التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 111
عدد  مرات الظهور : 788,505

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > جمهوريات نور الأدب... > جمهوريات الأدباء الخاصة > أوراق الباحث محمد توفيق الصواف > الدراسات والأبحاث الأدبية والنقدية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 22 / 10 / 2017, 20 : 10 AM   رقم المشاركة : [1]
محمد توفيق الصواف
أديب وناقد - باحث متخصص في السياسة والأدب الإسرائيليين- قاص وأديب وناقد -أستاذ مادة اللغة العبرية - عضو الهيئة الإدارية في نور الأدب


 الصورة الرمزية محمد توفيق الصواف
 





محمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really nice

هل غاب الشعر حقاً؟


فصل جديد من كتابي: (القارئ ناقداً)، الصادر عن دار المسبار في دمشق 2005


[align=justify]كثيرون يتبارون، هذه الأيام، في إعلان نعي الشعر ودور الشعراء وأهميتهم، مؤكدين انقراض هذا المخلوق الإنساني الجميل، على نحو ما انقرضت مخلوقات أخرى كثيرة قبله، بفعل تدخل الإنسان المعاصر، تدخلاً غير سليم ولا معافى، في تغيير البُنى الجمالية لأنواع إبداعية قديمة، بدلاً من أن يبتكر أو يُبدع أنواعاً جديدة خاصة به، ليس لها جماليتها المعاصرة الخاصة بها فحسب، بل لها اسمها الخاص أيضاً..
بتعبير آخر، يرى أصحاب هذا الرأي من القراء، أن من الأفضل، وربما من الأكثر معاصرة، أن يتجنب من يُطلقون اليوم على أنفسهم تسمية شعراء، تسميةَ ما يكتبونه بالشعر، لاختلافه إلى حدٍّ كبير عن الشعر بمفهومه القديم المتوارَث، وأن يطلقوا على إبداعاتهم وأنفسهم تسمية جديدة تتفق مع البنية الفنية الجديدة لهذه الإبداعات...
مقابل هؤلاء، ثمة من يقف في الخندق المواجه، ليؤكد أن الشعر ما زال حياً، لم يمت، بدليل أنه، ورغم كل ما طرأ عليه من حداثة، ما يزال خطاب القلب الإنساني، ولغة الشعور الرائع، والحساسية الشفافة.. بل يذهب عشاق الشعر هؤلاء، بغض النظر عن كونه حديثاً أو قديماً، إلى الاعتقاد بأن الحياة دون ينبوع الشعر الدافئ، ستغدو جافة مثل روحنا المعاصرة التي جفَّفَت الماديةُ كلَّ جميلٍ فيها، حتى غدت صحارى موحشة، تمتد دون توقف، منذرة بتحويلنا إلى كائنات بلا مشاعر ولا أحاسيس، وربما بلا قلوب، اللهم إلا إذا نظرنا إلى القلب البشري بوصفه مجرد مضخة للدم..
كِلَا الفريقين، أيْ فريق القائلين باستمرار الشعر حياً، وفريق مُعْلِنِي نَعيِهِ، يُحبانه، ولكن كلٌّ على طريقته، ومن زاوية رؤيته الخاصة. وربما لهذا، يتبادلان الاتهامات فيما آلت إليه حال هذا المخلوق الإنساني..
فأنصار القديم، تراهم يثورون على الجديد الذي يسميه مؤلفوه شعراً، ليس لأن معظمهم عدوّاً للتجديد، ولكن لاعتقادهم، كما يشرحون لنا، غاضبين صائحين، أنَّ سبب تدهور الشعر يكمن في صيرورته مضغة في كل فم، بعدما صار يدعي كتابته كلُّ من هبَّ ودبَّ من عباد الشهرة والجاه والمال الذين منَّ عليهم سوءُ حظنا، نحن القراء، بالوساطات الثقيلة والخفيفة، في الجرائد والمجلات ودور النشر.. ثم زاد الطين بلاً، بعدما صار يدعي التجديد في الشعر كلُّ من سَوَّلَ له وهمُه أنه سليل أبي تمام في التجديد، ووارث نازك الملائكة والسياب..
أما أنصار التجديد الذين لا يرون بأساً في تجديد الشعر، شريطة أن يظل شعراً، فيقولون إن بعض النماذج الحديثة المنظومة على الطريقة القديمة، فيها ما يغثُّ النفسَ، ويُتْرِعُها بالكآبة والقرف، مع أن ناظميها يتوهمون أنهم من نسل امرئ القيس والمتنبي، وأكبر من نزار قباني وعمر أبي ريشة... وهؤلاء، إذا مات الشعر فعلاً، كما تقولون، فهم سبب إصابته بجلطة السخافة القاتلة الناجمة عن إصرار عَجَزَةِ الإبداع، على أنهم وحدهم المبدعون..
على الرغم من تناقضها الظاهري، فلاشك أن بين آراء كلا الطرفين، بعض حقّ، وخصوصاً حين يتحدثان، مُتَّفِقَين، عن انقطاع الصلة بين الشعر وما يسميه كاتبوه اليوم شعراً، وما هو من الشعر ولا شبيهه، سواء كان نظماً بوزن وقافية، أو كان هذراً أشعثَ الوزن عديمَ الصورة، لا قفا له ولا قافية.
وهذا الانقطاع المؤلم بين الشعر الحقيقي وما يُنشَر اليوم تحت اسمه، بالوساطة أو الجاه والمال - أجارنا الله وإياكم، من سخف كاتبيه إذا نشروا، ومن شرِّ ناشريه إذا خسروا- أدى بدوره إلى انقطاع آخر أشد إيلاماً وأعظم خطراً.. وهو الانقطاع بين الشاعر والمتلقي.... فبهذا الانقطاع، خسرَ كلاهما.. الشاعر خسرَ وظيفته ودوره الريادي ومكانته المرموقة، وخسرَ المتلقي بَوْصَلَتَهُ ومنارته.. بل فَقدَ أيضاً من كان يُكفكفُ دمعه ويواسيه في حزنه، ومن كان يرسم البسمة على شفتيه في فرحه، ومن كان يرافقه حتى في خلوته مع حبيبته، ليغازلها بكلماتِ شَاعِرِهِ التي لا يُتقن سَبْكَ مثلِها..
نعم.. على هذا يتفق الطرفان، لكنهما ما يكادان يتفقان على الرأي بهذا الخصوص، حتى يعودا للانقسام، فريقين متصارعين، من جديد. ولكن علامَ هذه المرة؟
على مسألة جديدة، لكنها ذات صلة وثيقة بتراجع مكانة الشعر والشعراء، في عصرنا هذا الذي يكاد التقدم الثقافي المفروض على الأحياء فيه، يُفقدَهم ملامحهم القومية المميزة..... وهذه المسألة يُلخصها السؤال الإشكالي القائل: مَنِ السبب في القطيعة بين الشاعر والقارئ؟
فريق يقول: إن الشعراء هم السبب، وفريق يؤكد أن القراء هم السبب.. ثم ما يلبث أتباع كل فريق أن ينقسموا في الرأي انقساماً آخر، ليعودوا من جديد إلى الدوران في نفس الحلقة المفرغة التي يتم فيها تعريف الشعر بالتزام الشاعرِ الوزنَ والقافية وما يتصل بهما من لوازم القصيدة الخليلية، حتى ولو كان ما صدر عنه سخفاً محضاً.
وفي دفاع هؤلاء عن رأيهم وتعليله، يقولون: إنَّ هَجْرَ الشعراء المحدثين للوزن والقافية هو سبب تقلص اهتمام الإنسان العربي بالشعر، إلى درجة الهجران والقطيعة، بعد أن وصل إعجابه بهذا الفن، في الماضي، إلى حد كتابته على شواهد قبور موتاه..
وسرعان ما ينبري أنصار التجديد للرد على هذا الاتهام مؤكدين أن العكس هو الصحيح.. بمعنى أن إصرار الشاعر العربي المعاصر على التمسك ببعض خصائص الشعر العمودي، وخوفه من إطلاق رغبته في التجديد إلى مداها، هما سبب عزوف القارئ العربي عن التواصل مع الإنتاج الشعري الحديث..
وهنا ينبري بعض الناصحين قائلين، وهم يفتلون شوارب حكمتهم: يا أخي، لا تلوموا القارئ بل لوموا أنفسكم، لأن عليكم تثقيفه أولا، قبل لومه.. عرِّفوه بمذاهب الشعر المعاصرة، والتطورات التي طرأت على بنيته الفنية، قبل أن تكتبوا له شعراً معاصراً.. علِّموه كيف يتذوق الحداثة المعلبة، كما عَلَّمَه التجار كيف يتذوق معلبات الأطعمة الغريبة الوافدة إليه من الغرب، حتى ولو كان فيها ما يكره.. فكما أكرهه التجار والحكام وأولاد الحرام، بالتجويع، على استطابة هذه الأطعمة، على الرغم من كرهه لها، كذلك عليكم معشرَ الشعراء، أن تُعلموه استطابة نتاجكم حتى ولو كان غثاً ركيكاً.. فكل شيء، في عصر العولمة هذا، صار بالإكراه، حتى حرية الإنسان!!.. أَلَمْ يصبح قبول الحرية الممنوحة للإنسان العربي من محتل أرضه، شرطَ اعتباره معاصراً، وصار رفضُها تهمةً جاهزة له بالإرهاب؟
وكما أن الإنسان العربي المعاصر لم يَعُدْ حراً، حتى في أن يكون حراً، بل مكرهاً على اعتبار نفسه حراً، حتى وإن كان هو ووطنه تحت الاحتلال، كذلك يجب أن يُصبح بعضُ الشعر الحديث، شعراً جميلاً بالإكراه، حتى ولو كان غثّاً سخيفاً، وعلى مُتَلَقِّيه العربي أن يتذوق طعم سخافته الكريه، ثم يصرخ (الله)........ متظاهراً باللذة، وهو يكاد يتقيأ، مما ذاق من هذا الشعر السخيف، سواء كان هذا الشعر، بوزن وقافية أو لا وزن له ولا قيمة ولا قافية ولا قفا، كقائليه وقارئيه، على السواء، في المجتمع الدولي الذي يرى هذا الإنسان يُذبَح على أيدي دعاة العولمة المعاصرة، ثم لا يُحرِّك ساكناً.
على أي حال، وأمام هذا القَدْرِ من الآراء المتعارضة، يقف القارئ العادي الجاهل مثلي، حائراً بأيِّ هذه الآراء يأخذ وأيها يُصدِّق؟ أيها يتبع وأيها يترك؟ وتبدأ الدوامة تقذفه في دُوارها من جديد، فيدور ويدور في فلك الآراء المتعارضة والنظريات المستوردة التافهة، حتى يصيبه الغثيان ويتقيأ كل ما قرأ وسمع... وعندها تراه ينهض من دواره وألمه ليقول للجميع، وإن بصوت واهن، وفم ما يزال مليئاً بالقيء:
كفى.. فكل ما قلتم وما تقولون وما ستقولون، في الشعر المسكين، تحطم وسيظل يتحطم، على صلابة تلك الحقيقة التي ستظل راسخة أمامكم جميعاً كالصخرة العظيمة الصماء التي تأبى أن تتزحزح، حتى وإن رفضتم الاعتراف بوجودها، وهي أن الشعر المعاصر، بوزن كان أو بدون وزن، بقافية أو بلا قافية، قد فَقَدَ الكثير من علاقته بي، أنا المتلقي العربي، بعدما تضاءل اهتمامي به، جرَّاء طغيان النماذج الغثة منه على النماذج الجيدة... وها أنذا أقول لكم: لن تعود للشعر شعبيته، أو لنقل قداسته الشعبية، إلا إذا توقف سيل غثه وسخيفه عن جرف محبتنا له، إلى قاع اهتمامنا، حيث ألقينا، نحن القراءَ العاديين، بنماذج هذا المسمى شعراً، وبأسماء مؤلفيه أيضاً.... فهل من سبيل إلى إيقاف سيل هذا الغث؟
هذا ما نرجوه، لاسيما وأن تَذَوُّقَ الشعر الجيد من قبل المتلقي العربي، مازال موجوداً، على عكس ما تُقدِّرون وتتوهمون.. وما زال على قيد الوجود أيضاً، تقديرُ الشاعر القادر على دخول القلب بحب وفن وصدق.. وإلا كيف تُفسرون خروج دمشق، شيباً وشباناً، نساء ورجالاً وأولاداً، وراء نعش شاعرها نزار قباني؟ وكيف تُفسرون تزاحم الناس على حضور أمسية كان يُحييها محمود درويش أو غيره من الشعراء الذين امتلكوا بشعرهم مفاتيح الدخول إلى قلوب الناس ومحبتهم وتقديرهم؟
من كل ما سبق، نخلص إلى القول: إن الشعر عموماً، والشعر العربي خصوصاً، مازال بخير، على الرغم من طوفان الغث الذي يغمر الأسواق تحت عنوان شعر، وما هو بشعر... وعلى القارئ العربي أن يتصدى لهذا الطوفان بمقاطعة مؤلفيه، وقد فعل.. فلا أحد من شعراء الغثاثة يستطيع بيع ما ينشره، بل حسبه أن يوزع نُسَخَ ما يطبع من غثه، على معارفه في الجرائد والمجلات، ليكتبوا عنها مادحين.. ولكن هيهات، لأن مديحهم لم يعد يخدع أحداً، إلا الأغبياء، وهم قليل، والحمد لله..[/align]



ig yhf hgauv prhW?


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
توقيع محمد توفيق الصواف
 لا عِلمَ لمن لا يقرأ، ولا موقفَ لمن لم يُبدِ رأيه بما قرأ.
فشكراً لمن قرأ لي، ثم أهدى إليّ أخطائي.
محمد توفيق الصواف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22 / 10 / 2017, 20 : 03 PM   رقم المشاركة : [2]
غالب احمد الغول
شاعر باحث عروضي وناقد - عضو الهيئة الإدارية - نائب مدير الرابطة العالمية لشعراء نور الأدب- رئيس قسم الشعر



 الصورة الرمزية غالب احمد الغول
 





غالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: فلسطين

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

هل غاب الشعر حقاً؟
سؤال طرحه الدكتور الصواف . جزاه الله عنا كل خير , ونود الآن أن نرد على مقولته المطولة بما تيسر لي من المخزون الثقافي الذي حصلت عليه من خلال تجاربي , ومن خلال الندوات الشعرية وأقوال النقاد والشعراء الذي يمكن أن تسهم جميعها بالرد على سؤال الدكتور الصواف , فأقول :
من يقرأ هذا السؤال ( هل غاب الشعر حقاً ؟) فلا شك بأنه يستشعر بغياب الشعر حقاً , علماً أن الشعر سيبقى ما بقيت لغتنا العربية , لا لشيء وإنما لكونه فطرة فطرها الله في مشاعر الإنسان أينما حل , ولم ينشأ الشعر إلا لكونه مرافقاً للنشوة الإنشادية والغنائية , ومرافقاً لدقات الطبل والدف , وصديقاً لدقات القلب وخفقانه مسايراً أفراحه وأتراحه , ومخلصاً لخرير ماء النهر , بل وهو خليل لهديل الحمام الذي يطربنا كل ساعات اليوم , وبمثل هذه الفطرة التي فطرها الله في الإنسان والحيوان , فهل يحق لنا الشك والريب والخوف من غياب الشعر غناءه وقافيته ووحداته الإيقاعية التي لا غنى للمنشد أو المطرب عنها , وكيف نشك بشعرنا العربي وهو يتماوج لحنه في الصحراء على أفواه الرعاة قديماً وحديثاً , وهل نشك بأقوالهم لنتهمهم بالعبث أو السخافة ونحن نفهم أقوالهم ورسالتهم الموجه من قلوبهم الصافية إلى قلوبنا المتلقية ؟ .
إن كان هناك أدني شك في غياب شعرنا العربي فأنا أنكر هذا الغياب , وبخاصة ما نشاهدة في الأمسيات الشعرية وفي المسابقات الدولية , وفي برامج ( شاعر المليون ) وفي المنتديات وفي الدواوين الحديثة والقديمة , هذا ما يجعل شعرنا وشاعرنا خالداً إلى يوم القيامة . فلا خوف عليه من الغياب أو الضياع , حتى لو كثر المتنطعون والمشوشون والمعارضون والحداثيون ومن هم وراء الحضارة الغربية التي تحاول طمس ما لم يمكن طمسه , حتى ولو صفق المتسلقون إلى الكبار والمنافقون إلى الرتب وأهل الجاه , حتى ولو كثر المتكسبون على أكتاف الشرفاء والأفذاذ من أصحاب النخوة العربية واللغة العربية والتراث اللغوي العربي الأصيل .
وبعد أن قرأت موضوع الدكتور الصواف , توقفت عند كثير من العبارات والأسئلة , لأجيب عنها بكل صدق وصراحة , وأول ما استوقفني قول الصواف :
# __ ((كثير يتبارون في إعلان غياب الشعر وانقراضه , ومقابل هؤلاء من يؤكد أن الشعر ما زال حياً لم يمت , فهو خطاب القلب الإنساني ولغة الشعور الرائع ))
نعم وأنا مع القائل بأن الشعر حي لم يمت , لأنه يسري في عروق الدم العربي منذ القدم وإلى ما شاء الله .
# __ ويقول (( فأنصار القديم تراهم يثورون على الجديد الذي يسميه مؤلفوه شعراً لاعتقادهم أن سبب تدهور الشعر يكمن في صيرورته مضغة في كل فم من عباد الشهرة والجاه والمال ))
وتصيح هذه المفاهيم , فإنه من حق أي إنسان حرية القول شعراً أم نثراً أو هذياناً أم تعسفاً , ويبقى الشعر مميزاً عن كل صنف من أصناف الكلام , وعلينا أن نأخذ بالأجود والأحسن من القول , فهناك بعض النصوص والعبارات جميلة جداً في سبك كلماتها ونقش حروفها ودلالاتها المعنوية وعمق مفاهيمها , بالرغم من خلوها من الوزن والقافية , ورغب هؤلاء في تسمية قولهم هذا ( شعرا) لكنه مفيد جداً , وعلينا أن نأخذ به كونه نثراً لا شعراً , لأن علماء العروض والصرف والنحو واللغة بشكل عام لن ولم يستطع أحدهم أن يضع للشعر تعريفاً دقيقاً سوى ( الوزن والقافية ) ونسو أن هناك ما يسمى ( بالنظم ) الموزون وله فوائد علمية ليسهل حفظها , فاختلطت الأمور , وكثر النقاد الذين لا يحملون أدوات النقد الكافية مهما كانت دراستهم إلا من رحم ربي, فإن كانوا نحويين فلربما يجهلون الكثير عن الإيقاع الشعري الموسيقي الذي انفصل عن العروض منذ البداية , لكنه موجود في نفوس وألسنة المنشدين منذ عصور قديمة , ولو قلنا لأحد النقاد , ما رأيك بالبيت الشعري الأتي والذي نسج الشاعر عليه قصيدة تامة على نفس المنوال وعلى نفس الوحدات الإيقاعية , هل هو لبحر الطويل أم لبحر الكامل , فسوف يقف حائراً دون أن يعطيك الجواب الذي يشفي غليل المتلقي , وهذا البيت على سبيل المثال هو :
يا راحلاً عنّي رحلتّ مكَرَّما ... يا نازلاً عندي نزلت مقربّا
ولو علم الناقد أن العروضيين قالوا في كتاب الكافي في العروض والقوافي (( ويجوز في فعولن في ابتداء أبيات بحر الطويل _ الخرم _ والخرم حذف أول متحرك من الوتد المجموع في أول البيت , ومنهم من يجيز الخرم في فعولن في الجزء الذي يقع في أول النصف الثاني من البيت , يشبه في الجزء الذي يقع في أول البيت ,)) لعرفوا الجواب وعرفوا البحر أهو للطويل أم للكامل . ( الكافي صفحة 27 .)
وليس المهم هو جواز الخرم في أول الطويل وأول الجزء الثاني منه , بل المهم جداً هو كيف ينشد البيت الشعري إن كان مخروم الأول ومخروم الأول في الجزء الثاني , فعندما نتقن فن الموسيقا وفن إلإيقاع الموسيقي , سنقول حتماً ما يلي :
ينشد البيت على أنه الطويل المخروم ( عولن مفاعيلن .... )
وينشد البيت على بحر الكامل بتفاعيله المعتادة بالزحافات المألوفة ) مستفعلن مستفعلن متفاعلن ... )
من هنا نعرف سبب اختلاف النقاد , وعدم مقدرتهم على تمييز الغث من السمين في كثير من القضايا التي تعترضهم , وأنا أوجه التهمة للنقاد أولاً قبل المتلقي , لأن الدكتور الصواف سألنا هذا السؤال :
(( من السبب في القطيعة بين الشاعر والقارئ ؟) وأجيب بالنيابة قائلاً : لا أجد أي انقطاع بين الشاعر والقارئ , فالشاعر يعبر عما يجيش في صدره , بينما المتلقي _ القارئ ) يأخذ ما يعجبه من قول , ويطرب لما يصادفه من شعور توافقه , فإن أعجبه القول أخذ به, وإن لم يعجبه ولم يفهمه تركه ببساطة دون أي إحباط أو نكد أو غضب .
والسبب في ذلك هو أن المتلقي أوالقارئ ,مختلف الثقافة ومختلف الإحساس , فما يحس به ويتذوقه يختلف عما يحس به ويتذوقه الآخرون , والمسألة هنا مسألة نسبية وليست حقيقة علمية .
ولم يكن الشاعر هو سبب الإنقطاع ولا هو القارئ أيضاً, بل قد يكون السبب هو الناقد الذي يمزق قلب الشاعر إن وجد هفوة ولو كانت رهيفة .
لقد حضرتُ ذات يوم أمسية شعرية لشاعر معروف ومألوف بين الشعراء , وبعد أن أنهى قصائده على مسامعنا , صفق له الجميع بقوة , مباركين له على إبداعه , وبعد أن انتهى التصفيق , قال الشاعر : الرجاء من الإخوة من كان له تعقيباً أو ملاحظة فليبدي رأيه .
نهض شاب لم يبلغ العشرين بعد فقال ( يا أخي الشاعر : والله إنني لم أسمع شعراً , هل الشعر هو زون وقافية فقط , فأنا لم أفهم شيئاً مما قلته ).
فرد عليه الشاعر قائلاً : إن كنت لا تفهم القول فما هو ذنبي أنا , فضحك الجميع , هذا هو الناقد وما أكثرهم في منتدياتنا والذين نفّروا الشعراء من حضورهم , بسبب تزمتهم .
والحديث ذو شجون وأشكرك أخي الدكتور الصواف , وبارك الله بك , فأنت وضعت مقالتك وبها عظيم الفائدة , وأنا أجبت على جانب منها , لعل غيرنا يستفيد , لكم باقات الورد وألف تحية للجميع .
أخوكم غالب الغول . في 22/10/2017
غالب احمد الغول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 22 / 10 / 2017, 35 : 08 PM   رقم المشاركة : [3]
محمد الصالح الجزائري
أديب وشاعر جزائري - رئيس الرابطة العالمية لشعراء نور الأدب وهيئة اللغة العربية -عضو الهيئة الإدارية ومشرف عام


 الصورة الرمزية محمد الصالح الجزائري
 





محمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond reputeمحمد الصالح الجزائري has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: الجزائر

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

يرى أصحاب هذا الرأي من القراء، أن من الأفضل، وربما من الأكثر معاصرة، أن يتجنب من يُطلقون اليوم على أنفسهم تسمية شعراء، تسميةَ مايكتبونه بالشعر، لاختلافه إلى حدٍّ كبير عنعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] بمفهومه القديم المتوارَث، وأن يطلقوا على إبداعاتهم وأنفسهم تسمية جديدة تتفق مع البنية الفنية الجديدة لهذه الإبداعات...
هناك فعلا جانب من الحقيقة كما ذكرتَ دكتورنا الفاضل ، فما نقرأه هذه الأيام لا يمكن تصنيفه ! لا بالمفهوم القديم للشعر، ولا بالمفهوم الحديث له..ما نستطيع وصفه به إلا قولنا أنه مجرد كلام مبهم لا قيمة له ! لا يحرّك فينا حسّا ولا شعورا..بل بالعكس يدفعنا إلى الضجر فنهجره غير آسفين على هجره..وأغلب المنتديات والدواوين تعج بمثل هذا اللون من الكلام..
ثمة من يقف في الخندق المواجه، ليؤكد أنعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ما زال حياً، لم يمت، بدليل أنه، ورغم كل ما طرأ عليه من حداثة، ما يزال خطاب القلب الإنساني، ولغة الشعور الرائع، والحساسية الشفافة.. بل يذهب عشاقعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] هؤلاء، بغض النظر عن كونه حديثاً أو قديماً، إلى الاعتقاد بأن الحياة دون ينبوععفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]الدافئ، ستغدو جافة مثل روحنا المعاصرة التي جفَّفَت الماديةُ كلَّ جميلٍ فيها..
هؤلاء حتما تذوّقوا الشعر بجميع أشكاله وألوانه ، قديمها وحديثها ، فهم إيجابيون ، وإن كانوا يتخيّرون جيّده ، ويهجرون رديئه ، لعلمهم أنّ الإنسان ، ورغم ماديته ، ما زال يحتاج جرعات من الكلام الذي يحرّك الوجدان!
كِلَا الفريقين، أيْ فريق القائلين باستمرارعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] حياً، وفريق مُعْلِنِي نَعيِهِ، يُحبانه، ولكن كلٌّ على طريقته، ومن زاوية رؤيته الخاصة. وربما لهذا، يتبادلان الاتهامات فيما آلت إليه حال هذاالمخلوق الإنساني ..
وهذه حقيقة ثابتة أخي الدكتور توفيق !
وها أنذا أقول لكم: لن تعود للشعر شعبيته، أو لنقل قداسته الشعبية، إلا إذا توقف سيل غثه وسخيفه عن جرف محبتنا له، إلى قاع اهتمامنا، حيث ألقينا، نحن القراءَ العاديين، بنماذج هذا المسمى شعراً، وبأسماء مؤلفيه أيضاً.... فهل من سبيل إلى إيقاف سيل هذا الغث؟
هذا ما نرجوه، لاسيما وأن تَذَوُّقَعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]الجيد من قبل المتلقي العربي، مازال موجوداً، على عكس ما تُقدِّرون وتتوهمون.. وما زال على قيد الوجود أيضاً، تقديرُ الشاعر القادر على دخول القلب بحب وفن وصدق.. وإلا كيف تُفسرون خروج دمشق، شيباً وشباناً، نساء ورجالاً وأولاداً، وراء نعش شاعرها نزار قباني؟ وكيف تُفسرون تزاحم الناس على حضور أمسية كان يُحييها محمود درويش أو غيره من الشعراء الذين امتلكوا بشعرهم مفاتيح الدخول إلى قلوب الناس ومحبتهم وتقديرهم؟

وأنا معك أيها العربيّ الذي لا يفهم نظرياتهم ، ولا يستسيغ معلّباتهم..أنا معك أخي الدكتور..
من كل ما سبق، نخلص إلى القول: إنعفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]عموماً، والشعر العربي خصوصاً، مازال بخير، على الرغم من طوفان الغث الذي يغمر الأسواق تحت عنوان شعر، وما هو بشعر... وعلى القارئ العربي أن يتصدى لهذا الطوفان بمقاطعة مؤلفيه، وقد فعل.. فلا أحد من شعراء الغثاثة يستطيع بيع ما ينشره، بل حسبه أن يوزع نُسَخَ ما يطبع من غثه، على معارفه في الجرائد والمجلات، ليكتبوا عنها مادحين.. ولكن هيهات، لأن مديحهم لم يعد يخدع أحداً، إلا الأغبياء، وهم قليل، والحمد لله.
وفعلا كما ذكرت.. وأنا هنا أخالف العقّاد..فأنا أقول لك أخي القارئ : اقرأ ما يعجبك وما ينفعك وما يحرّك وجدانك..لا تقرأ كلّ الأشعار، حتى لا تصاب بالجلطة أو الانهيار..
شكرا لك عميدنا الدكتور توفيق على هذا الجزء القيّم النّاقد المدرك الواعي..
توقيع محمد الصالح الجزائري
 قال والدي ـ رحمه الله ـ : ( إذا لم تجد من تحب فلا تكره أحدا !)
محمد الصالح الجزائري متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 22 / 10 / 2017, 24 : 11 PM   رقم المشاركة : [4]
حسن الحاجبي
رئيس هيئة الزاجل والشعر الشعبي - أستاذ لغة عربية وخطيب جمعة ، كاتب زجل وخواطر


 الصورة الرمزية حسن الحاجبي
 




حسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond reputeحسن الحاجبي has a reputation beyond repute

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

مقالة ممتعة تستحق القراءة مرات ومرات
شكرا جزيلا أيها الكريم الفاضل ودام لنا إبداعك
توقيع حسن الحاجبي
 قالت: أرفع رأسك عاليا فأنت عربي , قلت علميني يا سيدتي , علميني كيف يكون الرفع بعد الخضوع , علميني كيف يكون النهوض بعد الخنوع , علميني أن أستقيم واقفا , فقد أطلت الركوع .
نعم يا سيدتي ...أنا عربي لكنني موجوع .
حسن الحاجبي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 10 / 2017, 08 : 09 AM   رقم المشاركة : [5]
محمد توفيق الصواف
أديب وناقد - باحث متخصص في السياسة والأدب الإسرائيليين- قاص وأديب وناقد -أستاذ مادة اللغة العبرية - عضو الهيئة الإدارية في نور الأدب


 الصورة الرمزية محمد توفيق الصواف
 





محمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really nice

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

[align=justify]أخي الكريم الشاعر المبدع الأستاذ غالب الغول.. أسعد الله أوقاتك بكل خير..
صدقني إذا قلتُ لك إنني لم أسعد بتعليق على مادة لي نشرتُها كما سعدتُ بتعليقك، ليس لاتساعه وشموله وعمقه فحسب، بل لأنه دليلٌ واضح على تأثركَ بما كتبتُه وتفاعلك معه أيضاً، وهذا يعني لأي كاتب وصول مادته إلى متلقيها، وهو ما يُعدُّ غايته القصوى..
أما بالنسبة لما ذكرتَه في ردِّك الكريم، فأظننا متفقَين في معظم النقاط، وإن كنتُ لا أميل إلى اعتبار النظم شعراً، وأؤيد رأيك بأنه فن مختلف عن الشعر وإن كان له شكل القصيدة..
وقد ذكرتَ حضرتك ما يوحي باعتقادك أن الشعر موسيقى فحسب، ولكن اسمح لي أن أضيف: إنه موسيقى وصورة، حتى في رأي زعيم الشعر الحديث عالمياً، وأقصد (ت. س. إليوت).. الموسيقى والصورة جناحاه اللذان يُحَلِّق بهما مُؤثِّراً ممتعاً في معظم آداب العالم، وقد يخلو من أحدهما، كالموسيقى فيميل إلى النثر، فإن غابت عنه الصورة صار نظماً.. هذا مجرد رأي ولكل من يقرأه أن يؤمن بخلافه دون قيد أو شرط...
مرة أخرى، أشكرك جزيل الشكر على القراءة والتعليق والمتابعة، ودمت مبدعاً شعراً ونقداً وخبرةً عروضية...[/align]
توقيع محمد توفيق الصواف
 لا عِلمَ لمن لا يقرأ، ولا موقفَ لمن لم يُبدِ رأيه بما قرأ.
فشكراً لمن قرأ لي، ثم أهدى إليّ أخطائي.
محمد توفيق الصواف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 10 / 2017, 17 : 09 AM   رقم المشاركة : [6]
محمد توفيق الصواف
أديب وناقد - باحث متخصص في السياسة والأدب الإسرائيليين- قاص وأديب وناقد -أستاذ مادة اللغة العبرية - عضو الهيئة الإدارية في نور الأدب


 الصورة الرمزية محمد توفيق الصواف
 





محمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really nice

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

[align=justify]أخي الحبيب محمد الصالح.. طَيَّب الله أوقاتك بالخير والسعادة..
يبدو لي أنك مازلت محتفظاً بمشرطي، وأنك استخدمتَه في نقد نصي (ابتسامة).. وقد سرني أنه معك، فقد أضعتُه وبحثتُ عنه كثيراً، ونسيتُ أنه معك، وذلك بتأثير التقدم في السنّ والخرف..
أردتُ ممازحتك، بعد كل هذه المدة الطويلة التي افتقدتك خلالها.. فأنتَ أخٌ كريم..
تعليقك في غاية الأهمية، وقد أمسكتَ بمفاصل النص كعادتك في النقد.. شكراً لتعليقك وما أضفتَه من خلاله لنصي النقدي.. فبإضافات كالتي أدرجتَها في تعليقك والتي أضافها الأستاذ غالب الغول تغتني النصوص.. فشكراً لكما..
ودمتَ ذلك المبدع الذي أحبه والناقد الذي أحترمه..[/align]
توقيع محمد توفيق الصواف
 لا عِلمَ لمن لا يقرأ، ولا موقفَ لمن لم يُبدِ رأيه بما قرأ.
فشكراً لمن قرأ لي، ثم أهدى إليّ أخطائي.
محمد توفيق الصواف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 10 / 2017, 20 : 09 AM   رقم المشاركة : [7]
محمد توفيق الصواف
أديب وناقد - باحث متخصص في السياسة والأدب الإسرائيليين- قاص وأديب وناقد -أستاذ مادة اللغة العبرية - عضو الهيئة الإدارية في نور الأدب


 الصورة الرمزية محمد توفيق الصواف
 





محمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really nice

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

[align=justify]الأخ الكريم الأستاذ حسن الحاجبي.. أسعد الله أوقاتك..
شكراً لمرورك الكريم، ولرأيك المُشجِّع على الاستمرار في كتابة مثل هذا النقد الذي ضمنتُه مقالتي..
ودمتَ قارئاً مميزاً ومبدعاً متألقاً..[/align]
توقيع محمد توفيق الصواف
 لا عِلمَ لمن لا يقرأ، ولا موقفَ لمن لم يُبدِ رأيه بما قرأ.
فشكراً لمن قرأ لي، ثم أهدى إليّ أخطائي.
محمد توفيق الصواف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 23 / 10 / 2017, 56 : 02 PM   رقم المشاركة : [8]
غالب احمد الغول
شاعر باحث عروضي وناقد - عضو الهيئة الإدارية - نائب مدير الرابطة العالمية لشعراء نور الأدب- رئيس قسم الشعر



 الصورة الرمزية غالب احمد الغول
 





غالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: فلسطين

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

أشكرك شكراً جزيلاً أيها الناقد والأخ الغالي الدكتور محمد توفيق الصواف , كما أشكر الإخوة المعلقين على موضوعك القيم , الأستاذ حسن والأستاذ محمد الصالح الجزائري , وأستسمحك بتوضيح بعض الفقرات , لإثراء الموضوع , ولكم كل التحايا .
_______________________
أخي الكريم الشاعر المبدع الأستاذ غالب الغول.. أسعد الله أوقاتك بكل خير..
صدقني إذا قلتُ لك إنني لم أسعد بتعليق على مادة لي نشرتُها كما سعدتُ بتعليقك، ليس لاتساعه وشموله وعمقه فحسب، بل لأنه دليلٌ واضح على تأثركَ بما كتبتُه وتفاعلك معه أيضاً، وهذا يعني لأي كاتب وصول مادته إلى متلقيها، وهو ما يُعدُّ غايته القصوى..
وأنا والله سعدت بردك الجميل أخي وصديقي الدكتور الصواف , لأنني حقاً تأثرت بجمال مقالتك , لأن بها الكثير الكثير مما يجب الحديث عنه , ومنه قصيدة النثر والجدل الذي دار حولها , ظانين بذلك أنهم أنجزوا المعجزات باختراع هذا النوع من الأدب بعد أن سخطوه وجردوه من الوزن والإيقاع , حتى ولو امتلآت بالصور والبيان وحسن الكلام .كما زعم ( إليوت) وغيره من الحداثيين )ولو علموا بأنهم قاصدين طمس التراث بالتعاون مع الفكر الفرنسي والغربي , لما تجرأوا بتسميتها قصيدة .
أما بالنسبة لما ذكرتَه في ردِّك الكريم، فأظننا متفقَين في معظم النقاط،

نعم , وأظننا متفقين في معظم النقاط, ولو تفحصت كلامي لوجدتني مع رأيك قلباً وقالباً في كثير من الفقرات.
وإن كنتُ لا أميل إلى اعتبار النظم شعراً، وأؤيد رأيك بأنه فن مختلف عن الشعر وإن كان له شكل القصيدة..
وأنا لا أميل إلى اعتبار النظم شعراً , لخلوه من الصور والمشاعر , ولأن الشعر له علاقة بأحاسيس الإنسان ومشاعره , ويخاطب الروح في كل أبيات القصيدة .
وقد ذكرتَ حضرتك ما يوحي باعتقادك أن الشعر موسيقى فحسب، ولكن اسمح لي أن أضيف: إنه موسيقى وصورة، حتى في رأي زعيم الشعر الحديث عالمياً، وأقصد (ت. س. إليوت).. الموسيقى والصورة جناحاه اللذان يُحَلِّق بهما مُؤثِّراً ممتعاً في معظم آداب العالم، وقد يخلو من أحدهما، كالموسيقى فيميل إلى النثر، فإن غابت عنه الصورة صار نظماً..
ومن هذه الفقرة أحب أن أنوه بقولي : بأنني لم أقل بأن الشعر موسيقى فحسب , فلعلك فهمتني غير ما أقصد , ولأنني أعي بأن الموسيقى عندي لا تعني شيئاً بالنسبة للشعر , لأن الموسيقى علم قائم بذاته وفروعه كثيرة جداً , والإيقاع أحد جوانبه , وأنا أقول غير ما يقوله الحداثي الإنجليزي الأمريكي الجنسية ( توماس ستيرنز إليوت ), لأنه يعتمد اللحن والموسيقى في شعره , وهذا تضليل سافر يريدون به إفساد المفاهيم , المتعارف عليها عروضياً وغنائياً عربياً .
ولقد قرأت أشعار إليوت بالإنجليزية لأشاهد بأم عيني كيف أنه يخلو من الإيقاع , حتى وإن حاول أن يجعل له قوافي غير منتظمة كما هو في الشعر الإنجليزي وغيره ,
فانظر إلى هذه القصيدة للشاعر ( إليوت )وحاول ترجمتها وتفهم معانيها , وملاحظة قوافيها .
The Waste Land was written by T.S. Eliot in 1922
Here is the 1st of its 5 parts:
The Waste Land
I. THE BURIAL OF THE DEAD
APRIL is the cruelest month, breeding
Lilacs out of the dead land, mixing
Memory and desire, stirring
Dull roots with spring rain.
Winter kept us warm, covering 5
Earth in forgetful snow, feeding
A little life with dried tubers.

وبعد قراءتها ستعرف بأن الشعر العربي هو أرقى ألف مرة من أي شعر عالمي , هذه حقيقة يجب أن يعرفها جيلنا الحالي , وإليوت ما هو إلا مجدد للشعر الإنجليزي بأفكار غربية وموسيقى غربية , ويتماشى مع قوالب قصيدة النثر وحداثة القصيدة النثرية بكل ما فيها من تخبط وغموض وغيره ., فلهم دينهم ولنا دين , أما الشعر العربي فيتخلله الإيقاع , وأما الموسيقى فهي جانب من الجوانب المسايرة للإيقاع , فالإيقاع أولاً والموسيقى واللحن شيء آخر , وأقصد بالإيقاع ما يلي :(( عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
فكلمة إيقاع) , يشترط فيه الانتظام في الحركة والزمن , وتناسب الزمن أو تساويه بين وحداته الإيقاعية شرط من شروطه , ومن هذا المنطلق يمكن أن ننشد القصيدة أو أن نغنيها أو يمكن أن نخلق رقصاً إيقاعياً منتظماً في الحركات , ليتخلل هذا الإيقاع كله فواصل بين كل جملة إيقاعية وأخرى ( وهذه هي الوحدات الإيقاعية المحصورة العدد بنبراتها والتي نطلق عليها (التفاعيل ) ولا يتمتع بهذا الإيقاع إلا الشعر بإنشاده , أو غنائه , أو بالرقص الشرقي بانتظام حركاته , ومن هنا يمكن القول ’ لا شعر من غير إيقاع شعري , يتماشى مع دقات الدف أو الطبل في انتظام مسافاته الزمنية ,عند إنشاده , وهذه الميزات لا توجد في النثر , لإن النثر لا يمكن أن نخلق له نبرات متساوية أو متناسبة في أزمانها الموسيقية , ولا نستطيع القول بأن الشعر الذي يخلو من الموسيقى سيكون نثراً بل سيبقى نثراً بوجود الموسيقى , ويبقى شعراً بوجود الإيقاع الشعري .
فالشعر يا أخي ليس موسيقى وصورة , بل هو إيقاع منتظم بأزمنة محددة تمثلها التفاعيل بمسافات زمنية محددة , وإن خلت القصيدة من الإيقاع والصورة , فهي تندرج في سياق النثر ,
هذا مجرد رأي ولكل من يقرأه أن يؤمن بخلافه دون قيد أو شرط...
مرة أخرى، أشكرك جزيل الشكر على القراءة والتعليق والمتابعة، ودمت مبدعاً شعراً ونقداً وخبرةً عروضية...
شكراً لك أخي الدكتور , وبارك الله بك , وجعلنا معاً مما يخدومون المثقف العربي بكل أمانة ووفاء وإخلاص , لك كل التحايا الجميلة ,
أخوكم غالب الغول في 23/10/2017
غالب احمد الغول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25 / 10 / 2017, 29 : 10 AM   رقم المشاركة : [9]
محمد توفيق الصواف
أديب وناقد - باحث متخصص في السياسة والأدب الإسرائيليين- قاص وأديب وناقد -أستاذ مادة اللغة العبرية - عضو الهيئة الإدارية في نور الأدب


 الصورة الرمزية محمد توفيق الصواف
 





محمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really niceمحمد توفيق الصواف is just really nice

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

[align=justify]أخي الحبيب الأستاذ غالب، أسعد الله أوقاتك بكل خير...
أشكرك جزيل الشكر على تعليقك الثاني الثر والغني الذي أضاف إلى مقالتي الكثير، وأوافقك في معظم ما ورد في هذا التعليق من آراء أراها مشجعة لي على نشر دراستي المطولة التي كتبتها منذ زمن حول الشعر العربي الحديث، وخصوصا ما يسمى بشعر النثر او قصيدة النثر، والتي سأحاول إعادة نشرها هنا مرة ثانية، اليوم او غدا.. وهي دراسة أثارت حين نشرها لأول مرة في مجلة الآداب اللبنانية الكثير من الصخب والغضب والنقاشات الحادة الحامية.. وسيسعدني جدا ان أعرف رأيك ورأي الأخوة والأخوات أعضاء نور الأدب بها وبما تضمنته من آراء..
كما يسرني ان اشكرك على تجاوبك مع ما كتبته بعض طالباتي من آراء في تعليقك على مقالتي السابقة.. لقد كنت كبيرا في تعليقك، كبيرا في تواضعك الذي تجلى في ردك عليهن، كما كنت كبيرا دائما في إبداعك شاعرا وباحثا، وارجو ان يمن الله علي وأقوم بدراسة نتاجك الشعري قريب، آملا ان أوفيك بعض ما تستحق من تقدير...
دمت بخير أخا ومبدعا متميزا..[/align]
توقيع محمد توفيق الصواف
 لا عِلمَ لمن لا يقرأ، ولا موقفَ لمن لم يُبدِ رأيه بما قرأ.
فشكراً لمن قرأ لي، ثم أهدى إليّ أخطائي.
محمد توفيق الصواف غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 25 / 10 / 2017, 49 : 01 PM   رقم المشاركة : [10]
غالب احمد الغول
شاعر باحث عروضي وناقد - عضو الهيئة الإدارية - نائب مدير الرابطة العالمية لشعراء نور الأدب- رئيس قسم الشعر



 الصورة الرمزية غالب احمد الغول
 





غالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond reputeغالب احمد الغول has a reputation beyond repute

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: فلسطين

رد: هل غاب الشعر حقاً؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , أخي الغالي الدكتور محمد توفيق الصواف , ستبقى أمام عيني الرجل المثابر والمجاهد والباحث القدير , أنت أخ عزيز وكبير المقام , أقدر مجهودك , وأحترم رأيك , وأنتظر مقالتك الجديدة , وبارك الله بهمتك العالية , وللأستاذ محمد الصالح الجزائري أغلى التحايا , وتقول حاستي السادسة أنه غائب ولا أدري عن سبب غيابه , ولقد حاولت إرسال رسالة خاصة , فوجدت بريده مزدحم بالرسائل , سلامي لكما وألف تحية لكما مع باقات الورد المعطرة ,
غالب احمد الغول غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشعر, حقاً؟


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل مات العرب حقاً وماتت القضية الفلسطسينية؟؟ / هدى الخطيب هدى نورالدين الخطيب كـلمــات 2 31 / 07 / 2013 54 : 11 PM
الكأس .. هل حقاً يمكنه حماية الدبابات الصهيونية ؟ مازن شما اعرف عدوك 0 14 / 11 / 2012 57 : 07 PM
هؤلاء هم السعداء حقاً بوران شما أقوال وحكم عربية 0 29 / 03 / 2011 10 : 11 PM
صوت الآذان من المسجد الاقصى حقاً يبكي القلوب ناهد شما نورالاستراحة الصوتية والمرئية 2 22 / 03 / 2010 09 : 09 AM
أكثر الذين يكتبون الشعر لا يعرفون ما هو الشعر طلعت سقيرق حاوروني 0 09 / 12 / 2009 21 : 01 AM


الساعة الآن 24 : 01 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|