التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
مساحة اعلانية
عدد الضغطات : 0مساحة اعلانية
عدد الضغطات : 0

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > قال الراوي > الـقصـة القصيرة وق.ق.ج.

أمرُ طعنة

أمرُ طعنة: كُل صباحٍ كان يمرُ مِن أمام منزلها الأرضي، الذي توسط حديقةً صغيرةً ، يُسلِمُها الصحيفة اليومية ويمضي. فيُشارِكُها صوتُ البلابِلِ رشف َ قهوتِها وتصفُحِ الجريدة، لم تكن

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 18 / 06 / 2017, 53 : 02 AM   رقم المشاركة : [1]
Arouba Shankan
عروبة شنكان - أديبة قاصّة ومحاورة - نائب رئيس مجلس الحكماء - رئيسة هيئة فيض الخاطر، الرسائل الأدبية ، شؤون الأعضاء والشكاوى المقدمة للمجلس - مجلس التعارف


 الصورة الرمزية Arouba Shankan
 




Arouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond repute

أمرُ طعنة



أمرُ طعنة:
كُل صباحٍ كان يمرُ مِن أمام منزلها الأرضي، الذي توسط حديقةً صغيرةً ، يُسلِمُها الصحيفة اليومية ويمضي. فيُشارِكُها صوتُ البلابِلِ رشف َ قهوتِها وتصفُحِ الجريدة، لم تكن تنعُمُ بِسلامٍ داخلي ذلك أنه تركها بِدون رفيقٍ، تخطت بِكُلِ كِبرياءِ المرأة الذي سكنها ألّم قساوتهِ وجفائهِ، وفظاظة كلِماتهِ، لكنهُ أراد، ولكنها أرادت، فكان أن اِنفصلا بعد أعوامٍ خمسة، شاركته فيها الكثيرَ مِن أحلامه، وطموحاتهِ، لِينفرِدَ بهدم كيانِها، وزعزعةِ ثِقتها.
لم تشأ ترك عملها الذي رفع من ثِقتها، اِرتفعت درجاتُ نجاحِها، وارتقت بِكيانها، هادئة الطِباعِ بقيت، رغم طعنات القدر، وفتكِ السنين بأيامِها. على غفلةٍ مِن نبض الزمن توجهت ذات أُمسيةٍ بارِدةٍ إلى منزل والدتها، لقد اِشتاقت شاي الساعةِ الخامِسة، على شُرفتها القديمة
لِتُفاجئ بضحِكاتِ والدتها، ارتعشت، ولم تعُد تقو على دخول غُرفتها، لقد كانت تُفضفضُ عبر سماعة الهاتف إلى شخصٍ ما، أجل ! تقدمت بِكُلِ تثاقُلٍ وحذر، تُريد أن تعرف اسم المُتحدث، عصفت بها أفكارٌ، أغرقتها أمواجٌ وتكهُناتٌ، منار ! آه اِسِمُ المتحدث منار، أجل هي ابنة أخيها، كانت تعملُ مُدرِسة ومازالت، اِسمُ منار لا يُقلِقُها، لكن لِما هذه الضحكاتُ العالية؟ أمام صدى أصوات الخيانة، ومرارة الموقف، تسمرت في مكانها، عاجِزة عن الحركة، دامعة الفؤاد، منار تزوجت منهُ! كيف ذلك؟ أين رآها؟
فجأةً فتحت والِدتها باب الغُرفةِ
بِدهشة سألتها:
ـ متى أتيت؟
بدون مُقدِمات وجهت سؤالها لِوالدتها، من تزوجت منار؟
بِكُلِ هدوءٍ، أجابتها: سمعتِ، فلما التكرار؟
ـ كيف حصل ومتى؟
ـ في العُطل التي كُنت تأتي بها إلى هُنا، كانت تذهب منار إلى منزل أُمهِ، وحصل أن اِقتربا مِن بعضِهما، أنت مُنشغلةً في عملك.
ـ وهي لها عملها أيضاً! الذي أعرِفهُ أنها لم تلتق بهِ سوى مرة واحِدة، أثناء سفرِنا، أذكر بأنه زار إحداهن وكانت هُناك، هل يكفي لقاءٌ واحد، لِتصير زوجتهُ؟ من ساعدها.
ـ كانت تتصل من حينٍ لآخر بي.. بِكُل برودٍ أجابتها والدتُها..
ـ وكُنت تحكي لها كُل شيْ عن حياتنا!
ـ إنني أتسلى، طيلةُ الوقت وحيدة، و..
لم تدع والِدتها تُكمل الحديث، وخرجت من المنزل غاضِبةً.
في الحياةَ قد تُشهر كافة أنواع الأسلحة في وجهك، أمرٌ قد يهونُ عِندما ترتمي بِحُضنِ والِدتك، لكن أن تكون والدتُك العدو، أين تهرب مِن نفسِك، من عالمِك؟ كيف تفرُ مِن جِلدِكَ، كيف؟؟
دخلت منزِلها المتواضع مُكتئبةً حزينةً، بعد آخِر طعنة فضلت العُزلة، وقضاء مُعظم أوقاتِها في منزلها المُطِل على حديقةٍ صغيرة، لا أحد يزورها، ولاتزور أحداً.
تتفقدُ رقم هاتِف أُمها من آنٍ لِآخر، ليس اشتياقاً، إنما حنينٌ لِشرفتها التي أودعتها أحلى اُمنياتِها بأن تحيا حياةً سعيدة . في ذلك الصباح لم يمرُ كعادته مِن أمامِها، ولم يُلق تحية الصباح المُعتادة، مرت الأيامُ والأسابيع، وموزع الصُحف اليومية لم يأت، إلى أن تناست أمر الصُحف واكتفت بِمُتابعة الأخبار عبر الشبكة العنكبوتية..


HlvE 'ukm glvq 'ulm




HlvE 'ukm glvq 'ulm


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
Arouba Shankan غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18 / 06 / 2017, 03 : 03 AM   رقم المشاركة : [2]
رشيد الميموني
أديب وقاص ومترجم أدبي ويعمل في هيئة التدريس -عضو الهيئة الإدارية / مشرف عام على المنتديات والأقسام / نائب رئيس رابطة نور الأدب


 الصورة الرمزية رشيد الميموني
 





رشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond reputeرشيد الميموني has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

رد: أمرُ طعنة

[align=justify]سرد جميل ووصف متقن لمشاعر وأحاسيس جعلت القصة تنساب بعفوية لا تكلف فيها .
عروبة .. غالبا ما تحمل حروفك نبرات ألم وحزن .. لكنها تبقى محتفظة برونقها .
دمت مبدعة .[/align]
رشيد الميموني غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18 / 06 / 2017, 27 : 07 AM   رقم المشاركة : [3]
عزة عامر
تكتب الشعر والنثر والخاطرة

 الصورة الرمزية عزة عامر
 





عزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud ofعزة عامر has much to be proud of

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: مصر

رد: أمرُ طعنة

تلك نهاية المخلصين ، جميلة عروبة كعادتك تمزجين الألم بالإبداع ..تحية وتقدير
عزة عامر غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18 / 06 / 2017, 28 : 07 PM   رقم المشاركة : [4]
Arouba Shankan
عروبة شنكان - أديبة قاصّة ومحاورة - نائب رئيس مجلس الحكماء - رئيسة هيئة فيض الخاطر، الرسائل الأدبية ، شؤون الأعضاء والشكاوى المقدمة للمجلس - مجلس التعارف


 الصورة الرمزية Arouba Shankan
 




Arouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond reputeArouba Shankan has a reputation beyond repute

رد: أمرُ طعنة

اقتباس
 عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رشيد الميموني
[align=justify]سرد جميل ووصف متقن لمشاعر وأحاسيس جعلت القصة تنساب بعفوية لا تكلف فيها .
عروبة .. غالبا ما تحمل حروفك نبرات ألم وحزن .. لكنها تبقى محتفظة برونقها .
دمت مبدعة .[/align]

أ. رشيد
يسرني مرورك على نصي وتقييمهُ، كثيراً ما دمفعني الحُزن لابتداع
نبراتٍ خاصة، أشكرك على التعليق
تحيتي
Arouba Shankan غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لمرض, طعمة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
((( ... طعنة ... ))) عادل سلطاني الشعر العمودي 20 23 / 07 / 2016 49 : 06 AM
آلية العلاج طبيعياً لمرض السكري والقلب ماري الياس الخوري الطب الأصيل والأعشاب الطبية 0 28 / 01 / 2014 26 : 01 AM
(( ..... طعنة الغجر ..... )) عادل سلطاني شعر التفعيلة 14 29 / 05 / 2012 04 : 01 AM
نشيد لأرض فلسطين - الكتاب الفلسطيني - طلعت سقيرق طلعت سقيرق الكتاب الفلسطيني 2 30 / 05 / 2011 22 : 12 AM
طعنة... هدير الجميلي القصة القصيرة جداً 10 17 / 09 / 2010 15 : 10 PM


الساعة الآن 57 : 07 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|