أنت غير مسجل في منتديات نور الأدب . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
 
رفعتُ يديّ لربِّ السماء
بكيتُ وأجريتُ دمعَ الرجاء
بأن يجعلَ الله كلَّ فضائي
وعمري وروحي رؤايَ هوائي
زمانا من الحبّ دون انطفاء


اهداءات نور الأدب


آخر 10 مشاركات الصلاة على سيدي رسول الله    <->    أين حكام المسلمين من سعيد بن عامر -منقول    <->    رواية رجل من الماضي على حلقات    <->    سجل دخولك بأية كريمة    <->    للأهمية القصوى - بانتظاركم لاتخاذ القرار المناسب    <->    تهنئتك تكفيني .. حبيبي !    <->    وطني ...!    <->    ها قد اكتشفت ...    <->    نمنمات ...    <->    باقة منشوراتي عن إبداع أعضاء نور الأدب    <->   
   
 
العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > هيئة النقد الأدبي > أدباء وشخصيات تحت المجهر > شخصيات لها بصمات
التسجيل المنتديات موضوع جديددعوة الأصدقاء التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
   

شخصيات لها بصمات مخصص للشخصيات التي لها بصمات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 08 / 01 / 2008, 20 : 06 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
أ. د. صبحي النيّال
اللقب:
ضيف

البيانات
العضوية:
المشاركات: n/a [+]
بمعدل : 0 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

المنتدى : شخصيات لها بصمات
الشاعر والكاتب / مصـــــطفى مـــــراد


مصطفى مراد الشاعر والكاتب مصـــــطفى مـــــراد فلسطين


الشاعر والكاتب مصـــــطفى مـــــراد

من مواليد 1958. شاعر وكاتب من فلسطين (أراضي 1948).
عمل في الصحافة الفلسطينية لفترة طويلة.
أسس مكتب منشورات الطلائع، ومنتدى الطلائع الثقافي.
وبادر إلى تنظيم مهرجان الشعر الفلسطيني،
حيث تم تنظيم 3 مهرجانات في الأعوام، 2000، و 2001، و 2003.
من مؤلفاته الكثيرة أذكر:
1. من الوطن (شعر). 1982
2. أنت الحقيقة أين الفرح؟ (شعر) 1984.
3. قصائد مكسّرة (شعر) 1988.
4. قال البحار المدهش (شعر) 1996.
5. الله والناس (قصص) 1999.
6. كتاب الأشياء والأسماء (شعر) 2001.
7. محمد وأبو محمد وشهاب الدين (قصص) 2002.
8. موتا سوف تموت أيها النهر (شعر) ـ مخطوط.
9. بنت وصبي (شعر بالعامية) ـ مخطوط.



حوار الأستاذ / عبد الدايم السلامي مع الشاعر / مصطفى مرادhttp://80.175.158.98/alarabpreviouspdf/2008/01/01-03/p08.pdf



تقدمة:

الشاعر الفلسطيني مصطفى مراد لـ "العرب" العالمية

- أدعو محمود درويش وسميح القاسم إلى الاعتذار للشعب وللقضيّة التي صنعتهم
- هناك حكومة وطنيّة واحدة مقرّها في غزّة

- أسحب اعتذاري الآن للرئيس ياسر عرفات


عبد الدائم السلامي :

هو شاعر يشبه الشعراء قليلاً، ويختلف عنهم كثيرًا، يُشبههم في التواصل باللغة المَجَازِ في أوقات البذخ الفكريّ، ويختلف عنهم في التواصل باللغة الحقّ في أوقات الباطل لم يشتكِ الشاعر مصطفى مراد من آلامه الفلسطينيّة، ولم يركب موجةَ السياسة ليبلغ الشهرةَ، بل تألّم كثيرًا وبصمتٍ كبير، وراح يبحث عن روحه في متاهات الواقع، من برودةِ مطار عربيٍّ في انتظار تأشيرة دخول إلى حرارة جحيم مطار غربيّ في انتظار ساعة الإقلاع: هكذا ظلّ الرّجل، ينام واقفًا خوفًا من أن يهربَ منه قلبُه إلى قريتِه الصغيرة في "الهناكَ"، ويمشي مَرَحًا فوق أراضٍ لا يُشبِهها، وبالكاد ينظر إلى طينها، فلغته الشعريّة عالية الهمّة، لا تُجيد التوسّل بالمدح لتتسوّل الدولارات، وهو إلى ذلك كائن واضحٌ جدًّا: تراه يُطلّق زوجتَه مئات المرّات في اليوم الواحد خلال محادثاته مع الناس، ويعود إليها لطيفًا من طفلٍ يعرف الحُبَّ ولا يُجيد الاعتذار جلبت انتباهنا قصائد قرأناها له وتصريحات صحفيّة، فأعجبنا مُروقُ لغته عن المألوف، فحاورناه.

أسعى إلى الوصول إلى الآخر أكثر من التواصل معه


1- انطلقتم من عالم الرمز فكتبتم الشعر والقصّة، ثم دخلتم عالم الافتراض، فأنشأتم منتدى ثقافيًّا على شبكة النت، هل تقف وراء هذا المسار رغبة في التواصل مع الآخر؟ وما قيمة التواصل معه إذا كان غازيًا؟

أكيد انه تقف وراء الكتابة رغبة للتواصل مع الاخر. والاصح ان نقول الوصول للاخر والتأثير به، اذا كان الاخر قارئا. وكل انسان هو قارىء مفترض ومتوقع. ولهذا نكتب، ولهذا ننشر ما نكتبه ورقيا وفي شبكة النت. الوصول للآخر هو هم الكاتب الحقيقي الوحيد. والكتابة هي طرح للذات انسانا وموقفا وقضيةً. ويختلف الكاتب عن الاخرين انه يواجه الدنيا ويطرح نفسه وموقفه، ويريد ان يؤثر، او على الاقل يريد ان يعبر عن قلقه، او في اقل الاقل ان يتخلص من قلقه بحيث يكون فعل الكتابة علاجا نفسيا، لهذا يهمه ان يصل الى الاخرين.
هذا الاخر يمكن ان يكون اي قارىء. غازيا او عدوا او مختلفا. الكاتب لا يختار قارئه. وهو بالتأكيد مختلف عنا لانني لا أتشابه مع اي فرد اخر في الدنيا. ولهذا سأقول: لماذا لا يطلع الغازي والعدو ايضا على كتاباتي، التي هي أنا؟ وما المانع؟ ان هذا بالذات ما اريده واسعى له.
ما قيمة ذلك؟ قيمته ـ اذا كان ذلك القارىء غازيا ـ أنني افرض نفسي عليه. هنا يصبح لفعل الكتابة معناه الأكمل والأشمل: أنا اكتب إذن انا موجود.



نعتبر كلّ قضيّة عربيّة قضيّتنا


2- تصدرون في منتداكم "من المحيط للخليج" أدبًا وأخبارًا، فما آليتكم للتثبّت من صدقية بعض الأخبار؟

دعني اوضح اولا عزيزي ان منتدى من المحيط للخليج هو منتدى ثقافي فيه اربعين ركنا موزعة على كافة الاجناس الادبية والقضايا الابداعية والثقافية. ولكننا بالاضافة الى ذلك عندنا ركن "صحافة". نحن لسنا منبرا صحفيا، لا صحيفة ولا وكالة انباء، ولكننا نضع هذا الركن الهام، ونصر عليه، لان نسوِّق فيه الموقف السياسي. وموقفنا السياسي هو الدفاع عن قضايا امتنا العربية في كل مكان من المحيط للخليج. ونعتبر كل قضية في اي قطر قضيتنا، وهي طبعا قضيتنا.
الآلية الوحيدة للتثبت من صدقية اي خبر هي الاعتماد على مراسل يكون موثوقا من جهة، وفسح المجال امام كل من يريد نفيه من جهة اخرى. وهذا ما نفعله.
بالنسبة للشرط الاول فنحن نعتمد في الاخبار التي ننشرها (5 ـ 7 اخبار مختارة يوميا، وعدة مقالات) على صحف ذات مصداقية اكبر بكثير قياسا لغيرها، وهي "الخليج"، و"العرب" و"القدس العربي"، دون ان نعتبر ما نعيد نشره مقدسا. وقد حدث كثيرا ان أثارت بعض الاخبار عن السعودية وتونس والمغرب ومصر وغيرها اهتماما وضجة بين اعضاء وقراء المنتدى (940 عضوا، وحوالي 25 الف قارىء يومي)، وهنا وفرنا الشرط الثاني للمصداقية، وهو فسح المجال امام الجميع لمناقشة الخبر والتحقق منه، والادلاء برأي وموقف منه مهما كان.



تمرّ بعض الأقطار العربية بمرحلة "الفلسطنة"


3 ـ مع كل هذه المشاكل، والقضايا الأدبية والسياسية، واربعون ركنا.. كيف تتمكن من ادارة المنتدى؟ وهل انت راض عن أدائك؟

لا استطيع ان اقول انني راضٍ عن أدائي. انا اظلم نفسي قليلا وربما كثيرا. ولكننا ننجح في هذا بفضل التعاون مع عدد من الاخوة المسؤولين في المنتدى. هناك خامات رائعة تساعد في الادارة، هذا اضافة الى التنظيم الجيد والصارم الذي لا اتهاون به. وهذا يساعدنا على النجاح والتطور الذي يعني ايضا زيادة الأعباء. وقد قمنا مؤخرا بالاعلان عن بعض المشاريع الجديدة وتحويل بعض الاركان الى اقسام خاصة، فصار عندنا قسم للترجمة تتولى رئاسته الدكتورة أسماء غريب، وستصدر عنه عشرة كتب من نصوص الاعضاء مترجمة الى اغلب اللغات الاوروبية، كما انشأنا دار نشر للنت يتولى رئاستها الاخ ابراهيم درغوثي، واتوقع لها نجاحا طيبا، وبدأنا ايضا مشروع النشر الورقي الذي يتولى ادارته الاخ صالح سويسي، والذي سيصدر عشرة كتب ورقية خلال اقل من عام. أما أهم مشروع، وهو انطولوجيا الشعر العربي المعاصر، التي ستضم 500 نصا لـ 500 شاعرا من كل البلاد العربية، وتنشر نتيا في 6 لغات، والتي سيكون الدكتور يوسف شحادة مسؤولا عنها، فسوف نبدا بتنفيذه في الربيع القادم.
أكيد ان هناك تعب كبير في كل هذه المشاريع. ولكنه تعب لذيذ.


4 ـ قال إلياس خوري "إنّ فلسطين، صارت استعارة كبرى"، هل تذهبون مذهبه؟

يا ريت لو تصير فلسطين استعارة كبرى، ولو يتعلم العرب في كل مكان كيفية الصمود والثبات والتمسك بقضيتهم من شعبها. واتمنى ان يستعير العرب التجربة الديمقراطية الفلسطينية التي لم تبدأ بالانتخابات في ما يسمى السلطة الوطنية، بل بدات بالتجربة الديمقراطية والتعددية في منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني. وعلى فكرة: هذا ما سيحدث. ان الاقطار العربية تمر بمرحلة فلسطنة.. وارى تحت الرماد وميض نار.
والحقيقة انني لم افهم ما يقصده الياس خوري (ولا افهمه احيانا!). اذا كان يقصد ان فلسطين صارت تجارة، فانها كانت تجارة للتجار وكانت مصنعا للرجال طيلة الوقت، مثلها مثل كل قضية اخرى. وهذا طبيعي لان التاجر يتاجر بكل شيء بما في ذلك القضايا الوطنية والقومية، التي تصنع الرجال والمواقف، وتصنع المال ايضا.



انكشف الوجه السياسي القبيح في أشعار درويش وسميح القاسم

5 ـ يذهب البعض إلى القول إنّ الحوار الفلسطيني الإسرائيلي ابتدأ قبل مؤتمر أوسلو عبر أشعار درويش وسميح القاسم وغيرهما المنادية بضرورة التواصل مع الآخر، ما مدى وجاهة هذا القول؟

يا اخي هذا كفر! قرأت درويش والقاسم عدة مرات، ولا انزههما، ولكن لا توجد في اشعارهم دعوات للتواصل مع الاخر. الاخر موجود في كتاباتهم كعدو وكانسان. وهذه هي عظمة الانسان العربي المسلم، النابعة من انسانيته ومن اعترافه بانسانية الاخر حتى لو كان عدوا. تشويه الاخر، انسانا وموقفا، هو نازية. ونحن لسنا نازيين كالصهاينة، الذين لا يستطيعون إلا ان يكونوا نازيين، والا سيفقدون الغطاء الاخلاقي لوجودهم في بلادنا.
يذكرني هذا بمحاولة ادونيس الحط من أهمية الشعر الفلسطيني بادعائه قبل سنوات بعيدة ان شعر المقاومة هو "شعر معارضة"، متجاهلا ان "المعارضة" ايضا (ولها شروطها / قوانينها وظروفها) هي مقاومة ايضا، وان المقاومة انواع.
واذا كان لا بد من قول شيء عن درويش والقاسم، وقد آن ان نقول ذلك، فقد كانا شاعرين وسياسيين ايضا. وقد انكشف وجه السياسي القبيح فيهما في السنوات الاخيرة بعد أوسلو، اكثر من مؤخرة هيفاء وهبي. وادعوهما لان يخجلا ويجلسا في البيت، بدل التسكع على ابواب "أمراء" انظمة النفط واحتراف مهنة المهرج الرسمي لعصابة محمود عباس كما ارتضى درويش لنفسه. ادعوهما ان يعتذرا للشعب وللقضية التي صنعتهم وان يذهبا للقبر نظيفين.



6 ـ كثرة كثيرة من الشعراء الفلسطينيّين ما كانوا ليظهروا على المستوى العالمي لولا اتكاؤهم على ما يُسمّى "قضية فلسطين"، بحيث سبقتهم القضية للتعبير عنها، هل الأمر مخصوص بشعراء فلسطين أو هو يطال بقية الشعراء العرب الذين كتبوا في هذا الغرض؟

هذا الامر يطال الجميع اخي العزيز، وليس مقصورا او مخصوصا على الشاعر الفلسطيني او العربي فقط. كل قضية يتبناها او يكتب عنها شاعر ما ستزيده تألقا وتوهجا. وبالنسبة للقضية الفلسطينية فقد ساعدت الشعراء الفلسطينيين على الشهرة بالتأكيد، لانها طالت كثيرا زمنيا ولانها كانت الاكثر احتراقا والأكثر وجعا بين قضايا الامة العربية وحتى الانسانية جمعاء. ولكن، هل لم تساعد القضية الفلسطينية غير الفلسطينيين الذين كتبوا فيها؟!
من ناحية ثانية يجب القول ان الشعراء الفلسطينيين البارزين نالوا ما يستحقون من شهرة وبروز، كل حسب حجمه واستحقاقه.



7 ـ ماذا تقولون عن قضية "فلسطين" والابتزاز السياسي لها من قبل بعض الساسة العرب لمآرب يعرفها الله؟

اقول: القضية الفلسطينية راح تجيب آخرتهم. ومثلما انه لا يمكن افناء شعب فانه ايضا لا يمكن ابتزاز شعب او شراء شعب. يمكن شراء عدة افراد او قيادات قد تؤثر على المسيرة قليلا جدا، ولكنها لن تعطلها. ولا يصح الا الصحيح. ونحن نسير للأمام.
المرأة في الشعر غير المرأة في الحياة



8 علاقتك بالمرأة في أشعارك تقوم على "مثال" متخيَّلٍ لها، هل المرأة صنم أو هي حمّالة معانيَ و هي ماذا؟

المرأة في الشعر هي غير المرأة في الحياة. في الشعر هي متخيلة عند الجميع، وعندما يتحدث الشاعر عن واحدة فانه يتمثل فيها كل ما يجده فيها وفي سواها. انها المرأة التي لم توجد بعد كما كتبت في احد نصوصي القديمة. ويخيل لي اننا عندما نخاطب الاخر، وبالذات المرأة خلال حالة الاستغراق الشعري الصادقة، الاشبه بالاستغراق الصوفي، اننا نكون عندها نتحدث الى انفسنا وعن انفسنا، حتى لو كنا نخاطب المرأة.
وما دمت تسأل هل المراة صنم ام ماذا؟ ويخيل لي انك تعني المراة الحقيقية وبشكل عام، فاسمح لي ان اسجل ان موقفي من المرأة العربية لن يعجب احدا.. انني اعتقد ان تهذيب الذات والاحساس بالقيمة الذاتية يمكن ان يتوفر فقط لمن ينتج او يقدم شيئا. لهذا اعتقد ان المرأة يمكن ان تكون محترمة وعاقلة فقط اذا كانت امرأة عاملة تعتمد على نفسها وتحس بأهميتها. وبدون ذلك سيكون عندها الكثير من الوقت للانشغال بتوافه الامور، وهذا هو حال اغلب النساء العربيات.



ليس بوش إلاّ صبيًّا مُطيعًا لأوامر الرأسمال الصهيوني


9 اللوبي اليهودي يحكم العالم اليوم، والفلسطينيون ما يزالون يعانون ظاهرة الشتات في علاقتهم بالعالم وكذا في علاقتهم فيما بينهم وخير مثل على ذلك وجود حكومتَيْن ولا توجد دولة، لمَ لم تتعلّموا من يهود إسرائيل في الخارج؟

لن يكون بامكان احد ان يتعلم من يهود الخارج، اذا كنت تقصد بـ "يهود الخارج" الحركة الصهيونية التي اقامت اسرائيل كمشروع استثماري استعماري والتي تحمي بقاء هذا المشروع الذي لن يطول. هؤلاء لا يمثلون اليهود، هؤلاء تجار / رأسماليي اليهود الذين حذر هتلر منهم وتوقع ان يسيطروا على العالم، وكان محقا ومصيبا. ولست نازيا. وارفض النازية بالتأكيد. ولكن هذه هي الحقيقة كما اراها. وهذه الحفنة المسيطرة من "الصهاينة" / التجار، موجودة في كل شعب. وهي التي تسيطر على سياسة السياسيين. ولا اعتقد ان بوش وحزبه هو من يحدد السياسة الامريكية، بل ان الشركات الرأسمالية هي التي تحدد ذلك. وبوش ليس اكثر من صبي منفِّذ لها.
ليس بامكاننا نحن الفلسطينيين ان نكون مثل اليهود لاننا لسنا ضعفاء مثلهم. ضعفهم هو مصدر قوتهم وتكتلهم، وهو سبب وقوعهم في فخ الصهيونية العالمية وسبب احتياجهم لها. وهو سبب تحولهم الى مجرمين.
واصحح معلوماتك عن الحكومة الفلسطينية. لا توجد حكومتان فلسطينيتان. هناك حكومة وطنية واحدة مقرها في غزة. المجموعة الموجودة في رام الله هي حفنة متعاونين اصطنعهم الاحتلال ويحميهم، ولا يستطيعون السيطرة على حارة في رام الله


لقد أفردوني إفراد البعير المعبد بعد نشري مقالاتٍ عن عرفات.


10 هاجمت الزعيم ياسر عرفات، ألم تندم على تجريحك له بعدما انكشفت الحقائق بموته وتبيّن العالَم صدقَ الرجلِ؟

اي حقائق انكشفت بموت عرفات عزيزي؟ الحقيقة الوحيدة الواضحة هي انه ظل متمسكا بالكرسي حتى الرمق الاخير. هل كان يجب ان يموت او ان يقتل وهو السيد الرئيس؟ وهل كان يجب ان يوقع على اوسلو اصلا؟
كان بامكان عرفات الذي وجد نفسه امام الضغوطات العربية والحصار العالمي وليس الاسرائيلي، لأن العالم كله صمت على هذا الحصار، ان يستقيل وان يصارح شعبه. فلماذا لم يفعل ذلك؟
ربما اكون ندمت قليلا على بذاءتي. ويحدث هذا احيانا.. ولكنني اتمسك بصحة ما كتبته وما نشرته. انني انتهز اثارتك لهذا الموضوع لاوضح ما يلي: لقد أفردت افراد البعير المعبد بعد نشر تلك الكاريكاتيرات عن عرفات. واضطررت ان أكون "لينا"، وأشرت الى ذلك الموضوع على احدى المنصات وقدمت اعتذارا نشرته بعض الصحف انذاك. وقد افادني ذلك طبعا.. فبعد ان لم يكن احد يجرؤ ان يقول لي مرحبا، تمت دعوتي على رأس وفد لاتحاد الكتاب في رام الله، وعادت المنابر الفلسطينية تغطي بعض نشاطي.

انني اعلن الان سحب ذلك الاعتذار.


نموذج من كتاباته:


محمد
من بعيد بعيد صاح الولد: " يا باااااااا...".
هرعت للشباك. كنت أعرف.
ـ يابااااااا.....
سمعتها، وعرفت ما ينتظرني.
ـ شو؟
ـ مِيِّه يابا.. مِيِّه... كلّها مِيِّه...
كان قد وصل الى البئر القديمة التي تبعد حوالي 200 متر عن البيت. وكان، وحده، أول العائدين.
رأيته يركض. كانت شنطته الثقيلة ترتجّ على كتفيه وتدفعه الى الأمام. خُيِّل إليّ أنها كانت تشاركه فرحته، وتشاركه ركضه معتزّة بالشهادة المدرسية التي تختبىء فيها.
أدركت أنّ ساعة الحقيقة قد دقّت. وندمت أنني لم أحسب حساب هذه اللحظة. ولكن هيهات. تابعته عيناي من الشباك يندفع نحو البيت، وشعور من السعادة والاعتزاز يتدفّق في ضلوعي، يخالطه شعور عميق بالحزن
يطغى عليه.

******

قبل شهرين، جاء ووقف أمامي مثل القطّ المتحفِّز للانقضاض: يابا.. بدِّي بسكليته.
نظرت إليه وابتسمت. أعرف حركاته هذه، وأحفظها عن ظهر قلب. وأحبّها.
يابا..، أعاد آمرا، بدِّي بسكليته. روح إلعب. بدِّي بسكليته. روح إلعب. بدِّيش. طيب.. روح أدرُس. بدِّيش.. بدِّي بسكليته. إنتِ واحد مفطِّس.. بِكفِّيش إنَّك تيس؟! وبِدَّكْ بسكليته؟! أنا مش تيس. تيس. لأ مش تيس.. إمبلى تيس.. جبت 90 بالحساب. جبت ميِّه. بالعربي لَكان جبت 90. جبت ميِّه بالعربي، بالدين جبت 90. آه، وشو بِدَّك؟! بدِّي بسكليته. إطلع برَّا. بِدِّيش. إطلع برّا قبل ما أدبحك. إدبح.. إسّا بَقوم. قُوم. وقمت ولكنه لم يتزحزح من مكانه.
ظلّ منتصبا أمامي مقهورا متنمّرا، يدقُّ، بين الفينة والأخرى، الأرض، بقدمه اليمين، ويكرّر اللازمة. بدِّي بسكليته.. بدِّي بسكليته. قررت أن أتجاهله. وضعت عينيّ في الكتاب. صمَتَ. حين قال لآخر مرّة، بدِّي بسكليته.. كل الأولاد عندهن بسكليته، كان صوته قد تغيّر. خالطه شيء من البكاء. انتبهت لتغيّر صوته. رفعت رأسي. كانت دمعتان كبيرتان قد بدأتا تنزّان من عينيه.
صمت.
نظر الى لا شيء.
كانت دموعه تملأ وجهه.
نكّس رأسه قليلا ومسح أنفه بطرف كمه.
استدار وسار نحو الباب وهو ينظر للأرض.
خرج.
وذبحني.
سمعت صوت أقدامه على درجات البيت. طقطقَ صوتها الثقيل في أذنيّ، فيما كنت أنظر الى الكتاب المفتوح. كانت دموعه ما تزال تسقط في عينيّ، وتغرغر على الحروف التي كنت أحاول أن أقرأها ولا استطيع.
حين تلاشى صوت أقدامه، كان صوت بكائه ما يزال يذبحني.

******

في المساء، كان أحد الخمسة الذين التفّوا حول الطاولة المنخفضة. لملموا بعضهم حولها، فيما تناثرت الكتب والدفاتر على كل أرض الغرفة حولهم.
زِيحي. زيحْ إنتِ. هذا محلّي أنا... يابا... شوف محمّد.. هذا محلّي. كان يحاول أن يجد موقعا لركبتيه في فسحة بين اثنين أصرّ أن يملأها. هاي مِش طاولتك لَحالك. فتح كتاب الصفّ الثاني وأخذ ينسخ. راقبته. كان قد نسي البسكليته مثلما نسي أشياء كثيرة لم أنس شيئا منها. توقّف عن النسخ فجأة وزاغت عيناه. نظر إليّ. ابتسم. رأيت الله في عيونه.
ـ إكتِب وَلَه... إنسخ..
ـ بَنسخ..
ـ إنسخ مرّتين.
ـ لاه!!.. مرتين؟! المعلّمة قالت مرّة.
ـ إنسخ مرتين.
ـ لاه..! بَنْسَخِش غير مرّة.
العرص. كان معدّل علاماته 97، ولم يكن يهمّه أن يعايره أحد بذلك. أنا شاطر، كان يقول دون اهتمام وبثقة مطلقة . المعلّمة بِتخاوز. وحياة الله المعلّمة بتخاوز. كان مقتنعا بذلك تماما.
كُنّا حين نتحزّر وأسألهم: "مين البطل؟" نسمع خمسة أصوات "أنا". يتّفق الجميع وكلٌّ يدّعيها لنفسه. "مين الشاطر؟" يقول الكل "أنا". يتفق الجميع. مين الـ.. ومين الـ.... وتظلّ اللعبة تدور حتى يقول أحدهم:
ـ مين التيس؟
ـ محمّاد.......
يصيح الثلاثة الآخرون، بصوت واحد، ويمطّونها قدر ما يستطيعون، حتى تفعل المماحكة فعلها، فيما يقول السائل بصوت يحاول أن يجعله أعلى ما يستطيع: ـ صَحّ....
وأسارع عندها لمنع الاشتباك، الذي لا بدّ سيبدأ بعد سِدّ نيعك، وسدّ نيعك إنت.
ترك مكانه، وجاء إليّ يحمل كتابه.
ـ يابا..
ـ ها؟!
ـ يا ريت لو أنا محلّ هذا الولد.. يا ريت لو أنا زيُّه.
ـ أيّ ولد؟!
ـ هون.. في الصورة.. بِدِّي أفوت بالصورة.
نظرت الى الصورة في كتاب القراءة. كان هناك بحر وقارب صغير فيه ولد. وكان ما يزال ينظر الى الصورة ونظرة حالمة تسبح في عيونه.
ـ لويش بِدَّك تصير زيُّه؟!
ـ عشان أسبح بالبحر. قال ببراءة، وعاد الى مكانه يزاحم. زيح. زيحي.
كنت أفكّر بالبسكليته التي نسيها، حين لمعت في خاطري فكرة عبقرية. كنت قد عوّدته: جيب مِيِّه بالامتحان وخذ عشرة شيكل. كان الآخرون يحتجّون. وكنت أقول للكبير موضحا: يابا إنتِ شاطر. بِدّي أشجّعه. ومع ذلك، ورغم كثرة المئات التي حملها للبيت، لم يأخذ عشرة شيكل إلاّ وتدبّرت طريقة لاسترجاعها. كنت أوصيه، حين أعطيه القطعة النقدية، بصرامة: إصرف شيكل كل يوم. طيب. وفي المساء، أو في اليوم التالي أسأله كم بقي؟ تسعة؟ ثمانية؟ وأستعيد المبلغ كلّه. أو تكون أمّه قد تولّت هذه المهمة. المرّة الجاي بعطيك عشرة شيكل إصرفها كلها.. بس اثنين شيكل كل يوم.
يسكت مغلوبا على أمره. طيِّب.
ـ يابا محمد...
ـ شو؟ ورفع عينيه.
ـ بِدِّي أشتريلك بسكليته.
ـ عن جدّ؟ هتف بفرح، وتذكّر واقعة الصباح، وترك موقعه واقترب مني.
ـ آه.. عن جدّ. بسّ بشرط..
واتفقنا.
اذا استطاع تحصيل 100 في كل العلامات على الشهادة، فسأشتري له بسكليته. حسبتها جيدا قبل أن نتّفق، وقبل ان اعرض عليه هذه الفكرة التي اعتبرتها في حينه فكرة عبقرية لتشجيعه على الدراسة، وحلاًّ ذكيا هنأت نفسي عليه.
ـ إحلف
ـ وحياة ألله
ـ وينتا؟
ـ بس تجيب الشهادة
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : الشاعر والكاتب / مصـــــطفى مـــــراد     -||-     المصدر : منتديات نور الأدب     -||-     الكاتب : أ. د. صبحي النيّال



hgahuv ,hg;hjf L lwJJJJJ'tn lJJJJJvh]


نور الأدب











عرض البوم صور أ. د. صبحي النيّال   رد مع اقتباس
قديم 08 / 01 / 2008, 22 : 06 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
أ. د. صبحي النيّال
اللقب:
ضيف

البيانات
العضوية:
المشاركات: n/a [+]
بمعدل : 0 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أ. د. صبحي النيّال المنتدى : شخصيات لها بصمات
رد: الشاعر والكاتب / مصـــــطفى مـــــراد

حوار آخر مع الشاعر و الكاتب الفلسطيني مصطفى مراد

مصطفى مراد شاعر و قاص وصحفي فلسطيني ، أصدر إلى حد الآن عددا من الكتب الشعرية ومجموعة قصصية ، و أنشأ ” منشورات الطلائع التي أصدرت أكثر من (51) كتابا ، ثم نظّم مهرجان الشعر الفلسطيني في الداخل ، و هو الآن مؤسس و مدير منتدى ” من المحيط إلى الخليج ” الذي يعتبر من أنجح المنتديات العربية على النت و أبرزها نظرا لما يضمه المنتدى من أسماء فاعلة في المشهد الإبداعي العربي و كذلك لهامش الحرية الذي ينعم به أعضاؤه ..

عن تجربته في الكتابة و مواقفه التي يراها البعض حازمة أكثر من اللازم و عن “منشورات الطلائع” و مهرجان الشعر الفلسطيني وعن المنتدى خاصة، كان لنا هذا الحديث مع المبدع الفلسطيني مصطفى مراد، الذي استفززناه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، و كانت إجاباته واضحة و لا تخلو من مواقف ..

أصدرت ثلاث مجموعات شعرية حمّلتها كلها نصا عموديا أو نص تفعيلة ثم وجدناك تقطع تماما مع هذا النسق الشعري الكلاسيكي في كتابك الرابع ، ثم تفاجئنا بكتاب خامس جمع بين قصيدة النثر و الشعر العامي ، هل تسعى لكتابة نص مفتوح ؟

أصحح أولا قليلا من معلوماتك. الكتابان الأول والثاني التزمت فيهما بالتفعيلة وبالعامود. في الكتاب الثالث “قصائد مكسرة” بدأت تجربتي الجديدة. هنا حاولت أن اكتب نصا ارتاح إليه رغم ما يمكن أن يعتريه من هنات بسيطة في الإيقاع. لقد كنت أحاول كتابة نفسي، كتابة الجملة الشعرية التي تريحني. وكانت هذه بدايات الخروج عن الأوزان الشعرية المنضبطة. واذكر أنّ هذه التجربة لقيت تقريظا كبيرا من عدد من النقاد والشعراء، على رأسهم الأستاذ حنا أبو حنا الذي قال أنّ هذه المغامرة تذكره بتجربة عبد الوهاب البياتي في ” أباريق مهشمة “.
وكان من الطبيعي أن يقودني ذلك إلى محاولة كتابة قصيدة النثر. وهذا ما فعلته. وأتذكر إنني قمت بإرسال أول قصيدة نثرية لي للنشر في مجلة “الفجر الأدبي” في اواسط الثمانينات بنسختين، إحداهما الأصلية وهي قصيدة نثرية، والأخرى “موزونة” بعد أن قمت بنظم النص حرفيا. وما أسهل أن تنظم أي شيء حتى الخبر الصحفي.. ولكن ما أصعب أن تكتب الشعر. وقد جمعت قصائد تلك الفترة في كتابين هما “قصائد مكسرة” و”قال البحار المدهش”.

بالعودة إلى سؤالك: هل أسعى إلى كتابة نص مفتوح؟ جوابي هو: لا.. أسعى إلى كتابة الشعر، وكتابة النص، الذي ارتاح له وأحس أنه “يمثلني”. وما أزال أجدني بعد عشرين عاما أحاول ذلك..
” أريد أن أكتب نفسي.. أريد أن أكتب نصا أرتاح إليه، ولم يكن للقارئ عندي، ولن يكون، أي اعتبار في يوم ما. وليس يهمني ما سأتركه من أثر ورائي، سواء ظل لي أي أثر أم لم يظل “.. ألا ترى أنك تزيد من تعميق الفجوة بين النص و المتلقي المفقود أصلا ؟

ما قصدته هنا أخي العزيز هو الذهاب في الصدق حتى النهاية.. وعدم كتابة نصوص يرضى عنها الجمهور لتنال التصفيق، سواء من حيث المضمون أو الشكل.
وما يزيد الفجوة بين الكاتب والقارئ المتلقي هو الإغراب والتجريب الذي يعتمد على الفذلكة بديلا للنص الحقيقي / النص الصادق. ويخطئ من يعتقد أن القارئ ليس ذواقا. كما يخطئ من يعتقد أن القارئ ليس موجودا. قدم للقارىء نصا جيدا وسوف تجده دائما.
ومن جهتي، يكفيني أن يكون عندي عشرين قارئا جيدا بدلا من آلاف القراء الذين يعجبهم النص الشعبوي. وهؤلاء هم القراء الحقيقيون.
ثمة رأي يقول إن المشهد الشعري العربي اليوم أصبح يعاني كثرة الشعراء و قلة الشعر ؟

وجهة النظر هذه مغلوطة.. وكانت موجودة في كل العصور. في زمن المتنبي كان هناك أكثر من ألف شاعر، ولم يبق منهم ومن نصوصهم سوى الشعر والشعراء واختفى الآخرون. في عصرنا هذا هناك شعر. وهناك شعر جيد. ولكن مثلما انه كان هناك نظّامون في العصور الماضية، فان هناك متشاعرون يكتبون ما يعتقدون انه “شعر”. وقد أتاحت قصيدة النثر لهم ذلك .
ولا اعتقد أن المشهد الشعري العربي يعاني من قلة الشعر. بالعكس تماما، هناك أصوات طيبة في كل مكان وعلى الأخص في دول المغرب العربي أتابعها على ” النت ” وقد أدهشني ذلك كثيرا.
في رأيك هل استطاعت قصيدة النثر أن تنتزع لها مكانا في منظومة الحس العربي ؟ و هي التي أتاحت لعدد غير قليل أن يدخلوا مدينة الشعر بدون حق ؟
قصيدة النثر ليس فقط انها استطاعت ان تنتزع لها مكانا في خارطة الشعر العربي المعاصر، بل انها تتصدر الان المشهد الشعري وبجدارة. واذا كان الشكل القديم المنظوم عموديا او بالتفعيلة ما يزال يجد انصارا له، فان اولئك الانصار شعراءا وقراءا في تناقص. لقد تم نزع “القداسة” عن “نظام” القصيدة القديم. وتلك من اجمل الثورات التي حققتها الاجيال الجديدة من الشعراء.
قلت عن مجموعتك القصصية ” الله و الناس ” : “ولم أكن اثناء كتابة نصوص الكتاب قد هدفت إلى كتابة قصص …. ” إذن كيف أصبحت كاتب قصة ؟
إنني أعاني ما اكتبه. ولا يهمني أن اترك ورائي خمسة كتب أو خمسين. وإذا شئت الصراحة فان بإمكاني كتابة مجموعة شعرية كاملة على التفعيلة أو على العامود في ليلة واحدة.. ولكنني لا اكتب إلا ما أرضى عنه. ولا انشر شيئا إلا بعد الغربلة. وقد يحدث أن يمر عام كامل أو أكثر دون أن اكتب شيئا.
ما حدث بالنسبة لكتابة القصة كان أشبه بمزحة.. لقد شكوت أمام احد الأصدقاء، وهو محاضر جامعي، أن هناك أفكارا في راسي من عشرة أعوام وأكثر ولم استطع وضعها في قصيدة. فإذا به يقول لي وبكل برودة: “طيب.. اكتب قصص”.. وفعلت ذلك كنوع من التحدي..

المدهش أن هذه القصص لقيت ترحيبا كبيرا ؟ واذكر أنني سلمت ذلك الصديق عدة قصص بعد عدة أيام، وكان يحاضر في دورة خاصة لمدراء المدارس. وفاجأني بعد أسبوع بقوله: قمت بتدريس إحدى قصصك في الدورة. كما أن قسم اللغة العربية في جامعة حيفا، اختار إحدى قصص مجموعتي الأولى لتدريسها لطلبة القسم قبل سنوات.
الآن انظر إلى الوراء وأقول: ما أسهل أنني أصبحت كاتب قصة.. ولكنني بقيت شاعرا..
منتدى ” من المحيط إلى الخليج ” يمثل نقطة تحول كبرى في حياتك الإبداعية و الإنسانية أليس كذلك ؟ كيف جاءت فكرة المنتدى و كيف بدأت بلورتها ؟
ربما يمثل منتدى ” من المحيط للخليج ” نقطة تحول ما، ولكنها ليست نقطة تحول في حياتي الإبداعية. بل على العكس من ذلك، فقد انشغلت بالمنتدى وتطويره عن كل شيء، ونسيت نفسي كمبدع وتحولت إلى “رجل إدارة وتنظيم”. وهذا يقلقني كثيرا ويزعجني كثيرا.

فكرة إقامة منتدى بدأت منذ حوالي عامين، على ضوء ما لاحظناه من سيطرة اتجاه سعودي على المنتديات الثقافية، يفرض آليات وسلوكيات غير صحيحة وتخريبية وتدميرية للإبداع. ومن هنا جاءت الفكرة لإقامة منتدى حر، يحترم رواده وقراءه، ولا يقوم مالكه بتوجيههم وإخضاعهم لرأيه، وحصرهم ضمن هذا الرأي فقط. علما بأن آراء أصحاب هذه المنتديات خاضعة لانتماء أصحابها وللوضع السياسي في السعودية الذي لا يتيح أي هامش من الحرية والذي يجعل من المواطن ومن الكاتب بهلوانا فقط. ولهذا تكثر أعمال ” الزعرنة ” في مثل هذه المنتديات.
أما التنفيذ لفكرتنا فكان فجائيا.. وذلك بعد أن انسحبت من احد المنتديات، الذي يملكه أحد السعوديين. علما بأنني كنت قد فصلت من أربعة منتديات أخرى، هي كلها سعودية. ويومها.. قمنا خلال أسبوع بإقامة المنتدى.. وأدهشتني كثرة الأنصار لمثل هذا الاتجاه الوطني الحر.. فبعد شهر واحد كنا في المقدمة. و هذا هو رابط المنتدى : http://menalmuheetlelkaleej.com/forum/index.php
المنتدى شهد تدفقا كبيرا من عديد الأسماء العربية البارزة و هو الآن يزخر بأسماء لها وزنها عربيا و عالميا، هل ترنو أن يصبح المنتدى عالميا ؟
نعم. واعتز بذلك التدفق، واعتبر أن وجود كل تلك الأسماء هو تعبير عن الثقة التي أثمنها عاليا. وهو، إضافة لذلك، يشهد تدفقا واسعا لأسماء جديدة. وقد حدث أن انتسب إلينا في أسبوع واحد 24 كاتبا من الكتاب المعروفين الموزعين على اغلب الدول العربية.

أما الشق الثاني من السؤال فجوابي عليه: نعم نحن نسعى لاقامة منتدى عالمي. ويمكن الإشارة هنا إلى كون منتدى “من المحيط للخليج” يشمل أعضاء من كافة البلاد العربية إضافة إلى كتاب ومهتمين عرب معروفين من عدد من الدول الغربية من أمريكا وكندا وسويسرا وايطاليا والسويد وفرنسا والدانمرك وغيرها. وعليه بإمكان اعتبار هذا المنتدى منتدى عربيا عالميا.
هذا إضافة إلى اشتغالنا المكثف على تطوير ركن الترجمة في المنتدى. فكما تعلم تم إصدار أول مجموعة مشتركة لأعضاء المنتدى باللغة الايطالية، ويجري العمل على إصدار كتب مشتركة بالانجليزية والسويدية والفرنسية والاسبانية. هذا إضافة إلى نيتنا الارتباط بعدد من المواقع الأجنبية المهتمة بالأدب العربي المعاصر، بحيث يتمكن روادها من الدخول لمنتدانا وقراءة المواد المترجمة فيه. وهو ما نقوم حاليا ببحثه في ركن الترجمة. وكل هذا يعني أننا نسعى للعالمية.
البعض يرى أنك تتعامل مع أعضاء المنتدى و مشرفيه بكثير من التسلط و هذا ربما ما جعل البعض ينسحب في صمت رغم أنهم من المؤسسين. ما رأيك ؟
اتهامي بالتسلط هو اتهام ظالم يا أخي صالح.. وليتك كتبت ” الحزم ” أو “الصرامة” وهذا اقبله ولا أراه عيبا.. ولو كان كلامك صحيحا لما كنا قد وصلنا إلى المرتبة الأولى على كافة المنتديات الثقافية العربية بعد شهر واحد من تأسيس المنتدى. ولما كنا نحافظ على وجودنا هناك رغم الكثير من المتاعب التي واجهناها.
أضف إلى هذا أننا المنتدى الوحيد الذي بادر لوضع نظام داخلي يحدد عمل المنتدى، ويحفظ حقوق الأعضاء، بما في ذلك حق تقديم شكوى ضد المدير، وحق إقالة المدير. وقد أتحنا النقاش الحر لجميع الأعضاء.
وأصحح أولا معلوماتك، مؤكدا أن أحدا من المؤسسين لم ينسحب من المنتدى. المؤسسون هم أصدقاء جميلون يعرفونني ويعرفون طريقتي في العمل. أما ما وقع من مشاكل في المنتدى فهي مشاكل عادية تحدث في كل المنتديات، التي يكون الانتساب إليها مفتوحا للجميع. وقد ظهرت هذه المشاكل للسطح عندنا لأننا أعطينا هامش حرية واسعا بحيث استغلها البعض استغلالا بشعا. وقد تداركنا هذا الوضع ومنعنا طرح القضايا التنظيمية على صفحات المنتدى.
ولا تنس أن كل المنتديات لا بد أن تواجه بعض الأزمات في فترة البناء. ونحن ما نزال في فترة البناء، التي لا بد أن تحدث فيها غربلة للأعضاء.
واهمس باذنك يا أخي: لقد فصلنا 3 اعضاء فيمدة ثمانية اشهر. وتم اقرار قرارات فصلهم في الهيئة الادارية، ولم يكن القرار قرار المدير او صاحب المنتدى. فهل هذا كثير؟!
ثمة من يعيب على المنتدى أنه يفتح الباب أمام النكت و ” التخبيص ” و عديد المواضيع البسيطة و السطحية بينما المفروض أن يكون للمنتدى أهدافه الإنسانية و الفكرية و الثقافية الأرقى و الأعمق ؟
لو فحصت الأمر في كل المنتديات الأخرى أيها العزيز فستجد أن هناك أبوابا للمنوعات ونشر النكات والتسالي وغير ذلك، هي اكثر بكثر جدا من الموجود في منتدانا. ويجوز أن هذه المواضيع تظهر عندنا بشكل بارز لان المدير وصاحب المنتدى قرر أن يكون مثل جميع الأعضاء فشارك فيها بكثافة.. وتذكرني ملاحظتك هذه بقول لغورباتشوف في كتابه عن الغلاسنوست. يقول: بعد البريسترويكا اكتشفنا أن “الأصنام الجامدة” في الدوما، التي تجلس لساعات دون أن تريح عضلات وجهها، هم بشر مثلنا وبإمكانهم أن يبتسموا وان يضحكوا..
الكاتب أيضا.. والكاتب المهم.. والمدير.. يمكنه أن يبتسم وان يمازح وان ينشر نكتة.. ولا أرى في هذا أي عيب. بل أرى فيه وسيلة لتقريب القلوب وتقوية الصداقات. وربما من هنا جاءك هذا الانطباع.
ولكن يجب أن لا ننسى أن ركن “التخبيص” الموجود في المنتدى هو ركن واحد من بين 24 ركنا إبداعيا.. ويجب أن لا ننسى ان التخبيص نفسه هو إبداع.
ويكفي أن اذكر هنا أن النشاط في الأركان الأساسية (الشعر والقصة والنقد) يفوق النشاط في كل واحد منها منفردا، مجمل النشاط في عدد من المنتديات الأخرى. وقد حدث في احد الأيام أن بلغ عدد المشاركات في ركن ” القصة ” وحده 46 مشاركة. وقد نشرنا يومها خبرا عن ذلك. وفي هذا رد كافٍ على تلك الأقوال.
و ماذا يمكن أن تخبرنا عن “منشورات الطلائع” ؟

أقمت منشورات الطلائع في عام 1994، وقد ظلت موجودة لمدة عشر سنوات، أصدرنا خلالها (51) كتابا من الإبداعات الفلسطينية، لعدد كبير من الكتاب والشعراء على رأسهم حنا أبو حنا رائد شعر المقاومة، د. تيسير الناشف ـ رئيس قسم الترجمة للعربية في الأمم المتحدة، المناضل عبد الرحيم عراقي ـ رئيس جمعية أنصار السجين، عبد العزيز أبو إصبع ـ رئيس حركة النهضة، والشعراء أميمه جبارين، عبد الرازق أبو راس، سهيل عيساوي، يعقوب احمد وآخرين كثيرين.
ولم يكن نشاطنا في منشورات الطلائع مقتصرا على إصدار الكتب فقط، بل قمنا بتأسيس منتدى ثقافي هو “منتدى الطلائع” وتم تنظيم أكثر من خمسين ندوة في مدينة الناصرة وغيرها من البلدات العربية. هذا إضافة إلى انه تم استضافة مجموعات من أعضاء المنتدى في عدد كبير من البلدات العربية والمنابر الثقافية على رأسها جامعة حيفا، وجامعة بئر السبع وكلية إعداد المعلمين وغيرها.
ويؤسفني أنني اضطررت لوقف نشاط المنشورات والمنتدى لابتعاد القارئ عن الكتاب بعد شيوع شبكة ” النت ” وأيضا بسبب بعض المتاعب الصحية.
إذن أنت ترى أنّ للنت دور في ابتعاد القارئ عن الكتاب ؟
هذا اكيد. وقبل النت كان هناك شيوع التلفزيون والفيديو، ثم ظهور القنوات الفضائية، ثم قصم النت ظهر الكتاب قصما تاما. وهذا لا يعني الابتعاد عن القراءة، (التي هي شكل من اشكال التلاقي)، لان التعويض او البديل موجود. واعتبر ان ظهور النت قد شجع القراءة كثيرا وزاد عدد القراء.. واغلب الظن انه سيكون احد الاسباب الهامة في القضاء على الأمية في المجتمعات العربية.
لنتحدث عن مهرجان الشعر الفلسطيني؟
جاء تنظيم مهرجان الشعر الفلسطيني تتويجا لنشاطنا في “منتدى الطلائع”. فقد شجعنا ما لقيته ندواتنا من متابعة واهتمام إلى التفكير في تنظيم مهرجان للشعر الفلسطيني، هو أول مهرجان للشعر يعقد داخل الأراضي المحتلة عام 1948. وقد عقد المهرجان لثلاث مرات في السنوات 2000 ـ 2003 في بلدة كفرمندا ومدينة طمرة وكان الأخير في مدينة الناصرة. وشارك في كل مهرجان أكثر من 150 شاعرا من كافة أنحاء فلسطين (من 55 بلدة فلسطينية) كان على رأسهم كبار الشعراء. فيما وجه الأخ محمود درويش تحية للمهرجان وأرسلت الشاعرة المرحومة فدوى طوقان قصيدة للقراءة لعدم تمكنها من الحضور.
ولأسفي فقد توقفنا عن تنظيم المهرجان الذي أردناه أن يكون ملتقى سنويا، وتابعنا نشاطنا في عقد الندوات الثقافية ثم توقفنا أيضا عن ذلك، بعد أن أصبحت نشيطا في المنتديات الثقافية ” النتية.”
لو نسألك عن حياة المبدع في قلسطين المحتلة ، لاشك أنك تعيش الأوضاع بشكل يختلف عن المواطن العادي؟
نعم.. لا شك أن المبدع يعيش آلام الناس بطريقة تختلف عن الإنسان العادي. ولكن الفت الانتباه أن المبدع الفلسطيني ـ لو وضعت نفسي مثالا ـ لا يعيش الهم الفلسطيني فقط، بل يعيش الهم العربي، ويعيش الهم الإنساني العام. وهذا هو الشيء الطبيعي.
ما يحدث في بلادنا فلسطين يؤلمنا كثيرا.. ونكرس له اغلب كتاباتنا، ولكن ما يحدث في بلادنا العربية يؤلمنا أيضا. ونحن نعيش أزمة العراق واحتلاله وتمزقه وكأننا أبناء هذا البلد العظيم، الذي نرجو زوال الاحتلال عنه سريعا.
ويخطئ من يعتقد أن المبدع الفلسطيني يقصر اهتمامه على قضيته فقط. إنني إنسان.. و ان العالم كله في قلبي، مثلما هو في قلب كل مبدع.
ما مدى حضور الهمّ الوطني في كتاباتك؟
أقول لك بصراحة أن اغلب كتاباتي الأولى كانت قصائد وطنية وسياسية. وكان الهم الوطني فيها حاضرا بشكل طاغ. ولكنني مع التقدم بالسن واتساع آفاق التفكير وجدتني انساق إلى البحث عن أسئلة كونية، دون أن يكون هذا على حساب حضور القضية الوطنية في كتاباتي. ربما لهذا لجأت إلى كتابة المجموعة القصصية ” الله والناس” التي تعالج مواضيع إنسانية عامة وتحاول التطرق إلى قضايا تشغل بال الإنسان في كل مكان. وقد ذهبت نفس المذهب في مجموعتي الشعرية الأخيرة “كتاب الأشياء والأسماء”.
ويجب أن نلاحظ أن القضية الوطنية هي قضية إنسانية أيضا، وليست سياسية فقط. لهذا فإننا حين نحاور ألمنا الإنساني فإننا نحاور بذات الوقت ألمنا الوطني. بل إن الإبداع الذي يصنف على انه إبداع وجداني يمكن اعتباره إبداعا وطنيا، لان التمسك بالحبيبة هو تمسك بالوطن وهو أيضا تمسك بالإنسانية وغاياتها النبيلة.
وكفلسطيني أقول لك: أن القضية الفلسطينية تهمني كثيرا بالطبع.. ولكن القضية الأهم والأعمّ هي: الإنسان.
صورة الواقع العربي اليوم تبدو أكثر ضبابية و أحيانا أكثر قتامه ، كيف تنظر لهذا الواقع من موقعك كمبدع؟
أنا متفائل جدا بالواقع العربي.. رغم كل شيء. وعلى العكس تماما، أرى أن إمكانيات تحقيق الوحدة بين بعض البلدان العربية باتت اقرب. كما أرى أن المطالبة بالتقدم الاجتماعي والثقافي والسياسي أضحت أكثر اتساعا. هذا إلى جانب ظهور شريحة كبيرة من المثقفين التي لن يستطيع احد وقف تزايدها، والتي تبحث عن دور فعال لها في مجتمعاتها. ولهذا كله أنا متفائل.
زد على ذلك، إن مجرد الانتصار الذي حققه حزب الله في لبنان هو درس كبير، ودافع للتفاؤل إلى ألف عام. وأما فلسطين فيكفي أن الحرب قد انتقلت إلى الداخل، وهذا يعني الشيء الكثير. وأما العراق المحتل فلن يظل محتلا، ولا خوف عليه.
وأقول لك كمبدع، وككاتب وصحفي سياسي: نحن بألف خير.
يرى البعض أن الشعر الفلسطيني كله تلخص في اسمين أو ثلاثة و يرى آخرون أن درويش كان الأكمة التي غطت ما وراءها ، ما واقع المشهد الشعري الفلسطيني اليوم؟
هذا الرأي نسمعه كثيرا و هو غير صحيح، وارى فيه شخصيا خطلا كبيرا. مشكلة الشعر الفلسطيني انه قدم عددا من الأسماء نالت شهرة واسعة جدا، لم ينلها احد من الشعراء في كل الدول العربية الأخرى. وقد غطت هذه الشهرة على كثيرين. وهي لم تغطِّ على شعراء فلسطينيين جاؤوا بعدهم، أو شعراء فلسطينيين مجايلين لهم، ويستحقون الالتفات، بل غطت أيضا على حظ شعراء عرب كثيرين، وهذا شيء طبيعي.
الشهرة التي نالها الشعراء الفلسطينيون كانت لأنهم فلسطينيون. وقد نالوها في ظروف المد القومي التي ساعدتهم على الانتشار. وحيث أن مثل هذه الظروف غير متوفرة الآن فمن الطبيعي أن لا يحقق شعراء فلسطينيون آخرون مثلها. غير أن هذا لا يعني أن الشعراء الفلسطينيين الآخرين مغمورون. هم موجودون ومشهورون مثل كل الشعراء العرب المعاصرين، ولم يشكل محمود درويش أيّ أكمة أو عقبة أمامهم. وهناك أسماء كثيرة فرضت نفسها، ولن اسمّّي أحدا حتى لا أقع تحت طائلة إغفال هذا أو ذاك.
وإذا تحدثت عن نفسي على سبيل المثال، فيكفي أن اذكر أن إحدى دور النشر الأردنية (دار البشير) قامت قبل عدة سنوات بإعادة طبع احد كتبي الشعرية دون علم مني. و أن تقوم دار نشر بذلك فهذا اعتراف هام بالشاعر. واغلب الظن أن كتبي كلها كان سيعاد طباعتها لولا طغيان ” النت ” واختفاء عادة قراءة الكتب، الغائبة أصلا في المجتمعات العربية.
ما هي مشاريعك الأدبية المستقبلية؟
والله يا أخي هناك مشاريع كثيرة، منها كتابين مترجمين للفرنسية سيصدران إلكترونيّا ، يقوم بعض الأصدقاء بإعدادهما. غير أن أكثر ما يهمني وما سأعمل على انجازه قبل أن أموت، هو جمع ما كتب عني في السنوات الماضية، وبعض اللقاءات، واختيار ما يستحق القراءة منه ونشره في كتاب. وأرجو أن أتمكن من التفرغ لهذا الموضوع الذي اعد نفسي بالبدء به من خمس سنوات. وبيني وبينك.. اعتقد أنني لن افعل ذلك!












عرض البوم صور أ. د. صبحي النيّال   رد مع اقتباس
قديم 08 / 01 / 2008, 33 : 06 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
أ. د. صبحي النيّال
اللقب:
ضيف

البيانات
العضوية:
المشاركات: n/a [+]
بمعدل : 0 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أ. د. صبحي النيّال المنتدى : شخصيات لها بصمات
رد: الشاعر والكاتب / مصـــــطفى مـــــراد

كتب صديقي الغالي الأديب العملاق الأستاذ الكبير/ فوزي الديماسي



عن



حلم السبيل في قصائد الشاعر الفلسطيني



مصطفى مراد



الشاعر رديف النبي ، رسول بناء ، سليل رؤية و رؤيا ، صنو الحب و الخصب و الجمال ، ضميره متقد الأفق ، عاشق النور عدو الظلام ، صوت أمته المدوي في أركان الضعف و الإستكانة و الإرتكاس ، الشاعر شمس الأمة رغم المنايا و الرزايا و المحن ، ينثر في الأرجاء من حلمه الأشعث المتعب بذور الحياة و نطفة الصباح في ترائب الظلام الحالّ بالقلوب الحالكة الموبوءة ، و يمشي الشاعر المفتون بالماء و الضياء رغم موج السقوط المتلاطم على الشوك من أجل أمته و يزف لها دمه وردة و ضياء ، و يبثّ فيها حروفا نورانية تنشر الأموات القابعين على ضعف في أقبية الإستسلام
سأصنعكم من جديد
يا أبناء الصمت
أيها الغارقون بدم أحلامكم الأسود
أيها اللاهثون خلف السراب
قدر الشاعر أن يكون في أهله الغافلين نفخة السور المقدسة ، لا تثنيه غفلتهم ، و لايثبط عزمه تقلب قلوبهم في الشحوب ذات الحزن و ذات الشجن ، كنهه حمامة بيضاء مسرّحة في ابتسامات الثكالى و رسوم الديار و نازليها ز مدبزلو على الهدرو في ثنايا النزر بحثا عن مرافص تحشن مظق أمته التي بعثرها الهم ز ذزف بها الضدن في ةل كار
أركض في الأشياء و الأسماء
الريح مهري
و الوصول مطلبي
ما همني
إن زلزلت
زلزالها الأرض
و إن
تنكسر السماء
فسمة الشاعر الإصرار ، و الفجر دأبه ، و حب الأرض ديدنه ، هكذا ترنم مصطفى مراد العاشق لأرضه و الذائد على عرضه شأنه في ذلك شأن الشعراء المؤمنين بقضاياهم و دورهم الطلائعي في الوجود رغم خنجر الوقت المغروس في خاصرته ، فجل قصائده جاءت رافلة في نيتشوية كافرة بالظلام و برد الأقبية محتفية في الآن نفسه بالفعل و إعادة الخلق خلق جديد طويته الحياة و سجيته العطاء و مواجهة المصير
لعينين لا تعرفان النعاس
و لا المستحيل
و لا تخرجان من الذاكرة
لعينين لا تعرفان الرحيل
و لا سلم الباخرة
لعيني بلادي
لعينيك يا * ناصرة *
ستبقى عيوني
لأجلها ساهرة
فحب البلاد عنوانه ، إليها ينتسب ، هي وجهه الذي يمشي به بين الناس ، فكوجيتو مصطفى مراد في علاقته بالأرض / العرض * أنا أحب بلادي إذن انا موجود * فوجوده شديد الصلة بوجود أرضه الوجه و المستقر .
إنها صوفية البلدان إن صحت التسمية ، حلاجية بلدانية متلبسة بجل قصائد الشاعر سواء في تغنيه بالناصرة أو دمشق أو الأمة ، فالحلول و الكمال في هذا الباب سمة الشاعر لحظة تناوله للأرض / العرض ، إنهما عاشقان ثالثهما الرقيب على طريقة قصص العشق في تراثنا و الحبيبان هما مصطفى و الأرض / الأهل و العاذل في هذه اللحظة العشقية هو الوقت
يسرقني من أكمام الأيام
يطحن صبري بالصت
و ينشر عمري في أنفاس الريح
و يمضي ....
يغمس ريشته
في محبرة الموت
و يكتبني
يكتبني
و ينام


اتسمت لغة الشاعر مصطفى مراد بشاعرية عالية و ذلك من خلال جملة من القرائن الدالة المتمثلة في صور شعرية مفاجئة لأفق انتظار القارئ و اطمئنان المتقبل كقوله في احدى قصائده مشبها ذاته بخنجر اخضر ، و متى كان الخنجر صنو الموت ، و عنوان الفناء يحمل في أحشائه الخصب و الولادة ؟ تلك هي إرادة الشعر و ذلك هو فعل الشعر و للشعر حكمته في تناول الأشياء ، وهذا ما ذهب إليه الناقد كمال أبو ديب في تعريفه لحد الصورة الشعرية و حدودها و المتسمة عنده بالجمع بين المتنافرو المتباين ، فربط الخنجر بالإخضرار يخلخل أفق القارئ و يسفه انتظاراته و يحدث فيه رعدة الدهشة و الدهشة هاهنا بمفهومها الهادغاري .
و الجمع بين المتناقضات في أعمال مصطفى مراد غاية رسالية و جمالية ، فالموت لا يصنع الخصب بمعنى أدق التركيب النعتي # خنجر أخضر # لا يؤدي دلالة قرائية إن تعاملنا مع الأبيات خارج سياقها الخاص و لكن إذا ربطنا ذلك بالشاعر- الفلسطيني - تبينا أن المقاومة على الأراضي الفلسطينية المرتبطة بمفهوم الموت تصنع الخصب و الحياة و الإخضرار فالخنجر الأخضر أو الحجر هي دلالات و قرائن تصنع الحياة و تبشر بها من خلال فعل الموت / البناء # الشهادة # .
كذلك قصيدته الموسومة بعنوان* الوقت * جاءت هي كذلك حبلى بالصور الشعرية عالية الحساسية ، دعنا نطلق على هذه الصور الشعرية * الصور الزلزالية * فهي مزلزلة لإطمئنان القارئ و أفقية قراءته و مخلخلة لجهازه المفهومي حيث شبه الشاعر الدواة التي هي فعل خلود بالموت
يغمس ريشته
في محبرة الموت
و يكتبني
و الكتابة حسبه ليست فعل تخليد و ترسيخ كما تواطأعلى ذلك الناس و إنما هي لديه فعل إفناء بامتياز و لها سمة الطقس الجنائزي لأنها في الأخير تثبّت الأشياء و الأقوال و الأفعال في دائرية متحفية موسومة بالتوقف و الثبات و الحال أن دعوة الشاعر ضاربة بمفهوم الثبات عرض الحائط لأن الوقوف في نقطة بعينها يعني الموت و يكشف عن أخلاق الرضوخ و أخلاق العبيد كما سماها نيتشه فشرف الإنسان في هذه القصائد الفعل و السعي و الكدح و عدم الثبات على حال على مذهب الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي القائل
و من لم يعانق صعود الجبال ***** يعش أبد الدهر بين الحفر












عرض البوم صور أ. د. صبحي النيّال   رد مع اقتباس
قديم 08 / 01 / 2008, 37 : 06 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
أ. د. صبحي النيّال
اللقب:
ضيف

البيانات
العضوية:
المشاركات: n/a [+]
بمعدل : 0 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أ. د. صبحي النيّال المنتدى : شخصيات لها بصمات
رد: الشاعر والكاتب / مصـــــطفى مـــــراد


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الكتابة

الكتابةُ عُرْيٌ
تعاليتَ فاصهَلْ على صهوةِ الريحِ
يا عارياً كالحقيقةِ
كالروحِ، واصعَدْ الى المستحيلْ.
تعاليتَ...
هذا العراءُ مَداكَ
تعاليتَ.. فاركض هناكَ
صهيلاً يُدَوِّي.. يقولُ.. يقولْ:
"أنا الآخرونْ
وهُمْ لو يشاؤونَ مثلي
وهُم لو يشاؤونَ أغنيةٌ لا تَبيدْ".
***
والكتابة حلمٌ..
أريدُ.. أريدُ.. أريدْ
شظايايَ..
كلَّ شظايايَ..
أعجنها مثلما شئتُ..
أنثرُها مثلما شئتُ..
أصنع من رغوة الحلم
وجهي الذي أرتضيه ولا يتغير..
وجهي الوحيد
***
والكتابة موت سعيدْ
ولكنني لا أقول وداعا..
أقول: تجيء الصواعقُ
مهما تجيءُ..
وتركض فيك الحرائقُ..
مهما تضيءُ..
وأعلنُ: "سوف أعود"..
وسوف أعود.
***
والكتابةُ عمرٌ
يموتُ المغني، ويبقى النشيدْ
وتولدُ أزمنةٌ للجنونِ وأزمنةٌ للتمنّي
ويبقى النشيدْ
فما ضرَّ إنْ خانتِ الكلماتُ
وإنْ داهمَتْكَ الحياةُ
وما ضرّ إنْ......
إنني
أبدأُ الآنَ
عمري الجديدْ












عرض البوم صور أ. د. صبحي النيّال   رد مع اقتباس
قديم 08 / 01 / 2008, 40 : 06 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
أ. د. صبحي النيّال
اللقب:
ضيف

البيانات
العضوية:
المشاركات: n/a [+]
بمعدل : 0 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : أ. د. صبحي النيّال المنتدى : شخصيات لها بصمات
رد: الشاعر والكاتب / مصـــــطفى مـــــراد

تعليق على قصة " محمد " للكاتب مصطفى مراد

قصة ممتعة جدا


بقلم الدكتور أحمد زياد محبك
أستاذ الأدب الحديث في جامعة حلب ـ سوريا




قصة ممتعة جداً ومشوقة، تجذب القارئ إليها، وهي تصور ولداً يلح على أبيه ليشتري له دراجة، والأب يعده إن حصل على علامات تامة في امتحاناته المدرسية أن يشتري له الدراجة الموعودة، والقارئ يدرك منذ البداية أن الأب لن يفي بوعده، لا لأن الولد كسول بل لأن الأب فقير، ومع ذلك يتابع القارئ القصة بحماسة، وتنتهي القصة والأب يختلق الأعذار لولده كي لا يشتري الدراجة، فيحس القارئ بمشاعر الأب وهو يذبح ألماً وبمشاعر الولد وهو يخيب.

الأب يحرم من مشاعر الأبوة، والولد يحرم من اللعب ومن مشاعر الطفولة، ليس بسبب الفقر وحده، بل بسبب المجتمع المتخلف الذي يحرم الآباء والأبناء ما يحققون به ذواتهم، والفقر سبب مباشر، ولكن ثمة أسباب أخرى أكبر وأبعد، وبذلك ترتقي القصة من الخاص إلى العام، ومن المستوى المحلي إلى المستوى الإنساني.

والقصة قائمة على الحوار وتتابع الحوادث السريعة والمواقف المتلاحقة وعلى المونولوج الداخلي، والمونولج فيها دافئ، ولا مباشرة فيه، والحوادث عفوية طبيعية لا تعقيد فيها، والمواقف ترسم المكان بلمسة سريعة، من غير تفاصيل ولا زوائد، والحوار رشيق، يصور الشخصيات، ويعبر عن دواخلها، ويساعد على تطوير المواقف، وهو مروي باللهجة الفلسطينية، وقد ساعدت اللهجة على خلق المناخ وتصوير البيئة . وتأتي النهاية مدهشة، وإن كانت متوقعة، وهي منسجمة مع كل ما تقدمها من مواقف وشخصيات، وليست مفروضة على القصة من الخارج.

والنهاية مأسوية، تصور معاناة الأب، وتعبر عن معاناة الولد، ولكن بعيداً عن المباشرة.

القصة ناجحة بكل معايير القصة القصيرة.

وفي أثناء قراءتي للقصة كنت أتوقع أن يكون الولد هو محمد الدرة وكنت أتوقع أن يمضي به أبوه إلى السوق لشراء دراجة وفي الطريق يفاجئه العدو الصهيوني بالنار، فيستشهد، ولو أن القصة فعلت ذلك لكانت عادية، ولكنها كسرت هذا التوقع وحققت خصوصيتها وانسجامها الداخلي، وامتلكت ذاتها بوصفها قصة فنية.

وأذكر أني قبل عشرين كتبت قصة عنوانها الدراجة ونشرتها في مجموعتي " يوم لرجل واحد" (منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق ، 1986) وفيها أصور طفلاً يحلم بدراجة، ويرسم لها صورة في خياله، حلوة جميلة، ويشتري حصالة، ويرمي فيها كل يوم بضع ليرات مما يدخر من مصروفه اليومي، ويمضي فيحلمه، ثم يفتح الحصالة بعد أشهر، ويطلب من أمه أن تسأل أباه كي يشتري له الدراجة بما ادخر من مال، ولكن الأم تؤكد له أن أباه يحبه أكثر مما يتصور ويود أن يشتري له دراجة، ولكنه لا يستطيع، لأنه لا يملك ثمنها، وأنه مريض وعليه أن يشتري الدواء، وأنه لا يكاد يجد عملاً، وأنه عليه، وهو الابن، أن يدرس وأن ينجح، لا أن يلهو بالدراجة ويلعب، ويتردد الولد، ثم يحمل النقود التي جمعها في الحصالة ويعطيها لأمه، يطلب منها أن تعطي المبلغ كله لأبيه، ليساعده به، ويتحطم الحلم بالدراجة.

وأذكر أني زرت استوكهولم قبل بضعة أعوام ورأيت هناك على كل رصيف مجالاً في وسطه وعلى طوله مطلياً بالأسود وهو مخصص لراكبي الدراجات يوفر لهم المتعة والأمان بعيداً عن السيارات ومن غير الاصطدام بالمشاة وإيذائهم، وكنت من قبل أعد ولدي أن أشتري له دراجة وكنت دائماً أؤجل الوعد ولا أفي به، لا لأني لا أملك ثمن دراجة، ولكن لأني أخشى عليه من السيارات، فلا أمان لراكبي دراجة في شوارعنا المزدحمة بالسيارات وغير المنظمة ولا أمان على أولادنا من سائقي السيارات الخاصة والعامة لأنهم لا يحترمون المشاة ولا الأطفال ولا راكبي الدراجات ولا يهتمون بقوانين السير ولا يراعون أصول الأمان. قصة " محمد " هي قصة كل طفل محروم من تحقيق طفولته، ومن ممارسة حريته، ومن حقه في اللعب، وهي قصة كل أب يحب ولده ولكنه لا يستطيع أن يوفر له السعادة، هي قصة الخيبة والإحباط، لدى جيلين، في مجتمع متخلف لا يستطيع أن يوفر للأجيال الحياة الحق، وبذلك تغدو الدراجة معادلاً موضوعياً للحرية والفرح واللعب البريء، وهي ما تحرم منه الشعوب المتخلفة، التي كتب على أطفالها ألآ يعيشوا طفولتهم، والذي يؤكد ذلك كله مشهد الطفل وهو يتأمل صورة في كتابه، وفي الصورة يظهر طفل وهو يسبح، وإذ يسأله أبوه عن سبب تأمله الصورة يجيبه أنه يحلم أن يدخل في الصورة ليسبح مثل الطفل:

ترك مكانه، وجاء إليّ يحمل كتابه. ـ يابا.. ـ ها؟! ـ يا ريت لو أنا محلّ هذا الولد.. يا ريت لو أنا زيُّه. ـ أيّ ولد؟! ـ هون.. في الصورة.. بِدِّي أفوت بالصورة. نظرت الى الصورة في كتاب القراءة. كان هناك بحر وقارب صغير فيه ولد. وكان ما يزال ينظر الى الصورة ونظرة حالمة تسبح في عيونه. ـ لويش بِدَّك تصير زيُّه؟! ـ عشان أسبح بالبحر. قال ببراءة، وعاد الى مكانه يزاحم. زيح. زيحي.

وإذن، فالطفل محروم، وهو لا يجد لنفسه مكاناً على المائدة، حتى إنه ليزاحم إخوته وأخواته، ومثل تلك اللقطة تعد وحدها مشهداً ماسوياً يمكن أن يكون قصة جيل بل ربما أجيال في الشعوب المتخلفة.












عرض البوم صور أ. د. صبحي النيّال   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ملامح أسلوب الشاعر والكاتب طلعت سقيرق طلعت سقيرق حاوروني 0 31 / 07 / 2009 58 : 03 PM
إشتقنا لكم / الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني منذر بهاني جداول وينابيع 0 07 / 10 / 2008 54 : 04 PM
القدس / الشاعر والكاتب الفلسطيني / منذر بهاني منذر بهاني الشعر العمودي 2 07 / 10 / 2008 52 : 04 PM
الشاعر والكاتب الفلسطيني : د . لطفي زغلول لطفي زغلول فلسطين في القلب ( منوع) 2 12 / 01 / 2008 07 : 10 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

 دعم وتطوير : النوفي هوست

______________ الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط ______________ جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
______ لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب _____ ___مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية__

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|