![]() |
ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
تحية حزينة لكنها مفعمة بالوفاء..
غصة شديدة مع البدء في جمع إبداعات راحلتنا العزيزة رحمها الله تعالى " عزة عامر " خصوصاً وأن مرارة طعم الفقد ما زالت طازجة ولكن.. ! لأنه لا يجوز التأخير؛ ففي التأخير تسويف ، والوفاء موقف .. محبة صادقة ترفض التسويف.. الموت قد يكون نهاية من لا يترك بصمة في هذه الحياة .. أما المبدع يبقى حياً بين الأحياء بأحرفه وفكره وإبداعه .. بصمة أحرفه التي تضج بالحياة وتحدث القارئ مجدداً كلما قرأ له / لها.. بصمة الأحرف الإبداعية حين تكون بصمة النفس والروح تصل للقارئ .. الإبداع الوجداني بصورة خاصة له ميزة لا تجيد التزوير ..هناك من يكتب وتشعر بانفصام بين كتاباته وشخصيته ، أمّا من يتحلون فعلياً بالصفاء والنقاء والشفافية مثل عزة ، فالكتابة تبقى لكل من يطلع عليها أنفاس نابضة بالحياة وقلب يدّق .. جمال الروح يبقى حياً كضوء القمر في ليلة صيف حين ينعكس جمالاً على كل ما يقع عليه.. إبداع عزة وأحرفها تشبهها وتنتمي لها بكل جمالها وصفاء معدنها وطيبتها.. في هذا الملف سنجمع الكتابات بالتاريخ الذي نشرت به في نور الأدب كل نص لها، وبعد الانتهاء نفتح ملف موازي يختار كل من يود من الزملاء نصاً أو أكثر يكتب عنه ويقدم له قراءة لنجمع كل هذا في النهاية في ملف بي دي اف وكتاب الكتروني يوزع نرجو القراءة والمشاركة في هذا العمل تحية تقدير ووفاء لروح عزة وشكراً |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
الاسم الكامل :
عزة محمد حمادة عامر / عزة عامر جمهورية مصر العربية تاريخ التسجيل في نور الأدب: 13 / 04 / 2016 عدد المشاركات: 8290 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
عنترية الهوا
نم بقلبي قرير العين *** تالله ما النسيان يدري موقعي خبأت إليك بالسجايا كل محبة *** ونبأت الجوارح عيناه بين أضلعي أنا لست كعبلة في الهوا*** بل لي فؤاد عنتري متقطع ولتشهد هذي المياه بأدمعي *** وهذي النمارق بين أذرعي ما كنت أبتغي سواك موطن*** ولا صوتا إليه يصغى مسمعي ولم أدنو بالرحيل تقشعا *** كم كنت أحيا بالبقاء المتقنع أتيت ولم يأت زمانك بالرضا *** وما حسبت الزمان يأت بالرضا المتصنع أهدانا حظا قد مات زهره *** أ للزمان قلب للصدق يدعي أنا لست الأن بعاشق فالحب مغرم *** بل إنني الطريق وأنت مودع أنا لست بأسف وبقيت لم أكن *** بل إنني عفوت وعدت مرجع وقدر ما حلمت أن تبقى واقعي *** سأقرك بالفؤاد عمري وديعة المستودع 12 / 06 / 2016 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
سبوت لايت على هدايا القدر
كثيرا ما يوفقنا الله لعمل الخير دون أن نتعب ونبحث عنه وعن أسباب إتيانه ، فهل فكرنا في ذلك من قبل ؟؟ ، استشعرت ذلك الخير والثواب السهل الذي يأتينا ويمر بنا فنفعله ونمر به مرور الكرام ، وربما ننساه وننسى أن نتأمل ونفكر في تلك الهدايا العظيمة التي يمنحنا الله إياها وليس ذلك فقط بل لنثاب عليها دون عناء فكم أنت عظيم يا الله تهادينا فتوفقنا وتهدينا لنفعل الخير لتثيبنا ومن ثم الجنةتعطينا لتجازينا على شيء مالم نفعله بمشيئتنا نحن ولا بأيدينا وبما مننت من قبل علينا أي كرم هذا ياربي. سأأخذكم معي رحلة قصيرة إلى هدايا القدر. _ أن تمنح بغير حول منك قلبا لا يستطيع سوى أن يحب الناس لا يرجو منهم رجعا للمشاعر ولا ينتظر ، وإن حملوا المعايب يأبى إلا أن يشفق عليهم فكل ميسر لما خلق له، ، فينبذ أسوأ ما بهم وراء ستائر تغافله وتناسيه فليس منا بكامل ، ويأخذهم بأجمل ما فيهم وأحسن ما يذكروا به فلا أحد تخلو نفسه من شيء جميل وإن كان يسيرا . _ أن تعطي وتعطي لاتمل العطاء بل تجد نفسك مجبولا عليه ويظل العطاء سرا من أسرار سعادتك وإن كان العطاء متمثلا في الدعاء فقط ، ويظل سعيك دائما يأبى أن يقر إلا على قمة الأجواد . _ أن يمنحك القدر شخص يحبك كذاته يدعو ويتمنى لك كما يدعو ويتمنى لنفسه ، يتذكرك بالمغيب ويحتفي بك حين تكون حاضرا ، ويظل يحبك بطول الدرب من الشباب إلى المشيب وحتى نهاية العمر . أن تذكر في اليسر نعمة لطالما تقلبت فيها وتشكر الله على ما وهبك وأغناك عن خلقه. _ أن تنسى الإساءة مهما كانت وتظل تنزع في كل يوم من دفتر قلبك الصفحات السوداء وتزرع في كل حزن فرح وفي كل دمعة ابتسامة وفي كل غضب صفح وتسامح ومغفرة . _ أن تجد من نفسك إنتفاضة للصلاة في غير فريضة شكرا أم تقربا أم توبة أي كان الشعور الموجه ويلهج لسانك بغير أمر منك بالإستغفار فتنتبه لترى استغفارك يدنو من شفتيك ويحركهما به بغير حول منك ولا قوة فتتذكر أن الله هو من ألهج لسانك بذكره ودعى جوارحك للسجود فتزداد حمدا وربما تستزيد الحمد بدمعة عرفان خاشعة أنك تحسن ليس بيدك ولكن بتوفيق الله . _ أن تمر بمصحفك فتراه ينتظرك على أحد الرفوف ساكنا فتنظر في أعماقك نظرة عتاب وصحوة لوم مستنكرة عليك تقصيرك فتجد يديك تمتد نحوه في وجل فتحتضنه في صدرك وكأنك وتصافحه وتعتذر ، وتجلس بتلقائية وتقوم بفتحة ومن ثم تبدأ بالقراءة إلي ما شاء الله أن تصل ، فتسجد سجدة حمدلله على توفيقه إياك لذلك. _ أن تقرر النزول من بيتك في لحظة ما لم يكن لها ترتيب مسبق وبغير ميعاد ، قاصدا متطلباتك الخاصة فتعترض طريقك صدقة تود أن تمتلكها متمثلة في سائل مسكين ذو حاجة قد أوجدها الله في طريقك لأجلك لتنالها ، ووضع ثمنها في جيبك مسبقا ومهد لك الحصول عليها دون البحث عنها والتعب وراءها . كثيرة هدايا القدر حيث لا أكاد أحصيها فالحمد لله في كل خطوة ووقفة وجلسة ونومة وصحوة ومنع وعطاء وذكر وشكر ودمعة وابتسامة ونسيان وذكرى كلها أسباب بأمر الله تأتينا. 15 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30274 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
حياء النعمان
اغض عينيّ، في خفة أخبئ زيغ الشوق، ورقراقة الخجل.. اعقل ارتعاشة صوتي الواثبة ، خلف شفتاي تحتجل.. استقي الصمت كاسات حارة ، تذيبني بعضي، لبعضي يئتكل.. مابين اصطناعيتي ..وخروجي ، دون هويتي ، أهرب بها وجل.. أناشد صبرا ..جوع وجدي ، و الثمر قطاف ، على غراسي يحتمل.. اسابق شقائق النعمان ، في حمرة الخد ، ان الورود على أعتاب النهر ترتجل .. ذاك الحياء ، ب مقلة النعمان منطرح ـ متى سفاهة الاشواك ترتحل.. أيها الراقصون ، فوق حيائي ـ فيض المجون يظمئ بي الأمل.. 16 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30279 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
احجية الأساطير ارحل ولا تخبرني بموعدك الرحيل كن فوق الصمت وفوق الكلام المستجير ارحل كالعمر يهدل من جسدي أو كالحرير لا أقوى في العتاب عتابك فأنت العتاب المستحيل ارحل كغريب يمر بأرصفة الدروب لا يلقي حتى سلام المستقيل فأنت كأنت كماء أجاج لا يروي الطيور كزهر الصبار بديع الجمال لا يؤلف له عبير كسحابة عقيم لا تحمل الماء الزلال للغدير أرحل ولا تحل في قلبي مكانا للظل الظليل ودع الأيام تحرقني فلست أصرخ كالرجيل لا تكن لجوارحي مالكا ولا تكن بقصري أمير ما اكثر الراحلين و قد كنت للرحيل سفير ما عدت جار للقمر لا حتى جار للزمان يموت النجم إن لم يجود بنوره سديم الليل بالضياء فقير ارحل حبيبي لا تعد دعني الملم حبك من فوق أعتاب الضمير رحيلا يضم حقائبي وزوارقي فانا لا أقوى بالرحيل مبادءة فتلك اشيائي وذاك جريري ارحل ولا تكن مثلي انا جبان للفراق لا اقوى مصيري عينان في هواك قد تفتحا كيف ترافق الظلام في بعد مرير وكيف أكون لمثلك نور يموج ترنحا وتكون لي عصا اتكاء من جذع ضرير أنا لا أقول إنني الغريم ب حبك أو أني أقوى أن يكون بغيرك قلبي عمير إني أحبك فوق أقدار الزمان إني أناشد فيك قلبي لا يبقى أسير إني أريد أن أعود تلمحني الحياة إني أريد بالنسيان أن أبقى بحياتي غرير هذا فؤادي هدية إليك فضمه قلبي إليك مضى غريبا بالدروب يسير ياجرة العمر لكم ملأتك بالسراب ذاك السراب قد أظمأ العمر الوفير الناس حولي تستقي الماء الرواء وأنا مضيت أستقي الظمأ الغزير قد كنت أنشق بالفراغ وهم الزهور أظنه وطن من الأنفاس بستان العبير ما كان بالحسبان أن عبيره يضيق له الصدر ما بقي الزفير هكذا اسطورتي خلف الحياة خبأتها بين السطور وأحجية الأساطير 17 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30280 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
مثلث الشعر
لعلك تظن انه مثلث جغرافي على الخارطة أو حربي،لكن قلّما يُعرف من كونه يشكل رؤس لثلاثة شعراء عاشوا في العصر الأموي،وهم:جرير والفرزدق والاخطل.امتاز لونهم الشعري بالهجاء،وعُدّ جرير أشعر الثلاثة يليه الفرزدق فالاخطل؛وكان للتعصب القبلي دور في وضع الاخطل مع الشاعرين،ولإنهما من مضر فتعصبت ربيعة لشاعرها الاخطل وأفرطت فيه،فأعلم ان منزلة الأخطل كانت دون جرير والفرزدق. وبالتأكيد أن لكل شاعر غرضاً شعرياً أمتاز به عن غيره؛ فقد كان جرير يُحسن ضروباً من الشعر لايحسنها الفرزدق،فأتُفِق أن جرير أغزلهم،والفرزدق أفخرهم، والأخطل امدحهم.أما بالنسبة للتراكيب والأسلوب فإن شعر الفرزدق صلب ومتماسك،أما جرير فقد عُرِف برقة شعره،وبالتأكيد لأن الغزل ترافقه الرقه. وقد أُثر عن مالك ابن الخطل قولاً حينما وصل الأخطل تهاجي جرير والفرزدق، فقال له: إنحدر الى العراق حتى تسمع منهما وتأتيني بخبرهما، فأتى اباه فقال:"جرير يغرف من بحر والفرزدق ينحت من صخر". فهذا يدل على سبك الفرزدق لكلماته ورقة شعر جرير. وأكد الفرزدق ذلك حين قال:" ما أحوجه مع عفته الى صلابة شعري، وما أحوجني الى رقة شعره". كذلك ينسب له القول:"وإني وإياه لنغترف من بحرٍ واحد،وتضطرب دلاؤه عند طول النهز". والنهز:كلام لامعنى له.أراد بقوله؛ضعف جرير في الغوص على المعاني. أضف الى ان الفرزدق كان أكثرهم بيتاً مقلداً، والبيت المقلد هو المشهور الذي يضرب به المثل. ولأن الشعر يرويه كل قوم بأهوائهم،نحتكم الى الشاعر مروان ابن ابي حفصة الذي أنصفهم بقوله: ذهب الفرزدق بالفخار وإنمــا حــلو الكلام ومره لجريـــــــرِ ولقد هجا فأمض أخطل تغلبٍ وحوى اللهى بمديحه المشهورِ كل الثلاثة قد أجاد فمدحـــــه وهجاؤه قد ســــــار كل مسيِِرِ 17 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30282 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
فأنا مدينة إليك
سمعت في عصر ذلك اليوم نزاعا علت فيه الأصوات وكثر فيه اللغط وعجز الناس عن إسكات طرفي المنازعه اللذان وصلا إلى حد الإقتتال بسبب مديونية احدهما للأخر ب 5000 الاف جنية منذ أكثر من عام وصاحب الدين (الدائن) يطالب المدين بسداد ما عليه ويأتي له كل فترة بجماعة من الرجال ليأخذ منه موعد مؤكد للسداد على أعين هؤلاء الشهود ولم يفي المدين لظروفه فلعله معسر . تأملت كثيرا في تلك القضية وحمدت الله اني لم أكن مدينة لأحد فأنا لا أحب الدين وإن كان في اليسير من المال أو الأشياء عموما ، ولكنني وقفت هنا ولأول مرة على شيء لم يحدث أن انتبه إليه من قبل ، وذلك بسبب عبوثي بقلم على وجه ورقة كنت أخربش بخطوط عشوائية متوترة أثناء النزاع ، ودون وعي كتبت كلمة الدين أكثر من مرة بين قوسين وتدرجت في حجم كتابتها من الأكبر إلى الأصغر ، وفي نوبة صمت مفاجئ لم اسمع فيها همس وكأنهم ماتوا جميعا أو ربما دخلوا منزل أحد الذين تدخلوا للصلح أو لا أدري أين ذهبوا لكنني وجدت نفسي في مواجهة ( الدين ) ، ( الدين ) ، ( الدين ) وحدي ، و لم يمر في هذه المرة كما مر بي من قبل ذلك المعنى بشموليته ، واقتصر أن أحمد الله على الستر والغنى عن الناس ، لكنني وقفت طويلا طويلا وتذكرت وتذكرت وابحرت في الذكرى لأجد نفسي مدينة مدينة ، ولكن لمن؟؟ وقفت أغترف من الماضي والحاضر صكوك مديونيتي كم هي كثيرة كثيرة للحد الذي أعجز عن الوفاء بها : فذلك أبي رحمه الله رأيته عائد من عمله يتصبب عرقا تلفحه الشمس بنيرانها وبالجهة الأخرى رأيته مرة أخرى بحال أخر كان أيضا عائدا من عمله تحت المطر قد ابتلت ملابسه وشعره ولحيته قد حمل لنا من كل ما نحب كم تحمل والدي عناء العمل في الحر والبرد لأجلي ولأجل اخوتي كيف اوفيه حقه ولو قضيت عمري ادعو له واتصدق عنه لن يكفي عشرة أعمار فوق عمري لأسد ذلك الدين العظيم . فأنا يا أبي مدينة إليك وهذه أمي أعجز أن أفكر في حجم دينها وكيفية سداده فأنا مدينة مدينة مدينة يا أمي إليك. وتلك المرأة العجوز لطالما نمت في دفئها وعلى صوت أقصوصاتها الهادفة علمتني كثيرا دون أن تشعر وواجهتني في سن صغيرة بالدين والدنيا في قصص الانبياء والقصص العادية وكان لها بالغ الأثر في تعلقي بالله في سن مبكرة أذكر أنها ما قبل التحاقي بالمدرسة إنها جدتي العطوف كم أود لو يعود الزمان ونرحل سويا ، أفتقدتها كثيرا فهي رمز وعلامة من الزمان الجميل فأنا يا زماني الجميل مدينة إليك. وذلك الرجل الذي يقف عبر ضباب الذكرى لا اكاد ألملم ملامحه لكأنها دخان يداعب عيني من بعيد ، يقف ومن خلفه لوحة سوداء وبيده طابشور أبيض يكتب به تاريخي الهجري والميلادي في الحافة العليا للوح الأسود أذكر اسمه جيدا فهو الأستاذ أبو بكر مدرس التربية الدينية واللغة العربية حيث كنت بالصف الأول الإبتدائي والذي حفظت على يديه أول سور القرآن الكريم وتعلمت على يديه الحروف الأبجدية ، أين هو الأن ؟ لأشكره فهو أول من علمني كيف أمسك القلم وأخط به أولى حروف العلم فأنا حقا يا معلمي مدينة إليك. وهذه الفتاة التي قضيت معها طفولتي وجزء كبير من مراهقتي وشبابي كانت لي نعم الأخت والصديقة نشأت علاقة صداقتنا منذ كنت في الصف الاول الابتدائي حين كنت اقابلها بالمصادفة وانا امسك بيد والدي في الطريق بابتسم لها وتبتسم لي واستمرت الابتسامات حتى وصلت الصف الثاني الأعدادي وهنا توطدت علاقتنا حيث جمعتنا الدراسة في صف واحد وكان لأنطلاق علاقتنا الأثر الكبير في حياتي حيث كنت منطوية جدا واخجل من الاجتماعات والاماكن الصاخبة والمزدحمة بالطالبات فكانت هي اول من يرفع عني ثقل الانطواء والوحدة واول من جعلتني أشعر أنني طبيعية كثائر زميلاتي اتكلم واتناقش واضحك واعلق وارفع يدي في الصف لأجيب على الاسئلة مثل قريناتي بالصف ، وربما أول من علمني ممارسة الشغب دون خوف ، باعدت بيننا الحياة والأسفار فأين أنت الأن فأنا ياصديقتي مدينة إليك. وذلك الرجل الطيب والد صديقتي والذي تعرفت عليه حين أخذتنا صديقتي لزيارة أبيها بالمشفى وهو يقضي أخر أيامه في هذه الحياة أخذتني وزميلاتي كمحاولة منها أن تدخل على قلبه البهجة بكثرة زواره إنه لشعور مرير حقا ، ودار بيننا الحوار ولأول مرة ومن المؤسف كانت أخر مرة وسألني عما أحب وعن مواهبي وتكلمت كثيرا جدا معه حتى أنني لاحظت أنه لا أحد تحدث معه مثلما فعلت في ذلك اليوم وأعطيته أجندة كان بها بعض كتاباتي البسيطة آنذاك فقرأ وأثنى على وشجعني أن استمر ولكن بعد مرور ثلاثة أيام من زياتنا له عرفت بخبر موته فكانت صاعقه لم أتأثر بأحد من الرجال بعد والدي قدر ذلك الرجل الطيب رحمه الله فكانت كلماته تتردد في أذني على مر الأيام (أنتي موهوبة استمري) أين أنت الان فأنا يا عابر مدينة إليك . وتلك المجنونة التي وافق جنونها جنوني وعقلها عقلي وربما مبادئها مبادئي التي حباني الله بها في غربة استمرت من العمر ما شاء الله لكم تحدثنا وضحكنا ومشينا كثيرا نطبع بخطواتنا فوق الأرض مواضع الذكرى نتنفس الحياة والحب عهودا بيننا ونزفر الغياب والوداع والنسيان ونقسم على الوفاء وكثيرا فرحنا وكثير بكينا كانت روح تدب في جسدي كلما قتلتني الغربة والوحدة أذكرها ليس لأنني نسيتها بل لأجدد من هنا عهدي فأنا يا توأم الروح مدينة إليك. وهنا رجل بالمعنى يتقطر طيبا وحنانا كان أول من نبض به قلبي بالحب الحقيقي وأول من علمني الحب والحياة واول من فرحت معه وبه وتعلمت الفرق بين الضحك من القلب والضحك مما لا يتعد الحناجر وعرفت معه معان جديدة للحياة وللموت أيضا ، أين أنت الأن فأنا يا رجل مدينة إليك. ومن هذا الذي دائما ما أسمع صوته مدويا على مصعد العمارة التي أسكن بها صعودا وهبوطا إنه البواب حتى أنت أكتشفت أني مدينة إليك لعل أمره يبدو هينا ولكن في الحقيقة كلنا مدينون له بالشعور بالأمان فقد سخره الله لحراستنا وحراسة أشيائنا وأي شيء أعظم من الشعور بالأمن والأمان فمن هنا أبث اعترافي بفضله فأنا يا أبا محمد مدينة إليك. وكثيرين في حياتي مدينة لهم بالحب والتقدير و لا يسعني في هذه اللحظات إلا أن أقول لكل واحد منهم أنا حقا مدينة إليك 16 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30278 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
ياملهم الأحلام
ياملهم الأحلام حسبي من الرؤى ... عمر من الفكر شعر أردده ، أجوده ، وأرسمه ... في أروع الصور أحلامي مبعثرة ألملمها على ورق ... بعين الواله الحذر أحذر مداهمة الخريف ... فتجف أوراقي وتنتثر وأراني جذعا خاويا مقبوضا ... بين أنياب اليأس والضجر تعدو الريح بهامتي وكأنني ... حصب ما يبالي به البشر أردت تخليدا للشباب في حروف ... وشيئا من الذكر أردت رقصا لتاريخي أراه يوما ... ملء السمع والبصر أصيغ أفراحي وأتراحي ليمنحني... الأنس في كبري أهفو إليه كما يهفو الظاميء العطش ... فيسقيني ماء ليس بالكدر يشع نورا في ظلمة الليالي الداكنة ... أرنو إليه وكأنه القمر أنغام تطرب الأيام الخالية ... وكأنها لحن يناسب من وتر يا ملهم الكلمات أخلقني شاعرا ... ترقى مشاعره للبيت والشعر. 19 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30289 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
دليل مشروعية الإرهاب الإسلامي
أرجو التثبيت للمرجعية منذ أكثر من أربعة عشر قرنا حيث جاء الإسلام بكل ما يضمن للإنسان والإنسانية كافة الحقوق لا يفرق بين أبيض وأسود ، بين عربي وأعجمي ، بين رجل وامرأة ، يبث في النفوس الرحمة والتراحم ، ويدعو الناس إلى المودة وحسن المعاملة في السلم والحرب وقد ثبت التاريخ على مر الزمان بين صفحاته وقائع لايستطيع أحد الطعن فيها أو التغافل عنها أو تكذيبها وتصديقا لما جاء في القرآن الكريم من تشريعات وأوامر ونواهي قد كلف بها كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وانتسب إلى هذا الدين العظيم ولا جديد في ذلك . ونحن بصدد أهوال تشنها الحروب المتوحشة على الإنسانية عامة وعلى الإسلام والمسلمين خاصة وممارسة أبشع أنواع التعذيب والقتل والحرق والتخريب جوا وبرا وبحرا لكل أخضر ويابس يمت بصلة للإسلام والمسلمين ، ووصف هؤلاء برغم ما يحدث لهم على مرأى ومسمع من العالم بالإرهابيين وأعداء السلام الذين يجب إبادتهم لتخليص العالم من الإرهاب . نعود بخطوات سريعة إلى الماضي لنستعرض كيف كان التشريع في الحرب عند ال الإرهابين (المسلمين) لا حرب قبل الدعوة فلم يكن هدف الإسلام المال أو الغنائم أو الإستعمار بصفة عامة وإنما كان هدفه نشر الدعوة لما فيها من الخير للإنسانية فمن امتثل لأمرها وخضع لتشريعاتها ولم يقف حجرة عثرة في سبيلها كا في مأمن على نفسه وماله وكان له ما للمسلمين من حقوق وعليه ما عليهم من واجبات ولم تكن الحرب في الإسلام حرب أجناس أو أوطان بل كانت حرب مبادئ لنفع الإنسانية لا مبادئ فاسدة تضر بها. فلقد كانت وصايا أبو بكر للجيش الذي بعثه في حروب الردة (( أن يؤذنو إذا نزلو منزلا فإن أذن القوم فكفوا عنهم وإن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلوهم عن الزكاة وفإن أقروا فاقبلوا وان أبو فقاتلوهم )) فهنا يتجلى الهدف وراء الحر فلا حرب قبل الدعوة وإلى أن يكون رفض من قبل من وجهت إليهم الدعوة فإن وقعت الحرب فهناك قواعد للجيش المحارب ينبغي ألا يتعداها ولعل من أوضحها أنه لما بعث أبو بكر يزيد بن أبي سفيان إلى الشام خرج معه أبو بكر يوصيه ويزيد راكب وأبو بكر يمشي فقال يزيد : يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل فقال أبو بكر : ما أنت بنازل وما أنا براكب إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله .. يا يزيد إنكم ستجدون أقواما قد حبسوا أنفسهم في هذه الصوامع (الرهبان ) فاتركوهم وما حبسوا أنفسهم له ، ولا تقتلو كبيرا هرما ولا امرأة ولا مريضا ولا وليدا ولا راهبا ولا تخربوا عمرانا ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع ولا تحرقن نخلا ولا تغرقنه ولا تغدر ولا تمثل ولا تجين ولا تغلل ولينصرن الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله لقوي عزيز ..استودعك الله وأقرئك السلام ثم انصرف)) وقال عمر : ((اتقوا الله في الفلاحين فلا تقتلوهم إلا أن ينصبوا لكم الحرب )) وقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة من غزوات المشركين بامراة مقتولة ذات خلق اجتمع الناس عليها فقال رسول الله ما كانت هذه لتقاتل وسأل : من قتل هذه فقال رجل : أنا أردفتها خلفي فأرادت أن تقتلني فقتلتها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بدفنها. وروي عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيوشه قال(( اخرجوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الوالدان ولا أصحاب الصوامع )) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ( لا تقتلو الذرية في الحرب فقالوا يارسول الله أوا ليس هم أولاد المشركين قال : أو ليس خياركم اولاد المشركين ؟ )) وهنا يتضح ان التشريع في الحرب جاء ليحدد دائرة الحرب ويحصر ها في من جندوا للحرب وعدم إجازة الحرب لمن لم يجند إلا أن يمتلك من الوسائل ما يساوي القدرة على الحرب أو يكون محرضا وإن كان شيخا يدبر المكايد ويبدي الرأي فإنه يعد محاربا أما من عدا هؤلاء فقد حفظت دماؤهم . ولقد تجاوز الإسلام حرمة المحاربين إلى حد حرمة ملكية الأمم المحاربه فأمر باحترامها والمحافظة عليها فنهى عن قطع الأشجار وهدم البنيان وكان من وصاي ابو بكر ( لا تقطع شجرا مثمرا ولا تخرب عامرا ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكله. ومن الأوامر التي جزمها وحسم بالتزامهاما يعقد من معاهدات فقال تعالى ( يا أيها الذين أمنوا اوفو بالعقود) ( وأفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلا) وقال ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين. ولما عقد النبي صلى الله عليه وسلم الصلح مع قريش وكان فيه إجحاف بالمسلمين (على وضع الحرب عن الناس عشر سنوات يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض على أن من أتى محمدا من قريش من غير إذن وليه رده عليه ومن جاء قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليه ) فارتاع بعض المسلمين من ذلك الصلح ودخل على الناس من ذلك أمر عظيم وصرخ المسلمون الذين ردوا إلى قريش قال رسول الله في ذلك ( إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا وأعطيناهم على ذلك وأعطونا عهد الله وإنا لا نغدر بهم ) وذلك عمر حين اضطر إلى إلغاء عهد من العهود فماذا صنع ؟ قدم عليه عمير بن سعد الانصاري وقال له :( إن بيننا وبين الروم مدينة يقال لها (عريسوس) وإن أهلها يخبرون عدونا بعوراتنا ولا يظهروننا على عورات عدونا ولهم علينا عهد واستشاره فيه أمرهم فقال عمر : فإذا قدمت فخيرهم أن تعطيهم مكان كل شاة شاتين ومكان كل بقرة بقرتين ومكان كل شيء شيئين فإذا ارضوا بذلك فأعطهم إياه وأجلهم وأخر بها فإن أبوا فانبذ إليهم فأجلهم سنة ثم اخر بها) فهنا القوم هم من نقضوا العهد وأساءوا المعاملة وعمر هو من رحمهم واحتال عند إلغاء العهد ليكون أعدل ما يكون وأرحم ما يكون ولو عدنا لتاريخ هذا العهد لوجدناه مملوء بمثل هذه الشواهد. فلم يخطر ببال المسلمون الأولون ما عبر عنه بعض المحدثين بأن المعاهدات ما هي إلا قصاصات أوراق ولم يخضعوا المعاهدات كما يفعله الكثير من الممدنين لمقياس في المنفعة فان كان في نقضها منفعة لهم نقضوها والا احتفظوا بها بل لم يكن العربي في التقدير ووجوب المراعاة بين العقد يمضى عليه والكلمة الشفوية ينطق بها كلاهما ملزم وكلاهما واجب التنفيذ . ثم جاء الدعوة إلى الصلح ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) لا الهدف إذا تحقق كان القتال عبثا وفي ذلك كتب عمر إلى عبيدة في حصار حلب (( ومن صالحك منهم فاقبل صلحه ومن سالمك فسالمه ) وقد كتب لأهل إيلياء ( بيت المقدس ) هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينقص منها ولا من خيزها ولا من صلبهم ولا من شيء من أموالهم ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ). وجاء في عهد حذيفة بن اليمان (( هذا ما أعطى حذيفة بن اليمان لأهل ( ماه دينار ) أعطاهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وأراضيهم لا يغيرون ملة ولا يحال بينهم وبين شرائعهم ولهم المنعة ما أدوا الجزية كل سنة إلى من وليهم من المسلمين على كل حالم في ماله ونفسه على قدر طاقته وما أرشدوا ابن السبيل وأصلحوا الطرق وقروا جنود المسلمين من مر بهم فآوى إليهم يوما وليلة ونصحوا فإن غشوا وبدلوا فذمتنا منهم بريئة ) وكثير من أمثال هذا . من يعود اليوم بنظره وفكره إلى ماضي الإسلام العظيم ليرى القواعد والقوانين متناهية الرحمة والإنسانية في أسمى معانيها في السلم والحرب ، لم يتعلم أولئك ولا هؤلاء ، هؤلاء من أجدادهم واسلامهم بل شوهوهه بكل أساليب الجهل وأضحوا كائنات لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا ، ولم يتعلم أؤلئك من تجارب أسلافهم في الحرب والتخريب والهدم وتطويع كل ما هو مدمر لنيل المطامع ولإفساد الحياة هذا هو الأرهاب المزعوم من ألسنة الكذب عليهم من الله ما يستحقون. 21 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30294 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
فكوا أزرار الحياة
أفيضوا علينا من الحب فلم يمت بنا الإنسان وإنا في الحب لا ندعي قلوبنا عطشى وصحرائكم بدت بأعيننا واسعة فكوا أزرار الحياة ما غدا فضفاض قميصها دعوا النسمات تغازل صدرها دعوها تتنفس سد منيع ، فيضان قلبي ، يغرق الأرض حبا تثمر الماء شجرا ، ووردا ، وبردا سحبا ، وشهبا ، وعجبا تثمر الماء نايا ، وشعرا ، ووجدا تثمرني قلبا صبا ، وحبا ومازال .. ليلكم يرخي ستائرا سوداء وأغط في قلق وأرق والخيط الابيض مصبوغ بالفناء أيموت الضياء كان موعدنا الصباح فلم تشرق الشمس وظللت نائمة لقرون على وسادة الأمل مازال الأمل فوق وسادتي أسير فكوا قيود الأمل أريد في ذاك الطريق أن أسير أقدامنا نحو الطريق تعثرت رحل الطريق بين قبضتكم حسير ولم تفيضوا علينا من الحياة ولم تكفوا زراعة الهزيمة في الجباه هذه كل مقاعدنا مطالبنا أحلامنا البسيطة 22 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30299 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
اصفح عني
اصفح عني فإني ، ياقلب منك التمني .. وفيك أحلام الصبا ، وفيك أزهار الربا ، وأحلام الربيع تغني.. اصفح عني فإني ، في الحب أنسى التجني ، ، وأنت جار الحب ، وتؤامه ، وأنت نبض هواه ، وديدنه ، أصفح عني لا تلمني ، فمنك خوفي ، ومنك أمني ، وفيك شكي ، وحسن ظني ، فأنا بمثلك لا أفرق.. بين دمعة فرح ، وابتسامة حزني .. اصفح عني فإني ، في الحب كل ، ،، وأنت بضع مني 24 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30306 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
جاكلين بالحجاب
حين وصلت جاكلين مطار القاهرة قاصدة صديقتها نور ، التي ما إن لبثت أن اقترب ميعاد وصولها إلا وطارت بسيارتها التي تحولت من كومة من الصاج المرقع إثر حادث خفيف من حوادثها العظام إلى نفاثه من طراز ( لا أدري بالتحديد لغموض الجزء الباقي من اللوحة المعلقة خلف السيار ) والتي تموهت بسبب انبعاجها إثر ذلك الحادث الأبله ، بحد قولها كلما سألها أحد عن ما أصاب السيارة !؟ وقد نشأت بين نور ، وجاكلين الأمريكية علاقة صداقة حميمة عبر شبكة التواصل القرنفلية ، لما للعنكبوت من أقدام غاية في الرعب ، واستمرت لعدة سنوات يتبادلا معا اللغة العربية الدارجة ، والأنجليزية أيضا الإيزي لانجو كما يقال ، حتى أن جاكلين استطاعت أن تبدو فتاة عربية الأصل ، شبراوية الملة لا يخلو حديثها من استخدام أدنى عبارات المجتمع العشوائي من كثرة تردد نور عليه في حكاياتها معها ، وكانت تبدو خفيفة الظل مرحة للحد الذي تبدو فيه مصرية الدم والروح ، فحقيقة من عاشر القوم أضحت في جاكلين جلية . مشهد من المصافحات الحارة ، والمداعبات المشاكسة ، إلى أن وصلتا للهيكل العظمي الماثل أمام أحد أبواب صالة الوصول بمطار القاهرة الدولي . طقس صباحي مشرق ، مائل للبرودة قليلا ، يكاد ينتسب لأحد فصول الربيع قبل مائة عام من ذاك اليوم ، وقبل قصص الغلاف الجوي وما أصابه . استقرتا بالسيارة في شغف ، وانتشاء بعد ما قامت نور بوضع حقيبة جاكلين في المقعد الخلفي بالسيارة ، وهي مداعبة إياها بالإنكليزية ، (ماذا بها جاكي؟) لتجيب جاكي مازحة بالعربية الدارجة ، (هلتين مهشي - وهلة ملوكية)،(حلتين محشي- حلة ملوخية) الحلم الذي باتت أعوام تنشده ويجري به لعابها كلما حدثتها نور عن أهم ، وأشهر الأكلات المصرية ، ضحكتا سويا ، وانطلقتا إلى بيت نور حيث محل الإستضافة ، ودخلتا البيت على والدة نور في حالة أشبه بالغارة ، أو الضجيج الأنثوي حين يبلغ الحديث ذروته في الضحك ، والمزاح ، استقبلت الوالدة جاكلين بحفاوة ، وترحيب ، وكثير من التردد في ترديد الألفاظ حيث كانت الأم لاتعرف الإنكليزية ، وخشية عدم فهمها من قبل جاكلين ، تفاجئت بكلمات جاكي العربية الشبراوية فضحكت تعجبا ، وابتسمت ابتسامة الأم الحانية ، ودعت جاكلين للراحة حتى تعد الطعام ، وانصرفت تاركة الفتاتين في غرفة الأستضافة . نور كانت فتاة مسلمة ، حافظة للقرآن ، محافظة على أدآء فروضها ، ملتزمة بالزي الإسلامي الشرعي ، وكانت جاكي على النقيض تماما ، فقد كانت تعتنق المسيحية ، متحررة في زيها كأي فتاة من بني جلدتها ، إلا أن ذلك لم يمنع صداقتهما الحميمة جدا ، وذلك لما تخلقت به نور من أخلاق الإسلام السمحة التي تدعو إلى المحبة ، والإخاء ، والوسطية ، والإعتدال المثمر في ظل تحقيق الإنسان على مراد الدين ، وبما يقتضي به لصناعة الإنسانية الحاقة التي لا تعرقل مسيرتها عنصريات ، أوعرقيات ، أوتعصبات دينة ، أو مذهبية ، لهذه الأسباب لم تمتنع نور عن إقامة مثل هذه الصداقات الحميمية ، ولم يمنعها أيضا من ممارسة طقوس دينها ، كأداء الفريضة في نفس المكان حيث تجلس جاكلين التي كانت بدورها تسرح ، وتفكر كلما رأت نور تتجه اإلى القبلة في نفس الميعاد من كل يوم خمس مرات ، وترخي عليها السكينة ، وكأنها هي من تصلي تأثرا بروعة طقوس الصلاة ، ومن ثم مواصلة الأحاديث الجميلة الهادئة ، والصاخبة بينهما ، وفواصل الدعوة إلى الطعام ، والدعوة إلى التنزه ، وزيارة الأماكن العديدة التي دعت جاكلين للشعور بالحياة ، والمرح في جو يملأه الترابط ، والمؤاخاه بين الناس ، بينما كانت الأجواء في امريكا ، والتي ما يلبث العربي أن يسمع اسمها أن تمر على باله ألوان أخرى للحياة لم تخلق بعد ، والحقيقة أنهم لم يحظوا بهذا القدر من الترابط ، والمودة بل يدخل الجميع بيته في ساعة ليست متأخرة من الليل مخافة العصابات ، والمافيات التي تجول ليلا للإختطاف ، والأعمال الإجرامية ، بينما رأت جاكلين أن بلاد العرب تختلف كثيرا ، فالمدينة هنا ، أو الضاحية ، أو القرية ، أو المحافظة إلى القطر بأكمله كأنه بيت كبير ، تبدو بيوته وكأنها غرف ، وتبدو شوارعه وكأنها طرقات تؤدي إلى بعضها البعض ، الناس يمشون ، ويتجولون وكأنهم أسرة ذات البيت الواحد ، يتبادلون الإبتسامات تعتلي وجوههم بإشراق ، وكثيرا ما توقفت تفكر فيما يدور حولها ، وما هذا العالم مقارنة بعالمهم المليء بالجمود وكأنه لوحة ليس بها حياة ، وتتسأل في استنكار كيف لا يصور الإعلام حياة هؤلاء ، وينقلها لنا كما هي ، وكثيرا ما تلتفت إلى نور كلما مر بها موقف انساني تجد منه ما يسرها ، أويدهشها أيضا ، لم أكن أعلم أن بلادكم جميلة هكذا ، للحد الذي يجعلني لا أريد المغادرة منها أبدا ، وتطرق في حديثها قائلة : ( كل ما كان يجول في رأسي ، وأنا على متن الطائرة المتوجهه من امريكا إلى هنا ، أنني عندما أهبط على أرض واقعكم سأجد أناس مدججين بالسلاح ملثمين ، لا ترى غير أعينهم ، تنظر من تحتها ، تخيفني ، وتثير أيضا في نفسي روح المغامرة ، وترد نور في هدوء وماذا وجدتي إذن ؟ فتقول جاكي : اشعر انكم في جنة تستأثرون بها وحدكم ، على بقعة من بقاع الأرض لا تريدون لأحد غيركم امتلاكها ، والتمتع بها ، فتقول نور : الوطن حق لأبناءه ، والضيف حقه أن يكرم ، وأما المعتدي فأجيبي أنت يا جاكي ما يستحقه ؟ تطأطئ رأسها وتقول : أنت محقة الوطن حق لأبناءه ، لكن دعينا من هذا ، إنني سعيدة بصداقتك التي لولاها ما اتطلعت على لون أخر من الحياة ، لم أره من قبل تبادلا المحبة ، واكملا الحوار ، وتولدت في الطريق حوارات أخرى ، لكن أهمها كان تعجب جاكلين من طباع نور التي جعلتها تحب المسلمين ، وتغير النظرة التي صنعتها لها أمتها ، وقولبها لها اعلامها ، عن الحرب ، والدم ، والارهاب ، ولعل نور ستكون نقطة التحول الفكري التي سوف تسير عليها جاكلين في نقل اخبار العرب عندما تعود لبلادها مرة أخرى ، وقد يبدأ البحر بقطرة ماء . الرابعة صباحا ، التليفزيون المكي ينقل صلاة الفجر من مكة على الهواء مباشرة ، جاكلين تنتظر في كل يوم وفي مثل الساعة ذلك البث الروحي المباشر ، وتحدق في الشاشة كما لو أنها لم تر تليفزيون من قبل ، وبمجرد رفع الإقامة ، واصطفاف الناس للصلاة ، وبدء القراة يبدأ المطر ، تدخل جاكلين في حالة روحانية تدعوها للبكاء ، ولا تدري ما القصة ، ونور لا تحاول سؤالها بل تكتفي بالربت على كتفها ، فهي تعلم جيدا أبعاد شخصيتها ، حيث كانت جاكي من أشد المنصرين تفوها ، وابلغهم حديث لدرجة الإقناع ، فالبعض يمكن محاورته ، والبعض الاخر نكتفي معه بالصمت ،والموقف دائما يكن له الأحقية حين يفرض ذاته. مرت الأيام سريعا ، وبنفس كومة الصفيح عادت جاكلين من حيث استقبلتها نور بعد ما جالت في قلب حنون استطاع استيعابها ، وما حملت من افكار ، ومعتقدات ، ولم يدنو احد أدنى محاولة في العبث في مكنوناتها العقائدية ، او الفكرية غير أن الأفعال ، والتصرفات كانت خير موجهه . ذهبت جاكي من حيث أتت ، تحمل معها أفكار جديدة ، وصورا مختلفة عما كان في جعبتها قبل تلك الرحلة ، ونور بانتظار رسالتها لتطمئن على خبر وصولها سالمه ، وقد حدث بالفعل بعد ثلاثة أيام من عودتها إلى امريكا ، واستمر التواصل عبر الشبكة القرنفلية على حد تعبيري ، إلى أن جاء يوم السؤال الذي طالما انتظرته نور ، وكان اول سؤال توجهه جاكي لنور : ( لما لم تدعونني للأسلام نور ؟ ألست على يقين بأن الجنة نهاية كل من اعتنق دينكم ألست صديقتك ألست تحبينني وتخافين لأجلي ) وكانت اجابة نور هي نفس إجابة جاكي ( وأنت يا صديقتي لم لم تدعونني للنصرانية ، وأنت ضليعة في الدعوة ، وانت على يقين أنها الحقيقة ، والنجاة ، والطريق إلى الجنة ؟ أنا لا أريد اجابتك يا صديقتي بسؤال ، ولكن أريد فقط ان تعلمي ان ديننا الأسلامي لم يكره أحد على اعتناقه ، ولم يقاتل احد من اجل اعتناقة ، لكنه وضع تشريعات ، وقواعد لمن داخله ، ولمن خارجة ، ونحن نلتزم بما شرع لنا ، كنت اود دعوتك ولكن حال بيننا أشياء كثيرة ، ومنها أفكاركم ، ومعتقداتكم بنا كعرب ومسلمين ، إلى غير ذلك مما أعلمه عن جهادك في سبيل نشر دعوتك ، وجموحك لاقتطاب العدد الأكبر من المتنصرين ، ولك ما شئت ، ولست ألومك ، لكنني أردت ان اوضح لك لم لم أدعوك ، فلم يكن السبب أنني لم أملك حجة قوية في ديني ، ودعوتي بل املكها ، ولكنني لم اكن لأكرهك على ديني بنص القرآن : (لا إكراه في الدين ) ، طال صمت جاكي ، وطال غيابها من شبكة التواصل ، حتى أن نور ظنت انها لن تتحدث معها مرة أخرى ، إلى أن تواصلا مرة أخرى في ليلة مقمرة ، وكان اول من قالته جاكي لنور طلبت منها ان تفتح الكام لتراها ، ولكي تتحدثا سويا محادثة فيديو ، وكانت المفاجاة جاكلين بالحجاب !! اشارة إلى المفاجأة التي سوف تحدث بعد قليل ، جاكلين تعتنق الإسلام ، وتقر ، وتشهد أمام نور عبر محادثة الفيديو . نور لم تتحمل فرحتها بمفردها ، بل نادت والدتها وهي تضحك وتبكي ليحتفلا سويا باعتناق جاكي للأسلام . لحظات رائعات قضتها نور مع صديقتها جاكلين تغوصان في بحر الحوار عن الاسلام ، واسباب اعتناقها. وهنا السؤال لماذا اعتنقت جاكلين الإسلام ؟؟ 24 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30309 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
حزن البنفسج
لمن أكتب فما التقينا لنفترق ! ، وما أحببت جنة من رماد .. ،وما أحببت نارا تحترق لمن أكتب حرف الوداع والرحيل ! لمن أشغل عقد اللقاء المستحيل! ، وقصائد الحزن البنفسج وأزين دمع الأكاليل ، وهل يحيى بالقصيد لقاؤنا الطويل أو يقتل وزنها ،و سجعها رحيل يمتد بالرحيل .. طال سؤلي ولسان إجابتي لا زال ثقيل ،والعمر قد يذوب ولم يجب متمرد بخيل ، ولم يشرق نهار بطرف الخيال الجميل .. ، والليل ما له شبيه جفن أحلامي كحيل.. الحلم خارج الزمان،والمكان،والنطاق،والمثيل.. الحلم زهرتي ، وجنتي ، ومن هذا القبيل ،ولست من يأس أبالي ، فأنا أصم واليأس بكم له عويل. 25 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30316 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
ماتت
عاشت للحب فماتت وعاش الحب قديسا. 27 / 06 / 2016 https://www.nooreladab.com/showthread.php?t=30331 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
أين المهرب
تجشمت مصائبي وحدي، ولبست رداء الصبر، والإبتسام كل ما أصابني كان يتبرعم سرا، ويزهر سرا ولا يذبل أبدا وصفوني بالمحارب الهمام، وقالوا قاتل الضباب، آسر السراب، نفيت الوهم في منفى الحقيقة، وأنا هناك أرفع بيارق ضعفي على أرض الخيال، وانظر إلى في السماء، مطأطئ الرأس.. صوتي يتشتت في الهواء لست محارب، بل إني محارب، ممتهن للإبتسام، ومازالوا يصدقونني أخرج في المساء من عباءتي، اتنزه على بحر الدموع، أشتم أنفاس الصحاري بالمدينة وانفض ما أصابته الرمال مني أتمدد سويعة على قبر جدي السابع لأستريح، واخبر حظه النائم منذ مئات الزهور المقتولة، كان العرق مخادع دساس ، تسرب إلي، وكنت أتوارى في ظلمات ثلاث، فأين المهرب يا جدي؟ ومن أين أأتي بالظلمة السابعة؟ 29-6-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30340 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
كانت رسالة
فلتكتم الأن سري يا صديق كانت رسالة مزقها الطريق وحرف تطاير صوته، ك شظي الحريق سطرت انكساري بانغماري، و لهفة غريق وحبر العيون شكيته، من طمس البريق الأن يا صديق أسجل عهودا، قبل أن ينفذ وجودا ، به أضيق سيأتي زمان، فيه لن تراني سأكون للظلام جار، مقتول الأماني وثرى القبور برفقتي، أو يكون قد واراني قلبي المغمور بحبك، سيصير خرابا وعيون جف دمعها، ستراها سرابا، وأصابعا كانت تقبل خدك س تقبل ترابا ستدفنني، ستفقدني، لإن ذهبت بالأفاق، فلا إيابا أراه الأن يصافحني، يهدهدني زمان الغياب إن لم تضمد الجراح يا صديق، فلا تلم ذاك العتاب 30-6-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30341 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
مفلس وفقيرة سعادة
أحببتك رغم إفلاسك السريع ، وفقرك المدقع لإسعادي ولكنك كنت ثريا بعذابي ثراءا فاحشا ، حتى تمنيت مسألتك من أين لك هذا ؟ ، وأقوم بتلفيق قضية غسيل أحلام ، واختلاس سعادة قد كنت أملكها ، رغم كفافها ، و أضعت مني حتى ما جئتك به منها ، لأقتسمها معك طيلة عمري ، قد كنت أطير فرحا حين أشبع جوعك للسعادة ، وأهدهد أحزانك لتنام بعيدة عنك ، وبرغم فقري إليها وفاقتي ، لكنني كلما أقتسمتها معك ، وكنت أشعر أنها تتضاعف ، فقد كان ذلك مبدأي في الحياة ، عامة وفيك أنت خاصة الخاصة ، ( مانقصت سعادة أحد إذ يهديها لأحد غيره) قد كنت اسعى لابتسامتك سعيا في محاولات دائمة لأستخراجها من أعماق قلبك ، ولا أعلم سببا سوى حبي لك كان يوزعني لأفكر في ذلك بشغف وإقبال وأظل أفتش وأفتش لأملك زمام أسبابها ودواعيها لأصنع على شفتيك ما أجمح لديمومة رؤياه ، وحين أراك تضحك كنت أسترق من الهواء نفسا عميقا وأنتشي لمجرد سماعي لضحكاتك المتسارعة نحو السعادة ، وأنني من أهم الأسباب في وجودها ، نعم قد كنت فقيرة سعادة وما تبقى منها ربما كان لا يكفيني وحدي ، لكنني لم أكن لأبخل عليك باقتسامها معك ، فهل وجدت من هي أغنى مني تقدمها لك ؟ ، في كل ليل وعلى أطراف النهار على أطباق مذهبة ، أو تنفق عليك كل ما لديها كما كنت أفعل ، أو أنها كانت تضع في رصيدك الكثير منها لتشتريك مني بثمن بخس ، واتترك فقري وتبحث عن ثرائها ، وهل كانت تجافي النوم لتفكر كيف تكون سببا في إسعادك ؟ ، ولتقضي معك نصف العمر ؟ وتفكر بك ربعه وتحلم بك الربع الأخر؟ منه وهل كانت تنتظرك وتطوي اللحظات والدقائق والساعات مثلما كنت أفعل ؟ ولو كان جوابك نعم عن كل هذه الأسئلة !! فلما أخذت خيوط سعادتي البسيطة حين رحلت فقد كنت ألتحف بها من صقيع الأحزان وكنت أمسح بها بعض دموعي واستر بها عورة الجراح التي كانت ولا تزال مفتوحة ، وتركت لي الكثير من العذاب ، ألم تكتفي بإفلاسي منها ومنك !! أكان كثير علي حبيبي أن تترك لي شيء يسير منها ؟ ، يسترني من حزن الأيام ويجفف دمع الليالي ، أكان كثير علي أن تلتفت إلى الوراء قليلا قبل أن تغلق الأبواب دونك وتلقي أخر نظرة ، وتأخذ مني الألم والدمع الغزير ، ثم تضع يديك في جيب الرحيل لتخرج النهاية . بحثت كثيرا عن قلم عن ريشة وقنينة ، أحاول أن أرسم حرفا منها فلم أجدها ، ووجدت كل الحروف هاربة ، وكلما وجدت حرفا ساء حالي ، واستعصت على قلمي الحروف وتمرد القدر ، فحرف النون قد صرخ يذكرني حبيب الروح لا تنسى ، وحرف الهاء أبكاني وهاجاني من القدم إلى الرأس ، وبين الياء والألف كلمات قصيدة ماتت ، وحرف قصيدة يرثي ، قتلت سعادتي لديك ، سيعود نهارها ليلا بلا ضوء بلا نجم وقمر ضاع بالأمس ، كم عاد الزهر بعد الرحيل مغبون مكلوم مطأطئ الساق والرأس ، و هكذا عجزت أن أكتب نهايتك نهايتي 15-6-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30270 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
يقظة الصحراء
رأى يقظةالصحراء بعينيها، فوأد الزهر بالفؤاد محموما 10-7-2016. https://nooreladab.com/showthread.php?t=30379 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
10-7-2016
هي الدنيا لما تركها، ولم يلق بطرفه نحوها، أتته راغمة تقبل قدميه! https://nooreladab.com/showthread.php?t=30378 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
أنت امراة
تعجب لها! فقال : أنت امرأة بالكثير من الرجال قالت : نعم، ولكن.. لي قلب، يستطيع أن يكسره رجل واحد، دون صدى، ولن تسمع له همسا. 11-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30388 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
أساء الظن
[align=justify]راح يلتحف الليل، ويطلق لصرخاته العنان، ظانا به ستر الأنين .. فضحه الليل على فؤاد أمه، وعينيها، دون أن يدري، وهو الذي أخفى سره أعوام حتى لا تعلم به، فلا جدوى من شفاؤه.. ماتت الليلة، وهي تردد.. مت بأوجاعك يا ولدي.. هتك سترك الألم، وفضح الموت أمومتي.[/align] 13-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30404 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
بعض القسوة عين الحنان
[align=justify]دفعت بوليدها من نافذة السيارة.. عندما أدركت أنها تتعرض للإنقلاب داخل الصحراء، وليس مصيرا ينتظر ..سوى الموت .. ماتت هند، وأطفالها ..خلا الرضيع ..ولفظ الزوج.. قائد السيارة.. أخر أمل في إنقاذ أسرته.. دفن الجميع بمقبرة واحدة ، وعاد الرضيع محمولا بين ذراعي عمه.. يواجه الحياة دونهم وحيدا. [ 13-7-2016 url]https://nooreladab.com/showthread.php?t=30406[/url] |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
مشاعر نقدية
خمس وعشرون عام، لا يعلم عنها سوى اسم صاحبة الحوالة البنكية، الشهرية.. الواردة من إحدى دويلات القارة الأوربية،، واليوم هي صاحبة الوصية، وهو لقيط الملجئ، وصاحب الإرث الشرعي 12-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30395 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
الجمال لا يمنع القبح
جميلة.. لكن الجمال لا يمنع القبح..تآمرت، وزوجها السابق على قتل زوجها الحالي.. أتاحت ..فمهدت، وذللت كل العقبات .. خلفت.. خمسة أيتام لأبوين ..أب قتيل ، وأب سجين ،ومجرمة تتنتظر الحكم بالأعدام. 14-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30408 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
ذات النقاب الأسود
على رصيف القطار..أمسك اليتيم.. بيد أبيه ..حمل اليتيم وجهه، على عنق نحيل..على ساق، أشد نحولة.. تسارعت لفتاته ..لكأنه ينتظر ، أو أنه.. يبحث بين المارة ، عن شيء ما..تاه اليتيم في نقابها .. تشبث بعنقها.. توحد بنحرها، وراح يتوسد كتفها ،ويتخذ عيناها أما. 17-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30424 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
طلاء الجسد
نبذت حجابها، وتسترت.. بطلاء الجسد قتلت عفافها.. بخنجر عريها! وادعت.. أيها القاضي كم أنا مهدور دم حقي..متاح لهم قيدي .. مباح بي العبث ..طأطأ القاضي رأسه.. وتمتم : بأي عقل ..أخاطبها. 17/7/2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30433 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
لولا أنني أعرفها جيدا
لولا أنني أعرفها جيدا.. لظننت أنها.. إمرأة أخرى.. قحلت ملامحها، وتيبست تعابيرها.. فلا ابتسامات ..ولا دموع ..كأجادب الأرض الصماء.. لا تغريها الفصول..لا يحيها ربيع..لا يقتلها خريف..هكذا قال : حين لمح بعينيها.. الجراح شاخصة.. واخترقت أذناه كلماتها: لولا أنك..اخترت أمي..لتكون بطلة..لقصة خيانتي !! لبرئت سريعا..من سم ..زرعته بدمي.. هكذا تشخص له الخيال..فأحاله ..إلى ثعبان.. يلدغ ذاته ..بأنياب اللوم والتأنيب 19-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30444 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
حب ما
بادلتا فرعي سماعة الهاتف (الهاند فري) .. لتسمعها صديقتها.. كيف يتحدث إليها حبيبها..وهي لا تعلم ..أنه محبوبها الأحب ،، ومعشوقها الأوحد ..كان عليها أن تختار ..بين أمرين.. لا إحتيال.. في تثليثهما ..إما أن تتجرد .. من فطرة بشريتها.. كأنثى،، لتستثيغ مرارة الغيرة .. وإما أن تكابد جهدها .. على جبهة الشوق،، والحنين إلى سماع صوته الحبيب .. لم تكن تحبه فحسب ..بل كادت تتعبد بوقع خطاه..تحيا بنبس حروفه..وتموت صمتا.. في ذلك الرحيل الحتمي.. ذلك الذي مضى.. ولم يعلم أن نبضا ما .. في قلب ما .. بين ضلوع ما ..في جسد ما .. في حيز ما.. يملأ فراغا ما ..بإنسان ما ..على أرض ما.. يحيى ..لمجرد أنه يتنفس في تلك الحياة..ولو لم.. يكن له.. في يوم ما. 21-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30449 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
مستحيلات ممكنة
وأصبحت كل المستحيلات.. ممكنة،،وكل مالم نعتاد..صار عاديا،، وكل ما شذ عن المألوف..حدوثه واقعا ..أصبح واردا ..كوم الإملاق في رأسه كومات.. من الأفكار البالية..عادت به أزمان نائية ..حيث الجاهلية البائدة..العائدة ..إختلط الحلال،، بالحرام ..فغدت الصورة باهتة..مشوشة،،تشوهت رؤيته..برغبته في الركون.. إلى اليأس،، والقنوط.. أشعل سيجارته،، ويداه ترتعشان ..لا من تردد..بل من مداهمته للقرار الذي أسره.. إرتشف منها بجنون ..كل ما كان يؤرقه هو يداه القصيرتان..وشدة العوز..والإفتقار..لم ينشغل بعاطفة الأبوة ،، وكيف سيواجه ذاته.. تلك المتعملقة ..بخداعه.. في لحظات البؤس..واليأس ..المسولة له سوء عمله .. بعد إنجاز مهمة الشيطان.. التي ستودي به حيث الجحيمين ..وكيف سيكمل مسيرته؟؟ في هذه الحياة بعد قتل إنسانية إنسانيته.. بشيطانيتها عمدا !؟ قرر إطفاء سيجارته.. قبل أن ينهل منها أخر رشفاته.. معلنا حتمية المصير ،،وقرر نهاية سريعة،، لنبتتيه .. التي لم يكد أكبرهما يناهز السادسة من عمره.. بينما الأخر بلغ عامين، ونصف العام.. وفي عجلة الفاقد عقله.. أمسك ببراءة طفليه.. اللذان لم يتسلل الشك إليهما لحظة ..أن والدهما.. قد أسر لهما مكروه،، ولعلهما ظنا أنه سيذهب بهما في نزهة،، أو أنه سيأتي لهما بحلوى ،، إنطلق بهما.. في أحدى حافلات هيئة النقل العام.. إلى عتمة المصير.. وقف في منتصف الجسر.. حيث ضرب فوق النهر ،، ودون تفكير ،، ودون نظرة وداع ،، ودون استرجاع ،،أو تردد،،أو تذكر لأبويته،، أو إنسانيته.. ألقى فلذاته من أعلى الجسر ،،ومنتصفه ،، بوحشية..ضارية.. عاد لبيته بغير ندم ..لكأنه قتل الفقر..سويعات قليلة،، وأخرجت شرطة النهر جسدين صغيرين تشبث كلاهما بعنق أخيه،، وقد فاضت الأرواح إلى بارئها 21-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30453 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
أنذال في زمن
[align=justify]كانت الفتنة الطائفية ..قد وصلت ذروتها..في تلك المدينة..المكتظة بالطوائف المختلفة..لم تكن القصائف تعرف تحديدا ..إلى أين يتم توجيهها..وقنابل مسيلات الدموع.. بل كانت العشوائية في الرمي،،والقصف ..سمة شرطة مدينتنا..مات من مات ..جرح من جرح .. قضاء مهمة تفريق الجموع..لا تعرف رحمة..أو تمييز..كان قدره..أن يخرج بريئا من بيته..في ذلك الصباح..لينال من القصائف في قدميه.. ما شاءت الشرطة..أن يكون..ليفقد بذلك إحداهما بترا.. وأما الثانية..فقد شوهتها الجروح..كانت خطيبته.. والتي كان من المقرر.. أن تصبح زوجته ..في رأس الشهر المقبل.. قد أصابها بالغ الحزن ..لما حدث له..لكن حزنها عليه ..وشفقتها به.. لم يكونا سببا..في وجود قلب بين أضلعها.. أو إنسان في ملامحها..كان يعد لرحلة السماء..لم تنتظر فقط ستة أيام.. لم يذهب حاملا جرحه الصغير فحسب..بل حمل بإنسحابها..أثقل الجراح.[/align] 24-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30487 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
ضريبة حياة
[align=justify]سنوات لطيمات.. تلوح لمركبات الجو..حين تعبر في سماء الرحيل..إلى الوطن.. ولمركبات البحر ..حين تودع المرافئ..المراكب ، والسفن.. تبث عبر النبض ..والدموع..رسائل الشوق ، والحنين ..غادرت عائلتها في يوم ما.. بتصريح شرعي ..غادرت..ندية..صفية ..فتية..عصية على اليأس،، ومناوب المحن..أمضت العمر في دولج إغتراب..لا أول له ولا أخر ..وحين وهى قلبها،،وتداعى صبرها..قررت الرحيل إلى الأوطان..عادت ..تبحث عن ضالة أحلامها..وإبتسامتها الغائبة ..وأمنياتها السائبة..عادت تبحث عن دهشة الحياة..بعيدا عن الرحيل ،،والسفر..لكنه!! ريعان السراب..وزهو الأوهام..فتلك الجدران ..أصبح لم يسكن خلفها ..سوى الصمت ..والفراغ ..ولم ينبعث منها سوى ..رائحة الماضي..والذكريات..ولم يكسوها سوى الغبار..ذلك البيت ..لطالما ضجت فيه الحياة ..هو اليوم بيت الأطلال..و ذلك مفتاح الفراغ..لم يبقى غيره.. في حقيبتها ..عقدان، ونيف..كأسير.. فك للتو أسره ..تركض بناظريه لهفة..وشغف..لكن ..ما لهذه الحياة.. شحب وجهها..تجهم نهارها..وإكفهر ليلها..أين الأحبة ؟! أين الصحبة ..رحل الأحبة..وتفرق الأصحاب..فما عاد أحد في انتظارها..وما بقي سوى الفراغ..الفراغ هو من يحتفي بعودتها ..[/align 27-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30513 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
بكيت
[align=justify]ما الحكمة أن أبكي طفلا؟؟ في مهد ولادتي!! لكأنني..أعلنت رفضا للتي..أتيتها..مكرها..لتأويني أروي إبتسامتهم.. بنخب صرختي.. هم ينهلون بالصراخ فرحة.. وأنا ..أتجرع حسرتي.. تتسابق أيديهم لزجاجي ..وأنا أتحطم أتكسر.. يتلون بأذني تراتيلا..كي أسلم ، أتهود ، أتنصر.. تتهادى أمي ..بين الناس.. تحملني ..تتمايل فيهم ..تتبختر.. وأنا تأكلني الحسرات.. في واد..لا يشبه عبقر.. في واد..بين النار.. وبين النور..أرفض ..أتباكى..أتذمر أنا ألف.. تراب ...وسراب ..أنا شيء ..ما كان ليذكر.. لم يبق وداعا ..في الدنيا ..لا يعرفني.. سيودعني ..صوت الأصحاب .. سيلوح لي ولدي..بيتي..وتفيض دموع الأحباب.. وغريب..يحمل جسماني.. ليواريني.. ومقاعدي التي تركتها.. وأرائكي.. كل الجدر ..والسماء.. والنجوم ..والقمر.. والحدائق ..والنجيل ..والشجر .. وأشيائي.. التي ..لمستها..قبلتها..خبئتها.. كل الطيور ..والزهور..قططي التي ربيتها.. على مر العمر ..الأرض وما بها ..من عسل ..ومر ..الجمع سوف ينعيني.. الدفء يا أمي في صدرك ..لا يغريني ولأني أعلم.. أني سوف أعود كبيرا.. يوم رحيلك ..يشقيني.. لا أمنيات.. لصغيرك.. في المهد الأخضر.. إلا أن يمضي ..الدهر ..صغيرا.. لا يكبر.. مضيت بزمن..مغمورا ذاتي عن ذاتي..لا تبقر.. أعرفها الدنيا ..تجمعنا حينا..وتفرقنا في حين.. حقيقتها بنا ..موت ..والموت حياة ..في ديني.. محزون يا أمي..محزون.. يؤلمني وجودا..لم أخبر عنه وأتخير وظننت بمهد الورد..صغيرك..يفخر..يتباهى..يتكبر جئت على مضض..وإستحياء.. ها هنا.. أتيت الخطو ..حابيا ..وجاثيا.. جئت على قدر يا أمي.. فانا العاجز ..وأنا العائد ..من عدمي ..إلى ندمي.. وأنا المغلوب.. من قدري، ومن عمري ..على أمري.. عن اليمين ..تداعبني ..ومن يسار..تبكيني.. وبين الخيرة ..والجبران.. مصلوب بها ظمأي ولم تكسر بكأسي الماء ولم تغرق مياديني الحيرة ..بلية الدنيا ..ترجح بها موازيني وأنا أصرخ ..ليت ما عدت.. ها هنا ..من العدم.. ليت الأيام.. بالأيام.. تخفيني.. فالعائدون إلى الحياة.. ربائب .. بمنازلها.. وأنا الذي رماني.. والدي العدم .. فهل الربيب.. يكرمني..ويقريني .. 29-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30525 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
في يوم وفاة جدي.. ضج البيت صخبا..بصوت الأموات..الذين استمر توافدهم..منذ صباح ذلك اليوم ..وحتى المساء..لتأدية واجب العزاء ..كنت ألتف على ذاتي كالهرة المتعبة.. في وسط المقعد.. الإسفنجي الكبير ..الموجود في إحدى زوايا الغرفة..أفكر في جدي..الذي إبتعثه الله من موته..حيث الحياة الجديدة..بالنسبة له..والأزلية..بالنسبة للمشيئة ، والتكوين..إستلقت بجانبي إمرأة.. حضرت للتو ..لتؤدي واجب العزاء..أذكر جيدا ملامحها الطفولية البريئة.. وعمرها الذي ناهز السبع عقود تقريبا..ويدها الحانية..وهي تربت على شعري.. وتلتقط أنفاسها التائهة..إثر صعودها سلم المنزل..وتقول بشيء من اللهاث..لا تحزني يا حبيبتي..إنه إستفاق من الموت فنحن الأموات الحقيقيون..لم أعقب.. سوى بالحمد ..والدعاء له بالرحمة.. والغفران.. شاحت مقدرتي على الكلام..وهي أيضا..وبدأت تتمتم ..وتغمض عينيها.. وكأنها تسترسل الأذكار..وأنا على حالي..لكنني.. كنت بين اللحظة والثانية..أنظر لبراءة وجهها ..ولهالة النور التي أحاطته..قرابة النصف ساعة ..وهي على ذات الحال..ثم فتحت عينيها ..ونظرت لي..وقالت :وهي تربت على كتفي: هيا أدع لجدك بالرحمة ..وأدع لنا بحسن الخاتمة..وكلما سجدت.. أذكريني..وأدع لي أن أقبض ساجدة ..قلت لها أطال الله بعمرك ..وأعزك في الدارين..قالت : إنها أمانة فلا تفرطي..قلت بحزن سأفعل..قامت ..عازمة على الرحيل.. ألقت تحيتها على الحضور.. بخطوات هادئة..ونظرت لي من بينهم ..وقالت: لا تنسيني.. ثم إنصرفت ..يومان فقط ويأتي الخبر.. الذي أحزنني..وأدهشني.. وثبتني أيضا ..على حبل أفكاري المتأرجح..لقد ماتت تلك المرأة..وليست فقط ..بل ماتت وهي ساجدة..كما تمنت..منذ صلاة الفجر..إلى أن إكتشف..أحد أبناءها قبل صلاة الظهر.. بقليل..ولم تستطيع المغسلة.. أن تقيم جسمانها.. فغسلت بوضع السجود ..ودفنت بذات الوضع..وأيقنت أن الله أحياها..على مرادها..ومازلنا نحن الموتى الحقيقيون ..في منازل الحياة..نظن أننا أحياء..
30-7-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30527 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
جراح أمة
سوريا ..يا جرحا طغى ..فوق الجراح والعللْ ! مازال.. جرح عراقنا ، لبناننا...سار بنهر عروقنا لم يندملْ.. سوداننا..ومصرنا..عينان لحزنٍ واليمن.. فاضت مدامع المقلْ.. سلوا أميرة اليباب ..أيّ العقاب..يجزي مصارع الأمم ..و الإغتصاب الدولْ!؟ فلسطين يا أميرة الصباح ..أزلية الجراح ..أهزوجة الدماء المرتجِل ! سلوا العروبة..أين العروبة؟؟ ماتت.. أم إرتحلت إثر التاريخ المرتحِل؟! وذكّروها بأيامٍ مضت ..ما كان صلاح الدين فيها.. للعروبة منتحِلْ.. صبرا..ومهلا يا أمتي..لن تقبل الأجداث فَناءً.. لأرض الأديان والرسلْ!! 1-8-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30538 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
نوع آخر من البكاء
كان نوع أخر من البكاء..لم تحاول النظر إليه.. في تلك اللحظات العسرة ..حتى لا يسمع في عينيها ..عويل قلبها..وإكتفت بحمل حقيبتها..تجر ثقلها ..على الأرض ..بأقدام من القش..إلى قفص ..العصفور الحزين..الذي سوف يمضي به.. البقية الباقية ..من العمر..وتقول في نفسها..ما كنت أعلم أني أربيك صغيرا..لتأتي بي مقبرة المسنين في كبري. 6-8-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30553 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
سيرة عاشق.
الاسم : عاشق ..ولهان بعينيك. الميلاد ..ولدت بظهر ليلة دنا القمر من جناحها. العمر : بضع سنوات ..ودقائق أغراني فيها جناح الليلة .. فترصّدت.. لأسرق القمر. الحالة : مُعدم بغيرك رغباتي : أرغب في أن أقوم على إسعادك مدى الحياة.. فهل تقبلين وظيفتي لديك ؟؟وأكون زوجا وحبيبا.. لعام آخر ..وآخر ..وكلّ العمر ..مع خالص عشقي..وهيامي . إمضاء : متيم .. مستبد بقلبه عشقك .. مستحوذ عليه غرامك ..ذاهب بعقله جمالك. أمسكت بها.. عازمة على قراءتها.. متمتمة..ورقة فاحت عطرا هل سها فسقطت .. أم تعمّد نسيانها.. ما هذا !! ياله من حبيب رائع !!وزوج بنكهة الخطيب ..العاشق !! كلما أسبلت الحياة ستائرها.. لتواري جموحي وأنوثتي.. رفعها عني برفق..وأزال مسحة الفتور عن شغفي.. لأبدوَ كزهرة مورقة.. وبتلك الورقةالتي حملت سيرته الذاتية..أعاد لي نبضة..غابت عني قليلا..فظننت فقدانها..بين طيات الأيام.. ومسؤوليات الحياة. كانت تلك الشحنة العاطفية الموقوتة ..من شأنها أن تعيدها امرأة..بمسحة الطفولة..وطفلة بنكهة الأنثى ..إلى شحنة عاطفية موقوتة أخرى. 12-8-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30577 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
فكرة خلاقة من سيدة محترمة جدا..شكرا لك سيدة المنتدى اختي الغالية الاستاذة الاديبة هدى نور الدين الخطيب على هذه الفكرة التي تمثل عمق الارتباط الاسري في نور الادب..سنحاول قدر الإمكان اعادة قراءة في كل ما كتبته الراحلة الغالية عزة..
|
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
هنا..ولن نلتقيَ أبدا..
كان دليلي.. في عتمة الدرب.. أن أتبع صوتك ..أتلمّس نبراتك الصّاخبة ..ترنيماتك الهامسة..رصانة حرفك ..سطو جنونه ..رداءة صوتك حين تقرّر أن تطربني ..أن تزعجني..ورخامته حين تسرد لي كلمة.. (أحبك).. لأهتدي إليك..لأتبع دفء هالتك..وأسابق الزّمان لأحذو.. حذوك..وأركض خلف الأرض كلما ركضت بك ..بعيدا عني..كان دليلي أنّني أصحو..وأنام..أنّني أظمأ للماء..كما يظمأ الأحياء..أنّني أرى الحياة.. تزهر ..في أصيص الورد..فوق نافذتي..أن يستقيم ..وينكسر ظلّي..أن أسمع صرير قلمي..يسابق أزيز الرّيح..لكنّها الحياة.. لم تمنع بقع السّراب.. من تكوّنها..في حيز الحسبان..ولم تقنع الأحلام..بارتداء حلّة الواقع..ولم تُخضع الوهم لأحكام الحقيقة.. إنّه الخيال يصنع..ويشخّص أمانينا..كما لم يفعل.بنا الواقع 9-8-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30566 |
رد: ملف نصوص أديبتنا الفقيدة عزة عامر رحمها الله
جدتي
يا من بالفؤاد باقية .. ياجنة الزمان.. كنتِ وكانت بالزمان رابية.. و سحابة مضت رواء.. على بكور العمر غادية .. مضى العمر على يديك ، غافيا متفيأ بظلك الحاني الظليل!! صوت الطيور الشادية .. عبق الزهور ريحانة الزمن الجميل !! أنت النجوم في علاها.. غشيَ سمائي حزنها ، حين توارت في المدى شمس الأصيل!! أنت السماء العالية.. و الأرض دونك خالية.. يابسمة الأيام.. يا خير الزمان ، يا طلع النخيل!! جدتي.. يا صاحبة الطبائع الحسان ، ذهب الحسان ..وصارت طبائعك رحيل.. وكيف يجرؤ الزمان .. من درب الوداد ينتزع الدليل.. عقب الدليل .. كم ضاعت الدروب في خطانا .. كم أشرق الظلام في العيون.. يجر أذيال ذلك الثوب الكحيل.. غبت فغابت الشمس صباحا .. نام الضياء بعيون القناديل.. عذرا من الأيام .. أقضّتني نواحا .. فلن يعود ماض.. لن يعود.. مستحيل 15-8-2016 https://nooreladab.com/showthread.php?t=30587 |
| الساعة الآن 11 : 03 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية