أنت غير مسجل في منتديات نور الأدب . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
رفعتُ يديّ لربِّ السماء
بكيتُ وأجريتُ دمعَ الرجاء
بأن يجعلَ الله كلَّ فضائي
وعمري وروحي رؤايَ هوائي
زمانا من الحبّ دون انطفاء


اهداءات نور الأدب


آخر 10 مشاركات بين أطلال القوافي    <->    طفولتي    <->    أجمل مساء    <->    سجلت أن الحب    <->    في يوم عبوس    <->    القراءة المتأنية وحياة النص //د. رجاء بنحيدا    <->    الورق رفيق الذاكرة    <->    من مذكرات أنثى // رجاء بنحيدا    <->    تهنئتك تكفيني .. حبيبي !    <->    وطني ...!    <->   
   
 
العودة   منتديات نور الأدب > الله نور السموات والأرض > أقسام الأنوار > الأحاديث النبوية، السيرة ومكارم الأخلاق والشمائل > الأحاديث النبوية الشريفة > مكارم الأخلاق
التسجيل المنتديات موضوع جديددعوة الأصدقاء التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 20 / 12 / 2017, 06 : 05 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
عمر الريسوني
اللقب:
كاتب نور أدبي ينشط
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عمر الريسوني

البيانات
التسجيل: 30 / 10 / 2008
العضوية: 1171
المشاركات: 103 [+]
بمعدل : 0.03 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: morocco
علم الدوله :  morocco
معدل التقييم: 105
نقاط التقييم: 10
عمر الريسوني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عمر الريسوني غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مكارم الأخلاق
همم الموحدين


سبحان من تقدس في أزليته وأبديته وأحديته عن النظير والشبيه ، وتنزه في جماله وجلاله وكماله عن مقالات أهل التمويه الغني عن جميع خلقه فلا آن يحصره ، ولا أحد ينصره ، ولا ضياء يظهره ، ولا حجاب يخفيه ، الواحد الأحد القدوس الصمد الذي لا شك فيه شهدت بكمال قدرته عجائب صنعته فكل ما سواه موجده ومدبره الحي العليم القدير السميع البصير الملك الكبير فلا مقرب لمن يبعده ولا مبعد لمن يدنيه ، سأل رجل أبا يزيد البسطامي : ما معنى الله أكبر ؟ فقال : الله أكبر من كل ما سواه ، ثم قال : ليس معه شيء فيكون أكبر منه ، فقال الرجل : فما معناه ؟ قال أبو يزيد : معناه أنه سبحانه أكبر من أن يقاس أو يدخل تحت القياس أو تدركه الحواس ، فسبحان الله الحي القيوم
الذي حارت العقول في فهم مجد عظمته وتاهت الأفكار في لجي غوامض أسراره ، وهو المنزه بذاته عن رؤية كل رائي ومعرفة كل عارف وتوحيد كل موحد وعبادة كل عابد وجحود كل جاحد وجهل كل جاهل ووصف كل واصف فكلهم في نكرة النكرة معزولون من حقيقة معرفته وجعلهم بعيدين كل البعد عن إدراك حقائق نعوته وصفاته بالحواس، وقد امتنع الحق بصمديته عن وقوف العقول عليه ومن جلي حكمته أنه سبحانه كاشف الوالهين بقوله تعالى هو وكاشف الموحدين بقوله تعالى الله وكاشف العارفين بقوله تعالى أحد وكاشف العلماء بقوله تعالى الصمد وكاشف العقلاء بقوله تعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، ولقد عجز الواصفون عن الوصف فلم يصلوا إلى الموصوف فاحتجبوا بالغيب وانصرفوا حيارى عطاشا غير مدركين كنه هذه الحقائق العظيمة في هذا العرفان واعترفوا بالعجز عن الإدراك وإدراك الإدراك ولما عجزهم حقيقة هويته تجلى لهم بنعوت الجمال لطفا وترحما من لباس الأفعال فهاموا بحبه في بيداء أنوار جماله وجلاله وكماله، ولكي نستشف عمق هذه الحقائق التي ترتقيها هممنا حبا ومعرفة، فالله تعالى خلق مداركنا وهيئها بعلمه وحكمته لترتقي آفاقا معرفية كبرى، ومواهبنا تتقبل هذه الأنوار العرفانية بما رزق الواهب الحكيم، والحكمة الربانية تقتضي أن نعي بحزم وعزم هذا العرفان بعد طول تأمل وتدبر عن حب مغروس فينا بعناية فائقة، والمخلوق ليس له إلا أن يعرف خالقه الذي أكرمه ومن عليه من فضله وعطاءه، وأول ما يتبادر إلينا في باب هذا العرفان الأعظم أن الله تعالى بخلاف كل الأشياء المخلوقة ولا تخضع معرفته لأي تصور أو نظرية أو وهم أو خيال فليس الله يعرف بالأشياء ما دامت مخلوقة لذا كان التنزيه المحكم للخالق وتنزهه عن كل الأشياء المخلوقة وهو خالقها وموجدها ، وكل الأشياء المخلوقة تعرف به سبحانه وتعالى، فالعقول المدركة تعطي دوما تصورا عن نموذج محدود المعالم والمسطر لها بعناية ربانية حتى يرتقي الفهم وفق مدارج المعارج نحو تصور أكبر يفوق ما تمثله المخلوقية ففي قوله تعالى (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ) الآية، هذه الآية الكريمة تجعل فهمنا وتصورنا يرتقي لما هو أكبر في هذا العرفان الأعظم، حيث ترسم لنا معالما كبرى تتسع بآفاقها الحكيمة كقوله تعالى في محكم كتابه العزيز (لاتدركه الأبصار ) الآية، فالأبصار خلقت لترى وفق النموذج البشري المعد لها بعناية ورحمة ، والآية الكريمة لا تشير إلى الرؤية بل الإدراك وبتأمل حصيف فالمخلوق لا يمكن أن يدرك ما وراء أبعاد حدوده الإدراكية والحكمة المراد منها أن نفقه أن الخالق بخلاف المخلوق من الأشياء وأن الخالق سبحانه وتعالى أظهر من المخلوقين بوجوده وحضوره ومعيته ، وهو سبحانه ليس بحاجة أن يكون شيئا أو جسما حتى يكون مرئيا بالإبصار ، فمعرفته سبحانه بما ارتقى فهمنا وأحكمنا تصورنا ، فكم هي عظيمة هذه الحقائق ببساطتها وإنها لتتجلى روحا في القلوب التي نهلت وارتقت في عرش أنوار هذه الحقائق فتعيها كشفا الهمم المحبة الوالهة، لذا كان التنزيه والتوحيد مبني على نفي كل ما لا يوصل إليه فترتقي بذلك مداركنا لتصور أكبر يليق بما نزه الله به نفسه بما يستحق من جلال وجمال وكمال فهل يعقل أن يكون خلقه سبحانه أظهر منه وهو الذي أظهره ؟ فكيف يخفى عنكم
وهو الظاهر؟ فلا يحجبكم خلقه عنكم وهو سبحانه معكم أينما كنتم فانها والله لحكمة مكنونة
قلما تنبه اليها الناس بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم فبقوا محجوبين بآثار ما انطبع في قلوبهم
ولم يرتقوا الى سمو هذه المشاهدة التي لا تعرف الا بمكنون الذوق فنبقى مشدوهين في
حضرته العلية فهل يعقل أن يكون خلقه سبحانه أظهر منه وهو الذي أظهره ؟ فكيف يخفى
عنكم وهو الظاهر؟ فلا يحجبكم خلقه عنكم وهو سبحانه معكم أينما كنتم فانها والله لحكمة
مكنونة قلما تنبه اليها الناس بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم فبقوا محجوبين بآثار ما انطبع في
قلوبهم ولم يرتقوا الى سمو هذه المشاهدة التي لا تعرف الا بمكنون الذوق فنبقى مشدوهين في حضرته العلية ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : جاء أناس من أحبار اليهود إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا يا محمد صف لنا ربك لعلَّنا نؤمن بك ، فإن الله أنزل نعته في التوراة ؟ فأنزل الله (قل هو الله أحد ) سورة (الاخلاص ) وهي نسبة الله ، (الله أحد ) أي واحد في الإِلهية والقدم ، أي واحد في صفة ذاته لا يشركه في وجوب صفاته أحد ، فإنه يجب أن يكون موجوداً عالماً قادراً حياً ، ولا يكون ذلك واجباً لغيره ، واحد في أفعاله لأن أفعاله كلها إحسان لم يفعلها لجرّ نفع ولا لدفع ضرر فاختص بالوحدة من هذا الوجه ، إذ لا يشركه فيه سواه ، واحد في أنه لا يستحق العبادة سواه لأنه القادر على أصول النعم من الحياة والقدرة ، فهو الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ) (لم يلد ) لم يخرج منه شيء كثيف كالولد ولا سائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين ولا شيء لطيف كالنفس ولا ينبعث منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والغم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسآمة والجوع والشبع تعالى أن يخرج منه شيء وأن يتولد منه شيء كثيف أو لطيف ، (ولم يولد ) أي ولم يتولد من شيء ولم يخرج من شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشيء من الشيء والدابة من الدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع والثمار من الأشجار ولا كما تخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر من العين والسمع من الأذن والشم من الأنف والذوق من الفم والكلام من اللسان والمعرفة والتمييز من القلب والنار من الحجر لا بل هو الله الصمد الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء مبدع الأشياء وخالقها ومنشىء الأشياء بقدرته يتلاشى ما خلق للفناء بمشيئته ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ، فذلكم الله الصمد الذي لم يلد ولم يولد عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، ( ولم يكن له كفواً أحد ) أي لم يكن له أحد كفواً أي عديلاً ونظيراً يماثله .
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : همم الموحدين     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : عمر الريسوني



ill hgl,p]dk


نور الأدب











***   كل عام وانتم بخير  ***

لو أن الله تعالى فوض أمر خلقه الى أحد
من عباده ومكنه وكان خيرا غنيا لأزال
العذاب عنهم وهذا الراحم أنا وأمثالي
وهو أرحم الراحمين

عرض البوم صور عمر الريسوني   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الموحدين

*=== (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ===*

الرسالة:
خيارات



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

 دعم وتطوير : النوفي هوست

______________ الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط ______________ جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
______ لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب _____ ___مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية__

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|