أنت غير مسجل في منتديات نور الأدب . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
رفعتُ يديّ لربِّ السماء
بكيتُ وأجريتُ دمعَ الرجاء
بأن يجعلَ الله كلَّ فضائي
وعمري وروحي رؤايَ هوائي
زمانا من الحبّ دون انطفاء


اهداءات نور الأدب


آخر 10 مشاركات مع البير كامو    <->    نصائح لتحتفظي به!    <->    رحلة إلى ضواحي عمان للشاعر غالب أحمد الغول    <->    طرابلس لبنان/ للشاعر غالب أحمد الغول    <->    آخـــــرُ أوراقي    <->    صباح    <->    شاركونا بكلمات عن ... الانتظار    <->    في كل صباح ...    <->    ذكرى ليزا    <->    الصلاة على سيدي رسول الله    <->   
مواضيع ننصح بقراءتها طرابلس لبنان/ للشاعر غالب أحمد الغول
   
 
العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > قال الراوي > الـقصـة القصيرة وق.ق.ج. > ملف القصة / رشيد الميموني
التسجيل المنتديات موضوع جديددعوة الأصدقاء التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 20 / 08 / 2018, 25 : 04 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
رشيد الميموني
اللقب:
مشرف عام - أديب وقاص ومترجم - أستاذ
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رشيد الميموني

البيانات
التسجيل: 18 / 12 / 2007
العضوية: 13
المشاركات: 11,974 [+]
بمعدل : 2.81 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: morocco
الاقامه : تطوان - المغرب
علم الدوله :  morocco
معدل التقييم: 14742
نقاط التقييم: 27671
رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رشيد الميموني غير متصل
وسائل الإتصال:

المنتدى : ملف القصة / رشيد الميموني
الطريق إلى غازي عنتاب




الطريق إلى غازي عنتاب

نشرة الأخبار . يبدو المذيع في أبهى أناقته وهو يسرد الأحداث وعلى شفتيه ارتسمت ابتسامة خفيفة . تأملته قليلا ثم امتدت يدي لا إراديا نحو أداة التحكم وغيرت القناة . كنت أعلم مسبقا محتوى النشرة . فقد سبقها شريط الأحداث في أسفل الشاشة ، وكأنه يحكم الحصار لتتخيل العين ، إن لم تر ، مشاهد الدماء وأشلاء القتلى وحرائق هنا وهناك . ثم تلك الابتسامة البلهاء على شفاه المتحكمين في الأمور وهم يعقدون الصفقات ويغيرون من تحالفاتهم حسب ما تمليه عليهم المصالح .
بدت نجاة الصغيرة أنيقة وصوتها يصدح مترنما " وأن من أشعل النيران يطفيها" . ابتسمت متمتما :"هل يعقل أن مجرما سيفكر في إطفاء النيران بعد إشعالها ؟" .. بيد أن لهفتي كانت كبيرة في تتبع أخبار الشام . شيء ما يشدني إلى هناك . إلى حلب وحمص ودمشق . إلى اللاذقية وأنطاكية . بل يتعداها خيالي إلى لواء الأسكندرون . شغفي بالتاريخ والجغرافيا يجعلني دائم التجول عبر خريطة كوكل المتحركة لأجد نفسي أحلق هناك على البقعة الممتدة من النقب جنوبا إلى الأناضول شمالا ، فترجع بي ذاكرة التاريخ إلى فترة الحكم العثماني وزوال الخلافة .. عبد الحميد الثاني .. جمعية الاتحاد والترقي .. مصطفى كمال .. الحرب العالمية الأولى ..
يخفق قلبي كلما اتجهت إلى شمال الشام متخطيا الحدود لأتوقف في غازي عنتاب حيث يحدثني إحساس خفي بنزوح بردى من الشام واستقرارها هناك بعد انقطاع أخبارها عني منذ توصلي برسالتها الأخيرة .
أقرب المكان حتى تبدو لي الدور واضحة ، بل والسيارات أيضا وهي متوقفة على قارعة الطرقات أو منطلقة كما أتخيلها . تشملني رعشة ويغمر نفسي انتشاء وكأني وقعت على صيد ثمين كنت أبحث عنه ، أو كأن طريدة وقعت في شباكي بعد طول مطاردة وحصار .
حط خيالي هناك ، ووجدت نفسي أذرع الطرقات متسائلا في همس :"أين تكون ؟ّ" ، ثم ما لبث الحنين أن دفعني إلى أن أسأل أحد المارة "عفوا .. هل تعرف أين تسكن بردى ؟" .. نظر إلي الرجل متوجسا رغم ما أبداه من اهتمام بسؤالي وهو يفتل طرف شاربه العريض . كان الرجل تركيا ويبدو عليه جهله بالعربية ، لكن اسم بردى أثار استغرابه . ربما حسبني أسأل عن النهر .
أتأمل شوارع غازي عنتاب فيخيل إلي أني أسمع همسا هو أشبه ما يكون بالأنين . ألا زالت بردى تشعر بالألم . ألم تنته أوجاعها ؟ أيكون ذلك نابعا مما يحصل في بلدها ؟ أم هي غربتها رغم القرب من الحدود ؟ أم هما معا ؟ .. كم كنت أود لو تعلم بردى بمشاطرتي آلامها وآمالها الدفينة في أن ترى السلم والأمن يعمان ربوع الشام وتعود إلى بلدتها لتعانق أشياءها التي غادرتها مرغمة والحزن يمزق قلبها . صرت أحس وكأنني جزء من هذا الشام الفسيح رغم ما تفصلني عنه من مسافات . لكن يكفيني هذا المتوسط الأزرق الناصع صلة وصل بيني وبين بردى .
أحيانا أشعر بلهيب الحرائق يطوقني .. الرقة والموصل .. ومن بعيد تتأجج صنعاء وعدن كما سيرت ومصراته ، ناهيك عن حصار غزة الأزلي ، وما يطبخ في أرض الحرمين . هل سيلتهم اللهيب كل شيء فيذر الأرض قاعا صفصفا . أم هو فقط مقدمة للانفجار الكبير؟ وبردى ؟ ..هل تحس بما أحس به الآن ؟ ..علي أن أجدها قبل الانفجار وأحملها بعيدا . لكن إلى أين ؟.. حتما إلى أقصى غرب المتوسط . ربما لن تشعر بالغربة وهي معي .
ينصب اهتمامي من جديد على درعا وحلب والغوطة وحماة ، وأشعر باندفاعي مع النازحين إلى الشمال لأتخطى الحدود وأتوجه لا إراديا إلى غازي عنتاب .. وسرعان ما ينتفي عني الشعور بالغربة والخوف المرتسم على وجوه من حولي ، فقط لأني أحس بقربي الافتراضي من بردى .. كنت أوغل في الطرقات والشوارع المقفرة تارة والمزدحمة تارة أخرى . وأتفحص الوجوه فتكاد تبدو لي كل الإناث بردى . وأتأمل إحداهن فيخفق قلبي بعنف وأكاد أشهق ذهولا . هي بعينها . نفس العينين ونفس النظرة التأملية التي تلازمهما . لم تتغير . هي بردى التي جالستني في بوعنان على مشارف تطوان يوما ما رفقة والدها .. هي بردى التي تختزل العروبة في أبهى تجلياتها وهي التي أحببتها من أول نظرة وعزفت عن الاهتمام بأية أنثى من أجلها .. هي الحلبية التي جعلتني أنصهر في عروبتها وأتفيأ ظلالها .. هل أتبعها ؟.. ثم ماذا بعد ؟.. أليس في هذا مخاطرة ؟ .. ماذا لو تكون برفقة أحد أقاربها فأصير ضحية الدفاع عن الشرف ؟
تلتفت الفتاة نحوي ثم تعرج على زقاق ضيق . وقبل أن تغيب فيه تعاود الالتفات .. هل هي نظرة استنكار أم دعوة للالتحاق بها ؟ . تميد الأرض بي لكني أتمالك نفسي خشية السقوط . ثم تلفني ظلمة حالكة قبل أن أغيب عن الوعي .
حين أستيقظ من غيبوبتي ، أجد نفسي جالسا على حافة سريري واضعا حاسوبي على فخذي ويدي ممسكة بالفارة . وعلى الشاشة بدت غازي عنتاب زاهية تعج بالحركة والنشاط .
ابتسمت متنهدا قبل أن أستلقي مسترخيا وأنا أتمتم :
"ما أعذبك يا بردى .. حتى في الحلم ."
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : الطريق إلى غازي عنتاب     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : رشيد الميموني



hg'vdr Ygn yh.d ukjhf ukjhf


نور الأدب











عرض البوم صور رشيد الميموني   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22 / 08 / 2018, 04 : 12 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
فاطمة البشر
اللقب:
جامعة بيرزيت ، رئيسي الكيمياء / فرع التسويق، تكتب الخواطر والقصص القصيرة
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية فاطمة البشر

البيانات
التسجيل: 26 / 04 / 2011
العضوية: 6092
العمر: 29
المشاركات: 3,666 [+]
بمعدل : 1.21 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: palestine
الاقامه : الضفة الغربية / فلسطين
علم الدوله :  palestine
معدل التقييم: 6498
نقاط التقييم: 28314
فاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond reputeفاطمة البشر has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
فاطمة البشر غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رشيد الميموني المنتدى : ملف القصة / رشيد الميموني
رد: الطريق إلى غازي عنتاب



لقد قرأت سابقاً قصة بردى، والآن خلت أنه يوم اللقاء... لقد خالجتني نفس المشاعر وأنت تبحث عنها ...
أبدعت أ. رشيد كما دائماً
ودي ووردي












***   كل عام وانتم بخير  ***


أنا لم أكن يوما إلا أنا ....

تلك الفتاة التي تحلم بغد زاهٍ مشرق ...

تلك الفتاة التي تنثر حباً وأملاً ...
تلك الفتاة التي ترسم حلماً ...
تلك الفتاة التي ستصنع مجداً ...

ولا تزال تنتظر الأياام......


فاطمة البشر


https://www.facebook.com/fatima.bisher

عرض البوم صور فاطمة البشر   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 22 / 08 / 2018, 28 : 12 AM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
رشيد الميموني
اللقب:
مشرف عام - أديب وقاص ومترجم - أستاذ
الرتبة:

الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية رشيد الميموني

البيانات
التسجيل: 18 / 12 / 2007
العضوية: 13
المشاركات: 11,974 [+]
بمعدل : 2.81 يوميا
اخر زياره : [+]
الدولة: morocco
الاقامه : تطوان - المغرب
علم الدوله :  morocco
معدل التقييم: 14742
نقاط التقييم: 27671
رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
رشيد الميموني غير متصل
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : رشيد الميموني المنتدى : ملف القصة / رشيد الميموني
رد: الطريق إلى غازي عنتاب



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاطمة البشر مشاهدة المشاركة
لقد قرأت سابقاً قصة بردى، والآن خلت أنه يوم اللقاء... لقد خالجتني نفس المشاعر وأنت تبحث عنها ...
أبدعت أ. رشيد كما دائماً
ودي ووردي
هذه أول قطرة من غيث تترقبه قصتي ..
أسعدني حضورك فاطمة كالعادة .. ففي مواكبتك حرفي تحفيز لي على المزيد من العطاء .
شكرا من كل قلبي .
مع ودي وورودي












عرض البوم صور رشيد الميموني   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الطريق, عنتاب, غازي

*=== (( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )) ===*

الرسالة:
خيارات



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهل من مرحب، الأديبة الراقية مها غازي ناز أحمد عزت العبدالله الترحيب بالأعضاء الجدد 6 24 / 02 / 2019 21 : 03 AM
مع استئناف عمل مجلس التعارف - حدثينا يا عروبة عن غازي عنتاب - لواء الاسكندرونة هدى نورالدين الخطيب مجلس التعارف 48 11 / 05 / 2013 35 : 07 PM
أرحب بالأديب والباحث الفلسطيني الأستاذ تحسين أبو عاصي هدى نورالدين الخطيب الترحيب بالأعضاء الجدد 3 15 / 01 / 2010 49 : 04 AM
دراسة / الآثار الاقتصادية للحصار على قطاع غزة - غازي الصوراني أسماء بوستة القضايا الوطنية الملحّة 0 08 / 12 / 2009 03 : 06 PM
إذا رفع العبد يديه للسماء وهو عاصي ناهد شما أدعية و أذكار و فوائد دينية 4 11 / 10 / 2008 31 : 03 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

 دعم وتطوير : النوفي هوست

______________ الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط ______________ جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
______ لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب _____ ___مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية__

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|