التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 2
عدد  مرات الظهور : 3,668

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > نـور الأدب > أوراق الشاعر طلعت سقيرق > النقد
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 15 / 08 / 2009, 44 : 04 AM   رقم المشاركة : [1]
طلعت سقيرق
المدير العام وعميد نور الأدب- شاعر أديب وقاص وناقد وصحفي


 الصورة الرمزية طلعت سقيرق
 





طلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond reputeطلعت سقيرق has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مدينة حيفا - فلسطين

(( محاكمة)) يوسف جاد الحق /الموقف في مواجهة الجلاد


[align=justify]
الدخول في صلب أي مسرحية ، سواء على خشبة المسرح أو قراءة، يعني بشكل ما القبول الأولي بأننا أمام عمل يؤدى ليقارب أو ليحاكي شيئا من الحقيقة في زمن معين ..كما علينا القبول بأن هناك كثيرا من القفزات والتجاوزات والثغرات الزمنية أو الفنية التي يفرضها الفن .. لكن أهمية أي مسرحية تنطلق من قدرتها على إقناعنا بقرب ما هو متخيل منا وكأنه جزء من الحقيقة...ونجد أنّ كثيرا من المشاهدين يندمجون في دور الممثل على خشبة المسرح حتى أنهم يتخيلون ملامستهم للحقيقة بل دخولهم فيها دون أي فاصل ..فأين تقف مسرحية " المحاكمة " ليوسف جاد الحق الصادرة عام 1998 عن اتحاد الكتاب العرب من كل ذلك ، وهل استطاعت أن تقدم لنا جرعة من الحقيقة نتخيل معها أننا أمام شاشة الواقع بكل معطياته ؟؟..
ماذا يعني يوسف جاد الحق بهذه التسمية " المحاكمة " ولماذا اختارها ولم يختر غيرها ؟؟.. سؤال يفتح الإجابة على الموضوع كله ، فالمحاكمة هنا ، محاكمة للضمير العالمي قبل أن تكون محاكمة لثلاثة مناضلين في قاعة ضيقة تلتصق بمكان معين له إيحاؤه ..
إن حركة المحاكمة عند يوسف جاد الحق تخرج لتكون محاكمة حقيقية وإن أخذت لبوس " المسرحة" فهي تعرض أمامنا كل شيء من حياتنا وتفاصيلها ابتداء من سنوات طويلة مضت حتى وقتنا الراهن .ولا تترك شيئا من التراخي لنتنفس في برهة فاصل زمني يبعدنا عن الواقع ، بل نجد الصورة تزداد التصاقا بواقعية الواقع دون أي فاصل ..
لنعد إلى البداية .. حيث قام بعض الفدائيين في العام 1972 ، خلال دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في ميونيخ / ألمانيا / باحتجاز عدد من اللاعبين اليهود المشاركين بتلك الدورة ، مطالبين بإطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو .. ولما لم تستجب العصابات الصهيونية لطلبهم نفذ الفدائيون تهديدهم بإعدام بعض اللاعبين اليهود ، وسلموا أنفسهم للسلطات التي حاكمتهم .. والمحاكمة هي التي يبني عليها الكاتب كل شيء ليحولها من محاكمة حقيقية تدين الاحتلال والعالم وكل من يقف مع المعتدي .. والسؤال الكبير الذي يطرحه يوسف جاد الحق ، وهو سؤال وجودي ، ما معنى أن تبقى هذه الطغمة الصهيونية مؤثرة على أصحاب القرار في كل مكان ، مع أن الحق واضح وصاحب الحق واضح وكل ما عدا ذلك مجرد افتراء لا معنى له !!..؟؟..
المسرحية في ثلاثة فصول ، لكل فصل حكاية ورواية تكتمل مع أختها ولا تفترق عنها ، وإن كانت الجزئيات متباعدة بعض الشيء..الفصل الأول نعايش فيه نضال ياسين وقصته أو روايته ..والفصل الثاني نعايش فيه خالد قاسم وأيامه أو يومياته..والفصل الثالث نعايش فيه ناصر المقدسي التي تلتقي يومياته مع يوميات زميليه وتفترق عنها في هذه التفاصيل أو تلك ..
لابد من الانتباه إلى لغة الكاتب هنا ، فهي لغة موجزة متوترة مكثفة سريعة متلاحقة شديدة الحركة ، مما يجعلها تصلح بامتياز لخشبة المسرح ، كما تصلح لقالب السخرية الذي يرد كثيرا على السنة الفدائيين الثلاثة .. ومثل هذه اللغة نجدها في مسرحية " المصير " التي صدرت للمؤلف منذ العام 1976 ، أي أنها ليست لغة طارئة جاءت هنا لتكون وليدة جو المسرحية ..فهي باعتقادي ميزة عند يوسف جاد الحق وجوه المسرحي ..ونشير لذلك ، كضرورة لأن قصص يوسف جاد الحق تختلف في بنية اللغة والجملة .. فوعي الكاتب منتبه بل يقظ جدا أمام ظاهرة متطلبات هذا النوع من المسرح للغة خاصة جدا ..
في الفصل الأول من المسرحية ، ثلاثة مشاهد ، تتواتر بين المرئي المنظور في المحكمة ، والبعيد المرسوم على شاشة الذاكرة عند نضال ..والقطع غير جائز بين المنظور والمرسوم لأنه يكمل بعضه بعضا، فما يأتي على شاشة الذاكرة يؤيد ما يذهب إليه نضال ويدحض ما يقدمه القاضي أو المدعي العام ..وهذا التداخل أو الترافق غير مكسور أو مقحم عند يوسف جاد الحق ، فهو يأتي في مكانه تماما ليقدم الشاهد الجامع المانع .. يمكن أن نقتطع من هذا وذاك بعض الأمثلة :
القاضي : قل لي كيف وصلت إلى ميونيخ أيها السيد؟
نضال : ليس مهماً كيف وصلت.. المهم أنني وصلت..‍
القاضي: عليك أن تجيب بالتحديد على الأسئلة الموجهة إليك.. هاه.. كيف أتيت إلى ميونيخ؟ ومتى..؟
نضال : ألا ترى يا سيادة القاضي، أنك أخيراً سوف تخرج بالنتيجة ذاتها. ألا وهي أنني وصلت ميونيخ.. وهذا هو المهم.. فما أهمية كيف ومتى؟؟
القاضي: من ذا الذي يسأل أيها السيد.. أنا أم أنت؟
نضال : حسناً.. لنقل بالسيارة.. أو سيراً على الأقدام.. أو..
القاضي: (متأففاً، ولكن كمن يحاول أن يتحلى بالصبر)
كم من الزمن استغرقت الرحلة؟
نضال : (يصمت برهة.. تشرد نظراته بعيداً.. ثم يحدّق فيمن على المنصة)
استغرقت الرحلة، يا سادة، عمري كله.. // ..
إن التلاعب المقصود بالألفاظ عند نضال لا يأتي من أجل هدف عبثي ، فالفدائي يتكلم كل كلمة ويقصد بها ما يريده تماما .. تنقلب المحكمة هنا لمنصة إعلان يريد نضال أن يصرخ من خلالها بكل الحقائق دفعة واحدة ..فالرحلة التي أخذت عمره كله حتى وصلت به إلى ميونيخ هي حقيقة عاشها وشعبه كله ، وتحكي تعبه وتشرده ولوعته وأساه .. قد يرى البعض أن هناك مبالغة "ما" يضعها هذا الفدائي ليلفت الأنظار إليه ، لكنه في حقيقة الحال لا يقول إلا جزءا من مصابه .. حتى عندما يسأله القاضي " هل أنت من قتلت فلانا " / المدرب / يقول نضال دون تردد نعم..ونستغرب لهذه الجرأة إذ المطلوب من نضال أن ينفي التهمة .. لكن هنا تحضر شاشة الذاكرة وتضعنا في مواجهة مباشرة مع هذا الذي قتله نضال ..فمن هو هذا المقتول ؟؟..
لنسمع :
نضال : سأتكلم.. ولكن من البداية. أي عما سبق الأحداث الأخيرة. فهذه الأحداث حصاد ذلك الزرع.
القاضي : (يزم ما بين حاجبيه.. ويرفع النظارات عن عينيه)
حصاد وزرع.. عمّ تتحدث..؟
نضال : (في شيء من التهكم) معذرة، ربما خانني التعبير في الإتيان بمثل لا تفقهونه.
إذن لأقول بأن المقدمات تعطي نتائج من نوعها. سأتكلم عما حدث، منذ البدايات.
القاضي: لا تعنينا تلك البدايات الخاصة بك. وقتنا لا يسمح- كما سبق أن قلت لك- باستعراض الأمور على النحو الذي تريد.
نضال : ولكن وقتي يسمح وأنا لست في عجلة من أمري..
القاضي : ليس وقتك أنت الذي يهمّ..
نضال : كل ما يتعلق بي -أعني بنا- ليس مهمّاً في نظركم مع أن الذي أريد قوله هو الذي سوف يميط اللثام عن وجه الحقيقة. هذا إذا كنتم تبحثون عنها..!
القاضي : الحقيقة البيّنة تقول /أنك وزملاءك هؤلاء أزهقتم أرواحاً بريئة.
نضال : يا سيادة القاضي إننا نحن المتخلفون -كما تروننا على الأقل- لانعالج الأمور بمثل هذه السطحية. وعلى هذا النحو من الانحياز المسبق للظلم على حساب العدل وحقوق الإنسان، التي لا تفوتكم مناسبة دون الحديث عن حرصكم عليها.. بل تقديسها.. ولكن هذا أيضاً مؤكد حقيقة أنكم تكيلون بأكثر من مكيال واحد.
القاضي : سأتجاهل الكثير مما تهذي به. أسألك تحديداً: ألم تزهقوا تسعة أرواح بريئة عن عمد وسبق إصرار؟
نضال : ألا تدلُّ صيغة هذا السؤال على صحة ما أقول، حتى من وراء منصة القضاء.. هل تعرفون، يا سادة، من هو مدرب الفريق الإسرائيلي، ذاك الذي قتل..؟
القاضي: وكيف لي أن أعرف سوى أنه رياضي في الفريق الإسرائيلي..؟
نضال : لكني أنا أعرف.
القاضي : (هاتفاً) بالطبع أنت تعرف.. لأنك كنت تنوي اغتياله..!
نضال : لتكن حليماً بعض الشيء، يا سيدي. كان ذلك حين كنت في السادسة من عمري.
القاضي: (مذعوراً) في السادسة من عمرك؟ أتظننا يا هذا سوف نستمع إلى سخافات تسردها على مسامعنا عن حياتك منذ طفولتك؟ أي شيطان أحمق هذا الذي يوحي إليك بأننا سوف نقبل منك ذلك.
نضال : (كاليائس في ألم بالغ) هذه هي مشكلتنا تماماً. ما من أحد يريد أن يسمع. ما نقوله نحن لا بد أن يكون سخفاً.. مأساتنا من أولها لآخرها هراء.. المذابح التي وقعت علينا نكتة. دماؤنا التي أريقت لو جمعت في مكان واحد لأمكنها أن تصنع بحيرة، أو نهراً يجري.. هذا كله لا يعني لأحد شيئاً. أما تسعة (أبريائك) فتقيمون الدنيا ولا تقعدونها من أجلهم. هؤلاء، بالمقارنة السالفة الذكر، لا تملأ دماؤهم برميلاً واحداً من أصغر الأحجام..!
القاضي : (مقاطعاً بانفعال ومشيراً إلى الجمهور ومن حوله بيديه).
هل سمعتم، أيها السادة، هل سمعتم مثل هذا الاستخفاف بالجريمة؟ برميل من الدماء البشرية لا يعني في نظره شيئاً..
نضال : أستغفر الله، يا سيدي.. برميل الدماء هذا يعني كل شيء.. لأنها دماؤهم.. ونهر دمائنا نحن هو الذي يجب ألا يعني شيئاً..!
القاضي: (يتظاهر بالصبر) لا بأس.. سأحاول، مرة أخرى، أن أتحلّى بضبط النفس إزاء حماقاتك.. المهم أن تتكلم..
نضال : كنت في السادسة يومئذ أقبع إلى جوار أمي، بعد أن تناولنا عشاءنا المعتاد من زيتون وزعتر وشاي. صحوت فجأة على صوت أمي تصرخ فيما هي تهزني بكلتا يديها في فزع.. نهضت.. فركت عيني..
القاضي : (يضرب كفاً بكف) يحدثنا عن فركه لعينيه..! تصوروا..! وماذا يهمنا أيها السيد حتى لو لم تكن لك عينان على الإطلاق..!! //..
هل طال نقلنا لمقطع من الحوار ؟؟..
برأيي يجب أن ننتبه تماما لهذا الحوار فهو الممهد للمشهد المروع المرسوم في ذهنية نضال بل وفي تفاصيل عمره .. مشكلة الغرب انه ينظر دائما إلى نتائج مبتورة عن مسبباتها في التعامل مع كل الممارسات الصهيونية .. المشهدية السابقة تبني لمشهدية لاحقة مرعبة حدثت مثلها الكثير من المشهيات التي تقطر دما ..
نضال في هذه المشهدية يبني عالم الفلسطيني المجروح المقتول المذبوح .. يبني عالما يناقض تماما العالم المرسوم في ذهنية غرب سطت عليه الذهنية الصهيونية وشوهته بل ذوبته وجعلته تابعا لتصورها وتشكيلها وتحويرها ..
لننظر إلى المشهد الذي ينقله نضال ابن السادسة ، ولا بأس أن نحدق طويلا في الدلالات ، وأن نصبر قليلا إن طال المشهد .. فهو دال وشديد الإشارة إلى بنية ذهنية كثير من أطفال فلسطين التي حملت ما حملت من مثل هذه المناظر الحية ..
".. (يختفي المشهد ليظهر زقاق من القرية.. وشجرة كينا.
ثم ما يلبث أن يظهر عدد من اليهود الهاجاناة مسلحين برشاشات.. يجرّون امرأة من شعرها وتحت إبطيها وهي حامل كما يبدو من بروز بطنها. ترتجف هلعاً بين أيديهم.. تصرخ وتصيح مرتاعة)
المرأة (الحامل): (في ضراعة) اتركني ياخواجة.. أنا امرأة مسكينة مالي حدا.. يا خواجة ما لكم ومالي.. أنا .. (تتقطع أنفاسها رعباً).
جندي أول: (فيما هو يشدّها ويسخر منها) خايفة ياست؟ لا تخافي.. لا تخافي.
جندي ثاني : (صائحاً) خلّصونا ما عندنا وقت.
جندي ثالث : (يصوب بندقيته إليها صائحاً بزميله) اتركها يا مردخاي.. ابتعد عنها.. سأريحك منها.
الجندي الأول : (متريثاً) طولوا بالكم.. طولوا بالكم..
الجندي الرابع : (متعجلاً) معلمنا بيغن قال اقتلوا كل الناس لا توفروا أحداً.. لعلكم نسيتم..
الجندي الأول : (يهتف) قصدي نتسلى.. اسمعوا وجدت لكم تسلية يا سلام..!
الجندي الثالث : (في انفعال) هذا وقت التسلية يا مردخاي..؟
الجندي الأول : (كالمكتشف لشيء هام) ترون أنها حامل.. لماذا لا نرى ما في أحشائها.؟
الجندي الرابع : (ضاحكاً في عربدة) ستولدها يا صاحبي.. ستشتغل مولدة من اليوم..!
الجندي الأول : (مباهياً) سترى كيف يا شلومو.
الجندي الثاني : ونراهن على جنس المولود ما رأيكم..؟
(يضجّون جميعاً في ضحك صاخب يخبط بعضهم الأرض بقدميه. يخرج واحد منهم قطعة نقود يقذفها إلى أعلى ثم تسقط.. يتصايحون، فيما المرأة قد جمّدها الرعب فكفت عن المقاومة في قنوط.. ثم تهاوت على الأرض وهم ما برحوا يتصايحون...)
الجميع : (يتتابع) ولد.. بنت.. ولد.. بنت
الجندي الأول : (وإذا كان لا ولد ولا بنت..! )
الجندي الثاني : (ضاجّاً بالضحك) يعني عجل أم خروف سيكون..!؟0
الجندي الأول : يمكن توأم..
الجندي الثالث : نخسر كلنا..!
الجندي الرابع : (يرفع يده إلى أعلى معلناً) أنا من يقوم بالعمل لكي يسجله لي التاريخ..!
(يشرع حربة لامعة. يضع رأسها عند بطن المرأة التي كفّت عن الحركة تماماً وأسبلت عينيها كما لو كانت ميتة. يدفع بالحربة في بطنها بكل قوته يسحبها إلى أعلى ثم إلى أسفل.
تطلق المرأة صرخة مدوية مرعبة.. يتكوّمون حول كتلة اللحم.. يتفحصونها وهم يتصايحون في ابتهاج)
الجميع : (في تتابع): ولد.. لا بنت.. لا ولد.. ولد.. ولد.
أحد الجنود : (يصيح جذلاً) كسبت الرهان يا أولاد.. كسبت الرهان.
الآخرون : (بأصوات عالية صاخبة) كسبت الرهان يا خنزير.. عليك اللعنة يا إسحاق.
(ينصرفون في جلبة. يسود الصمت لحظات. المرأة جثة هامدة ملقاة على الأرض. الطفل فوق جثتها. أصوات الرصاص والانفجارات ما زالت تأتي من بعيد)
تظهر مجموعة ثانية من الهاجاناه. يجرون امرأة أخرى وغلام في السادسة ملتصقاً بأمه. تقاوم.. تصرخ، يطل الرعب من عيني الغلام.. فيما هم يتصايحون مبتهجين).
(في توسل وهي تبكي بحرقة.. متشبثة بابنها)
المرأة (أم وليد) : يا خواجة الله يخليك.. لا تقتلوني ما له غيري.. قتلوا أبوه في البيت خلوني أنا حتى أربيه.. خلوا عندكم رحمة يا ناس..
جندي : (بشراسة) مات أبوه؟ في ستين داهية من الثوار أبوه.. بيستاهل..
المرأة : (في مزيد من الضراعة والاستعطاف) طيب اتركوني للطفل يا خواجة.. أنت ابن حلال (وهي تنظر لأحدهم) الله يخلّي لك أهلك يا خواجة..
الجندي : (يتظاهر بأنه يستجيب لها) يعني خايفة على الولد من بعدك..؟ طيب لن نقتلك.. اهدئي.. لا تخافي..
جندي ثاني : (يصيح به) ممتاز يا شيمون.. ممتاز.. جئنا نلعب..
الجندي الأول : (يغمزه ليصمت) طول بالك يا رفائيل.
الجندي الثاني : والوقت.. عليكم اللعنة..
جندي ثالث : يوجد غيرها كثير.. أمامنا عمل.. إذا أضعنا مثل هذا الوقت مع كل واحد أو واحدة.. اقتل وامشِ.. هكذا التعليمات.. أنت وهو.. (ينتحي ثلاثة من بينهم ليتشاوروا ماذا يصنعون بالمرأة وولدها فيما الرابع بالقرب منها يحتال عليها لتهدأ.)
جندي : تقولين أنك خايفة على الولد.. معك حق.. طيب لن نقتلك من أجل الولد..
المرأة : كتّر خيرك يا خواجة.. كتر خيرك..
(يستلّ أحدهم خنجراً ويتجه نحوها بخطوات واسعة لينقض عليها كالوحش.. فيما يمسك بها أحدهم واثنان يمسكان بالغلام يمددانه على حجرها.. ذهلت.. جحظت عيناها.. حاولت تخليصه من بين أيديهم.. انقض حامل السكين على الغلام ليذبحه من الوريد إلى الوريد.
ابتعدوا عنها فجأة.. خرست المرأة. وقامت كإنسان آلي.. يداها ممدودتان.. عيناها شاخصتان في الفراغ.. تمشي ببطء.. تدور حول نفسها.. تدور تدور.. حتى تسقط على الأرض..).
ماذا نقول بعد هذا التصوير لمشهد لم يحدث في عالم آخر ؟؟..
لا داعي لأن نزيد كلمة واحدة على المشهد ، فيوسف جاد الحق رسمه برعبه الحقيقي المستل من الواقع ، وهو رعب لا نشاهده في أشد فلام السينما قسوة..وعلينا أن نتذكر فورا أن ذاكرة نضال شاهدة ..ليست شاهدة فحسب بل مصدومة في اللحظة الراهنة ..
"القاضي: (كمن اكتشف حقيقة كانت غائبة) ولكنك تتناسى أنكم قتلتم المدرب الإسرائيلي منذ البداية. إذن كان القتل في نيتكم أصلاً. هذه قرينة لا يمكنكم دحضها.
نضال : المدرب.. هل تعرفون، يا سيادة القاضي. من هو ذلك المدرب؟
القاضي: ليس يهمني أن أعرف من هو تحديداً، يهمني أن أعرف من قتله.. من بينكم؟ لعله أنت.
نضال : أنا.. أجل أنا..
(أعضاء هيئة المحكمة تعتريهم الدهشة، ينظر بعضهم إلى بعض، وكذلك من في القاعة)
القاضي: (بسرور) آه ها أنتذا تعترف أخيراً. لقد وصلنا إلى النتيجة. كان عليك أن تنطق هذه العبارة الجوهرة من قبل لتريحنا من عناء كل ما مضى. ولكن.. اشرح لنا كيف حدث ذلك..
نضال : (وهو ينظر إلى بعيد يستذكر ما حدث)
حين دخلت القاعة التي تواجدوا فيها، مشهراً سلاحي، منذراً من يتحرك بالقتل. ذعروا واستكانوا جميعاً إلا واحداً منهم لم يرضخ للأمر. اندفع نحوي، وفيما هو يقترب فوجئت بما لم أكن أتصور. الوجه ليس غريباً عني.. مرسوم في ذاكرتي منذ تلك الليلة السوداء.. كان المدرب الإسرائيلي، هو نفسه، ذلك الذي بقر بطن المرأة في دير ياسين..
هل هناك تبرير أقوى من هذا التبرير الذي يسوقه الكاتب منتزعا من الواقع ؟؟. تلك ذاكرة الطفل ، وذاك هو المدرب الرياضي ,,كيف تتساوى الأمور وعلى أي أساس؟؟. هكذا تبنى فصول القضية الفلسطينية ، أو يجب أن تبنى في عقول الغرب الخاضع بكليته لسطوة الإعلام الغربي ..الغرب لا يعرف مشاهد الرعب هذه .. المشاهد لم تصله هكذا بل وصلته بصورة مقلوبة ..
كما نلاحظ يلخص يوسف جاد الحق في هذا الفصل الذي ركزت عليه مفاصل الموضوع الفلسطيني أو لنقل صورة الحقيقة والحق في مواجهة الجلاد .. ومن اللازم هنا أن نشير إلى لازمة ينتهي بها كل فصل تحكي عن التحيز الأعمى لكل ما هو صهيوني..فعندما يتعرض الموقف لما يخص العرب تتبدل وجهة النظر ..
" نضال: يؤسفني أن أثرت غضبك، سعادة القاضي، ولكن هل لي أن أتساءل عن موقف المحكمة الموقرة من مصرع المئات في مخيمات الفلسطينيين بلبنان بفعل الطيران الإسرائيلي في اليومين الأخيرين، بأوامر دولة -أو هكذا تعتبرونها- عضو مسئول في هيئة الأمم المتحدة بدعوى الانتقام للحادث ذاته..؟
القاضي : (يتنحنح والحرج بادٍ عليه)
ذلك موضوع آخر...
نضال : (في استغراب) كيف يا سيادة القاضي.؟
القاضي: (في مزيد من الحرج) ذلك انتقام له ما يبرره.. وقد يكون مشروعاً..
نضال : ولماذا لا يكون انتقامنا نحن مشروعاً أيضاً.. وله ما يبرره..؟
القاضي: (وهو يطوي ملفاً أمامه ويهم بالنهوض)
هذا موضوع آخر...
نضال : (يرِّدد بصوت خافت)
هذا موضوع آخر...
النائب العام : (يطوي أوراقه ويهم بالنهوض)
هذا موضوع آخر...
محامي الدفاع : (يقف مردداً بصوت منغَّم)
هذا موضوع آخر...
الجمهور في القاعة: (يهبون وقوفاً وبأصوات متباينة)
هذا موضوع آخر...
القاضي :(بين الضجة القائمة) ترفع الجلسة حتى يوم.. /.. /..
(ثم يجلس وهو يردد).. هذا موضوع آخر...
لاحظنا أنني قصدت تفصيل الموقف في الفصل الأول لأصل إلى أساسيات الموقف الفلسطيني الذي يتكرر في الذهنية الغربية دون أي تغيير ..وطبيعي أن تتشابه الكثير من المفاصل في المشهدين اللاحقين لأن القضية هي القضية ن وما يحدث يتكرر باستمرار..
في الفصل الثاني لا يبتعد خالد قاسم عن الصورة نفسها .. والسؤال المزروع في عقل القاضي " لماذا فعلت ما فعلت ؟؟.. أو لماذا أصبحت فدائيا ؟؟" إذ باعتقاد الغرب أن كل شيء يجب أن يكون عاديا بعيدا عن أي تفكير بأرض أو بيت حسب أذهانهم المليئة بالترهات ..
"..خالد : لابد أن سيادة القاضي وهيئة المحكمة الموقرة أيضاً سينفد صبرها إذ أعيد ما قاله رفيقي في الجلسة السابقة.
القاضي: ولكنك جئت إلى هذه البلاد تحمل معك نية القتل على الأقل.. ومخططاً، ومُكلَّفاً من تنظيم ما.. ما معنى هذا كله في رأيك؟.. وقد كانوا مجرد رياضيين لا مقاتلين..
خالد : ولماذا لا يسألون هم عن قتل أطفال فلسطين.. وهم مجرد أطفال.. لماذا لا يأبه أحد لعمليات الإبادة الجماعية للآلاف من النساء والرجال من مختلف الأعمار، على مدى ما يقارب نصف قرن من الزمان.. مع الفارق النوعي والسببي بين حالتي الاعتداء والدفاع عن النفس..؟وعن الوطن...؟
هل كانت نية القتل مبنية على لا شيء كما يتصور القاضي ..الكاتب يوسف جاد الحق يترك لخالد أن يجيب كما يترك للقاضي أن يتحدث بلغته دون تدخل أو تحميل أو توجيه .. لذلك يبدو الحوار منطقيا ومؤديا لوظيفته بأمانة ، فلا تحيز ولا انجرار نحو أي شعارات توقع المسرحية في البعد عن الكثير من المنطقية ، وهذا يذكر للمحاكمة وبنائها القائم على شيء من الحيادية في كل الأحيان..فالكاتب يقارب الحيادية قدر استطاعته ، كما لا يخالف الموضوعية في أي شيء .. وبرأيي هذا نتاج الحق الذي يستند عليه الكاتب من جهة، ومعرفته أن الحيادية هي المقنعة في كل الأحوال ، وهناك شيء تجدر الإشارة إليه وهو قوة حجة الكاتب وقوة منطقه ، مما يجعله يتصرف بحرية تقنعنا وتقنع الآخرين .
يجدر القول بنا هنا عدم قدرتنا على إنكار أن الكاتب مضطر بل مجبر على إبراز هويته الفلسطينية في بعض الأحيان .. لكن بشكل عام تحافظ المسرحية على المنطقية والبعد عن الشعار الذي نراه يتكرر في كثير من الكتابات ..وظني أن ميل الكاتب إلى التاريخي ظاهر واضح متواجد بكثافة .. وهذا الميل يعطي المسرحية الكثير من المصداقية التي تقيها من الوقوع في المبالغة التي قد تبدو فجة في بعض الأحيان .. فماذا يعرض قاسم من شاشة ذاكرته ؟؟..
يعود بنا خالد إلى كفر قاسم وبكل ما شهدته من جرائم مروعة لا يستطيع احد إنكارها ، لأنها كانت واقعا لا يستطيع حتى العدو إنكاره .وللعلم فإن مثل هذه الجرائم يمكن أن تقلب الدنيا في مكان آخر ، لكن في فلسطين وصدورها عن الصهيونية تجعلها تبقى ضمن حيز ضيق للأسف ..
لنسمع :
القاضي: باختصار تريد أن تقول إنك لست خائفاً.. أهذا ما تريد قوله؟
خالد : خائف من ماذا؟ وأخاف على ماذا؟
القاضي: من نتيجة المحاكمة.. وعلى روحك..!
خالد : (بلهجة ساخرة) كيف أخاف، أيها السادة، وأنتم تتحلَّوْن بمثل هذه الروح الديمقراطية؟ ألا يجب أن تثبتوا للعالم، كما لأنفسكم أنكم ديمقراطيون؟ ومتحضرون.. ووو...
حتى مأساتنا ينبغي أن تستغل لخدمة مدعاتكم وماشاكلها... كيف نخاف إذن؟؟
القاضي: لا نريد العودة إلى ما سبق أن أضعنا فيه غير قليل من الوقت.
خالد: مايطمئننا، على أية حال، هو أننا بتنا على يقين من أن حضارتكم هذه باتت على أعتاب انهيارها، لأنها في الأصل لم تكن قائمة على قيم صحيحة، أو مبادئ إنسانية عادلة على الرغم من قدراتكم الخارقة على الزعم بغير ذلك. بل القدرة على غسل أدمغة البشر بوسائلكم الجهنمية لحملهم على الاعتقاد بما ترغبون. لكن هؤلاء لن يظلوا أغبياء كل الوقت. لسوف يكتشفون الحقيقة.. ولقد بدأ هذا فعلاً...
القاضي: ( في لهجة حانقة) كما ترون، ياسادة، إنني أحاول أن أتحلى بضبط النفس أنا أيضاً، ولن تحملني إجاباته الفجة (مشيراً إلى خالد وهو يتوجه بالكلام للجمهور ولعضوي المحكمة وللنائب العام) على الخروج عن حدود القوانين المرعية ومبادئ العدالة..!
خالد : (بتهكم) تماماً كعدالة القوانين الإسرائيلية..!
النائب العام : (مباهياً ومتجاهلاً السخرية في لهجة خالد) كيف لا وهي تنهل من المعين ذاته. ؟؟..
خالد: (بسخرية أشدّ) بدليل أن (أبطال) مجزرة كفر قاسم من ضباط جيش الدفاع حوكموا أيضاً يوم اقترفوا جريمتهم.. وحكم على كل منهم بغرامة مقدارها (ثم يلفظ الكلمات مقطعة وببطء شديد) أغورا واحدة.. مع وقف التنفيذ..!!!
(ضجة في القاعة، وتبادل نظرات وكلمات وهمس على المنصة، ثم وقوف النائب العام.. ثم جلوسه.. مرتين أو ثلاثاً.. وهو يمسح عرقه عن وجهه وجبينه بمنديل أصفر اللون..).
خالد :(مضيفاً وهو يلتفت إلى الجمهور وبصوت مرتفع).
ترى كم ملياراً من الماركات تدفع الحكومة الألمانية تعويضاً عن أرواح من قضوا نحبهم منهم برغم العدد الهائل من الادعاءات الكاذبة..؟
النائب العام : (ساخطاً.. يضرب المنضدة بيده) أسجِّل احتجاجي الصارخ من هذا المكان..!
خالد : (يضحك بمرارة) ألم أقل من قبل أن أرواح البشر ماركات أيضاً.. منها المرسيدس ومنها الفيات ومنها الفولكس فاجن..!!
القاضي: (دون أن يفصح وجهه أو كلماته عن حقيقة مشاعره هذه المرة)
ما الذي تريده من هذا على أية حال..؟
خالد : (في تؤدة كمن يلقي خطاباً..وبنبرات هادئة) لا أريد أكثر من أن أطلع العالم من فوق هذا المنبر على حقيقة ما جرى، وما زال يجري لنا على أيدي هذه الطغمة التي فاقت نازيتكم، أيها السادة، في إجرامها.. بل آمل ألا أظلم النازية ذاتها إذ أقارنها بها..!
النائب العام: (في حرج واضح وبغية التخلص من المأزق) ولكن ألا ترون أيها السادة أن هذا موضوع آخر..!
القاضي: (يتبادل الرأي مع عضوي اليمين واليسار ثم كمن يستجيب لرغبة أوحى بها النائب العام.. فيبدأ في لملمة أوراقه وكمن يحدث نفسه بصوت عال ودون أن ينظر باتجاه خالد).
لقد أضعتَ الكثير من وقت هذه المحكمة يا هذا.. وسنؤجل الجلسة إلى يوم../../.. لأن هذا الذي تتحدث عنه موضوع آخر..!
النائب العام : (هاتفاً) نعم.. نعم.. هذا موضوع آخر...!
الفدائيون الأربعة: (يهتفون معاً بلهجة مختلفة تنضح بالسخرية والإدانة)..نعم، أيها السادة.. نعم هذا موضوع آخر..!
الجمهور : (يهب واقفاً في الصالة استعداداً للخروج).
هذا موضوع آخر..!
هذا موضوع آخر..!
(يقف الأعضاء لينصرفوا. إلى الداخل فيما الجمهور يمضي مغادراً القاعة.. مردداً الهتاف ذاته ويختفي الفدائيون فيما أصواتهم تتلاشى مرددة الهتاف ذاته أيضاً...).
في الفصل الثالث والأخير نصل إلى حكاية أو شهادة ناصر المقدسي ، وهو الفصل الذي ينتهي كما هو معروف بإطلاق سراح الفدائيين بعد خطف طائرة ..
القاضي : (بعد التدوال مع عضوي المحكمة وفي صوت مرتجف، تأثراً) أيها السادة يؤسفني أن أقول بأنني مضطر لإبلاغكم بأن جلستنا سترفع على الفور. أعني ستغلق لأن القضية باتت منتهية، فلقد قامت مجموعة إرهابية أخرى باختطاف طائرة واحتجاز رهائن، وهي تطلب إطلاق سراح هؤلاء المتهمين الماثلين أمام محكمتنا مقابل سلامة الرهائن، ولا يسع هذه المحكمة أمام هذا الواقع المؤسف سوى الاستجابة لطلب السلطات العليا في حكومتنا. وسوف يغادرنا هؤلاء إلى أي مكان يشاؤون وتحدده المجموعة الإرهابية آنفة الذكر؟؟!
النائب العام : (مندهشاً وثائراً أكثر من أي وقت مضى) ولكن كيف حدث ذلك؟؟.
ناصر : (في ابتهاج شديد وكذلك زميلاه إلى النائب العام) كيف حدث ذلك..؟ ذلك موضوع آخر..!
القاضي : (يهب واقفاً ومعه من على المنصة) نعم.. ذلك موضوع آخر..!
الجمهور : (الأصوات من كل مكان في القاعة) ذلك موضوع آخر..! ذلك موضوع آخر..!

(الجميع يغادرون القاعة).
ورغم أهمية ما جاء في أقوال وشهادة ناصر المقدسي ، فهي لا تبتعد عن المحور العام الذي بنيت عليه المسرحية .. والشيء الهام في مسرحية يوسف جاد الحق أنها تعطينا عالما متكاملا من التعبير عن القضية الفلسطينية ، وهي كما نعلم من مسرحيات قليلة يحتاجها أدبنا الفلسطيني الذي قل فيه فن المسرح .. وميزة يوسف جاد الحق انه يكتب مسرحا مقنعا قريبا قادرا على التواصل مع الجمهور بامتياز وجدارة
[/align]
المصدر: منتديات نور الأدب - من قسم: النقد


(( lph;lm)) d,st [h] hgpr Lhgl,rt td l,h[im hg[gh]


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
طلعت سقيرق غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لم يبق بيني و بين الحق تبياني - الحلاج أسماء بوستة الشعرالروحي الصوفي 3 12 / 11 / 2018 21 : 09 PM
بــرغـــي - قصة - يوسف جاد الحق د.يوسف جاد الحق الـقصـة القصيرة وق.ق.ج. 2 15 / 04 / 2011 33 : 03 PM
المحاكمة - مسرحية - يوسف جاد الحق د.يوسف جاد الحق المسرحية 1 19 / 09 / 2010 08 : 11 PM
الأصدقاء ـــ قصة: يوسف جاد الحق د.يوسف جاد الحق الـقصـة القصيرة وق.ق.ج. 1 08 / 06 / 2010 48 : 04 AM
الجهاد بالمقاطعة .الدكتور يوسف القرضاوى نصيرة تختوخ مقاطعة المنتجات الداعمة لتسليح العدو 2 10 / 01 / 2009 10 : 09 PM


الساعة الآن 21 : 12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|