التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 111
عدد  مرات الظهور : 788,273

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > هيئة النقد الأدبي
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 29 / 08 / 2018, 42 : 06 AM   رقم المشاركة : [1]
شيماء الرماد
حاصلة على شهادة ماستر تخصص نقد وأدب حديث - أستاذة في سلك التعليم الثانوي – تهتم بالنقد والخاطرة مشرفة في قسم النقد – فيض الخاطر

 الصورة الرمزية شيماء الرماد
 





شيماء الرماد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

بلاغة المكان في الشعر المغربي الغابة الأولى'لمحمد الشنتوفي'نموذجا


بلاغة المكان في الشعر المغربي

الغابة الاولى* لمحمد الشنتوفي** نموذجا
شهد الشعر المغربي الحديث والمعاصر تطورا ملحوظا؛ سواء من حيث الشكل، أو من حيث الموضوعات، ولم يكن هذا التحول في الموضوعات اعتباطا حيث "إن كثيرا من الباحثين يميلون إلى الاعتقاد بأن المدينة في العالم العربي ليست سوى قرية كبيرة وأن الشاعر حين يحس بتضايقه من المدينة ويتحدث عن الغربة والقلق والضياع إنما يحاكي ـ مجرد محاكاة ـ شعراء الغرب حين يضيقون ذرعا بتعقيدات الحضارة الحديثة والمدينة الكبيرة ممثلة لها."1 كما أن هذا التطور لم يكن صدفة، بل جاء استجابة لنفسية الشاعر، وتعبيرا عن قلقه الوجودي، وإحباطه من ِقبل المجتمع عامة، والمكان والمدينة خاصة، وقد "ذهب كثير من علماء الاجتماع إلى أن كثيرا من الإحباطات التي يحس بها سكان المدينة إنما هي نتيجة صراع أساسي بين القيم، وبين الذات والمجتمع، وبين الحرية والسلطة، وبين التنافس الحاد والمحبة الأخوية ...إلخ"2. ناهيك عن أنه في هذا الهروب من المكان تعبيرعن توتره، "وفي النفور من هذا الوضع يحاول المرء أن يجد لنفسه مهربا، أومسربا"3، فكان مهرب الشعراء هو الكتابة ومواجهتم لألمها، ومكابدتهم مخاض ولادتها.
إن أهم تطور عرفه الشعر العربي الحديث والمعاصر، هو ذلك التطور الذي اتجه صوب شكل القصيدة، ومبناها التفعيلي، وكذا جمالية إيقاعها؛ والقول بجمالية إيقاع قصيدة التفعيلية لا ينفي ألبتة سمة الجمال عن القصيدة العربية التقليدية، فها هو قدامة بن جعفر
يقول: "الشعر كلام موزون مقفى من شأنه أن يحبب للنفس ما قصد تحبيبه إليها''.4 *محمد الشنتوفي، الغابة الأولى، شعر، مطبعة آنفو برانت،فاس،2008.
**محمد الشنتوفي، أستاذ مادة الاقتصاد بثانوية مولاي إدريس،شاعر وناقد مغربي صدرت له عدة أعمال ابداعية ونقدية نذكر منها على سبيل الذكر وليس على سبل الحصر: ديوان: "طرائد الغواية"، و "الغابةالاولى"، عن مطبعة انفو برانت، وفي مجال النقد أصدر عدة دراسات تناول فيها بالدراسة والنقد إبداعات مجموعة من الشعراء مثل:"سوق المجاز" عبد السلام المساوي،" يتبعني صفير القصب" لمحمد بودويك، و" ليتني أعمى" لمحمد بنطلحة،" عبثا كم أريد" لمحمد بشكار، و مقاربة للأعمال الكاملة لمحمد السرغيني وسمها بعنوان "محمد السرغيني وحبكة الشعر"، و"أزهار الألم" لشارل بودلير، و"المركب النشوان" لأرتور رامبو،ومقاربة لشعر سان جون بيرس، و"أدموزك وتتعشترين "لأمال رضوان"...وهلم جرا.

هذا عن القيمة الجمالية والتأثيرية للإيقاع الشعري في نفوس متلقيه، أما عن جانب الوظيفة النفسية له؛ فإنه يتصل بنفسية مبدعه حين يستخدم التفعيلة التي تأتي لتستجيب للدفقات الشعورية للشاعر، ناهيك عن انسجامها مع انكساراته وأحزانه، وكذا أفراحه.
إن الشاعر محمد الشنتوفي شأنه، في هذا، شأن باقي الشعراء الذين تكبدوا عناء القصيدة، ورشحوا جبينهم لتظهر القصيدة المغربية، وهي واقفة على عروشها، مستقيم عودها، ومستو شكلها. ومن حيث الموضوعات نلحظ تعدد الموضوعات وتجددها، فقد استهوت الشعراء في هذا العصر مجموعة من المواضيع، نذكر، على سبيل المثال لا الحصر، موضوعة المكان التي تحضرنا في تجربة الشاعر قيد الدراسة، فكما في ديوانه "طرائد الغواية"5 فقد دأب محمد الشنتوفي، على تمجيد المكان كصورة شعرية في الغابة الأولى، أيضا، ولمدينة فاس، في شعره، مكانة خاصة؛ إذ يعتبرها وجده الأول والكبير، كما هو الشأن عند "شارل بودلير" ومعشوقته
مدينة باريس، (جاء الديوان في 89 صفحة، عدد القصائد 16قصيدة، وهي موزعة كالآتي:
-1. العزلة،
-2. لي في قرار الجيب عناوين منسية
-3. مساحة وتعطلت،
-4. تربة أتكفن باختمارها، -5. للواقفين على باب المجاز،
-6. تراتيل،
-7. مساحة الإلحاح،
-8. دفترالهواء،
-9. بصمات العزلة،
-10. أعانقك بشهوة الدالية،
-11. أسماء كرسكال القلب،
-12.انبلاج
، -13. وجه الموت،
-14. مدارات الغرق،
-15. ذات للكاتبين،
-16. دفتر النار.
هذا عن عدد القصائد وتوزيعها من داخل الديوان، أما عن عدد الكلمات التي تحيل على المكان حسب القصائد:311 كلمة.
لقد هرب محمد الشنتوفي إلى المكان هروبا جماليا؛ إذ إن المكان عنده تأثث بصورة مائزة لا تخلو من مسحة رومانسية فاتنة ولافتة، إنه يتحكم بصرامة فيما يوظف من كلمات ويضفي عليها أناقة لائقة بذكاء جلب المتلقي إليه وجذبه بفائض من الفضول، وما هذا إلا لأن محمد الشنتوفي يحتفي بالجملة الشعرية إيمانا منه بمقولة شارل بودلير: "إن الجملة الشعرية يمكن أن تصعد كالرمح إلى السماء"، لقد صعد محمد الشنتوفي بالجملة الشعرية، عامة، وبالصورة الشعرية، خاصة، في سماوات الشعر، ودرجاته العليا، مما جعلها تثير فضول المتلقي، وتؤدي الوظيفتين الإمتاعية والإقناعية معا، هذا من حيث الجملة الشعرية والأسلوب الشعري، أما عن الشعر، فقد لجأ إليه كما نوه بذلك عبد السلام المساوي: "هروبا من الواقع المعيش بحثا عن إقامة عميقة في
موطن شعري ضمن حدود الجغرافيا الوجدانية والرمزية المسعفة"6.
لقد هرب الشاعر محمد الشنتوفي من واقعه الوجودي صوب واقع شعري متخيل، ويحمل هذا الهروب في طياته دلالة على المكان؛ لذلك كان مدخلنا لهذه المقاربة، خاصة وأن هذا الديوان يحمل اسم مكان مفتوح موحش يوهم مرة بالحرية، ومرة بالخوف النابع من التيه فيه إثر فساحة فضائه، وعدم أنسنا بقانونه الذي يتحرك َو ْفقه، إذن، فمن العنوان الكبير الأوليِ، نجد المكان
يكتسي حضورا بهيا في تجربة الشاعر محمد الشنتوفي عامة وبخاصة في ديوانه الغابة الأولى.
إن حضور المكان في شعر الشنتوفي ليس ِب ْد ًعا من القول، بل يعد استحضاره في الشعر العربي منذ القديم، فها هو ابن قتيبة، يقول: "وسمعت بعض أهل الأدب يذكر أن مقصد القصيد إنما ابتدأ فيها بذكر الديار والدمن والأثار فبكى وشكا، وخاطب الربع..."7.
من هنا، نجد تَقَاط َع الشعرالعربي القديم مع الشعر المعاصر في إلائهما العناية الكبيرة للمكان، خاصة إذا ارتبط هذا المكان بنفسية الشاعر وبشعوره ما دام الشعر من الشعور كما يقول ابن عربي: "الشعر من الشعور وحله الإجمال لا التفصيل"، ويكفي أن نشير هنا إلى تلك المقدمة الطللية التي كانت مدخلا مهما لزاما على كل قصيدة أن تلتزم بها لتعطى لها تأشيرة مرور للتطرق لأغراض أخرى تأتي بعدها بالتبع، وقد حافظ الشعراء الذين جاؤوا بعد على هذه القاعدة، وربطوها بالهوية العربية، والأصالة التاريخية، فتعدى المكان مكانته الأولية الفنية ليحتل مكانة

وصلت به إلى ما هو سياسي، الشيء الذي جعل نبتة الشعوبية العفنة تنمو إزاء هذا الطرح العروبي، فها هو أبو نواس الفارسي الأصل، يطعن في هذا التقليد، ويسخر منه، يقول:
مَا ِلي ِبَدار َخلََ ْتمَن أَهلهَا شَغل َو َلا َشَجا ِني لَهَا َشَخص َو َلا َطلل8

فقد تعرض التزام الشعراء بالمقدمة الطللية "إلى النقد من بعض الشعراء العباسيين وفي مقدمتهم
أبو نواس الذي طالب بجعل الحديث عن الخمرة بديلا عن ذكر الأطلال"9.
لقد تغيرت نظرة الشاعر الفنية إلى المكان، وراح يحاول تجديدها، استجابة للتغيرات الحضارية، والسياسية، والاجتماعية، والثقافية التي طرأت على المجتمع، ولا غرو أن عصرنا هذا قد تغير على جميع الأصعدة، وهذا التغير يعيه الشاعر العربي المعاصر بشكل كبير، فيعمل على رصد
هذا الوعي في كتاباته.
هذا عن حضور المكان في الشعر العربي القديم أما عن الشعر المغربي الحديث والمعاصر؛ فإن تجربة الشاعر محمد الشنتوفي، عامة، وديوان الغابة الأولى، خاصة، تنهض على جمالية مكانية زاخرة، لكن، قبل المباشرة في رصد هذا المكان من غابة محمد الشنتوفي الأولى لا بد من الوقوف عند دلالة المكان اللغوية؛ فلقد قادنا البحث في الحقول المعجمية إلى معاني لكلمة "مكان"، فهو "في أصل تقدير الفعل مفعل لأنه موضع للكينونة"10. وقد ذكر اللسان أنه: "الموضع والجمع أمكنة"11، وجاء عند صاحب القاموس المحيط: "الموضع، والجمع: أمكنة،
وأماكن".12
هذا عن المكان في معناه اللغوى، أما فيما يخص دلالة المكان الاصطلاحية؛ فقد أدرك الإنسان منذ القديم أهمية المكان، حيث اكتست فكرة المكان أهمية كبيرة عنده، وقد تعددت تعريفات المكان قديما وحديثا وتعددت نتيجة لاختلاف تصورات ورؤى الفلاسفة، والعلماء، وغيرهم للمكان، فقد عرفه علي بن محمد الجرجاني قائلا: "المكان عند الفلاسفة هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس لسطح الظاهر من الجسم المحوي، وعند المتكلمين هو الفراغ المتوهم
الذي يشغله الجسد وينفذ أبعاده."13
وفيما يخص المكان بمعناه الفيزيقي، فإننا نجده "أكثر التصاقا بحياة البشر، من حيث إن خبرة الإنسان بالمكان، وإدراكه له يختلفان عن خبرته وإدراكه للزمان، فبينما يدرك الزمان إدراكا غير مباشر من خلال فعله في الأشياء، فإن المكان يدرك إدراكا حسيا مباشرا يبدأ بخبرة
الإنسان لجسده: هذا الجسد هو (المكان)، أو مكمن القوى النفسية، والعقلية، والعاطفية للكائن الحي"14
عرف غاستون باشلار المكان، فقال: "إن المكان الذي ينجذب نحو الخيال لا يمكن أن يبقى مكانا لا مباليا، ذا أبعاد هندسية وحسب. فهو مكان قد عاش فيه بشر ليس بشكل موضوعي فقط بل بكل ما للخيال من تحيز."15
وبحديثنا عن المكان عند باشلار؛ نجدنا في قلب الحديث عن مفهومي: جمالية المكان وشعريته؛ أي التوظيف الجمالي والشعري للمكان، لكن، قبل الحديث عن شعرية المكان، وجماليته سنذكر هذا المفهوم الموسع للشعرية عند باشلار؛ فالشعرية عنده تشمل "الأشياء الواقعية، أيضا، في كتابه "شعرية المكان"؛ حيث تجاوز نظريات الأدب، وعمم الشعرية على الفنون الإبداعية
الأخرى؛ كالتشكيل والسينما وغيرهما."16
فبقولنا شعرية المكان نكون بصدد الحديث عن توظيفه شعريا، وهنا يكون المكان بين مطرقة البناء الشعري؛ أي بناء القريض وحياكته وهو خاص بالمبدع، وسندان التذوق والتفاعل مع القريض؛ أي تفكيكه من لدن المتلقي، إن توظيف المكان يقع بين "زاوية التشكيل الشعري، وزاوية التأويل"17، و"الغاية من كل تحليل أدبي عبر تاريخ الآداب هي الوقوف على جماليته، وتفسير قيمته التي هي سر خلوده، ومن ثم كان البحث حثيثا لتقديم وصفة، تفسر الجمال وتحدد مقوماته، إلا أن الإمساك بقوانين جمالية عامة كانت على الدوام وهما، وكثيرا ماخدع الدارسين
واعتقدوا أنهم قبضوا على السر المكين."18
فالنص لم يجد ليموت في حضن مبدعه؛ بل وجد ليحيى في سلسلة تلقيه والتفاعل والتجاوب معه واستكناه مواطن الجمال فيه"إن القول بجمال نص معين، هو حكم انطباعي وشخصي، يختلف من فرد إلى أخر حسب ذوقه ورصيده وتجاربه الجمالية، وذوق عصره. إن القيمة كامنة فعلا
في العمل، ولكنها لا تبرز إلا في اللحظة التي ينطقه فيها قارئ ما. "19
لقد اكتسب المكان دلالة رمزية، وشعرية ، وجمالية، حين شحن بمعاني ذاتية نابعة من إحساس الشاعر، ومعبرة عن صدق تجربته، ويعلن المكان عن نفسه منذ العتبة الأولى لهذا الخطاب المكتوب "الغابة الأولى"؛ بل إن العنوان باعتباره النص الموازي، قد جاء مختزلا للديوان، فأدى الوظيفة الإيحائية، خاصة عندما اقترن بصورة الغلاف؛ إذ إنهما لم يتركاننا في دهاليز التأويل الكثيرة، وأفقه اللا محدود؛ بل وجهانا تجاه المكان مباشرة "الغابة الأولى"، وتأخذ عناصر النص

الموازي أهميتها من خلال وظائفها الدلالية، والجمالية، والتداولية، والمتمثلة في تزين الكتاب وتنميقه واستقطاب القارئ، واستغوائه، وهو ما يطلق عليه جنيت: "وحدة التأثير"."20
ومن حيث التركيب جاء عنوان الديوان جملة اسمية ليدل على التبوث والسكون واللادينامية، فكأن الشاعر مستقر في الغابة، لا يبرحها إلى مكان آخر، وقد جاءت هذه الغابة معرفة لتفيد التخصيص والتعريف فهي غابة محددة وإن كانت كلمة الغابة تفتح باب التأويل على مصراعيه:
أهي غابة حقيقية، أم غابة مجازية؟ هل هي كناية عن محبوبة أولى كما قد تكون قصائد أولى...
انطلاقا من موضوعة المكان ومن عنوان الديوان يمكن القول إن الشاعر هارب من الواقع المعيش إلى الغابة هروب الشعراء الرومانسين. إن هذا الهروب هروب إلى حضن الشاعر الوجودي "المكان"، وكلنا نعلم الخلفية الوجودية لشعراء المدرسة الرومانسية؛ وتحضرنا هنا، أيضا، في تجربة الشاعر محمد الشنتوفي الوجودية التي هي: "تيار فلسفي يميل إلى الحرية التامة في التفكير بدون قيود ويؤكد على تفرد الإنسان، وأنه صاحب تفكير وحرية وإرادة واختيار، ولا يحتاج إلى موجه... نشأ مصطلح الوجودية في الأدب مع جان بول سارتر الذي وضع هذا المفهوم إبان الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية حيث كثر الموت وأصبح الفرد يعيش وحيدا ويشعر بالعبثية، أي عدم وجود معنى للحياة، فأصبح عند الفرد حالة تسمى القلق الوجودي..."، وهذا القلق الوجودي هو ما جعل شاعرنا يفر من واقعه صوب الشعر، وصوب الغابة الأولى، ليذوب فيها ذوبان شعراء المدرسة الرومانسية، ويعمل على رسم عالمه الذي يتوق إليه فيها، باعتبارها خالية من بني البشر، وكما تحضرنا الوجودية في ديوان الشاعر محمد
الشنتوفي يحضرنا هايدجر، فنجد الشاعر يقول: هايدجر
كانت لك جمجمتان واحدة كبرى للعتمة
وأخرى صغيرة جدا للفرح كان لك ظلان
واحد لتعاستك والآخر ليس له هدف
كانت لك غابتان
الأولى مسكونة بالورد والثانية بتماثيل سوداء ناعمة
كشفاه النساء 21
إذا كان الشاعر محمد الشنتوفي قد جعل له الغابة الأولى كما صرح بذلك منذ العتبة، وإن كان قد أضمر غابات أ َخ َر، إذا ع ِم ْلنا على قراءة المضمر في هذا الخطاب ، فقد جعل لهايدجر غابتان تسربلتا بقشيب الطبيعة؛ فجاءت غابة هايدجر الأولى مسكونة بالورد والطيور، والثانية مسكونة
بتماثيل سوداء.
إن السواد الموظف من طرف الشاعر في هذا السطر فيه دلالة على الانكسار، والعتمة المخيمة عل نفسية الشاعر التي أبان عنها لاشعوريا في استعمال السواد، الذي فيه دلالة صريحة على الرعب والخوف والضياع وسط المكان الذي كان يعيش فيه قبل أن يختار الاتجاه صوب الغابة الأخرى التي اختار مسكنا ومستقرا، وقد أضفى على غابة هايدجر في الوقت نفسه جمالا وبيانا وبلاغة مكانية حين شبه غابة هايدجر المسكونة بتماثيل سوداء في نعومتها بشفاه النساء، وهنا لجأ
الشاعر إلى التشبيه، ما جعل المكان يكتسي جمالية بلاغية. يقول الشاعر محمد الشنتوفي في قصيدة وسمها بـ:"لي في قرار الجيب عناوين منسية"
نزلت ب "باب الفتوح" تنزف ماء الأق في بحيرة قاحلة
أحاطت بك النجوم22
استهل الشاعر هذه القصيدة بفعل نزلت الذي يفيد الزمن الماضي، وفيه دلالة على الوقوع والمضي والانقضاء، وأيضا، الدلالة على الحدوث، وقد ارتبط هذا الفعل، هنا، بمكان تاريخي، هو باب الفتوح، الذي يحمل، إضافة إلى الرمزية التاريخية، رمزية حضارية وثقافية وهوياتية، فالشاعر محمد الشنتوفي لم يوظف هذا المكان بطريقة آلية كما نجد ذلك في السرد التاريخي، بل أضفى عليه مسحة جمالية تحيلنا إلى رمزية الباب الفاصل بين عالمين، عالم ما قبل فتح الباب، وهو عالم الشاعر بكل صخبه، وفوضاه، وعالم ما بعد فتح الباب المشحون بتاريخ مجيد يعيد
استحضار الأجداد، ليتلاقى القديم مع الحديث، والأصالة مع المعاصرة. ولا يجب أن نغفل توظيف الشاعر لباب آخر، من فا َس نف ِسها، هو باب المحروق، في قوله:/
"وما أكبر الحزن ما بين الماء والدم في باب المحروق"23
هل هي مصادفة أن يختار الشاعر هذا الباب، إزاء باب الفتوح؟ ِل َم لَ ْم يختر بابا آخر، خاصة،
وأن فاس زاخرة بأبوابها التي يربو عددها عن 25 بابا؟!
إن الإجابة عن هذين السؤالين متوقف على الموقع الاستراتيجي للبابين، فباب الفتوح يمثل الجهة الشمالية الغربية لفا َس، وباب المحروق يمثل الجهة الشرقية، فكأن الشاعر يختزل فا َس كلها في هذين البابين المحيطين بفاس كا ْل َهالَ ِة بالقمر.
إن انكسار الشاعر باد من خلال توظيفه لعبارتي الحزن والدم في السطر أعلاه، وفي هذا التكرير للألفاظ الدالة على الانكسار تقرير، وتأكيد على انكسار الشاعر الذي انفلت منه إبداعيا ولاشعوريا.
إذا سبق لنا القول باستهواء أبواب فاس الشاعر ما جعله يكسيها جمالا، وبلاغة، وشعرية ، فقد كان لساحات فاس حضوتها من هذا الاستهواء، كساحة أبي الجنود، يقول:
"وكان لخطاطيف ساحة" أبي الجنود "خطاب"24
تحضرنا بلاغة المكان في هذا السطر، أيضا، إذ إننا نجد الشاعر قد أعار فعلا إنسانيا لخطاطيف ساحة أبي الجنود، وهو بهذا قد أضفى شعرية على المكان؛ لأن شعرية المكان" ليست محصورة في المكان وحده، بل باتصاله القوي بخبرة الشاعر ورؤيته فيه"25، وبإلحاق فعل إنساني بخطاطيف ساحة أبي الجنود تجلت رؤية الشاعر وتصور الخاص للمكان، وقد تجلت هذه الرؤية في المعاناة، وأيضا، في ثقافة الشاعر الموسوعية؛ فهو كما سبقت بنا الإشارة، ولج الإبداع من الاقتصاد، وعبر عن تجربته بلسان الفلسفة. وكما يظهر لنا من خلال قصائدة المتضمنة في هذا الديوان، فقد تلاقى الفلسفي والشعري في تجربة الرجل، ما جعله "الشاعر المقتصد" في كلماته، و"المقتصد الشاعر"، بكل تمفصلات المكان، وأحيازه. فجاء شعره استجابة لقولة ابن عربي
الرائدة في مجال الإبداع الشعري: "كلما ضاقت العبارة اتسعت الرؤيا".
مما سبق نخلص إلى أن شعور الشاعر محمد الشنتوفي بالقلق الوجودي، ناهيك، عن الانكسار، كانا فاعلين أساسيين في الهروب من رتابة الواقع اليومي المعيش، إلى الشعر وصناعة عوالم خاصة به من خلال توسله بالجملة الشعرية وبالصورة الشعرية من أجل تأثيث فضاء من خلال المزج بين المكان الواقعي وبلاغته الشعرية. إن أثر التناسخ الثقافي باد في تجربة الرجل، وقد مكنه من هذا التناسخ ازدواجية اللغة، فقد كان لتمكنه من اللغة الفرنسية دوره في توسيع أفق
كتاباته، وكذا توسيع أفق قراءاته بروائع الأدب العالمي وعيونه
//////////////

*محمد الشنتوفي، الغابة الأولى، شعر، مطبعة آنفو برانت،فاس،2008.
**محمد الشنتوفي، أستاذ مادة الاقتصاد بثانوية مولاي إدريس،شاعر وناقد مغربي صدرت له عدة أعمال ابداعية ونقدية نذكر منها على سبيل الذكر وليس على سبل الحصر: ديوان: "طرائد الغواية"، و "الغابةالاولى"، عن مطبعة انفو برانت، وفي مجال النقد أصدر عدة دراسات تناول فيها بالدراسة والنقد إبداعات مجموعة من الشعراء مثل:"سوق المجاز" عبد السلام المساوي،" يتبعني صفير القصب" لمحمد بودويك، و" ليتني أعمى" لمحمد بنطلحة،" عبثا كم أريد" لمحمد بشكار، و مقاربة للأعمال الكاملة لمحمد السرغيني وسمها بعنوان "محمد السرغيني وحبكة الشعر"، و"أزهار الألم" لشارل بودلير، ركب النشوان" لأرتور رامبو،ومقاربة لشعر سان جون بيرس، و"أدموزك وتتعشترين "لأمال رضوان"...وهلم جرا.
محمد الشنتوفي، طرائد الغواية ديوان شعر، مطبعة أنفو برانت فاس، الطبعة الأولى 5 1999



".
1-عالم المعرفة 2، سلسلة كتب ثقافية شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ـ الكويت ـ فبراير 1978، اتجاهات الشعر العربي المعاصر، تألف د: إحسان عباس،ص: 89.
2 المرجع نفسه،ص:91.
3 المرجع نفسه:ص:91. 4 قدامة بن جعفر، منهاج البلغاء وسراج الأدباء، ص:71.
4 قدامة بن جعفر، منهاج البلغاء وسراج الأدباء، ص:71.
5-محمد الشنتوفي، طرائد الغواية ديوان شعر، مطبعة أنفو برانت فاس، الطبعة الأولى 5 1999-
6 محمد الشنتوفي، الغابة الأولى، مقدمة الديوان الشاعر والناقد عبد السلام المساوي
7 أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة، الشعر والشعراء، ، 2010،جميع الحقوق متاحة لجميع المسلمين، الجزء الأول، أقسام الشعر،ص:8.
8 الحسن بن هانئ، بن الصباح، أبو نواس(،ب.ط،)،( ب، ص).
9 محمد مندور، النقد المنهجي عند العرب،مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1984،ص:59. 10الخليل بن أحمد الفراهيدي،(د،ت) كتاب العين، تحقيق مهدي المخزومي، وابراهيم السامرائي،دار مكتبة الهلال، القاهرة،ج:5،ص:.387
11أبو الفضل جمال الدين بن مكرم ابن منظور،(د.ت) لسان العرب،المادة:13،دار صادر بيروت،ص:.414
12جمال الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي،(1998م) القاموس المحيط، الطبعة السادسة، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، ص.1235
13 علي بن محمد، الجرجاني(816ه/1985م)، كتاب التعريفات، مكتبة لبنان، بيروت، ص ص:345_344.

14 يوري، لوتمان، مشكلة المكان الفني، ترجمة: سيزا قاسم، مجلة ألف، القهرة،(العدد6)،ص:79. 15 غاستون، باشلار، جماليات المكان، ترجمة غالب هلسا، الطبعة: الخامسة، المؤسسة الجامعية للدراسات، والنشر، والتوزيع، بيروت، ص: 31.
16 فتيحة عبد الله، شعرية الرواية السياسية العربية، خماسية مدن الملح لعبد الرحمان منيف نموذجا، الجزء الأول، مطبعة أنفو برانت،2016، ص: 48.
17 منى شفيق، علي متعب، جاسم، فاعلية المكان في الصورة الشعرية "سيفيات المتنبي نموذجا"،مجلة ديالى، العراق، (العدد الأربعون)، ص: 4 .
18 المرجع نفسه، ص: 53.
19 فتيحة عبد الله، شعرية الرواية السياسية العربية، مرجع سايق، ص ص:54–53.
20 رشيد حجيرة، الترجمة والتحديث، الشعر العربي المعاصر في معبرالثقافات، تقديم: إدريس مقبول،الناشرعالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع،إريد،الطبعة الأولى:2018، ص:79.
21 محمد الشنتوفي، الغابة الأولى، مصدرسابق،ص:4. 22 المصدر نفسه،ص:9.
23 محمد الشنتوفي، الغابة الأولى، مصدر سابق، ص:9.
24 المصدر نفسه،ص:11. 2011(25م). شعرية المكان قراءة في شعر مانع سعيد العتيبة،الطبعة الأولى، عالم الكتبالحديث للنشر والتوزيع، إربد، الأردن،ص:8. أحمد ملحم إبراهيم،



fghym hgl;hk td hgauv hglyvfd hgyhfm hgH,gn'glpl] hgakj,td'kl,`[h gn'glpl] hgl;hk hglyvfd hgh, hgakj,td'kl,`[h hgauv hgyhfm fghym


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)

التعديل الأخير تم بواسطة شيماء الرماد ; 30 / 08 / 2018 الساعة 59 : 10 PM.
شيماء الرماد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29 / 08 / 2018, 00 : 07 AM   رقم المشاركة : [2]
رياض محمد سليم حلايقه
كاتب نور شديد الفاعلية

 الصورة الرمزية رياض محمد سليم حلايقه
 





رياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond reputeرياض محمد سليم حلايقه has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: الشيوخ - الخليل - فلسطين

رد: بلاغة المكان في الشعر المغربي الغابة الاو لى'لمحمد الشنتوفي'نموذجا

الاخت شيماء
سعدت بقرائتها
جهد كبير ونقد بارع وشامل
احسنت
احترامي
توقيع رياض محمد سليم حلايقه
 http://"]http://[/URL]
رياض محمد سليم حلايقه غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01 / 09 / 2018, 33 : 05 PM   رقم المشاركة : [3]
د. رجاء بنحيدا
دكتوراه في الأدب الحديث / ناقدة وشاعرة وأديبة / مشرف عام ، عضو الهيئة الإدارية ، رئيسة قسم النقد

 





د. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: بلاغة المكان في الشعر المغربي الغابة الأولى'لمحمد الشنتوفي'نموذجا

الغالية الرائعة شيماء
ممتعة حقاً هذه الجولة الأدبية النقدية في ديوان الأستاذ الشاعر محمد الشنتوفي " هي جولة بقلم نقدي أنتظر منه الكثير والمزيد ..!
مع محبتي التي لا تتغير ولا تذبل
د. رجاء بنحيدا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 20 / 09 / 2018, 18 : 05 PM   رقم المشاركة : [4]
شيماء الرماد
حاصلة على شهادة ماستر تخصص نقد وأدب حديث - أستاذة في سلك التعليم الثانوي – تهتم بالنقد والخاطرة مشرفة في قسم النقد – فيض الخاطر

 الصورة الرمزية شيماء الرماد
 





شيماء الرماد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: بلاغة المكان في الشعر المغربي الغابة الأولى'لمحمد الشنتوفي'نموذجا

شكرا لمروركما الكريم، أقدر هذه الكلمات وأعتز بها، وأتمنى أن تكون دافعا للجهد والمثابرة على قدر حسن ظن الأستاذة المفضالة الدكتورة رجاء بنحيدا.
شيماء الرماد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21 / 09 / 2018, 01 : 01 AM   رقم المشاركة : [5]
رشيد الفيلالي
حاصل على شهادة الماستر مسلك البيان العربي قيمه التداولية ومنا هج تأويله أستاذ في سلك التعليم الثانوي ...يهتم بالقراءات النقدية والأدبية مشرف قسم القرءات النقدية والأدبية

 الصورة الرمزية رشيد الفيلالي
 





رشيد الفيلالي is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: بلاغة المكان في الشعر المغربي الغابة الأولى'لمحمد الشنتوفي'نموذجا

شكراا للباحثة والناقدة شيماء الرماد على هذا العمل المميز والمائز، فقد كانت قلما مبدعا وناقدا.... طوبى لنا بك وبيراعتك.
رشيد الفيلالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 21 / 09 / 2018, 09 : 02 AM   رقم المشاركة : [6]
رشيد الميموني
أديب وقاص ومترجم أدبي ويعمل في هيئة التدريس -عضو الهيئة الإدارية / مشرف عام على المنتديات والأقسام / نائب رئيس رابطة نور الأدب


 الصورة الرمزية رشيد الميموني
 





رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: بلاغة المكان في الشعر المغربي الغابة الأولى'لمحمد الشنتوفي'نموذجا

عمل جاد ومجهود يستحق التنويه ..
شكرا لك شيماء ومرحبا بك في نور الأدب ..
أنتظر المزيد من إسهاماتك في تطوير المنتدى بكل ما هو راق ومفيد .
مودتي وتقديري
رشيد الميموني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12 / 10 / 2018, 12 : 07 PM   رقم المشاركة : [7]
شيماء الرماد
حاصلة على شهادة ماستر تخصص نقد وأدب حديث - أستاذة في سلك التعليم الثانوي – تهتم بالنقد والخاطرة مشرفة في قسم النقد – فيض الخاطر

 الصورة الرمزية شيماء الرماد
 





شيماء الرماد is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: بلاغة المكان في الشعر المغربي الغابة الأولى'لمحمد الشنتوفي'نموذجا

كل الشكر لك أستاذ رشيد الفيلالي على تلقيك الرائع، وعلى مرورك الأروع محبتي لك.
شيماء الرماد غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لى'لمحمد, المكان, المغربي, الاو, الشنتوفي'نموذجا, الشعر, الغابة, بلاغة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من روائع بلاغة القرآن الكريم .. فتحى عطا الأحاديث النبوية، السيرة ومكارم الأخلاق والشمائل 3 09 / 02 / 2018 23 : 11 AM
من روائع بلاغة القرآن الكريم .. فتحى عطا الإعجاز.القرآني.والمناسبات.الدينية والمناظرات 1 09 / 04 / 2015 34 : 03 AM
بلاغة النساء منى هلال أقوال وحكم عربية 6 25 / 03 / 2012 49 : 09 PM
الغابة حسن الحاجبي فضاءات الزاجل والنبطي والشعبي 0 26 / 12 / 2008 55 : 10 PM


الساعة الآن 11 : 01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|