عرض مشاركة واحدة
قديم 19 / 01 / 2026, 02 : 05 PM   رقم المشاركة : [1]
د. نوال بكيز
كاتب نور أدبي ينشط
 




د. نوال بكيز is on a distinguished road

حين تفيض العيون بما عجز عنه الصبر.... د.نوال بكيز

في جلسة و صديقتي اعتدتها و الحزن ثالثنا،
بصمت مطبق جلسنا و تركنا الكلام للدموع.
بكينا تحننا، على سائل حار ينحدر، كلما زارنا عزيز فقد.
بكينا اشفاقا على قلوب لم يمهلها الوداع.
بكيناعطفا على ما انكسر في دواخلنا.
بكينا خوفا من فراق اخر.
بكينارجاء في لقاء قريب.
الحزن هذه المرة وعلى غير عادة، لم يكن ضيفا عابرا، بل كان رفيقنا في القعود.
يبدو انه عرف طريقه الى قلوبنا، قبل ان يستاذن الانا و العقول.
حزن يتكئ على صمت، و دمع يفيض كلما اشتدت الشجون.
لم تثقلنا مصيبة الفقد وحدها، بل هي الحياة بعدها.
لم نبك لاننا فقدنا، بل لاننا احببنا بوجع و جنون.
لم نبك لاننا فجعنا، بل لان الذكريات اثقل من ان تحمل من دون دموع.
دموع تفصح عن بقايا وجع طويل، تفضح ما احسنت مواراته القلوب.
دموع لم تفتر هلعا، بل وفاء من قلب استقر في اغواره كرب و فقد لا يحيد.
عيون فاضت فجاة، دون استئذان، كان الراحل يمر فيهما صباحا و حين المساء
لم يكن بكاء طارئا، بل صار هيئة من هيئات الحضور.
اذا جلسنا جلس الحزن قبلنا، و اذا سكتنا تكلمت العيون.
عيون فقدت الحياة بفقد احد اسمائها، فاختل ترتيبها، و كذا ارتعشت الاصوات، قبل ان ترتعش الجفون.
نعم، انها عيون تلملم شظايا قلب كسير، ما زال في ظل الغياب يتعلم كيف يعيش.

نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
د. نوال بكيز غير متصل   رد مع اقتباس