من الشرق الجزائري الأغنية الشاوية تاريخ و تجديد واندماج عربي أمازيغي..
نورالاستراحة الصوتية والمرئيةمنتدى يعنى بإضافة ملفات الصوت و الصورة
للأناشيد و الأغاني التراثية والوطنية
( يمنع إضافة كل ما يتنافى مع أخلاقياتنا تحت طائلة الحذف )
عزف الأرواح المتناغمة على مرايا الأرواح نسطّر وفي فضاءاتها نعزف ألحاننا ثنائيات وفرادى وجماعات ( نرجو ترك الأرواح تتناغم في الثنائيات دون تعليقات وليكن التعليق في صفحة مستقلة)
اللغة العربية و قواعد الكتابة لغةٌ إذا وقعت على أكبادنا كانت لنا برداً .. على الأكبادِ ... وتظلُّ رابطة تؤلِّفُ بيننا .. فهي الرَّجاءُ لناطقٍ بالضَّادِ
الموسوعة الفلسطينية إعداد و إشراف: ناهد و بوران شما (أمينة سر هيئة الموسوعة الفلسطينية)
نرجو من لديه وثائق هامة يود إضافتها أو استفسار مراسلة الأستاذة بوران شمّا
الأدب الصهيوني وثقافة الاحتلال ( أبحاث ) بإشراف الباحث محمد توفيق الصواف المتخصص في السياسة والأدب الإسرائيليين، وأستاذ مادة اللغة العبرية في جامعة دمشق ومعهد الفتح الإسلامي بدمشق
شهر رمضان وبعض المناسبات الدينية الأخرى (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون "185")
عيادة د. ناصر شافعي الاستشارية طبيب بشري/إستشاري طب أطفال ، يتفضل بالإجابة على أسئلة الأعضاء الطبية في مجال الطفل و الأسرة خاصة وفي مختلف مجالات الطب عامة
الطب الأصيل والأعشاب الطبية الطب البديل أو الأصيل والتداوي بالأعشاب
الإشراف العام للدكتور ناصر ابراهيم شافعي
قضية قضايا اجتماعية معاصرة ، آفات تحتاج إيجاد حلول، قضايا مصيرية قديمة أو طارئة تحتاج إلقاء الضوء عليها و فتح ملفاتها و باب النقاش و البحث عن السبل لحلها ، هذا المنتدى مفتوح بشكل دائم للحوار و النقاش الهادف
آداب السلوك الاجتماعي حوارات وأفكار حول آداب السلوك الاجتماعي وفنون التعامل في المجتمع
عندي مشكلة وأحتاج لها حلاً خاصة بإيجاد حلول لمشاكلكم
بإدارة وإشراف المشرفة الاجتماعية المتخصصة الأستاذة ناهد شما ولمن لا يود عرض مشكلته موقعة باسمه يمكنه إرسال رسالة خاصة للأستاذة ناهد ثم يقرأ الحل دون وضع الاسم أو يتلقى عليها جواباً خاصاً عند الإشارة بهذا
على بساط نور الأدب سنطير إلى عـالـم الحكايـا قصص عالمية - ترجمة وصياغة وإعداد نصيرة تختوخ ( الحقوق محفوظة للمترجمة وأي نقل دون ذكر المصدر واسم المترجمة يستوجب الملاحقة القانونية )
بانتظار إعادة التصنيف ننقل إلى هذا المنتدى كل ما ينشر في غير مكانه الصحيح إلى حين البت بأمره لنتخلص من فوضى النشر وسننقل إليه أيضاً ماقد يصنفه صاحبه بطريقة خاطئة
قاموس الأمثال المأثورة والشعبية يعنى بوضع قاموس الأمثال المأثورة بالفصحى والشعبية العربية وبعض المفردات بلهجاتها من المحيط إلى الخليج
نورالاستراحة الصوتية والمرئية منتدى يعنى بإضافة ملفات الصوت و الصورة
للأناشيد و الأغاني التراثية والوطنية
( يمنع إضافة كل ما يتنافى مع أخلاقياتنا تحت طائلة الحذف )
الإعلانات المجانية يمنع الإعلان لأي منتج يدعم إسرائيل أو الحرب على بلادنا
منتدى الشكاوى والاقتراحات (خاص) إذا واجهتك مشكلة ، فقم بطرحها هنا و سنجتهد لحلها إن شاء الله ، كما نرحب بجميع اقتراحاتكم و ملاحظاتكم وما تكتبونه هنا لا يظهر ولا ينشر ولايطلع عليه غير المدير
تعتبر الأغنية الشاوية لسان حال للوضعية التي يعيشها المجتمع ، وهي بذلك تحتضن وتعبر عن حزنه وبؤسه ..
وفرحه ونعيمه, فهي مصدر للسعادة أحيانا وللتنفيس عن مكبوتات الذات أحيانا أخرى. وكذلك كانت الأغنية الشاوية منذ القدم بطابعيها القصبة والبندير, أوالرحابة, فعندما تتأمل في كلماتها تجدها إما ثورية حماسية وإما دينية وإما تعبر عن شوق للمحبوب وصبر عن طول البعد والفراق, فطابع القصبة والبندير الذي يعتبر عيسى الجرموني رائده يتكون في العادة من ثلاثة أشخاص, "القصاب" الذي يعزف على آلة القصبة, "والبنادري" الذي يضرب على آلة البندير, والمغني الذي يتميز بصوت جبلي مرتفع يصل إلى أبعد حد لعدم توفر مكبرات الصوت آنذاك, وتتميز على طابع القصبة والقلال الذي تختص به منطقة الشرق الجزائري بنوع من الخفة والسرعة في اللحن والآداء, وقد وجد فيه الأوراسيون متنفسا كبيرا عن مكبوتات أنفسهم الطواقة للحرية الرافضة للاستعمار والتسلط,
ويبرز ذلك في التراث الشفوي الذي وصل إلينا متوارثا, والقليل منه مسجل اليوم كبعض أشرطة عميد الأغنية الشاوية عيسى الجرموني, فكانت الأغنية الشاوية ترفع من معنويات المجاهدين, وفي يومنا هذا لا تزال هناك أغاني كلماتها ثورية قيلت عن رجالات الثورة أو عن معارك مثل تلك الأبيات التي جاءت عن معركة "أسروثان" بولاية باتنة .
الكونفة اهواد ذ الحمـــام الجنود سرابن ذي الغمــام قفض القش أنك ها القبطـان هاذا موديل الشـــاوية
و"الحاج لخضر مول الشاش لصفر لبسو عسكر لميمة لابات نصبر" هذا شعر قيل في أحد رجالات الثورة بباتنة العقيد الحاج لخضر. وتسلي أحزان النساء اللاتي فارقنهن أزواجهن وأبناءهن لتحرير الوطن, وكمثال على ذلك الاغنية المعروفة" ياربي سيدي واش اعملت أنا لوليدي، ربيتو بيدي واداتو الدولة الرومية".. التي غنتها امرأة بكاء عن ابنها الذي جندته فرنسيا إجباريا إلى الهند الصينية، وبعدها توارثتها الأجيال باستبدال كلمة "الدولة" بـ"المرأة"، وأخرى جاءت أيضا عن التجنيد الإجباري، باللهجة الشاوية، والتي ترفع من معنويات المجندين آنذاك" تاورقيث الماصة أديوسين سي فرنسا صابر اجوجة ماتا يبلاني..", إضافة إلى ذلك المقطع المعروف في الأغنية الشاوية "أحنا شاوية لا تقولوا دلو جينا حواسة ونولوا.." هذه الكلمات التي قالها عيسى الجرموني في الأولمبياد في فرنسا، وطرد حينها بسبب هذا المقطع.
حتى أنك تجد في الغنية الواحدة شوقا للحبيب وحرقة ولوعة على فراق الأحبة من رفاق السلاح، ومدحا وإكبارا برجالات الثورة وقادتها، وقد حاول العديد من الخلف إحياء التراث وترسيخه لئلا ينسى على سبيل المثال علي الخنشلي، وعبد الحميد بوزاهر.. أما طابع الرحابة فهو يمثل لحمة المجتمع وترابطه وصلابته، ففي الغالب تتكون المجموعة الفلكلورية من ثمانية أشخاص أربعة مقابل أربعة، يغنون بصوت واحد نفس الكلمات، فتمتزج أصواتهم ويتولد صوت أجاج يعم المنطقة يطرب آذان المستمعين، وفي أغلب الأحيان لا ترافقه أية آلة إيقاعية، لكن في بعض المناطق ترافقهم آلة البندير مما يضفي نوعا من البهجة في النفوس، ولا يزال هذا الطابع يحتل الأولوية في الأعراس الأوراسية رغم قدم موضوعاته الثورية التي تشيد بكفاح المجاهدين وتبرز بطولاتهم وانتصاراتهم في معاركهم على المحتل الفرنسي، وترثي من استشهدوا وتمجدهم في نفس الوقت، فأول وآخر الأغنية التي ينشدها هذا الثنائي صلاة وسلام على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، بقولهم "الصلاة على النبي والصلاة على النبي صلوا على النبي محمد.."، ويتوسطها أغاني ثورية وغزل عفيف. أما الغنية الشاوية المعاصرة فهي لا تختلف كثيرا عن الأغنية الأصيلة، لكن الفرق في الآلات العصرية المستعملة، فقد برز العديد من الشباب الموهوبين والراغبين في هذا الفن الأصيل من أمثال ماسينيسا، جمال صبري، حسن دادي، وكاتشو، وآخرون من ولايات شرق البلاد أحبوا الطابع الشاوي وغنوا فيه منهم الشاب خلاص، سليم، وجميلة العنابية.. الذين حاولوا أن يجددوا عهدة ارتباط الفرد الشاوي بأغنيته، حيث حملت همومهم وانشغالاتهم المعاصرة.
وقد برز تيارين أساسيين, تيار يفضل الأغنية الشاوية باللهجة الشاوية التي يرونها الوسيلة القرب لمجتمعهم المصغر، والتي تعبر عن طموحاتهم وتداوي آلامهم فهم لا يرغبون في الانسلاخ عن روح لغتهم المعايشة لهم، حيث انماثوا فيها كما ينماث الملح في الطعام، ونذكر من هؤلاء ماسينيسا، عميروش، ميهوب، وجمال صبري.. أما التيار الثاني فعو يسعى إلى إخراج الغنية الشاوية من بوتقتها والتفتح على الجمهور الجزائري العريض، ولما لا نحو العالمية باللغة العربية، كما فعلت الفنانة حورية عايشي المغتربة بفرنسا والتي عرفها الجمهور الجزائري بأغنية "الصالح يا الصالح"، التي أوصلت الكلمات الأوراسية لتخترق دول أخرى، على رأسها فرنسا، إضافة إلى كاتشو، حسان دادي وحميد بلبش.. وقد لاقى هذا النوع قبولا كبيرا من الشارع الجزائري حيث أصبح الطابع الأساسي والمميز لأعراس شريحة عريضة من المجتمع، ويجد بنا أيضا أن نتطرق إلى الأغنية الشاوية النسوية، فنجد في بعض المناطق الأوراسية خاصة آريس، مشونش، وخنشلة، هذا الأسلوب يتبع أعراس المنطقة بأغان مشتركة تغنى عند إخراج العروس من بيت أهلها، وعند دخولها لبيت زوجها، مرددين "سبقت ربي والنبي وعلى محمد وعلي, يربح من صلى عليه النبي محمد"، فتضفي نوعا من التقليدية والأصالة على أعراس المنطقة وهي في لبها تمدح النبي صلى الله عليه وسلم، وتسأل البركة للزوجين وفيها من الغزل العفيف والحب الطاهر قسم كبير. وعلى العموم إن تأملنا الأغنية الشاوية وجدناها ممزوجة بالعربية والشاوية، مما يدل على تأثر كبير للفرد الشاوي بالثقافة العربية والإسلامية، وحبا في تعاليم الدين الحنيف وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
صفاء الاصالة وألق الحداثة
بقلم :سميرة لخذاري *