أنت غير مسجل في منتديات نور الأدب . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
رفعتُ يديّ لربِّ السماء
بكيتُ وأجريتُ دمعَ الرجاء
بأن يجعلَ الله كلَّ فضائي
وعمري وروحي رؤايَ هوائي
زمانا من الحبّ دون انطفاء


اهداءات نور الأدب


آخر 10 مشاركات للأهمية القصوى - بانتظاركم لاتخاذ القرار المناسب    <->    باقة منشوراتي عن إبداع أعضاء نور الأدب    <->    حكمة اليوم - ملف تعده يومياً مرمر يوسف    <->    وطني ...!    <->    أنتم وقهوتي    <->    إرهاصات حب    <->    ها قد اكتشفت ...    <->    رواية رجل من الماضي على حلقات    <->    تهنئتك تكفيني .. حبيبي !    <->    وطنيات    <->   
   
 
العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > هيئة النقد الأدبي > الفعاليات والمسابقات الأدبية...
التسجيل المنتديات موضوع جديددعوة الأصدقاء التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
   

الفعاليات والمسابقات الأدبية... المسابقات الأدبية لمختلف أصناف الشعر والأدب

مشاهدة نتائج الإستطلاع: أرجو من الأعضاء والزوار تقييم النصوص الواردة في هذا الملف حسب عناوينها أدناه:
مطر في الصيف / قصة قصيرة 103 88.79%
عامٌ كؤود / شعر 95 81.90%
زقاق العفاريت / مجموعة قصصية 54 46.55%
نظرة وداع- قصة قصيرة 60 51.72%
راشيــــــــل / قصة قصيرة 94 81.03%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 116. هذا الإستطلاع مغلق

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 18 / 07 / 2017, 35 : 06 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
هدى نورالدين الخطيب
اللقب:
المدير العام المؤسسة وصاحبة حقوق النشر والترخيص، إجازة في الأدب، دبلوم فلسفة، الترجمة، دراسات عليا في التاريخ - أديبة وقاصّة وصحفية - عدد من الأوسمة وشهادات التقدير الرسمية – مهتمة بتحقيق وتنقيح التاريخ القديم – مؤلفات أدبية وفي الدراسات المقارنة
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب

البيانات
التسجيل: 11 / 12 / 2007
العضوية: 3
المشاركات: 10,209 [+]
بمعدل : 2.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: canada
الاقامه : كندا-من مدينة حيفا فلسطين، ولدت ونشأت في لبنان ووالدتي لبنانية ، بانتظار العودة إلى حيفا - فلسطين
علم الدوله :  canada
معدل التقييم: 20378
نقاط التقييم: 101680
هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هدى نورالدين الخطيب غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
Lightbulb ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك 1


تحية نور أدبية إبداعية ..
أباشرالآن بإذن الله نشر النصوص التي أجيزت للدخول في التسابق بمسابقة شهر رمضان المبارك، وسأقوم بإضافة استطلاع لها للتصويت عليها من قبل الأعضاء والزوار الكرام (يمكن للزوار المشاركة في الاستطلاع).
هذا وسنحتسب 25% للتصويت الجماهيري ( تقييمكم هنا) لإتاحة الفرصة للسيدات والسادة الأعضاء والزوار المشاركة في تقييم النصوص ، وذلك بعد أن قمنا باحتساب 75% من العلامات للنتائج الأكاديمية للجنة تحكيم المسابقات في نور الأدب.
الآن أبدأ نشر النصوص ومن ثمّ أفتح استطلاع جماهيري لتقييمها من قبل الأعضاء والزوار الكرام ، دون نشر أسماء أصحاب النصوص.
أتمنى لكم قراءة ممتعة وبانتظار تصويتكم واختياراتكم
للمزيد من مواضيعي

 




k]u,;l grvhxm ,jrddl hgkw,w hgl[h.m td lshfrm aiv vlqhk hglfhv; 1 H]u,;l lshfrm grvhxm hglfhv; hgl[h.m hgkw,w vlqhk ,jrddl


نور الأدب











***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب

إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت


التعديل الأخير تم بواسطة هدى نورالدين الخطيب ; 19 / 07 / 2017 الساعة 56 : 09 PM
عرض البوم صور هدى نورالدين الخطيب   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 41 : 06 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
هدى نورالدين الخطيب
اللقب:
المدير العام المؤسسة وصاحبة حقوق النشر والترخيص، إجازة في الأدب، دبلوم فلسفة، الترجمة، دراسات عليا في التاريخ - أديبة وقاصّة وصحفية - عدد من الأوسمة وشهادات التقدير الرسمية – مهتمة بتحقيق وتنقيح التاريخ القديم – مؤلفات أدبية وفي الدراسات المقارنة
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب

البيانات
التسجيل: 11 / 12 / 2007
العضوية: 3
المشاركات: 10,209 [+]
بمعدل : 2.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: canada
الاقامه : كندا-من مدينة حيفا فلسطين، ولدت ونشأت في لبنان ووالدتي لبنانية ، بانتظار العودة إلى حيفا - فلسطين
علم الدوله :  canada
معدل التقييم: 20378
نقاط التقييم: 101680
هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هدى نورالدين الخطيب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

مطر في الصيف / قصة قصيرة

1-
الوجوه نفسها لم تتغير. والمكان، مبنى جريدة المنار، نفسه. والوقت نفسه.

لم يتبدل شيء، رغم غيابك الطويل.

قلتَ بهدوء، وأنتَ تدخل إلى مكتبك: - صباح الخير.. السلام عليكم يا جماعة.

ورسمتَ ابتسامة عريضة على فمك، ماداًّ يدك على طولهما، متوقعاً كلمة
ترحيب حارَّة. لكنك فوجئتَ بالصمت وباللامبالاة.

وبلهجة خجول عاودتَ قائلاً: - قلنا السلام عليكم.. السلام لله.

الصمت نفسه. وأنتَ واقف بجمود واستغراب وذهول، ويدك في الهواء لا تزال ممدودة.

وارتفع صوتك يائساً، ثم علا، واحتدَّ. وكالمجنون صرختَ: - صياح، راتب،
عصام.. ماذا جرى لكم ؟!

وأخذتَ تهزُّ كلاً بمفرده، وأنتَ تدور في كل اتجاه: - ماذا جرى ؟!
أخبروني ! أخبروني !

الصمت والسكون حليفان ملحاحان، وأنتَ تعارك الهواء بمرارة وصبر.

وبأسى سحبتَ مقعدك وجلستَ خلف مكتبك، وأنتَ على غاية من الألم.

كان فكرك يدوي. وشيء كدبيب النمل اعترى ساعديك، فأخذ ينتقل إلى جسمك خدرٌ
خفيف؛ فأحسستَ بالتعب وبالإرهاق، وبالحاجة إلى الدموع.

ماذا جرى ؟! هل أنت تحلم ؟!

لقد غبتَ طويلاً. وتوقعتَ بعودتك تغييراً جديداً. لكنَّ هذا الجمودَ ما
معناه وما غايته ؟

وهرشتَ رأسك المربع، وعضضتَ أصبعك، وخبطتَ يدك على الطاولة المهترئة،
فتطاير الورق، والكل لا يزال صامتاً لا يريم !

ماذا تفعل ؟!

ونهضتَ متثاقلاً، وغادرتَ المكتب، والمبنى يدٌ تضغط عليك، وتخنقك، وتغتال
جميعَ أنفاسك.

كانتْ قدماك تجتازان الممر الطويل باتجاه غرفة رئيس التحرير. وبهدوء
طرقتَ الباب ودخلتَ.

: ـ السلام عليكم أستاذ محفوظ.

.. .. ..: ـ

عدتُ البارحة مساء، وأنجزتُ خلال غيابي مسرحية وعدة مقالات. : ـ

.. .. ..: ـ

: ـ عفواً أستاذ.

.. .. ..: ـ

هو الآخر صامت، يحدِّق بالفراغ:- عفواً.. هل هناك شيء يشغلك !؟ كأنك لم تسمعني !

.. .. ..: ـ

لم يجب. فتقدمتَ نحوه، ولوَّحتَ بيدك أمام وجهه. ثم هززتَ جسمه المكتنز
بعنف. ولمَّا لم يتحرك، صفعته بقسوة، وركلته بغيظ، ثم بصقتَ عليه بقرف..
وظلَّ جامداً لا يريم !

رباه.. لابد أنَّ شيئاً ما حدث للناس والأشياء من حولك ! بل لابد أن يكون
وباء قد انتشر في أرجاء المبنى كله !

ما لهم ؟! ولماذا يتجاهلون وجودي فلا يلتفتون إليَّ ؟! هل جميعهم لا
يراني !.. تباًّ للجريدة ورئاسة التحرير والصحافة.

ونزلتَ درجات المبنى مشياً متعثراً، وأنت تلعن، وتدمدم، وتبصق، وتكلم
نفسك بصوت عال، وجسمك كله يرتجف.

كان الوقت صباحاً، والجو خانقاً، والأرصفة تتثاءب، وجمْعٌ من الموظفين
والباعة وطلاب المدارس ينتشرون على طول الشارع وزواياه.

ومشيتَ دونما هدف، وبلا غاية. وتخيلتَ أنك صرتَ صفراً، أو عدماً، وأنك في
حلم سخيف لا تزال.

هل يعبثون معي !؟ ورئيس التحرير !؟ والبوَّاب !؟ وزملاء المكتب !؟
رباه، أتراه يكون كابوساً مروعاً لا يحتمل !؟

أحقاًّ يحدث ذلك ؟ ولمن ؟ لي أنا ؟! لماذا ؟ لماذا ؟!
وأغمضتَ عينيك للحظات، وقاومتَ بدء انهيار أخذ يعروك.

أريد أن أبكي. أفجر نحيبي عالياً. أصرخ عالياً. أزعق عالياً. أصيح
عالياً. أولول. أئن.

نعم.. أنت تئن، ووجعك يزداد.

ما زلتَ تمشي دونما غاية. والوجوه والطرقات تتابع. ومنزلك يحبو من بعيد.

المنزل ؟! آه ه.. الراحة والاطمئنان والدفء.

ستخبر زوجتك بكل ما حدث. وستحدثها عن الوباء في مبنى الجريدة، بل عن معنى
الألم. وببساطة ستفتح ذراعيها وتطوقك حانية، وتمطر وجهك بقبلات دافئة,
وبصوت مشجع ستقول لك:ـ يغارون منك ! لا تبتئس.

وفتحتَ الباب: ـ فاتن.. فاتن !

وهمستَ وأنتَ تدلف داخلاً: ـ ربما لا تزال نائمة.

وتوجهتَ إلى الصالة, وصوتك يردد: ـ فاتن.. فاتن !

ثم دخلتَ إلى غرفة النوم، فابتسمتَ بنشوة، وقلتَ بابتهاج:ـ ما بكِ ؟ ألم
تسمعيني يا حبيبتي ؟!

زوجتك أمام المرآة تتزين.

فاتن.. فاتن. : ـ

كنتَ تقولها بإحباط.

حتى هي ؟! لا.. هذا مستحيل !

وبقوة اليأس، وبخيط أمل ضئيل، اقتربتَ منها وأنتَ تبكي: ـ قولي شيئاً يا

حبيبتي ! أنا زوجك كامل ! ألا تشاهديني !؟ ألا تسمعين صوتي ؟! انظري إليَّ

ملياًّ ! يجب أن تريني ! يجب أن تشعري بي !

كانت صنماً. صورة. شكلاً. فأجهشتَ بالبكاء، وغادرتَ المنزل وأنت تنتحب.

كان بكاؤك عالياً. صاخباً. وغصة قوية تدمرك وتزلزلك. وشعرتَ باللاجدوى والعدم.

أنا لم أبك منذ زمن.. كنتُ أكره البكاء وأعتبره ضعفاً. لكنني الآن أجده
ملاذي الوحيد، ومسلاتي الوحيدة، ومهنتي الوحيدة الجديدة.

لا أحد !

أشعر بالخواء وبالفراغ.

الناس أمامي أطياف حالم..

والأفكار ! الأفكار ؟! ما فائدة جميع الأفكار التي آمنتُ بها وتمثلتها
وهي عاجزة الآن، في كل صيغها، عن مساعدتي ؟! وما قيمة قراءاتي وصوري
ورحلتي الطويلة ؟

هل ابتعدتُ كثيراً، فلم يعد أحدٌ يراني !؟

أين الناس ؟! أين قرائي ؟! وكيف سأستطيع العيش بمفردي ؟!

الوحدة شتي قارس، وصقيع قاتل يوخز عظامي.. أشعر بالبرد، وبالتعب،
وبالجوع، وبالفراغ.

وعاودتَ البكاء. والطريق حية تنساب أمامك بلا نهاية. والناس والوجوه
تتطلع بغباء وتتكلم بغباء وتسير بغباء، دون أن يراك أحد.

وتعبتَ.. تعبتَ كثيراً.

وفي حديقة عامة جلستَ على كرسي دون أنيس.

كان ثمة نسوة يتحادثن في الطرف المقابل، وشاب وفتاة غارقان في حديث اللذة
بركن قصي، وطفل مع أخيه يلعبان الكرة.

ليتكَ بقيتَ طفلاً.

: ـ هوووب.. ارم جيداً يا (باسم).

قالها الطفل لأخيه ووجهه يتصبب عرقاً وتراباً وبراءة.

ورمى أخوه الكرة، فطاشتْ بعيداً.. فنهضتَ بعفوية، وأمسكتَ الكرة: ـ تفضل
يا بني. : - شكراً يا عمي.

: ـ ماذا ؟! (قلتها بدهشة وسرور).

: ـ قلتُ شكراً يا عمي !

وبحب العالم كله، رفعتَ الطفلَ عالياً بذراعيك، وغمرته بقبلات الأنس: ـ
أنت تراني ؟!

كان الطفل مدهوشاً، ..أنيساً.. وادعاً، وما زال بين يديك وادعاً لا
يتذمر: ـ نعم يا عمي.. أنا لستُ أعمى !

وأنزلته برفق على الأرض.. وتركتَ ساقيك للريح. وشعرتَ أنَّ الدنيا تمطر
وتبكي وتزغرد طويلاً طويلاً
.












***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب

إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت

عرض البوم صور هدى نورالدين الخطيب   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 59 : 06 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
هدى نورالدين الخطيب
اللقب:
المدير العام المؤسسة وصاحبة حقوق النشر والترخيص، إجازة في الأدب، دبلوم فلسفة، الترجمة، دراسات عليا في التاريخ - أديبة وقاصّة وصحفية - عدد من الأوسمة وشهادات التقدير الرسمية – مهتمة بتحقيق وتنقيح التاريخ القديم – مؤلفات أدبية وفي الدراسات المقارنة
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب

البيانات
التسجيل: 11 / 12 / 2007
العضوية: 3
المشاركات: 10,209 [+]
بمعدل : 2.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: canada
الاقامه : كندا-من مدينة حيفا فلسطين، ولدت ونشأت في لبنان ووالدتي لبنانية ، بانتظار العودة إلى حيفا - فلسطين
علم الدوله :  canada
معدل التقييم: 20378
نقاط التقييم: 101680
هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هدى نورالدين الخطيب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

عامٌ كؤود / شعر
2-


1

1 فقدٌ تمادى فالأسى مستوقدُ === كم هادم اللذّات فينا يضهدُ؟


2 كم لوعة محبوسةٍ وسط الحشا === بين الحنايا في الشغاف الموقِدُ


3 فوق الثرى نسعى ونطوي ليلَها ==== والموت يبغي بينَنا ما ينشدُ


4 قد خُط في الإحياء موتٌ حاتِمٌ ======= لابد من يومٍ علينا كابدُ


5 هذي المنايا تقطف أرواحُنا ====== إبنٌ أخٌ أُمٌ قضوا والوالدُ


6 لم يبق في الدنيا سوى آهاتُها === فالحزن مولودٌ وشجوي كامدُ


7 لا خيرَ فيها عاقرٌ افراحُها ========أكدارُها تترى وليست تنفدُ


8 لو طاب عيشٌ للأُلى من آدمٍ ==== ما غاب عنها أو سلاها احمدُ


9 والآل والأخيار عافوا رغْدها ===== فالقلب محزونٌ ودنياً أزهدُ


10 يا غائباً ما غاب عنِّي حاضرٌ === في خاطري في مهجتي لا يبعدُ


11 وردٌ ربيعيٌ هوى في روضه ===== من قبل أن ينمو أتاهُ الموعدُ


12 أفنيت أيّامي ليعلو زرعَهُ === ما خِلتُ أنَّ الموت رصدٌ يحصدُ


13 آهٍ لذكراه الذي لا ينتهي ====== من أُنسهِ من سعيهِ أم راقدُ


14 لا زال في بيتي بقايا رسمُه ====== حِينٌ هنا يمشي وحينٌ قاعدُ


15 لا زال في كفّي بقايا عطرُه ===== لا زال في نفسي صداهُ مائدُ


16 لا زال في سمعي بقايا همسُهُ === لا زال في فكري كلامٌ أجودُ


17 لا لست أنساه وأنسى سمتُه ===== كان المنى والمرتجى والمنجدُ


18 طف في فؤادي موطناً أنّى تشا = واسكنه دهراً أنت فيه الأوحدُ


19 واخلد بقلبي يا مليكا ركنَه ===== الاّك ما فيه لشخصٍ مقعدُ


20 لو أنّ لي من أمره شيءٌ لكا ===== نت أضلعي قبراً وفيهِ يخلدُ


21 يا كلّ آمالي وأسمى منيتي ======ليل الكرى للآن فيه يُسهد


22 قدأشرقت منهُ ليالياً مضت === فالآن صبحي فيه ليلٌ أسودُ


23 عامٌ كؤود ينقضي من موته === والقلب فيه موجَعٌ بل مجهدُ


24عامٌ عبوسٌ مرّ مذ فارقتنا ====فيه الأسى والحزنُ زادِ الأكبُدُ


25 عامٌ كئيبٌ ما أتى في مثله ======== الا كعامٍ فيه بنتي تلحدُ


26 بنتٌ بعمر الورد يرديها الردى === لا زال قلبي من أساها واجدُ


27 أختٌ ستلقاها بقبرٍ جنبها ======= أبلغ إليها شوقي المستوقد


28 نجمان غابا غادراني للثرى == يا لهف نفسي كم لدهري تصمد


29 ابنٌ وبنتٌ افجعاني فيهما ====== يا ليتني كنتُ البديلَ الملحَدُ


30 حقاً على الدنيا العفا أولادنا ===لمّا قضوا في أيِّ عيشٍ نُسعَدُ


31 شمسٌ وبدرٌ غُيِّبا إذ أشرقا === فالشمس أهوت ثم بدر مبعد


32 أبكي لإشراق مضت أنواره ===== في حالك الأيام غاب الفرقد


33 ياربِّ فارحمه بعفوٍ شاملٍ === والطف بنا أنت الرحيم الماجدُ


34 واغفر لأرواحٍ قضت أرحامنا ===== يا خيرَ معبودٍ عظيمٌ واحدُ












***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب

إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت

عرض البوم صور هدى نورالدين الخطيب   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 15 : 07 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
ليلى مرجان
اللقب:
موظفة إدارية-قطاع التعليم العالي-حاصلة على الإجازة في الأدب العربي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ليلى مرجان

البيانات
التسجيل: 22 / 12 / 2011
العضوية: 6466
المشاركات: 1,568 [+]
بمعدل : 0.55 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: morocco
الاقامه : المغرب
علم الدوله :  morocco
معدل التقييم: 1570
نقاط التقييم: 10
ليلى مرجان is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ليلى مرجان غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

قراءة أولية ننتظر باقي النصوص
احترامي مع تقديري لجهودك أ. هدى الخطيب












عرض البوم صور ليلى مرجان   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 25 : 07 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
Arouba Shankan
اللقب:
عروبة شنكان - أديبة قاصّة ومحاورة - نائب رئيس مجلس الحكماء - رئيسة هيئة فيض الخاطر، الرسائل الأدبية ، شؤون الأعضاء والشكاوى المقدمة للمجلس - مجلس التعارف
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية Arouba Shankan

البيانات
التسجيل: 11 / 09 / 2008
العضوية: 916
المشاركات: 10,804 [+]
بمعدل : 2.69 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: turkey
علم الدوله :  turkey
معدل التقييم: 12414
نقاط التقييم: 16090
Arouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
Arouba Shankan غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

شكراً لجهودك المبذولة أ. هدى
ننتظر باقي المشاركات
حبذا لو تم تصنيف كل لون على حدا، ليسهل التقييم والاختيار
تمنياتنا للمشاركين بحظ وافر
تحيتي












***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

عرض البوم صور Arouba Shankan   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 29 : 07 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
هدى نورالدين الخطيب
اللقب:
المدير العام المؤسسة وصاحبة حقوق النشر والترخيص، إجازة في الأدب، دبلوم فلسفة، الترجمة، دراسات عليا في التاريخ - أديبة وقاصّة وصحفية - عدد من الأوسمة وشهادات التقدير الرسمية – مهتمة بتحقيق وتنقيح التاريخ القديم – مؤلفات أدبية وفي الدراسات المقارنة
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب

البيانات
التسجيل: 11 / 12 / 2007
العضوية: 3
المشاركات: 10,209 [+]
بمعدل : 2.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: canada
الاقامه : كندا-من مدينة حيفا فلسطين، ولدت ونشأت في لبنان ووالدتي لبنانية ، بانتظار العودة إلى حيفا - فلسطين
علم الدوله :  canada
معدل التقييم: 20378
نقاط التقييم: 101680
هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هدى نورالدين الخطيب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

زقاق العفاريت / مجموعة قصصية




زقاق العفاريت:
دب هدوء غريب في الزقاق المؤدي إلى بيتنا العريق، وانهالت علينا الضربات من كل مكان، والصفعات رسمت أصبعَ بكل الأشكال والألوان، الأطياف تحيط بنا من كل الجوانب، بعد مقاومة طويلة استسلمنا ووقعنا على الأرض مغشيا علينا، في الصباح لم نجد غيرنا ولم نفهم شيئا مما جرى، حملنا أجسادنا المنهكة من شدة الضرب وعدنا أدراجنا.

دخان بلا نار:
جلست قرب النافدة المطلة على زقاق العفاريت، وفجأة انسلت رائحة شيء ما يحترق إلى أنفها، لم تكترث للأمر، وعادت لتواصل نومها في كرسيها المتأرجح، لكن الرائحة أبت أن تفارقها، كلما استنشقت الهواء ازدادت رائحة الاحتراق قوة، رائحة تشبه احتراق الأجساد، التفتت حولها باحثة عن مصدرها، نهضت من مكانها، وبدأت تتتبع آثارها إلى أن وصلت إلى غرفتها حيث تجمعت الرائحة، فتحت باب الغرفة والرعب يملأها، فإذا بها تجده يحرق يده فوق شمعة حمراء.طيف المرآة:كان يبحث عن شيء ما، في مكان ما، وفي زمان ما.... فوجدها تنظر إليه من مكان ما، من زاوية ما مبتسمة، مد إليها يده ليمسك بيدها، لكن شيء ما حال بينهما، أعاد المحاولة مرارا بدون جدوى، رجع إلى الخلف خطوة، تمعن الفضاء جيدا، لا شيء يفصله عنها سوى بضع خطوات، أحس بوجود شيء ما غير مرئي يفصل بينهما، شيء يعكس صورتها ولا يعكس صورته، اقترب مرة أخرى منها وأخذ يتلمس ذاك الشيء الذي يفصل بينهما، ثم عاد إلى الخلف مرة أخرى، دقق النظر، فتح النافذة المطلة على زقاق العفاريت، تسربت أشعت الشمس إليها، انعكست عليها، لم يكن الفاصل بينهما سوى زجاج مرآة شفاف، أما هي فقد كانت تقف خلفه مجردة من كل اكسيسوارات الحياة، لبتت لحظة ثم تبخرت صورتها كما يتبخر الماء بفعل الحرارة.
مجنون المجانين:
تسلق شجرة شاهقة العلو في الصباح الباكر، جلس على أحد أغصانها ليسترق بعض النظرات من النافدة المطلة على غرفة نومها ،كانت في غاية الجمال بفستانها الأحمر الشفاف وشعرها المنساب على كتفيها، أحس برعشة خفيفة في جسده، نسي أنه فوق الشجرة وخطى خطوة نحوها وهو غارق في أحلامه ليستيقظ على إثر صدمة قوية على رأسه أردته قتيلا.
الرقيب:
تَمددتْ على السرير، أخْرجتْ سيجارة من حقيبتها الحمراء، أشعلتها بتلذذ، أغمضت عينيها،عم الصمت في أرجاء الغرفة، أحست بوجود شخص آخر معها،فتحت عينيها،الغرفة خالية، أغمضتهما، ضحك بخبث وقال لها:أتبحثين عني حقا ؟ ما أغباك؟ لا يمكنك رؤيتي، لأني أسكن فيك وسأظل أعاتبك على كل خطواتك مدى العمر....التفاتة غاوية:قالت له - وهي تمضي نحو الهاوية- : أنظر مليا إلى جسدي الذي ملأته التجاعيد وإلى أسناني التي أسقطتها عليك وعلى أمثالك. كنت كالزهرة البرية في الحقول وأصبحت كالفطر المسوم في المزابل والذي يهابه الجميع. بعد أن كان الرجال يحومون حولي، أصبحت وحيدة في محطتي الأخيرة. لم يعد أحد يأبه لأمري، حتى جسدي لم يعد قادرا على حملي أحسه أحيانا ينتقم مني، نظرت إليه فوجدته ينظر إليها باستغراب وقبل أن يهجرها كالبقية قال لها إن البحر الذي دخلته بقدميك هاتين راكضة خلف أمواجه العاتية لن يتركك ترحلين كما دخلته لابد أن تدفعي الثمن غاليا وها أنت تدفعينه في الحياة قبل الممات... لم تستطع حبس دموعها التي تساقطت على خديها كالحجر، عندما أدركت أن خطيئتها لا تغتفر، فاختارت الارتماء في أحضان الموت بملء إرادتها عوض أن يأتيها وهي طريحة الفراش متآكلة الأطراف فيسحبها من رجلها اليسرى أمام من فاقتهن حسنا وجمالا ذات يوم.

خطيئة:
حملت حقيبتها الحمراء، وغادرت المكان الصاخب من باب خلفي، كانت دماؤها تتساقط كلما خطت إلى الأمام، تاركة خلفها بضع قطرات أنبتت ثلاث شجيرات من الشوك
.
عتاب:
قرَعت الباب ثلاث قرعات متتابعة، فُتح الباب وسُحبت من يدها اليمنى إلى الداخل بسرعة فائقة، ثم أُغلق الباب، وفجأة فُتح لتخرج منه مقطعة الثياب حافية القدمين، عارية الرأس، دامعة العينين، وأسرعت مهرولة نحو زقاق صغير مظلم حيث اختفت عن الأنظار، وبقي الباب مفتوحا خلفها لتخرج منه امرأة عجوز بعكاز غريب وهي تبكي.

مجرد صمت:
كل صباح يهمس شخص ما في أذني باسم غريب لم يسبق لي أن سمعت به ويرسم لي صورة ليست بغريبة ولا مألوفة ولا وحشية، بحثت كثيرا عنها ولم أجدها، بحث في ذكرياتي القديمة وصوري العتيقة، ودققت النظر في كل الوجوه العتيدة ولكنها ظلت بعيدة ضائعة في دهاليز الماضي الأليمة، لم يلتمم شتاتها ولم تكتمل ملامحها إلا على مشارف الموت المريرة.
خيانة:
سمع صوتا مخيفا أفزعه فزعا شديدا، نهض من الفراش، أشعل الضوء، بحث عن مصر الصوت ،لم يجد أحدا، عاد للنوم وقل أن يطفئ الضوء رأى ظله خلفه حاملا سكينا ويحاول طعنه في ظهره...

قالت من حرقة الشوق:
اخضرت شجرة عشقنا وأورقت شجرة حبنا، نمت الزهور في كل أماكننا السرية ،ولم تأتي لترى حبي مرسوم في قطع من الأحجار ،مكتوب على كل الأشجار،يفوح من عطر كل الأزهار، تعزف به كل الأوتار،يدندن به كل العشاق، انمحت الرسوم، تساقطت أوراق الشجر، وذبلت كل الزهور، وتبعثرت كل الأوتار،ومل كل العشاق من سيمفونية حبنا.... أتيت تحمل باقة ورود ذبلت في طريق العودة، تساقطت أوراقها واختفت رائحتها، مللت الانتظار وسئمت الحوار وأعلت الانفصال، عد لقد فات الأوان.

لحن الشباب:
سـمعت لحنا يعزف بعشق على أوثار من حري، دغدغ مسامعها، أرقص جسدها المدد على الأرض منذ سنين، قالت لصديقتها: ما أجمل لحن الشباب حين يعزف على قيثارة عجوز.

المثالي:
حيرها صمته الممزوج بالغموض، خيوط كلامه متشابكة، معقودة بإحكام، لم تستطع حلها، لم تستطع فكها، ملت من الانتظار، فتركتها معلقة على شجرة النسيان لتحلها الرياح العاتية من نفحات سجائره المحترقة.

حلم البسطاء:
غطت رأسها بمظلة سوداء حتى لا يفسد المطر فستانها الأبيض المزركش بخيوط ذهبية لامعة، تقدمت بخطوات حذرة نحو سيارة الأجرة، ركبت بجانبه دون أن تبالي، شمت رائحته المميزة تفوح من جانبها، التفتت بشوق وحنو إلى يمينها لتجد قنينة عطر منكسرة فوق مقعد السيارة، حملتها، شمتها، وهامت في أحلامها، لتستيقظ على صوت أمها المبحوح انهضي... انهضي، فقد حان وقت ذهابك إلى بيت السيدة هلين لتغسلي ملابسها وتنظفي منزلها باكرا.

إكسير الحياة:
شقت طريقها نحو الغابة باحثة عن بحيرة تجمع فيها ماء الخلود، ظنت أنها ستكون خالدة إن شربت منه، ولن يأخذها الموت بعيدا، لكنها نسيت أن ماء الخلود نفسه لا يمكن أن يبقى خلدا.

فرصة ثانية:
سمعتْ دقات قلبها تتباطأ فظنت الموت قادما، سمعتْ خطواته، شمتْ رائحته، أحسستْ به يسحبُ روحها من جدورها ليخرجها من جسدها الفاني، أنفاسها ضاقت، عيونها بدت كشلال بلا مياه، أغمي علها، في الصباح عادت روحها إلى جسدها وعقدا هدنة إلى حين صدور الحكم النهائي.


غدر الذئاب:
ارتمت في أحضانه ذات مساء خوفا من الكلاب الضالة، التي ظلت تلاحقها في وضح النهار وأمام عيون المارة محاولة نهش لحمها الثمين، لكن عندما نظرت إليه وجدت أنيابه قد برزت ولعابه قد سال فور اكتمال القمر، فتراجعت خطوة إلى الخلف وأعلنت الانسحاب في صمت، فانقض عليها وغرس أنيابه في جيدها الطويل حتى تطايرت الدماء في أرجاء الغرفة، ولفظت أنفاسها الأخيرة بين يديه كغزال برية مغدورة.

فوات الأوان:
رأته قد ابتعد عنها منذ اللحظة الأولى التي أعلنت فيها عن تمردها وعصيانها له، وعن عدم التزامها بالقوانين التي سنها لقفصه الذهبي الذي سيصير قفصها أيضا، عادت إليه تطلب القرب منه وتترجاه المبيت في قفصه خوفا من أنياب الذئاب التي بدأت تنهش في لحمها، ومن البقاء وحيدة بعد أن وصلت إلى محطتها الأخيرة وابتعدت عنها كل الكلاب الضالة التي عشقت رائحة جسدها النتن، وأعطتها إحساسا كاذبا بالجمال الأبدي الخالد، رحب بها كعادته مبتسما وأدخلها إليه فرحا بعودتها الميمونة إليه مذعنة الرأس ثم أغلق الباب بمفتاح سحري وتحول إلى وحش ضار وأخذ ينهش في لحمها بدون رحمة إلى أن وقعت أرضا مغشيا عليها، فحملها ورماها خارج قضبانه الذهبية، لتستيقظ على إثر ارتطام رأسها بالأرض مفزوعة، حملت جسدها المدنس وعادت أدراجها خالية الوفاض حانية الرأس.

المُخلصة:
وقفت قرب الباب مصعوقة مما رأته أمام عينيها، وفي غرفة نومها، لم تستطع تصديق أن ملاكها الحارس سيتحول مع مرور الزمن، وكبر العمر إلى شيطان، يسلب الفتيات أغلى ما يملكن في رمشة عين بكلمة واحدة مغموسة في سطل من العسل، ويرميهن في بئر من الذل مدى الحياة، فأخذت شمعدانها الوراثي من غرفة الضيوف وأسرعت إليه لتضربه به على رأسه ضربة أردته قتيلا، وعادت من حيث أتت آخر مرة.

القلوب عند بعضها:
خرج باكرا إلى العمل،نسي مفاتيحه بالبيت فعاد مسرعا، صعد الدرج، فتح الباب ببطء شديد، أخد المفاتيح وهم بالمغادرة، فسمع صوتا مبحوحا يقول له: أين ذهبت زوجتك في هذا الوقت المبكر وهي ترتدي تلك الملابس المثيرة وتحمل حقيبة كبيرة؟ أنظر لقد تركت لك رسالة فوق الطاولة فاقرأها، أخذها ويداه ترتعش، فتحها، ليجد بها كلمة واحدة كتبت بلون أسود "وداعا" لطخ سوادها يديه الخشنتين، فابتسم ابتسامته المعهودة ومضى قدما نحو وجهته المعهودة.

دنيا:
مازالت دنيا تركض ونحن نركض خلفاها، لم نمسكها، لم نلمسها ، لم نسبقها، كلما التفتت ابتسمت ابتسامة استهزاء متحدية الفقراء والمساكين والأغنياء على حد السواء، ترمي لهم الطعم، توهمهم باقترابهم منه وتسحبه بسرعة فائقة، الصغير يركض والشاب يركض والعجوز يركض والكهل يركض،لم يصل أحد إلى خط النهاية ليفوز بدنيا ويتزوجها، هناك من لم يحالفه الحظ لأن الموت اعترض طريقه وأخذه إلى حيث سيحاسب حسابا عسيرا على حبه لدنيا وتشبثه بها وهناك من مازال غارقا حتى أذنيه في حبها وعشقها وهي له لاهية
.












***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب

إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت

عرض البوم صور هدى نورالدين الخطيب   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 01 : 08 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
هدى نورالدين الخطيب
اللقب:
المدير العام المؤسسة وصاحبة حقوق النشر والترخيص، إجازة في الأدب، دبلوم فلسفة، الترجمة، دراسات عليا في التاريخ - أديبة وقاصّة وصحفية - عدد من الأوسمة وشهادات التقدير الرسمية – مهتمة بتحقيق وتنقيح التاريخ القديم – مؤلفات أدبية وفي الدراسات المقارنة
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب

البيانات
التسجيل: 11 / 12 / 2007
العضوية: 3
المشاركات: 10,209 [+]
بمعدل : 2.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: canada
الاقامه : كندا-من مدينة حيفا فلسطين، ولدت ونشأت في لبنان ووالدتي لبنانية ، بانتظار العودة إلى حيفا - فلسطين
علم الدوله :  canada
معدل التقييم: 20378
نقاط التقييم: 101680
هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هدى نورالدين الخطيب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

نظرة وداع- قصة قصيرة


4-


طرَقت باب مكتبه وألقت رسالة وهربت مسرعة ..أسرعت السكرتيرة ولكن لم تنجح في التعرف عليها.. أخذت الرسالة ودخلت بها على الأستاذ وقصت عليه ما رأت .أخذ منها الرسالة وفتحها ..
لا تتعجب من فعلي ولكني أرغب في أن أراك قبل رحيلي من هذه الدنيا فأنا أسابق الموت.. وحجرتي 16/ أ الدور الثاني مستشفى الأمل بالاسكندرية خلف مكتبك تماما وستتعجب من رسالتي هذه فربما لا تتذكرني يوماً لأني كنت أخجل أن أراك وان انظر إليك وجها لوجه ولكني كنت ارقبك عن بعد وأبصرك عن يقين وأتابع خطواتك ومستقبلك الباهر., وكم تمنيت أن أحمل اسمك ولكن ماذا أصنع وأنت غير مكترث بي على الإطلاق!!

وأضافت: كنت أشعر بعطفك علي الذي كان يقتلني ويقتل الإحساس فيّ، ووحده كبريائي هو ما منعني ان أقف أمامك يوماً وأعترف بحبك، إذ لم يعرف قلبي حباً سواك ولكن لم أظهره لك و لا للأخرين - سكنت قلبي طيلة سنوات حياتي التي قاربت الخمسين، فرفضت الارتباط بآخر مدى حياتي وكنت أرسم لنفسي كل يوم لقاء معك أحاكيك فيه وأداعبك وأبتسم لك وأتزين لك في مرآتي ووسادتي.

عشقتك بكل معنى الكلمة وأحببتك حبا لا ولن يضاهيه حب في هذا العالم... أتابع نجاحك وخطواتك ومشوار عمرك .أحزن لحزنك وأفرح لفرحك وأسعد بنجاحك وتفوقك وأنت لاتعلم عني شيئا ولا حتى وجودي .تعرف الآن من أنا ..!؟ أعتقد لو راجعت قاموس حياتك ربما لن تصل لاسمي ولا حتى لملامحي .

لن أرهقك التفكير لإني أحبك وأخشى عليك من الإجهاد فأنت روحي ونفسي التي بين أضلعي. أنا هدير تلك التلميذه التي كانت تجلس في الصف الأمامي بجوارك في الصف الاول الابتدائي عام 63 في مدرسة أبوبكر الصديق الإبتدائية بنت الشهيد كمال عبد المنعم الذي استشهد عام 67. أتتذكر حين أخذتني على صدرك حين تلقينا نبأ استشهاد شخصين عزيزين علينا، والدي وعمك، حتى التقت دموعنا على خدينا.

كنت أنا حينها في الصف الخامس الإبتدائي، ومنذ ذاك الحين صرت تعطف علي كغيري من الزميلات اللاتي فقدن عائلهن وصرت أنت ترسل إلينا كل مانحتاج إليه، كاغيرنا من البشر المحتاجين ولما أخذت أتحدث عنك أمام الجميع نهروني، فمن أنتِ بالنسبة له ؟ واين أنت واين هو ؟ لاتنظري إلى أعلى حتى لايختل إتزانك وتهوي على الأرض وهنا لن تجدي من يمد لك يد العون ..قتلوا لديّ الإحساس والشعور.. وكبريائي منعني أن اقترب منك .وإستمرت الأيام حتى افترقنا وعدنا إلى حيث يقطن أهل أمي وكنت أرقبك عن بعد أعرف خطواتك الثابتة وحياتك التي رسمتها منذ البداية منذ أن كنت صحفياً بارعاً منذ نعومة اظافرك عندما توليت علينا الصحافة في الإذاعة المدرسية وكتاباتك للشعر والقصص في مجلة المدرسة ..كانت زميلتي سمر تقص علي كل يوم حكايتك حتى اليوم عندما أخذت هذه الرسالة وتركتها لك أمام باب مكتبك ..عرفت الأن من أنا ..!؟أنا واثقة بأنك لن تتذكرني ولن تستطيع رسم ملامحي ..كنت أغار عليك من الفتيات اللاتي يتطلعن إلى حبك وكان الألم يقتلني لمّا عرفت إنك دنجوان عصرك إلا أنا وكرهت إلهام رغم إني لم ألتق بها ولم أعرفها ولكن سمعت قصصاً وروايات عنها ومرضت لمرضك عندما فقدتها وكنت على وشك أن آتي إليك لأواسيك في محنتك ولكن خجلت من نفسي من أنا في صفحات مجلداتك.

ربما لم أذكر ولو سطراً فيه بل ولو مجرد كلمة أو اسم ..ثم تتبعت حياتك الجديدة وحبك الأخير وكأنه كُتب عليك ألا تظفر من تحب ولايظفر بك من يحبك .هكذا هي الحياة تعطي من لا يرغب وتمنع عمن يرغب. يكفيني أن أرحل عن هذا العالم وأنا أعترف لك بحبي وربما أراك وربما لاأراك وإن كنت أرغب وأتشوق وأتمنى ان أغمض عيني عليك وتصعد روحي إلى بارئها وأنت بجواري، فهل تتكرم وتعطف علي لتحقيق هذه الأمنية؟ .أنا في انتظارك يا من أحببتك عمري كله وأنت لا تعلم عنه شيئا ولاذنب لك.

حينها اغرورقت عيناه بالدموع وأسرع إليها كالبرق وما أن دخل حجرتها، اتجهت ببصرها نحوه ومدت يدها ولم تستطع الإمساك بأصابعه وصعدت روحها إلى بارئها مال عليها وبكى بكاء شديدا وكل من حولها لايعرف من هو ..












***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب

إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت

عرض البوم صور هدى نورالدين الخطيب   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 08 : 08 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
هدى نورالدين الخطيب
اللقب:
المدير العام المؤسسة وصاحبة حقوق النشر والترخيص، إجازة في الأدب، دبلوم فلسفة، الترجمة، دراسات عليا في التاريخ - أديبة وقاصّة وصحفية - عدد من الأوسمة وشهادات التقدير الرسمية – مهتمة بتحقيق وتنقيح التاريخ القديم – مؤلفات أدبية وفي الدراسات المقارنة
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب

البيانات
التسجيل: 11 / 12 / 2007
العضوية: 3
المشاركات: 10,209 [+]
بمعدل : 2.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: canada
الاقامه : كندا-من مدينة حيفا فلسطين، ولدت ونشأت في لبنان ووالدتي لبنانية ، بانتظار العودة إلى حيفا - فلسطين
علم الدوله :  canada
معدل التقييم: 20378
نقاط التقييم: 101680
هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هدى نورالدين الخطيب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

راشيــــــــل / قصة قصيرة

5-


الظلام حالك ...أين أنا... ما هذا الخواء ...الفراغ... الضياع... ؟ ! أين جسمي تراني فقدته ؟! هل هناك من يسمعني ؟أبي ... أبي... هل أنت هنا؟

- نعم يا صغيرتي أنا هنا. وهذا البابا جاء كعادته ليطمئن عليك.

- بم تشعرين يا بنيتي؟ : يردد البابا في سكينة

- أشعر أنّ الحزن يسترسل بداخلي. أبتِ.. أنت من قلت انّ النفس تُدنس كالجسم، ويجب أنّ تطهر بين الفينة والأخرى، إني آمنت بما جاء في الكتاب المقدس، لذلك استسلمت للحزن وجعلته يقيم عرشا بداخلي, علَّه يدّك بأحذية جنوده سنابل الذنوب المعششة في أوكار نفسي !

- ولكن صغيرتي أيُّ ذنب اقترفت..!؟ فأنت لم تغادري بعد أكمام الصّبا ولم تلفح جبينك خيوطُ الشّمس. يَنحني يُقبل جبيني برفق ويضيفُ: يا ملاكَ الرحمة لطفا بنفسك.

- أبتِ.. ابقَ إلى جانبي لقد تسربت إليّ منك رائحةُ الإيمان (وبصوت حالم ): كم اشتقت إليه.

- ولكنك يا صغيرتي مؤمنة .وكنتِ تؤدين الصلاة كما أخبرني والدك في الكنسية كلّ يوم أحد.

- هل يكفي الإيمان؟ قلت:

- لا، ولكن تزكو النفسُ بالطاعة.

- ما هي أبوابُ النّفس أبتِ؟

- السّمعُ والبّصرُ واللّمسُ والفُؤادُ.

- وبِما أُحصِّن هذه الأبوابَ ؟

- بالجمال.. يا صغيرتي راشيل.

أردد في نفسي: بالجمال يا صغيرتي راشيل !

يباغته صوتي: أبتِ.. هل يمكن أنّ تُعطيني عنوانَ الجمال حتى أُراسلَه وأستسمحَه أنّ يحلَّ ولو ببعض الوقت عندي.

خِلتُ أنّ سؤالي عن الجمال قد أرْبكَ الشعيراتِ البيضاء المسترسلة من ذقنه، فراح يُهدئُ من روعها ويداعبها بيده في رقة تذكرني برقة كفيه ساعة تعميد أحد المواليد. في اللحظة ذاتها يتحولُ بناظره إلى والدي. كان والدي يجلسُ في صمت تحت رجليّ. وقد بدأتْ فصولُ الخوف المطلَّة من عينيه ترتّلُ آياتِ الأملِ عسى أن ينجح البابا في إيقاظ الحياة بجسمي المنهوش على فراش العافية. وما إن التقتْ عيناهما حتى قال أبي: ألمْ أُخبرك أبتِ.. أنّ الشياطين تسكنُ جسدَ صغيرتي. !

تحيلُني نبراتُ صوت أبي إلى تلك اللحظاتِ حين كنت أحضنٌ أحلامي الزاهيةَ ببيروتَ، قبل أن تتعرى من ألوانها. هناك في غرفتي الصَّغيرةِ التي كانتْ تضمُّ إلى جانب سريري مكتبا وخزانة وأغراضا أخرى ظللت أحتفظ بها من عهد طفولتي، عهد لم أستطع أنّ أنعتق منه لما يحتفي به من دفء وحبّ وألوان العطاء.

عندما بدأت نسائم الشباب تتسلل إلى مخدع صباي غيرت أمي سريريّ الصغير بآخر لا يختلف عنه في التفاصيل، فقد أسدل عليّ من الجهات الأربعة ستائر من دونتيل حينما سألت أمي عنها قالت: حتى تحجب عنك كلّ ما يشوش راحتك. وكنت عبرها ألتقط أنفاس الياسمين وعبق الورد المتسرب تحت أجنحة الليل وأردية النهار. كانت حديقة بيتنا تحفة. كثيرا ما نثرت أمي عليها من لمساتها الجمالية وغذت انتقاء أنواع حياضها بأنوثتها قبل رحيلها، ولم يستطع والدي أنّ يتخلص من سحرها وفاء لعهد والدتي. فكان يقضي الساعات الطوال في تقليب تربة الأحواض لتجد الورود متنفسا لها، كنت أراه ينحني عليها كلّ صباح يرعاها بيدّ العناية ويسقيها بيد الحبّ . حتى أني اتخذتها في بداية طفولتي غريمة تشاركني حب والدي .وأنا أراه يسترق الهمس للورد والنظر للفل . حتى إذا ما أثمله سحرها مال يداعب أوراق شجرة اللبلاب وهي تختلس في صمت التسلق إلى مختلف نوافذ البيت. فإذا ما فرغ منها عاد يلاعبني ويوصيني فيقول: راشيل ابنتي اتّقي الربّ والتزمي شريعته من أجل أنّ تحظى صغيرتي بجنته.

فأسأله: كيف هي الجنة يا والدي؟ يبتسم ويضم يدي الصغيرة وينتقل بي إلى الحديقة ويسألني: هل تعجبك حديقتنا؟ أومئ له بإشارة من رأسي بالرضا عن سؤاله، فيرفعني فوق أحد الكراسي المصففة هناك وبعد أنّ يضم وجهي بين يديه يجيبني: جنة الربّ مثل حديقتنا يسكنها الجمال فقط، فكوني جميلة كالورد، فائحة العطر كالفل حتى إذا ما غادرت الحياة بعد عمر طويل ... يتوقف فجأة كمن يطارد فكرة بكر ثم يسألني باهتمام بيٌن: هل يمكنك العيش يا راشيل خارج أسوار حديقتنا؟ أحرك له رأسي يمينا وشمالا بوجه قاطب إشارة بالرفض. فيطمئن على وقع جوابي ويضمني بكلتا يديه إلى صدره وهو يضيف: إذن حتى إذا ما غادرت الحياة بعد عمر طويل، طويل سكنت نفس الحديقة عند الربّ.

وأنا أتخطى عتبة الصبا كنت أسأله إذا ما كان كلّ الناس في مختلف أنحاء الأرض لديهم حدائق. وهل من وسيلة لحملها معهم إذا ما انتقلوا إلى العالم الآخر فكان يجيبني: الجميل من الناس فقط يا صغيرتي، يسعى أن يحمل معه حديقته ! وأسأله: وأمي..؟ لقد كانت جميلة جدا، وكانت تعتني بالحديقة كل يوم، لماذا لم تأخذها معها؟ كنت أشعر أنّ سؤالي عنها يفجر بداخله أحاسيس لم أكن استطيع أنّ أفهم كنهها بعد، لكن كنت أشعر بقوتها من شدّة ضمه لي، فينزلني على رجليه ويضم رأسي الى صدره وهو يقول: إنّ أمّك يا راشيل تنعم الآن في حديقة أجمل من هذه، هي بانتظارنا وبعد عمر طويل جدا سنلحق بها، ونعيش ثلاثتنا مع بعضنا.

كنت أحضن أحلامي الزاهية حين انبعث صوت والدي من أعماق ظمأى إلى آبار الأمان، فتسللت عبر نبراته أنياب تنهش أروقة نفسي . وغيوم تطارد لون الزهر في غرف ذاكرتي حين سمعته يردد: الموت يزحف نحو بيروت يا راشيل ... استفيقي يا صغيرتي ... علينا أن نرحل قبل وصوله ......اجمعي الضروري من اللباس... هيا أسرعي يا راشيل ..

استطعت أن أستجمع من بين جمله المبعثرة أن القصف طال بيروت. فقد صحوت مند يومين على صوت القنابل وهي تزرع حقدها على صدر الجنوب لتيتم الجمال فيه. انتفضت من نومي أفرّك عينيّ، محاولة التخلص من ربقة الكابوس، أفتش بين أروقة نفسي عن أشيائي الجميلة الفارة من أصوات القذائف التي أخذ دويّها يمزّق كبد السّماء، فينسل الصباح هاربا خلف صفارات الإنذار. مزيج من الأصوات يبعثر إرادتي. فيجعلني ألتف حول نفسي، وقد تمكن الخواء من قوتي, وفضح الاستسلام أطرافي، وما إن داهمني الفراغ . و أخذت أغيب تحت وطأة ظلام دامس حتى رأيت والدي يدخل غرفتي.يحتضن سقوطي وهو يردد: راشيل صغيرتي. ماذا حدث؟ ثمّ رأيته يضمني ويبكي قبل أن أغيب في عالم أسود.

كان أبي يظن أن الحرب قد فرّخت دمارها بداخلي، فراح يمنيني ويده تمتد بين خصلات شعري تداعب فروة رأسي.رغبة منه في أن ينقل إليّ الإحساس بالدفء و يحصد مزارع الخوف التي بدأت تنشب أظافرها في ساحات نفسي. راح يهمس في أذني . إن الحقد الصهيوني الغاشم لا يستطيع أن يلمس شعرة مني وأنه على استعداد أن يفديني.

مسكين أبي لا يعلم أنه يحميني من الموت بالموت! لا يعلم أن روحي زهرة لا تختلف كثيرا عن أزهار وورود البيت، كالفل المغروس هنا وشجرة الياسمين التي تطل من هناك.إن جذوري لموغلة مثلها في أعماق التربة، وان آمالي ممتدة كامتدادها نحو الشمس.فكيف بالله يسألني الرحيل ؟

آه كم أحنّ إلى ذلك العهد , وإلى عرائسي التي كان يستهويني تصفيفها في ساحة الدار، ثمّ أقف إلى جانب سبورتي الصغيرة وبفرع شجرة اللبلاب أفرض السكوت في الصف حتى أتمكن من تقديم الدرس. كنت أوصي عرائسي فأقول: لا تنسوا يا أطفال أنّ لبنان جوهرة العالم وقلب الوطن العربي. إنّها الرئة التي تتنفس منها الأرض، فالأرض – ثمّ أضرب برجلي بقوة – من هنا من لبنان تتنفس. أتكون يدّ القصف المجرمة قد طالت ذاك الصندوق حيث تنام عرائسي بسلام؟! وهل آلمها انشطارها تحت الصواريخ العنقودية؟ أم تراها قد تألمت أكثر لأني خلفتها ورائي؟

يقطع الراهب شريط ذكرياتي حين يسألني وهو يتلمس برؤوس أصابعه طرف القبعة المستطيلة الشكل التي تعلو رأسه فيقول: راشيل ابنتي لم لا تسمحين لوالدك أنّ يشقّ عبر ستائر الغرفة طريقا للنور حتى تنعم به صغيرتي ؟ فالنور نعمة من نعم الربّ. أجيبه وقد بدأ عالم السواد يطاردني: أبت ما فائدة النور هنا وبلدي يعيش تحت نير العدوان ؟ أبت لم لا تسأل الربّ - وحضرتكم أقرب إليه منا- أنّ يرحمنا من جحيم بني إسرائيل وأنّ يخسف بهم الأرض؟ أليسوا شرا على العالم؟ والربّ لا يرضى أن يعذب عباده المخلصين. أبت قل له أني لم أقترف ذنبا ولا أبي ولا ... (رغم صعوبة تنفسي الا أني أضيف) : ولا جارتنا الخالة زينب ولا ابنتيها "عفاف" ولا "لآلئ" ، ولا جارنا "جوزيف" ولا ابنه "مارسيل" كنا نعيش في سلام قبل العدوان الغاشم.

- صغيرتي لا تشغلي فكرك، فهذه حكمة الربّ. يقول الربّ في الإصحاح السادس والعاشر والتاسع عشر من إنجيل متى:« ... لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون ...(إلى أن يقول): ولكن اطلبوا أولاّ ملكوت الله وبرّه وبهذه تزاد لكم فلا تهنوا للغد لأن الغد يهتم بما لنفسه».

- أتقول أنها حكمة الربّ أنّ تضرب حديقة بيتنا، وأنّ يفسد القبح كل مرايا النفس وإنّي لأتساءل: بم سنقابل الربّ؟. أ بأعين تملأها صور الدمار والخراب؟ أم بأنفاس ملوّثة من رائحة تعفن الأجساد؟ أم بآذان طوقتها صفارات الإنذار؟ إنّ القبح أفعى قد فرخت ترياقها في كل زاوية من زوايا النفس.

- صغيرتي الربّ عليم بعباده. فهو يدرك مدى جمال عينيك وطهارة أنفاسك وعذوبة سمعك ورقة ملمسك. إنّما سيعاقب الطغاة. اسمعي قول الراهب الجليل "سافونا رولا" يصف أخلاق الطاغية فيقول: «إن الطاغية رجل من أكثر الناس شرا...وهدفه تعطيل أهم مقوّمات الفضيلة ألا وهي الإرادة التي تحقق جمال الذات وخيرها وتفوقها».

- أردد في نفسي: الإرادة التي تحقق جمال الذات وخيرها وتفوقها. إذن أنا لا أستحق الحياة فقد فقدت إرادتي وانهزمت في بداية المعركة. أنا لم أخسر معركتي في لبنان، لأن لبنان لها جنودها وفرسانها ولها الله. أما أنا فقد خسرت معركتي مع نفسي حين سمحت للحزن أنّ يطوّقني وللخواء أنّ يحتويني. بيروت لم تكن سوى كذبة في حياتي، لأني لم أومن بها وإلاّ لقدستها كما كان يقدس المجوس النار، تحرقهم ولا يطفئونها. أنا أطفأت بيروت بداخلي حين استسلمت للخواء. فمن تعرى في الحرب مرة لا يؤذيه أنّ يسير على الدّرب عاريا.

آه ... لهذا الشرخ الذي استوطنني وثبّط عزائمي واتّخذ من الصدمة شفيعة لي. لا ... لا أريد لشيء أنّ يشفع لي، فأنا لا أستحق الشفاعة، خنت مرة نفسي عندما خنت الإنسان في . وعلى أرض الجنوب كان لي فيه ألف مثال، وخنت نفسي مرة أخرى حين جعلت من أنوثتي مشجبا علقت عليه ضعفي، وأنا أعقل تماما أنّ الحبل لا يتحقق إلا في أحشاء التاء.

لمن أشكو جرحي؟ ومن يكون شفيعي؟ بالأمس لم أستطع أن أكون في بيروت . واليوم لا أستطيع أن أحقق ذاتي، فكيف لي بعدها أن أطمع أن أصلي في محراب الغد؟ كم كنت غبية حين آمنت أن نشوة الانهزام يمكنها أن تخدّر الجرح في الأكفان، وتطفئ لهيب الدمع في الأجفان، وما كنت أدري أن نشوة الثأر أقوى من صهيل الموت...هناك من يفسد عليّ خلوتي ... صوت من هذا؟ إنه يردد الموت... الموت مازال يطاردنا... إنه صوت الغجرية، تلك المرأة التي قابلتها قبل سنوات.

كانت امرأة في مقتبل العمر، حلوة في سمرتها كحبة التمر، تلف جسدها في لباس أسود لا يظهر منه إلاّ الوجه و الكفين، تغطي رأسها بوشاح أسود، تحكم قبضته عصابة خضراء، رُبطت عقدتها إلى الخلف، وقد زيّن وجهها وشم على الخدين وبين العينين. تقلّب بيديها خرزات فوق حفنة من الرمل. جذبنا إليها صوتها وهي تردد: الخرز يقرب لبعيد ويكشف لمليح ولقبيح. قرب... قرب... نشوفلك حظك يا سعيد.

ثم راحت تهلل لرؤيانا وكأنها رأت البدر في ليلة ظلماء. وقد استمالني وجهها المشرق، أما صديقتي "ماريا" فقد استحسنت تشبب الغجرية بجمالنا حين قالت مشيرة إلى كلّ منّا:

« الزيـن هـون، والحســن هـــون. والخرز يقدر يطل على المخبي والمدفون. أنظر شوف ها الزين، ما رأت عيني مثلو من سنين. وردتين كل وردة لها من الزين ما يغني. حاجب وعين. وتبارك الله عـل الخدين» . ما إن رميت قطعة نقدية على خرقة سوداء كانت تبسط راحتيها قدّامها, حتى راحت بيديها تقلب الخرز على أكثر من وجه, ثم رفعت رأسها تتأمل وجهي و هي تقول بصوت حزين: « مغبون العمر المحفور بالوجع. اليتم ذقناه وحنا صغار. والمُوت ... المُوت مازال يطاردنا». خدشت كلماتها عذرية نفسي، فهلعت إلى البيت أحتضن وجعي، وقد تمكنت المخاوف من قلبي، والهواجس من نومي، وافترست الظنون عافيتي، ففقدت شهية الطعام. كانت الأيام تقلب وجعي على وجهين.

وجه يتمثل في خوفي من ان يموت والدي ويخلفني ميراثا للوحدة واليتم . وآخر يشتعل في صدري إذ تسببت في حيرة والدي الذي ما استطاع قلبه الحافي أنّ يصبر على أشواكي وهي تستفحل يوما بعد يوم . ولمّا حاصرته الخيبة في حضن الكتاب المقدس.رمى بي في أحضان القرآن، في بيت جارتنا أمّ عفاف.

مكثت في بيت الجارة أتظلل بنسائم إيمانها وأصاحب ابنتيها.و اذ بنفسي تعرج في عوالم السكينة حيث استعدت ثقتي بنفسي.قالت خالتي أمّ عفاف: الغجرية يا صغيرتي راشيل لم تطلع على الغيب.فالموت بالفعل تطارد كل نفس. إنّ الله يقول في محكم تنزيله:«كل نفس ذائقة الموت». فما الجديد الذي حملته إليك الغجرية ؟

- الظلام حالك ... أين أنا...ما هذا الخواء ... الفراغ ... الضياع... أين جسمي تراني افتقدته ؟ هل هناك أحد يسمعني... أبي ... أبي؟

- نعم يا عزيزتي راشيل أنا هنا إلى جانبك.يأتي صوت أبي، يحضن فراغي , ثمّ يضم يديّ بين يديه ويقبلهما وهو يواصل: صغيرتي لا تخشي شيئا، فالبابا أبى أنّ يغادر البيت حتى تعودي من غيبوبتك.

-الحمد لله على سلامتك يا صغيرتي، بمَ تشعرين؟ هل لديك رغبة في الطعام؟ قال البابا:

- لا يا أبت لا أريد غذاء للجسم الفاني . إنّما أريد غذاء للروح، فهلا دعوت واقتفيت أثرك في الدعاء.

-نعم يا صغيرتي. جاء في الكتاب المقدس المزمور السادس: «يا ربّ لا توبخني بغضبك ولا تؤذني بغيظك، ارحمني يا ربّ، لأني ضعيف اشفني يا ربّ لأن عظامي قد رجفت ونفسي قد ارتاعت جدا...

شعرت بالبابا ينحني علي يقبل جبيني .يباركني، وبعدها أحسست بوقع خطاه وهي تغادر المكان، تبتعد


تخلفني بلا حراك لعالم السواد.


الظلام حالك ... أين أنا... ما بال ذاكرتي لا تسعفني ... ما هذا الخواء ... الفراغ ...الضياع... أين جسمي... تراني افتقدته ...؟ ما هذا الألم الذي يشق ظهري ... أي ...أي... إلاهي ...ما هذا الألم...؟ هل هناك أحد يسمعني ... أشعل مصباحا أو شمعة ... لا أحد هنا ... أين ذهب والدي... أبي ... أبي... ما به

الظلام اليوم شديد على غير عادته ... أي ... من يحفر بظهري ... أي ... أي
- ارفعي رأسك يا راشيل. جاء صوت إحداهن :
- أنا لا أستطيع ألا ترين أني قلبت على وجهي!
- أعلم لكن انهضي، ابذلي جهدا بسيطا وستنجحين.
- أي ... أي... إلاهي ... ما هذا النور الشديد، أبعديه عن بصري . فأنا لا أستطيع أن أرى.
- افتحي عينيك الآن، قد مال النور إلى الناحية الأخرى. والآن أنظري إليّ هل عرفتني؟ من أنا؟
- أنت؟ أنت.. عفاف صديقتي أضمها بقوة إلى صدري ثم أعود وأدفعها بيدي إلى الخلف وأنا أسألها: أين بطنك؟ لقد كنت حاملا قبل أنّ نغادر بيروت؟ هل وضعت؟ وماذا أنجبت؟ وأين ابنك؟ ...
- اصبري يا راشيل قليلا، وسأقص عليك القصة. اجلسي أولا.
- أين؟
- هنا!
- على الأرض؟
- ألم تتخذي قبل قليل هذا السندس مطرحا لك؟
- بلا. ولكن الآن بي خشية من الزواحف والحشرات.
- لا تخشي شيئا ألم أعلمك أنّ لا مريد إلاّ هو؟
ينشرح صدري لحديثها فأجلس أصغي إليها .قالت عفاف : بعد أن رحلت مع والدك إلى الحدود السورية بيومين. قصف العدو الصهيوني الغاشم حي بئر العبد في الناحية الجنوبية لبيروت. فتهدمت كل البيوت ولم ينج إلاّ القليل من السكان! أقاطعها: قد علمنا بذلك، فآلمني أنّ أسرتك رفضت الرحيل لكننــا( أنا وأبي) كنا مضطرين إليه. خاصة بعد النوبات التي أصبحت تجتاحني بين الفينة والأخرى فتفقدني الوعي، لذلك رأى والدي أنّ يحملني إلى حيث يستطيع مداواتي لكن هيهات! وماذا عنكم قصي عليّ بالتفصيل أخباركم؟:
- إنّ قوة الانفجار ألقت بأمي المسكينة وأختي لآلئ وكل من كان في البيوت على بعد مسافة بعيدة، وقد نجا البعض منهم بأعجوبة. ولو كنت معهم لمت نظرا لثقلي فأنت تعلمين أنني كنت حاملا. فقد شاءت الإرادة الإلهية أن أكون بعيدة هناك في بيتي المتواجد شرق العاصمة.
- أسألها: وأين سكنت خالتي أمّ عفاف وأختي لآلئ بعدها؟
- لقد اتخذنا أنا وأمي ولآلئ والعديد من الناس المركز التجاري " بيروت مول" المتواجد بالقرب من منطقة الأشرقية شرق العاصمة مأوى لنا، أما زوجي "أحمد" فقد انضم إلى صفوف الجيش في الجنوب من أجل التصدي للزحف الإسرائيلي على أراضينا.
- كنت أعلم أنّ زوجك بطل. ثم ماذا عن القصف ؟
- لقد ظللنا أكثر من شهرين والقصف أعمى كقلوبهم . يتحرك في عشوائية منظمة. يستهدف البيوت والجسور والمكاتب والمصانع... فكان حقدهم يزحف كالأفعى على بطنه ليعض بأسنان المنون على أوردة الحياة. فيفجر أنابيب الغاز ويقطع التيار الكهربائي ويأسن المياه الجارية. (تسكت برهة ثم تضيف): أخبريني ماذا عن الألم الذي بظهرك هل خفّ وطأه؟
- نعم ولكن انظري (أدير لها ظهري) وكأني أشعر أن فراشة جعلت من ظهري شرنقة. وقد عذبتني قبل أنّ يطلق سراحها.
- ... -... - ... لا تجيب
- ماذا ؟ (التفت إليها) لماذا لا تقولين شيئا؟.
- تغير عفاف مجرى الحديث فتسألني:ألا تشعرين برغبة في الطعام؟
- لا. ولكن أخبريني أين نحن؟ وما هذا الضياء الشديد؟ كان قبل هنيهة ظلاما دامسا لم أستطع أنّ ألتمس جسمي فيه. (أنتفض من مكاني كمن يطارد فكرة وأواصل): تذكرت لقد كنت مريضة. أترين يا عفاف لقد شفيت. أشعر بالعافية تدبّ في جسدي.أتطلع بفرحة إلى جسدي القوي بينما راحت عفاف تسألني:ماذا لو نحطّ على تلك الربوة؟
رفعت رأسي حيث أشارت وقلت: إلاهي... ما هذا الجمال؟! ولكن الربوة بعيدة. سمعت صوتها يبتعد وهي تردد: افعلي مثلي! أنظر إليها فأجدها ترتفع عن الأرض!؟
ويأتي صوتي مذهولا:ماذا...؟ عفاف أنت تطيرين. لديك جناحان!
- وأنت أيضا حاولي.
- ماذا...؟ ماذا...؟ عفاف أنا أطير! أنا أطير! الحمد للربّ. يا إلاهي ... يا أ الله ... ما هذا الجمال ...إشراق ... خضرة... أزهار... زنابق... الفلّ الذي يحبه والدي... أشجار السروّ ... أسمع خرير المياه يا عفاف...انظري هناك إنها جداول...ومن هنا ظلال وفيرة...(واستدرك :
- عفاف توقفي. أخبريني أين نحن؟
- اتبعيني حتى نصل الربوة. ثم إنك لم تسأليني عن ابني؟
- سألتك و لم تجيبي!
- ابني تركته هناك على الأرض ترعاه أمي. أما أنا فقد مت أثناء ولادته. توقف الدهشة طيراني فأهوي. وأسفل مني أرى غابة تكاثفت أغصانها. أغمض عينيّ وأصرخ:
- عفاف. انجديني. في الظلام الدامس تتناهى إلى سمعي ضحكاتها وهي توصيني أنّ أحرك جناحيّ. فلما حركتهما شعرت بجسمي يرتفع ويتوازن من جديد . فمضيت أقتفي أثرها في صمت إلى الربوة حيث وجدتها جالسة على أريكة رخامية لم أر مثلها في حياتي، وعن شمالها ويمينها غلمان يخدمونها حيث بثت الزرابي. وصففت النمارق . ورفعت أسرّة من عاج. ونظمت موائد من زمرد. عليها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر!.
وقفت إلى جانبها في استحياء . وسألتها في همس عن صاحب المكان. إذ دخلناه في غيابه فابتسمت وردت: هذا مقامي عند ربيّ . ألم يعدنا في كتابه الحكيم بقوله: «من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له» أشعر بالخوف ينشب أظافره في صدري .ولا أستطيع أن أقاومه . فأسألها بصوت الرجاء: وماذا عني؟
ابتسمت وهي ترد: اطمئني. فإن لك مكانا حتما طيبا. لأن الله لا يظلم مثقال حبة من خردل وأنت قد كنت أمة صالحة . لا تغفلين فرضا وامرأة عفيفة لم تقربي دنسا. فهو القائل:«وما ربك بظلام للعبيد». وقد أُمرت أنّ استقبلك هنا عندي في انتظار أنّ يُحدد مقامك. والآن أخبريني: هل أعجبك بيتي؟.
أبتلع لعابي وأنا أجول بعينيّ في أرجائه الممتدة على مدّ البصر. وأهمس في نفسي: هذا الحسن وتسألني إذا ما كان قد أعجبني؟
يباغتني صوتها: أسألك إذا ما كان قد أعجبك لأنّ بيتي هذا هو من أبسط البيوت. ماذا لو اطلعت على من حظوا بالقصور والجنان؟! استدرت إليها والدهشة تسبقني:
- كيف عرفت يا عفاف ما دار في نفسي؟.
- أنسيت أننا في عالم شفاف. محظورة فيه الستائر. أقرأ ما في نفسك وستقرئين ما في نفسي بعد أنّ يقضي الله في مقامك. وأستطيع أنّ أخبرك أنك الآن تودين معرفة مكان والدتك.
- هذا صحيح. هل يمكنني ذلك؟
- نعم يمكنك لكن بعد أنّ تُعطي مقامك. اطمئني فهي تنعم بحياة طيبة , في بيت يشبه إلى حدّ ما بيتي الذي ترينه. تأخذني الفرحة فأضيف:
- حقا لها أنّ تنعم بذلك. فقد اختارت مأواها هذا في دنياها. فلها أنّ تحظى بالجمال فقد كان خيارها. مازال صوتها يتهادى بين مسمعي وأنا في الربيع السابع توصيني فتقول:«راشيل صغيرتي. كوني مع الله يكن معك». أه لو تدرين يا عفاف كم أسقطت عني الكثير من الهموم. ولكن ما حال أهلنا هناك؟.
- لا أخفي عليك أنّ الوضع مأسوي. نكبة إنسانية بل قولي: هيروشيما الشرق الأوسط. لقد سيروا ذاك العمار إلى كثبان من الخراب. وذاك التناغم الجمالي في العمران وفي الأنفس وفي الأدمغة إلى أطلال. إنّ الآلة الصهيونية ومن يقف وراءها تشبه العجوز الشمطاء في قصة بياض الثلج. تحمل سلال المنون إلى حيث الحياة والجمال!.
يخيم الحزن على كل واحدة منّا. لكن سرعان ما تدخل عفاف عليّ السرور حين تطلب مني، وهي ترتفع عن الأرض أن أتبعها بقولها: اتبعيني ياراشيل لأريك مقام الطغاة عسى أنّ يثلج مقامهم نار صدرك.
حلقت خلفها والصمت ثالثنا. إذ الخيال يستدرجني إلى ألوان العذاب الممكنة التي من شأنها أنّ تشفي غليلي. قطعنا مسافات طوال تشبه الصحاري ... لا شجر... ولا طائر... ولا ماء... رمال عطشى... وأراض ظمأى.... فجأة بدأ الهواء يثقل وتثقل معه حركة جناحيّ. وخشيت أنّ أطلع عفاف على الأمر فتقطع الرحلة. وجاءني صوتها: أعلم يا صغيرتي راشيل أنّ الهواء ثقيل. فنحن على بعد بليون مليون سنة من مركز السعير. أتلاحظين أنّ الحرارة ترتفع كلما اقتربنا؟. حطي على ظهر هذا الجبل. سنستدعي بوراقا يحملنا. فنزلت ولم أعلّق. أذهلني ما أسمع وما أرى.فجأة ظهر بوراق .حط على سطح الجبل.وقفت عفاف على ظهره وطلبت مني أن أركب خلفها. قطعنا مسافات ومسافات تسرب إلينا خلالها أذواق من الروائح بين الحريق والشواء ثم ما عدنا نستطيع أنّ نتذوق ما نشم. وقد جاوزنا ألوانا من السماوات من بنفسجية إلى حمراء ثم إلى سوداء.
و نحن على ذلك الحال جاءني صوتها يقول: أترين هناك؟
- أين بالضبط؟ إنّ ألسنة النيران تتلوى كالأفعى. تحول دون حسن رؤيتي.
- هناك حيث البيت الأبيض!
- نعم إنني أراه.أظنهم أخطأوا. بنوا قصرا أبيض داخل السعير. إنّ نوافذه تتنفس ألسنة من نيران سوداء. حتما إنه يتآكل بداخله. تجيبني عفاف دون أن تحول ناظرها عنه:
- هنا لا مجال للخطأ. إنه ذاك البيت الذي طالما أصدر قرارات جائرة و أحكاما ظالمة في حق الشعوب المستضعفة.
- يا إلاهي. يا حبيب. لقد أُثلجت صدري ولن أسمح للقبح أنّ يستوطنني بعد اليوم. ولكن من بداخله يا ترى؟
- كل من دخله وقلبه آثم بالإيمان.
- هل تسمعين يا عفاف هناك خليط من الأصوات لا أستطيع تميزها؟ ثم ماذا يفعل القوم هناك؟
- إنهم يشيعون ميّتا!
- يشيعون ميّتا في السعير؟ ثم إن هذا الذي يشيعونه عاريا. أترين ما أرى يا عفاف؟. تعالي لنقترب أكثر. أريد أنّ أرى وجوههم.
- لا يمكننا ذلك. فالله -عزّ وجلّ- أراد أنّ يخفف عنك تعذيبك لنفسك أمر لك بهذه الرحلة. وبأمر منه كانت لفحات النار بردا وسلاما على جسمينا. كما سخرّ لنا البوراق يحملنا. لكن اقرئي بعدي قوله سبحانه وتعالى: «فبصرك اليوم حديد» وما كدت أتم جملتي حتى رأيت الوجوه رأي العين. وصرخت من فرط الفرحة: عفاف إنني أراهم. إنهم أولئك الذين كانوا يحكموننا بقبضة من حديد. هل ترين ما أرى؟.
- نعم إنّ المشيّع ذاك الذي أكرمته السماء بالبيت علي يمينه والقبر على شماله فأبى إلاّ أنّ يشيع بينهما عاريا.
- يا أ لله يا حبيب. وأين صديقيه إني لا أراهما؟
- إنهما في أوّل المشيعين. ذاك الذي على يمينه من سماه والده حسني وأبت الأرض أنّ تباركه. والآخر الذي ثنى الله عليه فسماه عبدي فآثر أنّ يكون عبدا للطاغوت.
- يا أ الله يا حبيب. ومن أولئك الذين يسبحون في مسبحهم؟
- أكيد أنهم أمراء طاولات حمر. وسفراء فتنة . وكتاب خديعة!.
- ماذا يرددون؟
- أطيلي السكوت وستسمعين.(ولما أطلت السكوت سمعتهم يرددون): يا أصحاب البيت الأبيض إنّا كنّا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار؟ فتردّ أصوات من داخل البيت الأبيض: إنّا كلّ فيها إنّ الله حكم بين العباد. تلم بي الدهشة حين أعلم من عفاف أنّ المشهد قد ورد بتفاصيله في القرآن الكريم فأسألها: ألم يقرأوا هذه الآيات من قبل فيحموا أنفسهم؟
- بلا. لكن الله جعل على قلوبهم غشاوة وفي آذانهم وقرا.
تنحني عفاف على البوراق , وتشير ليّ بيدها أنّ ألتحق بمكاني خلفها, بعد أنّ تحرك همته بسياط خفيفة, وهي تقول: أعلم يا راشيل أنك تودين الاستمتاع بحرقهم. فإذا وقفت بين يديّ الله تعالى ,وأعطاك مقامك, اسأليه أنّ يفتح لك نافذة على السعير , لتستمتعي برؤيتهم يحترقون ويتأوهون تحت سياط كالأفاعي تأكل اللحم و تمتص الدم.والآن يجب أنّ أعيدك إلى حيث التقينا أول مرة.
كان البوراق قد لفّ وعاود أدراجه. وما كاد بصري يرتدّ إليّ حتى أحسست بالظلام الدامس يطبق على أجفاني مرة أخرى. أين أنّا... ما بال ذاكرتي لا تسعفني ... هل كنت في سفر أم كنت في حلم... ما هذا الخواء... الفراغ... الضياع... أين جسمي... تراني افتقدته ... هل هو العالم الأسود يستدرجني من جديد... أم هو عالم النور... أبي ... أبي... هل هناك من يسمعني... أبي... أبي... هل أنت هنا؟ لا أحد يرد.
...












***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب

إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت


التعديل الأخير تم بواسطة نور الأدب ; 20 / 07 / 2017 الساعة 09 : 09 PM
عرض البوم صور هدى نورالدين الخطيب   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 12 : 08 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
هدى نورالدين الخطيب
اللقب:
المدير العام المؤسسة وصاحبة حقوق النشر والترخيص، إجازة في الأدب، دبلوم فلسفة، الترجمة، دراسات عليا في التاريخ - أديبة وقاصّة وصحفية - عدد من الأوسمة وشهادات التقدير الرسمية – مهتمة بتحقيق وتنقيح التاريخ القديم – مؤلفات أدبية وفي الدراسات المقارنة
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب

البيانات
التسجيل: 11 / 12 / 2007
العضوية: 3
المشاركات: 10,209 [+]
بمعدل : 2.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: canada
الاقامه : كندا-من مدينة حيفا فلسطين، ولدت ونشأت في لبنان ووالدتي لبنانية ، بانتظار العودة إلى حيفا - فلسطين
علم الدوله :  canada
معدل التقييم: 20378
نقاط التقييم: 101680
هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هدى نورالدين الخطيب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
:more61: رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

سأكتفي الآ ن بهذا القدر للملف الأول بسبب كثرة وتنوع المواد وكي أتيح لكم القراءة بتمهل وسهولة التقييم
سأفتح الآن الاستفتاء على النصوص أعلاه
وإلى اللقاء في الملف الثاني هذا المساء وبعد عودتي من العمل
وشكراً لكم












***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب

إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت

عرض البوم صور هدى نورالدين الخطيب   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 07 / 2017, 27 : 08 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
هدى نورالدين الخطيب
اللقب:
المدير العام المؤسسة وصاحبة حقوق النشر والترخيص، إجازة في الأدب، دبلوم فلسفة، الترجمة، دراسات عليا في التاريخ - أديبة وقاصّة وصحفية - عدد من الأوسمة وشهادات التقدير الرسمية – مهتمة بتحقيق وتنقيح التاريخ القديم – مؤلفات أدبية وفي الدراسات المقارنة
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب

البيانات
التسجيل: 11 / 12 / 2007
العضوية: 3
المشاركات: 10,209 [+]
بمعدل : 2.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: canada
الاقامه : كندا-من مدينة حيفا فلسطين، ولدت ونشأت في لبنان ووالدتي لبنانية ، بانتظار العودة إلى حيفا - فلسطين
علم الدوله :  canada
معدل التقييم: 20378
نقاط التقييم: 101680
هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هدى نورالدين الخطيب غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هدى نورالدين الخطيب المنتدى : الفعاليات والمسابقات الأدبية...
:more61: رد: ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك

تحياتي وشكري لكما أستاذة ليلى وأستاذة عروبة

التقييم لا يتم هنا من خلال ترجيح نص على آخر ، وهذا لأن المسابقة مفتوحة على كل الأجناس.. لا بد من تقييم كل نص على حدا بعد قراءته بمعزل عن أي نص آخر ، وذلك لأن لدينا مثلاً القصة القصيرة أكثر لكن هناك أجناس مختلفة دخلت فيها حتى الرواية والنقد إلخ..
على سبيل المثال الرواية سأعرضها طبعاً بملف مستقل
شكراً لكم وأرجو أن يكون التوضيح كافياً لآلية تقييم النصوص ، وأي سؤال أو استفسار أنا جاهزة للإجابة
تفضلوا بقبول فائق آيات تقديري واحترامي












***   كل عام وانتم بخير  ***

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب

إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت

عرض البوم صور هدى نورالدين الخطيب   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أدعوكم, مسابقة, لقراءة, المبارك, المجازة, النصوص, رمضان, وتقييم

*=== (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ===*

الرسالة:
خيارات



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ندعوكم لقراءة وتقييم النصوص المجازة في مسابقة شهر رمضان المبارك 2 هدى نورالدين الخطيب الفعاليات والمسابقات الأدبية... 21 29 / 07 / 2017 34 : 12 PM
غداً أبدأ نشر نصوص مسابقة رمضان المجازة وزاتاحتها للتقييم الجماهيري هدى نورالدين الخطيب إعلانات إدارية (خاص بالمدير العام فقط) 6 28 / 07 / 2017 37 : 10 PM
نتائج مسابقة شهر رمضان المبارك للمقالة هدى نورالدين الخطيب الرابطة العالمية لأدباء نورالأدب 18 19 / 07 / 2016 40 : 07 PM
النصوص المجازة في مسابقة القصة القصيرة جداً / نرجو القراءة والتصويت هدى نورالدين الخطيب الرابطة العالمية لأدباء نور الأدب 13 01 / 07 / 2015 18 : 12 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

 دعم وتطوير : النوفي هوست

______________ الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط ______________ جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
______ لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب _____ ___مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية__

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|