أنت غير مسجل في منتديات نور الأدب . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
رفعتُ يديّ لربِّ السماء
بكيتُ وأجريتُ دمعَ الرجاء
بأن يجعلَ الله كلَّ فضائي
وعمري وروحي رؤايَ هوائي
زمانا من الحبّ دون انطفاء


اهداءات نور الأدب


آخر 10 مشاركات حكمة اليوم - ملف تعده يومياً مرمر يوسف    <->    لوحة عميقة    <->    طفولتي    <->    تحت الضلع الأيسر ..    <->    مدينة حيفا/ للشاعر غالب أحمد الغول    <->    حب ووفاء!    <->    أيحقُّ لي ؟    <->    نبض الحرف    <->    على مشارف الستين !    <->    طرابلس لبنان/ للشاعر غالب أحمد الغول    <->   
مواضيع ننصح بقراءتها حب ووفاء!      طرابلس لبنان/ للشاعر غالب أحمد الغول
   
 
العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > قال الراوي > الـقصـة القصيرة وق.ق.ج. > القصة القصيرة جداً
التسجيل المنتديات موضوع جديددعوة الأصدقاء التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 10 / 04 / 2018, 44 : 04 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
لطيفة الميموني
اللقب:
كاتب نور أدبي متألق بالنور فضي الأشعة ( عضوية فضية )
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لطيفة الميموني

البيانات
التسجيل: 04 / 03 / 2018
العضوية: 7973
المشاركات: 1,521 [+]
بمعدل : 2.82 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: morocco
الاقامه : المغرب
علم الدوله :  morocco
معدل التقييم: 1526
نقاط التقييم: 49
لطيفة الميموني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لطيفة الميموني غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : القصة القصيرة جداً
عندما يبوح الجماد




حنين الماضي يراودني...اشتقت لجدران منزلنا العائلي...اشتقت لصياحنا وصرخاتنا وضحكاتنا ونحن أطفال نلهو ونلعب وسطه ...انه مهد طفولتي الجميلة ومنبع حلمي...ففيه شهدت أول صرخة لي وفيه حلمت بحلمي الأول ...فقد كان حجر أساس لشخصيتي ومركزا لتفجر مواهبي...كان جنة فقدناها جميعا بغياب أعمدة البيت...وبذلك قطع الحبل السري بيني وبينه...لينفرد الحزن بي وتنكسر نفسيتي كلما زرته.
عرف منزلنا العديد من الأحداث المفرحة والمحزنة...عاشت جدرانه معنا كل تفاصيل حياتنا...وسجلت الوقائع على واجهاتها...فكانت شاهدا علينا وعلى تاريخنا .
كل شيء فيه اشتاق لنا كما اشتقنا نحن أيضا لاعادة تلك اللحظات به...أتوق الى موطني الأول ولذكرياتي الطفولية به...أتوق للبهجة والراحة بين حيطانه ولبناته التي تعبق بعطر الأجداد...فتسيل من عيني عبرات في طياتها الكثير من المعاني وأنا أجوبه،فأحس أن كل شيء ينطق فيه ،رغم رفع شعار الصمت والسكون...غاب كل شيء مع الزمن وتلاشى...بعدما كان الاخوة يجوبونه وتتعالى صيحاتهم وآهاتهم وأفراحهم ونقاشاتهم وصراعاتهم وبكاؤهم وابتساماتهم وضحكاتهم...أصبح البيت اليوم تكاد تسمع فيه دبيب النمل من أثر الهدوء السائد به...صمت غريب يلفه...ربما أنه ارتاح منا ومن صياحنا ومن نشاطنا الزائد ونحن صغارا...وربما أنه لم يستطع العيش دون سماع أصواتنا التي كانت بالنسبة له كأوكسجين لازم لحياته...أو كتواشيح يومية يفتتح بها صباحه ويستأنس بها ،ويختتم بها مساءه وهو يضمنا في سباتنا...
كل شيء ما زال كما كان...معالم البيت لم تتغير،ومع ذلك ...تحس برهبة المكان عند ولوجه وكأنك في بيت غريب الى أن تستوقفك بعض الصور الحائطية التي كساها الغبار،فتؤجج فيك الحنين للماضي وتذرف الدموع وأنت تتمعنها...روائح الطفولة تملأ المكان وتناديني...وعبق سحري يعبئ قلبي ونفسي فتستيقظ بداخلي أشياء...فأبدأ بسماع الضحكات تعلو ..وقسمات المرح تطفو...فترتسم على محياي تعابير الفرح...فأدخل في حوار مع مهدي الأول:هل حقا اشتقت الينا؟؟
ردت الأبواب وهي تستقبلني:أهلا بك...طال غيابك...كيف حالك وحال اخوتك؟؟غادرتمونا تباعا..الواحد تلو الآخر وظننت أنه سيكون فراقا قصيرا...لأن الزغاريد كانت تملأ البيت وأنتم راحلون، ففرحت لفرحكم...لكن خاب ظني...فقط تطرقون هذا الباب من حين لآخر...فأيقنت أنها كانت زغاريد الوداع...اشتقت لاهتزازي وأنتم تغلقونني بعنف وقوة...تمنيت أن أنعم بما كنتم تزعجونني به وأنتم صغار...
تابعت النوافذ:كنتم ملح الحياة...الآن أصبحنا نتتبع حمية لتجنب ارتفاع ضغطنا ...آنستمونا كثيرا وحز فراقكم قلوبنا...
استرقت السمع للجدران وتلذذت بصوت خافت هميس يقول:اشتقت لسماع دبدباتكم على السقف...فقد ألفتها كما ألفت ألواني البيضاء التي خططت فيها كل ما عشته معكم وعشتموه معي...ليت الزمان يعود يوما ونعيد ذكرياتنا معا...ثم أردفت قائلة ودموعها كقطرات دماء على خدها :رحلتم دون وداع أو عناق.
هزني أنين الوسائد وهي تتابع الحديث:آه منكم صغاري ..تمنيت عودتكم الي ...واستنادكم علي...وضرباتكم لبعضكم بي...
شعور غريب لازمني وأنا أعيش في جوف هذا الصمت المطبق المعبر...
صاح الدرج:رجوت الله أن تأتوا لأفرح بركلاتكم وأنتم صاعدون ونازلون...سأفرش الزرابي الحمر أملا أن أراكم عليها من جديد...وبنفس الحيوية التي كنتم بها في طفولتكم.
كل شيء أحس به ينطق في منزلنا الذي أصبحت جميع أجزائه تتحدث بصوت حزين مكسور...وتعبر عن تعبها من السكون المخيم عليها...حتى الكراسي أعلنت الثورة وأبت أن يزال عنها الغبار...كرسي أبي قابع في ردهة البيت ينتظر من يجلس عليه بعدما كنا نتسابق لفعل ذلك...والمحظوظ هو من يفوز بجلسة عليه...حتى نوافذ البيت الصدئة ثارت وأعلنت الرفض لما تعيشه،ففضلت البقاء مغلقة ليغفو المنزل في سبات عميق تحت وهج الشمس وضوء القمر...
الكل اشتاق وحن لاعادة تلك اللحظات...رغم أن بيتنا أصبح موحشا بلا رئيس...فتغيرت رائحته ومزق صمته الصدور...وسال بكاء جدرانه على أجسامنا كنار تلهب الذكريات...كبرنا وترعرعنا بين زواياه...عشنا فرحا وصخبا وحزنا به...شكلنا بداخله حلقات للرقص وأخرى للنواح...بيتنا الحميمي ضم أصوات الحب والفرح كما تخللته لحظات مريرة كالعلقم...
كم هو جميل الاياب لمسقط رأسك ومكان تنشئتك وموضع جمعتك به ذكريات الطفولة الجميلة،وأحلام الشباب الموجعة...وكم هو محزن أن تراه يئن في صمت لا يجرؤ على رفع صوته بعدما استبدل بياض جدرانه بعباءات سوداء من الحزن ...فعندما يأخدنا الحنين للوراء ،لا نعلم...هل نبتسم لأن الذكريات جميلة...أم نبكي لأن الماضي لن يعود...
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : عندما يبوح الجماد     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : لطيفة الميموني



uk]lh df,p hg[lh] hg[ih] df,p uk]lh


نور الأدب











عرض البوم صور لطيفة الميموني   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 11 / 04 / 2018, 45 : 02 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
عزة عامر
اللقب:
تكتب الشعر والنثر والخاطرة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية عزة عامر

البيانات
التسجيل: 13 / 04 / 2016
العضوية: 7697
المشاركات: 1,685 [+]
بمعدل : 1.37 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: egypt
الاقامه : جمهورية مصر العربية
علم الدوله :  egypt
معدل التقييم: 1815
نقاط التقييم: 1294
عزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud of
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
عزة عامر غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لطيفة الميموني المنتدى : القصة القصيرة جداً
رد: عندما يبوح الجماد



أهلا بك أخت لطيفة .. لم أصدق عيني ، خاطرتك الرقيقة جاءت مواتية مطابقة لما فعلته ، منذ بضعة أيام كنا عائدين في وقت متأخر من الليل وقد أخذني الحنين إلى بيتنا القديم ، فكان إصراري أن يتجه الجميع معي إلى الشارع القديم ، فذهب الجميع نزولا على رغبة حنيني ، ووقفنا في صمت كأن على رؤوسنا الطير ، او كأننا في حداد ، وبدأ حديث الذكريات يراود كل منا ، وعشت نصك واقعا قبل أن أراه مكتوبا هنا ، واندهشت كثيرا وتأثرت وأنا أقرؤه وكأنني أنا من كتبه ..جميل نصك أخبرني أن للجمادات منا وفاءا خاصا كما أنهم يشعرون بنا بطريقتهم الخاصة .
جزيل شكري لك ولنصك الوفي .
تحيتي












***   كل عام وانتم بخير  ***

توضأ بالرحمة ..واغتسل بالحب.. وصل إنسانا..
عزة عامر

عرض البوم صور عزة عامر   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 11 / 04 / 2018, 30 : 04 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
لطيفة الميموني
اللقب:
كاتب نور أدبي متألق بالنور فضي الأشعة ( عضوية فضية )
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لطيفة الميموني

البيانات
التسجيل: 04 / 03 / 2018
العضوية: 7973
المشاركات: 1,521 [+]
بمعدل : 2.82 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: morocco
الاقامه : المغرب
علم الدوله :  morocco
معدل التقييم: 1526
نقاط التقييم: 49
لطيفة الميموني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لطيفة الميموني غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لطيفة الميموني المنتدى : القصة القصيرة جداً
رد: عندما يبوح الجماد



يسرني أن تكون قصتي جزء من سيناريو ليلة من لياليك أختي عزة عامر ...وأظنها كذلك بالنسبة للعديدين...فمهما اختلفت الأماكن يبقى الاحساس واحد هو الحنين لمسقط الرأس وذكريات الطفولة.
وكما ذكرت عزيزتي..وفاء الجماد أكبر واحساسهم بنا مختلف.
يسعدني اعجابك بنصي ومرورك به دمت مساندة لما أخط.
تحيتي وتقديري












عرض البوم صور لطيفة الميموني   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 18 / 04 / 2018, 16 : 05 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
ليلى مرجان
اللقب:
موظفة إدارية-قطاع التعليم العالي-حاصلة على الإجازة في الأدب العربي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية ليلى مرجان

البيانات
التسجيل: 22 / 12 / 2011
العضوية: 6466
المشاركات: 1,546 [+]
بمعدل : 0.55 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: morocco
الاقامه : المغرب
علم الدوله :  morocco
معدل التقييم: 1548
نقاط التقييم: 10
ليلى مرجان is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
ليلى مرجان غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لطيفة الميموني المنتدى : القصة القصيرة جداً
رد: عندما يبوح الجماد



جميلة هذه العودة إلى المهد بما تحمله من مشاعر جياشة
أختي لطيفة أشم رائحة النبوغ في هذه البداية لحرفك
واصلي الدرب
محبتي












عرض البوم صور ليلى مرجان   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 19 / 04 / 2018, 38 : 02 AM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
لطيفة الميموني
اللقب:
كاتب نور أدبي متألق بالنور فضي الأشعة ( عضوية فضية )
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية لطيفة الميموني

البيانات
التسجيل: 04 / 03 / 2018
العضوية: 7973
المشاركات: 1,521 [+]
بمعدل : 2.82 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: morocco
الاقامه : المغرب
علم الدوله :  morocco
معدل التقييم: 1526
نقاط التقييم: 49
لطيفة الميموني is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
لطيفة الميموني غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : لطيفة الميموني المنتدى : القصة القصيرة جداً
رد: عندما يبوح الجماد



أشكرك أديبتنا الغالية ليلى مرجان على تشجيعك ...مرورك عبر قصتي زادها جمالا وتعليقك أعطاها بهاء ...
كل التقدير والاحترام لك عزيزتي.












عرض البوم صور لطيفة الميموني   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجهاد, يبوح, عندما

*=== (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ===*

الرسالة:
خيارات



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرف الجهاد غازي المهر شعر التفعيلة 1 20 / 02 / 2018 27 : 06 PM
الجهاد الانيق !! نزهة الإدريسي المقالة السياسية 0 17 / 05 / 2015 06 : 02 AM
الحلاج محمد احمد معوص شعر التفعيلة 2 24 / 01 / 2015 01 : 02 PM
في ذكرى ميلاده يتوج الشاعربغدادسايح بطلا في المهرجان الوطني للشعروالأنشودة بالجزائر ياسين عرعار تهنئة، تعزية، معايدات 2 13 / 07 / 2010 12 : 10 PM
الجناح المكســـــــــــــــــــــــــور محمد سعد عبد الرحمن شعله جمهورية الأدباء العرب 0 04 / 10 / 2009 56 : 11 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

 دعم وتطوير : النوفي هوست

______________ الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط ______________ جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
______ لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب _____ ___مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية__

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|