التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 455
عدد  مرات الظهور : 2,990,051

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > قال الراوي > الـقصـة القصيرة وق.ق.ج. > ملف القصة / رشيد الميموني
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 27 / 07 / 2019, 05 : 02 AM   رقم المشاركة : [1]
رشيد الميموني
أديب وقاص ومترجم أدبي ويعمل في هيئة التدريس -عضو الهيئة الإدارية / مشرف عام على المنتديات والأقسام / نائب رئيس رابطة نور الأدب


 الصورة الرمزية رشيد الميموني
 





رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

صداقة


[align=justify]صداقة

يستغرب الكثيرون لرؤيتي وحيدا في كل مكان أقصده بعد أن حظيت لفترة برفقة شلة من الأصدقاء ، أو هكذا كنا نبدو في تآلفنا وتوادنا قبل أن ينسحبوا ، الواحد تلو الآخر، ملقين بالتبعة علي لكوني ، حسب رأيهم ، لا اذأساير العصر وأتشبث بموقفي دون إبداء أية مرونة .
كان مخلص أول المنسحبين . وجاء ذلك ذات يوم كنا على الشاطئ ننعم بدفء الشمس ومنظر البحر البهيج . أشار لي مقترحا التمشي إلى صخرة يستعملها الكثيرون للغطس . جمعت بعض أشيائي كالهاتف ومضرب التنس الأنيق وتركت كتابا على الكرسي . ابتسم وقال :
- يبدو أن الهاتف والمضرب أعز عليك من الكتاب بينما الناظر إليك يحسبك شغوفا بالقراءة .
- بالعكس – أجبت بعفوية – هو أعز علي من أي شيء ، لكني تركته ليقيني بأن لا أحد سيجرأ على سرقته .. هل نحن أمة تقرأ ؟ الجهل صار متغلغلا فينا حتى النخاع . ألست معي في هذا ؟
حدجني مخلص بريبة وسكت . كنت أعلم بحساسيته المفرطة تجاه كل ما هو ثقافي وانتقاده الدائم للمثقفين الذين ، حسب تعبيره ، يعيشون في برجهم العاجي غير عابئين بمشاكل الشعب . وكنت أوافقه دائما في ذلك لكني أحسست أنه حسب كلامي موجها إليه تلميحا فكان هذا آخر لقاء لنا .
كان موقف الآخرين متفاوتا وغامضا في نفس الوقت ، لكنهم ظلوا على علاقتهم بي رغم ما شابها من فتور . ثم جاء دور أمين ، زميلي بالمؤسسة . وصادف أن تواجدنا في نفس القسم لحراسة امتحان الباكالوريا . وكعادتي قمت بواجبي كما يجب في حين كنت ألمح في بعض العيون استنكارا وازدراء . ولم تخل نظرات أمين من ذلك الاستنكار وبعض الاستهجان وكأنه كان يقول لي بلسان حال الممتحنين :"ما الذي ستربحه من هذه الصرامة ؟ .. وهل تملك بيدك تغييرا للوضع ؟ يا للسذاجة ."
عندما انتهت حصة الحراسة ، خرجت متأبطا أوراق التحرير ، وتناهت إلي عبارات السب والتجريح من بعض الطلبة بينما حظي زميلي بالثناء والشكر . وحين أقبل زميل آخر يحكي بتوتر باد على وجهه كيف أصر البعض على الغش بوقاحة ، قلت له :
- لا عليك .. لن يجعلوا الغش قاعدة .. بشرط أن تتضافر جهود الجميع .
يعلم الله أني قلتها بدون خلفيات لكن أمين أعاد نفس النظرة التي حدجني بها مخلص على الشاطئ ، ثم انصرف دون أن ينتظرني ، فكان ذلك آخر عهد لي بالحديث معه .
الراضي كان معروفا بصمته . ربما لحرصه على إخفاء لكنته الجبلية التي كان يخشى دائما أن تثير سخرية الجميع منه ، وكان لا يجازف بفعل شيء أو قوله حتى لا يلفت إليه الأنظار . وكثيرا ما أنتقدته على حساسيته تجاه لكنته البدوية وحثثته على الافتخار بها ، لكنه لم يلق بالا لذلك وظل دائم التوجس مما كان يعتقده همزا ولمزا من أصدقائه . وجاء انسحابه مصادفا لبداية العطلة . كنا قد اتفقنا على اللقاء بمقهى في الشارع الرئيسي رغم عزوفي الدائم عن الجلوس بالمقاهي ونفوري من الحديث الممل الذي غالبا ما كان يؤدي إلى الخوض في الحياة الشخصية للبعض . أشرت له ألا ينسى الساعة السابعة تماما لعلمه بحرصي على الموعد بالتدقيق وكرهي للمواعيد التي لا تخضع لتوقيت محدد .
حضرت في السابعة إلا دقيقتين ، وجلست أنتظر . كان عندي التزام بمرافقة بعض أفراد أسرتي إلى قاعة المسرح لحضور افتتاح مهرجان العود . أزفت الساعة وانتظرت بضع دقائق دون أن يحضر فانصرفت .
حين التقينا صباح اليوم الموالي ، رد على تحيتي بإيماءة لا تكاد ترى من رأسه وودعني بإشارة خفيفة متعللا بقرب موعد سفره إلى البادية ولم أعد أراه بعد ذلك ، أو على الأصح لم نعد نلتقي . وأسر لي آخر من تبقى لي من شلة الأصدقاء أن الراضي كان يعول على حضوري لاقتراض بعض المال وأنه عد انصرافي تهربا خاصة وأن توقيت افتتاح المهرجان كان بعيدا عن موعد لقائنا .
منصف كان موقفه غريبا . فتصرفاته معي كانت مبهمة وكأنه لم يستسغ الوضع ، فصار يحس بالحرج في تواده معي بينما قطع الآخرون كل صلة بي . وكنت أحس أنه يستدني القطيعة فصار يبحث عن أية ذريعة تجعله في حل من التواصل معي . وصار مزاجه متقلبا يغلب عليه التوتر عند أي نقاش مهما كان الموضوع بسيطا وتافها . وكأن القدر أراد أن يخلصه من محنته ويعفيه من الاستمرار في وضع نشاز فتلقى الهدية بلهفة .
كنا نقضي فترة الاستراحة ونتبادل أطراف الحديث في قاعة المدرسين . ولعلها كانت من المرات النادرة التي أتواجد فيها هناك ، بحيث كنت أفضل المكوث بالفصل لارتشاف القهوة والتأمل أو كتابة شيئا وإعداد ما سوف أعرضه على التلاميذ بواسطة المسلاط . ودق الجرس ، فوقفت أروم الانصراف محاطا ببعض نظرات الاستغراب والتهكم . لكني لم أبال بها وانصرفت إلى قاعة الدرس .
ويبدو أن الجلسة طالت أكثر من اللازم مما جعل المدير يقبل وعلى وجهه أمارات الامتعاض ونبه بلطف مشوب بلوم الجالسين إلى ضرورة الالتحاق بالأقسام . وكرر ذلك في اجتماعات أخرى مما جعله عرضة للانتقاد بحجة أن فترة الاستراحة غير كافية وأن دق الجرس يتأخر أحيانا عن إعلان انتهاء الحصة . ثم حدث بينه وبين زميلي تلاسن عده هذا الأخير مسا بكرامته مما جعله يستنفر العديد من المدرسين للقيام بوقفة احتجاجية ضد ما سماه بالعجرفة وتعمد إهانة مدرس .
حدث كل هذا في غيابي ، ولم أعلم بما جرى إلا يوم جاءني زميلي يدعوني للالتحاق بهم قصد الاحتجاج بقاعة المدرسين واتخاذ موقف موحد ضد المدير . طبعا أبديت تحفظا ريثما ألم بالموضوع وأستمع إلى وجهة نظر كل طرف . فكنت بذلك أدق آخر مسمار في نعش صداقتنا .
الآن وأنا جالس على شاطئ البحر وحيدا ، أتأمل كل ما حدث . يغمرني إحساس بالأسى لما آلت إليه صداقاتي . لكن شعورا بالارتياح سرعان ما بدد كل ما اعتراني من استياء وكدر لعلمي أني تصرفت في كل الحالات بعفوية وبطريقة لا تتناقض مع مبادئي . ومنذ ذلك الحين اخترت الوحدة شعارا لي في كل شيء .[/align]



w]hrm


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
رشيد الميموني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27 / 07 / 2019, 56 : 03 AM   رقم المشاركة : [2]
د. رجاء بنحيدا
دكتوراه في الأدب الحديث / ناقدة وشاعرة وأديبة / مشرف عام ، عضو الهيئة الإدارية ، رئيسة قسم النقد

 





د. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond reputeد. رجاء بنحيدا has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: صداقة

أخي الفاضل رشيد
إن كان عدم المرونة في علاقتك مع أصدقائك سببا في هجران مجملهم
فإن مرونتك في الكتابة وعفويتك الجميلة أكسبك معجبين وأصدقاء من نوع خاص
دام الإبداع لك
د. رجاء بنحيدا غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27 / 07 / 2019, 00 : 08 AM   رقم المشاركة : [3]
عزة عامر
تكتب الشعر والنثر والخاطرة

 الصورة الرمزية عزة عامر
 





عزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud of

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مصر

رد: صداقة

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيد الميموني
[align=justify]صداقة

يستغرب الكثيرون لرؤيتي وحيدا في كل مكان أقصده بعد أن حظيت لفترة برفقة شلة من الأصدقاء ، أو هكذا كنا نبدو في تآلفنا وتوادنا قبل أن ينسحبوا ، الواحد تلو الآخر، ملقين بالتبعة علي لكوني ، حسب رأيهم ، لا اذأساير العصر وأتشبث بموقفي دون إبداء أية مرونة .
كان مخلص أول المنسحبين . وجاء ذلك ذات يوم كنا على الشاطئ ننعم بدفء الشمس ومنظر البحر البهيج . أشار لي مقترحا التمشي إلى صخرة يستعملها الكثيرون للغطس . جمعت بعض أشيائي كالهاتف ومضرب التنس الأنيق وتركت كتابا على الكرسي . ابتسم وقال :
- يبدو أن الهاتف والمضرب أعز عليك من الكتاب بينما الناظر إليك يحسبك شغوفا بالقراءة .
- بالعكس – أجبت بعفوية – هو أعز علي من أي شيء ، لكني تركته ليقيني بأن لا أحد سيجرأ على سرقته .. هل نحن أمة تقرأ ؟ الجهل صار متغلغلا فينا حتى النخاع . ألست معي في هذا ؟
حدجني مخلص بريبة وسكت . كنت أعلم بحساسيته المفرطة تجاه كل ما هو ثقافي وانتقاده الدائم للمثقفين الذين ، حسب تعبيره ، يعيشون في برجهم العاجي غير عابئين بمشاكل الشعب . وكنت أوافقه دائما في ذلك لكني أحسست أنه حسب كلامي موجها إليه تلميحا فكان هذا آخر لقاء لنا .
كان موقف الآخرين متفاوتا وغامضا في نفس الوقت ، لكنهم ظلوا على علاقتهم بي رغم ما شابها من فتور . ثم جاء دور أمين ، زميلي بالمؤسسة . وصادف أن تواجدنا في نفس القسم لحراسة امتحان الباكالوريا . وكعادتي قمت بواجبي كما يجب في حين كنت ألمح في بعض العيون استنكارا وازدراء . ولم تخل نظرات أمين من ذلك الاستنكار وبعض الاستهجان وكأنه كان يقول لي بلسان حال الممتحنين :"ما الذي ستربحه من هذه الصرامة ؟ .. وهل تملك بيدك تغييرا للوضع ؟ يا للسذاجة ."
عندما انتهت حصة الحراسة ، خرجت متأبطا أوراق التحرير ، وتناهت إلي عبارات السب والتجريح من بعض الطلبة بينما حظي زميلي بالثناء والشكر . وحين أقبل زميل آخر يحكي بتوتر باد على وجهه كيف أصر البعض على الغش بوقاحة ، قلت له :
- لا عليك .. لن يجعلوا الغش قاعدة .. بشرط أن تتضافر جهود الجميع .
يعلم الله أني قلتها بدون خلفيات لكن أمين أعاد نفس النظرة التي حدجني بها مخلص على الشاطئ ، ثم انصرف دون أن ينتظرني ، فكان ذلك آخر عهد لي بالحديث معه .
الراضي كان معروفا بصمته . ربما لحرصه على إخفاء لكنته الجبلية التي كان يخشى دائما أن تثير سخرية الجميع منه ، وكان لا يجازف بفعل شيء أو قوله حتى لا يلفت إليه الأنظار . وكثيرا ما أنتقدته على حساسيته تجاه لكنته البدوية وحثثته على الافتخار بها ، لكنه لم يلق بالا لذلك وظل دائم التوجس مما كان يعتقده همزا ولمزا من أصدقائه . وجاء انسحابه مصادفا لبداية العطلة . كنا قد اتفقنا على اللقاء بمقهى في الشارع الرئيسي رغم عزوفي الدائم عن الجلوس بالمقاهي ونفوري من الحديث الممل الذي غالبا ما كان يؤدي إلى الخوض في الحياة الشخصية للبعض . أشرت له ألا ينسى الساعة السابعة تماما لعلمه بحرصي على الموعد بالتدقيق وكرهي للمواعيد التي لا تخضع لتوقيت محدد .
حضرت في السابعة إلا دقيقتين ، وجلست أنتظر . كان عندي التزام بمرافقة بعض أفراد أسرتي إلى قاعة المسرح لحضور افتتاح مهرجان العود . أزفت الساعة وانتظرت بضع دقائق دون أن يحضر فانصرفت .
حين التقينا صباح اليوم الموالي ، رد على تحيتي بإيماءة لا تكاد ترى من رأسه وودعني بإشارة خفيفة متعللا بقرب موعد سفره إلى البادية ولم أعد أراه بعد ذلك ، أو على الأصح لم نعد نلتقي . وأسر لي آخر من تبقى لي من شلة الأصدقاء أن الراضي كان يعول على حضوري لاقتراض بعض المال وأنه عد انصرافي تهربا خاصة وأن توقيت افتتاح المهرجان كان بعيدا عن موعد لقائنا .
منصف كان موقفه غريبا . فتصرفاته معي كانت مبهمة وكأنه لم يستسغ الوضع ، فصار يحس بالحرج في تواده معي بينما قطع الآخرون كل صلة بي . وكنت أحس أنه يستدني القطيعة فصار يبحث عن أية ذريعة تجعله في حل من التواصل معي . وصار مزاجه متقلبا يغلب عليه التوتر عند أي نقاش مهما كان الموضوع بسيطا وتافها . وكأن القدر أراد أن يخلصه من محنته ويعفيه من الاستمرار في وضع نشاز فتلقى الهدية بلهفة .
كنا نقضي فترة الاستراحة ونتبادل أطراف الحديث في قاعة المدرسين . ولعلها كانت من المرات النادرة التي أتواجد فيها هناك ، بحيث كنت أفضل المكوث بالفصل لارتشاف القهوة والتأمل أو كتابة شيئا وإعداد ما سوف أعرضه على التلاميذ بواسطة المسلاط . ودق الجرس ، فوقفت أروم الانصراف محاطا ببعض نظرات الاستغراب والتهكم . لكني لم أبال بها وانصرفت إلى قاعة الدرس .
ويبدو أن الجلسة طالت أكثر من اللازم مما جعل المدير يقبل وعلى وجهه أمارات الامتعاض ونبه بلطف مشوب بلوم الجالسين إلى ضرورة الالتحاق بالأقسام . وكرر ذلك في اجتماعات أخرى مما جعله عرضة للانتقاد بحجة أن فترة الاستراحة غير كافية وأن دق الجرس يتأخر أحيانا عن إعلان انتهاء الحصة . ثم حدث بينه وبين زميلي تلاسن عده هذا الأخير مسا بكرامته مما جعله يستنفر العديد من المدرسين للقيام بوقفة احتجاجية ضد ما سماه بالعجرفة وتعمد إهانة مدرس .
حدث كل هذا في غيابي ، ولم أعلم بما جرى إلا يوم جاءني زميلي يدعوني للالتحاق بهم قصد الاحتجاج بقاعة المدرسين واتخاذ موقف موحد ضد المدير . طبعا أبديت تحفظا ريثما ألم بالموضوع وأستمع إلى وجهة نظر كل طرف . فكنت بذلك أدق آخر مسمار في نعش صداقتنا .
الآن وأنا جالس على شاطئ البحر وحيدا ، أتأمل كل ما حدث . يغمرني إحساس بالأسى لما آلت إليه صداقاتي . لكن شعورا بالارتياح سرعان ما بدد كل ما اعتراني من استياء وكدر لعلمي أني تصرفت في كل الحالات بعفوية وبطريقة لا تتناقض مع مبادئي . ومنذ ذلك الحين اخترت الوحدة شعارا لي في كل شيء .[/align]

أستاذ / رشيد الميموني .. الوحدة أفضل بكثير من أن يعيش الإنسان بدون ذاته ليرضي الأخرين .. أو أن يعيش بينهم منافق يتودد لهم بما يقدم لهم من فروض الولاء والطاعة العمياء في كل ما تهواه أنفسهم وتنشده رغباتهم .. نعم الأمر قد يدنو نحو رؤيتهم لنا بشكل المتعجرف أو المتعال في بعض الأحيان .. لكن لنبذل قصارى جهدنا إلى أن نصل لأقصى حد لطاقة تحملنا .. في توصيل ما نريده سواء يتعارض ، أو ينفي أراء ورغبات الأخرين بأفضل الطرق ، التي ربما لا يتناهى إلى أفكارهم سوء الظن بنا .. وتحليل الجميل بالقبيح .. والطيب بالخبث .. وتمني الخير ، للغيرة والحقد .. لأننا بالنهاية مأمورون بالأمر بالمعروف بالمعروف .. والنهي عن المنكر بالمعروف أيضا ، إلا إذا أبى فيعلو سقف الجدية والحزم تدريجيا ، مراعاة لضيق أفق ما .. أو عدم سعة صدر ما .. أو جهل ما ..أو عند ما ، ولا ننسى في ذلك المقام ذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( عامل الناس قدر عقولهم. ) ونقول ليس قدر عقولنا نحن .. بحيث نفعل الصحيح والموافق له ولأخلاقنا أو مبادئنا ..أو عقائدنا .. دون التخلي في ذلك عن حب الناس .. ودون الوصول بهم إلى البغض والحقد .. الأمر يبدو أن به جهد واستنزاف أعصاب إلا أنه من جه أخري يريد كياسه واستشعارا لبواطن الإنفعالات أو كما يقولون بالإجليزية (سنس) معين للتحكم فيما نقول وفيما لا يفهم بالشكل الخاطيء .. وحتى نكون قد أدينا ما لنا وما علينا على أكمل وجه ، وبالطريقة التي لا نؤذى ، ولا نؤذي أو نجرح أو نجرح .. ويقول ربنا سبحانه ((لما تعظون قوما غضب الله عليهم ..قالوا معذرة إلى ربكم )) ولا أطابق ولا أشبه فالحمد لله نحن مسلمون ، بل يعنيني المعنى العام .. وأيضا قد جاءنا النهي عن الفظاظة في توصيل الأحاديث والأمور .. بعد مراعاة كل تلك الجوانب ..يبقى الناس ومدى سهولتهم ولينهم أو العكس .. هو الفاصل بيننا ، لما أدينا ما علينا .. فالعذر معنا ولا حجة تديننا فيما وصلت له طاقة تحملنا و( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )) ..
آسفة للإطالة لكن شدتني أحداث النص كثيرا .. ولأنها تذكرني بما حدث لشخص عزيز علي تطابقت أحوال حياته ومواقف الناس معه ، مع النص ..

شكرا لك أ. رشيد الميموني لحسن القراءة ولصبرك على الإطالة .. أرجو أن تتقبل مروري

تحياتي وباقات التقدير والاحترام .
توقيع عزة عامر
 توضأ بالرحمة ..واغتسل بالحب.. وصل إنسانا..
عزة عامر
عزة عامر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27 / 07 / 2019, 30 : 10 AM   رقم المشاركة : [4]
رشيد الميموني
أديب وقاص ومترجم أدبي ويعمل في هيئة التدريس -عضو الهيئة الإدارية / مشرف عام على المنتديات والأقسام / نائب رئيس رابطة نور الأدب


 الصورة الرمزية رشيد الميموني
 





رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: صداقة

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. رجاء بنحيدا
أخي الفاضل رشيد
إن كان عدم المرونة في علاقتك مع أصدقائك سببا في هجران مجملهم
فإن مرونتك في الكتابة وعفويتك الجميلة أكسبك معجبين وأصدقاء من نوع خاص
دام الإبداع لك

[align=justify]العزيزة رجاء .
مكسب كبير هذا الذي يجعلني أفوز بمعجبين وأصدقاء متجاوبين مع ما أكتب . وتواجدك على متصفحي من أجمل ما حظيت به .
ألف شكر وامتنان على حضورك البهي وتشديعك المستمر .
مع خالص المودة والتقدير .[/align]
رشيد الميموني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27 / 07 / 2019, 34 : 10 AM   رقم المشاركة : [5]
رشيد الميموني
أديب وقاص ومترجم أدبي ويعمل في هيئة التدريس -عضو الهيئة الإدارية / مشرف عام على المنتديات والأقسام / نائب رئيس رابطة نور الأدب


 الصورة الرمزية رشيد الميموني
 





رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: صداقة

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عزة عامر
أستاذ / رشيد الميموني .. الوحدة أفضل بكثير من أن يعيش الإنسان بدون ذاته ليرضي الأخرين .. أو أن يعيش بينهم منافق يتودد لهم بما يقدم لهم من فروض الولاء والطاعة العمياء في كل ما تهواه أنفسهم وتنشده رغباتهم .. نعم الأمر قد يدنو نحو رؤيتهم لنا بشكل المتعجرف أو المتعال في بعض الأحيان .. لكن لنبذل قصارى جهدنا إلى أن نصل لأقصى حد لطاقة تحملنا .. في توصيل ما نريده سواء يتعارض ، أو ينفي أراء ورغبات الأخرين بأفضل الطرق ، التي ربما لا يتناهى إلى أفكارهم سوء الظن بنا .. وتحليل الجميل بالقبيح .. والطيب بالخبث .. وتمني الخير ، للغيرة والحقد .. لأننا بالنهاية مأمورون بالأمر بالمعروف بالمعروف .. والنهي عن المنكر بالمعروف أيضا ، إلا إذا أبى فيعلو سقف الجدية والحزم تدريجيا ، مراعاة لضيق أفق ما .. أو عدم سعة صدر ما .. أو جهل ما ..أو عند ما ، ولا ننسى في ذلك المقام ذكر حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( عامل الناس قدر عقولهم. ) ونقول ليس قدر عقولنا نحن .. بحيث نفعل الصحيح والموافق له ولأخلاقنا أو مبادئنا ..أو عقائدنا .. دون التخلي في ذلك عن حب الناس .. ودون الوصول بهم إلى البغض والحقد .. الأمر يبدو أن به جهد واستنزاف أعصاب إلا أنه من جه أخري يريد كياسه واستشعارا لبواطن الإنفعالات أو كما يقولون بالإجليزية (سنس) معين للتحكم فيما نقول وفيما لا يفهم بالشكل الخاطيء .. وحتى نكون قد أدينا ما لنا وما علينا على أكمل وجه ، وبالطريقة التي لا نؤذى ، ولا نؤذي أو نجرح أو نجرح .. ويقول ربنا سبحانه ((لما تعظون قوما غضب الله عليهم ..قالوا معذرة إلى ربكم )) ولا أطابق ولا أشبه فالحمد لله نحن مسلمون ، بل يعنيني المعنى العام .. وأيضا قد جاءنا النهي عن الفظاظة في توصيل الأحاديث والأمور .. بعد مراعاة كل تلك الجوانب ..يبقى الناس ومدى سهولتهم ولينهم أو العكس .. هو الفاصل بيننا ، لما أدينا ما علينا .. فالعذر معنا ولا حجة تديننا فيما وصلت له طاقة تحملنا و( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )) ..
آسفة للإطالة لكن شدتني أحداث النص كثيرا .. ولأنها تذكرني بما حدث لشخص عزيز علي تطابقت أحوال حياته ومواقف الناس معه ، مع النص ..

شكرا لك أ. رشيد الميموني لحسن القراءة ولصبرك على الإطالة .. أرجو أن تتقبل مروري

تحياتي وباقات التقدير والاحترام .

[align=justify]تحية متبادلة الغالية عزة .
إطالتك في تعليقك أكسب قصتي ألقا وزادها وهجا وأسعدني كثيرا طرحك لآراء وأفكار تتوافق مع ما حملته القصة من دلالات .
شكرا لك عزة وشكرا لاهتمامك وتجاوبك .
خالص المودة والتقدير .[/align]
رشيد الميموني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27 / 07 / 2019, 14 : 11 AM   رقم المشاركة : [6]
غالب احمد الغول
شاعر باحث عروضي وناقد - عضو الهيئة الإدارية - نائب مدير الرابطة العالمية لشعراء نور الأدب- رئيس قسم الشعر



 الصورة الرمزية غالب احمد الغول
 





غالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: فلسطين

رد: صداقة

أخي الغالي الأستاذ رشيد , وإختي الغالية الدكتورة بنحيدا , وأختي المجيدة عزة عامر, وإخواني وأخواتي الأعضاء , ومنهم الأصدقاء والصديقات .
أحييكم تحية الإسلام وبعد .
لم أكن مستغرباً أقوالكم جميعاً عن الأصدقاء وتخاذلهم , جهلاً أو قصداً ,,,,, استعلاء أم تواضعاً , لأننا ندرك تماماً وقبل كل شيء بأننا جميعاً حصلنا العلم والمعرفة من المدارس العربية , ومن المجتمع العربي الذي به تتسع رقعة التفاخر بكل شيء , بالعلم , بالعشيرة , بالجمال , والتباهي بكل شيء أيضاً , ولم ندرك أن الثقافات متنوعة ومتعددة , ومن يمتلك علماً فإن الآخرين يمتلكون علماً آخر قد يكون له أهمية أكثر, وحتى لو كان الإنسان بريئاً من تصوراتهم السلبية , إلا أنه سيقع في شرك الظن السيء ,
هكذا تعود أبناء الأمة العربية .
عند زيارتي إلى كندا ضيفاً ولبضعة أشهر , صادقت أحد الكنديين واسمه ( هولمان) كم كنت استأنس لحديثه باللغة الإنجليزية طبعاً , ولكن استوقفني شيء غريب , جعلني اهتز يمنة ويسرة من وقع أثرها ,
لقد دعاني لمنزله , فقلت له ( سآتيك على الرابعة ) : فنظر إليّ باستغراب .
وهو يعرف مسبقاً أنني عربي , فقال :( وهل موعدك هذا موعد كنيديان ( كندي) أم موعد عربي ؟
فاستغربت أكثر , لاعتقادهم أن العرب لم يوفوا بوعودهم لا مع أنفسهم ولا مع غيرهم . , أو قد يخلفوا بوعدهم , بإهمال أوقاتهم ومواعيدهم ..
هذه هي مصيبة الشارع العربي والمجتمع العربي من محيطه إلى خليجه ( كثرة النصب والكذب , وعدم الالتزام بالوفاء , والتهرب عند الحاجة , والكبر , والاستعلاء ,والظنون السيئة , وعدم تمسكهم بسنة رسولنا ــ المعلم الأول ــ فلم نكن بطباع الأجانب وحريتهم المطلقة , ولم نتمسك بديننا الحنيف على ما يريده الله وسيد البشرية , وكلمات كثيرة نستعملها ولم ندرك معانيها:( العيب والحرام والخجل والصدق والكذب ....) ونحن نبتعد عن هذا وذاك عشرات الأميال .
ولكم فقرة أخرى وكلما تذكرتها أضحك على نفسي لغرابتها .
أنا أشبه خالي مصطفى بالملامح, وكنا نعيش بالضفة الغربية بفلسطين , وكان لنا أعز صديق وهو جارنا , ثم افترقنا عقداً من الزمان . وشاء القدر أن التقي صديقنا الحميم وجهاً لوجه , هنا في عمان , فحياني وهو يقول لي ((( كيف حالك يا مصطفي ) قلت له: أنا غالب أحمد الغول , هل نسيتني ؟ قال ( لا تكذب عليّ .. أنت مصطفى , وبدأ يقسم بالله بأنني مصطفى , وأنا أقسم بالله بأنني غالب الغول , فلم يصدقني , وافترقنا دون أن يصدقني , لأنه عنيد عنيد عنيد , ولو طلب مني هويتي فلم أمنعها عنه .هكذا نحن العرب , حتى القسم بالله نكذبه , فماذا بعد , ؟؟؟
وبعد فراقنا كتبت له قصائد أعاتبه واستجديه ليعود إلى صوابه , لكنه لم يقبل الحقيقة , وكانت هذه الأبيات مما كتبتها له من قصيدة طويلة أقول فيها:

ولكنْ كنت تبصرني وتجفوا
........... وتهربَ من طريقي للزقاقِ
فقلبي كمْ يساورهُ لقاءٌ
........... مع الخلاّن دوماً في اشتياق
فما عاش الفراق بقلبِ إنسٍ
...............إذا لمْ يُحْسنوا وُدّ التلاقي
أخي رشيد وأختي رجاء وأختي عزة .
لنترك الآخرين في جفائهم , فما الذي يمنعنا أن نكون نحن نواة جمعية التآخي في هذا المنتدى؟, ونتابع ثقافات أنفسنا , ليلحق بنا الآخرون ؟؟؟.
تحياتي لكم جميعاً , شاكراً نبل أخلاقكم إخواني .
توقيع غالب احمد الغول
 سأعيش رغم الداء والأعداء
............ كالنسر فوق القمة الشمّاءِ
غالب احمد الغول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27 / 07 / 2019, 52 : 04 PM   رقم المشاركة : [7]
رشيد الميموني
أديب وقاص ومترجم أدبي ويعمل في هيئة التدريس -عضو الهيئة الإدارية / مشرف عام على المنتديات والأقسام / نائب رئيس رابطة نور الأدب


 الصورة الرمزية رشيد الميموني
 





رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: صداقة

[align=justify]يبدو أننا كسائر الكثيرين من الذين يعانون من نشاز العلاقات ، لا زلنا نحتفظ بتلك النظرة المثالية التي يجب أن يكون عليها مجتمعنا في ما يخص احترام الآخر من جميع النواحي والتصرف بما يليق .
أشكرك أخي غالب على انضمامك وطرح أفكارك النيرة والمتميزة ,
مودتي التي لا تبور[/align]
رشيد الميموني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 27 / 07 / 2019, 13 : 10 PM   رقم المشاركة : [8]
جعفر ملا عبد المندلاوي
بكالوريوس آداب - شاعر - كاتب وباحث

 الصورة الرمزية جعفر ملا عبد المندلاوي
 





جعفر ملا عبد المندلاوي will become famous soon enough

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: العراق

رد: صداقة

قيل إن الانسان سمي إنساناً لأنه يأنس بغيره من بني جنسه ، وعبر الأزمان والدهور كان الانسان يبحث دائما عمّن يتآلفه ويأنس به ويصاحبه ، والصداقة اليوم لم تعُد كما تتمناه الفطرة الانسانية بما شابها من القيم المستوردة والتأثيرات المادية والابتعاد عن روح الصداقة الحقيقية ، وهنا أود أن اسجل ملاحظة في التفريق بين الصاحب والصديق ، وحتما إن الأخوة الذين تحدث عنهم الاستاذ الميموني كانوا أصحاباً له وليسوا اصدقاء، والفرق كبير ، فالانسان يصاحب الكثيرين ولكن لا يمكن أن يصادق الا القليل ، فالصاحب قد يكون كافرا وانت تسير معه ، قال تعالى ( يقول لصاحبه أكفرت بالذي خلقك ) أو كما قال تعالى على لسان يوسف ( يا صاحبي السجن ) تجد هنا القرآن يعبر عن الكافر بالصاحب ، ولم يقل صديق ، واذا سافرت يوما فان الذي يجلس بجانبك في الطائرة تعتبره صاحبك في السفر ولكنه لا يكون صديقا ، والأمثلة كثيرة في ذلك ، عموما فالانسان يمر في حياته بعشرات وربما المئآت ممن يلتقي بهم سواء في العمل أو في منطقة سكناه أو في السفر أو الجامعة وغيرها ولكن في النهاية قد يختص ببعضهم كأصدقاء .. والصديق كما يعرّفه الامام عليّ يقول : ( صديقك مَن صَدَقَكَ لا مَنْ صدَّقك) والفرق واضح .. والصديق الذي يحب لك مثما تحب له ، وليس بالضرورة ان يكون هناك انسجام في الرؤى والثقافة والميول والرغبات ، ولكن هناك نقاط التقاء ومسارات مشتركة في الحياة ، يقول الحق تعالى (ولا صديق حميم) .


توقيع جعفر ملا عبد المندلاوي
 
إِلهي هَبْ لِي كَمَالَ الانْقِطَاع إِلَيْكَ، وَأَنْرِ أَبْصَارَ قُلوبِنَا بِضِياءِ نَظَرِها إِلَيْكَ حَتّى تَخْرِقَ أَبْصَارُ القُلوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ إِلَى مَعْدِنِ العَظَمَةِ وَتَصِيرَ أرْوَاحُنَا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ
جعفر ملا عبد المندلاوي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28 / 07 / 2019, 17 : 01 AM   رقم المشاركة : [9]
رشيد الميموني
أديب وقاص ومترجم أدبي ويعمل في هيئة التدريس -عضو الهيئة الإدارية / مشرف عام على المنتديات والأقسام / نائب رئيس رابطة نور الأدب


 الصورة الرمزية رشيد الميموني
 





رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: صداقة

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جعفر ملا عبد المندلاوي
قيل إن الانسان سمي إنساناً لأنه يأنس بغيره من بني جنسه ، وعبر الأزمان والدهور كان الانسان يبحث دائما عمّن يتآلفه ويأنس به ويصاحبه ، والصداقة اليوم لم تعُد كما تتمناه الفطرة الانسانية بما شابها من القيم المستوردة والتأثيرات المادية والابتعاد عن روح الصداقة الحقيقية ، وهنا أود أن اسجل ملاحظة في التفريق بين الصاحب والصديق ، وحتما إن الأخوة الذين تحدث عنهم الاستاذ الميموني كانوا أصحاباً له وليسوا اصدقاء، والفرق كبير ، فالانسان يصاحب الكثيرين ولكن لا يمكن أن يصادق الا القليل ، فالصاحب قد يكون كافرا وانت تسير معه ، قال تعالى ( يقول لصاحبه أكفرت بالذي خلقك ) أو كما قال تعالى على لسان يوسف ( يا صاحبي السجن ) تجد هنا القرآن يعبر عن الكافر بالصاحب ، ولم يقل صديق ، واذا سافرت يوما فان الذي يجلس بجانبك في الطائرة تعتبره صاحبك في السفر ولكنه لا يكون صديقا ، والأمثلة كثيرة في ذلك ، عموما فالانسان يمر في حياته بعشرات وربما المئآت ممن يلتقي بهم سواء في العمل أو في منطقة سكناه أو في السفر أو الجامعة وغيرها ولكن في النهاية قد يختص ببعضهم كأصدقاء .. والصديق كما يعرّفه الامام عليّ يقول : ( صديقك مَن صَدَقَكَ لا مَنْ صدَّقك) والفرق واضح .. والصديق الذي يحب لك مثما تحب له ، وليس بالضرورة ان يكون هناك انسجام في الرؤى والثقافة والميول والرغبات ، ولكن هناك نقاط التقاء ومسارات مشتركة في الحياة ، يقول الحق تعالى (ولا صديق حميم) .



أسعدني مرورك أخي جعفر وأمتعني تحليلك وطرح أفكارك حول الصداقة .
أرجو ان ابقى دائما عند حسن ظنك .
مع خالص مودتي
رشيد الميموني غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
صداقة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 54 : 05 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|