أنت غير مسجل في منتديات نور الأدب . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
رفعتُ يديّ لربِّ السماء
بكيتُ وأجريتُ دمعَ الرجاء
بأن يجعلَ الله كلَّ فضائي
وعمري وروحي رؤايَ هوائي
زمانا من الحبّ دون انطفاء


اهداءات نور الأدب


آخر 10 مشاركات سجل دخولك بأية كريمة    <->    ها قد اكتشفت ...    <->    وطني ...!    <->    للأهمية القصوى - بانتظاركم لاتخاذ القرار المناسب    <->    باقة منشوراتي عن إبداع أعضاء نور الأدب    <->    حكمة اليوم - ملف تعده يومياً مرمر يوسف    <->    أنتم وقهوتي    <->    إرهاصات حب    <->    رواية رجل من الماضي على حلقات    <->    تهنئتك تكفيني .. حبيبي !    <->   
   
 
العودة   منتديات نور الأدب > الله نور السموات والأرض > أقسام الأنوار > الإعجاز.القرآني.والمناسبات.الدينية والمناظرات > مناظرات و حوارات مفتوحة
التسجيل المنتديات موضوع جديددعوة الأصدقاء التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 09 / 07 / 2018, 39 : 10 AM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
سراج منير
اللقب:
موقوف
الرتبة:

البيانات
التسجيل: 19 / 04 / 2018
العضوية: 7987
المشاركات: 197 [+]
بمعدل : 0.38 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: saudi arabia
الاقامه : مصر
علم الدوله :  saudi arabia
معدل التقييم: 0
نقاط التقييم: 10
سراج منير is on a distinguished road
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
سراج منير غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : مناظرات و حوارات مفتوحة
Gadid الشعراوى ردود ودلائل



بعض زلات وطوام الشعراوي
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده أما بعد :
محمد متولي الشعراوي : انبهر كثير من الناس بدروسه و خاصة في تفسير كتاب الله ، لا سيما و هم صاحب لسان طلق ، و صاحب بلاغيات ، و الغالبية العظمى لا يعرفون عن الرجل شيئا، سواءا عن معتقده، أو سلوكه، أو منهجه .
فأحببت أن أنقل لكم بعض من المزالق الخطرة التي وقع فيها الرجل و مما بينه علماء أهل السنة رحمهم الله.
و الموضوع في حاجة لوقت كبير و بحث واسع و لضيق الوقت سأكتفي بالإشارة لمعظم المزالق ثم التفصيل في أهمها.
و ألخص ذلك في ما يلي:
1-أنه يُطوِّع تفسير القرآن لشطحات الصوفية.
2-من أبرز آرائه في العقيدة، أنه يقرِّر أن الله في كل مكان، وأن قرب الله قرب من القلب.
3-يجيز الشعراوي الصلاة في المساجد التي فيها أضرحة، وكذلك يجيز تقبيل المقاصير المقامة حول تلك الأضرحة.
4-يجيز التوسل بالصالحين.
5-يفسِّر القرآن برأيه.
6-لا يفرِّق بين حديث صحيح ولا غيره، بل نجده يستدل بالأحاديث الموضوعة وما لا أصل لها.
زعمه: أن الله في كل مكان
قال الشعراوي في كتاب ((من فيض الرحمن في معجزة القرآن)) (ص294):
"أما حديث الله سبحانه وتعالى فقد تم في مكان المعجزة، أو مكان الآيات التي أراد الله أن يكشف عنها لرسله، فكشف الله لموسى آياته الكبرى في الأرض؛ وكلمه وهو على الأرض، وكشف الله لمحمد عليه السلام آياته الكبرى في الملكوت الأعلى؛ وكلمه عند سدرة المنتهى، والله موجود في كلا المكانين، وفي كل مكان وزمان، ومن هنا فإن الحديث لم يكن مرتبطاً بتحديد مكان الله سبحانه وتعالى، فهو موجود في الأرض وموجود في السماء.......
كلام موسى على الأرض، وكلام محمد في الملكوت الأعلى إنما أعطانا البرهان والدليل على أنه موجود في كل مكان..."
وقال الشعراوي في ((من فيض الرحمن)) (ص299):
"أن الله سبحانه وتعالى موجود في كل مكان يكلم نبياً وهو على الأرض، ويكلم نبيه وهو عند سدرة المنتهى، ولو كان الله سبحانه وتعالى موجوداً في السموات وحدها ما كلم نبياً له على الأرض، ولو كان موجوداً في الأرض وحدها ما كلم نبياً عند سدرة المنتهى".
و الشعراوي يفسر قوله تعالى : الرحمن على العرش استوى أي استولى !!!!!
أقول : عقيدة أهل السنة و الجماعة السلف الصالح خلاف ذلك و إنما هذه عقيدة الجهمية و المعتزلة و أهل الحلول من غلاة الصوفية !!
أما نحن معشر أهل السنة فنعتقد أن الله في السماء مستو على عرشه كما يليق بجلاله و الأدلة من الكتاب و السنة كثيرة جدا
قال تعالى: اقرأ باسم ربك الأعلى
قال تعالى: إليه يصعد الكلم الطيب
قال تعالى: أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض
قال تعالى : الرحمن على العرش استوى
قال أهل الحديث : أي علا
و في الحديث الصحيح : ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء
و في حديث الجارية : قالت: إن الله في السماء
و قد جمع الإمام الذهبي كتابا كبيرا جمع فيه أقوال مئات الأئمة من أهل السنة أن الله في السماء على العرش استوى.و سماه : العلو للعلي العظيم
كلامه في السحر
قال الشعراوي في ((من فيض الرحمن)) (ص17) -في كلامه على سجود سحرة فرعون-: "فلما رأوا معجزة موسى كانوا أقدر الناس على فهمها والسجود لها".
أقول: السجود للمعجزة كفر، والسحرة إنما سجدوا لله.
وقال بعد ذلك: "وخروا ساجدين لله". وهذا صواب.
ثم قال: "فإذا بهم أول من يسجد لهذا الدين". وهذا خطأ؛ فليس السجود للدين، وإنما هو لله.
وقال: "فجاء موسى عليه السلام بمعجزة السحر، وتحدى قومه".
أقول: الذي جاء به موسى -عليه السلام- ليس سحراً، وإنما هو آيات من آيات الله -عز وجل-، وقد سماها الله آيات بينات ولم يسمها سحراً؛ قال تعالى: {فلما جاءهم موسى بآياتنا بينات قالوا ما هذا إلا سحر مفترى..الآية}، وقال تعالى: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا..الآية}.
ولذلك فقول الشعراوي في (ص28): "وأعطى السحر لموسى فغلب السحرة"!!، وهذا كفر؛ وإذا كان الله ذم السحر والسحرة، فكيف يعطيه نبيه ويجعله ساحراً ؟!!
قال ابن كثير –رحمه الله-: "قال كثير من العلماء بعث الله كل نبي من الأنبياء بما يناسب أهل زمانه، فكان الغالب على زمان موسى عليه السلام السحر وتعظيم السحرة، فبعث الله بمعجزة بهرت الأبصار وحيرت كل سحّار، فلما استيقنوا أنها من عند العظيم الجبار انقادوا للإسلام، وصاروا من عباد الله الأبرار..الخ".
تفسيره القرآن برأيه
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من قال في القرآن برأيه، أو بـما لا يعلم فليتبوأ مقعـده من النار))(1)، ولو نظرنا وبأدنى تأمل إلى مؤلفات الشعراوي لوجدنا أنه لا يعتمد في تفسيره على نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو الصحابة، أو التابعين، ولا يذكر عالماً من علماء المسلمين، ولا أثراً من آثارهم، وإنما يقول في القرآن برأيه، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن ذلك كتاب ((من فيض الرحمن في معجزة القرآن)) الذي بلغت صفحاته (450) صفحة، والأمثلة على ذلك كثيرة، مضى بعضها، ويأتي بعض آخر في ثنايا هذا البحث -إن شاء الله-. ومنها مثلاً ما قاله الشعراوي في ((من فيض الرحمن)) (ص174): "وتمضي الآيات الكريمة فتقول: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} وهنا يريد الله سبحانه وتعالى أن يؤكد لنا أنه لا يعطي الشفاعة إلا من أذن له، أي أنه سبحانه وتعالى يريد أن يقول: لا تخف من أي إنسان في الدنيا مهما كان ظالماً، ولا تخش أحداً مهما كان جباراً، فهؤلاء جميعاً ليس لهم شفاعة عندى حتى أمكنهم منك، ولكن الذي له الشفاعة عندي هو من آذن له، ومن يأذن له الله يجب أن يكون قريباً من الله وكل ظالم أو جبار في الأرض هو بعيد عن الله سبحانه وتعالى".
أقول: هكذا يفسِّر الشعراوي الشفاعة برأيه، ويجعلها من الأمور الدنيوية، وأصغر طلبة العلم يعرف المراد بالشفاعة، وأنها في الآخرة، ولا تكون إلا لأهل التوحيد، وأن الآية جاءت إنكاراً على المشركين أن ينتفعوا بشفاعة الشافعين يوم القيامة.
قال شيخ الإسلام: "ومقصود القرآن بنفي الشفاعة نفي الشرك؛ وهو أن أحداً لا يعبد إلا الله، ولا يدعو غيره، ولا يسأل غيره، ولا يتوكل على أحد في أن يرزقه، وإن كان يأتيه برزقه بأسباب، كذلك ليس له أن يتوكل على غير الله في أن يغفر له ويرحمه في الآخرة وإن كان الله يغفر له ويرحمه بأسباب من شفاعة وغيرها.
فالشفاعة التي نفاها القرآن مطلقاً ما كان فيها شرك، وتلك منتفية مطلقاً، ولهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع، وتلك قد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد والإخلاص، فهي في التوحيد، ومستحقيها أهل التوحيد".
ومنها ما قال في ((من فيض الرحمن)) (ص182) عند ذكره قوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال..الآية}، "الأمانة هنا معناها حرية الاختيار دون أي ضغط خارجي".
أقول: هكذا يفسِّر القرآن برأيه، والذي ذكره المفسرون غير ذلك، فيروى عن ابن عباس: أنها الفرائض، وهكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك والحسن البصري. كما نقله ابن كثير في ((التفسير)).
الشعراوي والحديث
ومن الأمثلة كتاب ((الدعاء المستجاب)) للشيخ الشعراوي؛ الذي لم يخرج ولم يحقق أحاديثه؛ ولذلك جاءت في الكتاب أحاديث ضعيفة وموضوعة وباطلة، وأحاديث لا أصل لها، وعلى سبيل المثال لا الحصر:
أولاً: في (88) قال: "فقد تتحول إلى عبد رباني تقول للشيء كن فيكون، جاء في الحديث القدسي الشريف: ((عبدي أطعني تكن عبداً ربانياً؛ تقول للشيء كن فيكون))".
هذا حديث لا أصل له، وكذب وافتراء على الله لأن الكلمة الكونية في قوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون}[يس/82]؛ هي من حق الله، ولا يملكها غيره، وعلامات الوضع ظاهرة عليه كما في ((المنار المنيف)) فصل (14) ح(143)، وكذا في ((تدريب الراوي)) (1/277)
قال في كتاب ((من فيض الرحمن)) (ص97): "فالرسول الذي لا ينطق عن الهوى قال هذا الحديث وهو يعرف أن ما فيه سوف يتأكد في التطبيق الكوني، قال هذا الحديث: ((من أصاب مالاً من مهاوش أذهبه الله في نهابر(8))) وأنا أكررها حتى نحفظها جيداً، وحتى نجعلها دستوراً لنا في حياتنا".
قلت: هذا الحديث الذي توهَّم الشيخ أنه حديث وأخذ يكرره حتى يحفظه الناس؛ ليكون دستوراً لهم، حديث (غير صحيح)، وإذا بنيت عليه خواطر فتكون غير صحيحة.
و الأمثلة كثيرة جدا لا تحصر !!
جهالات متنوعة
أولاً: قال الشعراوي في ((من فيض الرحمن)) (ص42): "كما أن القرآن كلام الله الذي بدأه مع آدم، والذي أساس العلم البشري كله".
أقول: من قال للشعراوي أن القرآن بدأه الله مع آدم، وأجهل الناس يعلم أن القرآن بدأه الله مع محمد صلى الله عليه وسلم، وأنزله عليه.
ثانياً: قال الشعراوي في (ص54) -عن القرآن-: "مادته ليست من جنس أعلى من مادة البشر".
أقول: القرآن كلام الله، ولا يجوز أن يُطلق عليه اسم المادة؛ لأن المادة تُطلق على الأشياء المخلوقة، ولذلك إطلاق هذه اللفظة على القرآن (المادة قرآن، ومادة القرآن) فهو خطأ فاحش.ثالثا: قال الشعراوي في ((من فيض الرحمن)) (ص436): "ولكنك إذا واجهته يعني الشيطان وأنت ملتحم بالله فلا يستطيع أن يقدر عليك".
أقول: هذا التعبير يناسب زعمه أن الله في كل مكان، بل ترجمة له وإلا فكيف يقول: وأنت ملتحم بالله، ومما يزيد ذلك وضوحاً، وأنه يريد بالالتحام الملاصقة، قوله عن الملك الذي يأتي بالوحي في (ص372): "بل إن الوحي نفسه من طلاقة القدرة وأن يلتحم الملك بإنسان ليتم تبليغ القرآن الكريم".
الشعراوي والقبور و التوسل بالصالحين
:وجَّه رئيس تحرير ((مجلة المجاهد)) عدد شهر ذي الحجة 1401هـ. أسئلة إلى فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوي:
"السؤال الأول يدور حول الصلاة في المساجد التي فيها أضرحة، وقد أجاز فضيلته الصلاة في تلك المساجد.
والسؤال الثاني أجاز فيه تقبيل المقاصير المقامة حول تلك الأضرحة".
والسؤال الثالث أجاز فيه التوسل بالأولياء والصالحين.
و هذا لا يخفى على موحد مخالفته للتوحيد الخالص . سبّ الشعراوي لعلماء السنة ووصفهم بأنهم أغبياء
في استدلاهم بحديث( لعن الله اليهود والنصاري اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد).
وقوله : أن المساجد التي فيها قبور لا شئ فيها.
صوفية الشعراوي و النور المحمدي - وثائق
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله ومن والاه واقتدى بهداه
اما بعد,
كل يوم اكتشف أشياء جديدة و تتغير نظرتي في أشياء وأعلم مدى جهل البعض و تقصير البعض و ضعف البعض الاخر و أيضا قلة حيلة البعض. وأكثر ما يثير استيائي جهل من يمسك الآلة الاعلامية كائنا من كان خاصة ممن ينتسب لأهل السنة فيكون كل همه النشر ولا يهم لمن .
ويزداد غيظي كلما أتخيل شبح دعاء الاموات يقترب مني فترى شقيقا أو حبيبا أو صديقا يمد نظره الى السماء لا ليدعو الله تعالى بل ليدعو البدوي أو الجيلاني أو الدسوقي أو السيدة زينب أو كائنا من كان من الاموات طالبا منه أو منها حاجة من الحوائج.
و السبب هو التصوف اللعين و الذي هو اليوم عبادة قبور سخيفة فبسبب التصوف ومن يحمله قد يدخل الى بيتك بمجرد ضغطة زر من قناة أو بنقرة على الفأرة في موقع من المواقع. والسبب أن من تحبهم ربما تأثروا بشخصية لا تجد من ينبهك على انحرافاتها عن السنة وهذه الشخصية يستخدمها دعاة عبادة القبور اليوم كمصيدة لاصطياد المزيد من الجهلة والمغفلين.
ومن اعتقادات الصوفية عقيدة باطلة شرعا وعقلا مبنية على أحاديث موضوعة أستغرب كيف تنطلي على من ينتسب الى اهل العلم فضلا عمن له أدنى اثارة من علم. وبين يديكم الادلة على اعتقاد الشعراوي في النور المحمدي !!! تلك الشخصية الغارقة في التصوف والرابط في الاسفل يبين ذلك
غلاف كتاب الشعراوي : أنت تسأل و الاسلام يجيب

الشعراوى ردود ودلائل

فتوى الشعراوي: القران نور و محمد (صلى الله عليه وسلم) نور
الشعراوى ردود ودلائل


فتوى
الشعراوي بخصوص انعدام ظل للرسول (صلى الله عليه وسلم)

الشعراوى ردود ودلائل


فتوى
الشعراوي بخصوص النور المحمدي وبدء الخليقة
الشعراوى ردود ودلائل


==========
فتوى
=============

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم نوراً أم بشراً ؟
هل كان النبي صلى الله عليه وسلم نوراً ، أم بشراً ، وهل صحيح أنه لم يكن له ظل حتى وإن كان في الضوء ؟.
الحمد لله
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم أجمعين ، وهو بشر من بني آدم ، وُلِد من أبوين ، يأكل الطعام ويتزوج النساء ، يجوع ويمرض ، ويفرح ويحزن ، ومن أظهر مظاهر بشريته أن الله سبحانه توفاه كما يتوفى الأنفس ، ولكن الذي يميز النبي صلى الله عليه وسلم هو النبوة والرسالة والوحي .
قال الله تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) الكهف/110 .
وحال النبي صلى الله عليه وسلم في بشريته هو حال جميع الأنبياء والمرسلين .
قال الله تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ ) الأنبياء/8 .
وقد أنكر الله على الذين تعجبوا من بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال سبحانه : ( وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ ) الفرقان/7 .
فلا يجوز تجاوز ما يقرره القرآن الكريم من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وبشريته ، ومن ذلك : أنه لا يجوز وصفه صلى الله عليه وسلم بأنه نور أو لا ظل له ، أو أنه خلق من نور ، بل هذا من الغلو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : ( لاْ تُطْرُونِيْ كَمَا أُطرِيَ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمَ ، وَقُولُوْا عَبدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ) رواه البخاري (6830) .
وقد ثبت أن الملائكة هي التي خلقت من نور ، وليس أحد من بني آدم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( خُلِقَت المَلائِكَةُ مِن نُور ، وَخُلِقَ إِبلِيسُ مِن نَارِ السَّمومِ ، وَخُلِقَ آدَمُ عَلَيهِ السَّلامُ مِمَّا وُصِفَ لَكُم ) رواه مسلم (2996) .

قال الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" (458) :
" وفيه إشارة إلى بطلان الحديث المشهور على ألسنة الناس : ( أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ) ! ونحوه من الأحاديث التي تقول بأنه صلى الله عليه وسلم خلق من نور ، فإن هذا الحديث دليل واضح على أن الملائكة فقط هم الذين خلقوا من نور ، دون آدم وبنيه ، فتـنبّه ولا تكن من الغافلين " انتهى .

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء السؤال التالي :
هنا في الباكستان علماء فرقة ( البريلوية ) يعتقدون أنه لا ظل للنبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا دلالة على عدم بشرية النبي صلى الله عليه وسلم . هل هذا الحديث صحيح . ليس الظل للنبي صلى الله عليه وسلم ؟
فأجابت : " هذا القول باطل ، مناف لنصوص القرآن والسنة الصريحة الدالة على أنه صلوات الله وسلامه عليه بشر لا يختلف في تكوينه البشري عن الناس ، وأن له ظلا كما لأي إنسان ، وما أكرمه الله به من الرسالة لا يخرجه عن وصفه البشري الذي خلقه الله عليه من أم وأب ، قال تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ ) الآية ، وقال تعالى : ( قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ) الآية .
أما ما يروى من أن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من نور الله ، فهو حديث موضوع " انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (1/464) .
تصوف الشيخ محمد متولي
الشعراوي الطريقة الهبرية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرا من الناس من يرد حقيقة ان الشعراوي كان صوفيا. يحتجون بأنه لم يقل أبدا انا صوفي. انقل لكم ما وجدته في احد المنتديات. طبعا الحب أعمى! عندما تأتي له بالدليل يقول لك "وماذا في ذلك يا اخي!". المسألة ليس صوفي أو غير صوفي المسألة حب أعمى.
على أية حال ليس هذا موضع النقد. وانما هنا لاظهار الحقيقة فقط. أما أيش فيها لو كان صوفي أو لا فتلك قصة أخرى والكل يعرف ما هي الصوفية.
الشيخ الشعراوي له اعتقاد في القبور و يصف مخالفيه من اهل السنة بالغباء في معرض دفاعه عن القبور. وذلك موجود على اليوتوب.
المهم مع النقل كما هو:
كلنا نعلم يا أحباب أن الشيخ الشعراوي رحمة الله كان صوفياً عالماً عاملاً، فقد أخذ الطريقة الهبريه عن سيدي الإمام بلقايد عندما كان في الجزائر، وهذه قصيدة سيدي محمد متولي الشعراوي في شيخه سيدي بلقايد قدس الله سرهما يمدحه فيها ويبين فضلة، هذا الموضوع أحببت أن تستمتعوا معي به، وهناك بعض الصور لسيدي الشعراوي مع سيدي بلقايد، (لاحظوا النور يا أحباب):

يقول سيدي محمد متولي الشعراوي:
نور الوجود وريُّ روح الوارد * هبرية تدنـي الوصـول لعابـد
تزهـو بسلسلـة لهـا ذهبيـة * من شاهدٍ للمصطفى عن شاهـد
طَوَّفتُ في شرق البلاد وغربها * وبحثتُ جهدي عن إمام رائـد
أشفي به ظمـأ لغيـب حقيقـة * وأهيمُ منه في جـلال مشاهـد
فهدانيَ الوهـابُ جـلّ جلالـه * حتى وجدت بتلمسان مقاصـدي
واليوم آخذُ نورها عن شيخنـا * محيِ الطريـقِ محمـد بلقايـد
ذقنا مواجيـد الحقيقـة عنـدهُ * وبه عرجنا في صفاء مصاعـد
عن شيخه الهبري درِّ كنـوزه * فاغنم لآلئـهُ وجـدّ وجاهـد
دنـدنْ بمـا لُقِّنتَـه مـن ورده * بصفاء نفـس متيّـم متواجـد
إيّاكَ من لفـتِ الفـؤادِ لغيـره * واجعل سبيلكَ واحـداً للواحـد
شاهد رسـول الله فيـه فإنّـه * إرثٌ توُورثَ ما جدا عن ماجـد
فإذا وصلتَ به لنور المصطفـى * فالمصطفـى لله أهـدى قـائـد
وهناك تكشِفُ كلّ سرّ غامـض * وتشاهد الملكوت مشهد راشـد
وإذا البصائرُ أينعـتْ ثمراتهـا * نالتْ بها الأبصارُ كـل شـوارد
لا تُلـقِ بـالاً للعـذولِ فـإنّـه * لا رأي قطُّ لفاقـد فـي واجـدِ
لو ذاقَ كانَ أحدّ منـك صبابـةً * لكنّـه الحرمـان لـجَّ بجاحـد
سر في طريقك يا مريد ولا تًعِرْ * أذناً لصيحـة منكـرٍ ومعانـد
لا يستوي عند العقولِ مجاهـدٌ * في الله قـوّامُ الدّجـى بالرّاقـد
اللهَ قلِ بحوى الهيـامِ وذرهـمُ * يتخبّطـونَ بكـل زورٍ فـاسـد
ثابر أخَيَّ علـى تجـارة رابـحٍ * واترك لحزبهمُ تجـارة كاسـد
اللهُ قصدكَ و الرّسولُ وسيلـةٌ * وخطاك خلـف محمـد بلقايـد

الشيخ الشعراوي يؤمن على الدعاء في بلقايد بالجزائر

الشعراوى ردود ودلائل

الشعراوي مع بلقايد عن قرب ..

الشعراوى ردود ودلائل

صورة قديمة الشعرواي مع بلقايد

الشعراوى ردود ودلائل




تصوف الشيخ
الشعراوي : رسالة أخوية الى محبيه .
الوجه الآخر للشعراوي.....بشهادات أبنائه وأقربائه ومحبيه

إقامة ضريح ومولد للشعراوي !
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد :
فهذا الموضوع قد نشرته قبل عدة سنوات في عدة مواقع عبر الشبكة.
ورأيت من المفيد إعادة نشره مرة أخرى مع تعديل بعض التعليقات عليه بعد أن سأل بعض الإخوة عن عقيدة الشعراوي في موقع الصوفية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ إقامة ضريح ومولد للشعراوي !

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
فهذه الحلقة الأولى من المقال الذي نشرته مجلة " الأسرة " والتي تحدثت فيه عن إقامة ضريح ومولد للشيخ الشعراوي نقلته من المجلة كما هو وعلقت عليه بعض التعليقات اليسيرة ووضعتها في الهامش وأسأل الله أن يجعل أعمالي خالصة لوجهه الكريم، كما أسأله ينتفع الأخوة بهذا الموضوع.
جاء في مجلة " الأسرة " ( 1 ) العدد 81 شهر ذو الحجة 1420 هـ تحت عنوان " مافيا الموالد: عقيدة الأمة في المزاد " ما يلي :
( " مولد وصحبه غائب " )
هذه العبارة تفسر ما يحدث في " الموالد " التي انتشرت وفشت في معظم ديار المسلمين، وباتت من أخطر الظواهر التي تهدد الإسلام دين التوحيد.
فهذه الموالد في الأصل بدعة لا أصل لها في الإسلام بغض النظر عما يتخللها من ممارسات، وإذا أضفنا إلى ذلك تلك البدعة ممارسات شركية تحدث خلالها اتضح البون الشاسع الذي يفصل تلك الظاهرة من الإسلام دين التوحيد. ومما زاد الطين بلة أن تأتي تلك المخالفات التي تطعن في صميم التوحيد من قبل مسلمين.
ولأن صاحب المولد الذي يحتفلون به غائب.. فلتمارس كل الوسائل والبدع لتخرج الكثير منهم من الملة، وتقترف باسمه ومولده الكثير من المخالفات.. بدءاً من الطواف حول القبر، ومروراً بتقديم النذور لأصحاب القبور وطلب توسطهم عند الله من أجل قضاء حاجتهم وتطلعاتهم.. وانتهاء بالتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم. فإذا كنا نعيب على النصارى أنهم يعبدون المسيح فان أصحاب الموالد يصرفون العبادات لمن هم دون المسيح وبذلك يسقطون ما تميز به الإسلام عن غيره من الأديان.
واللافت للنظر، بل الجديد في ظاهرة الموالد أنها لم تعد ممارسات شركية فحسب، بل أضحت ظاهرة اقتصادية لها ميزانيتها ومستفيدون منها. فهذا أستاذ بجامعة إسلامية يترك منصبه بالجامعة من أجل الحصول على قسط وافر ودخل كبير من صندوق النذور الذي ولى نفسه خليفة على صاحبه.
الموالد لها حكايات وقصص تبكي كثيراً على ما يقترف فيها من آثام.. وتضحك قليلاً من ممارسات تخرج عن جادة الصواب، وخلافات حول نصيب الوزارات والأفراد المهيمنين على صناديق النذور.
الشعراوي أحدث الموالد :
أحدث هذه الموالد وأجددها هو مولد محمد متولي الشعراوي الداعية المعروف ( 2 ) الذي رحل عنا العام الماضي ليتعارك أولاده وورثته ومحبوه على إقامة أحدث مولد في دنيا المسلمين .. فما هي حكاية هذه الموالد بالضبط !!
نتجه بأنظارنا إلى موقع الحدث حيث ضريح الشيخ محمد متولي الشعراوي الذي يقع في قلب مجمع إسلامي ببلدة دقادوس التابعة لمحافظة الدقهلية بمصر، ذلك الضريح الذي كان يلجا إليه الآلاف من محبيه طيلة أيام السنة الماضية من كل محافظات مصر، وكذلك يأتيه زوار من السعودية والكويت وقطر واندونيسيا ( 3 )، وكان من بينهم الأمراء والوزراء السابقون والعلماء.. وبفعل هذا التدافق على ضريح الشيخ تحول تدريجياً إلى قبلة لكل من يزوره .. كما يفعل العامة مع زيارة أضرحة أولياء الله الصالحين مثل الحسين والسيدة زينب والسيد البدوي ( 4 ) .
وهكذا احتل ضريح الشيخ الشعراوي مكانته بين الأولياء وفي أذهان الناس وزواره.
وفي مناسبة ذكرى وفاته الأولى ( 5 ) اختلف أبناء الشيخ الشعراوي حول إقامة مولد له فقرر ابنه الأوسط عبدالرحيم – الذي لم يكمل تعليمه واتجه للأعمال الحرة بالدقهلية – إقامة أول مولد له يوم 17 يونيه الماضي الموافق يوم وفاته ( 6 ).. وحضر إليه آلاف من الصوفية والدروايش وتحول هذا العمل إلى مشهد دراماتيكي ساخن بين مؤيدين لهذا العمل ومعارضين له.
في البداية اعترض الابن الأكبر للشيخ الشعراوي وهو الشيخ سامي الشعراوي.. أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.. فامتنع عن الحضور للمولد ( 7 ) رغم تجمع كل أفراد الأسرة الشعراوية هناك، إلا أنه أراد أن يسجل موقفاً يحسب له وإن كان يؤخذ عليه عدم القدرة على إقناع أخيه الأصغر بالامتناع عن فعلته تلك التي تعد بداية للترويج الخرافات والمعاصي في مسقط رأس الشيخ الشعراوي.
غير أن الشيخ عبدالرحيم الابن الأوسط حاول إضفاء الشرعية على تصرفه فوجه الدعوة لكبار العلماء في مقدمتهم شيخ الأزهر، ووزير الأوقاف، ومفتي مصر، ورئيس جامعة الأزهر، وغيرهم الكثير، ولم يحضر واحد منهم المولد ( 8 ) الذي كان صورة طبق الأصل من الموالد الأخرى حيث المراجيح.. والحلاوة ولعب الأطفال والحمص.. والخيم التي أقام فيها المتصوفة قبل المولد بأسبوع حتى الليلة الكبيرة.. الدراويش أكدوا أنهم مصرون على الحضور للمولد سنوياً لأنهم يعشقون الشعراوي ويؤيدون ابنه عبدالرحيم بكل قوة لإحياء ذكرى الشعراوي .. وآخرون أكدوا أنها بدعة ما أنزل الله بها من سلطان وإنما هي نوع من الأعمال التي يزينها الشيطان في أعين فاعليها.
دفاع مستميت :
دافع عبدالرحيم الشعراوي عن وجهة نظره باستماتة قائلاً : " أنا عشت مع الإمام قرابة 57 عاماً ولم أره يوماً يذم إقامة الأضرحة لأولياء الله الصالحين.. بل إنه كان يصطحبني أنا وإخوتي لزيارتها ونحن صغار ( 9 ) .. وأمرنا بزيارتها ونحن كبار.. بل إنني عندما أنشأت مصنعاً في طنطا كان يوصيني بالإكثار من زيارة السيد البدوي، وكان يوصيني أيضاً بأنني عندما أذهب إلى أي بلدة أن أصلي ركعتين عند أقرب شيخ لهم في مسجدهم ( 10 ) ثم ركعتين شكراً لله أن مكنني من زيارة هذا الشيخ ( 11 ) . فأنا تربيت على مائدة حب أولياء الله الصالحين ( 12 ) ومن حقي أبني مقاماً لمن كان يحبهم وليس من حق أي أحد أن يعترض.. هل تريدون أن لا تقام للإمام قائمة بعد وفاته " ؟!
الذي قد لا يعرفه عبدالرحيم أن عبادة الأصنام بدأت بتبجيل الصالحين وإقامة التماثيل لهم بعد وفاتهم (13) .
ولعبدالرحيم منطق غريب في تصميمه على بناء المقصورة لوالده، إذ يؤكد أن الشيخ الشعراوي يأتي لزيارته محبون من جميع دول العالم فهل يعقل أن يراه هؤلاء المحبون يرقد في قبر صغير لا يتناسب مع حجمه العلمي والأخلاقي ؟!
والسبب الآخر أن الأرض في دقادوس رخوة ومشبعة بالمياه الجوفية فلو تم الدفن فيها لتحلل الجسد فور دفنه، لذا نقوم ببناء المقابر في أماكن مرتفعة حماية للجثث (14) !! وأن المقصورة تعد حماية للزوار الذين يفرون من حرارة الشمس ( 15 ) .
ليس مشروعاً استثمارياً :
ويتردد أن عبدالرحيم الشعراوي بنى هذا الضريح كمشروع استثماري لجمع أموال النذور من محبي الشيخ، وأن ابن سلطان البهرة وبعض المسؤولين من دول إسلامية مختلفة أسهموا في بناء هذا الضريح، لكن عبدالرحيم نفى ذلك تماماً وقال : الشيخ الشعراوي تركنا في أحسن حال ( 16 )، وما تركه لنا يكفينا ويكفي أبناءنا لفترة طويلة.. ونحن والحمد لله لسنا في حاجة إلى نذور كما يروج البعض ( 17) وأنبه من يروج لذلك أن يعلم أن النذور من حق الأوقاف ( 18 ) .. أما ما يقال عن البهرة وغيرهم فهذا كلام لا أساس له من الصحة، وأتحدى من يقول إنه أعطانا مليماً وأحداً في بناء الضريح والمقصورة .. فنحن لم نقم الضريح للارتزاق، بل لإحياء ذكرى الشيخ الذي مجده علمه ونحن يجمعنا حبه مع من يحبه.. فما العيب في ذلك ؟ ( 19 ) .
( .. يقبل الأعتاب :
وفي مقدمة المؤيدين للشيخ عبدالرحيم في توجهه رجل الأعمال محمد صابر صهر الشعراوي الذي قال : لازمت الإمام 35 عاماً وكنت من أقرب المقربين إليه. وكان يأخذنا إلى مساجد آل البيت وأولياء الله الصالحين ويقبل الأعتاب (20)، ويساعد المحتاجين، ويطعم الجائع ويسقي الظمآن بنفسه..
ثم إن هناك موالد لكل أولياء الله الصالحين، ولكل منهم مقصورة فهذا حب لهم بحب الله لهم (21) وإلا فلماذا لم يمنعوا احتفال الناس بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ (22) فنحن نرفض أن ترتكب في هذا المولد أي تجاوزات أو معاص (23) .
محب للموالد :
ومن مؤيدي الموالد أيضاً المخرج التلفزيوني عبدالمنعم شمروخ الذي أخرج كل حلقات الشعراوي في تفسير القرآن الكريم.
يقول عن الشيخ الشعراوي : كان رحمه الله محباً للموالد، حتى إنني في إحدى الحلقات فوجئت به يطلب سرعة الانتهاء لأن ذلك اليوم مولد السيدة زينب ولا بد أن يذهب إليه (24) أشفقت عليه من الزحام الشديد وكبر سنه والتفاف محبيه حوله مما قد يتسبب في الإضرار به .. إلا أنه أصر (25) مما جعلني أقترح عليه أن يرتدي زياً مغربياً ويغطي وجهه حتى لا يعرفه أحد .. ففعل ذلك ونجحت الخطة وتجول في المولد وزار السيدة زينب.
إحياء للذكرى :
ومن المؤيدين لإقامة المقصورة الشيخ محمد الشعراوي مدير عام المناطق بالمعاهد الأزهرية الذي قال : لا مانع من إقامة المقصورة أو الضريح للشيخ الشعراوي ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة (26) .. فإذا كانت المقصورة خطأ فهل وجودها في الروضة الشريفة خطأ ؟ (27) .. وأنا أرفض من يقول إن المقصورة تؤدي إلى عبادة من فيها .. فهذا الكلام مرفوض عقلاً ونقلاً (28)، فنحن نعيش في مرحلة نضج العقل البشري (29) .. وإذا كنا الآن نتجول بين آثار فرعون ونرمم " أبو الهول " ونزور الأهرامات فهل نفعل ذلك تقديساً وحباً لهم ومعصية لله ؟ (30) .. الشيخ الشعراوي نفسه كأنه نظم الاحتفال بمولده قبل أن يموت فبنى داراً لليتيم، ومعهداً دينياً لطالب العلم (31)، ومستشفى للمريض، وأماكن لمساعدة الفقراء في كل مكان.. فالاحتفال بمولد الشعراوي يكون بطاعة رب الشعراوي (32) .. وما احتفالنا به إلا مجرد إحياء لذكراه..
مقامي عند ربي :
ويتزعم الشيخ سيد سعود وكيل الأزهر الشريف السابق وقريب الشيخ الشعراوي المعارضين لإحياء المولد، وعبر عن اعتراضه قائلاً : الإمام الراحل كان يرفض أن يقام له ضريح أو مقام يزوره الناس.. ففي أحد الأيام فتحنا الكلام في هذا الموضوع أمامه وعرضنا عليه ذلك فرفض بإصرار وأوصى بأن يكون قبره قبراً عادياً مثل بقية أهل قرابته.. وقال " مقامي عند ربي أحسن، وهل أنا بدون مقام حتى تقيموا لي مقاماً " ؟ (33) .
بل إن الشيخ المقداد الحضري إمام مسجد الشعراوي بميت غمر التي تتبعها قرية دقادوس أعلن عن معارضته الشديدة لفكرة الضريح والمولد؛ لأنها بدعة غير شرعية وتسيء للرجل الذي قضى حياته الطويلة في محاربة البدع والخرافات ( 34) .. وحتى إن كان يحضر بعض الموالد فإنما لنهي المسؤولين عنها عن ارتكاب المعاصي وتحويلها إلى موالد طاعة لله لا معصية (35)، وأطالب كل المحبين الحقيقيين للشيخ بالتصدي لمثل هذه الخرافات التي أرى أن الشيخ برىء منها.
بدعة مخالفة للشرع :
الدكتور فؤاد مخيمر الأستاذ بجامعة الأزهر ورئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة التي تدير أكثر من سبعة آلاف مسجد تخلو كلها من أي ضريح سألناه عن رأي الشرع في بناء الأضرحة، وما المواصفات الشرعية للقبر، فقال : القبر الشرعي عبارة عن لحد يدفن فيه الميت ويكون فيه وحده.. ونظراً للأراضي الزراعية في مصر وقرب المياه الجوفية من سطح الأرض أجاز العلماء بناء المقابر الجماعية من باب الضرورة التي تبيح المحظور واشترطوا ألا ترتفع المقبرة عن سطح الأرض أكثر من نصف متر.. فبناء أضرحة فوق المقابر ليس له سند من الكتاب أو السنة أو فعل الصحابة وخير مثال على ذلك مقابر البقيع فإقامة الأضرحة فيها دعوة لارتكاب المنكرات التي ليست من دين الله في شيء، وخصوصاً ما نراه من العامة من طواف وتقبيل وتبرك، وتقرب بالنذور، الأمر الذي عده العلماء نوعاً من أنواع الشرك واستدلوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "، وقوله : " لا تجعلوا قبري عيداً " (36)، وأنا أؤكد أن الشيخ الشعراوي رحمه الله لو كان حياً وعرف ذلك لنهى عنه (37) ومن باب أولى نحن نؤكد نهيه عن ذلك حباً فيه (38) ومن قبله حباً في ربه الذي كرمه بالتفقه في دينه.
للحق والإنصاف :
المعارضون من أسرة الشعراوي لبناء ضريح له (39) عندما فشلوا في مسعاهم أصروا على تعليق لوحة بجوار الضريح كتب عليها : " إلى أحباب الشيخ : نبرأ إلى الله تعالى من كل ما يخالف شرعه ويؤذي الشيخ، فادخل (40) يا أخي في خشوع والتزم أدب الزيارة حتى يتقبل الله منك. ولا تنس أن هذا النزيل – على فضله – عبدالله لا يملك لنفسه شيئاً إلا أن يتغمده الله برحمته وفضله " (41) .
.. مافيا صناديق النذور :
كما تفرز الموالد اقتراف الآثام والأفعال التي تخرج من الملة أو تزعزع عقيدة مقترفيها فإنها تفرز أيضاً أوضاعاً مخجلة وتصرفات مضحكة..
ففي معظم أضرحة أولياء الله الصالحين بمصر توضع صناديق للنذور.. يقبل عليها العامة لتسديد نذر قد نذروه على أنفسهم لو تحقق شيء من أمانيهم .. وأحياناً يقدم عليها الجهلة من أجل تحقيق أمنية عزيزة لديهم كالإنجاب للعقيم، أو شفاء مريض أو نجاح عملية طبية، أو غيرها من الأشياء كتفريج كربة ويدفعون أموالاً نظير تحقيق ذلك لصاحب الضريح.
ومن أشهر صناديق النذور صندوق السيد البدوي (42) بمدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية.. الذي تصل حصيلته سنوياً إلي ملايين الجنيهات.. وفي إحدى السنوات بلغت حصيلته مليونين ومائتي ألف جنيه.. كان نصيب الخلفاء كما يلي :
ـ الخليفة الأول 54 ألف جنيه بنسبة.
- الخليفة الثاني : 54 ألف جنيه بنسبة.
- حامل مفتاح المقصورة : 36 ألف جنيه بنسبة.
- شيخ المسجد : 18 ألف جنيه بنسبة.
- رئيس الخدم : 12 ألف جنيه بنسبة.
- الكاتب : 12 ألف جنية بنسبة.
ـ المؤذن، ومقيم الشعائر وقارىء السورة وخادم الدورة كل واحد من هؤلاء له 6 آلاف جنيه بنسبة 0.5٪.
- قراء المقرأة ( عددهم : 22 قارئاً ) 132 ألف جنيه بنسبة 2.7 ٪ مع الإعفاء من الضرائب.
وتحصل وزارة الأوقاف على نصيب 75 ٪ من صناديق النذور.. غير أنها كشرت عن أنيابها أخيراً وأرادت أن تستأثر بالنصيب كله فأصدر وزير الأوقاف قراراً بإلغاء منصب الخليفة وحامل المفتاح واعتبار الشيخ
محمد يحيى مصطفى آخر الخلفاء.. مقابل أن تحصل الوزارة على 90 ٪ من حصيلة أموال الصناديق.. هذا القرار أدخل حصيلة صناديق النذور التي تبلغ حوالي 4.5 مليون جنيه سنوياً إلى خزينة الوزارة دون أن
يشاركها فيها أي خليفة أو حامل مفتاح.
الخليفة أستاذ جامعي ! :
الطريف في الأمر أن آخر الخلفاء بمسجد السيد البدوي الشيخ محمد يحيى مصطفى ترك عمله أستاذاً بجامعة الأزهر قسم الترجمة الفورية ومنظمة اليونسكو ووكالة أنباء الشرق الأوسط ليتفرغ للخلافة، حيث يحصل على 140 ألف جنيه من المسجد سنوياً.
الشيخ مصطفى احتج على قرار الوزير بإلغاء منصب الخلافة معتبراً أنه منصب قائم منذ مئات السنين وليس بدعة والخلافة لها أساس ديني وروحي.
وقال الشيخ مصطفى – الدكتور سابقاً – إن الولاية والخلافة أمر لا تملكه الوزارة ولا يملكه الوزير، وهو أمر معقود للمجلس الأعلى للطرق الصوفية (43) .
من جانبها ترى وزارة الأوقاف أن وظيفة الخليفة وحامل مفتاح المقصورة وظائف شرفية تحصل على نسبة من حصيلة النذور دون حق (44)، معتبرة أن هذه الوظائف لا أصل لها ولا فصل.. وقد وجدت وتوارثها أصحابها دون أن يدري عنها أحد شيئاً، واستحلت الوزارة لنفسها ما حرمته على غيرها.
صناديق النذور.. فلاش باك :
يذكر أن هذا الموقف تكرر منذ 45 سنة عندما طلب زكريا محيي الدين ـ رئيس الوزراء آنذاك – من أحمد عبده الشرباصي وزير الأشغال الموكل إليه الأوقاف وقتها ــ 1954 م – أن يبحث خفض حصص مشايخ وعمال المساجد من النذور فلم يستجب لطلبه، وقال له : هل تريد أن يدعوا عليَّ .. خفض أنت ما تشاء فرد عليه قائلاً : وهل تريد أن يدعوا عليَّ بدلاً منك ؟!
هذه الجيوش تسترزق من الشرك، بماذا تختلف عن سدنة الأصنام في الجاهلية ؟!
في أحد صناديق النذور وجد خطاب أرفقت به ورقة مالية فئة عشرة جنيهات، وجاء في الخطاب : " أرجو المعذرة يا سيدي، فهذه الجنيهات العشرة هي كل ما حصلت عليه، وما قدرت على جمعه، لذلك أرجو رجاء خاصاً أن تنتظرني حتى شهر أكتوبر – وهو شهر المحصول – فأسدد باقي الحساب، فعليك الصبر وعلينا الوفاء " !!
وفي صندوق آخر وجد خطاب على شكل عقد بين صاحب القبر وامرأة نذرت فيه هذه المرأة أن تدفع جنيهاً كل شهر إلى الصندوق دون تأخير، إذا ما توسط صاحب القبر عند الله في أن يعيش ابن هذه المرأة !
هذه الجيوش الجرارة من العوام تتردد على الأضرحة وتطلب من أصحابها قضاء الحاجات جهلاً بما في هذه الخطوة من شرك أصبحت بقرة حلوباً لمافيا المستفيدين من هذه الأضرحة الذين يعلمون بالطبع ما في ذلك من مخالفات شركية، ولكنهم رضوا أن يكونوا سدنة لتلك الأصنام الجديدة فباعوا دينهم بفتات زائل.
إن الأصنام التي عبدها قوم نوح أصلها تماثيل لقوم صالحين عبدوهم بعد مماتهم، ولذلك كان من آخر أقوال النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " فالأنبياء على جلالة قدرهم لا يجوز تقديس قبورهم أو بناء مساجد عليها (45).. ) (46) .
وفي الختام أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفعني وإخواني بما أكتب وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، موافقا لسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام.

صوفية الشيخ الشعراوي
دعاء الموتى خلل في العقل قبل أن يكون خلل في العقيدة. الشعراوي ومسألة سماع الموتى في قبورهم ؟؟

صوفية الشيخ الشعراوي
دعاء الموتى خلل في العقل قبل أن يكون خلل في العقيدة. الشعراوي ومسألة سماع الموتى في قبورهم ؟؟

من أوراد الشيخ الشعراوي صلاة ابن بشيش ووحدة الوجود

من أوراد الشيخ الشعراوي صلاة ابن بشيش ووحدة الوجود

الشعراوي والقبورية وشبهة: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم


يسأل السائل : هل منهجية الشعراوي في التفسير توافق منهج أهل السُنّة ؟.
الشيخ خالد بن عبد الرحمن ــ حفظه الله ــ : نعم .
الشيخ خالد بن عبد الرحمن ــ حفظه الله ـــ :الشعراوي ألف كتابه في التفسير وأسماه خواطر حول القرآن ، وله أيضًا التفسير المسموع وقد أتم القرآن كله ، وله أيضًا التفسير المؤلف وهو خواطره في القرآن ، ومن تتبع تفسير الشعراوي عفا الله عنا وعنه يعلم علمًا ضروريًا لاشك فيه أنّه ينطلق من منطلق الفخر الرازي ،ومن منطلق الزمخشري ،ومن منطلق عقائد المعتزلة والجهمية، ويظهر هذا ظهورًا جليًا في مواضع منها :أنّه يفسر الآيات التي جاءت في أبواب الاعتقاد في مسألة الأسماء والصفات ،يفسرها على تفسير الجهمية والمعتزلة ، وقد تأملت في كلامه فوجدت أنّه متأثرٌ جدًا بكاتبين :الأول "الفخر الرازي "والثاني "الزمخشري"،وهذان رأسا أهل الاعتزال .
لذلك لما تكلم عن الآيات التي فيها علو الله ،أولها بمعنى :الهيمنة وبمعنى القدرة .
ولما جاء عند الآيات التي تتكلم عن الاستواء أولها بمعنى : الاستيلاء ،وهذا تأويل المعتزلة والجهمية .
ولما جاء عند الآيات التي تتكلم عن صفة البصر صفة العين لله أولها بتأويل المعتزلة .
ولما جاء عند الآيات التي تتكلم عن إثبات اليدين لله أولها بتأويل الجهمية .
ولما جاء عند الآيات التي تتكلم عن علو الله كمثل ((إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ)) تكلم عن رفعة المنزلة والمكانة والقهر ..إلى غير ذلك.
كذلك تعامله في الأحاديث لما سُئل عن الحديث المتواتر ((ارجعْ إلى ربِّكَ فسلْهُ التَّخفيَف إلى أمَّتكَ)) وهل يستدل به على علو الله ؟، قال :المعنى من ارجع إلى ربك أي: من المراجعة وليس من الرجوع : أي راجع ربك، مع أنّ الحديث فيه الدلالة الصريحة أنّه علا ثم نزل فمر بموسى .
كذلك الشعراوي ينطلق في باب التفسير في جهة الآداب من تفسير الصوفية ، فإنّه قد عايش الطرق الصوفية من ابتداء عمره لما نزح إلى القاهرة ،في ابتداء أمره وتربى على أيديهم وكان من الملازمين لحضور مجالس الصوفية ، وهناك في طنطا في الاحتفال بالمولد المتعلق بالبدوي ، فهو في التفسير لمّا تكلم عن الوسيلة ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)) ضمّن فيها التوسل بالأولياء الأموات وأنّه يُتوسَلُ بهم وأنّهم وسيلتُنا إلى الله وصرح بهذا في تفسيره ، وصرح بهذا في كتبه حتى أنّه كان يقول ــ طاعنًا في أئمة أهل السُنّة ــــ : الذين ينكرون التوسل بالأموات يقول : هولاء أغبياء لا يفهمون كلام الله !!!.
كذلك لمّا انطلق في أبواب مسائل القبور في تفسيره انطلق من منطلق الصوفية فاستدل على جواز دخول القبور في المساجد، وأنْ تبنى المساجد على القبور استدل بآية سورة الكهف (( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا))وأطال الكلام في هذه الآية وتكلم في تفسيره المسموع وتفسيره المقروء تكلم قال: إنّ الذين يحرمون بناء المساجد على القبور هولاء أغبياء لا يفهمون القرآن ، قال :إذ كيف يُذكر في هذه الآية أنّ الله أثنى على هولاء !!!.
وتكلم بكلام باطل ،وحمل كتاب الله مالا يحتمل .
ومن عجيب شأنه أنّه يرد عليه أنّ الله ـــ جلّ وعلا ــــ قال عن نبي الله سليمان ـــ عليه السلام ــــ ((يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ))،((استدل بها على مشروعية عمل التماثيل .. بنت عمر)) فهل يشرعُ في ديننا عمل التماثيل ؟ ثم أين أثنى الله على هولاء الذين هم من أهل الكهف الذين تكلموا في أهل الكهف، واتخذوا عليهم مسجدا ،وقد جاء بيان السُنّة ((لعنَ اللَّهُ اليَهودَ والنَّصارى اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ)) وليس المراد البحت في هذا لكنْ بيان منهجية الرجل .فالحاصل أنّ الرجل ينطلقُ في باب الاعتقاد من باب الجهمية والمعتزلة ، وينطلق في باب الآداب من باب الصوفية .
أسألُ اللهَ أنْ ينفعَ بما أكتبُ


الشيخ محمد سعيد رسلان
يبيّنُ حال الشعراوي


السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الكريم بارك الله فيكم: ما قولكم في الشيخ محمد متولي الشعراوي؟ فهناك بعض الناس الذين ينشرون عنكم أنكم تُزَكُّونه، بارك الله فيكم.
أجاب الشيخ محمد سعيد رسلان:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وفيكم بارك الله.
الشيخ الشعراوي -غفر الله له- كان صوفيا مُحترقا، وكانت له في التصوفِ شطحاتٌ عجيبة، وكان دائمَ التعلق بالاضرحة و يغشى الموالد، وكان أشعريا جَلْدا، وقد ذكرَ العلامةُ الالبانيُ –رحمه الله تعالى- ما يتعلقُ بتأويله للصفات، وكان قد التقاه في بعض السفرات .
والشعراوي –غفر الله له-أول من فَتَقَ في الأمة فَتْقَ التفسيرِ بالعامية ،ولم يجرؤ احدٌ قبله على تناول القرآن بغير الفصحى، وقد تتابعَ بعده كلُ الذين تكلموا في الدين بالعامية، وفُتِقَ في دينِ الله هذا الفَتْقُ العظيم الذي يتواردُ عليه الآن كلُ من ملك لسانه، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وما كان من كلامٍ لي فيه قديما؛ ففيه:
أولاً: أني لم أكن متابعا له في حَلْقَاتِ تفسيره، ولا في حركةِ حياته.
ثانياً: أنهُ كانَ معروفاً عنه قولُه: "أتعاملُ مع اليهودِ والنصارى ولا أتعاملُ مع الإخوانِ المسلمين"، وكانَ –غفرَ اللهُ له- يُحذِّرُ من الجماعات تحذيراً شديداً في وقتٍ كانت المحنةُ فيه بالجماعةِ في مصر على أشُدِّها، وتلك أيامٌ عشناها وعانيناها.
ثالثاً: قد أثنى عليه ثناءً طيباً بعدموته مباشرةً الشيخُ العلامة: عبدالعزيز آل الشيخ المُفتي الحالي، ونَشَرت ثناءَهُ وقتها جريدةٌ كانت تَصْدُرُ في ذلكَ الوقت وكانت تسمى "المسلمون" فيما أذكر فظننتُ أنهُ –بارك الله فيه وحفظه- يعلمُ من عقيدتهِ مالا أعلم؛ لأن الشعراوي ظلَ سنواتٍ يُدَرِّسُ في أم القرى.
على كلِ حال فما كان من كلامٍ قديمٍ فيه فقد كان كما يقولُ أهلُ النقد من بابِ المُعادِل المَوْضوعيّ) هو أن تتخِذَ شيئاً وسيلةً لشيءٍ تُريدُه، من غيرَ أن تقصُدَ الأول أو تُريدُه .
ولذلك فلم نجعل مَن سجَّلَ ذلك الكلام في حِلٍ من نشرِه، ودليلُ ذلك أنكَ لاتجدُهُ على الموقع .
وقولي في الرجل - غفر الله له- : "أنه صوفيٌ محترق، وأشعريٌ جَلْد، وقد فَتَقَ في الأمة فَتْقَ تناولِ كتابِ اللهِ تعالى بالعامية " ونحو هذا الكلام قُلتُهُ من سنوات في لقاءٍ مع الإذاعةِ المِصْريَّة "إذاعةِ وسط الدلتا"، وهذا ما أدينُ اللهَ تعالى به -واللهُ المُوفِّق-.
وكلُ من نَشَرَ الكلامَ القديم فلا نجعلهُ في حِل وعليهِ من اللهِ ما يستحقُه، هؤلاء في الغالب هم أهلُ الفتنة؛ فتنةِ الحداديةِ المصرية؛ الذين يُشيعونَ الفتنِ بينَ المسلمين؛ أولئكَ الكَذَبة، الذينَ يَفترونَ على الناسِ ما ليسَ فيهم ويلتمسونَ للبُرءاءِ العيب، نسألُ الله -تبارك وتعالى- أن يعاملهم بعدله.
وصلى اللهُ وسلم على نبينا محمدٍ –صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
الشيخ سعد الحصين
الشعراوي كما عرفته تجاوز الله عنه
الأستاذ محمد متولي شعراوي كان أحد أساتذتي أربع سنوات بكليّة الشّريعة بمكة وهي أوّل كُلِّيّة للتعليم العالي في جزيرة العرب ، قبل أن تتحول قبل عشرين سنة إلى (جُزْئية) من جزئيات جامعة الملك عبد العزيز شطر مكة ، ثم إلى جزئية من جزئيّات جامعة أم القرى بمكة المباركة . وكان تجاوز الله عنه خفيف الظّل مؤهّل للخطابة وللوعظ القصصي المبتدع . وكان يدرّسنا البلاغة منذ عام 1373 هـ ، ويمزج درسه ببعض ما قرأه عن الفنون العصرية ، وكأنّما كان يحرص على الإبتعاد عمّا كان يعرفه النّاس عن الأزهريّين من الإقتصار على العلوم الشّرعيّة . أذكر مرّة في درس البلاغة الفنّ الوحيد الذي تخصّص في تدريسه أنّه ترك البلاغة بلا سبب ظاهر وأخذ يشرح لنا بالقول والرّسم كيف تطير الطائرة وعلاقة ذلك بالرّيح ّوالمراوح (لم يكن للنّفّاثات وجود يومها)، كانت معلوماته كثيرة ومتناثرة وذاكرته قويّة ولكنّه لم يكن يفرِّق بين الحديث الصّحيح والضّعيف والموضوع، ولا بين السّنّة والبدعة، ولا بين التّوحيد (دعاء الله وحده) والشّرك الأكبر (دعاء غير الله)، ولا بين التّفسير الشرعي للقرآن بالمأثور عن النّبي صلى الله عليه وسلم وهو المكلّف ببيانه: {لتبيّن للنّاس ما نزّل إليهم}، وعن صحابته والتّابعين لهم بإحسان في القرون الخيِّرة، وبين التّفسير البدْعي المبنيّ على الفكر (في القرن الماضي بخاصة) بل كان أكثر اعتماده (إن لم يكن كلّه) على هذا النّهج الضالّ عمّا كان عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتابعوهم رضي الله عنهم وأرضاهم :


1 ) مما أذكره من خروجه عن نهج السّلف: تفسير كلمة (ذرّة) في مثل قول الله تعالى: {لا يعزب عنه مثقال ذرّة} بما وُصِف حديثاً بأنّه أصغر جزء في التّفاعل الكيميائي (atom)، وهذا بلا شكّ مخالف لبيان النّبيّ صلى الله عليه وسلم وفهْم أصحابه وتابعيهم الذين نزل القرآن بلغتهم رضي الله عنهم وأرضاهم ولا يجوز تفسير القرآن بغيرها، أمّا تفسير الشعراوي لهذه الكلمة فهو تفسير لليقين بالظّنّ، وقولٌ على الله بغير علم.

2 ) ويقول الشعراوي تجاوز الله عنه: أنّه يمكن الوصول إلى الجنّة بأحد طريقين: الطريق المعروف (أن تعبد الله تعالى طمعاً في جنّته وخوفاً من ناره) وطريق رابعة العدويّة التي تقول : اللهم إن كنت أعبدك طمعاً في جنّتك فاحرمني منها ، وإن كنت أعبدك خوفاً من نارك فأدخلني فيها . والله تعالى يقول لعباده : {وادعوه خوفاً وطمعاً}.

3) ولم أره مرّة أنكر ما عليه أكثر المبتدعة من الشرك الأكبر بصرف شيء من العبادة لغير الله، وعندما يمرّ على آية تأمر بإفراد الله بالعبادة وتنهى عن دعاء غير الله معه: {وأنّ المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً} {ومن أضلّ ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة} {فقال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره} لا يكاد يذكر شيئاً عن أوّل ما أمر الله ورسله به ولا عن أوّل ما نهى الله ورسله عنه، مع كثرة استطراداته وشطحاته. بل كان يدرّس عدد سنين في وثن باسم الحسين رضي الله عنه فلا ينهى من يطوف بالوثن ويطلب المدد، وعندما نبّهه أحد الدّعاة إلى الله قال: إنّ الذي يطوف ويدعوا لا يقصد إلا الله وإنّما يتقرّب بالحسين إلى الله، وهذه حجّة المشركين: {ما نعبدهم إلا ليقرّبونا إلى الله زلفى}، بل سمعته يسخر تجاوز الله عنه ممن يعمل بأحاديث الصحيحين في النّهي عن اتّخاذ القبور مساجد (في مثل الأوثان المبنية على ما يسمّى قبر الحسين والسّيدة زينب في القاهرة ودمشق ومئات بل آلاف من مثلها في بلاد المسلمين العرب والعجم) بدليل قول الله تعالى عمن غلبوا على أصحاب الكهف: {لنتّخذنّ عليهم مسجداً}، قال: ولم يقل الله أنّهم أخطأوا، وبدليل لغويّ من اختراعه: أنّ البناء على الضّريح في المسجد يسمّى (مقصورة)، [فالبناء مقصور على القبر ومفصول عن المسجد]، وأعجب كيف أقام في مكّة المباركة بضع عشرة سنة ولم يصحح فكره عن التّوحيد والشرك، ولكنّه وجد في مكّة من الوافدين إليها من يزيده ثباتاً على خطئه، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأرجوا الله أن يعذرهم بجهلهم.

4) ومنذ عرفناه لم نثق بما يقول في التّوحيد ولا في التّفسير ولا في الحديث ولا في الفقه ولا في أيّ علم أو فنٍّ غير البلاغة، فهو مثل كلّ أو أكثر الواعظين القصّاصين يخلط بين الغثّ والسّمين والفكر والوحي واليقين والظّنّ.

5 ) ومن أمثلة القول على الله بغير علم : قوله في تفسير {قل انظرروا ماذا في السّماوات والأرض}: الشمس تبعد عنّا 8 دقائق ضوئية والثانية الضوئية تساوي (300،000) كيلو متر. وفي تفسير {يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم}: (ومن العجب أن العناصر المكوِّنة للإنسان هي نفسها المكوِّنة لطين التّربة الخصبة مما يدلّ على تأكيد الصّدق في أنّ الله خلقنا من طين … وأهمّ هذه العناصر الأوكسجين، الكربون، الهدروجين، النّتروجين) وعدّ 14 عنصراً، وهو لا يعرف عن هذا الأمر أكثر من: سمعت الناس يقولون شيئاً فَقُلْتُه والحقيقة أنّ كلّ من افترى على التّفسير ما سُمِّيَ: الإعجاز العلمي في القرآن من طنطاوي جوهري إلى مصطفى محمود ومن تبعهم مثل الزّنداني وزغلول النّجّار وعبد الله المصلح قاصرون في العلم الشرعي والعلوم العصريّة (النّظريّات الكونيّة)، وقد بهرهم الفكر الأروبي فحسبوا أنّهم يحسنون صنعاً بربطهم هذا الظنّ بيقين القرآن تجاوز الله عنهم وكفى الإسلام والمسلمين شرّهم.

سعد الحصين


الشيخ أحمد حماني رحمه الله
الرد على متولي الشعراوي

الحمدُ لله ربِّ العَالمين، والصَّلاَةُ وَالسَّلام عَلَى مَنْ أرْسَلَهُ اللهُ رَحمةً للعَالمين، وَعَلَى آلِه وَصَحْبِه وَإخْوَانِهِ إَلَى يَوْمِ الدِّينِ، أمَّا بَعْد:
فَهَذَا رَدٌّ صَريحٌ و غَيْرَةٌ عَظِيمَةٌ عَلَى دَعْوَةِ التَوْحِيدِ مِنْ رَجُلٍ تشَرَّبَ قَلبهُ هَذِهِ الدَعوة المُبَاركة، يُبَيِّنُ لنَا حَالَ أَحَدَ رُمُوزِ التَّصَوفِ فِي مِصْرَ وَ هُو مُحَمَّد مَتْوَلي الشّعراويّ الّذي أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَ فِي بَلَدِنَا الجَزَائِر وَ فِي عُقُولِ أَبْنَائِهَا، وَ هُو الشّيخُ الفَقِيهُ: أَحْمَد حمّاني (ت: 1419هـ-1998م)؛ تلميذ الإمام العلامة ابن باديس والعلاّمة مبارك الميليّ رحمهما الله تعالى؛ و رئيس المجلس الإسلاميّ الأعلى في الجزائر من سنة (1972م) إلى سنة (1989م)، رحمهُ الله رحمةً واسعةً.
وهذا الردُّ جاء ضمن جوابِ الشيخ على سؤالٍ وجه إليهِ بعنوان: ( حُكم ما يصنعه الناّس عادةً أو تقليداً في المقابر) من طرف محمد .ت.ز.(بسكرة) بتاريخِ ( 15/01/1980م)، والجواب كان مطولاً لذا أكتفي بذكرِ الشاهد من الموضوع و الله تعالى الموفق.

قال الشيخ أحمد حماني رحمه الله بعد أن أورد حديث: «اللّهُمَّ لا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَدُ»([1]):

(...ورغم هذا النّهي الصّريح، وهذا التّحذير الشّديد فإنّ بعضَ المسلمين لم يَنتهُوا، واتّبعوا سَنَن اليهود وسُنّتهم، وقلّدوا أهل الكتاب في طريقتهم، فاتّخذوا قُبُور (أوليائهم) مساجد، وشَدُّوا الرِّحَالَ إليها، وطَافُوا بها وتَمَسَّحُوا عليها، ومِنهم مَن يَدْعُوا سَاكِنِيهَا –مِن دُونِ اللهِ أو مَعَ اللهِ- لِجَلْبِ نَفْعٍ أو دَفْعِ ضَرٍّ، وربّما كانت خشيتُه منهم أكبر في نفوسهم مِن خشية الله، وحُبّهم إيّاه كحبّهم الله، ولا حول ولاّ قوّةَ إلاّ بالله، ﴿والّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ﴾[البقرة:165]، وليسَ هذا الأمر قريبَ العَهْدِ بَلْ هو قديمٌ، وليسَ خاصًّا بقومٍ بل عَمَّ بلاد الإسلام. قال الشّوكاني رحمه الله:

« كَم قَد سَرَى من تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يَبكي لها الإسلام ، منها اعتقادُ الجَهَلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام ، وعَظُمَ ذلك فظنُّوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضُّرِّ، فجعلوها مَقْصِدًا لطلب قضاء الحوائج، وملجأ لنجاح المطالب ، وسألوا منها ما يسأله العبادُ من ربهم ، وشَدُّوا إليها الرِّحال ، وتَّمسَّحوا بها واستغاثوا ، وبالجُملة إنّهم لم يَدَعُوا شيئًا ممّا كانت الجاهليّة تفعله بالأصنام إلاّ فعلوه...

ومع هذا المنكر الشّنيع والكفر الفظيع، لا تَجِدُ مَن يَغْضَبُ للهِ، ويَغَارُ حميَّةً للدِّينِ الحَنِيف، لا عالمًا ولا متعلّمًا ولا أميرًا، ولا وزيرًا ولا ملِكًا. وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيرا من هؤلاء القُبوريين - أو أكثرهم - إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجرا ، فإذا قيل له بعد ذلك : احلف بشيخك ومعتقدك ، الولي الفلاني ، تلعثم وتلكَّأ وأبى واعترف بالحق. وهذا من أبين الأدلة الدَّالة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال: إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالثُ ثلاثة »([2]).

وما ذكره الشّوكانيّ معروفٌ مُشَاهَدٌ - منذ أجيال- في كلِّ بلاد المسلمين وما رواه مِن تَقَاعُسِ العُلماء والمتعلّمِين والأمراء والوزراء دون الواقع بكثير، فإنّ الفتنة الكبرى والبلاء الأعظم جاء المسلمين مِن مُشَارَكَةِ بعضِ العُلماء في الحجّ إلى هذه القبور ودُعَاءِ أصحابها، واعتقادهم في «الأولياء» مِن سَاكِنِيهَا، فَيَوْمَ أن زُرتُ «القاهرة» في أواخر السّبعينات وصادف إقامة «مولد سيدي أحمد البدويّ» «والحجّ إليه» فذكرت الصّحف أنّ عدد «الحُجَّاج» زاد على مليونين اثنين، وكان في طليعتهم شيخ الجامع الأزهر، ووزير الأوقاف «الشّؤون الدّينيّة» وكلاهُما مِن أشهر علماء الأزهر، والثّاني مكثَ في الجزائر بضع سنواتٍ، وأَحْيَا فِيهَا ما كانت قَضَتْ عليهِ الحركة الإصلاحيّة ودعوة عبد الحميد بن باديس و«جمعيّة العلماء المسلمين» قبلَ حَظْرِ نشاطِ نظامِها وعملِها كمنظَّمة.

فمسؤوليّة العلماء أعظمُ من مسؤوليّة الحكّام والأمراء والوزراء، ذلكَ أنّ العامَّةَ قد لا تُفتنُ بهم ولا تتّخذهم قدوةً في الدِّين، وإِن كانَ مِن أَوْكَدِ واجباتهم حمايةُ وصيانةُ المسلمين في أموالهم وأرواحهم وأنفسهم ودينهم ودنياهم. على أنَّ كثيراً مِن علماء المسلمين –أزهريين و غير أزهريين، قدماء و مُحْدَثين- أدَّوا واجبهم ، و أحيوا سنّة نبيِّهم، و بَصَّروا المسلمين بما جاء به دينهم، و حذَّروهم من البِدع و الضلالات و مِن فتنة القبور و المشاهد ، و على رأس هؤلاء، شيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن قَيِّم الجوزية ، و أبو إسحاق الشاطبي، و ابن عبد الوهاب، و الشوكاني...).

ثم قال في آخرِ الجواب:
«(ملاحَظة: ... كما يُلاحَظُ أيضًا أنّ بعضَ عُلماء الأزهر وهو –الشّيخ- الشّعراويّ بَثَّ أثناءَ زيارتِهِ للجزائر كثيرًا مِن الضَّلالات، منها تقديسُ القبُور، والخُضُوع للقُبوريِّين، وقد تَوَلَّى مِن بعدُ الوزارةَ لشُؤُونِ الدِّين في مِصر، فلم يَحْذِفْ مَا يَقَعُ في المَوَالِيدِ القُبُوريَّة، بلْ ذَهَبَ وزَارَهَا وعَظَّمَهَا)([3])

======



السلاسل السلفية في تقييد أخطاء الشعراوي
المستخرجة من كتبه الخلفية.

إنَّ الحمدلله نشكره سبحانه على تفضله وانعامه, نحمده سبحانه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ونصلي ونسلم على رسوله محمدٍ كما أمرنا ربنا في فرقانه أما بعد
فإن الله عز وجل قد خلق الخيرَ والشرَ فهدى من شاء من خلقه لنور وحيه وأضل من شاء من خلقه بعدله, فمنهم من تلبس بالكفر والعلمنة و آخرين بالشرك والرهبنة وآخرين دون ذلك أسلموا لرسوله لكن عارضوا شرعه بأوهام الفكر والفلسلفة فقيَّض الله من يرد أوهامهم بأدلة الشرع المحكمة فأمات الله بهم البدع وأحيا السنن فلا يزال أهل العلم في كل زمان يجاهدون أهل الزيغ حتى يلقوا الله وقد برئت ذمتهم.
وفي هذا الزمان كَثُر الشر وانتشرت البدع وتصدر الجهال فتكلموا في دين الله بالظنون ومن هؤلاء محمد متولي الشعراوي فإنه تصدر لتفسير كتاب الله وراح يعقد الحلقات واللقاءات حتى افتتن به خلق من عوام المسلمين بل ومن طلبة العلم, فبيَّن العلماء[1] حاله ولكن ما زال هناك من ينادي باسمه ممن يتسمى بالسنة وينادي -باسم العدل والانصاف - للإستفادة من كتبه ومجانبة اخطائه.
فأراد الله عز وجل أن يقع في يدي بعض كتب الشعراوي رحمه الله فبدأت بالتعليق عليها ثم لما رأيت الأمر يطول لكثرة الأخطاء بدأت بتقييد الأخطاء دون رد عليها ثم كانت الخطوة التالية وهي كتابة رد على أخطاء كل كتاب بشكل مستقل[2], وهاأنا اليوم أضع جزء من هذه السلسلة على حلقات حتى يُتمَّ الله الأمر وإن طال.
وأنا في الغالب أحاول الإختصار قدر المستطاع فإن الهدف الرئيس من البحث هو جمع الأخطاء وتبين بعض الأخطاء العقدية الدقيقة التي أرجو أن تردع من يتهاون في الإنكار على من يقرأ كتبه من العوام فستلاحظ خاصة في هذا الكتاب من المسائل في الأسماء والصفات والكلمات التي قد تمر على كثير من صغار طلبة العلم فضلا عن العوام دون التنبه لوجه الخطأ فيها, وكذلك من الأمور التي سيلحظها الكثير هي كثرة الأخطاء في كتب المؤلف مع صغر حجم كثير منها.
وأول كتاب سأتناوله بالنقد هو:
كتاب "أسماء الله الحسنى"[3]
موضوع الكتاب:قواعد عامة في الأسماء والصفات, وعرض لبعض خواطر الشعراوي في صفات الله عز وجل وآثارها.
الملاحظات العامة: اضطراب الكاتب في باب الأسماء والصفات فتارة يأتي بكلام حسن مستقيم موافق لمذهب أهل السنة وتارة بكلام أعوج سقيم موافق لمذهب المعطلة وهكذا حتى أن القاريء ليكاد يشك من أن كاتب هذه السطور هو عينه كاتب السطور الماضية[4].
كذلك يظهر من الكتاب أن المؤلف حاطب ليل لا يفرق بين الصحيح والضعيف كما سترى قريبا, ومما يذكر أيضا أن المؤلف استفاد كثيرا من الغزالي في عدة مباحث.
منهجي في الرد:
أ- قمت بنقل الفقرات التي عليها مؤاخذات في الكتاب كما هي من غير أي زيادة أو نقصان, إلا إن صرحت فقلت مثلا: (إلى أن قال).
ب- كل ما تراه بين علامتي الاقتباس (...) فهو من أصل الكتاب.
جـ- آثرت الإختصار في الرد لأن الغرض من هذه التتبعات تبيين الحق لمريد السنة لا مناقشة الصوفية أو الأشاعرة أو غيرهم من أهل الأهواء, فإنما هي تنبيهات .
د- لم أنسَ أيضا خلال قراءتي أن أقيد بعض النصوص التي يستفيد منها طالب العلم مما وافق فيه الشيخ رحمه الله منهج السلف الصالح فينتفع بها طالب العلم في محاجاة أهل البدع بعلمائهم فما زال أهل السنة يحتجون على أهل البدع بكلام أئمتهم ومن يعظمونهم ومن قرأ كتب شيخ الإسلام وابن القيم رحمهم الله علم صدق ما أقول.
وسأجعلها مفردة في آخر المقال في فصل مستقل.
هـ- حاولت في ردي التجرد والإنصاف قدر المستطاع وترك التحامل وعدم تحميل الكلام ما لا يحتمل, وما من كلام مجمل للمؤلف يحتمل الحق والباطل إلا وذكرت قرينة من كلام المؤلف في مواضع أخرى من الكتاب ترجح ما رجحت. [هذه الأسس التي انتهجتها في الرد ليست خاصة بهذا الرد فقط بل بما يتعلق أيضا بالكتب الأخرى]
الآن مع القسم الأول من الأخطاء ويتلوها الرد بإذن الله عز وجل
1- ص7 قال: "فإن حب العبد لذات الله يجعله يعيش في عطاء صفاته فمن أحب الذات وهبت له نفحات الصفات." ا.هـ
2- ص8-9 "فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "لله تسعة وتسعين اسماً, مائة غير واحد, من أحصاها دخل الجنة". ولقد أمرنا الله أن نؤمن بها ذاتا وصفاتا"ا.هــ
3- ص9 "فمن أحصى الأسماء الحسنى مع إدراك معانيها, والتخلق بأخلاقها تجعل الإنسان المؤمن يعيش في الدنيا برضاه"ا.هــ وكذا قال ص 114 "يعني حفظها مع فهم معناها والتخلُّق بآدابها"ا.هـ وقيد كلامه في موضع آخر بالصفات التي يصح للإنسان التخلق بها.
4- ص9 "القدوس: المنزه عن كل وصف يدركه حس أو خيال" ا.هــ
5-ص 10 "الرزاق : خالق الأرزاق, والمتكفل بإيصالها إلى خلقه" ا.هـ
6- ص10القابض: قابض يده عمَّن يشاء من عباده حسب إرادته" ا.هـ
7- ص11 "السميع : الذي لا يغيب عنه مسموع" ا.هـ
8- ص11"الحكم الذي إليه ترجع الأمور و الأحكام" ا.هـ
9- ص 11 "العدل: الذي ليس في ملكه خلل" ا.هــ
10- ص11 "المقيت: خالق الأقوات ومقسمها" ا.هــ
11- ص19 " إذن: فالأسماء الحسنى للحق عز وجل هي تلك الأسماء التي وضعها للدلالة على ذاته, وهذه الدلالة تنقسم إلى قسمين : دلالة عَلَمية, ودلالة وصفية.
والدلالة العلمية التي تطلق على ذات الحق سبحانه وتعالى, وهي لفظ الجلالة (الله).
فالله-إذن- دلالة على واجب الوجود, أما سائر الأسماء الحسنى كالرحمن –مثلا- فهي في الأصل للوصف .. فنحن نطلق عليها أسماء, وإن كان في حقيقتها أوصافاً تدل على بلوغ القمة في الوصف."ا.هـ
وقال تكملة في ص 26 " وينطبق ذلك على جميع الأسماء عدا لفظ الجلالة (الله)؛ لأنه ليس صفة من صفات الله, وليس مشتقا من فعل معين , وإنما هو علم على واجب الوجود, أي: علم على الحق تبارك وتعالى بذاته وصفاته التي وصف بها نفسه, فهو يحوي جميع صفات الكمال الواجبة للحق عز وجل.
فالقاعدة –إذن- أن كل اسم من أسماء الله الحسنى يمثل صفة من صفاته عدا لفظ الجلالة ..فإنه وإن كان لا يمثل صفة بعينها, إلا أنه يحوي جميع الصفات الأخرى ..فحين تقول يا الله ..فأنت تدعوه بجميع صفات الكمال الواجبة لذاته عز وجل, والتي وصف بها نفسه."ا.هــ
وفصل الكلام حول هذا الإسم في ص 134-136 ومن الأمور التي جعلته يميل إلى ما ذكر أن لفظ الجلالة (الله) ورد في القرآن ألفين وسبعمائة مرة
أ-لم يستخدم للدلالة على معبود غير الله عز وجل.
ب- وكذلك لم يستخدم لفظ الجلالة في القرآن كوصف من الأوصاف مثل سائر الأسماء.
جـ- وأنه سبحانه إذا أراد أن يصف نفسه بوصف معين أو ينسب لنفسه سبحانه فعلا أتى بلفظ الجلالة (الله) كعلم عليه ثم ألحقه بالوصف أو الفعل الذي يريد.[ 5]
بدأ المؤلف كتابه ببيان فضل معرفة أسماء الله وصفاته وفضل احصائها ثم قام بسرد الأسماء الحسنى وكذا فعل في نهاية الكتاب لكن قرنها هناك بالآيات القرآنية الدالة على ما ذكر, وورد خلال سرده بعض الأسماء التي لا يصح إثباتها لله عز وجل وهي:
"المحيي والمميت المحصي الباعث الجليل المبديء المعيد الواجد الماجد المغني الرشيد المعز المذل الرافع الخافض الشديد الحفي."[ 6]
ولن أطيل الكلام حول هذه الأسماء وإن كان قد أثبتها بعض العلماء لكن لا دليل عليها والحق أحق أن يتبع والآن مع الانتقاد الأول:
الآن مع القسم الأول من الأخطاء ويتلوها الرد بإذن الله عز وجل
[1. ص7 قال: "فإن حب العبد لذات الله يجعله يعيش في عطاء صفاته فمن أحب الذات وهبت له نفحات الصفات." ا.هـ]
هذا كلام فلسفي فإنه لا يُتصور في خارج الذهن ذاتٌ متجردة عن الصفات فالتعبير بحب الذات وكأنها شيء منفرد عن الصفات من اختراعات الجهمية قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح :وليست صفاته خارجة عن مسمى اسمه ولا زائدة على مسمى اسمه بل إذا قدر ذات مجردة عن الصفات فالصفات زائدة على هذه الذات المقدرة في الذهن المجردة عن الصفات ليست الصفات زائدة عن الذات المتصفة بالصفات فإن تلك لا تحقق إلا بصفاتها فتقديرها مجردة عن صفاتها تقدير ممتنع ا.هـ وكذا قال بعدها بصفحات : فإذا أمكنهم تصور الذات بدون صفة قالوا هذه زائدة وإلا قالوا ليست زائدة وهذا يقتضي أنها زائدة على ما تصوروه هم من الذات لا أنه في الخارج ذات مجردة عن تلك الصفة وصفة زائدة عليها بل ليس إلا الذات المتصفة بتلك الصفات ا.هـ[ 7].
بناءً على هذا فكيف للعبد أن يحبَ ربه إلا بما علم من أسمائه المشتملة على صفات الكمال. وكذا بما يرى من آثارها في الكون حوله فكيف يُطالَب بحب ذاتٍ مجردة عن الصفات؟. وما أشبه هذا الكلام بقول الصوفية أنَّ العابد يعبدُ اللهَ حباً فيه لا طمعاً في جنته وخوفاً من ناره فالذي يظهر أنَّ كلامَه هذا داخلٌ في القاعدة الصوفية فإن الحب –أي الحب المقترن بالذل والخضوع- من العبادات الجليلة فكأن المؤلف أراد أن ينبهَ القاريء على أنَّ هذا الحب -الذي هو عبادة- يجب أن يكون خالصا –زعموا- من أغراض النفس خالصا مما قد يتولد في النفس من الطمع والرغبة كأثرٍ للتفكر في صفات الجمال والرحمة, ومما قد يتولد في النفس من الرهبة والخوف كأثرٍ للتفكر في صفات الجلال والعظمة فقال له " فإن حب العبد لذات الله... فمن أحب الذات"ا.هــ فأحبه لذاته فواعجباه.
وما أشبه هذا الكلام أيضا بكلام الهروي كما نقله ابن القيم في مدارج السالكين ج2ص400 وإن كان الهروي رحمه الله قد دعا السائر إلى الله في منزلة المشاهدة إلى: ولاية العين والذات دون الصفات التي هي منزلة المكاشفة وهي دونها -أي في كتابه- وقد رد عليه ابن القيم رحمه الله فقال بكلام اقتبس منه بعض السطور "إنما يدعو الناس إلى النظر في صفات الله وأفعاله وأسمائه, دون الذات المجردة. فإن الذات المجردة لا يلحظ معها وصف. ولا يشهد فيها نعت, ولا تدل على كمال ولا جلال, ولا يحصل من شهودها إيمان. فضلا عن أن يكون من أعلى مقامات العارفين. ا.هـ فارجع أخي القاريء إلى بقية كلام ابن القيم فهو قيِّم كاسمه.[ 8]
[2. ص8-9 "فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "لله تسعة وتسعين اسماً, مائة غير واحد, من أحصاها دخل الجنة". ولقد أمرنا الله أن نؤمن بها ذاتا وصفاتا"ا.هــ]
قال " ولقد أمرنا الله أن نؤمن بها" ثم قال " ذاتا وصفاتا" والضمير في الجملة يعود على الأسماء فلا أدري هل يفهم المؤلف أنَّ كلَ اسمٍ لله له ذاتا مستقلة لأن تقدير الكلام هكذا "ولقد أمرنا الله أن نؤمن بالتسعة والتسعين اسما ذاتا وصفاتا"ا.هـ فلو رأى جهميٌ هذه العبارة لاحتج بها على إنكار الأسماء والصفات فإنما احتج المعتزلة في إنكارهم للصفات بزعمهم أن إثبات صفات متعددة لله ينتج عنه تعدد الذوات وبما أنها قديمة أزلية فنكون بهذا الإثبات قد أقررنا بوجود ذوات قديمة أزلية غير الله عز وجل.[ 9]
فإن قيل: أنت لم تفهم كلامَ المؤلف فإنما أراد بكلامه أن نؤمن بذات الاسم من حيثُ هو اسم وما اشتمل عليه من الصفة.فأقول لو سلمنا لك بهذا الفهم فإنه أيضا لا يخلو من من الخطأ, وبيانه أنَّ الأسماء والصفات من المعاني والأعراض عند المناطقة فليس بجوهر حتى يكون له ذاتا.
وأظن أن المؤلف دخل عليه الخطأ من مبحث هل الإسم هو المسمى أو غير المسمى؟ فكأنه ترجح لديه أن الاسم غير المسمى مطلقا فجعل له ذواتاً..الخ والصواب التفصيل فيها وليس هذا محل بحثها والذي يتنزل هنا أن الإسم للمسمى لأن الحديث عن أسماء الله فهي مضافة له.[ 10]
[3. ص9 "فمن أحصى الأسماء الحسنى مع إدراك معانيها, والتخلق بأخلاقها تجعل الإنسان المؤمن يعيش في الدنيا برضاه"ا.هــ وكذا قال ص 114 "يعني حفظها مع فهم معناها والتخلُّق بآدابها"ا.هـ وقيد كلامه في موضع آخر بالصفات التي يصح للإنسان التخلق بها.]
وعلى كلٍ فالعبارة مشهور عند الصوفية قال الغزالي في الإحياء " فالذى يذكر هو قرب العبد من ربه عز و جل في الصفات التى أمر فيها بالاقتداء والتخلق بأخلاق الربوبيه حتى قيل تخلقوا بأخلاق الله[ 11] وذلك في اكتساب محامد الصفات التى هى من صفات الإلهية من العلم والبر والإحسان واللطف وإفاضة الخير والرحمة على الخلق والنصيحة لهم وإرشادهم إلى الحق ومنعهم من الباطل إلى غير ذلك من مكارم الشريعة" ا.هـ وكذا قال في المقصد الأسنى "الفصل الرابع في بيان أن كمال العبد وسعادته في التخلق بأخلاق الله تعالى والتحلي بمعاني صفاته وأسمائه بقدر ما يتصور في حقه" ا.هـ وهذا كثير في كتبهم.
قال شيخ الإسلام في الصفدية:
ولهذا ضل من سلك سبيل هؤلاء فصار مقوصدهم هو التشبه بالله واحتجوا بما يروون تخلقوا بأخلاق الله ,وصنف أبو حامد شرح أسماء الله الحسنى وضمنه التشبه بالله في كل اسم من أسمائه وسماه التخلق حتى في اسمه الجبار والمتكبر والإله ونحو ذلك من الأسماء التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله وأنه ليس للعباد فيها نصيب ا.هـ
قال ابن القيم في بدائع الفوائد:
المرتبة الثالثة دعاؤه بها كما قال تعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الأعراف 180 وهو مرتبتان:
إحداهما دعاء ثناء وعبادة والثاني دعاء طلب ومسألة فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وكذلك لا يسأل إلا بها فلا يقال يا موجود أو يا شيء أو يا ذات اغفر لي وارحمني بل يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيا لذلك المطلوب فيكون السائل متوسلا إليه بذلك الإسم
ومن تأمل أدعية الرسل ولا سيما خاتمهم وإمامهم وجدها مطابقة لهذا وهذه العبارة أولى من عبارة من قال يتخلق بأسماء الله فإنها ليست بعبارة سديدة وهي منتزعة من قول الفلاسفة بالتشبه بالإله على قدر الطاقة ,وأحسن منها عبارة أبي الحكم بن برهان وهي التعبد وأحسن منها العبارة المطابقة للقرآن وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال.
فمراتبها أربعة أشدها إنكارا عبارة الفلاسفة وهي التشبه وأحسن منها عبارة من قال التخلق وأحسن منها عبارة من قال التعبد وأحسن من الجميع الدعاء وهي لفظ القرآن ا.هـ
إذن هذه التعبير منتقد من وجوه:
1- أنه منتزع من قول الفلاسفة كما ذكر ابن القيم رحمه الله.
2- أن من صفات الله ما لا يجوز للعبد التخلق به قال ابن تيمية رحمه الله بعد الكلام السابق:
والإله ونحو ذلك من الأسماء التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله وأنه ليس للعباد فيها نصيب كقول النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره يقول الله تعالى العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته.
وسلك هذا المسلك ابن عربي وابن سبعين وغيرهما من ملاحدة الصوفية وصار ذلك مع ما ضموا إليه من البدع والإلحاد موقعا لهم في الحلول والإتحاد وقد أنكر المازري وغيره على أبي حامد ما ذكره في التخلق وبالغوا في النفي حتى قالوا ليس لله اسم يتخلق به العبد ا.هـ
وهناك عبارات أخرى في الباب ذكرها ابن القيم بقوله :
فمراتبها أربعة أشدها إنكارا عبارة الفلاسفة وهي التشبه وأحسن منها عبارة من قال التخلق وأحسن منها عبارة من قال التعبد وأحسن من الجميع الدعاء وهي لفظ القرآن ا.هـ
وقال ابن تيمية رحمه الله:
ولهذا عدل أبو الحكم بن برجان عن هذا اللفظ إلى لفظ التعبد ولبسط الكلام على ذلك موضع آخر فإن من أسمائه وصفاته ما يحمد العبد على الإتصاف به كالعلم والرحمة والحكمة وغير ذلك ومنها ما يذم العبد على الإتصاف به كالإلهية والتجبر والتكبرا.هـ
فصار لدينا أربع عبارات مستخدمة في هذا الباب:
عبارتان باطلتان:
أ- التشبه وهي أضلها, ب- التخلق.
عبارتان صحيحتان:
أ- التعبد وهي من كلام ابن برجان, ب- الدعاء وهي أفضلهما قال ابن القيم:
وأحسن منها عبارة أبي الحكم بن برهان وهي التعبد وأحسن منها العبارة المطابقة للقرآن وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال ا.هـ
4[. ص9 "القدوس: المنزه عن كل وصف يدركه حس أو خيال" ا.هــ]
قول الكاتب "يدركه حس أو خيال" فيه تلبيس شديد فإن ظاهر الكلام التنزيه لكن باطنه التعطيل فأقول: إن أراد الكاتب الصفة- كما هو ظاهر اللفظ- ومعناها فكلامه باطل فإن الله قد تعرف إلينا بصفاته من السمع والبصر ...الخ وهي معان مدركة في الذهن وكذا في الخارج لكن كيفية هذه الصفات هي ما لاتدركه عقولنا, فكل كيفية يراها الخلق أو يتخيلوها فالله عز وجل منزه عنها فهذا الإطلاق منه على طريقة أهل التعطيل.[ 12]
وهذه العبارة تشابه عبارة الرازي -لكنها من صنع الغزالي كما سيأتي- وقد رد على عبارة الرازي شيخ الإسلام رحمه الله فقال بعد جملة الرازي "فكيف يستبعد في العقل أن يكون خالق المحسوسات منزها عن لواحق الحس وعلائق الخيال":
الوجه الثاني عشر أن قوله لواحق الحس وعلائق الخيال ظاهر لفظه هو ما يلحق الحس ولا يخلو أن يريد به نفي ما يلحق الحس أو المحسوس وما يتعلق بالخيال أو التخيل أو يريد به أنه لا يلحقه الحس ولا يتعلق به الخيال فإن أراد الأول وهو مقتضى اللفظ لزم في ذلك أن كلما يوصف به الحس أو المحسوس أو الخيال أو التخيل لا يوصف به ومعلوم أن ذلك يوصف بأنه موجود وثابت وحق ومعلوم ومذكور وموصوف ونحو ذلك مما لا نزاع في أن الله يوصف به وإن أراد الثاني وهو الذي أراده والله أعلم
[ 13] ا.هـ [ 14]
فإن ظن المنصف بعد هذا أني قد تحاملت على الرجل فأنا أنقل له المصدر الذي استقى منه الشعراوي كلامه بل وأنقل له ما فسر به القائل الأول كلامه حتى لا يبقى لك عذر بعدها قال الرازي في المقصد الأسنى:
هو المنزه عن كل وصف يدركه حس أو يتصوره خيال أو يسبق إليه وهم أو يختلج به ضمير أو يقضي به تفكيرا.هـ ثم فسر مراده بهذا النفي فقال:
بل أقول القدوس هو المنزه عن كل وصف من أوصاف الكمال الذي يظنه أكثر الخلق كمالا في حقه....-إلى أن قال- ثم كان غايتهم في الثناء على الله تعالى ووصفه أن وصفوه بما هو أوصاف كمالهم من علم وقدرة وسمع وبصر وكلام وأن نفوا عنه ما هو أوصاف نقصهم والله سبحانه وتعالى منزه عن أوصاف كمالهم كما أنه منزه عن أوصاف نقصهم بل كل صفة تتصور للخلق فهو منزه ومقدس عنها وعما يشبهها ويماثلها ولولا ورود الرخصة والإذن بإطلاقها لم يجز إطلاق أكثرها وقد فهمت معنى هذا في الفصل الرابع من فصول المقدمات فلا حاجة إلى الإعادة تنبيه ا.هــ[ 15] فأعوذ بالله من التعطيل والتمثيل.
5[.ص10 "الخالق: المبدع لخلقه بإرادته ا.هــ]
هذا فيه قصور فالصواب أن يقال بإرادته وحكمته بل وبقدرته.[ليست موجودة في المشاركة الثانية فأضفتها].
[6. ص10 "الرزاق : خالق الأرزاق, والمتكفل بإيصالها إلى خلقه" ا.هـ]
هذا التعريف فيه رائحة المعتزلة, انظر بيانه بإختصار في التعليق على الخطأ رقم (10).[ 16]
[7. ص10" القابض: قابض يده عمَّن يشاء من عباده حسب إرادته" ا.هـ]
قلت: "وحكمته" وهذا تعريف من ينفي الحكمة والشيخ لا ينفيها فقد أثبتها في غير موضع من الكتاب وانظر حاشية على فقرة رقم (4).
[8. ص11 "السميع : الذي لا يغيب عنه مسموع" ا.هـ]
قلت: الصواب تعريف اللفظ بما يفيد الإثبات لا بالنفي فهو هنا لم يفدنا في معرفة معنى السمع بل بيَّن أن صفة السمع تشمل كل مسموع.
وعرفها الشيخ هراس رحمه الله "المدرك لجميع الأصوات مهما خفت" ا.هـ [ 17]فالسمع إذن هو إدراك الأصوات, أما تعريف الشيخ فيشمل تعريف الأشاعرة وهو "العلم بالمسموعات" والفرق دقيق فليتنبه[ 18].
[9. ص11"الحكَم الذي إليه ترجع الأمور و الأحكام" ا.هـ]
قال الشيخ السعدي رحمه الله " ومن أسمائه الحكم العدل الذي يحكم بين عباده في الدنيا، والآخرة بعدله" الخ كلامه فهو سبحانه لا نشك أن الأمور والأحكام ترجع إليه لكن تعريف الحكم بهذا حيدة عن أصل الصفة وهي الحكم بين العباد.
[10. ص11 "العدل: الذي ليس في ملكه خلل" ا.هــ]
هذا تعريف للإسم بأثره فنتيجة لعدله سبحانه فليس في كونه خلل لكن ما هي الصفة التي يشتمل عليها اسم العدل؟ ..هذا هو محل النزاع.
[11. ص11 "المقيت: خالق الأقوات ومقسمها" ا.هــ ]
"المقيت الذي أوصل إلى كل موجود مابه يقتات وأوصل إليها أرزاقها وصرفها كيف يشاء بحكمه وحمده" ا.هــ السعدي رحمه الله.
وكلامه هنا في تعريف المقيت وكذلك في الرزاق بقوله "خالق الأرزاق" فيه نظر فهذا منهج أهل التعطيل فهو يسير على سير المعتزلة فالمتكلم عندهم خالق الكلام والرزاق خالق الأرزاق والمقيت خالق الأرزاق وهكذا وإن كان اسم الررزاق والمقيت يشتمل على خلق الرزق والقوت لكن الصفة أعم منه فعلى تعريف المؤلف يكون الرزاق فرع من صفة الخلق فقط هذا هو متعلقها والصواب أنها تشمل على أفعال أخرى لله عز وجل فيقال في الرزاق ما قيل في المقيت وقد ذكره الشيخ السعدي في الحاشية المتعلقة بالفقرة رقم (5).
12.ص19[. " إذن: فالأسماء الحسنى للحق عز وجل هي تلك الأسماء التي وضعها للدلالة على ذاته, وهذه الدلالة تنقسم إلى قسمين : دلالة عَلَمية, ودلالة وصفية.
والدلالة العلمية التي تطلق على ذات الحق سبحانه وتعالى, وهي لفظ الجلالة (الله).
فالله-إذن- دلالة على واجب الوجود, أما سائر الأسماء الحسنى كالرحمن –مثلا- فهي في الأصل للوصف .. فنحن نطلق عليها أسماء, وإن كان في حقيقتها أوصافاً تدل على بلوغ القمة في الوصف."ا.هـ
وقال تكملة في ص 26 " وينطبق ذلك على جميع الأسماء عدا لفظ الجلالة (الله)؛ لأنه ليس صفة من صفات الله, وليس مشتقا من فعل معين , وإنما هو علم على واجب الوجود, أي: علم على الحق تبارك وتعالى بذاته وصفاته التي وصف بها نفسه, فهو يحوي جميع صفات الكمال الواجبة للحق عز وجل.
فالقاعدة –إذن- أن كل اسم من أسماء الله الحسنى يمثل صفة من صفاته عدا لفظ الجلالة ..فإنه وإن كان لا يمثل صفة بعينها, إلا أنه يحوي جميع الصفات الأخرى ..فحين تقول يا الله ..فأنت تدعوه بجميع صفات الكمال الواجبة لذاته عز وجل, والتي وصف بها نفسه."ا.هــ
وفصل الكلام حول هذا الإسم في ص 134-136 ومن الأمور التي جعلته يميل إلى ما ذكر أن لفظ الجلالة (الله) ورد في القرآن ألفين وسبعمائة مرة
أ-لم يستخدم للدلالة على معبود غير الله عز وجل.
ب- وكذلك لم يستخدم لفظ الجلالة في القرآن كوصف من الأوصاف مثل سائر الأسماء.
جـ- وأنه سبحانه إذا أراد أن يصف نفسه بوصف معين أو ينسب لنفسه سبحانه فعلا أتى بلفظ الجلالة (الله) كعلم عليه ثم ألحقه بالوصف أو الفعل الذي يريد.[ 19]]ا.هـــ
وهنا مسألتان:
1- الأولى قوله " فالقاعدة –إذن- أن كل اسم من أسماء الله الحسنى يمثل صفة من صفاته عدا لفظ الجلالة .. فإنه وإن كان لا يمثل صفة بعينها, إلا أنه يحوي جميع الصفات الأخرى ..فحين تقول يا الله ..فأنت تدعوه بجميع صفات الكمال الواجبة لذاته عز وجل, والتي وصف بها نفسه."ا.هــ
والمؤلف هنا وقع في خطأ فاحش ناتج عن عدم تعقله فهو بين أمرين أحلاهما مر:
الأول أنه يريد بكلامه المذكور سابقا التوسل بالإسم وما اشتمل عليه من الصفة فيكون المعنى هكذا:
المتوسل باسم (الله) متوسلا بجميع صفات الكمال[ 20] فأنت إن كان دعاءك طلبا للرحمة فتقول مثلا "يا الله ارحمني" ..فتكون قد توسلت بكل صفات الكمال التي لله كـ "عزته وجبروته وعظمته وأنه شديد العقاب وسريع الحساب..ألخ" وهذا لا يناسب المقام.
فإن قيل فما المعنى الثاني الذي قد يحمل عليه الكلام فأقول:
أنه يريد أن الأسماء الحسنى غير لفظ الجلالة (الله) إنما تدل على الذات المجردة إضافة لتلك الصفة, فالرحمن مثلا يدل على الذات المجردة وصفة الرحمة.
وهذا بناء على تصوره ذاتا مجردة عن الصفات أما اسم الله عنده فيدل على الذات المتصفة بجميع الصفات.
فإن قيل: أين الخطأ في هذا ؟ فأهل السنة ما زالوا يتكلموا في كتبهم عن أن اسم العليم يدل على صفة العلم والذات بالمطابقة ولا يذكرون بقية الصفات.
قلت: هذا صواب لكن في باب استخراج دلالة اللفظ لكن حين النظر إليه كونه علماً على الله عز وجل واسما له سبحانه فنقول اسم الرحمن يدل على الذات المتصفة بكل صفات الكمال وكذا غيره من الأسماء فأنت إذا قلت يا حكيم أو يا عليم أو يا رحيم لا تريد بكلامك هذا دعاء الذات المتصفة فقط بصفة العلم أو الرحمة أو الحكمة بل تريد دعاء الله عز وجل المتصف بجميع صفات الكمال.
قال ابن القيم رحمه الله:
والتحقيق: أن صفات الرب-جل جلاله- داخلة في مسمى اسمه. فليس اسمه
"الله, والرب, والإله" أسماء لذات مجردة لا صفة لها ألبتة فإن هذه الذات المجردة وجودها مستحيل. وإنما يفرضها الذهن فرض الممتنعات ثم يحكم عليها. واسم "الله" سبحانه و"الرب, والإله" اسم لذات لها جميع صفات الكمال ونعوت الجلال. كالعلم, والقدرة, والحياة, والإرادة, والكلام, والسمع, والبصر, والبقاء, والقدم, وسائر الكمال الذي يستحقه الله لذاته. فصفاته داخلة في مسمى اسمه. فتجريد الصفات عن الذات, والذات عن الصفات. فرض وخيال ذهني لا حقيقة له. وهو أمر اعتباري لا فائدة فيه. ولا يترتب عليه معرفة. ولا إيمان, ولا هو علم في نفسه."ا.هـ النقل.[ 21]
المراد أنك كيفما فسرت عبارة الكاتب فهي خاطئة والله المستعان.
2- المسألة الثانية: هي في قوله أن اسم الله لفظ جامد وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
أ- فاختار أكثر " الأصوليين والفقهاء, وهو قول السهيلي وشيخه ابن العربي والفخر الرازي والخليل وسيبويه في أحد قوليه ذهبوا كلهم إلى أن لفظ الجلالة جامد"[ 22] ا.هـ وزاد حافظ حكمي رحمه الله[ 23] الشافعي والخطابي وإمام الحرمين, ورجحه من المتأخرين من علماء السنة العلامة تقي الدين الهلالي والشيخ رحمهم الله.
ب- قول سيبوبه وجمهور أصحابه ورجحه ابن جرير في تفسيره وهو قول أكثر محققي علماء السنة واختاره شيخ الإسلام وابن القيم وابن باز والعثيمين والعباد والفوزان وغيرهم من علماء السنة المعاصرين.
واحتج أهل القول الأول بعدة حجج:
1- قال ابن القيم رحمه الله" زعم أبو القاسم السهيلي وشيخه ابن العربي أن اسم الله غير مشتق لأن الإشتقاق يستلزم مادة يشتق منها واسمه تعالى قديم والقديم لا مادة له فيستحيل الإشتقاق" ا.هـ من البدائع.
ما ذكره الشعراوي وهي ثلاث حجج:
2-لم يستخدم للدلالة على معبود غير الله عز وجل.
3- وكذلك لم يستخدم لفظ الجلالة في القرآن كوصف من الأوصاف مثل سائر الأسماء.
4- وأنه سبحانه إذا أراد أن يصف نفسه بوصف معين أو ينسب لنفسه سبحانه فعلا أتى بلفظ الجلالة (الله) كعلم عليه ثم ألحقه بالوصف أو الفعل الذي يريد.
5- زاد العلامة الهلالي رحمه الله حجة وهو وجود اسم "الله" في اللغات اليهودية وغيرها وكلامه هذا بمعناه والكتاب بعيد عني الآن.[ 24]
والرد على هذه الحجج بأن يقال:
1- ما ذكره ابن القيم رحمه الله عن السهيلي فقد رده عليه في نفس الموضع فقال:
ولا ريب أنه إن أريد بالإشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل
ولكن الذين قالوا بالإشتقاق لم يريدوا هذا المعنى ولا ألم بقلوبهم وإنما أرادوا أنه دال على صفة له تعالى وهي الإلهية كسائر أسمائه الحسنى كالعليم والقدير والغفور والرحيم والسميع والبصير فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بلا ريب وهي قديمة والقديم لا مادة له فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق اسم الله ثم الجواب عن الجميع أننا لا نعني بالإشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى لا أنها متولدة منها تولد الفرع من أصله
وتسمية النحاة للمصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة ا.هـ[ 25] وهو كلام متين لا زيادة عليه.
2- قوله لم يستخدم للدلالة على معبود غير الله عز وجل" ا.هـ بمعناه
قلت لأنه لا يستحق العبادة إلا الله وأما كون الله عز وجل وصف بعض ما أشرك به بالآلهة فذلك لأنهم اتخذوها معبودات من دون الله و"إله" اسم بمعنى مألوه فهو دال مطابقة على المعنى أما الله فهو قد انضاف إليه دلالته على خالق العباد المتصف بصفات الكمال ولذا قلنا غلبت عليه العلمية.ولو تفكر الإنسان لوجد أسماء أخرى لم يتسمَّ بها البشر مثل القدوس والسلام..ألخ
3- قوله وكذلك لم يستخدم لفظ الجلالة في القرآن كوصف من الأوصاف مثل سائر الأسماء. ا.هـ بمعناه
قلت بل الصحيح أنه قد أتى فقال سبحانه {وَهُوَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ }الأنعام3 ففي هذه الآية المراد من لفظ الجلالة ما اشتمل عليه من الصفة أي هو المعبود في السماء وفي الأرض[ 26] ,قال ابن كثير رحمه الله عند هذه الآية:
" فأصح الأقوال أنه المدعو الله في السموات وفي الأرض، أي: يعبده ويوحده ويقر له بالإلهية من في السموات ومن في الأرض، ويسمونه الله، ويدعونه رغبا ورهبا، إلا من كفر من الجن والإنس، وهذه الآية على هذا القول كقوله تعالى: { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } [الزخرف: 84]، أي: هو إله من في السماء وإله من في الأرض، وعلى هذا فيكون قوله: { يعلم سركم وجهركم } خبرا أو حالا." ا.هـ
ولا أريد الإكثار من النقول ولكن أذكر لك جملة ممن رجح هذا القول منهم: ابن الأنباري [ 27]فمنهم القرطبي والسعدي و الشنقيطي وابن عاشور في تفسيره وظاهر كلام الآلوسي[ 28]فقال:
متعلق على ما قيل بالمعنى الوصفي الذي تضمنه الاسم الجليل كما في قولك : هو حاتم في طيىء على معنى الجواد . والمعنى الذي يعتبر هنا يجوز أن يكون هو المأخوذ من أصل اشتقاق الاسم الكريم أعني المعبود أو ما اشتهر به الاسم من صفات الكمال إلا أنه يلاحظ في هذا المقام ما يقتضيه منها أو ما يدل عليه التركيب الحصري لتعريف طرفي الإسناد فيه من التوحيد والتفرد بالألوهية ا.هـ ثم ذكر احتمالات أخرى للتقدير.
4- الحجة الرابعة قوله: وأنه سبحانه إذا أراد أن يصف نفسه بوصف معين أو ينسب لنفسه سبحانه فعلا أتى بلفظ الجلالة (الله) كعلم عليه ثم ألحقه بالوصف أو الفعل الذي يريد ا.هـ بمعناه
أقول هذا مسلم به لكنه ليس بمانع أن يشتمل لفظ الجلالة على صفة قال العلامة هراس في شرح الواسطية "وعلى القول بالاشتقاق يكون وصفاً في الأصل, ولكن غلبت عليه العَلَمية, فتجري عليه بقية الأسماء أخباراً وأوصافاً.ا.هـ[ 29]
ثم أقول لك إن كنت تعتقد هذه حجة برأسها فاجعلها مطردة فقل أن اسم الرحمن جامد لا مشتق لأن الله عز وجل قد ألحق به بعض الصفات والأفعال في القرآن قال العلامة ابن القيم رحمه الله:
قلت [ 30]: أسماء الرب تعالى هي أسماء ونعوت فإنها دالة على صفات كماله فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية فالرحمن اسمه تعالى ووصفه لا تنافي اسميته وصفيته فمن حيث هو صفة جرى تابعا على اسم الله ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع بل ورود الإسم العلم
ولما كان هذا الإسم مختصا به تعالى حسن مجيئه مفردا غير تابع كمجيء اسم الله كذلك وهذا لا ينافي دلالته على صفة الرحمن كاسم الله تعالى فإنه دال على صفة الألوهية ولم يجيء قط تابعا لغيره بل متبوعا وهذا بخلاف العليم والقدير والسميع والبصير ونحوها ولهذا لا تجيء هذه مفردة بل تابعة فتأمل هذه النكتة البديعة يظهر لك بها أن الرحمن اسم وصفة لا ينافي أحدهما الآخر وجاء استعمال القرآن بالأمرين جميعاا.هـ
ومن الأمثلة التي جاء الرحمن غير تابع في القرآن بل ألحق بأفعال لله مثل قوله تعالى : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى }طه5, و قوله: {الرَّحْمَنُ{1} عَلَّمَ الْقُرْآنَ{2} خَلَقَ الْإِنسَانَ{3} عَلَّمَهُ الْبَيَانَ{4}}الرحمن 1-4 فهنا هذه الأفعال والأوصاف عطفت على اسم الرحمن فكان علماً فلم يمنع من كونه مشتملا على صفة كمال لله عز وجل كما ذكر ابن القيم رحم الله.
فان قال قائل إنما استدل الشعراوي بها مجتمعة فهي حجة مركبة فلا تستطيع إلزامه بالقول أن اسم الرحمن جامد.
قلت: فالحمدلله قد نقضت بكلام أهل العلم هذه الحجج فانتهى النقاش.
وبقي حجة العلامة تقي الدين الهلالي وهي قوله أن اسم الله موجود في اللغات السامية الأخرى فهذا يحتاج للرد عليه علم بتلك اللغات وإن كان لا مانع أن نرد عليه بقولنا:
هل تحكم بأنه جامد عندهم أم مشتق؟ فإن قال جامد[ 31] ولا بد أن يجيب بهذا.
قلنا:
بما أنك حكمت أنه جامد في لغتهم فالجمع سهل حينها وهو:
أنه في لغتنا مشتق لأنه أصل لفظ الجلالة "الله"بالعربية ولما كان في لغتهم مدخل من لغة أجنبية –التي هي العربية هنا- لم يصح اشتقاقه عندهم, أما إن قال الشيخ هو مشتق عندهم فسنرد عليه بما استدل به علينا وهو وجوده في لغتنا والله أعلم.
بقي أن يقال فما هي حجج محققي السنة في إثبات اشتقاق اسم الله فأقول استدلوا بالأدلة العامة التي تذكر عند الصفات والأسماء الأخرى وكذا ببعض تفسيرات السلف لبعض الآيات بخصوصها واعلم أن هؤلاء اختلفوا فمنهم من قال أنه مشتق من أله يأله ألوهية ومنهم قال من أله بمعنى من التحير والراجح الأول لما ذكر من بعض تفسيرات السلف وكذا للآية السابق ذكرها في سورة الأنعام
نص رسالة مفتي الديار المصرية الأسبق الشيخ محمد حسين مخلوف
الى الشيخ الشعراوي حينما كان وزيراً للأوقاف بخصوص الشيعة وجماعة التقريب ..


حضرة صاحب الفضيلة الاستاذ الجليل
الشيخ الشعراوي حفظه الله
تحيات واجلال .. وبعد ..
فقد هال الناس ما نشرته الصحف بما دار بينكم وبين داعية الشيعة الامامية من الحديث والآراء، ومعلوم على ما اجمع عليه أهل السنة بشأن الامامة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم من أن الخليفة بعده هو ابوبكرالصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علي وان ما ذهب اليه الشيعة الامامية من الامامة بعد الرسول لعلي بن أبي طالب ثم لمن يليه الى الامام الثاني عشر باطل في القول وزور .
وكذلك من الباطل ما يزعمونه بشأن الامام الثاني عشر وخروجه آخر الزمان قرب الساعة ومعه ما حذف من القرآن بشأن خلافة علي بعد الرسول صلى الله عليه وسلم الى آخر ماهو مكتوب في كتب الشيعة الامامية في هذا الشأن .
كما انه معلوم لفضيلتكم ما قام به هذه الداعية من انشاء ( جماعة التقريب ) وانشاء مجلة لها بمصر وانطواء الشيخ شلتوت لها مع نفر من المنحرفين عن أهل السنة والجماعة وما حرص عليه من وجوب تدريس مذهب الشيعة الامامية بالأزهر اسوة بالمذاهب الأربعة و ما تبع ذلك من أقوال وأعمال .
إن افتراق أمة الإسلام الى ثلاث وسبعين فرقة وانها كلها في النار الا واحدة وهي اهل السنة والجماعة و هو ما كانوا على ما عليه الرسول واصحابه معلوم لفضيلتكم وان بلادنا منذ حماها الله من التشيع الضال وأقام أهلها على مذهب أهل السنة والجماعة ينصحون بكتاب الله وسنن رسول الله ويفعلون السنن عن الرواة الأمناء كما في كتب السنة وغيرها من كتب الحديث .
ومعلوم لفضيلتكم ما يقوله الشيعة الامامية وغيرهم من فرق الشيعة البالغة خمس عشرة فرقة في شأن الخليفة الحق أبي بكر الصديق واصحابه الذين بايعوه ومنهم عمر بن الخطاب من الطعن الشديد .
وما يفعلونه ويقولونه في المدينة المنورة الى الان حين يحضرون للزيارة من الكلام والأعمال التي ينكرها الإسلام باجماع ويحكم عليها بالبطلان، ونحن جميعاً ندعو الى الإسلام الحنيف والى الاعتصام بكتابه العزيز وسنن نبيه الكريم ، و نعتمد في رواية السنن على الكتب الستة المعروفة وعلى الكتب الجارية على سننها وتقرر في كتب الفقه على المذاهب الاربعة كل ما جاء في الكتاب والسنة الصحيحة وننبذ ظهرها كل ما افترته الشيعة جميعاً من امامية وزيدية وغيرهما .
ونعيش مع الفرق ذوي الأهواء والنحل التي لم تخرج عن الايمان بالله ورسوله معيشة هادئة طيبة لا تكفير فيها لفريق من الفرق .
أما مع الفرق الضالة التي تزعم ماهو كفر وضلال فلا يمكن أن نقرها على شيء من مزاعمها، بل ننبذه تماما، ونرفع راية الاسلام عالية نقية .
لذلك نقول ان الشيعة الامامية مبطلة في مزاعمها بشأن الخلافة، وفي حكمها بجواز نكاح المتعة، مخالفة لما ثبت في السنن من بطلانه. ونقول انهم مسلمون ولكن مبطلون في مخالفة أهل السنة والجماعة، وحسبهم وحسبنا ذلك. ويجب ان نكون و هم قوة واحدة للدفاع عن الاسلام وصد هجمات اعدائه من أهل الاديان الاخرى، ومن ذوي الملل والنحل الضالة الاخرى المذكور في كتب الفرق قديماً وفي التاريخ الحديث كالقاديانية والبهائية والماسونية وغيرهم من فرق الضلال والجحود.
ولا اريد ان اطيل على فضيلتكم في الحديث.
وانما اريد اكرام الضيف لكن ليس على حساب اهل السنة والجماعة، ولا على حساب نشر مذهب التشيع الامامي في بلادنا التي برأها الله من الضلال والابتداع في الدين.
وان مساعيه لاقامة مذهبه بمصر في مشيخة الشيخ شلتوت للأزهر وترغيب بعض علماء السنة والجماعة، منكرا ما ذهب اليه اهل البدع والأهواء. ومن الخير لكم بل من الواجب عليكم بعد كل هذا ان تبين للناس رأيكم في التشيع عامة والتشيع الامامي خاصة، وانكم لازلتم نصير أهل السنة والجماعة قولا وعملا والله يوفقك.
وأخشي ما اخشاه ان يستغل الشيعة الامامية موقفكم للدعوة الى نحلتهم ويقولوا ان اماما من ائمة المسلمين قد انضم الى مذهبهم وهو الداعية المعروف الشيخ الشعراوي.
أعاذك الله من ذلك، وأبقاك عزا للأسلام، وداعياً قوياً الى نصر أهل السنة والجماعة القائمين على قدم الرسالة العظمى بحق ويقين واخلاص قوي متين .
والله الموفق.
محبكم
حسين محمد مخلوف
خطاب مفتوح إلى فضيلة الشيخ الشعراوي !! فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي وزير الأوقاف ..
السلام عليكم ورحمة وبركاته (وبعد) ..
لقد قف شعري واقشعر جلدي لعبارة في بعض الصحف والمجلات على لسان فضيلتكم جاء فيها بالنص: (لو كان الأمر بيدي لجعلت الرئيس المؤمن محمد أنور السادات في مقام الذي لا يسأل عما يفعل) وكم تمنيت أن تكون بريئًا من نسبة هذه العبارة لكم، لأننا نعلم- كما تعلمون- أن الذي لا يسأل عما يفعل هو اللَّه وحده جل في علاه، فهو سبحانه القائل عن نفسه: {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23].
وإذا كان اللَّه تبارك وتعالى قد بين لنا في كتابه الكريم أن الجميع سوف يسألون بما في ذلك أفضل البشر على الإطلاق وهم الرسل، حيث يقول سبحانه: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف: 6]. كما يقول سبحانه أيضًا: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ - عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92، 93]. ويقول كذلك: {وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النحل: 93].
وإني لأرجوك عند قراءتك لهذه الآيات- وبما عرف عنك من فصاحة وبلاغة- أن تتأمل هذه الصيغة التي وردت بها كلمات (لنسألن) و (لنسألنهم) و (لتسألن) فإنه لا يخفى على فضيلتكم ما يقوله علماء اللغة من أن اللام مع النون المشددة يدلان على قسم مضمر أي: (واللَّه لنسألن)، ورغم هذا القسم المضمر فإن ربنا عز وجل يؤكده مرة أخرى في قوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ}.
وبعد هذا تأتي فضيلتكم بما قلته من أن الأمر لو كان بيدك لجعلت الرئيس السادات في مقام الذي لا يسأل عما يفعل، والحمد لله، الأمر ليس بيدك.
فضيلة الشيخ الوزير ..
إن الإسلام لا يعرف المجاملة على حساب دين اللَّه، بل إن الإسلام يسمي هذه المجاملة اسما آخر أنت تعرفه- عافانا اللَّه وإياك منه- وتذكر يا فضيلة الشيخ أن البشر جميعًا- بما فيهم الرئيس السادات- ليسوا أفضل من رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - الذي عاتبه ربه في عدة مواقف منها:
1 - عندما أذن لبعض المنافقين بالتخلف عن غزوة تبوك، فقال له مقدمًا العفو على العتاب {عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} [التوبة: 43].
2 - عندما أخذ برأي أخذ الفدية من أسرى بدر وعاتبه ربه عز وجل قائلا: { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } [الأنفال: 67، 68].
وهذه الواقعة يروي عنها عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه أنه دخل على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فوجده وأبا بكر يبكيان، فقال عمر: يا رسول اللَّه، أخبرني عن أي شيء تبكى أنت وصاحبك. فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((أبكى للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة)) وأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى شجرة كانت قريبة منه.
3 - عندما حرم رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - على نفسه بعض الطعام، فأنزل اللَّه سبحانه عليه قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} [التحريم: 1].
4 - عندما عبس رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في وجه الأعمى، وعاتبه ربه بقوله: {عَبَسَ وَتَوَلَّى - أَن جَاءهُ الأَعْمَى - وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى - أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى - أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى - فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى - وَمَا عَلَيْكَ أَلاَ يَزَّكَّى - وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى - وَهُوَ يَخْشَى - فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى} [عبس: 1 - 10].
فضيلة الشيخ الوزير:
إن الأمثلة كثيرة .. ولعلك تذكر قولة عمر بن الخطاب المشهورة التي قالها وهو في المدينة: (لو أن بغلة عثرت في العراق لسئل عنها عمر: لما لم يعبد لها الطريق؟ ) ومرة أخرى أقول: الحمد لله أن الأمر ليس بيدك
كلمة أخيرة أهمس بها في أذن فضيلتكم: إذا كنت تقصد بهذه العبارة المنسوبة إليك ألا يسأل الناس الرئيس السادات عما يفعل، فمعنى هذا أنك ترحب بما نحن فيه من تعطيل تحكيم شريعة اللَّه في الأرض، وإلا فقل لي بربك: من المسئول الأول عن إقامة شرع اللَّه في البلاد؟ إن لم يكن أبو العائلة مسئولاً فمن المسئول؟
فضيلة الشيخ الوزير:
ألم تقرأ قول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: ((الدين النصيحة)) يقول راوي الحديث: قلنا لمن يا رسول اللَّه؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم))؟
وبحكم موقعك- هل نصحت لرئيس الجمهورية وذكرته بقول اللَّه تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}؟
إذا كان الرئيس السادات لا يعلم هذه الآيات وغيرها في كتاب اللَّه فقد يكون له العذر، أما فضيلتكم فما عذركم؟ وكيف ستواجهون اللَّه عز وجل يوم الحساب؟ {فَالْيَوْمَ لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.
أسأل اللَّه أن يهدينا وإياكم سبيل الخير والرشاد، إنه ولى ذلك والقادر عليه.
وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
الشيخ أحمد فهمي أحمد

مجلة التوحيد المجلد السادس العدد 11 (1398هـ)






وللمزيد ابحث بنفسك فانة دين فنظر عمن تاخذ
والحمد لله رب العالمين



للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : الشعراوى ردود ودلائل     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : سراج منير



hgauvh,n v],] ,]ghzg hgauvh,d v],] ,]ghzg


نور الأدب











عرض البوم صور سراج منير   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشعراوي, ردود, ودلائل

*=== (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ===*

الرسالة:
خيارات



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هذه بعض انحرافات وشطحات (( الشعراوي ) سراج منير مناظرات و حوارات مفتوحة 8 09 / 07 / 2018 57 : 04 PM
الحيوانات ودلائل النبوة سراج منير جمهورية كلّ العرب 0 12 / 05 / 2018 52 : 10 AM
ردود وقراءات حسب من أنت ؟؟؟ العربي حاج صحراوي الخاطـرة 1 27 / 11 / 2015 36 : 09 PM
أجمل ردود قسم الخاطرة ( مشاركة عامة ) ميساء البشيتي الخاطـرة 23 11 / 04 / 2014 31 : 04 PM
ثلاثة ردود عاجلة على الفيتو الأمريكي الأخير ؟ زياد صيدم الصحافة و الإعلام 0 19 / 02 / 2011 28 : 09 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

 دعم وتطوير : النوفي هوست

______________ الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط ______________ جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
______ لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب _____ ___مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية__

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|