التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 501
عدد  مرات الظهور : 3,180,359

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > جداول وينابيع > الخاطـرة
الخاطـرة فيض الخاطر

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 30 / 12 / 2007, 45 : 09 PM   رقم المشاركة : [1]
مازن شما
كاتب نور أدبي متوهج ماسي الأشعة ( عضوية ماسية )

 الصورة الرمزية مازن شما
 





مازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond reputeمازن شما has a reputation beyond repute

عشرون شتاء....بقلم غصوب علاء الدين


[align=justify]
عشرون شتاء....بقلم غصوب علاء الدين

لا يمكن لذاكرة الجسد ان تخون ذاتها فتستحضر الماضي بقوة في خلايا الحاضر، ينتفض بفعل ارتعاشات الذكرى، تنتصر بسمات الجلد المتعرق فتجتمع الصور حاضرة كانها حصلت فقط بالامس.
بالامس قبل عشرون عاما، كانت ما زالت شوارع بلداتنا تستلقي في ظل ندي لاشجار تنغرز في ارض خصبىة وحبلى بالصنوبر والخروب واشجار الصفصاف المخضرة ابدا، كانت الظلال تعكس ذاتها في لمعان الارض المروية بشتاءات دافئة تبشر بمواسم اخرى من العشق والحياة.
كنا ما زلنا نحلم بالغد، كنا ما زلنا نرغب الغد، فكنا قد رضعنا ان الغد دوما افضل من اليوم، انه غد الحلم والاستقلال، غد الصوت الحر والعشق البشري، غدٍ بان تكون انسان لا يحكمه سوى انسان، غدٍ نصنعه بانفسنا ولانفسنا، غدٍ نكون به ندا للاخرين ولا نكون به الاخرين، غد العنفوان، غد نسمات الربيع وندى براعم الزهر البلدي.
كنا نتمختر على ارصفة الطرق المشجرة والمتراصة على جنباتها رائحة القهوة العربية والمتاجر على مختلف الوانها وانواعها، تحمل في طياتها طيبة اناس حفرت في وجوههم اخاديد من الذكريات والقصص والحواديت التي يتداولونها صباح ومساء في طرق عدة لا تنتهي، ولكنهم يحبونها، يضيفون اليها في كل مرة تفصيل يجعل من الحدوتة قصة شخوصها ابطال ونهاياتها سعيدة.
كنا نلقي تحيات بمختلف الطرق التي تحمل في طياتها عشق حقيقي، كنا ما زلنا نعرف بعضنا البعض، كلنا انسباء، كلنا اولاد عم، كلنا اولاد بلد، وكان الغريب وقتها فقط خفافيش الليل التي كانت تحكم كل الاشياء الا نحن.
تعرج على مطعم شعبي، تتناول صحن الفول والحمص او تأخذ بطريقك كعكة بالسمسم وقليل من فلافل ساخنة، تشارك من تريد بما تريد، تتداولون اخبار الامس واليوم للحظتكم، تحللون الاشياء، تستنتجون التحليل، تقررون امور، تبتسمون وتسيرون الى لحظة اخرى في نهاركم.
في جنبات البلدات، كانت تقبع مجموعات من الشباب الحالم، يقبض في يديه حجارة نسجت شعارات الاستقلال والحرية والدولة، تزرع اعلام مزينة بالوان الحلم الوطني، تبرق عينها فرحة بصنح اللحظات، بصنع التاريخ، تترصد للخفافيش، تحرس ما كانت تؤمن به، وعند سماعها لنشاز صوت خفافيش الليل، تنقض عليه، ترسل رسالتها للاجساد الحديدية حاملة الموت والدمار، لقد اخذتم حصتكم منا... ارحلوا وكفى.
مجموعات اخرى من الشباب والصبايا متسلحة بعشق المشاركة، تسير بتسارع على طريق غير معبد وصولا لقرية محاصرة، تحمل بين ايديها مؤنة شهر قادم، مجموعات من الاطباء تنتقل من بيت لبيت، تتفحص اهل البيت، تعالج المرضى وتواسي امهات فقدت ابنائها، صبايا بعمر الورد تدخل البسمة لعائلات تنتظر اخبار عن ابناء غادروهم من زمن، يحاربون الظلم، يدخل المساء، وتنسحب اشعة الشمس، يعودون الى الطرق البعيدة عن اليات القمع، يصلون بيوتهم في وقت الظلمة، يبتسمون لانفسهم، يودعون بعضهم، وتنتعش ذاكرتهم بلحظات المجد اليومي.
في يومنا التالي، نجتمع في نقطة مظللة ومحمية من عيون البطش، نجتمع من كل الاعمار والاطياف، شيوخ وشباب وصبايا، فقراء وميسرويين، طلاب ومعلمين، تختلط الجموع لتشكل جسدا واحدا ينطلق باتجاه تجمعات العفن على ابواب المدينة، تنطلق حمم الحقد، يودعنا جسد عزيز، تنزف صبية بضة، تزغرد ام ثكلى، ينحفر اخدود جديد في وجه شيخ مبجل غضبا، تصل رسالتنا، تنتهي لحظتنا، نلملم جراحنا، ننتصر للهواء المنعش المنبعث من جنبات المطر الحامل دمائنا وخسارتنا وصاعدا بنا نحو تحقيق حلم جديد.
نعود الى حياتنا، نجتمع شباب وصبايا مجددا، نحاول التخطيط للغد، اين وكيف ومتى، تلتقي الاحبة، تبتسم الشفاه لرؤية جمال العيون اللامعة بانعكس الشمس، نتبادل رسائل عشق ثوري ولحظات بريئة تنبع من خطر الموقف، نتعاهد على اللقاء بالغد، نجتمع شبابا، نتجاذب اطراف الحديث، نحاول البحث عن عناون لما حدث، قد لا ننجح ولكن النشوة بان يوم اخر مضى ونحن ما زلنا نمارس الفعل يملأ قلوبنا.
نفرح، نحزن، نمارس فعل الحياة وفعل الثورة، لم يكن لدينا موعد مع النهاية، وكان التصميم على تحقيق الحلم موعدنا النهائي، لم نكره احدا ولكننا احببنا الحرية، احببنا الاستقلال، احببنا بوتقة العشق الانساني لارضنا، لم نملك من اسلحة الدمار شيء، كنا نتسلح بكل الاشياء، كنا نتسلح بالغد.
عشرون شتاء مضت وها نحن اليوم نقف امام بوابات جديدة، اين نحن الان من كل ذلك، هل فقدنا بوصلة كل هذا العشق، هل فقدنا فعلا ممارسة الفعل من اجل الغد، ماذا تبقى لنا من شتاءات الامس وكل لحظات الندى المتجمعة عشرون عاما من الامس، لم نعد نعرف انفسنا، لم نعد نتذكر اكثر من اللحظة التي تمضي، مارسنا النسيان كنعمة ليس لدينا سواها، انتزعنا انفسنا من انفسنا وقتلنا كل الاشجار، ولم يتبقى لنا ظل نتجمع في حدودة لنعاود ممارسة فعل الحياة.
لنعود الى ذاتنا في محاولة لانقاذ ما تبقى لنا من صباحات ندية، لنحرس ما تبقى لنا من شجر وحجر وذكريات طفولة حتى لا ننسى من نحن، لدينا في جعبتنا من الشعارات ما يحرر الف وطن وينشيء الف دولة، ولكننا ان بقينا كما نحن، نمارس الصمت القاتل لن يبقى في جعبتنا ما يحافظ على بسمة طفل.

[/align]


uav,k ajhx>>>>frgl yw,f ughx hg]dk


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
توقيع مازن شما
 
بسم الله الرحمن الرحيم

*·~-.¸¸,.-~*من هولندا.. الى فلسطين*·~-.¸¸,.-~*
http://mazenshamma.blogspot.com/

*·~-.¸¸,.-~*مدونة العلوم.. مازن شما*·~-.¸¸,.-~*
http://mazinsshammaa.blogspot.com/

*·~-.¸¸,.-~*موقع البومات صور متنوعة*·~-.¸¸,.-~*
https://picasaweb.google.com/100575870457150654812
أو
https://picasaweb.google.com/1005758...53313387818034
مازن شما غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقدمة ديوان نور الأدب من النكبة إلى العودة بقلم الأديبة هدى نور الدين الخطيب هدى نورالدين الخطيب ديوان نور الأدب من النكبة إلى العودة 0 21 / 04 / 2014 51 : 10 AM
غوغل يكرّم المسرحي اللبناني الراحل حسن علاء الدين (( شوشو)) في ذكرى ميلاده هدى نورالدين الخطيب الصحافة و الإعلام 1 27 / 02 / 2014 27 : 11 AM
عشرون تنهيدة قد مت .. وسام أحمد قصيدة النثر 6 18 / 01 / 2013 05 : 09 PM
((( صدور العدد السابع من مجلة صدى خنشلة))) بقلم الصحفي نور الدين برقادي عادل سلطاني مكتبة نور الأدب 4 24 / 06 / 2012 41 : 02 PM
عضوة جديدة نجاة دينار الترحيب بالأعضاء الجدد 2 03 / 03 / 2008 01 : 07 PM


الساعة الآن 12 : 02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|