التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 481
عدد  مرات الظهور : 3,116,605

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > واحة العرب والمهجر > الأقسام > المنتدى.الثقافي.لكندا.وأميركا.وأوستراليا
المنتدى.الثقافي.لكندا.وأميركا.وأوستراليا المنتدى الثقافي لقارتي أميركا وأوستراليا

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 13 / 01 / 2008, 55 : 05 PM   رقم المشاركة : [1]
هدى نورالدين الخطيب
مديرة الموقع المؤسس - إجازة في الأدب ودراسات عليا في التاريخ - القصة والمقالة والنثر، والبحث ومختلف أصناف الأدب - مهتمة بتنقيح التاريخ - ناشطة في مجال حقوق الإنسان


 الصورة الرمزية هدى نورالدين الخطيب
 





هدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond reputeهدى نورالدين الخطيب has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مدينة حيفا - فلسطين ( فلسطينية الأب لبنانية الأم) ولدت ونشأت في لبنان

Unhappy صفحات قاتمة من مفكرة الغربة


[frame="14 10"]

كثيرة هي الصفحات في مفكرتي الاغترابية بعدد وجوه الناس الذين عرفت في هذه البلاد.. وجوهٌ أشرقت بالعلم و ارتفعت به و وجوه اغتنى أصحابها بالمقدرة و المثابرة و القدرة على اصطياد الفرص و منهم فئة نجحوا بالنصب والاحتيال و المتاجرة بكلّ شيء و وجوه نجح أصحابها إلى حدٍ ما بالجهد و الحرمان و التعب و مواصلة الليل بالنهار لشقّ الطريق..
أمّا السواد الأعظم من هذه الوجوه هي وجوه الذين قهرتهم الغربة و لم تصبّ المال الوفير في حساباتهم المصرفية و عوضاً عنه أجرت الدمع الغزير على وجوهم الكابية بعدما نسوا الفرح من زمنٍ ولّى وراح و منهم من ضاعوا في متاهات هذا العالم المادي البارد في غربة الثلج الصامت..


و عند كلّ وجه من هذه الوجوه نجح صاحبه أم فشل قصةٌ من قصص القهر و آلامٌ دفينة لا يحسن معرفتها إلاّ من عانى مرارة الاغتراب..

و في جاليتنا العربية و للأسف ما أكثر الذين فشلوا و ندموا على هذه الخطوة و مع هذا لم يتجرؤوا على العودة لأنّ الزمن لا يعود للوراء و لأنّ المساحة التي تركوها بأوطانهم شُغلت بسواهم و لأنّ الفاقة أو الفشل أو الضياع بعيداً في الاغتراب أهون منه في بلادهم و بين قومهم..

كم و كم بلغ عدد الذين باعوا كل ما كان لديهم و تنازلوا عن وظائفهم و جاءوا إلى سراب جنة الغرب و كم عرفت من الذين عملوا سنوات بجهد و كد في الخليج العربي ثمّ جاءوا بجنا أعمارهم ليضيع الجنى و ثمن ما باعوه و من ثمّ يجدون أنفسهم في طريقٍ مسدود مجبرين على تجاهل ما لديهم من شهادات و خبرات و القبول بأعمال وضيعة شاقّة بالكاد تسدّ فواتير المعيشة الباهظة التكاليف في هذه البلاد أو العيش على المعونات الحكومية و كم عرفت أو سمعت عن الذين أصيبوا بالفالج و الجلطات و من توقفت قلوبهم بذبحات قلبية حادّة ليتركوا عائلاتهم و أولادهم من بعدهم يغرقون وسط دائرة الصفر تائهين من بعدهم في هذه البلاد..

و في معظم الأحوال و الظروف الثمر مهما بلغ لا يستحق الخطى على دروب الأشواك و وعورة الطرقات و الأعمار التي تسرقها أيام و ليالي الغربة الباردة و الجهود التي كانت ستنجح أكثر في تربتها و الخسارة على الطرفين، خسارة البلاد لأبنائها و خسارة الأبناء لبلادهم.




قصتي الأولى و لست أدري لماذا أتذكر هذا الرجل أولاً..



رجلٌ كان لا بدّ أن يلفت نظر كلّ من يصادفه بطوله الفارع و عرض منكبيه و لون جلده الأبيض المعجون بالحمرة و شاربيه الطويلين المفتولين بنصف دائرة من كلّ طرف، له قصةٌ من قصص المغترب في صفحة قاتمة من صفحات مفكرتي..




ما كان قد بقي من هذا الرجل لقبه الذي عرف به طيلة حياته " البيك "، لا أحد يناديه باسمه الشخصي إن على سبيل الجهل به أو حتى الاستهزاء، حتى الأجانب يعرفونه به ربما على أنه اسمه.



جدّه الكبير الآغا أو البيك الذي كان الفلاحون يرتجفون من مجرد ذكر اسمه، الإقطاعي الذي كان يملك الأرض و الحرث و القرى و حتى رقاب العباد فيها تعتبر من ضمن أملاكه..


انتهى زمن البكوات و تحرر الفلاحون من سطوتهم و جبروتهم و استعبادهم و لكن بقي في النفوس بعضٌ من خشية فطرية و مكانة خاصّة لهذه العائلة الإقطاعية بين الفلاحين و بما مازالوا يملكونه من أراضٍ شاسعة.

تزوج البيك الحفيد صاحبنا حسب العرف و التقاليد من ابنة عمّه و خلال سنوات الحرب في لبنان باع أرضه لأخوته و أبناء عمومته و هاجر بصحبة زوجته الحامل و طفله الصغير إلى كندا حاملاً معه ثمن أملاكه.
اشترى بيتاً و مركزاً كبيراً للتسوق و شغّل عنده عددا كبيرا من العمّال، و البيك معتاد على الكرم الحاتمي لا على التوفير و الاقتصاد، و أنا أذكر أنّ الناس في لبنان كانوا يتحدثون عن كرم هذه العائلة و ما هو متعارفٌ عليه أنه لا يزورهم زائر كائنٌ من كان إلاّ و ينحرون الخراف ترحيباً بمقدمه.
هنا في بلاد الاغتراب كثيرون الذين استغلوا كرمه أسوأ استغلال و طلبوا منه نقودا و اقترضوا قروضاً لم يفكروا بإرجاعها، حتى العمال لديه كانوا يحملون ما لذّ و طاب إلى بيوتهم مستغلين كرمه..
في تلك الأثناء كانت زوجته تذهب إلى المدرسة أولاً لتعلم اللغة الإنكليزية ثمّ السكرتارية و توضيب الملفات على سبيل قتل الوقت مستعيضة بهذا عن البعد عن الأهل و تعويضاً عن الحياة الاجتماعية التي فقدتها و كانت تمرّ في المدرسة بكلّ ما مرّت به النساء المهاجرات من اجتماعات و ندوات تنظمها الحكومة لتوعية المرأة و تعريفها بحقوقها في هذه البلاد ملخصها: " كيف أنها لا يجب أن تسمح للزوج برفع صوته عليها أو إجبارها على شيء و أن الأمر لو وصل للضرب أو التهديد به فهي جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن و التفريق و تعطى كل أرقام الهواتف اللازمة ليلاً أو نهاراً لأي نجدة تحتاجها و يؤمنون لها كلّ شيء و يمنعونه الاقتراب منها أو من الأولاد مسافة أقلّها عشرة أمتار إلخ..
في تلك الأثناء بدأ المال معه يتناقص و التجارة تخسر و الحال يسوء و حلّ الشجار بينهما إلى أن استعانت بالحكومة و طلبت التفريق و حقّ لها حسب القوانين الكندية نصف ما بقي له من مال، ثمّ أمنوا لها عملاً في توضيب الملفات عند طبيب اختصاصي براتب جيد و ما لبث هذا الطبيب الأجنبي أن وقع بغرامها و تعهد لها إن تزوجته بحسن رعاية ولديها و اعتبارهم أبناءه، و تزوجا.
في تلك الأثناء انكسر صاحبنا و أُعلن إفلاسه و لم يستطع استرداد شيء من ماله من الناس و عزّ عليه الطلاق وحرمانه من أولاده و ذلك الطبيب الأجنبي الذي أخذ منه زوجته ابنة عمّه و أولاده دون حتّى أن يُسلم أو يعرف شيئا عن الإسلام..
أصابته الذبحة الأولى و بدأت صحته تتدهور و لم يعد لديه أي مال يصرف منه أو بيت يأوي إليه إلى أن أمّنت له الحكومة بيتا صغيرا عبارة عن غرفة وحمّام يتنقل بينهما و بين المستشفى كلما وقع على الطريق فرآه الناس و طلبوا له الإسعاف.
كلّ ما بات يذكّر بأصل هذا الرجل لمن يشاهده في ممرات المستشفى يجرّ خلفه جهاز الأوكسجين أو جالساً على مقعد على الرصيف في وسط المدينة وجهه الأحمر و شارباه المفتولان و كرمه الشديد، بالرغم من أنه يعيش على المعونة الحكومية الشهرية التي بالكاد تكفي تجده ما أن يتسلم راتبه هذا حتى يصرفه على من يعرف و من لا يعرف حتى لو بقي طوال الشهر لا يجد ما يكفيه لسدّ الرمق..
سألته يوماً: " لماذا لا تعود؟"
شرد بعينيه بعيداً و أخذ نفساً عميقاً ختمه بأف طويلة ثمّ نظر إليّ قائلاً:
" كيف لي أن أعود على هذه الحال و قد تركتهم قويا عتيدا منتصب الهامة موفور الكرامة، سيعذرونني على تضييع مالي و صحتي و لكن كيف سيعذرونني على تضييع زوجتي و ابنة عمي و أولادي!! بقائي هنا أستر لي و أكرم حيّاً و ميتاً.
هذه القصة واقعية مختصرة و هذا الرجل " البيك" أعرفه كما أعرف زوجته السابقة و أولاده و كذلك الطبيب لكنني لا أعرف ماذا حلّ به بعد أن تركت المدينة التي يسكنها منذ أكثر من أربع سنوات.








صفحات قاتمة مفكرة الغربة


[/frame]



wtphj rhjlm lk lt;vm hgyvfm


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
توقيع هدى نورالدين الخطيب
 
[frame="4 10"]
ارفع رأسك عالياً/ بعيداً عن تزييف التاريخ أنت وحدك من سلالة كل الأنبياء الرسل..

ارفع رأسك عالياً فلغتك لغة القرآن الكريم والملائكة وأهل الجنّة..

ارفع رأسك عالياً فأنت العريق وأنت التاريخ وكل الأصالة شرف المحتد وكرم ونقاء النسب وابتداع الحروف من بعض مكارمك وأنت فجر الإنسانية والقيم كلما استشرس ظلام الشر في طغيانه..

ارفع رأسك عالياً فأنت عربي..

هدى الخطيب
[/frame]
إن القتيل مضرجاً بدموعه = مثل القتيل مضرجاً بدمائه

الأديب والشاعر الكبير طلعت سقيرق
أغلى الناس والأحبة والأهل والأصدقاء
كفى بك داء أن ترى الموت شافياً = وحسب المنايا أن يكن أمانيا
_________________________________________
متى ستعود يا غالي وفي أي ربيع ياسميني فكل النوافذ والأبواب مشّرعة تنتظر عودتك بين أحلام سراب ودموع تأبى أن تستقر في جرارها؟!!
محال أن أتعود على غيابك وأتعايش معه فأنت طلعت
هدى نورالدين الخطيب غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 17 / 02 / 2008, 22 : 04 PM   رقم المشاركة : [2]
ميساء البشيتي
شاعر نور أدبي

 الصورة الرمزية ميساء البشيتي
 





ميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond reputeميساء البشيتي has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: القدس الشريف / فلسطين

رد: صفحات قاتمة من مفكرة الغربة

[frame="1 98"]
اختي الحبيبة استاذة هدى الخطيب

أسعد الله كل أوقاتك يا غالية

لن أتطرق إلى كل الإغتراب الذي عاناه البيك

ولا إلى هجره من أقرب الناس إليه ولا إلى حرمانه

من فلذات كبده ولا إلى مرضه ولكني سأتكلم عن الإغتراب

الحقيقي والذي هو سكين بالخاصرة وهو الإغتراب وسط الأهل

وفي عقر الدار ،، من يحتوينا إذا عدنا ممزقين من الخارج ؟

لا أحد .. هذا كلام حقيقي عايشه الأغلب لذلك الغربة هي النهاية

لا مجال للعودة مجرد ترك الوطن أصبح غريب حتى لو عاد .

شكرا ً غاليتي وكنت اتمنى طول عمري أن لا يكتب الأغتراب على أحد
[/frame]
توقيع ميساء البشيتي
 [BIMG]http://i21.servimg.com/u/f21/14/42/89/14/oi_oay10.jpg[/BIMG]
ميساء البشيتي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 19 / 02 / 2008, 55 : 02 AM   رقم المشاركة : [3]
غالية فاضل
كاتب نور أدبي ينشط
 




غالية فاضل is a jewel in the roughغالية فاضل is a jewel in the roughغالية فاضل is a jewel in the roughغالية فاضل is a jewel in the rough

رد: صفحات قاتمة من مفكرة الغربة

الأستاذة الكريمة هدى
[frame="8 98"]
الغربة كربة بكل المقاييس...وفي قصة ...البيك...عبرة...لكن اليس حريا بكل مغترب أن يدرك انه دفع ثمنا باهظا وهو يختار أو يظطر الى الغربة
فلا أقل من أن يحسن التخطيط لحاضره ومستقبله هناك...لم قصص الاغتراب في غالبها سوداوية...هي مشكلة الانسان العربي...الذي يحلم اكثر من اللازم
أو لا يعي طبيعة المجتمع الغربي...ونظام حياته المنظم والدقيق...أولا يرضى التخلي عن سلوات وأعراف غير نافعة في بلد الاغتراب...وطبعا لا اقصد ما يتعلق
بدينه او خلقه...لكن الاغتراب يبقى في نظري فرصة لمعايشة اشياء كثيرة مهمة تفتفدها مجتمعاتنا... احترام القانون وكيان الانسان كانسان...
تقديري
[/frame]
غالية فاضل غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قاتلة جهنم عبداللطيف أحمد فؤاد جمهورية الأدباء العرب 0 08 / 02 / 2019 37 : 07 AM
من مفكرة عاشق دمشقي - نزار قباني بوران شما الشعر المعاصر 4 11 / 06 / 2012 04 : 11 PM
نفرتيتي في كندا - صفحات قاتمة من مفكرة الغربة هدى نورالدين الخطيب صفحات قاتمة من مفكرة الغربة 12 03 / 06 / 2012 21 : 02 AM
,, البيك ,, قصة - من سلسلة صفحات قاتمة من مفكرة الغربة - هدى الخطيب هدى نورالدين الخطيب صفحات قاتمة من مفكرة الغربة 12 13 / 06 / 2011 22 : 09 PM
من مفكرة عاشق دمشقي.نزار قباني نصيرة تختوخ نزار قباني 0 24 / 03 / 2010 36 : 11 AM


الساعة الآن 33 : 07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|