التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 510
عدد  مرات الظهور : 3,222,404

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > جداول وينابيع > المقــالـة الأدبية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 04 / 02 / 2020, 22 : 03 PM   رقم المشاركة : [1]
محمد جوهر
أستاذ التعليم الإعدادي مسجل بسلك الماستر :تحليل الخطاب :يهتم ب الزجل والقصة القصيرة جدا . الخاطرة وقصيدة النثر مشرف في أقسام الزاجل - القصة القصيرة جداً – فيض الخاطر – قصيدة النثر


 الصورة الرمزية محمد جوهر
 





محمد جوهر is on a distinguished road

بيانات موقعي

اصدار المنتدى: المغرب

أبو تمام ومسألة التجديد


**قراءة في مقال الأستاذ رشيد الفلالي " أبو تمام ومسألة التأويل" وآثرت أن أعنون مقالي بتناص مع مقال الأستاذ رشيد: "أبو تمام ومسألة التجديد"
الحديث عن التأويل كمقاربة تأملية فكرية في العمل الأدبي، يتطلب منا استحضار العلاقة التفاعلية بين أقطاب ثلاثة: الدال والمدلول والمتلقي، هذا الأخير الذي يُعد مغناطيس جذب للعنصرين الآخرين، على اعتبار أن الإبداع عندما يصدر بين دفتي كتاب يصير مُشتركا جمْعيّا، ينفلت من قبضة صاحبه ليصير في ملكية القارئ، وهي ملكية تأويلية للمحتوى بطبيعة الحال- فالكاتب يكتب لقارئ بالدرجة الأولى- وهنا بشكل جليّ تُلقي نظرية التلقي بظلالها على عملية القراءة عبر ثنائية متوازية التأثير والتأثر، فنظرية التلقي تحتفي بالمتلقي باعتباره المستقبل للأثر أو العمل الإبداعي نثرا كان أم نظما، وبالتالي يقوم القارئ ̷ المتلقي بفعل التأويل من خلال التفاعل الأفقي والعمودي للعمل المؤول الذي هو الخطاب الأدبي.
لا يختلف اثنان حول كون المبدع( شاعر أو كاتب) لا يكتب بمعزل عن سياقات تفرضها الكتابة، هي سياقات ثقافية واجتماعية وسياسية وتاريخية... على اعتبار أن الذات الممارسة لفعل الكتابة تمارس وعيها بالكتابة من جهة أولى، ووعيها بالعالم الذي تؤثته الكتابة من جهة ثانية، ووعي بالآخر الذي هو القارئ من جهة ثالثة، ونحن كقراء على وعي تام بأن التأويل في حد ذاته يستدعي تأويلات على اعتبار أن كل قراءة تبقى نسبية في ظل وجود قراء مختلفين متذوقين للعمل الأدبي كلٌّ من وجهة نظره وقراءاته المتعددة، وكل قراءة تبقى قراءة مشروعة ضمن مجموعة من القراءات الممكنة..
عندما قرأت مقال الأستاذ"رشيد الفلالي " شدني العنوان والموضوع معا، خصوصا أن المقال تمحور حول الشاعر العباسي "أبو تمام"، الأمر الذي دفعني إلى كتابة هذا المقال كإضافة نوعية لمقال الأستاذ الفاضل"رشيد الفلالي" حتى لا أصنف مقالي نقدا منصبا على مقال زميلي، فعلا بعد عملية القراءة وجدت المقال متميزا من حيث المحتوى كمادة أدبية ،ومتماسك أسلوبا وأفكارا، فآثرت بعد قراءتي لهذا المقال، الإشارة إلى بعض الأمور التي تتعلق بمسألة التأويل والتي أثتت المشهد النقدي الأدبي العربي، حسب رأيي المتواضع هي مسائل وإن شئنا قلنا قضايا نقدية ، إضافاتي هاته تتعلق بمسألة الغموض التي أثيرت في شعر أبي تمام ، وهي القضية التي أغنت المشهد النقدي في الأدب العربي- الشعري خصوصا- و كانت مادة نقدية لما اصطلح عليه بالطبع والصنعة كقضية نقدية في الشعر العربي، أضف إلى ذلك قضية نقدية أخرى تتعلق بمسألة الحداثة في الشعر العربي أو الخصومة بين القدماء والمحدثين، كيف ذلك؟ عندما نعود إلى شاعر آخر لا يقل مكانة شعرية عن أبي تمام وهوالشاعر العباسي أبو نواس شاعر الخمرة لما ثار على المقدمة الطللية مستبدلا إياها بالمقدمة الخمرية فنجده يقول:
عاج الشقي على رسم يسائله....وعجت أسأل عن خمارة البلد
يبكي على طلل الماضين من أسد.....لا در درك قل لي من بنو أسد؟

وغيرها من الأبيات التي شكلت قفزة في القصيدة العربية والخطاب الشعري والنقد الأدبي العربي بصفة عامة، وكانت محط دراسة للمهتمين بالنقد وأسالت الكثير من المداد في هذا المجال، فإذا عدنا إلى أبي تمام ووقفنا عند شعره، وما أثيرحوله شعره من غموض، فإننا نكون أمام ثنائيات الطبع والصنعة والقديم والحديث، القدماء والمحدثون، التجديد والتقليد..، فكان من جاء بجديد في شعره كأنه حمل لواء خالف تعرف، لهذا ألفينا أبا تمام صُنّف شعره ضمن المُتكلَّف من الشعر أي جسد اتجاه الصنعة ومدرسة المحدثين، في مقابل اتجاه الطبع، وهذا تأويل نابع من قراءة المتلقي لفن الشعر، فمسألة التأويل ألقت بظلالها على المسألة النقدية - كما سبق ذكره - كعملية متماهية مع العمل الإبداعي، فما أثير من غموض في شعر ابي تمام إنما مرده لسياقات مقامية اجتماعية وغيرها، يتجلى أثرها في إنتاج الشاعرأليس الشاعر ابن بيئته؟
اللغة مطايا المعاني، وهي ليست بريئة ،فبقدر ماهي أداة يتوسل بها الشاعر في الكشف عن المستور،فإنها سفير الجنان في رحلة التطور الزمكاني، جعلت الشعر يتطور ويتجدد، فجعلت الشاعر يتكلف في شعره كأنه يريد أن يقول : خالف تعرف، أو بلسان أبي تمام: لما لا تفهم مايقال ؟ ومجمل القول: يبقى كل نص مفتوح على القراءات الممكنة التي تتيح للقارئ ملء البياضات، وتجعل الناقد يمارس فعل التأويل كآلية اشتغال ودراسة، في مقاربة الخطاب الأدبي بصفة عامة ..
بقلم أ.محمد جوهر


Hf, jlhl ,lsHgm hgj[]d] fghx


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
محمد جوهر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
التجديد, بلاء, ومسألة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 14 : 07 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|