التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 482
عدد  مرات الظهور : 3,130,920

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > هيئة النقد الأدبي > الدراسات > دراسات أدبية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 20 / 02 / 2008, 57 : 02 AM   رقم المشاركة : [1]
شريفة السيد
شاعرة وأديبة وروائية، مشرفة على الأنشطة الثقافيةبالمكتبات- ومستشار أدبي بدور النشر الخاصة

 الصورة الرمزية شريفة السيد
 





شريفة السيد is a splendid one to beholdشريفة السيد is a splendid one to beholdشريفة السيد is a splendid one to beholdشريفة السيد is a splendid one to beholdشريفة السيد is a splendid one to beholdشريفة السيد is a splendid one to beholdشريفة السيد is a splendid one to beholdشريفة السيد is a splendid one to behold

في رواية "دماء أبوللو" للدكتور زين عبد الهادي بقلم الشاعرة شريفة السيد


عن رواية "دماء أبوللو" للدكتور زين عبد الهادي
شهدت ليلة رأس السنة الميلادية 2008 صدور رواية .. دماء أبوللو
عن دار نشر ميريت،
وهي الرواية الثالثة للدكتور زين عبد الهادي،
بعد روايتيه "التساهيل" و"مرح الفئران".
وتوزع في: ميريت – ومكتبات الديوان – و الخان– و عمر بوك ستورز
وفي هذه الرواية
---------
طفل أخرس وإله إغريقي جديد يعبثان في المدينة..

دراسة بقلم الشاعرة / شريفة السيد

أولا: استعراض عام لموضوع للرواية

في هذه الرواية يقدم الكاتب عالمًا جديدًا تمامًا؛ فهو يعيد الأسطورة الإغريقية للحياة، يكسو أوديسة هوميروس ثوبًا عصريًا جديدًا، يعيد أبوللو لسماء عالم الستينيات، ليجوس البطلان في المدينة، طفل أخرس وإله إغريقي جديد.
في روايته الجديدة دماء أبوللو يستحضر زين عبد الهادي الأسطورة الإغريقية ليعيد خلقها من جديد في العام السابع والستين، يعيد أبوللو إلى التحليق في المدينة، حيث تهاوت الأحلام وانهارت الحياة، وحل ظلامٌ مطبقٌٌ وسكونٌ عابثٌ على كل الأشياء، إنه يعيد بناءَ الحياة بعد الهزيمة مباشرة، يعيدها في شكل طفل هو بطل القصة الذي يُترك وحيدًا في المدينة بعد الهزيمة؛ حيث يواجه أقداره وهو متجاذب الأطراف بين أبوللو هذا الإله جالب الفرح والشمس، والراهبة اليونانية كريستينا، التي كانت كهفه حين يضيق العالم، وعمه خضير الذي يتسكع معه في المدينة بعد نهاية المدينة، حيث يغرق في الخمر وعشيقته وابنته من عشيقته السابقة، وخيالات أسرته التي لا تفارقه وبين أصدقائه الصغار.
لا تنحني الخيالات ولا تتسرب إلى شقوق لا يعلمها الراوي، بل هي مخزونة في عقول أبطالها الحقيقيين، لكن ذاكرة المدينة هي الأقوى، كيف تموت المدن وتحتفل بانتهائها، فلا تعود المدينة مدينة، فهي فقط في عقل من عاشوا فيها، أما هي فقد تغيرت، تغيرت تمامًا، تشوهت ملامحها، انهار بحرها والحياة اليومية التي كانت تقطنها، انهارت الشوارع فخلت من الباعة والمارة والمتسكعين، حتى السماء أصبحت سماءًَ متجمدة، سماءً بلا طيور أو سحابات تعابثهاصبحت سماء متجمدة بلا طيور كانت تزورها دائماككك.
يستحضر زين عبد الهادي المجتمع البورسعيدي، الذي هو انعكاس لكل مصر قبل النكسة مباشرة وبعد النكسة بعشرة أيام تقريبًا، إلا أنه يقدم كل ذلك بلهجة غير يقينية متشككة، فلا ندرك يقينًا مَنْ الراوي.؟ هل هو الطفل الذي كبُرَ، أم الكبير الذي ارتدَّ طفلاً..؟.
إنه يلقي بأكثر أسئلتنا وجودية للعالم على لسان الطفل - في حوار مع جدته- كعلاقتنا بالأشياء ومفهوم هذه العلاقة، ربما يكشف الحوار التالي عن طبيعة هذه الأسئلة :
- منقوع الصُرم حرام مش كده يا ستي.
- أيوه يا حبيبي .. أوعى تقرَّب منه لتروح جُهنم.
- هُوَّ أنا ما قربتش منه.. أنا بس شُفت عمي خُضير.. ويانِّي بيشربوا مع بعض، وكانوا مبسوطين قوي.
- ما هو علشان كده حرام..
- حرام علشان مبسوطين..؟ ولاَّ حرام علشان بيشربوا منه؟.
- حرام علشان أي حاجة.. اتلهي على عينك واسكت..
- طب ليه احنا زعلانين بقى..؟ زعلانين علشان هم مبسوطين.. يعني هم لو ماشربوش ها يبقوا زعلانين..؟ ولما يشربوه ينبسطوا.. ويغنوا ويضحكوا.. علشان كده ها يخشوا النار..؟!
يقدم الكاتب روايته في ثلاثة أجزاء متتابعة، أطلق عليها مقاطع؛
المقطع الأول بعنوان عصر الجنيات، حيث يتناول العمل أسرار سن الطفولة من خلال علاقة جدلية بين الطفل وجدته وجده من جانب، وبداية علاقته بعالم الجان والآلهة الإغريقية، وعلى وجه التحديد زيوس كبير آلهة الأوليمب، وأبوللو إله الشمس والجمال والمرح، خاصة هذا الأخير الذي يعد كحامٍ له من أصدقائه الشياطين الصغار داخل المدينة، أو من الأحداث المميتة التي يمر بها، إنه مقطع الاكتشاف والأسئلة الوجودية الأولى، مقطع المرح والجنيات الصغيرات اللاتي لا يتركنه لحظة.
المقطع الثاني بعنوان خيار هرقل، فللمرة الأولى يواجه خيار حياته، عليه أن يختار أيًا من السبيلين كما فعل هرقل ذات يوم؛ حين عرض عليه أن يختار بينهما، وكما تعرض عبد الناصر بعد الثورة، وكما تعرض الجميع، ها هو عمه خُضير الذي فقد ساقه في حرب سابقة يصرح له:
- ايه هو الحقيقي في رأيك..؟ إحنا واحنا ماشيين بالليل.. ولا تفتكر الطيارات الإسرائيلية اللي كانت بتقع وبنهلل لها في الشوارع.. ولا خطب عبد الناصر.. ولا جيشنا اللي اتمرع في سينا.. ولا تفتكر أبوك المرمي في السجن.. ولا ستك واخواتك.. ولا حامد الفاروقي اللي سافر ومراته حامل في شهرين.. ها يشوف بنته ولا لأ..؟ راح فين..؟ ولا هُدى بنتي أنا.. طبعًا ما نتاش فاهم حاجة م اللي بأقوله.. ولا عمرك ها تفهم..ولا حد ها يفهم.. تعرف يا وله (وسكت لحظة) حتى أبوللو بتاعك مش هايفهم.. طاعون فيك وطاعون فيه!!
إنه يكمل الاعتراف حين كان المجتمع المصري مجتمعًا يقبل الآخر بلا شروط مسبقة، لا دخل فيها للملة والجنس، فيقول :
- حمار، أنا كنت حمار.. ستر عليها القبطي الجريجي الملعون.. الأجنبي أشرف مني الجريجي يانِّي طِلع جدع قوي، وأنا طلعت خيخة.. إخييييه.. إخيه عليك ياله يا خضير ..إخيه.. كنت فاكر نفسك سبْع البُرومبه.. طلعت فالصو ما تساويش صلدي!
وفي المقطع الثالث الذي يحمل دماء أبوللو أكثر المقاطع شجنًا في الرواية حيث يموت أبوللو، ويتعرض عبد الناصر للهزيمة، ويتعرض الطفل نفسه للهزيمة، ويتعرض جميع أصدقائه للنكبات.
هذه الرواية تحاول التعرف على السبب في تشويه المجتمع المصري في نهاية الستينيات، لقد قيل الكثير عن تلك الفترة؛ لكن زين عبد الهادي يُصر وبقوة على أن هناك الكثير الذي لم يُعلن بعد، ودون ادِّعاء أصواتٍ عالية أو نبراتٍ زاعقة.. يحاول في روايته التي تقترب من الحُلم وتستند إلى الأسطورة إلقاء الضوء على وضعية المجتمع الساحلي قبل النكسة مباشرة، إنه مجتمع تسحقه رغباته التي يكتشف زيفها من خلال تعريضها لضوء الشمس، ضوء الآلهة القديمة.
لا يمكن الإلمام بكل العناصر التي صاغ بها الكاتب روايته؛ لكن يمكن الوقوف أمام بعض المعطيات، فاللغة التي يستعملها هي لغة الحياة اليومية في بورسعيد، اللهجة البورسعيدية القُح، بل إنه يحاول التعريف ببعض مفرداتها المُبهمة، كما يستعمل أحيانًا اللغة اليونانية في المقاطع التي يظهر بها يانِّي أحد أبطال العمل اليوناني، الذي يسكن منطقة شعبية من مناطق بورسعيد، وكذلك كريستينا الراهبة اليونانية أيضًا التي تمثل الآخر في بورسعيد.
لا يتوقف العمل عند ذلك فمعمارية الرواية تعتمد في بنيتها على المتاهة السردية شكلاً وموضوعًا، فالحدث يُقدم من وجهتيِّ نظرٍ في ذات الوقت، والذي يقدم وجهتي النظر شخص واحد هو الراوي في طفولته وكبره، كما تتفكك الصورة إلى عشرات الصور لتتداخل ثم تنقشع سحابات شبكتها لتعيد تكوينها من جديد.

صدرت الرواية عن دار نشر ميريت، في 269 صفحة في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر لنستقبل بها العام الجديد.
ألف مبروك للدكتور زين .. وألف مبروك على المثقفين العرب صدور رواية بهذه الأهمية في العصر الحديث.
مودتي
الشاعرة المصرية
شريفة السيد



td v,hdm "]lhx Hf,gg," gg];j,v .dk uf] hgih]d frgl hgahuvm avdtm hgsd]


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
شريفة السيد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25 / 02 / 2008, 52 : 04 AM   رقم المشاركة : [2]
أ. د. صبحي النيّال
ضيف
 


رد: في رواية "دماء أبوللو" للدكتور زين عبد الهادي بقلم الشاعرة شريفة السيد

[frame="15 98"]
فمعمارية الرواية تعتمد في بنيتها على المتاهة السردية

سيدتي

الأستاذة الشاعرة / شـــريفة الســـيد

بداية رائعة لرواية بديعة.

سلمت يداك على هذا التحليل النقــدي الجميل

والذي إزدان بعبق مزيجه من الشعري والرواية.

دمت متألقة


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


[/frame]
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأسطورة والسحر.. في رواية "دماء أبوللو" حنين للحياة أدباء وشخصيات تحت المجهر 1 24 / 02 / 2012 37 : 06 PM
((( ... رحيل ... ))) مهداة للدكتور الشاعر الفاضل " أبا أسامة الشاوي" عادل سلطاني الشعر العمودي 2 27 / 11 / 2010 30 : 12 PM
قراءة فى رواية "بغل المجلى" لعبد الجواد خفاجى عبد الحافظ بخيت متولى نقد أدبي 1 28 / 10 / 2010 36 : 05 PM
الأم في رواية " أم سعد " للأديب غسان كنفاني / رحاب فارس الخطيب عبدالله الخطيب غسان كنفاني 1 08 / 07 / 2010 03 : 04 AM
فيلم المتبقي عن رواية غسان كنفاني "عائد إلى حيفا" أسماء بوستة نورالاستراحة الصوتية والمرئية 2 25 / 10 / 2009 15 : 06 PM


الساعة الآن 35 : 03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|