التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 467
عدد  مرات الظهور : 3,057,283

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > هيئة النقد الأدبي > الدراسات
الدراسات الدراسات النظرية ( هنا) + التبويب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 25 / 09 / 2018, 33 : 12 AM   رقم المشاركة : [1]
رشيد الفيلالي
حاصل على شهادة الماستر مسلك البيان العربي قيمه التداولية ومنا هج تأويله أستاذ في سلك التعليم الثانوي ...يهتم بالقراءات النقدية والأدبية مشرف قسم القرءات النقدية والأدبية

 الصورة الرمزية رشيد الفيلالي
 





رشيد الفيلالي is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

:sm128: أبو تمام وقضية التأويل في شعره/ رشيد الفيلالي


يعتبر النص الأدبي بؤرة أساس يحوم حولها القارئ باجتهاداته التي تغازل هذا النص لبلوغ ما ينطو ي عليه من معان تكون خفية ومستورة، كحسناء وارء ستار شفاف.

فما يجعل النص الأدبي تتعدد دلالاته وتتوسع دائرة معانيه وفق أفق تأويلي حر هو اختلاف في درجة فهم ثنائية السطح ) الظاهر( والقاع ) الباطن( .

فالأعمال الأدبية تتأرجح بين زاويتي الفهم واللافهم، فقلم المبدع حين يكتب فإنه يعي ويفهم ما يكتب ،أما القارئ فلا يصل إلى قلب هذا العمل إلا بعد إتعاب فكره وكد خاطره.

فالشعر يدور وسط دائرة الغموض والوضوح؛ الشيء الذي سيجعل معانيه تختلف وتتعدد بفعل حركة التأويل العقلية1 التي ستفك مغالقه وتكشف عن أسراره المحتجبة وراء ظاهر اللفظ ومهما كان من أمر فإن " النص الشعري لحظة لحظة يكون متسربلا بالغموض والغ اربة والابهام إلى حدّ الوحشة، فيكون شبيها بالوجود في صورته الأولى قبل أن تنطقه اللغة بأسمائها وتحول غرابته إلى ألفة غير أن النص على خلاف هيئة الوجود الأولي، وباعتباره كيانا لغويا في الأصل، يكون كيانا زاخرا بالمعاني المتعددة و بالدلالات المتنوعة، فلا نستطيع حينئد امتلاكه والظفر بتلك المعاني والدلالات الخبيئة فيه، إلا بفك التسمية وكشف العلامات والعودة بالعلاقات بين الدوال والمدلولات، والأسماء والمسميات إلى هيئتها الأصلية في الكلام... ولا يكون ذلك إلا بفعل التأويل "2

فالشعر إذن مجموعة من التأويلات التي تستنطق عمق المعاني، وتحولها من الوحشة إلى الألفة، ومن الغموض إلى البيان فبالفعل التأويلي نحيي معانيه، ونستكنه عمق ماضينا، وتاريخ ثقافتنا التي لم يصل منها إلا القليل؛ ولعل هذا ما جعل عبد العزيز بو مسهولي يقول: " الشعر تأويل...وإعادة فهم الوجود ومساءلة الكينونة لتأسيس رؤية الاكتناه العميق"3

ولعل الشاعر أبا تمام )تـ 231هـ ( كان يسائل هذه الكينونة وهذا الاكتناه العميق، يطلب المعاني البعيدة، وفلسفي الكلام والغوص في البديع، هذا البديع الذي تفننت فيه العرب " ومن أجله فاقت لغتهم كل لغة، وأربت على كل لسان" 3 الأمر الذي سيجعل علماء الشعر والعارفين بكلام العرب، يتخذون شعر أبي تمام بؤرة سجال وازد ارء بشعره يقول دعبل بن علي الخ ازعي طاعنا فيه " إن ثلث شعره محال، وثلثه مسروق، وثلثه صالح" 4 ويبدو جليا أن هذا الطعن مرده إلى قضية رئيسة وهي " قضية الفهم " فهؤلاء النقاد لم يفهموا شعره، ودقة معانيه وتركيب عبا ارته، وما يؤكّد هذا القصور الفهمي، أنه لما دعي أبو تمام لمدح عبد الله بن طاهر بقصيدة مطلعها:

هن عوادي يوسف وصواحبه فعزما فقدما أدرك النجح طالبه.

فلما سمعا هذا الابتداء أعرضا عنه وأسقطا القصيدة، حتى عاتبهما أبو تمام وسألهما النظر فيها .

إن الذي يهمنا في هذا المقام أنه " لما أوصلا إليه الجائزة قالا له: لم تقول مالا يفهم؟ فقال لهما: لم لا تفهمان ما يقال؟ فكان هذا مما استحسن من جوابه " 5

ويستشف من هذا القول أن أبا تمام كان بليغا في جوابه وصوابه إذ يفهم ضمنيا أن معاني شعره، ولطيف ألفاظه ليست مطروحة أمام عتبات قصائده، وإنما محجوبة وارء مجموعة من الصور البيانية المغلفة بطبقات من الايحاءات، والدلالات تحتاج قارئا/ مؤولا يكون مسلحا بثقافة واسعة، تخول له النفاذ إلى ذلك المجال من الشعر، وهذا ارجع إلى أن شعر أبا تمام لم يتصل بثقافة واحدة، وإنما اتصل بثقافات أخرى معروفة في عصره.

فذوي الثقافة السطحية الضعيفة يستعصي عليهم فك مستغلقات شعره المضمرة، لأن من وصل إلى " عالم النص وصل مستويات المعنى الكامن فيه، الظاهر والباطن، الحرفي والمجازي، المباشر وغير المباشر "6 يحتاج إلى عدّة من العلوم اللغوية والبلاغية التي تعمل على تشريح النص وتفكيكه إلى وحدات، وأفكار من لدن ذلك المفسر الطبيب الذي يجعل بين نصب عينيه أن " مهمة التفسير هي النفاذ إلى مستويات المعنى في النص بوسائل التحليل اللغوي "7 متوسلين في ذلك بمنهج تأويلي يخترق المعنى الظاهر إلى معنى بعيد وباطني.

وانسجاما مع ما قيل فإن الذي جعل النقاد القدماء لا يفهمون لغة أبي تمام الإيحائية " هذه اللغة الكثيفة التي تعطي مدلولات لا يريد المحافظون الاعت ارف بها... وأكبر الظن أن الباحثين الأوائل كان لهم موقف من فكرة التأويل التي يأخذ بها أبو تمام " 7 أو ربما " وجدوا التأويل متكأ قوم لا يعنيهم أمر التماسك أو النظم أو البلاغ، لا يعنيهم الخروج من الاحتمال" 8 فوقعوا في منعطف اللافهم لثقافة، وحسن بيان شعره مماأسفر على نعت شعره بأنه خارج عن طريقة تفكير العرب؛ يقول ابن الأع اربي في هذا الصدد " إن كان هذاشع ار فكلام العرب باطل " 9.

فابن الأعرابي على حق في قوله لأنه عالم بالشعر، وبكلام العرب لكن لما قرأ شعر أبي تمام وجده يخالف طريقتهم ومذهبهم فحبيب " عدل في شعره عن مذاهب العرب المألوفة إلى الاستعا ارت البعيدة المخرجة الكلام إلى الخطأ أو الإحالة... فعدل إلى طريقة يجهلها ابن الأع اربي " 11 ولا يخفى من هذا الكلام أن ابن الأع اربي كان يجهل ثقافة أبي تمام الواسعة ، التي تأثرت بالحياة الفكرية الجديدة .

وجدير بالذكر أننا إذا أردنا أن نتصالح مع شعر أبي تمام وندرك جوانية معانيه وما تؤول إليه، علينا أن نفهم ثقافته والمحيط الذي عاش فيه، والعلوم التي ترجمت في عصره، كي تكون لدينا خلفيات وقواعد معرفية تخول لنا الدخول إلى عمله الإبداعي، وفهمه انطلاقا من ثقافته.

إن شعر أبي تمام يعد شع ار بيانيا تأويليا بامتياز، لأننا لا يمكن قراءته وهو منفصل عن ثقافته، بل متصل بها زمانا ومكانا.

إن علاقة البيان بالتأويل هي نفسها ثنائية الباطن والظاهر، والذي يجمع بينهما ويوطد علاقتهما دائما هو أن البيان يعدّ بمثابة آلة تنقل لنا الخفي المضمر إلى الظاهر، فيصبح مكشوفا ظاه ار وواضحا.

وبهذه الصورة فإن البديع بمفهومه المعتزي ) تـ 296هـ ( قد شكل أرضية خصبة، لفعل التأويل وفضاء بلاغيا مسهما في إنتاج المعنى وبنائه " فليس من شك أن توشيح الشاعر شعره بالاستعارة والتشبيه والطباق والتجنيس، وغيرها من فنون البديع تعبر عن اختيار فني وجمالي وعن تصور للشعر تكون فيه المعاني صدفة مخبوءة في قاع النص، أو جارية حسناء محجوبة وارء ستار كثيف من الصور والوسائط فلا يستطيع القار ئ أو المؤول النفاذ إليها والظفر بها إلا بعد طول تمنع ومماطلة" 11.

وليس من نافلة القول أن نقول إن الاستعارة في موازنة الآمدي من ضمن فنون البديع التي شكلت موضوعا نقديا وتأويليا في آن واحد، إذ حرص على أن تتقيد بشر وط وضوابط نقدية تنسجم مع مقاييس عمود الشعر، وألحّ على مبدأين أساسين: مبدأ المقاربة ومبدأ المناسبة بين طرفي الاستعارة، وذلك من أجل بيان ووضوح المعنى، وانكشاف دلالة الصورة يقول: " وإنما استعا ارت العرب المعنى لما ليس له، إذا كان يقاربهأو يناسبه أو يشبهه في بعض أحواله، أو كان سببا من أسبابه، فتكون اللفظة المستعارة حينئد لائقة بالشيءالذي استعيرت له وملائمة لمعناه" ...12.

ولا شك أن هذه الشروط التي ذكر الآمدي للاستعارة تعتبر قاعدة أساس لعمود الشعر، ولكلام العرب ،والخروج عنها يسقط الشاعر في الغموض والمحال والمتلقي في إعمال عقله واستبطان فهمه، وطريقة تفكيره ،ومن ثمة يعمل التأويل .

ومن هنا يمكن أن نتساءل:

هل نحن في حاجة ماسة إلى التأويل لفهم شعر أبي تمام؟ أم أن الباحثين الأوائل كان لهم موقف من فكرة التأويل التي يأخذ بها أبو تمام؟

وهل كان النقاد القدماء على بينة بأن أبا تمام كان يمزج في شعره بين ثنائيتين: الصورة العقلية العميقة ،وألوان البديع الفني ليولد معان فلسفية تحاكي العقل؟

انطلاقا من هذه التساؤلات سنحاول تقديم أحد الأمثلة الشعرية لأبي تمام والتي يحضر فيها التأويل باعتباره " حركة ذهنية عقلية" 13 في الفهم وفك الغامض من الاستعارات ومنها هذا البيت الذي طعن فيه الآمدي:

يقول أبو تمام:

تحمَّلت مالو حُمِّّل الدهر شطره لفكَّر ده ار أي عبأيه أثقلُ

وقد علق عليه الآمدي بقوله " فجعل للدهر عقلا وجعله مفك ار في أي العبأين، وما معنى أبعد من الصواب من هذه الاستعارة، وكان الأشبه والأليق بهذا المعنى لما قال: تحملت ما لو حُمِّّل الدهر شطره؛ أن يقول لتضعضع أو لانهدّ، أو لآمن الناس صروفه ونوازله، ونحو هذا المعنى مما يعتمده أهل المعاني في البلاغة والاف ارط وإنما أرى أبو تمام أشياء يسيرة من بعيد الاستعا ارت متفرقة في أشعار القدماء، كما عرفتك لا تنتهي في البعد إلى هذه المنزلة، فاحتذاها، وأحبّ الابداع وأغرق في إي ارد أمثالها واحتطب واستكثر منها "
14
لقد فسّر الآمدي هذا البيت الشعري من موقفه وقدم حكما على الاستعارة الواردة فيه، إذ نعتها بالقبحوالرداءة لأنها قامت على تشخيص الدهر بأنه له عقل يفكر به فجعلها غير مفيدة بضوابط وشروط عمود
الشعر منتهكة لمبدأ المناسبة والمشابهة بين المستعار له والمستعار منه، فكانت حسب قوله بعيدة في الوصف والتصوير .

فالآمدي حين نزّل هذا البيت كان شارحا لصورته الاستعارية عند حدود ظاهرية عبر آليات نقدية يبحث من خلالها عن مكان جمال البيت وتشكله، ومرة أخرى عن سقطاته ولكن لم يكن ينفذ بق ارءته نحو العمق؛ لأن الاستعارة في شعر أبي تمام تنفتح بطبيعتها على سلسلة من التآويل التي تعدد بتعدد الق ارءات وسياقات ومقامات التواصل والتي يتداخل فيها ماهو فكري وثقافي واجتماعي ونفسي، كل هذه المعطيات تشكل إحدى دعائم الاستعارة لدى أبي تمام، والتي يكون فيها القارئ محور العملية التأويلية، ومن تمة يكشف عن معان كانت ضائعة ومجهولة؛ لأن التحليل بمقاييس عمود الشعر قد لا يفي بالغرض لكي نفهم عمق الصورة والفكرة، وإنما وجب النظر إلى السياق، وخصوصا السياق التداولي.

وخلاصة القول إن التأويل قد غدا دعامة أساس من دعائم الاستعارة في فك مغالقها والوصول إلى معنى ثان يكون نتيجة تضافر البيان والتأويل العربيين في فهم الشعر العربي بصورة خاصة، والأدب العربي بصفة عامة.


المصادر والمرجع:
1ـ نصر حامد أبو زيد، مفهوم النص، المركز الثقافي العربي، بيروت/ الدار البيضاءط1-2014 ،ص230.
2. مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد:152 153" حركية التأويل في الت ارث النقدي، الموازنة للآمدي نموذجا " الحبيب بوعبد الله، ص: 72.
3ـ عبد العزيز بومسهولي، الشعر والتأويل، ق ارءة في شعر أدونيس، إفريقيا الشرق ــ المغرب،د،ط 1991، ص:.7
4ـ أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، البيان والتبيين، تح: عبد السلام هارون، مكتبة الخانجي ــ القاهرة، ط1991 ،2، ج3، ص: .281
َِّّ
5ـ أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي، الموازنة بين أبي تمام والبحتري، تح: أحمد صقر، دار المعارف، ط2،د،ت، ج1، ص:19.
6 ــ نفسه ج1، ص:21.
7 ــ نصر حامد أبو زيد، إشكالية الق ارءة وآلية التأويل، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، ط4115 ،2، ص: 46 ــ .47
8 ــ نفسه، ص: .47
9 ــ مصطفى ناصف، اللغة والتفسير والتواصل، عالم المعرفة، سلسلة كتب ثقافية شهرية يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والأدب ــ الكويت، يناير 1995، ص: .97
10 ــ الموازنة للآمدي، ج1ص: 23.
11 ــ مجلة الفكر العربي المعاصر، ص: .81
12 ــ الآمدي، الموازنة، ج1، ص: 266.
12 ــ نصر حامد أبو زيد، مفهوم النص، ص: .230
13 ــ الآمدي، الموازنة، ج1ص: .421 15 ــ نفسه، ج1ص: 271.
15 ــ نفسه، ج1ص: 272.



Hf, jlhl ,rqdm hgjH,dg td auviL vad] hgtdghgd hgjk,dk hgtdghgd fghx vad] auviL ,rqdm


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
رشيد الفيلالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 29 / 09 / 2018, 18 : 09 PM   رقم المشاركة : [2]
محمد جوهر
أستاذ التعليم الإعدادي مسجل بسلك الماستر :تحليل الخطاب :يهتم ب الزجل والقصة القصيرة جدا . الخاطرة وقصيدة النثر مشرف في أقسام الزاجل - القصة القصيرة جداً – فيض الخاطر – قصيدة النثر


 الصورة الرمزية محمد جوهر
 





محمد جوهر is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: أبو تمام وقضية التأويل في شعره/ رشيد الفيلالي

شكرا جزيلا أستاذي على هذا الموضوع القيم
محمد جوهر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 30 / 09 / 2018, 27 : 03 PM   رقم المشاركة : [3]
د. رجاء بنحيدا
دكتوراه في الأدب الحديث / ناقدة وشاعرة وأديبة / مشرف عام ، عضو الهيئة الإدارية ، رئيسة قسم النقد

 





د. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: أبو تمام وقضية التأويل في شعره/ رشيد الفيلالي

جميل أن أطلع على أول ورقة نقدية لك ..الفاضل رشيد
هي ورقة تحتاج إلى بعض الترتيب في طرح الأفكار وإلى تطعيمها بمزيد من الاستشهادات والأمثلة
أنتظر المزيد من القراءات .. والمزيد من التفاعل مع باقي المشاركات
مع خالص المودة
د. رجاء بنحيدا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 05 / 10 / 2018, 52 : 09 PM   رقم المشاركة : [4]
رشيد الفيلالي
حاصل على شهادة الماستر مسلك البيان العربي قيمه التداولية ومنا هج تأويله أستاذ في سلك التعليم الثانوي ...يهتم بالقراءات النقدية والأدبية مشرف قسم القرءات النقدية والأدبية

 الصورة الرمزية رشيد الفيلالي
 





رشيد الفيلالي is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: أبو تمام وقضية التأويل في شعره/ رشيد الفيلالي

شكرااا أساتذتي على توجيهاتكم الرشيدة
كما لا يفوتني أن أشكر أستاذتي الشاعرة رجاء بنحيدا على ما أبدته من تصويبات وتوجيهات سديدة.
رشيد الفيلالي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 04 / 02 / 2020, 29 : 03 PM   رقم المشاركة : [5]
محمد جوهر
أستاذ التعليم الإعدادي مسجل بسلك الماستر :تحليل الخطاب :يهتم ب الزجل والقصة القصيرة جدا . الخاطرة وقصيدة النثر مشرف في أقسام الزاجل - القصة القصيرة جداً – فيض الخاطر – قصيدة النثر


 الصورة الرمزية محمد جوهر
 





محمد جوهر is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: أبو تمام وقضية التأويل في شعره/ رشيد الفيلالي

" موضوع قيم حياك الله وبياك أ . رشيد الفلالي

**قراءة في مقال الأستاذ رشيد الفلالي " أبو تمام ومسألة التأويل" وآثرت أن أعنون مقالي بتناص مع مقال الأستاذ رشيد: "أبو تمام ومسألة التجديد"
الحديث عن التأويل كمقاربة تأملية فكرية في العمل الأدبي، يتطلب منا استحضار العلاقة التفاعلية بين أقطاب ثلاثة: الدال والمدلول والمتلقي، هذا الأخير الذي يُعد مغناطيس جذب للعنصرين الآخرين، على اعتبار أن الإبداع عندما يصدر بين دفتي كتاب يصير مُشتركا جمْعيّا، ينفلت من قبضة صاحبه ليصير في ملكية القارئ، وهي ملكية تأويلية للمحتوى بطبيعة الحال- فالكاتب يكتب لقارئ بالدرجة الأولى- وهنا بشكل جليّ تُلقي نظرية التلقي بظلالها على عملية القراءة عبر ثنائية متوازية التأثير والتأثر، فنظرية التلقي تحتفي بالمتلقي باعتباره المستقبل للأثر أو العمل الإبداعي نثرا كان أم نظما، وبالتالي يقوم القارئ ̷ المتلقي بفعل التأويل من خلال التفاعل الأفقي والعمودي للعمل المؤول الذي هو الخطاب الأدبي.
لا يختلف اثنان حول كون المبدع( شاعر أو كاتب) لا يكتب بمعزل عن سياقات تفرضها الكتابة، هي سياقات ثقافية واجتماعية وسياسية وتاريخية... على اعتبار أن الذات الممارسة لفعل الكتابة تمارس وعيها بالكتابة من جهة أولى، ووعيها بالعالم الذي تؤثته الكتابة من جهة ثانية، ووعي بالآخر الذي هو القارئ من جهة ثالثة، ونحن كقراء على وعي تام بأن التأويل في حد ذاته يستدعي تأويلات على اعتبار أن كل قراءة تبقى نسبية في ظل وجود قراء مختلفين متذوقين للعمل الأدبي كلٌّ من وجهة نظره وقراءاته المتعددة، وكل قراءة تبقى قراءة مشروعة ضمن مجموعة من القراءات الممكنة..
عندما قرأت مقال الأستاذ"رشيد الفلالي " شدني العنوان والموضوع معا، خصوصا أن المقال تمحور حول الشاعر العباسي "أبو تمام"، الأمر الذي دفعني إلى كتابة هذا المقال كإضافة نوعية لمقال الأستاذ الفاضل"رشيد الفلالي" حتى لا أصنف مقالي نقدا منصبا على مقال زميلي، فعلا بعد عملية القراءة وجدت المقال متميزا من حيث المحتوى كمادة أدبية ،ومتماسك أسلوبا وأفكارا، فآثرت بعد قراءتي لهذا المقال، الإشارة إلى بعض الأمور التي تتعلق بمسألة التأويل والتي أثتت المشهد النقدي الأدبي العربي، حسب رأيي المتواضع هي مسائل وإن شئنا قلنا قضايا نقدية ، إضافاتي هاته تتعلق بمسألة الغموض التي أثيرت في شعر أبي تمام ، وهي القضية التي أغنت المشهد النقدي في الأدب العربي- الشعري خصوصا- و كانت مادة نقدية لما اصطلح عليه بالطبع والصنعة كقضية نقدية في الشعر العربي، أضف إلى ذلك قضية نقدية أخرى تتعلق بمسألة الحداثة في الشعر العربي أو الخصومة بين القدماء والمحدثين، كيف ذلك؟ عندما نعود إلى شاعر آخر لا يقل مكانة شعرية عن أبي تمام وهوالشاعر العباسي أبو نواس شاعر الخمرة لما ثار على المقدمة الطللية مستبدلا إياها بالمقدمة الخمرية فنجده يقول:
عاج الشقي على رسم يسائله....وعجت أسأل عن خمارة البلد
يبكي على طلل الماضين من أسد.....لا در درك قل لي من بنو أسد؟

وغيرها من الأبيات التي شكلت قفزة في القصيدة العربية والخطاب الشعري والنقد الأدبي العربي بصفة عامة، وكانت محط دراسة للمهتمين بالنقد وأسالت الكثير من المداد في هذا المجال، فإذا عدنا إلى أبي تمام ووقفنا عند شعره، وما أثيرحوله شعره من غموض، فإننا نكون أمام ثنائيات الطبع والصنعة والقديم والحديث، القدماء والمحدثون، التجديد والتقليد..، فكان من جاء بجديد في شعره كأنه حمل لواء خالف تعرف، لهذا ألفينا أبا تمام صُنّف شعره ضمن المُتكلَّف من الشعر أي جسد اتجاه الصنعة ومدرسة المحدثين، في مقابل اتجاه الطبع، وهذا تأويل نابع من قراءة المتلقي لفن الشعر، فمسألة التأويل ألقت بظلالها على المسألة النقدية - كما سبق ذكره - كعملية متماهية مع العمل الإبداعي، فما أثير من غموض في شعر ابي تمام إنما مرده لسياقات مقامية اجتماعية وغيرها، يتجلى أثرها في إنتاج الشاعرأليس الشاعر ابن بيئته؟
اللغة مطايا المعاني، وهي ليست بريئة ،فبقدر ماهي أداة يتوسل بها الشاعر في الكشف عن المستور،فإنها سفير الجنان في رحلة التطور الزمكاني، جعلت الشعر يتطور ويتجدد، فجعلت الشاعر يتكلف في شعره كأنه يريد أن يقول : خالف تعرف، أو بلسان أبي تمام: لما لا تفهم مايقال ؟ ومجمل القول: يبقى كل نص مفتوح على القراءات الممكنة التي تتيح للقارئ ملء البياضات، وتجعل الناقد يمارس فعل التأويل كآلية اشتغال ودراسة، في مقاربة الخطاب الأدبي بصفة عامة ..
بقلم أ.محمد جوهر
محمد جوهر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التنوين, الفيلالي, بلاء, رشيد, شعره/, وقضية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الغموض وإشكالية التأويل /د. رجاء بنحيدا د. رجاء بنحيدا نقد أدبي 2 11 / 03 / 2017 14 : 10 PM
الحلف الاستعماري وقضية فلسطين الدكتور خليل البدوي اعرف عدوك 18 04 / 04 / 2011 42 : 02 PM
(عش رشيد..)للكاتب رشيد الميموني دينا الطويل نقد أدبي 29 28 / 08 / 2010 21 : 12 AM
التنويم المغناطيسي بين الحقيقة و الوهم...؟ محمود طلعت سقيرق نورالأسرة، التربية والتعليم وقضايا المجتمع والسلوك 3 28 / 03 / 2009 43 : 12 PM
التنويم المغناطيسي بين الحقيقة و الوهم...؟ محمود طلعت سقيرق قضايا الشباب العربي بأقلامهم 0 20 / 03 / 2009 02 : 02 PM


الساعة الآن 04 : 03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|