![]() |
حين تفيض العيون بما عجز عنه الصبر.... د.نوال بكيز
في جلسة و صديقتي اعتدتها و الحزن ثالثنا،
بصمت مطبق جلسنا و تركنا الكلام للدموع. بكينا تحننا، على سائل حار ينحدر، كلما زارنا عزيز فقد. بكينا اشفاقا على قلوب لم يمهلها الوداع. بكيناعطفا على ما انكسر في دواخلنا. بكينا خوفا من فراق اخر. بكينارجاء في لقاء قريب. الحزن هذه المرة وعلى غير عادة، لم يكن ضيفا عابرا، بل كان رفيقنا في القعود. يبدو انه عرف طريقه الى قلوبنا، قبل ان يستاذن الانا و العقول. حزن يتكئ على صمت، و دمع يفيض كلما اشتدت الشجون. لم تثقلنا مصيبة الفقد وحدها، بل هي الحياة بعدها. لم نبك لاننا فقدنا، بل لاننا احببنا بوجع و جنون. لم نبك لاننا فجعنا، بل لان الذكريات اثقل من ان تحمل من دون دموع. دموع تفصح عن بقايا وجع طويل، تفضح ما احسنت مواراته القلوب. دموع لم تفتر هلعا، بل وفاء من قلب استقر في اغواره كرب و فقد لا يحيد. عيون فاضت فجاة، دون استئذان، كان الراحل يمر فيهما صباحا و حين المساء لم يكن بكاء طارئا، بل صار هيئة من هيئات الحضور. اذا جلسنا جلس الحزن قبلنا، و اذا سكتنا تكلمت العيون. عيون فقدت الحياة بفقد احد اسمائها، فاختل ترتيبها، و كذا ارتعشت الاصوات، قبل ان ترتعش الجفون. نعم، انها عيون تلملم شظايا قلب كسير، ما زال في ظل الغياب يتعلم كيف يعيش. |
رد: حين تفيض العيون بما عجز عنه الصبر.... د.نوال بكيز
نعزي أنفسنا بإيماننا أن البقاء لله تعالى وحده، ونمنيها بالأمل ولقاءات أبدية خالدة في جنات النعيم بإذنه تعالى وإن كان الفراق في هذه الدنيا مر حقا..
الله يلطف بنا، ونسأل الله ألا يحملنا ما لا تطيق أنفسنا |
رد: حين تفيض العيون بما عجز عنه الصبر.... د.نوال بكيز
خاطرة حزينة مضمخة بكثير من الشعر والاحساس المرهف..شكرا لك دكتورة على قطعة غاية في الجمال رغم اثقال الحزن التي انهكت عاتق النص..
|
رد: حين تفيض العيون بما عجز عنه الصبر.... د.نوال بكيز
صديقتي الغالية
دام قلمك صادقا ، معبرا ، مبدعا . |
رد: حين تفيض العيون بما عجز عنه الصبر.... د.نوال بكيز
اقتباس:
|
رد: حين تفيض العيون بما عجز عنه الصبر.... د.نوال بكيز
اقتباس:
اقتباس:
|
رد: حين تفيض العيون بما عجز عنه الصبر.... د.نوال بكيز
اقتباس:
|
| الساعة الآن 37 : 08 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية