( في عمر السكر , والستين (قصة رسالة من المستقبل)
وكل أحاديثنا وعن الزهور التي جمعتها
من باعتها , ورسمت على أوراقها
حروف أسمك وطويتها بين كتبي وأوراقي ،
سأقص عليك كل أسراري وأفكاري
وما أعلنته وكان ظاهرا وما أحتفظت به لنفسي ،
سأحكي لك عن صديقتي وادعائها
بفصاحة رأيها بك وحيادية حكمها عليك
حين قالت لي هو لا يحبك هو فقط وجد بك الدمية
يحرق فيها كل النساء والقصص
التي قابلها فلست وحدك التي يعرفها ,
وتبكيني وتعود لتضمني وتدعي
أنها تخاف على من قسوتك ،
وعن دكتورة الجامعة التي التقيتها في أحد النوادي
ورويت لها قصتنا على لسان صديقة لي
وقالت إنها أحبت رجل مرض الحب في قلبه
وهو من الكثيرين الذين يجدون في العذاب متعتهم
وان ذروة متعتهم في أحتراق من يحبون ،
وانا أبدي إصراري وأجادل وأفسر لها
كم انت شخص أخر أفضل مما يتصورون
لكن هنا حلقات في الحب مفقودة
ويصفونني بأنني بلهاء أناجي السراب
وأتمسك بالوهم , ويحاولون إقناعي أنني سقطت
في إحدى المسلسلات الهندية ولتوي عائدة,
والحلقات اللانهائية
من الجنون ، وسأروي لك عن ذلك الرجل الكفيف
الذي أبديت له مساعدتي في أحدى الطرقات
ورغم صمتي قال لي لا تبكي , وهو لا يراني
لكن كلا بل يراني خير من المبصرين ,
ولما تقول لي هذه الكمات !!؟؟
قال المظلومين في هذه الدنيا هم فقط الذين يبكون
تصورت لوهلة أنه يدعي التنبؤ ,
ويدعم أفكارة بطبيعة الحياة ولإعتقادة أن كل البشر
على الأرض يشعر بالظلم في شيء ما
أو جانب ما قد أنقصته الحياة من نفسه ,
لكنه أثبت لي عكس ذلك حين ردد لا تحزني
سيعود لك وسيعلم الحق ويطيب خاطرك
وستكتب لك السعادة علمت أنه ما كان مدعيا
بل من المستبصرين , ورغم أنني أبتسمت
قال لا تبكي وكيف رأى تلك الدمعة في لحظة الأبتسام!؟
وسأحكي لك عن كل الأحلام
التي زارني بها طيفك والأحداث وكل الخبايا
ياله من يوم شاق حيث تجتمع به
أصعب وأجمل الذكريات , لكنني سأسعد به كثيرا ,
وسأنسى بعد لحظات من كل تلك الروايات
كل القصص , والحكايات , وتلك المأساة ,
وألتفت إليك وأنسى كل ذلك الحزن ,
وأحاول جاهدة أن أكون في حضرتك محافظة
على بعض إتزاني , وعقلي المجنون
لا بل أعتقد أن روح الدعابة ستتغلب كثيرا كعادتها ،
ولعلك تسألني بعض الأسئلة مدعيا جهل إجابتها
وسأجيبك بأنك قصتي المجنونة وحبي الأبدي
وذاكرتي اليقظة التي لا أريد لها أن تمرض بالنسيان
وأعترف لك أنه قد مات النسيان في حادثة وفاء بشعة
سأظل على عهدي لأثبت لنفسي ولك وللدنيا
أن امرأة واحدة تستطيع أن تكون بآلاف الرجال
الذين لا عهد لهم فيها , سأحبك لنهاية العمر وما بعد العمر .
وإلى هنا وانتهت رسالتها , فأسرعت ,واختبأت وراء الستار ,
لكي لا تراني , فقامت متجهة إلى المراة , تنظر فيها ,
وتضحك بصوت عاال , وتخلع رويدا رويدا فتاتها الطائشة تلك ,
وتعود ترتدي العمر المكوم , وتضع رأسها عند وسادتها وتنااام.
17/12/2017
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
[ للتسجيل اضغط هنا ]