التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 418
عدد  مرات الظهور : 2,824,956

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > هيئة النقد الأدبي > نقد أدبي > قصيدة للنقد والدراسة
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 28 / 06 / 2018, 38 : 03 AM   رقم المشاركة : [1]
د. رجاء بنحيدا
دكتوراه في الأدب الحديث / ناقدة وشاعرة وأديبة / مشرف عام ، عضو الهيئة الإدارية ، رئيسة قسم النقد

 





د. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

قراءة في قصيدة ماذا جرى ؟ للشاعرة رجاء بنحيدا بقلم أ. سفيان أنوار


ماذا جرى ..؟!
حظٌّ ندثِّرهُ بسجّيل النّقـــم
عجز يداركنا وما أبقى لنا إلا
الســأم ْ
يأسٌ يُــولولهُ الصدى
أهو العدم ؟!
لا ... لا ... نعم
في صمت ِ قهر .. ما رحم
في جوف حرب .. لا .. نعم
يا للعجب...!
*********
يا للعجب ...!
كيف السلام ُ و نحن غرقى في الظلم
كيف الأمان ُ ..ومن يرد شظى الحمم
عن طفلة
تبكي وتلهو .. لم تنم
أهو الأسى أم إنه ُ زمن البكمْ ..!!


*******************

إن المتأمل في الشعر العربي الحديث، يدرك ودون عناء كبير أنه عرف تغيرا وتبدلا في المفهوم الشعري ووظيفته، وذلك بالتمرد على القوالب الشعرية التقليدية التي كانت تفرضها القصيدة العربية القديمة. سواء من حيث الشكل أو المضمون، وقد قاد هذا التطور والتغيير جملة من الشعراء المرموقين من قبيل " بدر شاكر السياب، نازك الملائكة، ثم محمود درويش، وغيرهم من الشعراء الذين حملواعلى عاتقهم راية التجديد والتحديث.
وتعد الشاعرة رجاء بنحيدا من بين الشاعرات اللواتي تبنين هذه النظرة المعاصرة، في نظم الشعر، فإلى أي حد استطاعت شاعرتنا من خلال قصيدتها التي تحمل عنوان " ماذا جرى" تمثيل هذا النموذج الشعري الحديث؟
ومما لاريب فيه ،أن العنوان يشكل عتبة من عتبات النص التي يحتاج القارئ الوقوف عندها، خاصة وأن العنوان أمسى علامة سيميوطيقية دالة على معاني خفية ومدخلا لعمارة النص، الأمر الذي جعل الدارسون والنقاد يعيرونه اهتماما بالغا.
والمتمعن في عنوان القصيدة التي بين أيدينا " ماذا جرى" يبصر هذه الوظيفة التعبيرية، إذ أن الشاعرة أضفت عليه طابعا استفهاميا يدفع القارئ إلى استحضار ذهنه من أجل الوصول إلى الجواب، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال الغوص في ثنايا القصيدة واستبطانها. وكأني بالشاعرة تستنكر الوضع الذي يحدث، وتستفهم عنه بطرح هذا السؤال، بحيث تقول: ما الذي يجري حتى صار الوضع إلى ما هو عليه من يأس وعجز يخيمان بظلالهما على الواقع المعيش، ولعل الدلالة النصية تفصح لنا عن هذا الأمر منذ مستهل القصيدة، حيث تقول الشاعرة: إن الذي يجري هو أن هناك حظا ندثره بسجيل النقم.
ومما هو خليق بالإشارة إليه ،أن الشاعرة في قصيدتها هذه تعكس لنا تجربة نفسية متأزمة ناتجة عن التأمل في واقع مرير يطبعه الظلم والاستبداد، الأمر الذي أدى إلى فقدان الأمل واليأس في الحياة والسخط عليها، حيث نجد الشاعرة تتعجب وتستنكر حلول السلام والأمان، مادام المجتمع العربي غارقا في الظلم، بل وفي سباته العميق الذي يدفع إلى الحيرة والتساؤل؛ أهو ناتج عن حزن قهره ودفع به إلى الصمت والتأمل؟ أم أن الزمن الذي يعيش فيه هو زمن البكم لا زمن الكلام؟
وتجلو لنا دلالة هذه القصيدة من خلال حقلين دلاليين هما:
الحقل الدال على اليأس:ومن المفردات الدالة عليه، نذكر ( النقم، السأم، العجز، اليأس...)
والحقل الدال على المعاناة والآلام: ولعل من بين المفردات التي عكسته ما يلي: (الأسى، البكاء، الظلم، الحمم...)
وبملاحظتنا الأولية لهذين الحقلين الدلاليين، نشف أنهما تضافرا من أجل الإفصاح عن موقف الشاعرة من الوضع المهترئ الذي يتخبط فيه المجتمع العربي.
وعلى الرغم من هذا، فإن الشاعرة لم تغفل البعد الفني والجمالي في القصيدة، حيث إنها توسلت في تبليغ مضمون رسالتها إلى القارئ بجملة من المقومات الفنية من قبيل : الإيقاع التي تشكلت معالمه من خلال الاعتماد على السطر الشعري الذي ينتهي بانتهاء الدفقة الشعورية للشاعر وذلك عكس ما ألفناه في القصيدة العربية القديمة التي تقوم على وحدة البيت، ومن الواضح أن إقامة الوزن في الشعر الحر يحتاج إلى الاختيار بين صنفين من البحور وهما: البحور الممزوجة والبحور الصافية، مثل بحر الوافر والمتدارك والمتقارب ثم الكامل، ولعل هذا الأمر قد استجابة له الشاعرة بحيث اعتمدت على البحر الكامل المضمر الذي يمثل صنف البحور الصافية، وتفعيلاته هي "متفاعلن "، ولعل الأسطر الشعرية التي بين أيدينا قد وشحت بهذا الوزن، وفيما يلي توضيح لهذا الأمر: تقول الشاعرة:

حَظٌّ نُدُثٍّرُهُ بِسِجِّيلِ النِّقَم = عَجْزُ يُدَارٍكُنًا ومًا أبقى لنا إلا
متْفاعلن مُتَفاعلن مُتْفاعلن= متْفاعلن مُتَفاعلن مُتْفاعلن متفا
السأم
علن

والملاحظ أن الشاعرة قد اعتمدت على التدوير باعتباره تقنية من تقنيات القصيدة الحديثة بحيث تتوزع التفاعيل فيها على نهاية السطر وبداية السطر الذي يليه، مما ينم على أن ثمة ترابطا وتماسكا بين الأسطر التي تأخذ معانيها من خلال علاقتها بالأسطر الأخرى، علاوة على اعتماد القافية المتداركة جرسا لأسطرها مع تنويع طفيف في حروف الروي. وقد عززت الشاعرة هذا الإيقاع الخارجي بإيقاع داخلي نجد فيه حضورا قويا لمكون التكرار حيث تكررت مجموعة من الحروف من قبيل: الميم، السين، حروف المد، مما أضفى على القصيدة إيقاعا موسيقيا وتوازا صوتيا انسجم والحالة النفسية للشاعرة ، فضلا عن تكرار جملة من الكلمات، مثل: كيف، نعم، وغيرها مما يفيد الزيادة في التأكيد على المعاناة والآلام.
ولا يخفى على الباحث الحصيف، ما للصورة الشعرية من وظيفة تعبيرية وانفعالية تؤثر على القارئ وتجذبه إليها. بحيث يصبح متفاعلا معها من خلال البحث عن فك شفراتها ورموزها ،لذلك نجد أن الشاعرة قد أولتها اهتماما بالغا من أجل تعبيد الطريق في الوصول إلى القارئ وإقناعه. إذ وظفت جملة من الرموز الطبيعية واللغوية من قبيل: العدم، الصمت، القهر، الفهم... وغيرها من الرموز الأخرى، ناهيك عن التأليف الإشعاري بحيث نجد الشاعرة تسند صفات لموصوفات لم تكن لها في الأصل ،حيث أسندت الولولة التي تصدر عن الإنسان إلى الصدى. وإسناد صفة البكم للزمن، وغيرها من الإسنادات الأخرى التي تخرق المألوف وتتجاوزه، بغية تكثيف الدلالة والدفع بالقارئ إلى سبر أغوار القصيدة واستنباطها للوصول إلى المعنى.
أما بالنسبة للأزمنة التي تخللت هذه القصيدة فنجد الغلبة للزمن المضارع من خلال الأفعال التالية: يولول، تبكي، تلهو، تنم... للدلالة على الحركية والاستمرارية في اليأس والحيرة من السبات العميق الذي يعيشه المجتمع العربي. أما فيما يتعلق بالأساليب الموظفة فنجد طغيان الأساليب الإنشائية ممثلة في الاستفهام حيث تبحث الشاعرة من خلالها عن جواب لما آل إليه وضع المجتمع. حيث لم يعد قادرا على استنهاض همه والدفاع عن وجوده، ولعل من الأمثلة الدالة على ذلك قول الشاعرة:
كيف الأمان... ومن يرى شظى الحمم
عن طفلة
تبكي وتلهو... لم تنم
وتجدر الإشارة إلى أن الشاعرة قد سخرت لغة إحيائية رمزية تعتمد على التلويح عوض التصريح، وهو الأمر الذي نبه إليه البحتري قديما حيث قال:
الشعر لمح تكفي إشارته = وليس بالهدر طولت خطبه

الأمر الذي ذلل الطريق للشاعرة في تبليغ تجربتها وموقفها للقارئ، وكذا تحقيق تلك الشعرية الرمزية التي يبحث عنها المتلقي.
تأسيسا على ما سلف، فإن قصيدة "ماذا جرى" للشاعرة رجاء بنحيدا قد صورت لنا موقفا قلقا اتجاه واقع مرير يخيم عليه العجز والسبات، وبالتالي الخضوع للظلم والاستبداد.
كل هذا استطاعت الشاعرة أن تصوغه للقارئ في قالب فني باذخ بدءا من البنية الإيقاعية ومرورابالصور الفنية والجمالية ممثلة في الرموز والتأليف الاستعاري، وصولا إلى الأساليب الإنشائية من خلال نموذج الاستفهام، مما يبين أن النص قد مثل أنموذجا من نماذج تكسير البنية وتجديد الرؤيا في القصيدة الحديثة باعتبارها تجربة شعرية استطاعت الثورة على الشكل والمضمون على حد سواء.


rvhxm td rwd]m lh`h [vn ? ggahuvm v[hx fkpd]h frgl H> stdhk Hk,hv Hk,hv lh`h fkpd]h frgl v[hx stdhk


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
د. رجاء بنحيدا غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشاعرة, أنوار, ماذا, بنحيدا, بقلم, رجاء, سفيان, قصيدة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة بين السطور لقصيدة ياعمتي'للشاعر غالب أحمد الغول -د. رجاء بنحيدا د. رجاء بنحيدا دراسات أدبية 12 27 / 01 / 2018 51 : 02 AM
القصيدة والقارئ-- بقلم د / رجاء بنحيدا . د. رجاء بنحيدا المقــالـة الأدبية 11 19 / 04 / 2016 35 : 10 PM
قراءة في رواية (ليل مزنر بالنجوم للروائي د/ منذر أبو شعر )) بقلم د / رجاء بنحيدا د. رجاء بنحيدا نقد أدبي 0 15 / 05 / 2015 15 : 04 AM
لن أرحل / بقلم د رجاء بنحيدا د. رجاء بنحيدا قصيدة النثر 10 19 / 09 / 2014 25 : 02 AM
قراءة لقصيدة :سأنام طويلا بقلم د/ رجاء بنحيدا د. رجاء بنحيدا دراسات أدبية 14 23 / 08 / 2014 19 : 09 PM


الساعة الآن 41 : 01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|