التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 512
عدد  مرات الظهور : 3,246,687

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > قال الراوي > الرواية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 23 / 05 / 2020, 04 : 05 AM   رقم المشاركة : [21]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي

 





خولة السعيد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: الحب في زمن كوفيد19

"أسعدني ردك على الرسالة رغم تأخره سيدتي ريم " كان هذا جواب علي في الحين، لم تعرف بماذا يمكن هي أن تقابل هذا الرد لتتلقى منه مباشرة كلمات أخرى:
" العزيزة ريم؛ تعجبني كتاباتك وقد راقني جدا نصك الزجلي الأخير، لذلك إن سمحت أرجو أن تقبلي أن نتواصل هنا بين الفينة والأخرى؛ متأكد أننا سنتبادل معلومات كثيرة وخبرات ومعارف "
لم ترد ريم حينها على رسالته، فكأنها تفاجأت من هذه الكلمات التي جاءتها على حين غرة.. لم تكن لتنتظر مثلها يوما، أهي تلك المدرسة البسيطة التي تعمل في مؤسسة خصوصية تلقن لأطفال صغار بعض الدروس الأولية ينتظر منها أحد أن تبادله المعلومات؟ وأي المعارف أو الخبرات يمكن أن تفيده بها هي؟
ظن أنها لم تقرأ الرسالة بعد فهي تعتمد طاقية الإخفاء .. وإذن فعلِي سيظل بانتظار رد ريم على رسالته الأخيرة.. وهي ستأخذ برهة للتفكير فيما يمكن أن يكون من رد. لباقته في الكلام قد أعجبتها، لكن أيكون صادقا أم أن هدفه من هذه الرسالة خفي كظهورها بالفايسبوك؟
أغلقت حسابها الفايسبوكي وعادت لأسرتها.. هي الآن تستعد للخروج من بيت أهل زوجها بعد أن كانت في ضيافتهم للغذاء، عادت وزوجها للبيت.. وانشغلت في بعض الترتيبات.
ملت الجلوس بهذا البيت فهي لا تعتبر التلفاز مؤنسا، ولكن زوجها يطالبها دائما بأن تجلس جواره لمشاهدة فيلم مصري أو مغربي أو حتى برامج خاصة بالإجرام كمداولة أو وقائع أو مسرح الجريمة بعد تحميلها من " النت" يستمتع ويضحك كثيرا لمثل هذه البرامج بينما هذه السيدة لا يحس بها أحد غيري، وكأنها أنا عند مصادفتي لمثل هذه البرامج، لا أراني إلا والدموع شلال من عيني وفرائصي ترتعد، وأسناني تصطك، وإن حدث ووضعت رأسي على الوسادة كي أنام لا تغمض عيناي إلا بعد توسل ودعاء رب الأنام.. ثم بعد أول إغفاءة أصرخ باكية وأستيقظ..
كذلك أنت ريم؛ أليس صحيحا؟ ألم أقل لك ألا أحد سيحس بك غيري؟
ريم فلتصبري على جنون هذا الرجل الذي يضحك عند رؤية القتال والدماء، ويفرح إن حدث مشكل أو خصام.. هو هكذا فقط أمام شاشة التلفاز، لا تخشي إنه إنسان طيب مع ذلك..
وها هو اليوم يعدك بأن يجنبك مشاهدة مثل هذه البرامج، وألا يخبرك بما يسمعه أو يقرأه من كوارث غير طبعية..
تريدين قراءة كتاب ريم؟ تطمحين بأن تحصلي على دواوين شعرية فتستمتعين بقراءتها كاملة...؟ حسنا ريم.. ذاك زوجك فلتطلبي منه أنت ذلك..
ودون أن تسأله، تحاول في بعض وقت فراغها أن تأخذ كتابا أو أي شيء يقرأ، وما إن يراها حتى يتهمها بأنها تفضل الكتب عليه، وأنها تتعمد عدم مجالسته؛ وأنها تكره أن تكون بجانبه، وأنها... وأنها... وأنها....
فتبكي خلسة وحينا أمامه تبرق دمعة، تقبل ما بيديها من أوراق أو كتاب وتخفيها خشية منه عليها..
احمدي الله ريم أنك قرأت بعض روايات نجيب محفوظ ومسرحيات توفيق الحكيم وشيئا من كتابات Guy de Maupassant وأنت ما تزالين ريما وفراشة وحمامة... ببيت والديك
(يتبع)
خولة السعيد متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 30 / 05 / 2020, 19 : 05 PM   رقم المشاركة : [22]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي

 





خولة السعيد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: الحب في زمن كوفيد19

================================================== =====
صاحبنا زوج ريم دائم الانشغال بهاتفه الخلوي بين يديه ( ميسانجر؛ واتساب؛ فايسبوك؛....) وبنفس الوقت حاكوم التلفاز باليد التي لا تمسك الهاتف؛ تتبادل اليمنى مع اليسرى الأدوار، بل وأحيانا قد يضيف أمامه آلة ثالثة هي الحاسوب، أي نوع من الأعين لديه، حتى تكون أمامه كل هذه الأشعة المؤذية ولا تؤذي عينيه ولا تثقل المخ والبصلة السيسائية...؟
ومع ذلك فلسانه لا ينفك عن اللغو وكثرة الكلام.. وإن حدث فأردت أن تكلمه في موضوع ما كانت تلك الطامة الكبرى التي لن تتخلص منها بسهولة... وبصوت مرتفع أيضا يعلو حتى ترتج له الجدران وتصرخ منه الآذان...
أما "ريم" فلأن مشاهدة الأفلام يوميا تزعجها وتجعلها أكثر عصبية تحاول أن ترضيه فتجلس بجانبه أمام تلك الآلة الجامدة على الحائط والتي لا تصمت مع ذلك إلا إذا صمت صاحبها بنوم أو غياب عن البيت، ريم تحاول إرضاءه وبنفس الوقت إرضاء ذاتها ورغباتها، في أن تنغمس بكتاب ، لكن زوجها يثور غاضبا:
_ أستظل الرواية بين يديك طيلة الليل؟
_ لم أحملها إلا قبل ربع ساعة وربما أقل؛ .... لم أقرأ إلا ثلاثا وعشرين صفحة
_ وهل تريدين قراءتها كاملة بهذه الليلة؟
_ لم لا؟ .. دعني من فضلك بعض الوقت فقط.. ولو أني تمنيت لو أستطيع إكمالها الآن حقا
ثم يرد مستهزئا: _ أكمليها وخذي أخرى بعدها..
فترد باسمة: يا ليتني أستطيع ذلك..
ويزداد الأمر بالنسبة إليه سوءا، فينتزع من بين يديها الرواية بقوة وعنف، ثم بدموع حبيسة في عينيها، تطلب منه أن يعيد لها الرواية لا لتقرأها لكن لتضعها هي في مكانها خوفا من أن يصب عليها غضبه فترمى هنا أو هناك إن لم تصبح أوراقها مرمية بالقمامة بعد تمزيقها..
يرمي بالرواية الضحية لها، فتقبلها كأنها تبوس مصحفا.. ،وتتجنبه حينها. ينتج شيء من النزاع، تفضل الصمت كعادتها، وترى أن النوم أو على الأقل إغماض عينيها سيجعلها تتخلص من رؤيته وسماع صوته ولو لحين، لكنه لا يسكت... ويرجوها أن تسامحها، ثم يخبرها أنه فقط كان يريدها أن تجالسه وتتابع معه الفيلم الذي حمله من اليوتيوب ليشاهداه معا..
يتوسل إليها لتقوم.. وأخيرا تفعل بنفس غير راضية، وقلب حزين...
تجلس معه ثم تقول:
_ ألم نشاهد هذا الفيلم في السنة الماضية عندما كنا في "....." وبالإمارة شاهدناه ليلا وكنت قد أعددت المقرونة للعشاء؟
_ لا أذكر
ثم تسرد له أحداث الفيلم ونهايته.. فيقول:
_ إن كنت لا تريدينه غيرته.
ويضع فيلما آخر، تبدأ بمشاهدته، يسألها إن سبق وتابعاه معا، فتقول: لا. لكنها بمجرد ما تشاهد بعض لقطاته الأولى حتى يجدها تقول له: هذا ما سيحصل وهذا ما سيقع وهذا ما سيكون...
_ أرأيته وحدك من قبل؟
_ لا..
_ ولكنك تعرفين أحداثه
_ كل قصص هذه الأفلام متشابهة.. ألفت هذه الأحداث.
_ ولكن القصة جميلة والموضوع جميل.. المصريون لديهم جرأة في مناقشة مواضيع لا نتناولها نحن المغاربة مثلا.. جرأة سياسية، ومناقشة طابوهات مختلفة.. ومع ذلك أراك كأنك كاتبة السيناريو أو المخرج..
_ ممكن.. أرجو فقط أن تخفض من صوت التلفاز الآن، فالوقت غير مناسب لهذا التلوث الضجيجي المزعج.
خولة السعيد متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 30 / 05 / 2020, 20 : 05 PM   رقم المشاركة : [23]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي

 





خولة السعيد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: الحب في زمن كوفيد19

روتين هذه الحياة، وهذا النمط الممل بالحياة الزوجية التي وجدت ريم نفسها بها فجأة، جعلها تحاول دائما البحث عن السعادة فلا تجدها، وبذلك فهي تصطنعها وتمثلها على نفسها وعلى زوجها، وتحاول أيضا إقناع كل من يعرفها بأنها دائما بخير في عشها؛ لا..هي لم تعتبره عشا ؛ لو كان عشا لاستطاعت أن تخرج منه ثم تعود إليه وهي من ترغب في العودة طائرة محلقة بسعادة، ولكنه قفص سجنت بين جدرانه، وإن كان القفص له قضبان يمكن من خلالها أن ترى من خارجها ويراك ، فإن الجدران تمنعها من ذلك..
بهذه الليلة أيضا؛ عليها أن تجلس بجانب زوجها بعد تناول العشاء، لكنها طبعا لن تتمكن كما أيام سبقت منذ زواجهما من أن تحمل رواية بين يديها إلا إذا خطفت غفلة منه، لم يكن بالبيت، أو هي لم تكن بالبيت... ولذلك صارت هي أيضا تحمل بين يديها ذلك الهاتف الذي ما أحبت ألفته من قبل لعلها الآن تجد فيه مؤنسا، هكذا يوما عن يوما، أصبحت تواظب هي الأخرى على الفايسبوك ، وصارت من أعضاء مجموعة من صفحاته ، وعضوة في مجموعات بالواتساب " هذه تهتم بالفن، وأخرى بالشعر، وثالثة تخص النساء، ورابعة للطرائف والنوادر ، وأخرى للكتابة والكتاب، وسادسة وسابعة......
الغريب أن ريم حين أصبحت تجلس بجانب زوجها وهي تحمل الهاتف لم يكن يغار من الهاتف كما يغار من الكتاب، أ لأنه يعرف أنها لا تبالي بالهاتف بينما هي شغوفة بالورق؟ لكنها أصبحت أيضا لا تكاد تبعد الهاتف عنها..
ريم يا ريم هكذا ظللت من صفحة لصفحة بوسائل التواصل الاجتماعية هذه حتى وجدت نفسك اليوم بجانب زوجك أمام التلفاز وكلاكما بين يديه هاتفه وأنت تخبرينه بأن شخصا من أعضاء صفحة فايسبوكية تنتسبين إليها قد أرسل إليك طلب صداقة... تجلسين بجوار زوجك الذي لم يحرك ساكنا، ها هو منشغل بهاتفه وتلفازه كالعادة؛ ومع ذلك ما زلت تتابعين كلامك:
_ اسمه علي حامد، لديه ابن يدرس الصيدلة بروسيا.. أتحدث إليه الآن على الخاص.. يريد أن يتعرف علي...
فجأة تصمت ريم مادام زوجها لم تسمع منه ردا على ما قالت له، وتنشغل بمواصلة الحديث مع علي بعد أن أخبرته بأنها موافقة على صداقته ومحادثته على الخاص في الليلة الماضية، لتفتح عينيها صباحا على رسالة منه كتب عليها:
سيدتي؛ يسرني هذا التواصل الجميل، الذي قبلت به ، لقد أسعدتني حقا ..أشكرك
وما دمت تحبين البحر فاقبلي مني هذه الصورة هدية مني إليك ومعها باقة ورد عربون شكر وفرح بهذا التواصل...
يا للابتسامة التي ارتسمت على شفتيك ريم وأنت تهمسين بكلمات علي وتتأملين البحر كأنك واقفة أمامه حقا ممسكة بباقة الورد..
والآن أنت تجلسين بجانب زوجك، تفتحين الميسانجر الذي لم تعتادي فتحه من قبل، فتجدين رسالة من علي يسألك أن تعرفيه بنفسك؛ فتخبري زوجك بالأمر، ولا يهتم، ثم بعد حين يسألك أعرفته بنفسك وتردين : نعم فعلت، بعد أن كتبت له:
_ يا سيدي؛ أنا سيدة متزوجة منذ ما يقرب تسع سنوات وعمري يدنو من الخامسة والثلاثين، وأنا كذلك أم إبراهيم...
أعمل كمدرسة في مؤسسة خصوصية، ألقن كل مرة مادة حسب الطلب (ههههه) وحسب المؤسسة التي أشتغل فيها لأني في كل مرة أهرب من ذل وإهانة أصحاب المؤسسة أو المسؤولين لمؤسسة أخرى (ههههه) هل من سؤال آخر؟
وأنت سيدي من تكون؟
ثم تغلقين الفايس دون أن تنتظري ردا من علي حامد..
خولة السعيد متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 31 / 05 / 2020, 31 : 05 PM   رقم المشاركة : [24]
ليلى مرجان
موظفة إدارية-قطاع التعليم العالي-حاصلة على الإجازة في الأدب العربي

 الصورة الرمزية ليلى مرجان
 





ليلى مرجان is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: الحب في زمن كوفيد19

لازلت أتابع بشغف هذا الحرف المدرار
شكرا لك عزيزتي خولة
ليلى مرجان غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01 / 06 / 2020, 33 : 04 AM   رقم المشاركة : [25]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي

 





خولة السعيد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: الحب في زمن كوفيد19

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليلى مرجان
لازلت أتابع بشغف هذا الحرف المدرار
شكرا لك عزيزتي خولة

الشكر لك ليلى فقد أسعدتني كلمتك وحضورك هنا..
تجعلينني أجتهد أكثر..
آمل أن أكون عند حسن الظن بكل حين
خولة السعيد متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 01 / 06 / 2020, 35 : 04 AM   رقم المشاركة : [26]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي

 





خولة السعيد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: الحب في زمن كوفيد19

وأصبح النهار مشرقا، استيقظت ريم، وأيقظت صغيرها ابراهيم الذي كان نائما بجانبها، بعد أن هيأت الفطور وأعدت حالها للذهاب إلى العمل، حيث يكاد صغيرها لا يفارقها فقد سجلته بداية هذا الموسم كعادتها في المؤسسة التي تعمل بها مدرسة ..
هاهما قد وصلا الآن، قامت هي بواجب الحصص الصباحية الأولى، وحان وقت الاستراحة، ليس دورها اليوم في حراسة التلاميذ بالساحة، ولذلك فهي تفضل البقاء داخل القاعة، تأخذ كتابا لتستمتع به وهي تتلذذ بقطع شوكولاتة أو النقل.. وتفتح النت قبل دق الجرس معلنا نهاية فترة الاستراحة، فتتلقى رسالة حامد:
_ "أنا يا ريم مدرس أيضا ولكني أشتغل منذ سنوات في التعليم العمومي أدرس مادة التربية الاسلامية بالسلك الثانوي.. وكما علمت من قصيدتي السابقة لدي ابن واحد هو توفيق يدرس بروسيا ؛ يحب أن تكون له صيدليته الخاصة مستقبلا، وابنة وحيدة هي مدللة أبيها؛ كانت تحب أن تتابع دراستها أيضا بعيدا عني لكني لم أتحمل ذلك فمنعتها، الآن هي تدرس بكلية العلوم سنة أولى شعبة الرياضيات
أما عن هواياتي فأنا شغوف بكل ما هو فن أدبي عربي.."
كان علي ينتظر ردا من ريم حين كتب لها الجواب عن سؤالها ظنا منه أنها ستواصل الحديث، لكنها لم تفعل، أغلق الميسانجر ثم فتحه عله يجد جوابا، ولم يجد، فأعاد إغلاقه وفجرا عندما استيقظ فتحه وتركه مفتوحا آملا أن يسمع دبدباته معلنة وصول رسالتها، وقد عاد لينام ريثما يحين وقت خروجه للعمل ثم استفاق ولم يتحقق الأمل، حتى قرأت هي رسالته وقت استراحتها وإذا بها تكتب له:
_ تشرفنا سيدي
_ انتظرت ردك على الرسالة أمس، كنت أظن أنك ستنتظرين جواب سؤالك؛ مع أني لم أتأخر في الرد.
_ آسفة أستاذي الكريم، ولكني لا آلف وسائل التواصل الحديثة هذه؛ فمثلما أفتحها سريعا أغلقها سريعا أيضا... وبإمكانك أن تكتب أية رسالة شئت؛ أو تترك أي سؤال ، فأجيبك أنا كلما فتحت...
_ ريم.. أنا أحب أن نتواصل بالوقت نفسه، حتى يكون التواصل فعالا، وقد أسألك مثلا عن شيء أكون في حاجة إلى جوابه بنفس اللحظة..
_ حاضر سيدي؛ لكنك ستسمح لي الآن بالمغادرة، لدي حصة..
ومن جديد، تجعل ريم كلمتها آخر ما تراه، وتغلق الميسانجر، تضع الهاتف جانبا فوق المكتب بوضعيته الصامته كعادتها وهي تغوص في حب صغارها، تلقنهم ما أملته عليها المناهج الدراسية، وتسمح للوقت بأن يمنحها فرصة للابتعاد عن هذه المناهج إلى تلقي دروس أخرى لا يُمل منها.. فتشعر بانقضاء الوقت سريعا.
صحيح أن الأجر الذي تكسبه في نهاية الشهر وتتأخر الإدارة، فلا تمنحه لها إلا عند نهاية الأسبوع الأول من الشهر الموالي لا يكفيها لكثير من مستلزمات الحياة، خاصة وأنها تعتبر أن والديها لهم حق من تلك الماهية البسيطة التي فرضت على نفسها أن تضع لهما قدرا معينا منها كل شهر ما دامت تحصل عليها، لكنها تنسى كل ضغوطات الحياة، وكل قساوة تعيشها وهي مع هؤلاء الأبرياء الصغار الذين ما تزال أعينهم المتوهجة تعرف معنى الحب الحقيقي..، الذين ما يزال من حقهم أن يرددوا :
" تمتع بالطفولة.. تمتع بالحياة.. فموعد الرجولة.. يأتي قبل الأوان " حتى إذا ما خرجت من القسم، وابتعدت عن المتمتعين بطفولتهم صارت كتلك الوردة الحمراء التي تنكمش كلما حل الليل..
خولة السعيد متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 01 / 06 / 2020, 51 : 01 PM   رقم المشاركة : [27]
عزة عامر
تكتب الشعر والنثر والخاطرة

 الصورة الرمزية عزة عامر
 





عزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud of

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مصر

رد: الحب في زمن كوفيد19

أتابع بصمت حتى النهاية ..
توقيع عزة عامر
 توضأ بالرحمة ..واغتسل بالحب.. وصل إنسانا..
عزة عامر
عزة عامر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01 / 06 / 2020, 10 : 08 PM   رقم المشاركة : [28]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي

 





خولة السعيد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: الحب في زمن كوفيد19

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزة عامر
أتابع بصمت حتى النهاية ..

لا أريد صمتا عزيزتي عزة.. تحدثي.. أوقدي نيران الكلمات
خولة السعيد متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 02 / 06 / 2020, 13 : 03 PM   رقم المشاركة : [29]
عزة عامر
تكتب الشعر والنثر والخاطرة

 الصورة الرمزية عزة عامر
 





عزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud of

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مصر

رد: الحب في زمن كوفيد19

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خولة السعيد
لا أريد صمتا عزيزتي عزة.. تحدثي.. أوقدي نيران الكلمات

عيوني ، سأفعل ولكن استعدوا بسيارة الإطفاء
ومجموعة لا بأس بها من طفايات الحريق ، واسعافات اولية للإحتياط (ابتسامة )
توقيع عزة عامر
 توضأ بالرحمة ..واغتسل بالحب.. وصل إنسانا..
عزة عامر
عزة عامر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02 / 06 / 2020, 46 : 07 PM   رقم المشاركة : [30]
خولة السعيد
مشرفة / ماستر أدب عربي. أستادة لغة عربية / مهتمة بالنص الأدبي

 





خولة السعيد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: الحب في زمن كوفيد19

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزة عامر
عيوني ، سأفعل ولكن استعدوا بسيارة الإطفاء
ومجموعة لا بأس بها من طفايات الحريق ، واسعافات اولية للإحتياط (ابتسامة )

ما علي إلا أن أزيد من رسم أحداث مشوقة تبدو لي أنها تلامس شيئا من واقعنا.. وأنت عليك كمتلقية أن تشعلي نيران الكلمات.. وبعض المتلقين قد يساعدونك أو قد يحاولون إخمادها..
يالله اشرعي في العمل
خولة السعيد متصل الآن   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحب, كوفيد19


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 49 : 09 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|