التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 482
عدد  مرات الظهور : 3,130,896

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > على مرافئ العروبة وفي ساحات الوطن > أحداث وقضايا الأمّة > الشؤون المغاربية
الشؤون المغاربية خاص بشؤون بلاد المغرب العربي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 18 / 02 / 2008, 33 : 08 PM   رقم المشاركة : [1]
أ. د. صبحي النيّال
ضيف
 


وجهات نظر


[frame="15 98"]

مكمن الحسن في التخلص
عن محكي الذاكرة في "سوق النساء"(1)

د.إبراهيم عمري
الكلية المتعددة التخصصات- تازة

لقد شكلت الرواية المغربية مركز اهتمامنا منذ مدة. وهو اهتمام نابع من انشغال عام بالرواية المغاربية. وليس في نيتنا سرد مبررات هذا الاختيار أو التذكير بمختلف مظاهر المنجز الروائي المغربي انتاجاً وتلقياً. ولكننا نجد أنفسنا في كل مرة ملزمين بالتلميح إلى أحد أهم هذه المبررات التي تفسر راهنية هذا الاهتمام ومشروعية استمراره.
فقد بات من السهل على المتتبع أن يعاين بجلاء هذا التراكم الكمي اللافت والتطور النوعي الواضح في الكتابات الروائية المغربية بوجه خاص والمغاربية بوجه عام. وقد ساهم كلاهما في تأسيس ملامح خصوصية فنية آخذة في التشكل. ونحن إذ نشير إلى مفهوم الخصوصية، لا نبغي به تلويحاً بمفاضلة لن تكون إلا متهافتة بين المغربي والمشرقي، ضمن تقاليد روائية عربية هي ذاتها قيد التخلق والاكتمال. إننا نروم، بخلاف ذلك، التأشير على تميز وتفرد باتا يتجاوزان في اعتقادنا مستوى المضامين ليطولا البناء والشكل الفني وطرائق الكتابة، أي مستوى الخطاب بما هو طريقة نوعية لتقديم الوقائع وتشخيصها فنياً في نص سردي.
من هذا المنظور العام تشكل رواية "سوق النساء أو ص.ب: 26"(2) لجمال بوطيب تجربة جديدة ضمن هذا التطور النوعي الذي تشهده الرواية المغربية المعاصرة على يد جيل جديد.
وإذا كانت هذه التجربة تبدو للوهلة الأولى محتفية بالذات وبعوالمها الداخلية وأحلامها وآلامها وتجاربها في الحياة، مولية لضمير المتكلم عناية خاصة، فإننا نسعى إلى تسليط الضوء على بعض تجليات هذا الاختيار الفنية، وتداعياته الجمالية انسجاماً مع تصورنا للخصوصية كما عبرنا عنه أعلاه.
الذاكرة مصدر المحكي
إن إثارة انطباع أولي جرى على أساسه نعت "سوق النساء" برواية البوح بالذات وإليها ليس في واقع الأمر سوى تلميح إلى أحد أهم المظاهر الفنية التي ساهمت في توسيم النص بجمالية خاصة. ونقصد به اتخاذ الذاكرة مصدراً للمحكي على نحو صار معه منطقها الخاص هو المتحكم في انتظام المتواليات الحكائية. وعلى أساس هذا الاختيار الفني أضحت البنية السردية بوجه عام، وتمفصلاتها الزمنية بوجه خاص تجوالاً في الأمكنة المتباعدة وتداخلاً بين عوالم متنائية، ومجاورة لخطابات متنابذة.
وبناء على هذه المعاينة الأولى يبدو المنطق الذي يحكم تتابع الأحداث وتتداعى بموجبه الأفكار أو الأقوال غير خاضع لتعاقب زمني موضوعي بل خاضع لقوة أثر هذه الأحداث في الذات، ولحجم حضورها في الذاكرة.
وجرياً على عادة الراوي الشفوي الذي ينتقل فيما يشبه التداعي الحر من موضوع إلى آخر مشعباً حكايته الأم إلى حكايات صغرى، يتنقّل سارد "سوق النساء" بين الفضاءات والخطابات في محكي يجمع بين تلميح الرمز وتصريح البوح وكثافة المثل الشعبي وتفاصيل اليومي، غير آبه بتماسك الحكاية أو بتتابع الفصول، منتصر لتعدد اللغات وتنوع الأصوات والضمائر، جيئة وذهاباً بين الماضي والحاضر في حركة هي إلى منطق التذكر أقرب، وإلى توارد الأفكار أدنى، حيث يكون تشابه عابر بين المواقف أو بين الألفاظ حتى هو مبرر التنقل وذريعته.
إن ذكر فاس حيث سافرت الحبيبة لبانة كان، على سبيل المثال، كافياً لاسترسال السارد في الحديث عن الشعر والشعراء ومهرجانات فاس(3). كما أن وصف المنعطف الحاسم في علاقة عبد الرحيم العاطفية أو ما اسماه ثنيةً مناسبةٌ للعب بالكلمات انطلاقاً من تشابه لفظي أو معنوي.
فنعت التحول العاطفي بالثنية، والثنية بـ"المريرة"، وإثارة دلالات المرور والمرارة هما ما سيبرر انعطاف السارد نحو حكاية أخرى هي حكاية المرأة الحمليلية. وقصة المرأة هذه تصير بدورها مناسبة لتوشية لغة السرد بعبارات عامية أقرب إلى العربية من العربية ذاتها(4). ثم إن الإشارة السريعة إلى وضعية المرأة التي تركتها الحافلة بعد أن ضلت الطريق، ستتحول إلى جسر ينتقل عبره السارد إلى قصة مقهى القامرة انظلاقاً من مبدإ تعميم الحالة: "ما أصعب أن نترك إنساناً في منتصف الطريق"، "وما أتعس المتروك حين يمكث في مكانه عاجزاً عن الفعل..."(5).
وكأن الجناس اللفظي والمعنوي هو ذاته من يستنفر الذاكرة ويحرضها على إحلال شبه سرعان ما يتجاوز اللفظ ليطول الموقف أو الوضعية. ويقتضي هذا الإجراء السردي حالة راهنة تستدعي حالة نفسية أو وضعية سابقة مماثلة قد يصرح السارد بوجه الشبه بينهما أو يُترك إلى فطنة القارئ. وغالباً ما تنتمي الحالة المشبه بها إلى مرحلة موغلة في الماضي لتأكيد قدرة الذاكرة على الجمع بين المتباعدين، وكفاءة السارد بالذاكرة في إحلال الماضي السحيق في الحاضر. إنه ارتجاع بالمشابهة بصيغة الجمع وانعطاف إلى الماضي لا يني يتكرر يتم تحيينهما بنمط من اللعب على وتر جناسي هو مكمن الحسن في التخلص من موضوع إلى آخر ومن حكاية أم، هي حكاية عبد الرحيم ولبانة، إلى حكايات فرعية متباعدة في الزمن متجاورة في النص، متنائية في الواقع متساكنة في الذاكرة.
من قصة عبد الرحيم ولبانة إلى قصة جبور الفكيكي، ومنها إلى قصة الأستاذ المسن القريب من الأرض، ثم إلى أجواء الجزائر تظل الذاكرة هي الخيط الرابط بين تعدد الفضاءات وتواتر الحكايات وتبدل أحوال الشخصيات وتنوع الضمائر والأصوات. وإذا ما أردنا التنصيص أكثر، نجد الانتقال الأول مقترناً بقول السارد: "لا أذكر من قال لي يوماً حين أزعجته بشكواي.."(6)، والانتقال الثاني مقترناً بقوله: "لماذا لم أكتشف قبل اليوم أن هناك خيطاً غير مرئي يربط بين الذاكرة والقلب"(7)، فيما يُصدّر انتقاله الثالث بقوله: "أحقد على هذه الذاكرة التي عششت فيها بثقل ينوء حمله بمثخن مثلي"(8). وكأن السرد يحاكي بناء الحكاية لحظة انبثاقها من ذاكرة السارد بتصدعاتها المفاجئة. ونتيجة لذلك "تفجر الزمن الروائي إلى لحظات متنافرة تنتمي إلى الماضي (زمن الاستذكار) والمستقبل (زمن الاستشراف) تتخلل الحاضر (زمن الكتابة). فعوض التعاقب الزمني، هناك التزامن، مما يطبع البنية الزمنية العامة بالتقطع وعدم الترابط"(9). وكأني بعبد الرحيم السارد يريد أن يقول كل شيء دفعة واحدة، ولا تقف سوى اللغة حاجزاً في وجه التدفق المتزامن للأفكار والأقوال والأحداث. ولهذا السبب لا يقيم فعل البوح للتسلسل والترابط والتنظيم وزناً، ولا يعير طبيعة الحدث اهتماماً. ويحس القارئ بفيض من الذكريات والأفكار وسيل من الأحاسيس والمشاعر وكثير من وقائع الماضي وجزئياته تتدافع لكي تنكتب وتحظى بحظها في الوجود. غير أننا، وفي غمرة ذلك كله، نستشعر نوعاً من الغياب، وأن هناك "شيئاً يصعب تذكره وقد يستحيل استحضاره، وهناك كلاماً لا يجد طريقه إلى القول، ومن هنا نلاحظ هذا الميل إلى بلاغة الحذف والإيجاز والتكثيف والرمز والإيحاء واستعمال الأمثال والحكم والأشعار"(10).
فالجمع في ثنايا خطاب الشخصية بين الحلم والتذكر والاستيهامات والأسئلة من جهة، واستعادة الماضي في شكل شذرات تتخلل الأفكار الراهنة من جهة ثانية، يوهمان بتدفق عفوي للأفكار ولكنهما يُفقدان المحكي طابعه التسلسلي ويجردانه من انسيابه الزمني الخطي، وينحوان به نحو "الحذف وترك الفجوات كناية على أن الحدث الداخلي يجري في الشعور"(11), ولذلك جاز لنا اعتبار السارد الشخصية غير مبالٍ بنقل أحداث الماضي لذاتها بقدر ما انصب اهتمامه على وصف أثر هذه الأحداث في الذاكرة.
الرواية الجديدة لقارئ جديد
يملك الأثر الأدبي، حسب تصور، إيزر، قطبين: فني وجمالي. ويعود الأول إلى النص الذي ينتجه المؤلف في حين يعود الثاني إلى التحقق الذي ينجزه القارئ. ولذلك يرى إيزر أن موقع العمل الأدبي هو حيث يلتقي النص بالقارئ. وهذه "القطبية" هي التي تفسر استحالة اختزال العمل الأدبي في أحدهما. والنص بهذا المعنى يتمتع بخاصية الاحتمالية أو الافتراضية منها تنبثق ديناميته التي تشكل بدورها شرط الأثر الذي ينتجه. ومن هذا المنطلق لا يمكن للنص الأدبي أن يوجد إلا بفعل تشكّل وعي يتلقاه، ولن يتخذ طابع السيرورة إلا خلال القراءة (12. ويلجأ العمل الأدبي التخييلي إلى جملة من الإجراءات الفنية التي تطبع بنياته بطابع خاص، يمكن اعتبارها نداءات موجهة للقارئ تتغيا إشراكه في بناء دلالته. ولعل الرواية الجديدة أصبحت تراهن أكثر من أي وقت مضى على تحقيق هذا التفاعل مع قارئها.
فتعدد الضمائر ووجهات النظر في "سوق النساء"، وتنوع الرؤى للحدث الواحد دون انتصار لأي منها أوتغليب إحداها على الأخرى، واختلال فصول الرواية ونسف تتابعها، وبعثرة أوراقها لتبني ترتيب غير منطقي في الظاهر، والإصرار على حذف الفصلين الرابع والسادس مع توجيه تنبيه من السارد إلى القارئ ينوه فيه بضرورة التريث في إصدار أي حكم قبل قراءتهما، هي في واقع الأمر إجراءات فنية تجعل من القارئ طرفاً أساسياً في تحيين النص ونقله من حال الإمكان إلى حال التحقق. فـ"القراءة (كما قال إيزر) هي اللحظة التي يشرع فيها النص في إنتاج تأثير ما"(13).
وتشكل هذه الإجراءات في الوقت نفسه إحراجاً لأنظمة السرد والكتابة والتلقي ووضعها موضع تساؤل وتشكيك، وكناية على سخرية الرواية من أنظمة تمجد اليقين، ومن مواثيق متعاقد بشأنها بين المؤلف والقارئ. وقد حرصت هذه المواثيق، خلال عقود من الزمن وعبر تراكمات إبداعية شتى، على تقديم عوالم تخييلية منتهية، لم تفض في حالات كثيرة سوى إلى استنساخ قارئ مستكين إلى التام والمتسلسل والمترابط، غير مقبل على ممارسة حريته إلا وهي محروسة وموجهة. وحده اللعب حين يسمو إلى مرتبة الكتابة "يستطيع أن يزلزل هذه الأنظمة ويعيد تشكيلها وترتيبها ويقول وجهها العبثي واللامعقول، وينشر القلق والتوتر، ويسمح للأنا الكاتبة أن تكتب وفق النظام الذي تراه مناسباً"(14)، وللأنا القارئة أن تمارس حريتها في إعادة ترتيب فصول الرواية نشداناً لما لم يقله النص وتعمّد رواته تمويهه وخلط أوراقه إمعاناً في إرباك القارئ تمهيداً لتوريطه.
إن الحقيقة التي بالغ عبد الرحيم (السارد الأول) في تقديم تفاصيلها وترميم أركانها سرعان ما ستتهاوى دماراً وشكوكاً على لسان لبانة (السارد الثاني)، وستشيد هذه على أنقاضها بنياناً خمّنت أنه محكم ومقاوم لأي زلزال محتمل. وسيتوهم القارئ أنه كذلك إلى حين مفاجأته برؤية سارد ثالث تلذذ بنسفه بوجهة نظر توهم بالحياد.
بين المؤنث والمذكر وضمير المتكلم وضمير المخاطب، الأنا والآخر، لا يرى عبد الرحيم ذاته إلا في مرآة لبانة، ولبانة تصر على أن تنأى مقتربة وتمعن في الاقتراب متنائية. ويظل كلاهما مديناً في اكتماله لغيره.
إن الرواية تشكك في ذاتها وهي في طور البناء، والحقيقة فيها لا تكاد تستقر على حال إلا لتزيحها حقيقة أخرى. والزمن يلتف حول نفسه، واللحظة تستنكر للديمومة والاستمرار. وفي أثناء ذلك كله يظل ما قيل قاصراً عن بلوغ ما يشفي الغليل. ويومئ إلى البتر والبياضات في كل حين، وكأننا بصدد مراحل لا يمكن تذكرها وتفاصيل يستحيل استعادتها حية نضرة إلا حينما تأذن بذلك الذاكرة. وتظل الحقيقة الوحيدة في النص هي غياب الحقيقة الوحيدة. ويبقى اكتمال الرواية رهيناً بالقارئ، إليه يوجه تنبيه السارد الذي فتح الاحتمالات على مصراعيها. وكما أن الكتابة تحولت بحق إلى عزاء في الحب والعشق والأم والفقدان والغياب، يمكن للقراءة بقليل من التعب أن تردم الهوة بين فصول الرواية القائمة وفصولها المتوقعة. وكما أن حياة عبد الرحيم ولبانة ابتدأت مع أول سطر في الرواية وانتهت مع آخرها، فما تبقى منها لا يوجد سوى في ذهن القارئ ومخيلته وكفاءته. فالرواية كما قال روب غريي (Alain Robbe-Grillet) ليست أداة أو وسيلة، ولا يجب تصورها قياساً على عمل موجود سلفاً. كما أنها لا تصلح لاستعراض الأشياء الموجودة قبلها أو خارجها أو ترجمتها. إنها لا تعبر بل تبحث. وما تبحث عنه هو ذاتها. ولذلك يجوز لنا أن نردد معه أن الرواية الجديدة تكتب الواقع ولا تكتب عنه أو تخبر به. أي أن العالم الحقيقي هو ما يحيط بالسارد وما يؤثث به فضاءه. وكل ما سوى ذلك مجرد زيف ولا قيمة له. وحتى ينكشف هذا العالم كله ويصبح معلوماً، ستواصل الرواية بحثها عن مسارات لا زالت مجهولة حيث تغدو كتابة جديدة أمراً محتوماً(15).
وبذلك نجحت "سوق النساء"، كما هو رهان نماذج أخرى من الرواية المغربية المعاصرة، في إقحام القارئ عنوة وتوريطه في لا اكتمالها. وإذا كان الروائي الحقيقي هو من يجعل ممارسة الكتابة مغامرة حقيقية لا تؤول إلى نهاية منظورة(16)، فإن ما أصبح يطلبه اليوم من القارئ هو مشاركته الفعالة والمبدعة، وليس استكانته إلى عالم منته ومنغلق على ذاته لا دور له في بنائه.
خلاصة
إن بناء المحكي على أساس الانقطاع والحذف يروم في الحقيقة توجيه انتباه القارئ إلى زيف الترتيب والتسلسل. وإذا كانت الكتابات السردية التقليدية قد حاولت ولزمن طويل تأسيس شعرية للمترابط والمتصل، فإن الكتابة الحديثة تتغيا، على النقيض من ذلك، تأسيس شعرية للمنقطع وغير المترابط جرياً على هدى السارد الشفوي وهو يلاحق المشاعر والأحاسيس ووقائع الماضي إلى أقصى تخوم الذاكرة وفي شعابها وتجاويفها، محاولاً الإمساك بخيط قد يكون رأس الحكاية أو جسدها. وهو في حال يشبه حال المتصوف في شطحاته ورعشاته. وفي بوح مثل هذا لا يهم إن كانت بداية البوح ومكاشفة الذات رأس خيط أو خيط رأس مادامت الذات قد اختارت بلوغ الشفاء عن طريق الشقاء. وعلى القارئ عهدة إعادة ترتيب شطحات السارد هذه. ولا شك في أننا نحن قراء "سوق النساء" قد نتفق على ضرورة القراءة ولكننا نختلف حتماً في أبواب ولوجها. ولا شك أيضاً في أن قارئاً ألف ممارسة حريته في ملء فجوات نصوص مشابهة والاستجابة لنداءاتها وتعود على التحرر من كل توجيه مسبق في التأويل، لن يكون قارئاً سهلاً أو غبياً ليفرط في حريته تلك.


jamal boutayeb
[/frame]




,[ihj k/v


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
  رد مع اقتباس
قديم 20 / 02 / 2008, 56 : 09 AM   رقم المشاركة : [2]
أ. د. صبحي النيّال
ضيف
 


رد: وجهات نظر

هكذا تكلم رشيد نيني
علي مسعاد

"أنا أكتب لكي أفضح شيئا داخلي .شيئا يخجلني حتى الموت .بمجرد ما سأشعر أنني فضحته سأقلع عن هذه العادة السيئة المسماة كتابة "
رشيد نيني
177
كان عدد صفحات السيرة الذاتية "يوميات مهاجر سري " ،التي صدرت في طبعتها الأولى عام 1999 ، في إطار الكتاب الأول عن منشورات وزارة الثقافية /مطبعة دار المناهل ، ،للكاتب الصحفي المغربي رشيد نيني .
177
صفحة ،قال خلالها ،رشيد نيني الشيء الكثير ..
تحدث فيها عن آماله .... وآلامه... عن أحلامه...وخيباته .. ... وأفراحه ..وأحزانه .
رشيد نيني ، على امتداد 177 صفحة ... كان صادقا ....أمام قرائه ..ومتتبعيه .
فهو حين تحدث عن حياته الخاصة و الحميمة " جدا " ...كان عاريا ..ولم يخجل من نفسه
في 177 صفحة
كان ،رشيد نيني ،صادقا في كل حرف .. في كل كلمة ..أو جملة ...كتبها عن ما يحس به .. أو يشعر به ..كل شاب وجد نفسه ،هكذا ،بلا مستقبل ...
رشيد نيني في كتابه السيري "يوميات مهاجر سري" ....قال الحقيقة ..كل الحقيقة ..
الحقيقة التي يخجل منها الكثيرون ...ويزيفها العديدون ..
وتلك لعمري ،هي سر نجاح ،هذا العمل السير/ ذاتي ،وفي نفاذ طبعته الأولى ..وترجمته إلى لغات أخرى ...في الوقت الذي تحظى فيه أعمال أدبية وإبداعية أخرى .. بمتابعات نقدية ودعاية إعلامية، فوق المتوقع ،ولا يبيع منها أصحابها إلا نسخا قليلة .. نسخا قد تكون بعدد رؤوس الأصابع .
فنجاح رشيد نيني ككاتب وصحفي ..لم يأت من فراغ ..أو محض صدفة .
أو كانت طريقه مفروشة بالورود كالعديدين .
بل جاء من رحم المعاناة ... و عمق الألم
ومن شخص خبر الحياة ..في كل تلاوينها ..وتجلياتها ..في دروبها وتشعباتها .
أن تكون ..حالما ...عاشقا ..مفلسا ..جائعا ....خائفا ..فرحا ..يائسا..محبطا .. قلقا ..بمعنى آخر ،أن تعيش الحياة ..بكل عنفوانها ..صخبها ..وصمتها ..أو بتعبير أدق ،أن تعيش الحياة ، بكل ما تحمل الكلمة من معنى .
لنتأمل فيما كتبه رشيد نيني في يومياته في الصفحة 60و61:
"..عندما تشعر بالجوع تصبح جميع المناظر أمامك عديمة الأهمية.تنظر إلى البحر فتجد أنه ليس سوى امتداد مائي سخيف .تنظر إلى الغروب فتبدو لك الشمس مجرد قرص يتوارى خلف البنايات العالية.قرص شاحب وتافه .تذكرت تلك العطل الصيفية البعيدة حين كنت أضطر إلى الكذب .لا أشعر بالجوع .أقول لخالتي عندما تسألني كلما رفعت يدي من الطعام .لكنني الآن لا أكذب .أشعر حقا بالجوع .وليس معي دورو واحد.."
أو في ما كتبه في الصفحة 100 من نفس السيرة
" ..الآن أصبحت لدي قناعة .وهي أنك قبلت بالاشتغال كالحمار فإن الجميع يطلب إليك أن تستمر بهذا الشكل .وفي نهاية المطاف لاتنال العرفان من أحد بقدر ما تنال المعاتبات .أما إذ ا رفضت العمل بهذا الشكل واشتغلت بالشكل الذي يحلو لك فإن الجميع يبدي احترامه تجاهك .وإذا غضبت صاروا يخشونك ويحسبون لوجودك حسابا .وهذا ،أعتقد ،في كل الميادين .من يقبل شاكرا أن يركب الآخرون ظهره لا يجب أن يغضب إذا ما رفض هؤلاء النزول ذات يوم .."
ولنقرأ مليا ، الصفحة 159 من الكتاب :
"..الرباط.الدار البيضاء. ذهابا وإيابا .قضيت وقتا طويلا أتردد على مقرات الجرائد .جرائد ناطقة باسم أحزاب اليمين.باسم أحزاب الوسط.جرائد ناطقة باسم مدرائها فقط.جرائد تصدر هكذا من وقت إلى آخر ثم تختفي فجأة بعد أن يحصل أصحابها على منصب في مكان ما ،لم أكن أبحث لكي أناصر قضية بعينها .كنت أبحث عن عمل قار.لكن أحدا لم يقبل بي .يقبلون بتوظيف بنات سمينات يحررن مقالات مليئة بالحماقات ويرسلونهن لإنجاز تغطيات في الفنادق ليأكلن بالمجان .أصابني اليأس.أصبحت أرى كل شيء على حقيقته .الأشياء من قمة اليأس تبدو واضحة المعالم ..".
والقارئ ،لعموده اليومي "تشوف تشوف " بيومية " المساء" ..
سيقف على حجم الصدق والمعاناة التي تتمخض عنها الكلمات ..
الكلمات التي لا تشبه كل الكلمات ..
فرشيد نيني ، حين يكتب ، فهو يكتب انطلاقا ،من تجربة واقعية ومعاناة صادقة .. فيما العديدون ،لم يغادروا مكاتبهم المكيفة ..فجاءت كتاباتهم " باردة" ، "مملة " ، ..و بلا روح .
ورشيد نيني ،لمن لا يعرفه ،إلا كمدير نشر الصحيفة المغربية الأولى في المغرب ..
فقد عاش مدة 3 سنوات بإسبانيا بلا أوراق ...
عمل في حقول البرتقال بمدينة فلنسية الإسبانية ..
كان عاملا في عدد من أوراش البناء، وباع البيتزا وانتهى به الأمر نادلا من الدرجة الثانية في إحدى الحانات من الدرجة الثالثة..
كان القدر يرسم له ملامح شخصيته القوية ...التي صقلتها التجارب والخبرات المريرة ..
ولنقرأ سويا ما سيقوله لأحد أصدقائه الفارين من وفد لشبونة ، في الصفحة 101
:" إن النضال الحقيقي قد بدأ بالنسبة إليه .النضال من أجل أن تعيش كل يوم .من أجل أن تفتح عينيك كل صباح وأنت مازلت على قيد الحياة .من أجل أن تصبح عضوا في الحياة .من أجل أن تصبح حرا بالفعل .أقصد أن تنال حريتك بنفسك .بلا حاجة إلى بيانات أو تجمهرات أو تصفيقات من أحد ."
غاب عن كثيرين أن رشيد نيني نسيج وحده ..
فوضعوا أسماءهم وصورهم وبالألوان ،على الصفحات الأخيرة من جرائدهم ...لكنهم نسوا أو تناسوا ،أنه ليس من السهل أن تصنع الحدث ..ويصبح اسمك على كل لسان .
* ما لا تعرفونه عن رشيد نيني :
هو من مواليد 16 أكتوبر 1970
حصل على الإجازة في اللغة العربية وآدابها عام 1993
دبلوم الدراسات العليا في الشعر العربي عام 1994
يعد ،حاليا ،لرسالة الدكتوراه في الآداب في جامعة محمد الخامس
التحق بتعاون صحفي بجريدة "العلم " عام 1992
صدر له ديوان شعري يحمل عنوان " قصائد فاشلة في الحب "1993
أصدر صحيفة أسبوعية اسمها "أوال " توقفت بعد 3 أعداد عام 1997
هاجر إلى إسبانيا هجرة غير شرعية لمدة 3 سنوات دونها في كتاب "يوميات مهاجر سري "
عاد في عام 2000 إلى المغرب
عمل بجريدة " الصباح اليومية " كصحفي
وبقناة عين السبع ،كمقدم برنامج "نولستالجيا" لمدة 5 سنوات
أسس صحيفة " المساء "سنة 2006
وبعدها :مجلة "المساء" الساسية ، مجلة " نسمة " النسائية ويومية "لوسوار" الصادرة باللغة الفرنسية .
علي مسعاد رئيس تحرير أسبوعية "صوت البرنوصي "
  رد مع اقتباس
قديم 27 / 02 / 2008, 37 : 07 PM   رقم المشاركة : [3]
أ. د. صبحي النيّال
ضيف
 


رد: وجهات نظر

[bor=33FFCC]

مساهمة المــــــــــــرأة

في الإبداع الشعري

بالجهة الشرقية من المغرب









الكاتب: د . محمد قاسمي



يأتي الاهتمام بموضوع أدب المرأة لما تعرفه الساحة الثقافية من انعطاف هام ، إذ بعد أن كان الباحثون المغاربة يلهثون وراء كل ما تلفظه المطابع الغربية من مناهج ونظريات غربية في سنوات السبعين والثمانين ، انعطف هؤلاء في الألفية الثالثة إلى القراءة النصية فكثر الحديث عن تيمات بعينها مثل الأدب النسائي و أدب الغربة أو الهجرة السرية ، أو أدب السجون وهو ما يعرف بسنوات الجمر والرصاص ، كما أضحى الاهتمام واضحا بأجناس أدبية أو فنون بعينها كهذا الذي تطالعنا به الملاحق الثقافية أسبوعيا من مراسلات بين أدباء المغرب ، وهو إحياء وصياغة جديدة لهذا الفن الذي كنا نسميه فن التراسل .
والحديث عن المرأة بشكل عام شائك وخطير، ويستلزم في معالجته الكثير من الاحتياط والحذر فهل يمكن الحديث فعلا عن كتابة نسائية تختلف عن أدب الرجال ؟ وهل يمكن تأسيس نظرية لسانية وأدبية تنطلق من نزعة نسائية أو رجالية ؟ (1) ألا يحق لنا أن نخمن ونفترض بأنه مصطلح موضوع يتخذه بعضهم ورقة يتلاعب بها كما يتلاعب الساسة بالدين أو اللغة أو الوطن ؟ . وإذا كان هذا المصطلح كائنا ، فمن متبنوه ؟ ومن معارضوه ؟ وما هي مواصفات أدب النصوص الناعمة التي تجعل له سمات تميزه عن أدب النصوص الخشنة ؟ وما موقف المرأة نفسها من هذه التسمية ؟ أتقبل على نفسها -وهي التي تدعو إلى المساواة - بهذا التمييز بين أدب رجالي وأدب نسائي ؟
تركز فئة من الباحثين والدارسين على أنه يجب الاعتراف بوجود أدب نسائي ونقد نسائي وتميل كثيرا إلى هذا التصنيف في الإبداع .
ويعارض كثيرون – رجالا ونساء - مفهوم الأدب النسائي رفضا تاماً، لأن ترديد هذا المفهوم ليس لزيادة قدر المرأة ورفع شأنها وإنما لتصغيرها وإعادتها إلى الحريم بحريم الأدب النسائي. وحجة هؤلاء أنه ليس هناك أدب نسائي وآخر رجالي وإنما هناك الأدب الجيد وهو الذي يحمل خواص عصره وتفاعله مع الهم الإنساني العام الذي يعاني منه الرجال والنساء علي السواء مع الاعتراف بأن هناك مواقف تكون فيها الكاتبة أقدر على سبر أغوار المرأة لكونها امرأة ، كما أن الرجل يكون قادراً على توصيف حالات وضع الرجل أكثر من المرأة على الرغم من وجود نماذج من أدباء استطاعوا الدخول إلى العوالم الأخرى .
كما لا توجد مدرسة تدعى الأدب النسائي، وبالتالي يصنف الأدب الذي تكتبه المرأة في مدرسة من هذه المدارس الأدبية التي يشترك فيها النساء والرجال على حد سواء، لأن المرأة إنسان ذات موقع اجتماعي واقتصادي، وذات علاقات إنسانية بالمجتمع الذي نعيش فيه، ومن هذا الأساس تعبر عن مبادئها وعن رؤيتها إلى الحياة، وهي في ذلك تتفق مع بعض الكتّاب، وتختلف مع بعضهم الآخر، لذلك وعلمياً لا نستطيع أن نطلق اصطلاح أدب نسائي نجمع فيه كاتبات مختلفات تماماً في الأسلوب والاتجاه والرؤية الفكرية .
ويدخل فريق ثالث دائرة الصراع ، دخول المؤلف الموفق بين الفريقين فيميز بين مفهوم " أدب المرأة "وهو الأدب الذي أبدعته المرأة وبين الأدب النسائي الذي يعتمد قضايا نسائية خالصة 2.
ويظهر من هذا التجاذب في الآراء أن مصطلح الأدب النسائي مازال موضع شك وارتياب بالنسبة للكثيرات من المبدعات وللكثير من الباحثين، ومازال بالنسبة لبعضهن تهمة تلصق بما يكتبنه . ومن هنا بقي هذا المصطلح يتأرجح بين التأييد والمعارضة والوسطية .
خارج دائرة الصراع الوهمي التي قد لا يفضي إلى نتائج حاسمة يمكن أن نقبل بمفهوم الأدب النسائي بدلاً من أدب المرأة وذلك إذا كانت الغاية دراسةَ ملامح معينة في واقع معين وبشروط واضحة ومحددة وتحت عناوين واضحة، وهذا هو الدرب الذي سلكناه حتى لا نتيه بين آراء الفرق المتصارعة، مع حق الاختلاف لكل من يرى خلاف ذلك .
من منطلق هذا الرأي يمكن أن نتساءل – في براءة وحياد – ما حجم الكتابة النسائية في الجهة الشرقية من المغرب مقارنة بحجم كتابات أخيها الرجل ؟ وحين ننعت هذا الأدب الذي تكتبه المرأة بالأدب النسائي يجب أن نحدد معيار التصنيف, هل هو تعبير معياره الأسلوب؟ أم الإبداع أم انتقائية المواضيع أم خصائص تبرز في الكتابة النسائية تجعلها مختلفة عن الأدب الذكوري أو الرجالي أو الآخر مهما كان؟؟.ثم أين هي مكامن القوة في كتابتها ؟ أفي الموضوع أم في اللغة – نقصد نوع اللغة المكتوب بها لا اللغة الإبداعية ؟ أم قوة حضورها في جنس أدبي دون غيره ؟
إن الحديث عن الأدب النسائي في المغرب حديث مهم ، ويستمد أهميته ومشروعية البحث فيه من خلال ارتفاع وتيرة النشر في السنوات الأخيرة ، ومن خلال وحدات التكوين والبحث ومجموعات البحث والجمعيات والمهرجانات والتآليف التي أولت موضوع الإبداع النسائي كبير اهتمامها .

ففي مجال التأليف في الأدب النسائي فلا يمكن حصره ، وأكتفي بذكر بعضها ، ومنها :
1 – الخطاب النسائي في المغرب : أحمد شراك – 1990 .
2 - كتاب المرأة من المونلوج إلى الحوار : حميد لحمداني –الدار العالمية للكتاب - 1993 .
3 – دليل المرأة المغربية – عبد الحق المريني – 1993 .
4 – المرأة والكتابة : رشيدة بنمسعود – 1994 .
5 - المرأة والكتابة –وهو أشغال ندوة نظمت بكلية الآداب – مكناس – 1995 .
6 -الكتابة النسائية بالمغرب : دراسات وبيبليوغرافيا – الجمعية المغربية للتنسيق بين الباحثين في الآداب المغاربية والمقارنة -2001 .
7– السرد النسائي العربي : زهور كرام – شركة النشر المدارس – البيضاء- 2004 .
8– الأنثى والكتابة – أفروديت ع 2 – 2004 – مراكش .
9 – الكتابة النسائية : عبد النور إدريس –مطبعة سجلماسة – مكناس - 2004
10 – الرواية النسائية والواقع : عبد النور إدريس –مطبعة سجلماسة – مكناس- 2005 .
11- بيبليوغرافيا المبدعات المغاربيات – محمد قاسمي / زهور كرام – دار الأمان – الرباط 2006 .
12 – جمالية السرد النسائي – رشيدة بنمسعود – شركة النشر المدارس – البيضاء – 2006 .
13 – 100 شاعرة من المغرب – إسماعيل زويريق – مراكش -

أما على صعيد وحدات التكوين والبحث يمكن التمثيل هنا بـ :
1 – المرأة والتنمية : وهي وحدة تكوين تابعة لكلية الآداب بمكناس وترأسها الأستاذة نادية لعشيري .
2 – الآداب النسائية المغاربية : وهي تابعة لكلية الآداب بالرباط .

ويتجسد اهتمام مجموعات البحث بالأدب النسائي في :
– EUNOE – وهي مجموعة بحث بالقنيطرة تأسست منذ 1992 .
– مجموعة البحث الجامعي للدراسات النسائية التي ترأسها فوزية الغيساسي، وقد تأسست سنة 1993.
- مجموعة البحث في الإبداع النسائي ببني ملال وقد تأسسست سنة 2000 .

أما من الجمعيات فيمكن أن نذكر : الجمعية المغربية للمبدعات المعاصرات ، وقد تأسست سنة 2001 ومقرها بالرباط ، وهي التي نظمت الشهر السابق بأصيلا موسم النسائي الفني والثقافي الدولي الرابع(3).

ومن المهرجانات نمثل باثنين رسميين ، الأول يقام سنويا بآسفي والثاني يقام بالرباط .
من منطلق هذا الواقع النسائي الذي يفرض نفسه جاء - بالتأكيد - تفكير الساهرين على الصالون الأدبي بتنسيق مع الجمعية الاجتماعية لرجال التعليم بالناظور في تنظيم هذا اليوم الدراسي نحاور فيه بعضنا البعض حول هذا التجنيس الأدبي الذي يسمى أدبا نسائيا مع تخصيصه لشواعر الجهة الشرقية من المغرب . وقد لا يكفي يوم واحد للإجابة عن كل الأسئلة المطروحة ، ولكن إثارتها في بعض الأحيان أبلغ من الإجابة عنها .

* التراكم : يبلغ عدد الشواعر ممن نشرن مجموعات شعرية : 15 عشرة شاعرة أصدرن عشرين مجموعة .
ويقسم هذا العدد حسب لغات الشعر تراتبيا كما يلي :
1 - الشعر المكتوب العربية : ثمان شواعر يكتبن بالعربية أصدرن إحدى عشرة مجموعة شعرية :
1995 / 1
زمن الانتظار- فاطمة عبد الحق- المطبعة المركزية- وجدة-56 صفحة .
2000/ 1
عنفوان الروتين – نزهة الذهبي – د .د ط – دون ترقيم .
2001 / 1
العطش – حليمة الإسماعيلي – مطبعة فضالة – المحمدية – 74 صفحة .
2002 / 2
زنبقة بيضاء في يدي – بشرى الأنصاري – مطبعة الجسور – وجدة – 74 صفحة .
غربت ولكني أحتفظ بك – نزيهة الزروالي – مطبعة الجسور – وجدة –
2004 / 4
صهيل الجذور- رشيدة مراقي- مطبعة تريفة- بركان-139 صفحة .
صهيل الخيول الميتة- فاطمة عبد الحق- مؤسسة النخلة للكتاب- وجدة-72 صفحة .
ما أوسع الموت فيك- حليمة الإسماعيلي- مطبعة الجسور- وجدة-63 صفحة .
مشكاة من علقم- بشرى الأنصاري- مؤسسة النخلة للكتاب- وجدة- 48 صفحة .
2007 / 2
تباريح الروح- حبيبة الخلفي- مطبعة الجسور- وجدة
متاهات عشق- نرجس الخضر- مطبعة الجسور- وجدة-171 صفحة .

توزع المجموعات على خمس سنوات كما يلي :
1995 = 1
2000 = 1
2001 = 1
2002 = 2
2004 = 4
2007 = 2

ترتب شواعر العربية من حيث عدد المجموعات كما يلي :
* بشرى الأنصاري – حليمة الإسماعيلي – فاطمة عبد الحق بمجموعتين لكل واحدة منهن .
* حبيبة الخلفي – نزهة الزروالي – نزيهة الذهبي – رشيدة مراقي – نرجس الخضر بمجموعة واحدة لكل واحدة منهن.

توزع شواعر العربية على ثلاث مدن كبرى بالجهة فقط هي :

* الناظور(05) : حبيبة الخلفي – رشيدة مراقي - نزهة الذهبي – نزيهة الزروالي –نرجس الخضر
*وجدة (02): فاطمة عبد الحق - بشرى الأنصاري
*جرادة (01): حليمة الإسماعيلي .

من حيث البدايات : أول مجموعة شعرية كانت سنة 1995 . وهو تاريخ متأخر مقارنة بأول مجموعة شعرية على المستوى الوطني والتي ظهرت سنة 1975 .

2 – الشعر المكتوب بالفرنسية : أربع مجموعات شعرية بالفرنسية دبجتها أنامل شاعريتين من مدينة وجدة هما :
1990 / 1
Brin d’Espérance - فاطمة جعفر .
2004 / 1
Ma muse à moi- فوزية دندان- مطبعة الجسور – وجدة – 52 صفحة .
2005 / 2
Parfums d’autrefois- فوزية دندان- مطبعة الجسور – وجدة – 50 صفحة .
Ces communs des mortels- فوزية دندان- مطبعة الجسور – وجدة -48 صفحة .

تحتل فوزية دندان الرتبة الأولى في المغرب من حيث عدد المجموعات الشعرية بثلاث مجموعات .
3 - الشعر الأمازيغي : ثلاث مجموعات شعرية بالأمازيغية دبجتها أنامل ثلاث شواعر كلهن من مدينة الناظور :
1998 / 2
غاد أخفي ترزود (ستبحث عني )- عائشة بوسنينة- مطبعة بن عزوز- الناظور-29 صفحة .
سير مذايي واوار- فاظمة الورياشي- مطبعة الرسالة-الرباط 48 صفحة .
Ewc-ayiturlit-inu ( اعطني حلمي ) –رشيدة مراقي – مطبعة أوعكي – ميضار – 54 صفحة .

- أربع شواعر مغربيات أصدرن مجموعات شعرية بالأمازيغية وهن : زهور الحسن – عائشة بوسنينة – فاظمة الورياشي – رشيدة المراقي . باستثناء زهور الحسن فإن كل الأسماء تنتمي للجهة الشرقية وتحديدا إلى مدينة الناظور .
4 - الزجل : تسع شواعر مغربيات نشرن مجموعات زجلية وهن : حفيظة غويلة – زهرة زرييق – نعيمة الحمداوي – فاطمة بلخيري-فاطمة مستعد-سلوى بنعزوز-نهاد بنعكيدة- الرحومة فاطمة شبشوب- نصيرة عبد المومني .
- مجموعة زجلية واحدة تنتمي إلى الجهة الشرقية وتحديدا مدينة وجدة وهي :
الصوت المكتوم- نصيرة عبد المومني- منشورات جريدة الأفاق-مراكش -1998 .

- للإشارة فإن عدد المجموعات الزجلية بالجهة الشرقية – ذكورا وإناثا - لا يتعدى أربع مجموعات .
5 – الشعر المكتوب بالإنجليزية : شاعرة واحدة من مدينة وجدة هي حياة دين .

* البدايات من حيث اللغة : - الفرنسية أولا – العربية ثانيا – الزجل والأمازيغية ثالثا – الإنجليزية رابعا :
- تسجل الحصيلة صدور أول مجموعة شعرية نسائية وكانت بالفرنسية لفاطمة جعفر وكان ذلك سنة 1990 .
- تأتي بعد خمس سنوات أول مجموعة شعرية بالعربية وهي (زمن الانتظار) لفاطمة عبد الحق.
- بعد ثلاث سنوات تصدر أول وآخر مجموعة زجلية وهي (الصوت المكتوم ) . وأول مجموعة أمازيغية وهي (غاد أخفي ترزود) (ستبحث عني ) لعائشة بوسنينة .

* تتوزع شواعر الجهة الشرقية على ثلاث مدن كبرى هي :
- الناظور(07) : حبيبة الخلفي – رشيدة مراقي - نزهة الذهبي – نزيهة الزروالي –فاظمة الورياشي- عائشة بوسنينة – نرجس الخضر.
-وجدة (06): فاطمة عبد الحق - بشرى الأنصاري – فاطمة جعفر – فوزية دندان – نصيرة عبد المومني - حياة دين .
-جرادة (01): حليمة الإسماعيلي .


استنتاجات عامة :
• عدد الشواعر اللائي نشرن مجموعات شعرية هو خمس عشرة شاعرة وهو عدد ضعيف مقارنة بعدد شواعر المغرب (ما يزيد على مائة ) . وضمن هذا العدد يرتب شواعر العربية أولا فالأمازيغية والفرنسية ثانيا فالزجل والإنجليزية أخيرا .
• هذا العدد مهم على مستوى الأجناس الأدبية الأخرى إذ يحتل الشعر الرتبة الأولى في الجهة متبوعا بالرواية (03) : (حليمة الإسماعيلي – السعدية السلايلي – أنيسة بلفقيه) . ومتبوعا القصة القصيرة (02) ( فاطمة بوزيان – بديعة بنمراح ) –– المسرح (1) ( على المستوى الوطني ).
• شواعر الجهة الشرقية كشفن عن أسمائهن دون خفية أو تقية أو تستر على العكس من بعض شواعر المغرب (أم سلمى-أم سناء – أم الفضل ..).
• ينتمي أغلبهن إلى حقل التعليم أو الصحافة .
• ينتمين إلى ثلاث مدن كبرى هي الناظور ووجدة وجرادة .
• مجالات الإبداع عندهن أخلصت للشعر باستثناء ثلاثة اسماء همي حليمة الإسماعيلي وعائشة بوسنينة ورشيدة مراقي اللواتي جمعن بين الشعر والكتابة السردية .
• أخلصت الشواعر المذكورات للغة إبداعية واحدة باستثناء رشيدة مراقي التي نشرت مجموعتين واحدة بالعربية والأخرى بالأمازيغية .
• عدد الإصدارات الشعرية النسائية المنتمية للجهة الشرقية من المغرب هو عشرون إصدارا.
• توزعت الإصدارات الشعرية النسائية بين خمس لغات حية ومحلية هي : العربية والفرنسية والأمازيغية والزجل والإنجليزية .
• تأخر صدور أول مجموعة شعرية نسائية بالجهة الشرقية إلى سنة 1990 بالنسبة للغة الفرنسية و1995 بالنسبة للغة العربية . "وهذا يعني تخلف الشاعرة الشرقية الكبير عن القافلة الشعرية المغربية تخلفا يبلغ عشرين سنة كاملة " (4) بالنسبة للشعر المكتوب بالعربية .
• طغيان الجانب الذاتي الذي يعكس المعاناة والاضطهاد والقهر:
- فهي لا تزال تشعر بالقهر (الصوت المكتوم) .
- وهي ما تزال تعيش على الانتظار والملل (عنفوان الروتين) -(زمن الانتظار)
- وهي ما تزال ظمآنة للحب والحرية والانعتاق ( العطش)
- – وما تزال مخلصة للحب الأول - (ما أوسع الموت فيك) - (ستبحث عني ) - (اعطني حلمي ) .وما زالت تلوك المر (مشكاة من علقم )
- وما تزال محاولاتها الإبداعية مجروحة (صهيل الحروف الجريحة)
- وهي ما تزال تتلذذ بذاتها وعلى طريقتها (Ma muse à moi )
- والظاهر أن المرأة في الجهة الشرقية من المغرب لم تتحرر من ذاتها لتعانق عوالم خارجية إنسانية أرحب.
• تجربة طرية لم تتعد العقد الواحد ولم يشتد عودها ، ولم تنضج بعد ، ولعل هذه الطراوة وكذا عدم نضج التجربة هو الذي جعل :
• خلو اتحاد كتاب المغرب من أس شاعرة بل من أي كاتبة تنتمي للجهة الشرقية .
• خلو الأنطولوجيات التي أنجزت عن الشعر المغربي المعاصر من أي اسم نسائي ينتمي للجهة الشرقية .
• خلو منشورات وزارة الثقافة في إطار الإصدار الأول من أي عمل نسائي ينتمي للجهة.
• عدم فوز أي واحدة منهن بأية جائزة عن عمل منشور باستثناء فاظمة الورياشي التي فازت السنة الفارطة بجائزة المعهد الملكي للأمازيغية عن مجموعة شعرية مخطوطة .
• ترجع أسباب هذا الوضع المتردي لمساهمة المرأة في الحركة الشعرية بالمغرب إلى عوامل أساسية منها :
- تأخر تمدرس المرأة في الجهة الشرقية من المغرب إلى عقود متأخرة (سنوات الستين ).
- تأخر افتتاح الجامعة المغربية بالجهة الشرقية إلى سنة متأخرة (1978) . فكانت أسماء بعض الشواعر من خريجي هذه الجامعة وثمرتها .
- "انعزال الجهة الشرقية الإقليمي إبان سنوات السبعين عن الجهات المغربية الأخرى بسبب التقسيم الإداري الذي أعطى الأولوية لتنمية الأقاليم الغربية في تهميش شبه كلي للأقاليم الشرقية مما أدى إلى توسيع الفوارق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية بين الجهة الغربية ..والجهة الشرقية التي شملت مدينة وجدة والمدن الفقيرة المجاورة .
- عدم تهيئ الجهة الشرقية للتقدم الحضاري الحاصل في مغرب سنوات السبعين المحكوم بسلطة الأعراف والتقاليد ، وتخوف قاطنيها من فكرة (المجتمع المدني) التي كانت تعني عند كثيرهم التخلي المطلق عن التراث والأصول بما في ذلك الدين والأخلاق وهو ما نتج عنه تمسك متأخر ببعض المظاهر الاجتماعية والحضارية إلى سنوات قريبة تمتد في بعضها إلى الفترة الراهنة " (5) .
• قدمت الإصدارات الشعرية النسائية بالجهة الشرقية – رغم تواضعها من ناحية العدد – خدمة كبيرة للتراكم الشعري بالجهة الشرقية بأن نفى عن خصوصيته – في المرحلة التنموية – وصف الاستبداد الذكوري وجعل منه تراكما مخصبا ملحق إياه بالتراكم الشعري المغربي في خصوصيته المؤالفة بين الجنسين( 6) .
• التنبؤ بارتفاع مساهمة المرأة المبدعة عموما في الحركة الشعرية وهو ما يوحي به ارتفاع وتيرة النشر في السنوات الأخيرة وذلك بسبب :
- ارتفاع نسبة التعليم لدى المرأة .
- تأسيس جامعات جديدة بالجهة .
- ارتفاع نسبة النمو لدى الإناث في المغرب عموما .
• نسبية النتائج التي توصلت إليها فقد نفاجأ بظهور مجموعات غائبة عن الإحصاء .وهذه هي طبيعة الإحصاء وطبيعة العلوم الإنسانية على العموم .



الهوامش :
- الكتابة والمرأة – حسن المودن – أفروديت –ع 2 – 2004 – ص : 44 .
2 – راجع هذه المواقف ضمن كتاب الأنثى والكتابة – أفروديت –ع 2 – 2004 .
3 – راجع الكتابة النسائية بالمغرب : دراسات وبيبليوغرافيا – الجمعية المغربية للتنسيق بين الباحثين في الآداب المغاربية والمقارنة -2001 .
4- الخصوصيات الفكرية والفنية عند شعراء الجهة الشرقية – محمد زروقي – أطروحة لنيل الدكتوراه – مرقونة بكلية الآداب بوجدة – ص 507 .
5 - المرجع نفسه – ص : 507 .
6 - المرجع نفسه – ص : 509 .




د. محمد قاسمي

© 2008 مجلة الفوانيس[/bor]
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
النكبة العربية الشاملة وتفكك الوطن العربي واقتسامه/ ملف للتوثيق وتبادل وجهات النظر هدى نورالدين الخطيب قاعة الندوات والمحاضرات 26 23 / 08 / 2015 37 : 02 AM
الجاني النرويجي وجناة باريس--نصيرة تختوخ نصيرة تختوخ المقــالـة الأدبية 2 22 / 02 / 2015 01 : 09 AM
للقيمة وجهات نظر ( قصة قصيرة جداً ) د. ناصر شافعي القصة القصيرة جداً 0 03 / 10 / 2009 45 : 04 AM


الساعة الآن 34 : 03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|