparatoires of the 1951 Geneva Cinvention Relation to the Status of Refugee,3 vols (Amsterdam: Dutch Refugee Council,1989);Atl Grahl – Madsen, The Status of Refugee in intesnation Law, Forewod by Felix Suhnyer (Leyden: A.W. Sijthoff, 1966-)and paull Weis The Refugee Convention, 1951: The Travaux preparatoires Analysed, with a Commentary, Cambridge University press, 1995).

( [19]) GA Resolution 194 (III).

([20] ) انظر أغراض الأونروا, الموصوفة في قرار تأسيسها:GA Resolution 302 (Iv), UN Doc. A/125 at 23 (1949).
وبشأن سجلها الخاص بتقديم مساعدة إلى اللاجئين الفلسطينيين, انظر: United Nation Relief and Works Agency [UNRWA]: A Brief History, 1950 -1962, Information paper; no. I(Beirut; UNRWA, 1962); A Brief History, 1950-1982 (vienna: UNRWA, Pubication Information Office, 1983);UNREA: Past, Present and future (vienna: UNRWA, Publication Information, Office, 1986); UNRWA, 1950 -1900: Sering Palestine Refugees (vienna: UNRWA, Publication Information Office, 1990), and The Long Journy: Palesting Refugees (Vienna: UNRWA,Publication Infornation Office, 1990), and The Long Journy: Palestine Refugeew and UNRWA, Publication Infrmation Office, 1990),and The Long Journy: Palestine Refugees (Vienna: UNRWA, Publication Infomation Office, 1990), and The Long Journey: Palestine Refygees and UNRWA (Vienna UNRWA

([21] ) وظائف المفوضية السامية المتعلقة بالحماية مفصلة في نظامها الأساسي في: GA Resolution 428 (V), UN GAOR,5th sess., Para. 8, UN doc. A/1775.

([22] ) إن التعريف القانوني الوحيد لـ «اللاجئ الفلسطيني» هو ذلك الشمول في لوائح الأونروا. وكان التعريف الوافي لـ « اللاجئ الفلسطيني», الذي سرى مفعوله من سنة 1952 إلى سنة 1993: « اللاجئ الفلسطيني شخص كانت فلسطين محل إقامته الطبيعية لفترة عامين كحد أدنى قبل نشوب الصراع في سنة 1948, وفقد نتيجة هذا الصراع, بيته وسبل عيشه ... وهو الآن في عوز». انظر: Operation Instruction, 104, 18 February 1952.
وفي سنة 1993, جرى تعديل هذا التعريف في «توجيهات التسجيل الموحد», 1 كانون الثاني/ يناير 1993, الفقرة 2ـ13: [اللاجئ الفلسطيني] يعني أي شخص كانت فلسطين حل إقامته الطبيعية= خلال الفترة الواقعة بين 1 حزيران/ يونيو 1948, وفقد كلا من بيته وسبل عيشه نتيجة لصراع 1948». والجدير بالملاحظة أن تعريف الأونروا يتصل مباشرة بتفويض الأونروا تقديم مساعدات مادية ـ مأكل وملبس ومأوى ـ إلى اللاجئين. ومع أن إشارة هيئات الأمم المتحدة المعنية بالمشكلة إلى «اللاجئين الفلسطينيين» كانت إشارة إلى تعريف الإغاثة, فإن التعريف لم يعتمد رسميا قط كتعريف قانوني عام للاجئ الفلسطيني لأغراض الحماية الدولية.

([23] ) GA Resolution 181 (III), UN GAOR, 2nd., sess., UN Doc.A/519 (1947).

([24] ) GA Resolution 194 (III), UN Doc. A/810, at 21 (1948).
اعتمد القرار بتصويت 35 دولة لصالحه, وامتناع 10 دول من التصويت, وتصويت 15 دولة ضده, منها مصر والعراق ولبنان والعربية السعودية وسورية واليمن.وينص قرار الجمعية العامة 194 (3), في جزء ذي صلة بالموضوع, على: «إن الجمعية العامة ... 2ـ تنشئ لجنة توفيق مكونة من ثلاث دولة أعضاء في الأمم المتحدة, لفلسطين بموجب قرار الجمعية العامة 186 (دأ ـ2) الصادر في 14 أيار/ مايو 1948, (ب) تنفيذ المهمات والتوجيهات المحددة التي يصدرها إليها القرار الحالي, وتلك المهمات والتوجيهات الإضافية التي قد تصدرها إليها الجمعية العامة أو مجلس الأمن إلى وسيط الأمم المتحدة لفلسطين, أو إلى لجنة الأمم المتحدة للهدنة بقرارات مجلس الأمن..», وكان من بين المهمات التي أوكلت إلى وسيط الأمم المتحدة لفلسطين, الكونت فولك برنادوت, تطبيق «حق عودة» اللاجئين, كما هو منصوص عليه في الفقرة 11 من القرار 194 (3).

([25] ) المصدر نفسه, الفقرات 2ـ4.

([26] ) المصدر نفسه, الفقرة 6.

([27]) المصدر نفسه, الفقرة 11.

([28] ) على المستوى الأساسي على الإطلاق, فإن حماية اللاجئين الدولية التي توفرها المفوضية السامية مزدوجة: الحماية المباشرة لحقوق اللاجئين الإنسانية على أساس يومي, والبحث عن حلول مستديمة للاجئين وتنفيذها من منطلق خيارات طوعية تتعلق بالإعادة إلى الوطن أو إعادة التوطين أو الاستيعاب في البلد المضيف, انظر: Goodwin – Gill, The Refugee in International Law, P. 212 ff.
وكان على لجنة التوفيق أيضا أن « تسهل إعادة اللاجئين إلى وطنهم وإعادة توطينهم وإعادة تأهيلهم اقتصاديا واجتماعيا ودفع التعويضات», «وأن تواصل», من خلال قرار الجمعية العامة 394 (5), « المشاورات مع الأطراف المعنية بشأن الإجراءات المتعلقة بحماية حقوق اللاجئين وأملاكهم ومصالحهم». وباختصار, أعطيت لجنة التوفيق وظائف الحماية المباشرة (حماية حقوق اللاجئين ومصالحهم) ووظيفة تنفيذ حلول مستديمة(«تسهيل الإعادة إلى الوطن, إعادة التوطين و... إعادة التأهيل»). وبخصوص المناقشات في الجمعية العامة لوظائف لجنة التوفيق والإجماع على إجراءات الحماية التي يمكن أن تقدمها, أنظر سجلات الجلسة الثالثة للجمعية العامة: UN GAOR, 1st Comm., 3rd sess., 142nd -236th mtg.at 768-933, UN Doc. A/C. 1/SR.142-236 (1948).
وحتى موفد «حكومة إسرائيل المؤقتة» فهم أن لجنة التوفيق «ستكون أداة الأمم المتحدة في تسوية النزاع السياسي في فلسطين».

([29] ) انظر: GA Resoulution 186, UN GAOR,2nd sess., supp.no.2 UN Doc.Al555 (1948); GA Resolution 212 (III) of 19 November 1949;Resolution 194 (III),UN Doc. A/810 (1948),and GA Resolution 302 (IV), UN Doc.Al125 (1949).

([30] ) رغم أن قرارات الأمم المتحدة بشأن الموضوع تعكس إجماعا على الحل المستديم الملائم الذي يتعين تنفيذه لهؤلاء السكان اللاجئين, فإن القرارات نفسها تجسد ببساطة المبادئ القانونية الدولية الملزمة للدول من قبل والمطالبة بتمكين أشخاص من العودة إلى أماكن منشئهم, والمحظرة طرد الأشخاص جماعيا, وعلى الأخص لأسباب تتعلق بالدين أو القومية أو الإثنية أو الرأي السياسي. وللإطلاع على مناقشات مفصلة داعمة لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى «أماكن منشئهم», وهو حق مؤسس دوليا, أنظر:
« W. Thomas Malison and Sally V.Mallison,«The right of Return,
Journal of Palestin Studies Studies, Vol. 9, no. 3(Spring 1980)
([31] ) ............

([32] )أقرت الجمعية العامة في دورتها الخامسة في سنة 1950 القرار 394 (5) المتعلق بوظائف لجنة التوفيق, والأجزاء ذات الصلة من ذلك القرار تقر بأن «إعادة اللاجئين إلى وطنهم, وإعادة توطينهم, وإعادة تأهيلهم اقتصاديا واجتماعيا, ودفع التعويضات لم تتحقق» وبأن على لجنة التوفيق أن تركز على «مثل هذه الترتيبات» حيث قد تعتبرها ضرورية لتقديم التعويضات ودفعها بناء على الفقرة 11 من [قرار الجمعية العامة 194 (3)] ...,(ب) ووضع مثل هذه الترتيبات حيث قد تكون عملية لتنفيذ أهداف الفقرة 11 من الأخرى ...(ج) ومواصلة المشاورات مع الأطراف المعنية في ما يتعلق بإجراءات لحماية حقوق اللاجئين وأملاكهم ومصالحهم». وهناك شيء من الخلاف بشأن ما إذا كان = القرار 394 (5) قد قلص تفويض لجنة التوفيق أو كبره. وهكذا, فإن فشل لجنة التوفيق في توفير حماية اللاجئين الفلسطينيين لأي سبب من الأسباب هو الذي يدفع إلى تطبيق ذلك النص. وفي ضوء القرار 394, اتخذت لجنة التوفيق الموقف الذي لم يعد مطلوبا لتطبيق «الأساس ذي المبادئ المستخدم حتى ذلك الوقت» لحل مشكلة اللاجئين, لكن الذين عليه التركيز على أمور عملية, وخصوصا توثيق وجمع سجلات الأملاك. انظر: farsythe Ibid., P.84, and UN Doc. AlAC. 25/ W. 82/ Rev. I at 21 (1951).

([33] ) في الدورة السادسة للجمعية العامة أٌرت للجنة التوفيق ميزانية منخفضة جدا. وقد عكست الميزانية ببساطة طور اللجنة الجدي كمكتب لجمع سجلات, وتضمنت أموالا كافية لعمليات اللجنة في نيويورك من دون مصاريف كبيرة لإدامة أنشطة الحماية الأوسع إزاء اللاجئين, انظر: UN GAOR,6th sess., Annex,Agenda Item 24 (a) at I, UN Doc. A/2072 (1952).

([34] ) نظم التشريع بريطانيا العظمى ـ كسلطة انتدابية تحت رعاية عصبة الأمم ـ وضع الجنسية / المواطنة الفلسطينية. فقد منح مرسوم مواطنة فلسطين لفترة 1925 ـ 1941 «المواطنة الفلسطينية»,1و 3 منم سوم المواطنة الفلسطينية, 1935 ـ 1941». انظر: Palestinain Citizenship Order in Council,1925,S.R and O.,no 25,and Anis Kassim,«Legal Systems and Dvelopment in Palestine,»Palestine Yearbook of international Law,vol. I(1984), P.19 (Concerning laws under British Occupation of palestine).

([35] )في ما يتعلق بالتشريع الإسرائيلي الخاص بالجنسية, ولم يكن هناك مثل هذا التشريع قبل سنة 1952. وقد أبطل قانون الجنسية لسنة 1952 مراسيم مواطنة فلسطين بمفعول رجعي, ونص على أن: 1ـ كل مهاجر يهودي مؤهل بصورة تلقائية للحصول على الجنسية الإسرائيلية تحت سلسلة شروط مقيدة: انظر:
Nationality law,5712/1952, 93, and Official Gazette,Vol.22(1952).
وكانت الشروط من قبيل أن فلسطينيين قليلين جديرون بالمواطنة والأغلبية الواسعة من = الفلسطينيين الذين فروا أو أرغموا على ترك بيوتهم وأراضيهم باتت بلا جنسية بحكم القانون وبحكم الواقع. وبشأن أثر تعاقب الدول على هؤلاء السكان, انظر: الهامش رقم (38).

([36] ) بموجب مبادئ قانون حقوق الإنسان, تعتبر إجراءات الدولة في تجريد فئة معينة من الساكنين من جنسيتها على أساس العرق أو الدين أو الرأي السياسي إجراءات محظورة من غير لبس. وبشأن حظر طرد أفراد أو جماعات, انظر: Jean – Marie Henckaerts, Mass Expulsion in Modern international Law and practice, with a foreword by Louis B.Sohn, internation Studies in Haman Rights; V.41 (Dordrecht, Netherlands; Martinus Nijjhoff Publishers,1995),P. 257; «The Illegality of Population Trans and the Palestine Yearbook of international Law (Nicosia: AL – Shaybani Society of International Law, 1990-1991),P.17,and «Population, Expulsion and Transfer,» in: Encyclopedia of Public inernation as Violation of Human Rights,» Indian Journal of International Law, Vol. 13. (1973),p.169.

([37] ) إن في اتفاقيات جنيف الأربع لسنة 1949, وعلى الأخص الاتفاقية الرابعة, نصوصا واضحة تؤكد حق عودة أشخاص أجبرتهم اعتداءات على ترك بيوتهم, انظر: Geneva Conventions of 1949,6 UST TlASno. 3362, 75 UNTS 31; 6UST 3217 , TLAS no. 3363,75 UNTS 85;6 UST 3316, TLAS no. 3364,75 UNTS 135,and 6 UST 3516, TLAs no.3365, 75 UNTS 287.
كما أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر بشدة « أعمال ترحيل وإبعاد قسرية لأشخاص محميين من أراض محتلة.«Geneva Gonvention Relative to the protection of Civilain persons in time of War, 12 Auguest 1949, Article 49 (1), 75 UNTS 287.

([38] ) اتفاقية عديمي الجنسية لسنة 1954 (Statelessness Convention ).

([39] ) حررت لجنة القانون الدولي (LIC) في البداية مسودة اتفاقية بشأن إزالة انعدام الجنسية في المستقبل ومسودة اتفاقية بشأن إلغاء انعدام الجنسية في المستقبل, وهما المسودتان اللتان أخذتا في الاعتبار في مؤتمر الأمم المتحدة للوزراء المفوضين في جنيف. وقد تبنى المؤتمر اتفاقية بشأن إلغاء انعدام الجنسية في 28 آب/ أغسطس 1961. اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1961.

([40] ) الأشخاص العديمو الجنسية, الذين هم لاجئون أيضا, مشمولون باتفاقية اللاجئين,س ولتعريف المادة 1 أ (2) تحليل مستقل للاجئين الذين هم عديمو الجنسية. لكن, كما جاء الوصف في هذا الفصل, معظم الفلسطينيين مستثنون من منافع اتفاقية اللاجئين, أو أن تحليل المادة 1 أ (2) للاجئ العديم الجنسية منطبق عليهم بدلا من الجملة الثانية من المادة 1 د, التي تنتهي إلى فقدان أو إنكار واسع للحماية القانونية. وهكذا, قد لا يعترف بالفلسطينيين كـ «لاجئين» سواء بموجب المادة 1د أو بموجب المادة 1أ (2), لكن سيعترف بأنهم كذلك إذا طبق التعريف الملائم, كما جرت المناقشة في هذا الفصل.

([41] ) إن الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وغزة, والذين ظلوا في أماكن نشأتهم, ليسوا لاجئين, سواء بمفهوم اتفاقية اللاجئين أو بمفهوم الأمر الواقع الذي استخدمه واضعو صياغة المادة 1د. وما لم يحوزا المواطنة الإسرائيلية ـ كما فعل كثير من المقدسيين ـ فإنهم لذلك عديمو الجنسية لكنهم ليسوا لاجئين. بالإضافة إلى ذلك, فإن الفلسطينيين الذين تعترف حكومة بلد يقيمون فيه بأنهم ذوو حقوق مواطن وواجباته يمكن استبعادهم من اعتبارهم لاجئين بموجب اتفاقية اللاجئين. ومثل هؤلاء قد لا يكونون لاجئين, لكن يظلون عديمي الجنسية. والفلسطينيون الذين حازوا جنسية جديدة وحماية الدول الجديدة لا يعتبرون لاجئين, وهم ليسوا عديمي الجنسية أيضا بموجب أحكام اتفاقيتي انعدام الجنسية. لكن, مسألة ما إذا كان الفلسطينيون الذين هم مواطنون أردنيون يتمتعون بجنسية جديدة وحماية فليست مسألة بسيطة في ضوء إجراءات كثيرة اتخذها الأردن لتجريد الفلسطينيين من حقوق الإنسان والحريات. ومن المهم الإشارة إلى أن سواء بقي الفلسطيني لاجئا أو عديم الجنسية, فإن ذلك لا يؤثر بالضرورة على حقه في العودة إلى مكانه الأصلي أو في استرداد ما فقده أو في الحصول على تعويض عن أملاكه داخل حدود 1948.
أنظر: Refugee Convention, at Article IE and at Article IC (3), and Statelessness Convention at Article 1.

([42] ) حتى كانون الأول/ ديسمبر 1992, ثمة 42 دولة انضمت إلى اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1954, ولم إليها من الدول العربية سوى الجزائر وليبيا وتونس. وإسرائيل منضمة إلى الاتفاقية. وعلاوة على ذلك حتى كانون الأول/ ديسمبر 1999, لم تصادق على اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1961 إلا 19 دولة, منها دولة عربية واحدة هي ليبيا. وقد وقعت إسرائيل لكنها لم تصادق عليها.
انظر:UN. Doc. ST/LEG/SER.E/18(2000),pp. And 281.

([43] ) Statelessness Convention,at Article 1.

([44] ) المصدر نفسه.

([45] ) انظر: Goodwin – Gill, The Refugee in Ineternational Law, pp.243-246

([46] ) توفر اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1954 منافع مماثلة للمنافع المضمونة بموجب اتفاقية اللاجئين. كما أنها تطلب من الدول المشاركة منح الأشخاص العديمي الجنسية وثائق سفر. لكن خلافا لاتفاقية لاجئين, فإن اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1954 لا تعطي الدول حرية التصرف في معاقبة أشخاص مشمولين بنصوصها بسبب دخولهم أو بقائهم على أراضيها بصورة غير قانونية. كما أنها لا تعد هيئة دولية, مثل المفوضية السامية, لحماية أشخاص عديمي الجنسية أو لمراقبة حسن الاستجابة لنصوصها.

([47] ) انظر تمهيد اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1961.

([48] ) GA Resolution 3274, UN GAOR, 29th sess., Agenda Item 99, UN Doc, A/RES/ 3274 (XXX) (1975).
وهذا التفويض توسع بالتحديد في: GA Resolution 31/36, UN GAOR, 31st sess., Agenda Item 78, UN Doc. A/RES/31/36 (1976).

([49] ) C. Batchelor, « Stateless Persons: Some Gaps in International Protection,» International Journal of Refugee Law, Vol. 7, no. 2(1955), pp. 232 and 235.

([50] ) Satatelessness Converntion, Article I, para.2

([51] ) حتى كانون الأول/ ديسمبر1999, الدول الأوروبية المشاركة في اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1954 هي: بلجيكا, البوسنة والهرسك, كرواتيا, الدانمارك, فنلنده, فرنسا, مقدونيا, ألمانيا, اليونان, المقر البابوني, إيربنده, إيطاليا, ليختينشتاين, اللكسمبورغ, هولنده, النروج, السويد, سويسرا, المملكة المتحدة, ويوغسلافيا.والدول الأوروبية المشاركة في اتفاقية انعدام الجنسية لسنة 1961 هي: النمسا, البوسنا, والهرسك, السويد, المملكة المتحدة, الدانمارك, فرنسا, ألمانيا, إيرلنده, لاتفيا, هولنده, والنرويج. انظر:
UN Doc. ST/LEG/SER,E/18 (2000),P.274.

([52] ) Alex Takkenberg, The Status of Palestinian Refygees in International Law (Oxford: Clarendon Press; New York: Oxford University Press, 1998),P.181, Akram and Goodwin-Gill, «Us Department of Justice».

([53] ) إن موقف المفوضية السامية مما إذا كان لها انتداب حماية على اللاجئين الفلسطينيين موقف متناقض. فموقف الوكالة الرسمي نجده في مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين, الذي يزعم أن ليس له انتداب حماية على اللاجئين الفلسطينيين في المناطق التي تقدم فيها مساعدات الأونروا. ولذلك, فإن المفوضية السامية لا تقدم رسميا حماية للفلسطينيين في الدول العربية حيث تعمل الأونروا: لبنان, سورية, الأردن, الضفة الغربية, غزة, ومصر. طبعا, كان لغياب الحماية القانونية في هذه الدول بالذات أسوأ النتائج بالنسبة إلى اللاجئين الفلسطينيين.وتفسير المفوضية السامية لانتداب الحماية المحدود لديها يشكو من عيوب لعدد من الأسباب, وليس فقط على أساس حجج كاتبة السطور القائلة إن القصد كان إعطاء اللاجئين الفلسطينيين الحماية والمساعدة كلتيهما في الأوقات = كافة. وهناك معلقون آخرون ينتقدون جوانب موقف المفوضية السامية الرسمي, انظر: takkenberg, Ibid., pp. 101 and 304-309;Handbook on Procedures and Criteria for Determining Refugees Status: Under The 1951 Convention and The 1967 Protocol Relating to the Status of Refugees (Ceneva: Office of the United Nations High Commissioner for Refugees,[1992], Paras.142-143;Grahl- Madsen, The Status of Refugees in International Law,and James C.Hathaway, The Law of Refugee Status (Toronto: Butterworths, 1991),P.208.
وحتى في ما يخص الدول التي هي خارج مناطق عمليات الأونروا, والتي تدعي المفوضية السامية أن لها انتداب حماية على اللاجئين الفلسطينيين, فإن أنشطة الحماية التي تمارسها وتفسيرها لدورها تجاه اللاجئين الفلسطينيين ما زالت متضاربة. وهذا الدور المتضارب مفسر جزئيا فقط بتفسيرات الدول المختلفة للمادة 1 د والمادة 1أ(2) من اتفاقية اللاجئين لجهة اللاجئين الفلسطينيين. وللإطلاع على وصف موجز لتفسيرات المفوضية السامية وتطبيقاتها المختلفة لسلطتها تجاه الفلسطينيين.

([54] ) ليس الفلسطينيون بلا أواليات الحماية الأساسية وأنشطتها الممارسة من قبل المفوضية للمفاهيم السامية فحسب, بل إنهم ممنوعون أيضا عن منافع الدور الموسع الذي تتولاه المفوضية السامية تبعا للمفاهيم الناشئة للحماية الدولية. وعلى سبيل المثال, لقد وسعت المفوضية السامية باستمرار من عائدون, أشخاص يندرجون تحت تعريفات اللاجئ الأوسع لدى اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية وإعلان قرطاجنة. وابتداء من سنة 1957, فوضت الجمعية العامة للأمم المتحدة المفوضية السامية بمساعدة اللاجئين الذين لا يندرجون تحت التعريف القانوني, لكنهم « موضع اهتمام المجتمع الدولي», انظر: GA Resolution 1167 (XII), 12 UN GAOR Supp., no.18, UN Doc. A/3805 (1957);GA Resolution 1286 (XII) (1958); GA Resolution 1389 (XVI) (1959), and GA Resoultion 1500 (XV) (1969).
ثم قامت الجمعية العامة بتطوير مفهوم «المساعي الحميدة» وأخيرا «اللاجئين المعنيين» كمصطلح عام لتوسيع انتداب المفوضية السامية على اللاجئين غير المشمولين بالاتفاقية, من دون حاجة إلى قرار للأمم المتحدة يوجه اهتماما إلى وضع محدد للاجئين.ومنذ منتصف السبعينيات, رجعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى المفوضية السامية وامتدحت أنشطتها تجاه «اللاجئين والأشخاص المهجرين المعنيين» لدى الوكالة. وأقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) والجمعية العامة عددا من القرارات المجيزة للمفوضية السامية بسط « مساعيها الحميدة» باتجاه الأشخاص المهجرين وآخرين «معنيين». أنظر:
ECOSOC Resolutions 1655 (LII), 1 June 1972; 1705 (LII),27 July 1972; 1741 (LIV),4 May 1973; 1799 (LV),30 July 1973; 1877 (LVII),16 July 1974; GA Resoutions 2958 (XXVII), 12 December 1972; 3271 (XXIX), 10 December 1974, and 3454(XXX), 9 December 1975),
وعلاوة على ذلك, انتفع اللاجئون من المفاهيم الموسعة لحقوق الإنسان المجسدة في اتفاقيات أحداث وفي أوليات لغرض هذه الحقوق.

([55] ) للمفوضية السامية «شخصية دولية» إنها تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة, ولها بالتالي حقوق وواجبات دولية مميزة, فضلا عن اعتراف بها كصاحبة دور في الساحة الدولية. وهي مؤتمنة على الوظيفة الواضحة المتصلة في توفير حماية دولية للاجئين.ومن الواضح أن «الأداء الفعال» لهذه الوظيفة يتطلب قدرة على تأكيد مطالب بالنيابة عن أفراد وجماعات يندرجون ضمن صلاحية المكتب. ولم تقم المفوضية السامية قط برفع طلب إلى محكمة العدل الدولية بموجب هذه الصلاحية, إلا أن قدرتها على التدخل بالنيابة عن اللاجئين في التفاوض مباشرة مع دول من أجل مصالحهم وفي البحث عن حلول مستديمة أتت ربما بنتائج عملية أكثر. ولم يستفد اللاجئون الفلسطينيون من كلتا الاستراتيجيتين, انظر:
Goodwin – Gill,The Refugee in International Law,p.217, Reparations Case, 1949 ICJ 174 at 180.
نقلا عن:

([56] ) من أنشطة المفوضية السامية الرئيسية التدخل المباشر لدى الدول لحماية حقوق اللاجئين كل يوم بيوم. وقد سعت المفوضية السامية و الأونروا من حين إلى آخر للتدخل لدى حكومات معينة بأوضاع انتهكت فيها حيوات اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية. ولم يكن لتلك الجهود نتائج تذكر بسبب القيود الملحوظة على الانتدابين الخاصين بالوكالتين, للإطلاع على مراجعة جيدة لجهود المفوضية السامية والأونروا تجاه حماية اللاجئين الفلسطينيين, أنظر: Takkenberg, The Status of Palestinian Refugees in International Law,pp. 278-309.

([57] ) قامت المفوضية السامية بدور كبير في حلول عديدة لأزمات لاجئين كبيرة تم التفاوض بشأنها, ومنها «خطة العمل الشاملة» (CPA) المتعلقة بلاجئين في الهند الصينية والإعلان وخطة العمل الشاملة لصالح لاجئي وعائدي ومهجري أمريكا الوسطى (CIREFCA) واتفاق دايتون للسلام المتعلق بالبوسنة والهرسك, بشأن «خطة العمل الشاملة» , انظر: United Nations High Commissioner for Refugees [UNHCR],The State of the World,s Refugees, 1993: The Challenge of Protection (New York; Harmondsworth: Penguin Books, 1993),PP. 26 -29 and 117 0120, and «Focus on the Comprehensive Plan of Action,» International Journal of Refugee Law, vol.5 (1993), ).507.
وبشأن لاجئي وعائدي ومهجري أمريكا الوسطى (CIREFCA), انظر: Untied Nations High Commissioner for Refugees [UNHCR], «Consolidating Peacs in Central America through an Inter – Agency Approach to Longer – Term Needs of the Uprooted,» in: Report on the Conclusion of the CIREFca Process, UN Doc. A/AC. 96/831 (31 August 1994), and Hector Cors Espiel, S. Picado and L.Valladres, Returnees, and Displaced Persons in Central America,» International Journal of Refugee Law, Vol.2 (1990),P.83.
وبشأن اتفاق دايتون للسلام, انظر United Nations High Commissioner for Refugees [UNHGR] , The State of the World,s Refugees, 1997-98: Ahumanitarian Agenda (Oxford; New York: Oxford University Press, 1997),PP. 170 -171.

([58] ) ما زال في الدولة العربية إجماع على أن حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين هو = إعادتهم إلى وطنهم وأراضيهم. وكما ذكر, فإن سلسلة من الاتفاقات والقرارات تلزم الدول العربية المضيفة بمنح اللاجئين الفلسطينيين الحق في البقاء على أراضيها بصفة مؤقتة فقط. للإطلاع على قرارات الدول العربية ذات الصلة بهذا الشأن, انظر: LASC Resolution 424, 13 September 1952;
LASC Resolution 524,9 Aprill 1953, and LASC Resolution 714, 27 January 1954.
ومن أهم الوثائق المتعلقة بإجماع الدول العربية تجاه اللاجئين الفلسطينيين وثيقة «بروتوكول الدار البيضاء» - البروتوكول الخاص بمعاملة الفلسطينيين وضعا دائما, فإن التركيز الأدق منصب على اللاجئين أنفسهم, الذين ما انفكوا يعلنون رغبتهم وحقهم في إعادتهم إلى ديارهم وأراضيهم.
انظر: ESM Report, UN Doc. A\AC. 25/6 (1949), znd Bernadotte Report, UN SCOR,3rd sess., Supp., at 1460147, UN Doc.5/955(1984).
وقد برهنت كاتبة هذه السطور على أن في ضوء كون إعادة اللاجئين إلى وطنهم حلا مستديما للاجئين الفلسطينيين, فهناك إجراء مؤقت يوفر للاجئين الفلسطينيين حماية قانونية ملائمة ولا يعرض حلهم المرغوب فيه للخطر وهو وضع الحماية المؤقتة, انظر:
Susan M. Akram,«Temporary Protecion and Its Applicability to the Palestinian Refugee Case,» Badil- Brief, no. 4 (June 2000).

([59] ) انظر عموما: United Nations High Commissioner for Refugees [UNHCR],The State of the World,s Refugees, 1995: In Search of Solutions (London; New York: Oxford University Press, 1995).

([60] ) هناك تفاسير مختلفة عديدة لقابلية المادة 1د و/أو المادة (2) للانطباق على اللاجئين الفلسطينيين في فلسفة قوانين الدول المشاركة في اتفاقية اللاجئين. وقد بحثت كاتبة هذه السطور وطلابها في فلسفة قوانين 11 دولة بخصوص تطبيقها لاتفاقية اللاجئين على الفلسطينيين. ورغم تعذر مراجعة فلسفة القانون بالتفصيل هنا, فمن الممكن إبداء بعض الملاحظات. إن عددا من الدول لم يقم بتاتا بضم المادة 1 د إلى تشريعه المحلي الخاص باللاجئين, ولهذا السبب يأخذ في اعتباره مطالب الفلسطينيين حصرا بشأن تقرير مصير وضع اللاجئين, ولهذا السبب يأخذ في اعتباره مطالب الفلسطينيين حضرا بشأن تقرير مصير وضع اللاجئين المادة 1 أ (2). ومن هذه الدول كندا والولايات المتحدة والنمسا وسويسرا. وهناك مجموعة دولة أخرى تقرن اعترافها بقابلية المادة 1د على =الانطباق بتفسير هذه المادة للتذكير بالمادة 1أ (2) لتقرير أهلية فلسطينية لوضع اللاجئين. وتطبيق جمهورية ألمانيا الاتحادية وهولنده تحليلا كهذا. وهناك اختلافات بين, وحتى داخل هذه الدول التي تطبق أو تناقش المادة 1د. وبعضها يفسرها بأنها تعني أن أي لاجئ فلسطيني خارج مناطق عمل الأونروا مؤهل لأن يؤخذ بالاعتبار بموجب المادة 1أ, وتفسرها دول أخرى بأنها تعني أن حتى إذا وجد فلسطيني نفسه خارج نطاق صلاحية الأونروا, وما دام يستطيع نظريا الانتفاع من مساعدات الأونروا, فإن التغطية التي توفرها الاتفاقية ممنوعة عليه. للإطلاع على مناقشة مفصلة لفلسفة القانون التي درستها كاتبة هذه السطور أنظر:
Akram and Goodwin-Gill, «Us Department of Justice».

([61] ) إن القوانين المحلية الإسرائيلية تحول دون مطالب الفلسطينيين للعودة واسترداد ما فقدوه. وعلاوة على ذلك, نأت إسرائيل بنفسها في الواقع, من خلال سلسلة أواليات قانونية, عن مثل هذه المطالب في معظم المحافل الدولية. ورغم إمكانية تقدم الفلسطينيين بمطالب للحصول على تعويضات عن مصادرة إسرائيل لأملاك اللاجئين الفلسطينيين, فإن هذه المطالب محصورة بالقانون الإسرائيلي في ما لا يتعدى قيمة هذه الأملاك في سنة 1950. للإطلاع على وصف وجيز للتنحي القانوني الإسرائيلي عن المطالب الفلسطينية الخاصة بالتعويضات واسترداد ما فقد, أنظر:
Susan M.Akram: Palestinian Refugee Rights: Part I: Failure under Intenational Law, Information Brief; no . 40 (Washington, DC: Center for policy Analysis on Palestine, 2000), and Palestinian Refugee for Policy Analysis on palestine, 2000).

([62])Akram and Goodwin- Gill, Ibid.

([63] ) Goodwill – Gill, The Refugee in International Law, p,93

([64] ) بشأن تطبيق هذا التحليل على المادة 1د من اتفاقية اللاجئين والنصوص ذات الصلة انظر:
Akram and Goodwin- Gill, Ibid.

([65] ) انظر: W. Thomas Mallison and Sally V. Mallison, « An International Law Analysis of the Major Untied Nations Resolutions Concerinig the palestine Question,» UN Doc. ST/SG/SER. F/4 (1979).

([66] ) أعادت الجمعية العامة تأكيد القرار 194 (3) في كل سنة, مع تصويت كل دولة عضو في الأمم المتحدة بما فيها الولايات المتحدة (ما عدا إسرائيل) لمصلحة هذا القرار. وفي سنة 1993, ولأول مرة, امتنعت الولايات المتحدة من التصويت على القرار. والجدير بالملاحظة أن امتناع الولايات المتحدة في سنة 1993 جاء عقب اتفاق أوسلو. انظر:
Rashid I,khalidi, « Observations on the Right of Return,» Journal of palestine Studies, Vol. 21, no. 2 (Winter 1992 ), pp. 29 and 33, and George F. Kossaifi, The Palestine Refugees and the Right of Return Information Paper; no. 7 (Washington, DC: Center for Policy Analysis on palestine, [1996].

([67] ) للإطلاع على مراجعة للردود الدولية على تدفق اللاجئين قبل وضع صيغة اتفاقية اللاجئين, والانتقال من ترتيبات أولى لإعادة اللاجئين ومساعدتهم (1922-1938) إلى إعادة توطين في الترتيبات المؤدية إليها والمجسدة في اتفاقية اللاجئين (1938- 1951), انظر:
Astatelessness, 34 – 38, UN Doc. E/112 (1949), and Goodwin – Gill, Refugee in International Law.
ورغم صحة أن الإجماع الدولي بأن صوغ اتفاقية اللاجئين كان علي إعادة توطين في بلد ثالث, وأن على الدول منح لجوء بحسب قدرتها على التصرف, فقد كان هذا الإجماع ببساطة انعكاسا للموقف من فئات اللاجئين الذين كانوا هم الأمم المتحدة الرئيسي وقتذاك: اللاجئون والمهجرون الأوروبيون في ما بعد الحرب العالمية الثانية. وقد تبدل مع مرور الوقت الإجماع الدولي تجاه الحلول الخاصة باللاجئين, وما زال الإجماع القائم بصورة مطردة منذ الأعوام العشرين الماضية يسعى لحلول تركز على إعادة اللاجئين إلى مكان المنشأ.

([68] ) للإطلاع على مناقشة كاملة لأسباب طرح المادة 1د وإقامة نظام منفصل لحماية اللاجئين الفلسطينيين, أنظر تقارير اللجنة الخاصة بانعدام الجنسية والمشكلات ذات الصلة, وسجل اللجنة الثالثة للجمعية العامة, ومناقشة تموز/ يوليو 1951 لمؤتمر الوزراء المفوضين الذي استكمل صوغ اتفاقية اللاجئين في:
Takkenberg and Tahbaz, eds., The Collected Travaux Preparatoires of The 1951 Genva Convetion Relating to The Status of Refugees,vol.3.

([69] ) اقتراح مندوبو مصر والعربية السعودية ولبنان إلى الأمم المتحدة التعديلين اللذين أصبحا المادة 1د. وخلال اقتراح التعديل الأول, وصرح الممثل اللبناني بقوله: « كان المندوبون المعنيون يفكرون في اللاجئين الفلسطينين, الذين يختلفون عن اللاجئين الآخرين كافة. وفي جميع الحالات الأخرى, تحول أشخاص إلى لاجئين نتيجة إجراء اتخذ خلافا لمبادئ الأمم المتحدة, وكان التزام المنظمة اتجاههم التزاما أدبيا فقط. أما وجود مشكلة اللاجئين الفلسطينيين فكان, من ناحية أخرى, نتيجة مباشرة لقرار اتخذته الأمم المتحدة نفسها, التي تعترف بالعواقب اعترافا تاما. ولذلك, فإن اللاجئين الفلسطينيين مسؤولية مباشرة على عاتق الأمم المتحدة ولا يمكن إدراجهم في فئة اللاجئين من دون إظهار تلك المسؤولية. وعلاوة على ذلك, لم العائق أمام إعادتهم سخطهم على وطنهم شاءت الجمعية العامة تضمين اللاجئين الفلسطينيين في تعريف عام للاجئين, فإنهم سيصبحون مغمورين وسيتم إنزالهم إلى مرتبة أقل أهمية. والدول العربية ترغب في وجوب مساعدة هؤلاء اللاجئين ريثما يعادون إلى وطنهم لكون إعادتهم الحل الوحيد لمشكلتهم. وقبول التعريف العام من دون البند المقترح من مندوبي مصر ولبنان, والبند الذي أقترحه أنا أيضا, سيكون تخليا عن الإصرار على الإعادة ... وإلى أن يحل تسوية مناسبة لـ [الصراع العربي ـ الإسرائيلي], ينبغي الاستمرار في منح اللاجئين الفلسطينيين وضعا منفردا وخاصا». انظر: المصدر نفسه, الفقرتان 52و55.

([70] ) انظر الهامشان رقمي 69 و70.

([71] ) اقترحت العبارة الثانية من المادة 1 د (عبارة بحكم الفعل) كتعديل لصيغة المادة 1 من اتفاقية اللاجئين في مؤتمر الوزراء المفوضين. وكان التعديل قد قدمه المندوب المصري, الذي قال إن من الضروري تعديل الفقرة «لضمان اندراج اللاجئين العرب من فلسطين, الذين كانوا لا يزالون لاجئين عند توقف عمل أجهزة وكالات الأمم المتحدة التي توفر لهم الآن حماية أو مساعدة. ضمن مجال الاتفاقية». مختصر للاجتماع التاسع والعشرين, انظر:
UN GAOR, UN Doc. A/Conf. 2/SR. 29.
نقلا عن: Takkenberg and Tahbaz, eds., Ibid., Vol. 3,pp. 488 – 489 and 633.
وأضاف الممثل العراقي أن « التعديل يمثل اقتراحا متفقا عليه من جانب جميع الدول العربية ... لقد كان واضحا أنه إذا رفض التعديل المصري, فقد يجد اللاجئون الذين رسم التعديل لحمايتهم أنهم في نهاية الأمر محرون من أي وضع على الإطلاق». ولم يجر تناول الاختلاف بين جملتي المادة 1د لأن التعديل الثاني (الجملة الثانية) قدم في وقت متأخر بحيث لم يكن هناك وقت للتوفيق بين لغتي التعديلين. بيد أن عددا من المشاركين أقر بالانقسام بين اللغة والتأثير المقصود من النص. أنظر, مثلا, التعديل الذي اقترحته لجنة الكنائس للشؤون الدولية على مؤتمر الوزراء المفوضين في المرحلة النهائية من عملية الصياغة. وقد لاحظت اللجنة في ما يتعلق بالمادة 1د, الجملة الثانية (التي أعطيت رقم المادة 1ج):« (3) المساعدة المادية ليست في حد ذاتها ضمانة للحماية, واللجنة تقترح أنه ينبغي, إذ أريد لهذه الفقرة البقاء, أن تعدل لترد فيها عبارة « المساعدة والحماية» بدلا من المساعدة أو الحماية» أنظر: The Conference of Plenipotentiaries on the Status of Refugees and Statelessness Persons, Geneva, 2025 July 1952, and A/CONF. 2/NGO/ 10,p.3.

([72] ) انظر الهامش رقم 57.

([73] ) انظر الهامش رقم 28.

([74] ) انظر ص 256 من هذا الكتاب.

([75] ) مثلا, لو كانت هناك شخصية مفوضة تمثيل مطالب اللاجئين الفلسطينيين, أكان ممثل دولة أم ممثلا غير تابع لدولة, لكان من المحتمل إثارة مطالب اللاجئين الفلسطينيين في أي هيئة من الهيئات الإقليمية لحقوق الإنسان: اللجنة الأفريقية التي تجمع بين الدول الأعضاء في الميثاق الأفريقي ومنظمة الوحدة الأفريقية, اللجنة والمحكمة بين الأمريكيتين التي تجمع بين الدول الأعضاء في النظام الأمريكي لحقوق الإنسان, المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان, التي تجمع بين الدول الأعضاء في النظام الأمريكي لحقوق الإنسان, المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان, التي تجمع بين الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس أوروبا والموقعة على الاتفاقية الأوروبية بشأن حقوق الإنسان. وفضلا عن ذلك, كان من المحتمل أن يطرح اللاجئون الفلسطينيون مطالب أو ينشدون تقارير/ آراء استشارية من الهيئات التالية: لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان, لجنة حقوق الإنسان (المسؤولة عن مراقبة الامتثال للاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) لسنة 1966, لجنة الحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية (المسؤولة عن الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لسنة 1966), لجنة مناهضة التعذيب (المسؤولة عن المعاهدة المناهضة للتعذيب لسنة 1984), اللجنة المناهضة للتميز العنصري (المتعلقة بالمعاهدة الدولية لاستئصال جميع أشكال التمييز العنصري), لجنة حقوق الطفل (المسؤولة عن معاهدة حقوق الطفل لسنة 1989), منظمة العمل الدولية (التي تراقب عددا من معاهدات منظمة العمل الدولية بما فيها المعاهدة رقم 118 بشأن المساواة في معاملة الرعايا وغير الرعايا في الضمان الاجتماعي, 1962), والمعاهدة رقم 97 بشأن الهجرة والعمالة, 1949, وقد بذلت مؤخرا فقط جهود لرفع المطالب الفلسطينية إلى أي من هذه الهيئات, وكانت جهودا لمنظمات غير حكومية. انظر: Concluding Observations of the Human Rights Committee on Economic, Social and Cultural Rights, Summary Resord of the 31st Meeting,19th sess., UN Doc. E/C. 12/1998/SR. 31(1998); Concluding Observations of the Commitee on the Elinimation of All Forms of Racial Discriminatiln; Isral, 52nd sess., UN Doc. CERD C/304/Add, 45 (1998); Resolutions of the Human Rights Commission,2000: Resolution on the Situation in Occupied Palestine, 35th Meeting of Human Rights in the Occupied Arab Territories, Including Palestine,52nd Meeting, UN Doc. E/CN. 4/RES/2000/6, 17 April 2000.and Resolution S-5/1 of the Fifth Special Session of the Commission on Human Rights on Grave and Massive Violations of the Hunan Rights of the Palestinian Prople by Israes, UN Doc. E/CN. 4/RES/S-5/1. 27 October 2000.

([76] ) إن الإجماع الدولي على ما ينبغي أن تكون عليه جهود الدول في التنفيذ الملائم في أي وضع خاص للاجئين لا ينفي المبدأ الأساسي من مبادئ خيار اللاجئين. فالمفوضية السامية ممنوعة من تنفيذ حل لا يعكس الاختيار الطوعي للاجئ. وفي الوقت نفسه, ما زال حق أي شخص في العودة إلى مكان منشئه مبدأ أساسيا في القانون الدولي على الأقل منذ زمن الميثاق الأعظم (Magna Carat). للإطلاع على مراجعة معتمدة للحق الفلسطيني في العودة بموجب القانون الدولي, أنظر الهامش 66. وليس هناك حق أساسي من قبيل حق أي شخص في إعادة الاستقرار في مكان آخر ـ أي ضمن الاستنساب الوحيد لدولة مستقبلة, مع قليل من التقييدات. ومن الأهمية التشديد على أن ليس ضمن الاستنساب الوحيد لدولة مستقبلة, مع قليل من التقيدات. ومن الأهمية التشديد على أن ليس ثمة حق معترف به دوليا للحصول على أو لمنح لجوء سياسي أو إقامة أو جنسية. واتفاقية اللاجئين أو أي وثيقة دولية أخرى لا تفرض مثل هذا الواجب على أي دولة. والواجب الوحيد الذي تفرضه اتفاقية اللاجئين على الدول هو احترام مبدأ «اللاإعادة», وإذا كانت الدولة لا تمنح اللاجئين لجوءا سياسيا أو أي وضع آخر, عليها عندئذ احترام نصوص حقوق إضافية في الاتفاقية.

([77] ) أنظر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين, استنتاج اللجنة التنفيذية رقم 15 (xxx), لاجئون بلا بلد لجوئهم (1979), مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين, استنتاج اللجنة التنفيذية رقم 18 (xxxi), الإعادة الطوعية (1980), مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين, استنتاج اللجنة التنفيذية رقم 40 (xxxvi), الإعادة الطوعية (1985), مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين, استنتاج اللجنة التنفيذية رقم 67 (xlii), إعادة التوطين كوسيلة للحماية (1991).

([78] ) وبشأن مطلب وتعويضات وإعادة ما فقد في الحرب, انظر: Nacholas Balabkins, West Cerman Reparations to Israel (New Brunswick:Rutgers University Press,[1971]; Norman de Mattos Bentwich,International Aspects of Restitution and Compensation for Victims of the Nazis (Oxford: Oxford University Press,1956); Institute of Jewish Affairs, Compensation to Victins of Nazi Persecution for Property Losses in Expulsion and Sinilar Areas (New York: The Institute,1957) ,and Richard B, Lillich and Burns H. Weston, International Claims: Their Settlement by Lump Sum Agreements, Procedural Aspects of Internationl Claims: Their Settlement by Lump Sum Agreemenrts Procrdural Aspects of International Series; v.12,2 Vols.(Charlottesville: University Press of Viginia, 1975), Vol,1: Commentary, and Vol. 2: The Agreements.
وبخصوص المطالبات الخاصة بعودة اللاجئين والتعويض عليهم, انظر: Maren Zerriffi, Refugee Compensation: Selected Cases and Source Materials (Montreal: Mc Gill University, 1999).

([79] ) بشأن اتفاقيات البوسنة ـ صربيا, انظر: «Annex 7: Refugees and Displaced Persono to the Dayton Peace Accords,» Interantional Law Materials, Vol. 35, no, 136 (1996); John M. Scheid, «Threshold of Lasting Peace: The Bosnian Property Commission, Multi – ethnic Bosnia and Foreign Policy,» Syracuse Journal of International Law, Vol.24 (fall 1997),P. 119; <http: //www.crpc.org.ba/english/text/info/general/crpcrules.htm>,and United Nations High Commissioner for Refugees [UNHCR] and Commission for Real Property Claims of Displaced Persoms and Refugees, «Return, Relocation and Property Rights,» December 1997 (Discussion Paper).
وبخصوص غواتيمالا, انظر: Andrew Painter, «Property Rights of Returinig Displaced Persons The Guatemalan Experience,» Haravard Human Rights Journal, Vol.9 (Spring 1996), pp,145-183.

([80] ) انظر على نحو خاص : Mallison and Mallison, «An International Law Analysis of the Major United Nations Resolutions Concerinig the Palestine Question».

([81] ) انظر الهامش رقم 59.

([82]) انظر الهامش رقم 67.

([83] ) انظر الهوامش أرقام 54 ـ 57

([84] ) تعويضات عن أضرار وقعت في أثناء خدمة الأمم المتحدة, 1949, ICJ 174, 187-179,11 Aprill 1949.

([85] ) ضم إلى مجموعة العمل الخاصة باللاجئين, التي أنشأها مؤتمر مدريد للسلام المفاوضات المتعددة في سنة 1991, وفد للأمم المتحدة شمل ممثلين عن الأونروا, انظر: Muhammad Hallaj,«The Refugee Quetion and the Peace Process,» Paper Presented at: Palestinian Refugees Their Problem and Future: Aspecial Report (Conference) (Washington, DC: Instiute for palestine Studies, 1996);Benjamin N. Schiff, Refugees Unto the Third Generation: UN Aid to palestinians,Contemporary Issuse in the Middle East (Syracuse, NY: Syracuce University Press, 1995) p. 251 and Takkenberg, The Status of palestinian Refugees Intrnational Law, pp.280 -303.

([86] ) Schiff, Ibid., p. 251, znd Takenberg, Ibid., pp. 280-303.

([87] ) انظر:United Nations Joint Inspection Unit, Report on UNRWA, UN Doc. Jiu/ Rep/83/8,A/38/143(1983).

([88] ) انظر: «Historical Precedents for Restitution or Property Payment of Compensation to Refugees,» UN Doc. A/AC. 25/W. 81/Rev.2,
نقلا عن: Sami Hadawi, Palestinian Rights and Losses in 1948: A Comprehensive Study (London: Saqi Books. 1988), Appendix II.

([89] ) انظر: Paper Presented at « Don Peretz,« The Question of Compensation,
Palestinian Refugees: Their Problem and Future: A Special Report, pp.15 and 18.

([90] ) قارن على سبيل المثال بين لغة قرارات الجمعية العامة 181 (2) و194 (3) و273 (3) و302 (4), التي تركز على حقوق الفرد وحقوق الإنسان للفلسطينيين, ولغة قراري الجمعية العامة 2535 ب (24) و 3236 (29) اللذين يشيران إلى «حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف في فلسطين». انظر: Kossaifi, The Palestinian Refugees and the Right of Return, pp. 10-12, and Mallison and Mallison, «An Intrrnational Law «Analysis of the Major Untid Nations Resolutions Concerinig the Palestine Question,» pp.35036.
ويجادل حون كويغلي بالقول إن قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 242 و338 يتضمنان قرار الجمعية العامة 194, حيث إن الأخير هو المقياس المقبول دوليا لـ «التسوية العادلة لمشكلة اللاجئين» التي يقتضيها القرار 242. ولذلك, فإن تضمين هذين القرارين الصادرين عن مجلس الأمن بوصفهما الإطار لجميع مفاوضات السلام العربية ـ الإسرائيلية يتضمن أيضا مقاييس قرار الجمعية العامة ضمن اختصاصها, انظر: John Quigley,« Displaced Palestinians and Right of Return,
Harvard International Law Journal, Vol.39,no.1 (Winter 1998),pp. And 192.

([91] ) انظر الهامش رقم 80.

([92] ) المصدر نفسه.

([93] ) انظر الهامش رقم 59.
[/align]
توقيع مازن شما
 
بسم الله الرحمن الرحيم

*·~-.¸¸,.-~*من هولندا.. الى فلسطين*·~-.¸¸,.-~*
http://mazenshamma.blogspot.com/

*·~-.¸¸,.-~*مدونة العلوم.. مازن شما*·~-.¸¸,.-~*
http://mazinsshammaa.blogspot.com/

*·~-.¸¸,.-~*موقع البومات صور متنوعة*·~-.¸¸,.-~*
https://picasaweb.google.com/100575870457150654812
أو
https://picasaweb.google.com/1005758...53313387818034
مازن شما غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دورة فلسطين في القانون الدولي – المحاضرة الثانية - أكاديمية اللاجئين هدى نورالدين الخطيب شؤون قانونية 9 27 / 11 / 2015 29 : 10 AM
دورة فلسطين في القانون الدولي – الجلسة الأولى - أكاديمية اللاجئين هدى نورالدين الخطيب شؤون قانونية 8 24 / 11 / 2015 18 : 12 AM
بطلان قيام دولة يهودية في فلسطين في القانون الدولي مازن شما وثائق و صور 3 12 / 08 / 2011 31 : 04 AM
أسباب لجوء اللاجئين الفلسطينيين... مازن شما تاريخ و تأريخ 4 09 / 08 / 2009 04 : 08 PM


الساعة الآن 24 : 08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|