التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 501
عدد  مرات الظهور : 3,177,819

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > مـرافئ الأدب > جداول وينابيع > المقــالـة الأدبية
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 31 / 12 / 2007, 43 : 12 AM   رقم المشاركة : [1]
أ. د. صبحي النيّال
ضيف
 


الفنون الشرقية


الفنون الشرقية وأثرها على الغربية

الأستاذة د. / أمـــــــــــــل نصـــــــــــــــر


تقدم رؤية معاصرة للتراث الشرقي الذي استلهمه فنانو أوروبا من خلال التحليل المباشر.




"يدخل العمل الفني الأصيل في استمرارية تاريخية متصلة، حيث يرتبط بعلاقة مع ما سبقه، وما يأتي بعده من أعمال فنية."

هذا ما تؤكده الناقدة والفنانة التشكيلية الدكتورة أمل نصر في أحدث كتبها "جماليات الفنون الشرقية وأثرها على الفنون الغربية" الصادر مؤخرا عن سلسلة "آفاق الفن التشكيلي" التي يرأسها الناقد الفنان أ. د. مصطفى عبدالمعطي، وتصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة.

وترى د. أمل نصر أن إسهام الفنان "لابد أن يجد له بالضرورة مكانا داخل هذا النسق المتكامل. وفي الوقت الذي يعتقد فيه هذا الفنان أنه يعبر عن نفسه وأنه متفرد في الخلق والإبداع ومستقل في النظر والتفكير، فإن إنتاجه في حقيقة الأمر هو نوع من الاستجابة لكل ما قدمه غيره من الفنانين المبدعين الذين سبقوه."

وعلى ذلك فالتراث يعد أحد المصادر المهمة لإبداع الفنان.

وعندما يتعلق الأمر بتراثنا نحن كشرقيين، يكون الأمر، كما تقول الفنانة "أكثر قربا وصدقا؛ نظرا لوجود المشابهات الروحية الداخلية الممتدة بالضرورة فينا. فالشكل وحده لا يخلق تواصلا مع فنون الماضي، بل تخلقه أيضا القرابة الداخلية الروحية بين الإنسان في الحضارات الحديثة ونظيره في الحضارات القديمة."


محاولة حافلة بالصعاب


ومن هنا تحاول الفنانة التعرف على جماليات الفنون الشرقية، وهي محاولة تصفها بأنها حافلة بالصعاب، لأن الشرق يتكون من العديد من المناطق والثقافات والعادات المختلفة، ولكن كان هناك جوار وحوار متصل وامتزاج خلق نوعا من التناسق بينها، الأمر الذي منح الفنون الشرقية خطا جماليا واحدا ووحدة فنية في جذور هذا التعدد.

لذا نجد أن كل عمل فني شرقي ينطوي على طاقة روحية تولد نظاما خاصا بين عناصره.

وتؤكد أمل نصر أنه "لا يمكننا تذوق الفن الشرقي دون التعرض لبعض المضامين الروحية التي ارتبط بها إلى حد لا يتيسر معه دراسة هذا الفن دون تفهمها، وحتى لا نقع في مشكلة الشكلية التي وقعت فيها بعض اتجاهات النقد التي عزلت العمل الفني الشرقي عن موروثه الثقافي والحضاري."


البحث من خلال النظر والتحليل


وعلى ذلك فهي تبحث عن جماليات الفنون الشرقية، ليس من خلال بعض النصوص النظرية المكتوبة تحت ظل المفاهيم الغربية التي عبرت عنها، ولكن من خلال النظر والتحليل لبعض النماذج المعبرة عن فنون التصوير في تلك الحضارات، والتي كان لها من الأصالة ما جعلها تستمر لتؤثر وتغير في مسار الفن في العصر الحديث.

ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي بين أيدينا، والذي يقدم الرؤية المعاصرة لجانب من التراث الشرقي، خاصة التي استلهمها فنانو أوروبا بداية من القرن التاسع عشر، من خلال التحليل المباشر لبعض أعمال التصوير الشرقية.


البعد التاريخي في علاقة الشرق بالغرب


تحدثت المؤلفة في الفصل الأول عن البعد التاريخي في علاقة الشرق بالغرب، فالرؤية الجديدة لجماليات الفنون الشرقية التي قدمها فنانو الغرب في العصر الحديث بداية من التأثيرية، تستلزم منا تتبعا للجذور الأولى للوجود الشرقي في الفكر الأوروبي الغربي الذي تشكلت من خلاله مفاهيم الغرب عن هذه الفنون، وموقفه منها وتقييمه لها، ثم إعادة اكتشافها والإحساس بضرورة التحاور معها.

ومن ثم تبحث المؤلفة في طرق التجارة القديمة بين الشرق والغرب، وخاصة طريق الحرير، وتتحدث عن الفتوحات الإسلامية، وخاصة في صقلية والأندلس.

وتتوقف عند الحروب الصليبية في نهاية العصور الوسطى (1096 ـ 1294) والتي تعد أكبر محاولة وجهت اهتمام الغرب الأوروبي إلى الشرق الأدنى الإسلامي، بعد أن كانت الصلات قديما تقتصر على بعض رحلات الحج المحدودة من الغرب الأوروربي لزيارة بيت المقدس، أو بعض العلاقات التجارية والمبادلات الدبلوماسية.


ظهور التأثيرات الشرقية في التصوير الغربي


من هنا يبدأ انتقال الآثار الفنية الشرقية من بلد إلى آخر، ويبدأ ظهور التأثيرات الشرقية في التصوير الغربي، وهو ما تفرد له المؤلفة الفصل الثاني من كتابها الذي بدأته بقولها:

"إذا كان الغرب قد اتصل بالتراث الفني الشرقي في مرحلة ما قبل النهضة سواء عن طريق التجارة أو الحرب أو الاحتكاك الثقافي والتمثيل الدبلوماسي، فإن التأثيرات الخاصة بالفن التشكيلي قد ظهرت بشكل واضح بداية من القرون الوسطى وعصر النهضة، ومرورا بمرحلة الباروك، ثم مرحلة الاستشراق، التي تلاها المدرسة الرومانسية."

ثم تتوقف عند عصر النهضة، والاستشراق حيث شهد منتصف القرن الثامن عشر تطورا هاما في علم الآثار نتيجة الاكتشافات والرحلات التنقيبية التي قام بها العلماء والفنانون وهواة جمع الآثار القديمة بعد ازدهار موجة الولع بالقديم التي انطلقت من إيطاليا وعمت انجلترا وفرنسا، وأدى ذلك إلى دخول الشرق مرحلة جديدة في الدراسات الأوروبية.

ثم تنتقل للحديث عن الرومانسية، وتتوقف عند الفنان ديلاكروا (1798 ـ 1865) الذي قدم مرحلة من الفن أساسية في سريان الأثر الشرقي للغرب، وفي توجيه أجيال الفنانين الذين أعقبوه خاصة التأثيريين إلى عالم الشرق.


الوجود الشرقي في الفكر الغربي


ومن الرومانسية وديلاكروا إلى الرؤية الغربية للفنون الشرقية وهو ما يختص به الفصل الثالث، حيث كانت حضارات الشرق القديم تضيف دائما أبعادا جديدة للفكر الأوروبي الغربي منذ القدم، وعلى ذلك تعد أحد الأصول الهامة لهذا الفكر.

وعليه تتحدث المؤلفة عن الوجود الشرقي في الفكر الغربي، وتتوقف عند مؤامرة الصمت وتحويل صورة الشرق في ذهن الغرب الاستعماري وفي فلسفته التاريخية منذ القرن الثامن عشر، وكأنه موطن للسحر والخرافة، بينما أصبح الغرب هو المركز الحضاري الأوحد للعالم.

ومن هنا نشأت النظرة الغربية المركزية، واتضح أثرها على تقييم الفنون الشرقية.

غير أن هذا الوضع لم يستمر طويلا على هذا النحو، حيث ظهر وعي أوروبي جديد بحضارات وفنون الشرق تناول العقلية الأوروبية بالنقد محاولا إعادة كتابة تاريخ العالم من منظور أكثر موضوعية وعدلا بالنسبة لمساهمة كل الحضارات الإنسانية في تاريخ العالم مما يؤدي لإعادة التوازن للثقافات الإنسانية.


رؤية الطبيعة كمدخل لفهم جماليات الفنون الشرقية


بعد هذه الفصول التاريخية الثلاثة، تبدأ د. أمل نصر في الحديث عن جماليات الفنون الشرقية، فتتحدث في الفصل الرابع عن رؤية الطبيعة كمدخل لفهم هذه الجماليات، متوقفة عند وحدة العالم في الفلسفة الطاوية التي طرحها الفكر الصيني (وهي فلسفة صوفية طبيعية ترى أن العالم وحدة من كافة الأشياء، وعلى المرء أن يدرك ذاتيته مع هذه الوحدة، وأن يسعى لأن يكون جزءا لا يتجزأ من الطبيعة).

وفي الهندوكية هناك ضرورة لمحبة الطبيعة، وفي بوذية الزن (وهي الديانة الرئيسية في اليابان) هناك البعد الروحي لعناصر الطبيعة، ثم هناك نظرية الحلول في الفلسفة الإسلامية.

كل هذا وغيره أدى إلى تأثر الفكر الغربي بالرؤية الشرقية للطبيعة، بل مكنها من أن تغير شكل الجمالية الغربية في العصر الحديث.


السمات المميزة للفنون الشرقية وجماليات الفن الياباني

ومن خلال البنية الجمالية للفنون الشرقية، وهو عنوان الفصل الخامس، تدرس المؤلفة السمات المميزة للفنون الشرقية، وارتباط التقنية بالجانب الروحي، والتناول الحر للمضامين الفراغية، والأشكال الخاصة بالمنظور، والاعتماد على الخط في بناء العمل الفني، ونقاء اللون، والانتقاء المتميز لشكل المسطح، وارتباط الصورة بالنص المكتوب، مع أمثلة تطبيقية.

ولأن الفن الياباني له خصوصيته وتأثيره على الفن الغربي الحديث، فقد أفردت المؤلفة الفصل السادس والأخير للحديث عن جماليات الفن الياباني وأثرها في الفن الغربي الحديث، متوقفة عند النموذج الياباني الذي اكتشفه الغرب لأول مرة عام 1543 عندما سافر الإيطالي بينتو بورتوجيزي مع أحد القراصنة الصينيين، فسجل خبراته عن هذه الرحلة في كتاب كان هو الأول عن الجزيرة اليابانية تانجاشيما.

وتمضي المؤلفة في رصد جماليات الفن الياباني وتأثيره على الغرب من خلال التأثيرية، وكيفية استقبال الفنان التأثيري كلود مونيه (1840 ـ 1926) للفن الياباني، وأثر الطباعة اليابانية، ودخول الفن الياباني كعنصر من عناصر الحداثة الأوروبية.

وتتوقف عند أثر جماليات التكوين في الفن الياباني على فناني أوروبا من خلال التكوينات العمودية، والتكوين المنحرف أو المائل الزاوية كقيمة تكوينية في تصوير العمق، وفسيفساء الوحدة الرباعية، واستخدام الشكل الظلي، والقطع المفاجئ لعناصر العمل الفني، واستخدام التكوين المتعدد الأطر، والوحدة الزخرفية كقيمة تعبيرية.


كلمت وشومان


ثم تفرد المؤلفة مبحثا في هذا الفصل عن الفنان كلمت (1862 ـ 1918) الذي استخدم في أعماله الوحدات الزخرفية منفردة أو مندمجة مع بعضها البعض، متبعا ما حاوله الفنان الياباني شومان عندما أدمج الكل في شكل (كولاج) من مواد متعددة. وقد اعتبر كلمت أن تراث العالم بأكمله ملكا له.


معرض تشكيلي بالكتاب


ومما يزيد من أهمية كتاب "جماليات الفنون الشرقية وأثرها على الفنون الغربية" للدكتورة أمل نصر، وجود 96 صورة (ملونة وأبيض وأسود) لأشكال ولوحات في فصل خاص بالصفحات (193 ـ 240)، من صفحات الكتاب البالغة 244 صفحة.

منها لوحة نساء الجزائر لديلاكروا عام 1834 ويبرز فيها دور الضوء في ربط أجزاء الصورة، ومخطوطة بهاجافاتا بورانا الهندية (كريشنا يرفع الجبل) وفيها تبرز عناصر التسطيح الموسيقي في التصوير الهندي، ولوحة زوجة الآله الهندي فشنو تبتهل إلى السماء، عام 1885 وفيها تبرز القيمة الضوئية للون.

بالإضافة إلى لوحة من كتاب الشاهنامة للفردوسي (رستم نائما بينما حصانه ينقذه من الأسد) عام 1470 وفيها يبرز التكوين السيمفوني. ولوحة شاب يجلس تحت شجرة باكيا افتقاد حبيبته البعيدة في القرن 16 وفيها يبرز البناء الخطي في المنمنة الفارسية.

كما نجد في هذا الألبوم المصور أو المعرض التشكيلي الملحق بالكتاب، لوحة فان جوخ "كوبري في المطر" وفيها يبرز التأثير الياباني في أعمال فان جوخ، وفي المقابل تضع المؤلفة لوحة الفنان الياباني هيروشيجي "كوبري في المطر" عام 1857 وفيها يبرز التعبير عن اللحظات الحيوية كموضوعات للفن الياباني.

وغير ذلك من الصور والأشكال واللوحات المعبرة عن موضوع الكتاب.


أمل نصر في سطور


بقي أن نعرف أن الدكتورة أمل نصر تعمل مدرسا بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بالإسكندرية.

حصلت على ماجستير في التصوير عام 1993، ودكتوراه الفلسفة تخصص تصوير عام 2000.

وهي عضو نقابة الفنانين التشكيليين، وأقامت العديد من المعارض الخاصة، كما شاركت في الكثير من المعارض الخاصة والجماعية في مصر وخارجها.

لها كثير من المقالات المنشورة في المجلات المصرية والعربية عن الفن التشكيلي.

حصلت على جائزة الرسم في صالون الشباب الثاني عام 1990، وجائزة الدولة للإبداع (تخصص تصوير) 1997/1998.

يقول عنها أ. د. مصطفى عبدالمعطي "أمل نصر فنانة على درجة كبيرة من الثقافة والوعي. يؤكد ذلك تجربتها التي يشع من ثناياها هذا البعد، فالتجربة الفنية للفنانة تؤكد امتلاكها لناصية لغة فن التصوير بكل مفرداتها، وتوظيف هذه المفردات في خلق عمل فني يطرح فروضا جمالية خاصة وجديدة."

ويضيف "ما يؤكد الخلفية المعرفية والثقافية التي تمتلكها الفنانة، قدرتها على استيعاب التجربة الجمالية بكل مثالياتها الفلسفية وبعدها الجمالي، وقدرتها على هضم ذلك التراث الإنساني التشكيلي والموروث الثقافي منذ العصور البدائية وحتى الزمن الآني."


أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية


hgtk,k hgavrdm


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تهنئة بنجاح ناشطة العلوم و الفنون و االألغاز امال حسين د. ناصر شافعي تهنئة، تعزية، معايدات 30 06 / 07 / 2012 18 : 02 PM
جائزة محمد العيد آل خليفة للإبداع و الفنون(مبروووك للفائزين) بغداد سايح نورالترحيب،التهنئة.والاقتراح 4 19 / 04 / 2011 10 : 11 PM
فلم فلسطيني يحكي ’’قصة القدس الشرقية’’ مازن شما المسرح والسينما والتلفاز 0 20 / 10 / 2008 28 : 09 PM
الفنون انتجت روائع والسياسة أنتجت مسوخا نبيل عودة الصحافة و الإعلام 0 20 / 08 / 2008 33 : 10 PM
رفض حق العودة.. ورفض الانسحاب من القدس الشرقية. مازن شما حق العودة 0 30 / 04 / 2008 35 : 01 AM


الساعة الآن 23 : 12 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|