التسجيل قائمة الأعضاء



 
القدس لنا - سننتصر
عدد مرات النقر : 150,396
عدد  مرات الظهور : 209,803,813

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > الله نور السموات والأرض > مرافئ الروح في رحاب الإيمان
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم يوم أمس, 17 : 06 PM   رقم المشاركة : [1]
د. نوال بكيز
كاتب نور أدبي ينشط
 




د. نوال بكيز is on a distinguished road

حين تهمس الآيات.... د.نوال بكيز

الهمسة الرابعة:

حين نسمع قوله تعالى في سورة الكهف ((ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا(23) إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت و قل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا( 24))).نستحضر سبب نزول هاتان الآيتان فقد ورد في كتب التفاسير، أن أحبار اليهود بإيعاز من قريش، ذهبت إلى الرسول صلى الله عليه و سلم ليختبروا صدق نبوته. فسألوه عن قصة أولئك الفتية الذين ذهبوا في الدهر، و عن الملك الطواف بين الشرق و الغرب، و عن الروح. فتعجل عليه الصلاة و السلا م و قال ((غدا أجيبكم))؛ دون أن يربط الأمر بالمشيئة الإلاهية، _ نسي أن يقول "إن شاء الله"_ فكان أن تأخر عنه الوحي مدة خمسة عشر يوما، حتى ضاقت عليه الدنيا بما رحبت، و بدأت قريش تشكك في نبوته عليه الصلاة و السلام، و تنشر الأقاويل المؤيدة لذلك. و بعد مضي الأيام الخمسة عشر، نزلت هاتان الآيتان، تذكرانه صلى الله عليه و سلم، بأن لا يعزم على أمر مستقبلي، إلا إذا قرنه بالمشيئة الإلاهية، و إذا حدث ونسي أن يقول "إن شاء الله"، فليقلها وقتما ذكرها، لعله عز و جل يوفقه لما فيه خيره ، رشده، هدايته و صلاحه. ولنا في ذلك دائما درس و عبرة، موجهة خصوصا إلى أولئك الذين ينسون أن المستقبل بيد الله، فيغفلون عن قول: "إن شاء الله"، ويعلّقون آمالهم على قدراتهم . فتراهم يخططون للأعوام كمن يخطط لرحلة قصيرة، و يرسمون خرائط الآتي بحبر ثقة زائدة، يمشون بخطى الواثقين، كأنهم امتلكوا مفاتيح الغد، أم (اتخذوا عند الله عهدا)، أم ضمنوا منيتهم أن تمهلهم....،أم أنهم فتحوا كتاب الغيب. متناسين أن الغد بابٌ لا يُفتح إلا بإذن الله. و أن إرادة الانسان لا تكفي، إن لم تتصل بإرادة السماء. فلعل الجسر ينهار قبل الورود، و لعل القدر يجور فتخيب الظنون.
متجاهلين أن بحر الحياة لا أمان له" فقد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن".
فخطط أيها الإنسان ماشئت، ولكن لا تظن أنك من تملي على الزمن المكتوب فيه أو أنك من تملك ضفة القدر.
واعلم دائما أن المراكب لا تبلغ مرفأها، إلا إن أذن الله لها بالوصول.
فلا تبن أيها الانسان الآمال وحدك منفردا،
و لا تأمن الدهر ، مادام متقلبا.
فما أضعف الإنسان حين يتكئ على نفسه،
وما أقواه حين يرتكن إلى الله.
فاربط يا إنسان فؤادك بالمولى راجيا،
و ثق أن الخير كل الخير فيما قضى به الله.
فلو قلت" إن شاء الله". لاستقامت لك الحياة،
ودانت معها الأيام و الكرب.

نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
د. نوال بكيز غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المشيئة، القدر، الاماني،المستقبل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 19 : 07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|