التسجيل قائمة الأعضاء اجعل كافة الأقسام مقروءة



 
إطلاق مسابقة نور الأدب 2020 للشعر موضوعها: " صفقة القرن "
عدد مرات النقر : 501
عدد  مرات الظهور : 3,180,062

اهداءات نور الأدب

العودة   منتديات نور الأدب > واحة فلسطين > الرابطة الفلسطينية لتوثيق الجرائم الصهيونية > التاريخ والتأريخ والتوثيق > جرائم إسرائيل منذ ما بعد النكبة و حتى اليوم
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 31 / 12 / 2007, 19 : 07 PM   رقم المشاركة : [1]
تيسير محي الدين الكوجك
ضيف
 


أقرب إلى الموت ..



الجرائم الأسرائيلية ضد الصحفيين


وليد بطراوي صحفي فلسطيني من مدينة رام الله يقيم مؤقتاًً في الولايات المتحدة الامريكية حيث يعمل مدرباً في مدرسة الصحافة التابعة لجامعة ميزوري في مدينة كولومبيا . عضو في مهعد الصحافة الدولي ، ولجنة الدفاع عن الصحفيين و منظمات إعلامية أخرى . حاصل على درجة الماجستير في الاتصال الجماهيري من جامعة ليستير البريطانية.


وليد بطراوي*

[align=justify]
ذات مساء في أواخر شهر تشرين أول من سنة 2001، و قبل دخول الانتفاضة الفلسطينية شهرها الثاني، كنت أتجول بسيارتي في رام الله و البيرة و بصحبتي الصحفية الأمريكية ترودي روبين من صحيفة "فيلادلفيا إنكويرر". قادتنا جولتنا إلى مدخل مدينة البيرة الشمالي، بالقرب من فندق "سيتي إن" حيث دارت في وقت سابق من النهار مواجهات بين الجيش الإسرئيلي ومجموعة من الشبان الفلسطينيين الذين رشقوهم بالحجارة.

مع اقترابنا من الباب الخلفي للفندق، ظهر لنا فجأة جندي إسرائيلي مصوباً سلاحه نحونا، يد تحمل السلاح بثبات، وأخرى أوشكت أن تدوس الزناد. صاح الجندي بالعبرية "اخورا"، أي إلى الوراء. أخذت بالرجوع إلى الخلف مصوباً نظري تارة إلى الوراء و تارة إلى الجندي، في مسعىً مني للهروب من الموت. ظل الجندي مصوباّ سلاحه إلى أن اختفينا عن ناظريه.

في هذه اللحظات، شعر كل منا أنه أقرب إلى الموت من أي وقت آخر، وعلى الرغم من أن الحادثة استغرقت لحظات، إلا إنها بدت ساعات لنا. لم نتوقع أن شيئاً كهذا قد يحدث لسببين أساسيين، أولهما أن المنطقة بدت هادئة جداً دون وجود أي نشاطات عسكرية إسرائيلية، وثانيهما أننا تنقلنا في سيارتي الخاصة التي تزينت بشارات كبيرة من كل الجهات تحمل حرفي "TV" إضافة إلى يافطة كتبت عليها كلمتي "صحافة" و (press) .

هذه الحادثة، على الرغم من خطورتها، إلا إنها لا تشكل إلا جزءاً مما يقترفه الجيش الإسرائيلي من ممارسات ضد الصحفيين، سواء كانوا فلسطينيين أو أجانب أو حتى اسرائيليين. حيث أدى استهداف الصحفيين إلى إصابة بعضهم و حتى مقتل عدد منهم. فقد أشار تقرير أصدره معهد الصحافة العالمي إلى أن ستة صحفيين، من بينهم خمسة فلسطينيين وإيطالي واحد، قد قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي، وأن 59 عاملاً في مجال الإعلام قد اصابهم الجيش الإسرائيلي بالرصاص الحي، والرصاص المطاطي ، بالقذائف الصاروخية أو بالشظايا ، وذلك خلال الفترة ما بين نهاية أيلول 2001 وحتى بداية نيسان 2002.

وبعد صدور هذا التقرير، قتل الجيش الإسرائيلي صحفيا سابعاً وهو عصام التلاوي من "صوت فلسطين" والذي أصابه الجيش الإسرائيلي برصاصة قاتلة يوم 22 ايلول 2002 بينما كان التلاوي يقوم بعمله الصحفي خلال مظاهرة سلمية في مدينة رام الله.

وفي تقرير للجنة الدفاع عن الصحفيين صدر في شهر أيار 2002، احتلت الضفة الغربية المرتبة الأولى كواحدة من أخطر عشر مناطق للصحفيين "حيث استخدمت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي القوة الشديدة لمنع الصحفيين من تغطية الاجتياحات الاسرائيلية لمدن الضفة الغربية".

لقد حرّمت جميع المواثيق الدولية استهداف الصحفيين بهذا الشكل، حيث نصت المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جينيف لسنة 1949 "يعد الصحفيون الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة أشخاصاً مدنيين ... يجب حمايتهم بهذه الصفة بمقتضى أحكام الاتفاقيات وهذا البروتوكول، شريطة أن لا يقوموا بأي عمل يسيء إلى وضعهم كأشخاص مدنيين، وذلك دون الإخلال بحق المراسلين الحربيين... ".

وبالتالي فإن استهداف الصحفيين والاعتداء عليهم جريمة حرب بحسب الاتفاقيات الدولية.

ولم تكتفِ الحكومة الإسرائيلية باستهداف الصحفيين والاعتداء عليهم جسدياً، بل لجأت أيضاً إلى وضع العراقيل أمامهم، وذلك بمنعهم من التنقل بحرية في مناطق الضفة الغربية و قطاع غزة، الأمر الذي حدّ من حرية حصولهم على المعلومات، مما يشكل خرقاً سافراً للمواثيق الدولية.

وقد ازدادت معاناة الصحفيين منذ نيسان 2002. ففي تقريرها "مهمات خطرة" أشارت لجنة الدفاع عن الصحفيين إلى أن الحكومة الاسرائيلية قد زادت من العراقيل التي تضعها امام الصحفيين "فالتحدى الأكبر للصحفيين هو كيفية التخلص من شبكة الحواجز الإسرائيلية المنتشرة في كل مكان وازدادت بشكل كبير في أواخر آذار 2002، عندما اجتاحت القوات الإسرائيلية جميع مدن الضفة الغربية واعلنتها مناطق عسكرية مغلقة. وقد أصدر مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي تعميماً للصحفيين بهذا الخصوص مفاده أنه إذا ما تواجد صحفيون في هذه المناطق سيتم إبعادهم مباشرة."

تتنافى العراقيل الإسرائيلية المتمثلة بمنع الصحفيين من التنقل بحرية للحصول على المعلومات مع المادة التاسعة عشرة من "الميثاق العالمي للحقوق المدنية والسياسية" والتي تنص على "لكل شخص الحق في حرية التعبير، ويتضمن هذا الحق البحث عن المعلومات وجميع أنواع الأفكار وتسلمها ونقلها، عبر أية حدود، شفهياً أو كتابة أو طباعة، سواء على شكل فن أو أية وسائل أخرى يختارها".

وعليه فإن منع الصحفيين من الحصول على المعلومات بحرية، بوضع العراقيل والمعيقات أمامهم، خرق للمواثيق الدولية، و بالتالي جريمة حرب. وفي خطوة أخرى، قامت الحكومة الإسرائيلية، من خلال مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، برفض تجديد بطاقات الصحافة الصادرة عن هذا المكتب لجميع الصحفيين الفلسطينيين والتي انتهى سريان مفعولها في نهاية عام 2001. الأمر الذي أثار حفيظة المنظمات الدولية، لأن بطاقة الصحافة الإسرائيلية هي البطاقة الوحيدة التي تعترف بها الجهات الرسمية الإسرائيلية، و خاصة قوات الجيش الإسرائيلي.

إن هذا الإجراء، حسب المواثيق الدولية، انتهاك آخر، فالمادة 2 من "مسودة اتفاقية الأمم المتحدة" تنص على أن "الصحفي شخص حاز على صفته الصحفية إما بتشريع قومي أو بالممارسة. وكي يتمتعوا بحماية خاصة، على الصحفيين امتلاك بطاقة صادرة عن السلطات القومية".

في مقابلة أجريتها في آذار 2001 مع دانيال سيمان، مدير مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، برر سيمان هذا الإجراء بقوله "هذه هي نتيجة الوضع الحالي. الفلسطينيون، مرة أخرى، يحاولون اللعب. لا يمكننا أن نتعامل معهم كصحفيين عاديين لأنهم جزء من العدو. ونحن نرى أنه ليس من الضروري للصحفيين الفلسطينيين، بمن فيهم من يعملون لصالح وسائل إعلام أجنبية، أن يدخلوا إلى إسرائيل، لأن بإمكان الإعلام الأجنبي استبدالهم بصحافيين اسرائيليين".

وقد عاد سيمان، بعد عام تقريباً، إلى تكرار المبررات نفسها. ففي مقالة له نشرتها صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية بتاريخ 30 كانون أول 2002 كتب "منذ أعوام تقدمت وسائل الإعلام الأجنبية العاملة في إسرائيل بطلبات للحصول على بطاقات صحفية لصحفيين فلسطينيين يسكنون في مناطق السلطة الفلسطينية، لا تربطهم علاقات عمل بهذه الوسائل. و بما إنه من السهل على من يحمل بطاقة الصحافة الصادرة عن مكتبنا التنقل بحرية بين مناطق "يهودا والسامرة"، غزة وإسرائيل، فقد قررنا عدم تجديد البطاقات الصحفية للفلسطينيين لاعتبارات أمنية".



عقب هذا المقال، نشرت رابطة الصحفيين الأجانب رداً بعنوان "قتل الرسول" جاء فيه إن "قرار مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي، بعدم تجديد بطاقات الصحافة للصحفيين الفلسطينيين، يعتبر تدخلاً في تغطية الأحداث الجارية في الضفة الغربية و قطاع غزة. فوسائل الإعلام الأجنبية، أينما وجدت، توظف إعلاميين محليين وأجانب وفقاً لمتطلبات العمل المهنية، دون تدخلٍ من الجهات الرسمية التي تحترم حرية الصحافة. عندما قرر السيد سيمان إلغاء بطاقات الصحافة للصحفيين الفلسطينيين العاملين لدى وسائل الإعلام الأجنبية، جاء بتفسير هزيل مفاده أن هذه البطاقات ليس ذات أهمية لأن المناطق الفلسطينية مناطق أجنبية لا تتبع لإسرائيل، قافزاً بذلك عن حقيقة أن الجيش الإسرائيلي يحتل مناطق السلطة الفلسطينية، وأن أفراد الجيش يطلبون بطاقات صحفية إسرائيلية، و بالتالي فإن حرمان الصحافيين الفلسطينيين من الحصول على هذه البطاقات يعتبر تدخلاً في عملهم، إضافة إلى تعرضهم للضرب والاعتقال ومصادرة أشرطتهم وموادهم الصحفية". لقد تناسى سيمان أن التعليمات التي يصدرها مكتبه تحتم على الجيش الإسرائيلي الاعتراف فقط ببطاقة الصحافة التي تحمل توقيعه الشخصي، كما تجاهل حقيقة أن الجيش الإسرئيلي ينتشر في جميع مدن الضفة الغربية.

[/align]


Hrvf Ygn hgl,j >>


نور الأدب (تعليقات الفيسبوك)
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ليس الموت ما نخشاه انما نخشى الموت ونفوسنا ليست نقية عمر الريسوني مكارم الأخلاق 0 14 / 02 / 2016 52 : 03 PM
كليلة القدر أو أقرب بغداد سايح الشعر العمودي 0 18 / 10 / 2013 39 : 01 PM
أقرب للموت خالد مخلوف قصيدة النثر 4 24 / 08 / 2011 34 : 02 AM
الحزن يا صاحبي أقرب إلينا في الوطن العربي من الفرح طلعت سقيرق حاوروني 0 10 / 12 / 2009 26 : 09 PM
كل عام والامة الى الله أقرب غالية فاضل الخاطـرة 1 10 / 01 / 2008 44 : 06 PM


الساعة الآن 56 : 01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
Tranz By Almuhajir *:*:* تطوير ضيف المهاجر
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education

الآراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الإدارة وتمثل رأي كاتبها فقط
جميع حقوق النشر والتوزيع محفوظة لمؤسسة نور الأدب والأديبة هدى نورالدين الخطيب © ®
لا يجوز نشر أو نسخ أي من المواد الواردة في الموقع دون إذن من الأديبة هدى الخطيب
مؤسسة نور الأدب مؤسسة دولية غير ربحية مرخصة وفقاً لقوانين المؤسسات الدولية غير الربحية

خدمة Rss ||  خدمة Rss2 || أرشيف المنتدى "خريطة المنتدى" || خريطة المنتدى للمواضيع || أقسام المنتدى

|